بقلم : حمزة عتيق و سوسو الحسناء
يحتوي كوكب الأرض على العديد من الأماكن الغريبة و المجهولة أو ما يسمونها العلماء ( بالأماكن الشاذة عن الطبيعة ) ، تلك الأماكن مجهولةٌ عند البعض كما أنها تعد لغزاً محيراً للعلماء على مر القرون ، فعلى الرغم من الجهود المبذولة في التحقيقات والدراسات سواء من قبل العلماء أو من قبل الحكومات لم يتم الوصول إلى تفسير منطقي بحت لما يحدث داخل تلك الأماكن ، مما جعل الناس ينسجون حولها الأساطير و الخرافات ، و ذهب البعض منهم إلى أنها أماكن تخص العالم الآخر أو أنها ملكٌ للفضائيين .. وغير ذلك من التفسيرات والآراء التي يلجأ إليها الناس أحيانا عندما يواجهون ما يصعب تفسيره بالمنطق والعلم .. لكن دعونا لا نطيل الكلام ولنتعرف على بعض تلك الأماكن الغريبة ..
حزام الصمت أو منطقة السكون ( Zone Of Silence )
 |
| في صحاري ” مابيمي ” شمال المكسيك يقبع حزام الصمت |
من منا عزيزي القارئ لا يبحث عن الهدوء التام بعيداً عن الضجيج المحيط به ؟ و من منا لا يرغب بالبقاء وحيداً حيث لا يصل إليه أحد ؟ هنالك فئة من الناس تفضل ما سبق و من ضمنهم أنا .. حزام الصمت هو الوجهة السياحية المناسبة لهذه الفئة من الناس فهناك تنقطع جميع وسائل التواصل من الهواتف أو الأجهزة اللاسلكية و غيرها ، لكن دعني أخيب آمالك عزيزي لأن الوصول إلى هناك صعب المنال , حتى تجار المخدرات أنفسهم , على ما عرف عنهم من جرأة في التسلل إلى كل مكان , حتى هم لا يستخدمون ذلك المكان رغم أنه الأنسب لهم ( بل يجب القول أنهم لا يجرؤون ) ..
هنالك في صحاري ” مابيمي ” شمال المكسيك يقبع حزام الصمت حيث السكون التام ، شهد ذلك المكان العديد من الظواهر و الحوادث الغريبة ، فعلى سبيل المثال تنقطع كافة سبل التواصل في ذلك المكان ، فلا الهاتف يلتقط إشارته هناك و لا البوصلة تستطيع تحديد وجهتها ، و حتى الـ ( JPS ) لا يرسل ولا يستقبل إشاراته كما أن الرادارات لا تلتقط إشاراتها أيضاً ، مما يعني انقطاعٌ تامٌ عن العالم الخارجي .
في شهر يوليو لعام 1970 أرادت الحكومة الأمريكية اختبار صاروخ ” أثينا ” حيث قامت بإطلاق الصاروخ من قاعدة عسكرية لها في منطقة ما قرب النهر الأخضر ، و كان الصاروخ يحوي حاويتين من عنصر الكوبالت 57 ( فلز صلب يدخل في تركيب القنابل المملحة ) و كان يجب على الصاروخ أن يمر بجانب منطقة حزام الصمت متجهاً إلى هدفه ولكن حصل ما لم يكن بالحسبان حيث غير الصاروخ مساره متوجهاً نحو منطقة حزام الصمت و انفجر هناك ، و من الجدير بالذكر أن الصاروخ لم يكن مقرراً له أن يسقط في تلك المنطقة و لكن حدث شيءٌ غريبٌ أدى لتغيير مساره فسقط فيها .. و هذه الحادثة لا تقل غرابةً عن تلك التي حصلت بعدها بمدة حيث عثروا هناك على بقايا صاروخٍ آخر تابع لمشروع ” أبولو ” الأمريكي يدعى ” ساتورن ” .. لقد سقط في تلك المنطقة! .. هنا قررت الحكومة الأمريكية إرسال بعضاً من المستكشفين و العلماء حتى يحققوا في الأمر ، و بعد وصولهم إلى المنطقة اكتشفوا أن أجهزتهم اللاسلكية لا تعمل جيداً مما يعني انقطاع التواصل فيما بينهم فكان يجب عليهم ضبط الجهاز ليلتقط أعلى درجات الصوت و مع هذا لم يسمعوا إلا همساً ، كما أنهم وجدوا بقايا شهبٍ قد سقطت هناك و المنطقة تعج بها .. طبعاً من الجدير بالذكر عزيزي القارئ أن حزام الصمت يقع على نفس خط العرض الخاص بمثلث الموت الشهير ” برمودا ” !!
بعض الظواهر الغريبة التي تحدث في المنطقة
 |
| الموت الجماعي للحيوانات داخل المنطقة |
بعد حادثة سقوط الصاروخ الأمريكي في تلك المنطقة ، تلاها حادثة حطام صاروخ ” ساترون ” ، ذاع صيت المنطقة فأمست هدف كل مستكشفٍ و عالمٍ أو حتى مغامرٍ ، ذهبوا إليها ليجدوا إجاباتٍ على أسئلتهم و لكن عند وصولهم ما وجدوا إلا أسئلةً فوق التي لديهم ، حيث لاحظوا التصرفات الغريبة للطيور المهاجرة عند مرورها بتلك المنطقة ، و من المعروف عن الطيور المهاجرة أنها تحدد الاتجاهات بدقةٍ فائقةٍ إلا أنها عندما تعبر من فوق تلك المنطقة تضيع و يصعب عليها تحديد اتجاهاتها فتضل طريقها ، كما لاحظوا أن الحيوانات تموت بطريقةٍ غريبة فلا يُعرف سبب موتها ، و نحن هنا لا نتكلم عن حيوانٍ أو اثنين إنما عن عددٍ كبير منها ( موت جماعي ) ، وظنوا أن السبب يعود إلى الحيوانات المفترسة لكن سرعان ما خاب ظنهم ؛ فالحيوانات المفترسة لا تقتل هذا الكم الهائل من الحيوانات كما أنها لا تتركها هكذا كما في الصورة أعلاه ، و لاحظوا أيضاً أن السلاحف عندما توضع في ذلك المكان تنقلب على ظهرها و لم يعلم السبب لذلك بعد ، و في إحدى الرحلات الاستكشافية كان برفقة أحد المستكشفين كلبه الخاص ، و عندما وصلوا ذلك المكان أصبح الكلب ينبح بشكلٍ غريبٍ و مخيفٍ كأنه خائفٌ من شيءٍ ما و بعدها هرب الكلب إلى خارج تلك المنطقة و لم يعثروا عليه .. و في إحدى الرحلات المتوجهة إلى ذلك المكان في عام 1985 كان من المقرر لهم أن يمكثوا أسبوعاً هناك و لكنهم ما لبثوا إلا ثلاثة أيام و فروا هاربين ، و السبب أن الأشخاص الذين كانوا في الرحلة أصبحت تظهر عليهم علامات غريبة كالهلوسة و الإعياء ، كما أن السماء ليلاً في ذلك المكان تمسي مخيفةً بسبب منظر الأجرام السماوية فيها فتكون كما الألعاب النارية التي تنفجر في كبد السماء .
بعض النظريات لتفسير الظواهر الغريبة
 |
| الأشكال الغريبة الموجودة في تلك المنطقة |
تفسيرات ما يجري في ذلك المكان الغامض تراوحت بين معتقدات الناس التي ترتكز غالبا إلى نسج خيالهم , وبين آراء ونظريات العلماء التي تحاول الوصول إلى تفسير منطقي لكل ما يحدث ..
في الرحلة الأخيرة المرسلة إلى ذلك المكان وصف أحد الأشخاص الذاهبين مشاهداته بالآتي : شعرنا و كأن أحدهم يدفعنا للخروج من ذلك المكان ، بدت علامات الإرهاق واضحةً علينا كما أن بعضنا أصابته الهلاوس القوية ، أنا متأكد أن عرش الشيطان يقبع هناك !! أما بالنسبة للقرويين ممن يقطنون بجانب تلك المنطقة فهم يجزمون برؤيتهم لأطباق طائرة و أجسام مضيئة تعبر ذلك المكان ، كما أنهم غالباً ما يرون دخاناً متصاعداً إلى السماء بألوانٍ متعددة .. ورأى البعض منهم أشكالا غريبة موجودة هناك لا يعلم سوى الله مصدرها ، فالسياح لا يذهبون لتلك المنطقة .. من أين وكيف أتت ؟ ..هناك نظرية تقول أن ذلك المكان محاط بطاقة مغناطيسية قوية مما يتيح للفضائيين فتح ممرات دودية عبر الأكوان فيعبرون منها إلى عالمنا .. أما النظرية المرجحة فهي أن المكان يصدر إشعاعات نتيجة سقوط الكثير من الأجرام السماوية عليه مما يؤدي إلى نفوق الحيوانات و انقطاع كافة سبل التواصل ..
و أنت عزيزي القارئ أي النظريات تؤيدها و أيها ترفضها ؟
بوابة الجحيم
من منطقة حزام الصمت حيث السكون التام إلى باطن الأرض حيث الجحيم المستعر ، على عمق 14 ألف متر في جوف الأرض تقبع حفرة الجحيم ( أو بوابة الجحيم ) ، وهذه الحفرة مشتعلة منذ 45 عاماً مضت ، لكن ما قصتها و كيف ظهرت ؟ و هل الجحيم حقاً قابعٌ فيها ؟ لنتابع ذلك معاً ..
 |
| حفرة الجحيم في سيبيريا |
في مكانٍ ما من سيبيريا كان العالم ” أزاكوف ” و فريقه من العلماء المرسلين من قبل حكومة الإتحاد السوفيتي يحفرون حفرة كبيرة في باطن الأرض لغرض الأبحاث ، وعندما وصلوا إلى عمق 14 ألف متر ( 14 كم ) تحت سطح الأرض قرر ” أزاكوف ” أن يجري بعض الاختبارات والتجارب ؛ إذ لم يصل أحد إلى هذه المسافة من قبل ، قال لمعاونيه أن ينزلوا أجهزة مايكروفون وأجهزة حسية خاصة بإمكانها تحمل درجات الحرارة العالية داخل الحفرة ( درجة الحرارة كانت 2000 درجة فهرنهايت ) ؛ أرادوا أن يستمعوا إلى حركة طبقات الأرض تحتهم ، و بالفعل تم إنزال هذه الأجهزة إلى أعماق الحفرة و هنا كانت المفاجأة !! حيث سمع أحد أفراد الطاقم صوت رجل يصيح داخل الحفرة ! .. ساد الصمت بين أفراد الطاقم دهشةً مما تسلل إلى سمعهم و لكن بعضهم ظن للوهلة الأولى أن هذا الصوت هو صوت المعدات المستخدمة في الحفر فأمرهم ” أزاكوف ” بإطفاء جميع المعدات و التزام الصمت ، و بعدما فعلوا ذلك عادوا ينصتون إلى ذلك الصوت و لكن !! .. هذه المرة لم يكن صوت رجل يتعذب إنما أصوات لرجال و نساء يتعذبون في باطن الأرض و كأنهم شرار الناس و يعذبون في الجحيم ..
ورغم سماعهم لتلك الأصوات قرروا أن يكملوا عملهم و كانوا كلما تعمقوا أكثر في باطن الأرض كلما زادت حدة الأصوات إلى أن تم إصدار قرار بإيقاف المشروع عام 1994 .
غموض يلف القضية
طبعاً عزيزي القارئ الدليل الوحيد الذي يدعم هذه المقولة ( أن هنالك جحيم مستعر في باطن الأرض يعذب فيه شرار الناس ) هو تسجيل صوتي لتلك الأصوات ، و كما تعلمون أن الجميع باستطاعته التلاعب بالتسجيلات و إضافة أصوات و مؤثرات لها ، و هذا ما صرحت به صحف ” التابلويد ” الأمريكية حيث قالت أن هذه الحفرة هي عبارة عن حفرة مليئة بالغازات الطبيعية و المواد السامة ، و عندما اكتشف ذلك علماء الروس قرروا أن يشعلوا النيران فيها ظناً منهم أنها ستنطفئ في غضون أيام لكن للأسف سرعان ما خابت توقعاتهم حيث أن الحفرة بقيت مشتعلة إلى زمننا هذا ، و أن أصوات الناس المعذبة داخل الحفرة ما هي إلا مقطع من الموسيقى التصويرية لفيلم ” بارون بلود ” الذي أنتج عام 1972 و تمت إضافة بعض التعديلات و المؤثرات عليه ليبدو كأصوات ناس تعذب داخل الحفرة .. أما شبكة الثالوث الأمريكية ( TBN ) فقالت بأن هذه الحفرة موجودة فعلاً و أنها هي الجحيم ذاته حيث قامت بالاستناد على بعض السطور من الكتاب المقدس لديهم ، أما ( أوغه ريندالن ) المدرس النرويجي فقرر أن يمارس لعبته على الناس ، حيث قام أولاً بإنكار تلك النظرية و قال أنها مجرد حفرة مشتعلة ، لكنه ما لبث إلا أن غير رأيه فقرر أن يقوم بخداع الناس على حساب قناة ( TBN ) فقال مدعياً أنه عندما عاد إلى النرويج و بحث في أمر القضية و قرأ بعض السجلات علم أن القصة حقيقية ، و أضاف أيضاً أن خفاشاً كبيراً قد خرج من تلك الحفرة محلقاً في سماء الاتحاد السوفيتي ..
أثارت القصة الجدل في أنحاء العالم فمنهم من صدقها و منهم من كذبها و منهم من قال أن السوفيت أيقظوا الشيطان بحفرهم لتلك الحفرة ، أما ” أزاكوف ” فقد صرح قائلاً أنه كشيوعي لا يؤمن بالسماء و لا بالإنجيل أما كعالم فهو الآن يؤمن بالجحيم !! ، طبعاً تصريحه ذاك جاء بعد سماعه لتلك الأصوات و الله أعلم إن كان التصريح حقيقياً أم لا ..
و أنت عزيزي القارئ ما رأيك ؟
بحر الشيطان
 |
| بحر الشيطان أو ( مثلث التنين ) في اليابان |
اليابان ، ذلك البلد حيث التطور التكنولوجي الكبير ، وحيث تفوق سكانه على مر العصور في جميع الأمور سواء من الناحية العلمية أو الناحية العملية ، و طبعاً لن تغفل اليابان عن التطور أيضاً من نواحي الحوادث الغامضة حيث يوجد عندهم ما يسمى ببحر الشيطان أو بحر التنين و هو مساحات شاسعة من المياه تحيط بجزيرة ” مياكي ” اليابانية في المحيط الهادئ .. ذلك المكان فاق مثلث برمودا بأشواط من حيث حوادث الاختفاء الغامضة التي لم يعرف لها تفسير منطقي بعد ، و على عكس مثلث برمودا فحوادث الاختفاء في بحر الشيطان لا تزال مستمرة حتى زمننا هذا .. عجباً لأمرهم حتى في هذه الأمور لا يسمحون لأحد بالتفوق عليهم !!
أشهر الحوادث الغامضة
 |
| تختفي السفن بظروف غامضة!! |
في عام 1987 كانت السفينة الفلبينية ” كارلوتا ” قد دخلت نطاق بحر الشيطان في رحلتها عبر المحيط الهادئ ، و فجأة و من دون سابق إنذار اشتعلت النيران في مقدمة السفينة من دون معرفة السبب ، و للعلم أن السفينة لا تحمل على متنها مواد قابلة للاشتعال ، هرع أفراد الطاقم لإخماد تلك النيران لكنهم ما لبثوا أن لاحظوا أن النيران قد اشتعلت في مؤخرة السفينة كذلك و من دون سبب وجيهٍ أيضاً .. بقي أفراد الطاقم يصارعون النيران فتارة يخمدونها من مقدمة السفينة و تارة من خلفها ، و بعد كرٍّ و فرٍّ استطاعوا إلى ذلك سبيلا حيث قاموا بإخماد النيران بنجاح ، لكن السفينة أصابها ضرر بليغ فعادوا بها إلى الفلبين ، لا تزال السفينة حتى يومنا هذا راسيةً في الميناء الفلبيني و قد فشل ذويها ببيعها نتيجة الضرر الذي لحق بها فأصبحت معلماً مميزاً للسياح ..
و في حادثة أخرى لا تقل غرابة عن سابقتها أقلعت الطائرة الكورية المدنية التابعة للخطوط الجوية الكورية ” KAL Flight ” من كوريا في رحلة كانت تتطلب المرورً ببحر الشيطان ، لكن ما إن حلقت فوق البحر حتى شُلّت جميع أجهزتها و تاهت عن طريقها ، و بعد تحليقها لمدة طويلة في الجو تفاجأ الطاقم بأنهم اخترقوا الحدود الجوية الروسية مما أدى إلى قصفها بالصواريخ من قبل الحكومة السوفيتية ظناً منهم أنها طائرة تجسس فانفجرت الطائرة و مات جميع ركابها البالغ عددهم 269 راكباً ، و تعتبر هذه الحادثة من أبشع الحوادث التي حصلت في بحر الشيطان .
و في أثناء الحرب بين اليابان و الفلبين اختفت حاملتين للطائرات تابعة للجيش الياباني ” تايهو و شكوكو ” فور عبورهما بحر الشيطان ، و تعد هذه الحادثة هي الأولى كما أنه إلى الآن لا يزال مصير الحاملتين مجهولاً والسبب كذلك ..
وفي 22 مارس سنة 1957 أقلعت طائرة الشحن الأمريكية “C97 ” من جزيرة ” وياك ” متجهةً إلى مطار طوكيو الدولي و تحمل على متنها 67 رجلاً من أفراد الجيش ، و كالعادة فور مرورها من فوق بحر الشيطان اختفت الطائرة و ركابها لأسبابٍ مجهولةٍ ، و للعلم فأن قبطان الطائرة كان قد تكلم مع القاعدة و أخبرهم أنه اجتاز الحدود الجوية اليابانية و قد تم تقدير زمن وصولها بساعتين لكنها لم تصل طبعاً .
و ذات مرة أبحرت السفينة اليابانية ” Kaiyo ” متجهةً نحو بحر الشيطان لدراسة النشاط البركاني في قاعه و كانت تضم 31 شخصاً على متنها ، و طبعاً اختفت بظروف غامضة لكنها أرسلت نداء استغاثة واحد قبل ذلك ..
و في عام 1939 أقلعت طائرة حربية أمريكية من مطار ” سان ديجوا ” متجهةً إلى هدفها مروراً ببحر الشيطان ، و ما إن عبرت من فوقه حتى أرسل كابتن الطائرة إلى القاعدة الجوية أن رحلته تمر بظروف عصيبة ، و للعلم أن الأجواء المناخية في ذلك اليوم كانت مناسبة للطيران ولا وجود لعواصف ، و بعد مدة عادت الطائرة إلى القاعدة الجوية فهرع إليها المسعفون ليجدوا أن جميع ركابها قد ماتوا و عددهم 12 قبطاناً باستثناء القبطان الرئيسي فكان لا يزال على قيد الحياة و قد أصابته جروح بليغة و قد أغمي عليه لكنه توفي بعد 3 دقائق من هبوط الطائرة ، قام فريق من المختصين بالكشف عن الجثث حيث لاحظوا وجود ثقوب غريبة في جميع أنحاء جسمهم كما لاحظوا التلوث الشديد الذي أصاب جلودهم .. و لا تزال الأسباب مجهولة إلى الآن ..
و أيضا اختفت في بحر الشيطان ثلاث غواصات بحرية اثنتان منهما تحمل رؤوساً نووية على متنها ..
وخلال الحرب العالمية الثانية اختفت 4 سفن حربية في ظروفٍ غامضة و رغم الجهود المبذولة في البحث عنها إلا أنهم لم يتوصلوا لشيء ..
و ما بين عامي 1952-1954 اختفت خمس سفن حربية يابانية في ظروف غامضة و بذلك فقدت الحكومة اليابانية سفنها و من كانوا على متنها حيث يقدر عددهم بـ 700 راكب ..
و أيضاً في الفترة ما بين عامي 1949-1953 فقدت سبعة قوارب صيد صغيرة في ذلك المكان ولأسباب مجهولة أيضاً ..
و في عام 2002 اختفت سفينة الشحن ” لينجاي ” و كان على متنها 19 راكباً ..
و في كل عام تقريباً تتكرر حوادث اختفاء قوارب الصيد في ذلك المكان و قد يصل عددها إلى المئات .. لكن الحادثة التي أثارت غضب الحكومة اليابانية هي تجهزيها و تمويلها لسفينة أبحاث تابعة لمشروع ضخم بغية البحث و دراسة بحر الشيطان ، وكان على متنها أكثر من 100 عالم ياباني ، و من الجدير بالذكر أن السفينة كانت مزودة بجميع الأجهزة الحديثة للاتصالات و البحوث كما تم تزويدها بكل ما تحتاجه لرجوعها آمنة ، و لكن كسابقاتها اختفت السفينة اليابانية دون ترك أثر وراءها .. هنا أعلنت الحكومة اليابانية عن خطورة هذه المنطقة و قامت بوضعها ضمن المناطق المحظورة حيث يمنع لأحد الاقتراب منها و تم التعميم عليها في جميع أنحاء العالم .
بعض التفسيرات لما يحدث
 |
| هل يعقل أن المركبات الفضائية هي السبب !! |
كما مثلث برمودا تم خلق بضعة نظريات لما يحدث داخل بحر الشيطان ، فنسب البعض تلك الغرائب إلى العالم الآخر و الفضائيين ، فيما قدم البعض تحليلات وتفسيرات منطقية لكن للأسف بدون دليل قاطع يدعمها ..
التدمير المعتمد كانت إحدى النظريات التي اعتمدها العلماء ، فقالوا بأن الحوادث الغامضة والاختفاءات تعود لسببين ، أولهما الحرب ، حيث أن المنطقة كانت تمر بفترة حروب آنذاك و بالتالي قد تكون أطراف الحرب هي من تسبب في اختفاء السفن و الطائرات .. أما السبب الثاني فهو القرصنة حيث قاموا بإلصاق التهمة بظهر القراصنة فقاموا بوضع احتمال أن القراصنة كانت تسرق سفنهم ، لكن يا ترى هل القراصنة تسرق الطائرات أيضا ؟؟ ربما من يدري ..
الأخطاء البشرية كانت من ضمن النظريات كذلك ، حيث أن البشر خطاؤون في معظم أمورهم ، فقالوا أن حوادث الاختفاء كانت بسبب الأخطاء البشرية .. لكن هل كل هذه الحوادث نتيجة الأخطاء البشرية ؟
و أيضاً أعلنت الحكومة اليابانية أن هذه المنطقة تحدث فيها اضطرابات بالجاذبية و أن الجاذبية في ذلك المكان غير متزنة و بالتالي تسحب كل ما يمر من نطاقها إلى الأعماق .
و بعض التفسيرات كانت غير طبيعية حيث قالوا أن الفضائيين هم السبب فيما حصل ، و قال آخرون أن معقل الشيطان يقبع في ذلك البحر .. كما ترى عزيزي القارئ إنه نفس سيناريو مثلث برمودا لكن بقالب مختلف ، أين تجد تلك الحوادث ستجد معها تلك التفسيرات الغير منطقية بتاتاً ، ما رأيك أنت ؟
ختاماً
ولا يزال كوكب الأرض زاخراً بتلك المعالم الغامضة التي حيرتنا على مر القرون ، لكن هذا لا يعني أن نلصق التهمة بالأمور الغيبية ( الجن أو الفضائيون ) كوننا فقط لم نجد تفسيراً منطقياً لما يحدث ، و لو أنهم يستطيعون مقاضاتنا بالمحاكم لقاموا برفع قضية تشهير و ادعاء دون دليل و برهان ، لذلك و من الأرجح أن تكون تلك الظواهر طبيعية جداً و أن ما يسببها هو الظروف التي تحيط بتلك المناطق .
المصادر ويكيبيديا + بعض المواقع
0 0 الأصوات
Article Rating
بالنسبة الى بوابة الجحيم اعتقد باني وجدت تفسير منطقي كل من اقترب من هذة المنطقة لابد من انه استنشق غاز ادى الى هلوسته و
مقال جميل ورائع شكراً^_^
واعتقد انة ليش بعرش الشيطان او بحر الشيطان او عدم اتزان الجاذبية بل انما هو مشروع سري عملاق صممة البشر بذات انفسهم يعتمد على الطاقة الكهرومغناطيسية وتم تصميمة واختبارة على البشر الابرياء الذين دخلوا تلك المنطقة وكسلاح سري في الحرب وربما للحرب العالمية المقبلة هو كغيرة مثل مشروع هارب الذي تم فضحة والله اعلم
مقال جدا جدا رائع اتمنى لك النجاح والتوفيق اخي حمزة
السلام عليكم اخر الفاضل حمزه عتيق تخرج عن الموضوع ووفعلا شدني أكثر كل مره تبهرون بمقالات أكثر من رائعه اسفه سوف تخرج عن الموضوع قليلا شدني اسم واللقب لحضرتك انا ايضا نفس اللقب ارجو فسرلى هدا لامر علما انا جزايريه وعايلتي نفس اللقب اسفه عن خروجي عن الموضوع الف شكر مقالات قمه سلام عليكم
لفتني شيء صحيح بموضوع حفرة الجحيم تلك …-_-..
عذاب الرب للناس في الجحيم لا يبدأ الا يوم القيامة .. قبل ذلك فهناك العقاب الدنيوي ثم حسب راي بعض العلماء عذاب القبر ..
لا نريد الخوض في النقاشات الدينية لكن لا اعتقد بانه الجحيم بعينه
قصة مثيرة ..
اولا حزام الصمت الذي لفت انتباهي بسبب الاجرام السماوية الواضحة ومن ثم هذا ^_^
لا باس ساجمع المال من مصروفي لاجل رحلة الى المكسيك ومن ثم تلك الحفرة الغريبة *-
قات ذات مرة عن الجنه و النار وقيل انا النار تقبع في اعماق الارض
مقال رائع .. ممتع .. ومشوق .. والأهم مفيد .. أحسنتما .. وفقكم الله.
مقال جميل أخى حمزة وأختى العزيزة سوسو الحسناء
بالنتظار المزيد من كتاباتكما الشيقة
سماء الخير أيها الثنائي الجميل أعجبني موضوعكم وهذا أمر حقيقي مما سلف عليه الذكر فلحد الأن توجد هنالك أماكن على سطح الارض يصعب تفسير بعض الظواهر فيها فسبحان الله في ملكه ولنا مثيل عن ذلك من بلدي الجزائر في صحرائنا الشائعة وفي منطقة الهقار بالذات نمتلك منطقة لا يعيش فيها أي كائن حي وكل من يمر بجانب المذخانات الصخرية فإنه يفر هاربا يسع صوت أقوام لا يظهرون وكل من ينام هناك يصبح جثة هامدة ولا يوجد أي تفسير لهذه الظاهرة وعلى حسب كبار السن فإن هذا المكان يعج بأشباح لناس عاشو مند قون لا يحبون من يقبع في منطقتهم.
مقال بديع بصراحة و تقيمي انه 10/10 , اول مرة أقرأ عن هذه الاماكن و اعرف عن وجودها
تحياتي لمن بذل جهداً ليوفينا بهذا المقال حمزة و سوسو
مقال جميل-أحدثه غريبة وتحليلتهم طريفة ؛)
فعلا عالمنا عالم غريب الله يعلم الجهر ومايخفاء
الموضوع اعجبني والأروع الكاتبين .(سوسو.حمزه)
شكرًا لكما على هذا الطرح
تحيات..صوت الاحزان…
اخي حمزة ….. مبدع كعادتك دائما
لقد استمتعت بقراءة هذا المقال الشيق …. لأنني انا أيضا من المهتمين بالأماكن الغريبة علي سطح الأرض .
فهناك الكثير من الأماكن المخيفة والمجهولة التي رغم تطور البشرية لم يتم معرفة أسرارها والاقتراب منها .
وعلي سبيل المثال غابات الأمازون المطيرة فلا أحد يعلم ما تحويه تلك الغابات من أسرار حيث لم يستطع أحد ان يستكشفها بالكامل ولايزال google يكتشف كل يوم اماكن غريبة وغامضة علي خريطته .
تحياتي لك
مرحبا ..
للامانة انا عندي مشكلة مع الأمريكان هههههه اي مكان يزعمون بغموضه اعتقد ان لهم من خلف ذلك مصلحة يحاولون اخفاءها و انا افترض ذلك على موضوع الحزام و من قبله طبعا مثلث برمودا اللي ذكرت احدى النظريات حسب علمي انها دعاية أمريكية تخيف بها بعض اعداءها ..
و دائما تحوم الشكوك حول الدعاية الامريكية و على سبيل المثال قضية الصعود للقمر ايضا اللي لا زال يحوم حولها الى اليوم جدل و شكوك كثيرة ..
بخصوص بوابة الجحيم .. لدينا احاديث نبوية كريمة ان البشر لا يمكنهم سماع أصوات المعذبين فبالتالي مقتنع تماما ان الأصوات هذه مفبركة او ايا كان ..
عموما تبقى وجهة نظر و الله تعالى اعلى و اعلم .. و شكرًا جزيلا على هذا المقال الجميل و الممتع .
و الله اود ان اكتب لك تعليقا طويلا عريضا عن حسن المقال و جماله و لاكن اعذرنني
الذي منعني هو اني قراته الساعة اثنان و ربع بعد منتصف الليل حيث صار الان النهوض من الفراش وحده مغامرة و المرحاض بؤرة من بؤر الشر و يتربص بي الكائنات الان هناك لذلك سانتظر حتى الصباح و اجبر نفسي على النوم بالرغم من الشعور بالتربص الذي يتملكني و نداء الطبيعة الذي لا استطيع ان ألبيه !!
تهاني الحارة لكما لدخولكما بين صف الكاتبين ذوي الاقلام الذهبية في موقع كابوس الجميل و لتربعكما مكانا بين كاتبينا المبدعين .
اظن انكما استحققتما مكانكما الان و لقب كاتبا رعب اصيلان
عبير شعبان .. شكراً لك أختي العزيزة .. هذا ليس إلا القليل من إبداعك اللامتناهي .. تحياتي لك و سعيد بمرورك ..
علاء العقرباوي-ابن فلسطين .. سعيد بمرورك العطر صديقي العزيز .. تحياتي لك ..
نوار من سوريا .. سعيد بمرورك صديقتي .. تحياتي لك
MARWA .. شكرا لك على مرورك العطر .. تحياتي لك
Black Shadow .. شكرا لك عزيزي و سعيد بمرورك ..
علياء .. شكرا لك على مرورك صديقتي .. تحياتي لك ..
فؤش .. فعلا العالم مليء بالغوامض .. سعيد بمرورك العطر
ali 565 .. ربما يا صديقي و من يدري ,, تحياتي لك
CHANYEOL -EXO .. شكرا لك صديقتي .. المقال رائع بوجودكم عليه ..
الناقد .. شكرا لك عزيزي .. سعيد بمرورك
Rose.9 sob .. و نحن يهمنا رأيك يا عزيزتي .. سعيد بمرورك
غريبة الاطوار .. ربما يا صديقي تكون للسياسة يد في الموضوع – الله أعلم – .. سعيد بمرورك
انابيل .. سعيد جدا بمرورك العطر و أن المقال أعجبك .. تحياتي لك
Black Crystal .. قد يكون المقال قصير فعلاً ؛ لأني لم أرغب بإطالته حتى لا يمل القارئ .. سعيد بمرورك العطر و شكرا لك
Nesreen.. .. لا يوجد شيء مستبعد يا صديقتي .. سعيد بمرورك
توتو – محرر – .. شكرا لك صديقي توتو .. سعيد بمرورك
من صلاله .. شكرا لك صديقتي و سعيد بمرورك
مع فائق الاحترام للجميع
كمسلمين اكيد نؤمن بالغيب…وفوق كل ذي علم عليم…مهما وصل التطور في اشياء حولنا ماراح نقدر نفسرها..لوعد الله تعالى…إن إستطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان…والاحاطه والعلم التام المطلق لله لا ينازعه فيها أحد.
ثاني شي بخصوص حفرة النار…طبعا من الغباء الاعتقاد بإنها اصوات بشر معذبين…لان الميت ف البرزخ وماله اي صله بعالمنا …يعني لا نسمعه ولا نحس فيه..والجحيم حسب وصفه ف القرأن والسنه مو حفره 14 الف كيلو.. النار من أعظم مخلوقات الله عزوجل وقد أعدت للأخره مو عشان نتفرج عليها بسييبيريا…
بخصوص اختفاء السفن والطيارات انا مع نظرية الحرب والاخطاء البشريه لإنها أقرب للمنطق والتصديق…
ويظل العالم مليان اسرار ممكن بكره تنحل وومكن بعضها يظل مجهول ..لإرادة الله سبحانه وتعالى ولخير البشر..يأجوج ومأجوج مذكورين ف القرأن والسنه فصلت في أخبارهم …لو ماكنت مسلمه ما كنت صدقت ولا قدرت استوعب وجودهم أول سؤال بقول هم وين الحين؟؟…بس الايمان بالله يعلمك السكوت عند الغيبيات مع التسليم التام والايمان المطلق بوجودها طالما اخبرنا عنها الله ورسوله…وسلامتكم.
مقال جميل جدا وخصوصا انه من اصدقائي حمزة وسوسو المقال مزيج بين الرعب والالغاز العلمية معا روعة 🙂
غريب
من يدري عن حقيقة الأمر ما أستبعد شىء.
مقالكما قصير بعض الشيء
ولكن هنالك جهود واضحة
– شكراً 🙂
حمزة عتيق يبدو انك تعبت به انه رائع ^_^ ..
سوسو عمري اسمك هو اغلب ما ركزت عليه عيناي في المقالة ههه^_^ ..
انها رائعة وجميلة
مقال رائع تسلم اياديكم
اعتقد ان الاسباب متعلقه بالسياسة وان هناك امر سري جدا في تلك المناطق,خصوصا حزام الصمت..
انا قريت قبل عن حفرة الجحيم لاكن ما كنت اعرف ان في اصوات طلعت منها ولصراحة انا اامن بوجود الكائنات الفضائية و لصراحة لا يهمني رأيكم 🙂
أبدعتما يا إخوتي حقا مقال جد رائع أحببته
اومو ، هذا رائع حقاً 🙁 ^^
السبب هو الكائنات الفضائية فلا يعقل ان هذا الكون الفسيح والضخم خلق فقط للانسان واعتقد ان الايام ستثبت وجود كائنات فضائية
من الواضح ان البشرية لايمكنها معرفة اشياء كثيرة رغم التطور ابسط شى فى خلق الانسان نفسه حتى الان لايمكن معرفة وظيفة الزائده الدودية ولايمكن معرفة معرفة الكثير من الامراض التى تصيب البشر وعدم ايجاد علاج لها مثل الايدز رغم التطور الهائل فى التكنولوجيا عجزو عن ذلك فكيف لهم معرفة مافى باطن الارض سبحانه يخلق مايشاء سواء داخل جوف الارض او جوف البحر كثير لايعلمه الا الله سبحانه وتعالى وشكرا
تحيه طيبه وبعد
****
الاخ حمزه عتيق والاخت سوسو الحسناء
ابداع وجمال بالموضوع واثراء وخصوصا فقرة ما رائيك
صدقا عن نفسي لم اسطتع تحليل اي منها لانها فوق علمنا الذي نعرفه
من يعرف ماهو سرهم والكثير من الاماكن
نحن بحر العلم كابره تدخل البحر وتخرج منه
مشكورين
هذا ماهو متوقع من الاستاش حمزة ومن سوسو الحسناء احسنتما واجدتما
تسلم الايادي