مجزرة الركبة الجريحة

بعض الأماكن لا تُذكر في كتب التاريخ بل تُسمع في صرخة.. وبعض الدماء لا تجف.. بل تبقى تسيل كلما ذُكر اسمها

هناك وادٍ في الجنوب.. إذا مررت به في ليلة شاتية .. ستسمع الأرض تبكي.. لا لأن الشتاء قاسٍ.. بل لأن الذاكرة لا تعرف الدفء

في نهايات القرن التاسع عشر.. كانت الولايات المتحدة تتنفس ببطء فوق جثث الشعوب.. تحفر قضبان القطارات عبر أراضٍ لم تكن لها.. وتغرس أعلامها على جبال لم تفهم صمتها .

في تلك اللحظة من التاريخ .. لم يكن هناك سوى حلم أمريكي واحد هو التوسع.. أن تمتد من المحيط إلى المحيط.. ولو فوق أنقاض أمم كاملة .

من بين تلك الأمم التي اختارت الطبيعة وطنًا.. لا الخرائط.. كانت شعوب السهول العظمى.. وعلى رأسها شعب الـ”سيوكس”.. أسياد الريح والبراري.. الذين لم يطلبوا من الحياة سوى أن تُترك لهم كما وُجدت

لكن الحياة لا تُمنح.. بل تُغتصب

فمع كل قانون جديد كانت تصدره الحكومة الأمريكية.. كانت قبيلة تُجرد من أرضها.. ومع كل معاهدة تُوقّع.. كان وعد يُنكث.. حتى تحوّل الأمر من استعمار إلى إبادة.. ومن احتلال إلى إنكارٍ تامٍ للوجود

هذه المقالة ليست مجرد سرد لمجزرة.. بل وقفة عند اللحظة التي سقط فيها الحلم الأخير.. وارتفعت فيها رقصة.. لتصبح صرخة في وجه التاريخ

::

في السهول التي لا نهاية لها.. حيث يرقص العشب في مهب الريح كأن الأرض تصلي.. عاش شعب لم يكن يُكتب في السجلات.. بل يُروى في الحكايات.. شعب لا يسكن بيتًا.. بل يسكن الحلم.. ويعيش على خفقان قلب الجاموس البري .

كانوا يسمون أنفسهم لاكوتا.. داكوتا.. ناكوتا.. لكن الغزاة أطلقوا عليهم اسمًا لا يشبههم: سيوكس.. كلمة تعني الأعداء.. وكأنهم أعداء منذ أن وُلدوا من رحم الأرض

::

الريح التي تركب الحصان

blank

كان السيوكس قبائل لا تُعد.. لكنها تنبض كقلب واحد.. لا يعرفون الحدود ولا الجدران.. أطفالهم يتعلمون ركوب الخيل قبل أن يمشوا.. نساؤهم حكيمات.. ورجالهم لا يُقاسون بالمال بل بالندوب

يصطادون الجاموس كما لو أنه طقس ديني.. يأخذون منه الطعام والثياب والسكن.. ثم يشكرونه بأغنية

لم يعرفوا مفهوم الملكية.. بل عاشوا كما تعيش الشمس.. تشرق للجميع.. وتغيب بشرف

::

الذين رأوا الحلم يسقط

blank

حين بدأت المستوطنات البيضاء تتسلل كالمرض.. بدأ كل شيء يتغير.. قُطّعت الأرض إلى خرائط.. وقُطّع معها قلب الأمة

الذهب في تلال “بلاك هيلز” استدعى جيوشًا.. ومعاهدات كاذبة.. ومجاعات مصنوعة

ومع كل خيمة تُحرق.. وكل صيد يُمنع.. وكل طفل يموت جوعًا.. كانت قبضة لاكوتا تزداد تصلبًا

لكن في الظلمة.. عادت الرقصة

::

الثور الجالس.. الرجل الذي حلم بالهزيمة

blank

قائدهم “الثور الجالس” لم يكن مجرد محارب.. بل كان نبيًا يحمل حلم شعبه على جبينه

رأى رؤيا بأن جنود الرجل الأبيض يسقطون من السماء كالأوراق اليابسة

قادهم في معركة “ليتل بيغ هورن” عام 1876، حيث هُزم الجنرال كستر وقُتل مع رجاله.. في واحدة من أقسى الإهانات التي تلقّاها الجيش الأمريكي في تاريخه الحديث

وانتشَت السهول بأغنية النصر.. لكن أمريكا لا تنسى

الثور الجالس اغتيل لاحقًا بدم بارد.. لأن صوته كان أخطر من بندقيته

::

كريزي هورس.. آخر الفرسان

blank

أما كريزي هورس.. الفارس الأسطوري الذي لم يُرسم له وجه.. فكان يختفي كما يظهر.. لا يعرفه سوى الريح

وُلد وسط البراري تحت سماء عارية.. لم يعرف المدارس ولا المدن ولا القيود.. بل تربى على ظهر الخيل وفي ظل الأغاني المقدسة

كان صامتًا.. لا يشارك في ولائم الكلام.. لكن حين يهجم العدو.. يصبح لسانه الرمح وصوته الصهيل

رآه قومه في الحلم قبل أن يروه في الحرب.. وكان يقال إنه محاط بهالة من الطير.. لا يصيبه سهم.. ولا تطفئ عينيه العتمة

قاد شعبه في معركة “روزبد”.. ثم في “ليتل بيغ هورن”.. قاتل بلا راية ولا زي رسمي.. فقط بشريط من الطين على وجهه وصدره العاري.. يقولون إن الجاموس كان يهرب من ظله

لكنه لم يقاتل ليُذكر.. بل ليُنسى في حرية الأرض

رفض التصوير.. رفض أن تُرسم له لوحة.. لأنه كان يؤمن أن الروح لا تُوثّق

كان يؤمن أن ما لا يُرسم لا يُقيّد.. وما لا يُقيّد يبقى حيًا

لهذا بقيت أسطورته أصفى من الحبر.. وأقوى من التماثيل

حين اشتد القيد.. قالوا له تعال نفاوض.. تعال نُسلّم

فجاء بثقة من لا يخشى شيئًا.. فجاءوا بالخيانة

خدعوه بالسلام.. ثم طعنوه بخنجر.. كما تُطعن الخرافة عندما تصبح خطرة

وسقط كريزي هورس كما سقطت الأرض.. بصمت

قالوا إن آخر كلماته كانت: “لن تموت الروح التي وُلدت من الريح”

ومن يومها.. لم تتوقف الريح عن البكاء

::

الخرائط التي قتلت الأرض

blank

عُزل السيوكس في محميات.. سجون بلا قضبان.. وُزّع عليهم طحين فاسد.. ومنعوا من الصيد.. وطلبوا منهم أن ينسوا أن أجدادهم كانوا أسياد البراري

لكنهم لم ينسوا.. ففي كل جرحٍ لم يُخَط.. وفي كل أغنية بكى فيها الطبل.. كانت رقصة تُؤدى في القلب قبل الجسد

::

رقصة الأشباح

رقصة لا تُؤدى للفرح.. بل للعودة.. رقصة تبكي وتغني وتصرخ في آن واحد

رقصة تؤمن بأن الموتى سيعودون.. وأن الأرض ستتطهر.. وأن الرجل الأبيض سيختفي كما جاء

رجال لاكوتا لفّوا أجسادهم بقمصان الأرواح.. تدور أجسادهم في الثلج كأنهم يقلبون قوانين الحياة

وكلما اشتد الرقص.. ازداد الخوف في قلب القاهر

فصدر القرار: أوقفوا الرقصة

::

الركبة الجريحة: رقصة الموت

blank

في فجر بارد.. كانت النار تتراقص على أطراف المخيم.. نساء يهيئن الخبز.. أطفال يركضون بأقدام حافية فوق الثلج.. شيوخ يصلّون وهم ينفثون دخان الحكمة نحو السماء

لم يكن أحد يعلم أن الريح هذا الصباح ستنقلب إلى رصاص

في 28 ديسمبر 1890.. عند وادٍ صغير في جنوب داكوتا اسمه “الركبة الجريحة”.. نزلت المجزرة كما ينزل الشؤم

طوّق الجيش الأمريكي مخيم لاكوتا.. جاءوا بدعوى جمع السلاح.. فألقاها الرجال طوعًا.. ووقفت النساء حاملات أطفالهن.. لا أحد كان ينوي الحرب

لكن رصاصة انطلقت.. لا أحد يعرف من أطلقها.. ثم سقط كل شيء

blank

في لحظات.. تحوّل المخيم إلى جحيم أبيض.. الرصاص ينهال بلا رحمة.. والثلج يصطبغ بالأحمر

طفل اسمه واكيان.. في العاشرة.. جرّ أخته الصغيرة إلى حفرة ثلجية.. وحين حاول سترها.. اخترقت ساقه رصاصة.. رأى أمه ممددة.. ذراعها مكسورة.. وعيناها مفتوحتان نحو سماء لم تعد ترى

امرأة كانت تُرضع طفلها.. أصابتها القذيفة فاختلط الحليب بالدم

عجوز جالس قُتل بصمت

طفل في الخامسة سُحب من حضن أمه وقُتل

قُتل أكثر من 169 إنسانًا.. معظمهم من النساء والأطفال

لكن الرقم لا يروي القصة.. الأرواح هي التي تحتفظ بالتفاصيل

كل جثة كانت لها حكاية.. وكل صرخة كانت صلاة لا يُعرف إن كانت للنجاة أم للوداع

blank
بيغ فوت .. زعيم القبيلة .. مقتول على الثلج بعد المجزرة

من بين الضحايا، روت “زيزي”، إحدى الناجيات، كيف فقدت والدتها وأختها في ذلك الصباح الدامي.. قالت في شهادة محفوظة ضمن أرشيف مكتبة الكونغرس: “ركضتُ وأنا أصرخ.. حملتُ ثوب أمي الملطخ ولم أعرف إلى أين أذهب.. كانت أختي تنام إلى جواري، لكنها لم تستيقظ أبدًا”

واكيان عاش.. كبر في مدرسة بيضاء علمته أن ينكر اسمه.. لكن في كل ليلة.. كان يسمع خطوات أمه تمشي فوق الثلج.. وتغني رقصة لا يتقنها أحد سواه

::

الرقصة التي لم تتوقف

blank

رغم مرور أكثر من قرن.. ما زال البعض يقول إنهم رأوا أجسادًا تدور فوق التلال حين يشتد البرد.. ما زالت الريح تئن.. والماشية ترفض الاقتراب

في 1973.. حاولت مجموعة من لاكوتا استعادة المكان.. قُتل اثنان.. أحدهما طُعن بسكين حجري.. كأن الميت القديم نهض ليقول: لا تعبثوا بجراحنا

::

حين صارت الأرض قبرًا مفتوحًا.. ولم تُغلق بعد

لم يُحاكم أحد.. لم تُعد الأرض.. ولم تُكتب اعتذارات إلا بخجل

اليوم.. هناك نصب رخامي يقف على الثلج.. نُقش عليه: “إلى أرواح الذين سقطوا هنا”

لكن الحجارة لا تواسي الأرواح.. ولا النقوش تمحو الدماء

الركبة الجريحة لم تعد موقعًا فقط.. بل جرحًا أبديًا.. في جسد أمة.. وفي ذاكرة الريح

رقصة الأشباح ما زالت تُؤدى

ليس في الساحات.. بل في العيون التي لم تنم

في الجرح الذي لم ينغلق

في الوطن الذي مات واقفًا.. ومات راقصًا

0 0 الأصوات
Article Rating
المصدر
Bury My Heart at Wounded Knee – Dee BrownLakota Oral Traditions – SmithsonianThe Heartbeat of Wounded Earth – Native History JournalRed Cloud’s War Archives – US Military Recordsأرشيف مكتبة الكونغرس الأمريكيةمشروع Voices of the Wounded – جامعة داكوتاروايات شفهية لقبائل لاكوتا

مقالات ذات صلة

20 تعليقات
علي بوهالي
علي بوهالي
7 شهور

أتمنى أن تقبلوني صديقا متابعا لكم باخلاص
تحياتي العطرة لكم أحبائي ،🥰🥰🥰

علي فنير
علي فنير
7 شهور

اخي العزيز الغالي باسم جميل ما كتبت وقاس في نفس الوقت قسوة الزمان الذي نحن فيه حيث لا حرمة لروح انسان ولا كرامة قضية الهنود الحمر قضية دامية ومحزنة قصة قوم كانوا يملكون قارة فأصبحوا في وطنهم غرباء مهمشين لا قيمة لهم و ولا وزن لم يبقي شئ من ماضيهم سوي صور في المتاحف الأميركية تحكي قصى قوم كانوا يوما اسياد أمريكا

تحياتي لك صديقي العزيز صاحب القلم الذهبي الذي عندما يكتب يعزف الحانا جميلة تطرب

طارق الليل
طارق الليل
7 شهور

سلام الله عليكم اخي وصديقي باسم الصعيدي
وتحياتي بعد السلام يتبعها كل الود والاحترام
فيا صديقي العزيز انا لم ادخل الارشيف كقارئ بل افتقدت وجودك. وارى سبباً لغيابك اذا بي اتفاجأ بأني انا الغائب ولست انت فما هذا يا يا صديقي تنشر مقالاتك فلا تظهر عندي على الصفحة الرئيسية فلولا وجود القراء والمعلقين لقدمت احتجاجي لاعرف الاسباب وهذا يعني ان الخلل من متصفحي وليس من الموقع
والغريب في الامر ان بعض المواضيع لا اجدها الا عن طريق الارشيف وقد مر عليها ايام او اسابيع وهذا شيء مؤسف
فلا اريد ان يبقى مكاني شاغراً بين القراء
فأنا ممن يتلهف لقرائت مقالاتك ومواضيعك الممتعة والشيقة فأنت من يعطي كل مقالاً حقه عدلاً وانصافاً
صدقني اني قرأت المقال وفي داخلي حسرة فلا يجب ان ينشر مقال مثل هذا ويمر عليا مرور الكرام
فمجزرة الركبة ليست الا صورة تعبر عن دنائة المجرم وغياب الضمير الانساني كما انها قطرة من بحر الاجرام الذي ارتكبه الانسان الاوروبي الابيض ضد الشعوب والسكان الاصليين للامريكيتين الشعب الاحمر او ما يسمى بالهنود الحمر
فما حل بهؤلاء الشعوب سيبقى عاراً في جبين الانسانية
فبلاد العم سام لم تقوم الا على جماجم الملايين من الشعوب الاصلية اصحاب الارض تاريخاً وانتما
ولكن يا صديقي (( فلا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الضالمون إنما نؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار ) )
وحتى وأن نسى التاريخ وتغافل المجرم عن جرائمة فالله لا ينسى (( وما كان ربك نسيا ))
صديقي باسم انا ممتن لك ولموقفك وحدادك.من اجل الاستاذ اياد العطار اعاده الله الينا سالماً غانماً معافا بأذن الله
وتقبل تحياتي والسسسلام

الزرقاء
الزرقاء
7 شهور

ارض الحريات، و موطن السيدة صاحبة الشعلة و و التاج..
كان ثمنها دماء لابناء الريح

حادثة تبقي لوعتها في القلب
و حروف تبقى الفم اخرسا
لا شيء من بنات القلم يوفيك حقك..
اتمنى فقط لو اجد لك كتابا يوما ما بل ان افنى

دمت بخير و اني في شوق دائم لمقالاتك

ضل الضلام
ضل الضلام
7 شهور

مقالة رائعة غنية بالمعلومات…كنت في صغري اشاهد افلام الغرب المتوحش وكنت اشجع رعاة البقر على الهنود و زغريدهم …وبعد ان علمت القصة الحقيقية لوجود امريكا ادركت ان الغرب بابطال رعاة البقر المزيفين ماهم الا مجرد متعجرفين مغرورين يحملون اسلحةو يلبسون قبعات من الجلد…حتى لو فرضنا ان الهنود الحمر كانو جهلة مهمشين و بدائيين يعبدون النار و الطبيعة فلم يكن للغرب المتوحش حق في ابادتهم واخراجهم من ارضهم التي احترموها
وحتى الى الان الشعوب الاصلية مازلت تحت سيف العنصرية …تحياتي باسم

عهد الأصدقاء
عهد الأصدقاء
7 شهور

أنا لم أرى مقالاً في الأعلى،، ما رأيته هو عشرات اللوحات الفنية البديعة..
التراجيديا التاريخية هنا ليست مجرد جمل إنشائية وصور بلاغية لوصف واحدة من أبشع المظالم التاريخية،، إنها هاهنا استحضار كامل لتلك الجزئية من التاريخ الأسود لبلاد العم سام، فإذ بنا نسمع الأصوات ونرى الأشياء رأي العين، أي أبداع هذا!!

هذا المزج العجيب بين الرواية والمقالة ليس أمراً سهلاً على الإطلاق.. إنه أشبه بحقل ألغام قد يزل فيه قلم الكاتب من حيث يدري ولا يدري.. لكنك وفي هذه الأعجوبة على وجه التحديد قد أحلت قلمك براقاً عبر بك إلى الضفة الأخرى فاجتزت وتفردت وأبدعت، فأدهشت، فأمتعت.
…..
لي ملاحظة صغيرة أستاذي الكريم.. ذلك الوصف الذي يحتل بضع كلمات أسفل اسمك وخصوصاً السطر الأخير، أنت لا تحتاجه يا صديقي، روائعك هي من تحكي عنك.. يكفي أن يرى القارئ إسم (باسم الصعيدي) لتحلق به الذاكرة نحو فضاء من التألق والإبداع الذي لا يجيده سوى الكبار والكبار فقط.

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
7 شهور

سلامي واحترامي لكل الإخوة والأخوات الذين شرّفوني بتعليقاتهم الكريمة.. لقد قرأت كلماتكم واحدة تلو الأخرى بعناية وامتنان.. وكنت أتمنى من قلبي أن أرد على كل تعليق كما اعتدت دائمًا.. لكني في هذه الأيام محمّل بشيء أثقل من قدرتي على المشاركة.. فما زال قلبي معلّقًا بحال أخي وصديقي إياد .. ذلك الإنسان الذي علّمنا معنى الكلمة وأعطى من روحه قبل قلمه.. مرضه هزّني أكثر مما توقعت .. وأخذ جزءًا من طاقتي وفرحتي.. لذا أرجو منكم أن تعذروني إن لم أستطع التفاعل كما يجب.. فأنتم في قلبي جميعًا.. لكن الروح اليوم مثقلة .. والعاطفة مشدودة إلى مكان آخر.. أسألكم أن ترفعوا لإياد دعوة صادقة من القلب.. وأن تلتمسوا لي العذر حتى تمر هذه الغمامة بسلام.

تحياتي

بنت بحرى
بنت بحرى
7 شهور

اخى باسم
لنفس هذا السبب لم استطع التعليق على المقال..تجمعنا نفس ذات الحالة العاصفة..فقدان للطاقة والشغف…رغبة فى الانسحاب والغياب عن المشهد برمته…غضب وإنكار وتقلب مزاج… استحضار القلب للتوجه لله لقبول دعواتنا…لذلك ساتابعكم بصمت لان الود الحقيقى ليس بحاجة لإعلان…متابعة صامتة ولكنها ثابتة كلمعة هادئة فى زاوية من زوايا كابوس 🌹
سلام

نور الهدى الاخضرية
نور الهدى الاخضرية
7 شهور

عظمة على عظمة استاذ باسم المقال رائع والاسلوب وكانه شعر
كثيرا مااعجبت بقصص الهنود الحمر وثقافتهم وتاريخهم سلمت على المقال

بشرى
بشرى
7 شهور

متوقعة من أمريكا البلاد لي كل يوم تخرجلنا بخطاب جديد على الحرية وحقوق الإنسان و مرأة وهيا أقامت مجزرة دموية يتحدّثون عن الديمقراطية وهم بنوا دولتهم فوق جماجم شعوب كاملة، ويتفاخرون بالعدالة وهم أوّل من سنّ قوانين لشرعنة التمييز والقتل والتهجير الله لا تربحهم

لوريكا
لوريكا
7 شهور

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺✌️✌️✌️✌️✌️✌️✌️✌️✌️✌️✌️✌️✌️

لوريكا
لوريكا
7 شهور

كلماتي الأخيرة
شكرا لأنك جعلت من الحبر دمعة، ومن الكلمات شاهدا، ومن القارئ شاهدا على جرح لم يندمل.
لن تموت الروح التي وُلدت من الريح وهذه المقالة خير دليل….

لوريكا
لوريكا
7 شهور

قرأت مقالك كما يُقرأ الندم على شاهد قبر.. وكما تقرأ الحكاية من عيون من عاشوها لا من سجلات من دوّنوها.
لطالما تساءلت: كيف للتاريخ أن يكتبه القاتل وحده؟ كيف تُروى الحكاية من طرف واحد، فيُصبح الظلم فضيلة، والمقاومة همجية، والإبادة تقدما؟؟؟؟
مقالك لم يكن سردا تاريخيا، بل كان استعادة للروح من براثن النسيان.
ولكن يا استاذ باسم… تبقت أسئلة تثيرها الروح…
هل يمكن للزمن أن يغسل جرحا لم يُعترف به؟
هل يمكن للتاريخ أن يشفى وهو يحمل في أحشائه جثثا لم تُدفن بعد؟
كيف لشمس أن تشرق على أرض لا تزال تسمع دوي الرصاص في صمت الليل؟؟؟؟

لوريكا🌺🌺✌️

فرح
فرح
7 شهور

دائما اتسأل كيف الانسان ارتكاب تلك الفضائع التي تقشعر لها الأبدان، وفي هذا المقال تفتعل المجزرة من أجل التوسع ..وصنع اسم وقيمة …يقومون بقتل أولئك الأبرياء من أجل اهدافهم ….. وتسكب الدماءكالماء ءالمهدور ….
اتمنى لو يستطيع فاعلوا تلك الفجائع ان يروا ما نراه وكيف انهم فقط يقومون بقتل ابتسامات بريئة .
في النهاية مقال مؤثر جداً استاذي المبدع .🤍🌹
ودمت في حفظ الله 🤍🌹تحياتي لك .
فرح

عاشق الموقع
عاشق الموقع
7 شهور

ربما كانت آخر جراحات الشعب الأحمر وبعدها لم نسمع بمجازر جديدة
شكرا استاذ باسم الصعيدي على مقالك المتميز

مارتن مستري
مارتن مستري
7 شهور

تحية طيبة أستاذ باسم الصعيدي وشكرا على المقال المميز وعلى جهودك في موقع كابوس المقال جاء بعد يوم واحد من اعلان أستاذنا العزيز اياد العطار عن مرضه وانه سيتوقف عن النشر والتحديثات لفترة ليست قصيرة في الموقع المقال صراحة أعاد لي الأمل شخصيا سلمت يداك أستاذ باسم وأريد أن أشكرا أستاذنا العزيز اياد العطار على نشر المقال واتمنى له الشفاء العاجل ودوام الصحة العافية وان يرجع إلى أسرته واصدقاءه في الموقع تحياتي أستاذ باسم ودعواتي وتمنياتي الي أستاذنا الحبيب والعزيز اياد العطار بعاجل الشفاء

أحمد الحارثي - سلطنة عُمان
أحمد الحارثي - سلطنة عُمان
7 شهور

سردك رائع لكنه نكث جراحا ترفض الإلتئام في كل مرة أقرأ فيها عن مآسي تاريخية.. أشركت كل الحواس في رثاء شعري مؤلم: “الأرض تبكي.. الأرض تصلي.. الريح تحزن.. الذاكرة لا تعرف الدفء.. اختلط الحليب بالدم.. بعض الأماكن لا تذكر في كتب التاريخ بل تُسمع في صرخة”..

أحاول أن أكون عقلانيا وأمسك بخيط من الإنصاف، وأردد في نفسي: “لا أحد بريء في التاريخ.. الدم يلطخ الجميع”.. لكن عندما تقرأ عن الفظائع الأوروبية بالذات.. وتعيش بعمق تلك اللحظات.. يفطر قلبك وتبكي لتلك الأرواح في لحظاتها الأخيرة.. تتحطم أمام هذا الحجم من الوحشية المنظمة..

في ميثولوجيا شعوب أمريكا الأصليين، كانت هناك نبوءات عن “رجال ملتحين قادمين من البحر”.. الإنكا انتظروا (فيراكوتشا) الإله الأبيض الذي سيعود من المحيط.. والهوبي في أريزونا تنبأوا بقدوم (الأخ الأبيض) الذي سيحمل إما الحكمة أو الدمار.. في مفارقة أسطورية ومأساوية في آن..

أوربا في القرن الخامس عشر كانت جثة تتنفس.. الطاعون الأسود التهم ثلث سكانها.. الجثث تُحرق في الشوارع.. والكنائس تبيع الغفران بالذهب.. حروب المائة عام تركت الحقول مقابر.. والجوع يمشي على قدمين.. أوروبا المريضة كانت تبحث عن جنة لتدنسها.. الحماقة الأولى حين ظنوا إنها “الهند”.. كولومبوس، الإيطالي الضائع الذي وظفته إسبانيا.. أبحر غربا ظنا أنه سيصل إلى الهند.. الأوروبيون الذين أبحروا لم يكونوا مستكشفين.. كانوا هاربين من جحيم صنعوه بأيديهم: حرق الناس أحياء باسم الدين في محاكم التفتيش.. ملايين القتلى باسم المذهب في حروب الـ٣٠ عام.. والنبلاء الإقطاعيون اللذين سحقوا الفلاحين.. فحملوا كل هذا العنف معهم.. ليس كماض يهربون منه.. بل كهوية يُعيدون إنتاجها..

حين يتحدث الغرب عن النازية بصدمة.. ينسى أنه مارسها قرونا قبل هتلر .. في محاكمات نورمبرغ بعد الحرب العالمية الثانية، دافع النازيون عن أنفسهم قائلين: “ما فعلناه بالأوروبيين، فعلتموه أنتم بالهنود والأفارقة”.. بيعت الجماجم في أسواق نيويورك وبوسطن كـ”تحف علمية”.. المتاحف اشترت العظام لإثبات “التفوق الأبيض”.. صُوّرت الجثث وبيعت كبطاقات بريدية.. في متحف التاريخ الطبيعي بنيويورك عُرضت هياكل عظمية لرفات ضحايا من السكان الأصليين كأنهم ديناصورات منقرضة .. !!

في مجزرة الركبة الجريحة هذه، عُلقت ٢٠ ميدالية شرف على جنود شاركوا في هذه المجزرة.. ومنذ ٢٠٠١، تطالب قبائل وعدة منظمات أمريكية من الشعوب الأصلية بسحب هذه الميداليات في جدل تاريخي “سخيف” فعلا.. قبل شهرين، أعلن وزير الدفاع الأمريكي رسميا أن الميداليات “ستبقى”، وأن الجنود “شجعان يستحقون أوسمتهم”.. فقط لتعرف .. !!؟

على الأرجح سيقول قائل “إلي فات مات” و “الناس تغيرت” والتاريخ مليء بالمآسي هنا وهناك، لا أحد برئ.. ربما لم يتابع فضيحة “سفاري سراييفو” الأخيرة.. تحقيقات عن وجود رجال أعمال من جنسيات أوروبية دفعوا مبالغ مالية للقوات الصربية مقابل إطلاق النار على المدنيين عزل كنوع من الترفيه خلال حرب البوسنة والهرسك في “رحلات صيد بشرية” منظمة.. كانوا يدفعون مبالغ أكثر مقابل استهداف “الأطفال”.. !!

الحضارة ليست تكنولوجيا فقط..

اعتذر عن الإسهاب..

يسري وحيد يسري
يسري وحيد يسري
7 شهور

شكرا على تعليقك الذي غدا نقشا بديعا على جدار الحقيقة..

شكرا مرة أخرى يا أخي الكريم 💖💖

يسري وحيد يسري
يسري وحيد يسري
7 شهور

السلام عليكم..

تحفة فنية أنيقة.. مقال يسطع حتى يحتل السماء بأكملها..

دوي الكلمات أراه يقهر صوت الرصاص..وهدير الحبر لازال يُسمع بين جدران التاريخ..

المذابح والمجازر والإبادات الجماعية ليست راية تتراقص تحتها شفاه الطغاة.. وإنما ركنا من أركان الخلود الذي يُنقش على معابد الروح..

أحيانا تبزغ الإنسانية عبر شعاع الألم.. والحياة تنطلق مع رياح النضال..

وأسطورة “الركبة الجريحة” ستظل حية في النفوس.. ككل مذبحة ارتكبها الغرب الدموي..

هذا أول مقال لك يا أستاذ باسم أنال شرف التعليق عليه.. لكنها فرصة مناسبة كي أعبر عن إعجابي بموهبتك اللامعة والفذة.. دمت بكل الخير يا صديقي💖

قاهر
قاهر
7 شهور

😓يبقئ الإنسان هو اكثر المخلوقات شراً على الاطلاق
الإنسان هو الظالم هو الذي يغزو هل الذي يسبي هو المغتصب ومنذو فجر التاريخ كان يختطف عابر السبيل ويبيعه كعبد .. الإنسان ابتكر ابشع الفكر ليذيق مثيله في الخلق الويل .نحن البشر شر امهٍ وجدت بين المخلوقات 🤷🏻

زر الذهاب إلى الأعلى