اريد حل

بقلم : نبأ
عدنا زوجة أقاربي، قد تزوجها صدفة، حيث إنها بلا أصل ولا أهل وكانت بنت شارع حرفيًا، شخص قذر وأكبر منه بسنين كثيرة. كانت تكرهنا، كنت أحس بذلك دائمًا، حينما أراها من عينيها الشر يتطاير، لكن أهلي أحبوها لأن كلامها وتصرفاتها كانا يبينان أنها تحبنا ولطيفة، لكنه كله تمثيل.
كانت تأتي إلينا غالبًا بعد الظهر أو فقط بالليل، تنام عندنا وتذهب.
في يوم من الأيام، حيث إن غرفتي في الطابق الثاني، نزلت الساعة الخامسة فجرًا، وكان موعد الأذان بوقتها. أتذكر أنني عندما اقتربت سمعت أصواتًا غريبة في الصالة، قبل أن أنزل حاولت أن أميز ما سمعت، لم أفهم الكلام، وكأنه بلغة ثانية، همسات، وكأنها تأتي من أكثر من امرأة، وأجواء شيطانية، أحسست هكذا، فرجعت لغرفتي خائفة واتصلت على أمي لكي تذهب وترى.
وحينما ذهبت وجدت هذه المرأة متوجهة بجهة القبلة، واقفة في وسط الغرفة وواضعة يدها على خصرها. قالت لأمي: من اتصل عليكي؟ أمي لم تهتم بكلامي وقالت إني تخيلت هذا ربما.
عمومًا، لن أنسى هذا الموقف، كم كنت خائفة.
في المرة الثانية التي أتت إلينا، استيقظنا في ثاني يوم ووجدنا دمًا في الحديقة وقرب باب الشارع، لم نفهم من أين أتى، كان منتشرًا، وكأنه رُمي منذ وقت ليس ببعيد أو قريب. قالت لنا هذه المرأة إنه ممكن أن يكون دم حيوان، ولكن طوال معيشتنا في بيتنا لم نجد دمًا.
وبعد فترة اكتشفت أمي أن بعض ملابسها مقطع منها قطع، وأنا مشطي اختفى، ووجدنا إبرًا بالبيت، إبرًا كبيرة، قال أخي إنها أعطته هذه الإبر.
والآن حياتنا منذ سنتين كلها مشاكل وفقر وأمراض، لم نرتح ثانية، وأخي الصغير يكرهني كالمجنون، كره ليس طبيعيًا بدون سبب، يؤذيني ويصرخ ويهرب من البيت.
وجدت هذه المرأة عند أقاربي، حيث إنها لم تعد تأتينا.
قلت لها إن بيتنا ليس طبيعيًا.
ردت بأن أفضل حل أن نبيع بيتنا ونشتري بيتًا آخر، وأن أخي ملبوس، وأن بيتنا مسحور.
كان كلامها كأنه تهديد بأن نبيع بيتنا.
جزاكم الله خيرًا، ما الحل؟ ذهبنا إلى الكثير من الشيوخ ولم نجد أي حل.
إشراف ، التحرير ،الجرافيك : روميساء طارق البدري
الحل بيعوا البيت، والانتقال إلى بيت آخر، هكذا يبدو لي والله أعلم !