اشا -ASHA – الجزء الثاني
أرتعد زين للحظة في جزع ثم تنفس الصعداء و رفع الضوء إليها وقال في غضب : كل مرة أخبرك أنه لا حاجة إلى هذه الدخلات السينمائية ، لقد كاد قلبي أن يتوقف.
وقع الضوء عليها ليتفحص شعرها الأحمر الناري المصفف بشكل Layered مثير تحت تاج صغير مرصع بالألماس وعينيها التي تفوقت على السماء الصافية في الزرقة ، وبشرتها البيضاء التي كادت أن تضيء المكان و أنفها المدبب الذي يعطي ملامحها حدة تسحر وتخطف القلوب ، والنمش المتفرق علة رقبتها ويمتد إلى كتفيها وصدرها الشبه عاري ، ومنه إلى حمالة الصدر الحريرية خضراء اللون ، ويستمر في طريقه على بطنها المكشوف ماراً بسرتها التي استقرت فيها قطعة من الزبرجد على شكل قلب ، مواصلاً النزول إلى أسفل السروال الأخضر الشفاف.
تقدمت نحوه قائلة : و كل مرة لا استطيع منع نفسي من مشاهدتك وأنت خائف .
ثم اقتربت بشفتيها أمام شفتيه فأحس بأنفاسها الدافئة على وجهه فتهيج قلبه واشتدت غلمته وهم بتقبيلها ، لكنها ابتعدت في تمنع مصطنع وهي تبتسم وتقفز لتتمدد في دلال على قبر جده .
امعن النظر في بدنها الجذاب المثير وتناسي الرعب الذي عايشه هذه الليلة وهو يقترب منها قائلاً :
أنا أكرهك عندما تتمنعين مني ، أنا أتعب حتى أراكِ.
أفلتت منه في رشاقة مشابهه للاعبي الجمباز ثم أعتدلت واقفه وهي تبتسم في مكر وتقول : أنا لست أنسيه تخطبها بجلسة في الصالون ، أنا أبنة ملك ومهري غالي.
ثم اختفت فجأة لتظهر خلفه ولطمته على مؤخرة عنقه بكفها :
– مهرك المرتين السابقتين كان أغاني ، ما هو مهرك هذه المرة ؟.
– هذه المرة لن تقدر عليه يا أبن الأنس.
– أخبريني أولاً يا بنت الجن.
– أخبرني أولاً لماذا أحببتني ؟.
– لأنك جريئة.
– أليس من أجل الجنس ؟.
– إذا كان الجنس فنساء الأنس موجودات.
– أنت مشغول بمشاكلك والقراءة ومحل العطارة الخاص بوالدك ولا تجد وقت لنساء الأنس.
– لدي وقت لكِ.
– هذا الكلام بعد الحادثة عندما أصبحت تختبئ وتهرب.
– أنتِ السبب ، لقد طلبت منك أموال لكي أعالج والدي عندما حضرتك في المرة الأولي ولم أطلب منك أن تحوليني إلى شيطان.
– لا يوجد جني في العالم سوف يعطي أنسي نقوداً.
– لماذا هل أنتم فقراء ؟.
– لا أنتم لا تستحقوا.
باغتته الإجابة فتطلع إليها في حيرة وهي تستطرد أثناء دورانها حوله :
– ثم أنني أخبرتك قبل هذا اللعنة موجوده في دمك بي أو بدوني كانت سوف تخرج في وقت ما ، ثم بدلاً من أن تشكرني على أنني ساعدتك في استعادة أرض والدك تعاتبني .
– لكنك كرهتني في جميع الناس وعكرتي علي حياتي و….
– كرهت فيك الناس ، أي ناس الناس اللذين يستهزئون بك وأنت جالس معهم ، أم كرهت فيك أبنة عمك التي تحبها وهي غير مهتمة بك ؟.
– ليس الأمر هكذا ، ثم أنني احبك أنتِ يا اشا.
– زين أنا لست انسيه تفتنها بكلام معسول ، أنا أعرفكم جيداً يا أولاد أدم ، أنت تدوس على كرامتك و على كرامة الناس الذين يحبونك من أجل الناس الذين لا يحبونك .
– لم تقولي لي ما هو مهرك ؟.
– سأقول لك لاحقاً ، أرني الأوامر ؟.
لم يعجبه لهجتها في الحوار كالعادة لكنه تغاضى عن هذا كما يفعل دائماً حتى لا يفقد الجنية التي وقعت في غرامه لعذوبة صوته ، اتجه إلى المكان الذي وضع فيه المحتويات الأخرى للحقيبة وسلط عليها ضوء وهو يقول ، أحضرتهم جميعهم لكنني لا أفهم بعد سبب إحضار هذه الأشياء بالذات .
– كالعادة فهمك بطيء ، الذي حدث لك يوم العزاء كان بسبب جدك واللعنة التي جلبها على نفسه وعلى عائلته من بعده ، ولكي تحل اللعنة لا بد من أثر من الأشخاص المصابين باللعنة.
– إذاً جدي كان يحدث له نفس ما يحدث لي الأن ؟.
– نعم ولهذا لم يكن يخرج من المنزل لأن منزلكم هو المكان الوحيد تقريباً التي تبطل فيه اللعنة ، ولهذا لم تكن تتحول عندما أحضرك أبيك بعد الحادث وحبسك بداخل المنزل.
– لكنني كنت أشعر بنار مستعرة بداخلي ، نار لا تنطفئ إلا إذا تحولت.
– هذه هي اللعنة في بدايتها إلى أن تتحكم فيها.
– ولكنني لم أتحكم فيها حتى الأن ، لقد كنت أتحول رغماً عني و أنا أتسللً ليلاً في طريقي إليكِ ، اخبريني لماذا لم تكوني تظهري لي في منزلي عندما كنت أطلبك .
– بسبب القسط الهندي و الحلتيت التي تبخرك بهم أختك ومسحها للبيت بالفاسوخ ، لأنها تعتقد أنك ملبوس ، اخبرني كيف أحضرت الأوامر ؟.
– الكلب الخاص بأبن خالي يألفني منذ أن كان جرو صغيراً وطرف عباءة أختي أخذتها وهي نائمة وشعرة رأس عزيزة أبنة خالتي طلبتها منها لأنها تحبني وتطاردني منذ أن كنا أطفالاً صغاراً ، أما دمي موجود في عروقي و الجاروف كان عندنا في المنزل.
– ماذا عن عقد امك التي ورثته من جدتك ؟.
زم شفتيه في ضيق عند ذكر العقد : أنا و أمي فقط من نعرف مكان هذا العقد .
لاحظت الضيق على محياه فتساءلت : ماذا بك ؟.
فأجاب : هذا العقد يساوي الكثير من الأموال ولم تفكر أمي مرة واحده في بيعه للمساعدة في علاج أبي .
– من المؤكد أن لديها أسباب.
– أسباب ، كيف أنه سبب وحيد إنها تكره أبي وتريده أن يموت ، لقد اخبرني جدي أنها كانت تحب عمي لكن جدي رفض أن يزوجها له لأنها كان طائشاً.
– دع التاريخ في قبره وأحي الحاضر يأبن أدم ، لابد أن نخرج جثة جدك لكي نبدأ طقوس فك اللعنة ، التقط الجاروف وبدأ الحفر فقالت هي : أنتهي من الحفر وسوف أعود إليك .
– إلى أين أنتِ ذاهبة ؟.
لم تجبه واختفت في الظلام.
منزل زين أبن العطار بعد صلاه الفجر.
خرجت والده زين من المنزل و على وجهها علامات القلق وهي تنظر حولها وتنادي بعلو صوتها: زين ، أين أنت يا ولدي ، إلى أين ذهبت يا ولدي ؟.
ثم توجهت إلى بعض المارة العائدين من الصلاة :
ألم تروا زين ؟ لقد دخلت لأوقظه لصلاة الفجر لكنني لم أجده مكانه .
زجرها أحدهم : ابتعدي عني يا أمرأه ، لماذا نرى هذا الملعون ؟.
وقال أخر: المرأة قد جُن عقلها ، كيف سنرى زين وهو هارب منذ اليوم الذي قتل فيه عمه وأولاده ؟.
وقال ثالث : اذا رأيتموه تطلقون عليه النار أو تبلغوا عنه الشرطة لا أن تبحثوا عنه.
هاجت قائلة : ربنا ينتقم منكم جميعاً ، ولدي ياناااااااااااس ولداااااااااااااااي .
خرج والد زين من المنزل وهو يسير ببطء ويشير بعكازه قائلاً بغضب : هذا يكفي أيها الحقراء ألا يستطيع أحد إيقافكم ، و أنتِ يا أمرأة ماذا تريديننا أن نفعل الأن ؟
– قلبي مقبوض على الفتى يا بو زين ، لست مرتاحة لغيبته.
– ماذا تريدنا أن نفعل إذا أنها عادته أن يخرج في منتصف الليل دون أن نشعر ؟.
أتى صوت من خلف المتفرجين يقول : ماذا يحدث يا رجال ؟.
أجابه أحدهم : لقد جُنت المرأة ، إنها تقول أن زين كان نائماً في البيت واستيقظت فلم تجده.
أقترب السائل من أم زين التي استمرت في الولولة والنحيب و أبنتها و عزيزة ابنة أختها تهدئان من روعها وقال : وحدي ربك أومال يا أم زين ، لقد كنت أسقي الأرض منذ قليل فرأيت ضوء يأتي من المقابر بجوار قبر والدك ربما يكون زين.
لم تجعله يكمل كلمته فانطلقت تجر قدميها باتجاه المقابر وهي تقول : ولدي.
فأنطلق زوجها والفتاتين خلفها قائلين : انتظري يا أمي ، إلى أين تذهبين ؟.
– هملوني لحالي ، أريد أن اطمئن على ولدي.
قال أحدهم : هل هذا الكلام صحيح يا جميل ؟.
– نعم ، لقد رأيته بأم عيني,
– إذاً نبلغ عنه الحكومة .
– أنفض هذه الأفكار عن رأسك ، هل سنترك النساء يذهبون إلى المقابر وحدهن.
– إن معهن الحاج زناتي العطار.
– الحاج زناتي رجل كبير ومريض.
– ،لم تري ماذا فعل زين يوم عزاء جده ، ما لذي يضمن لنا أنه لن يفعل بنا مثلما فعل بعمه ؟.
– هل ستصدقون هذه الخرافات ؟ أبقوا إذاً أنا ذاهب معهم .
نظر الواقفون إلى بعضهم البعض ثم حسموا أمرهم و انطلقوا ليلحقوا بجميل.
المقابر …..
جلس زين يتطلع إلى المقبرة التي فتحها والى عظام جده التي كومها على جلد ماعز جديد و أضاف إليها رأس الكلب إلى جوار جمجمة جده التي وضع العقد الذهبي وخصلة الشعر عليها وقطعة القماش المشجرة بين فكيها ، وأمسك سكين المطبخ مستعداً لأراقه دمائه منتظراً ظهور اشا ليكملوا طقوس فك اللعنة التي تسبب بها جده في الماضي والتي لا يعرف ما أسبابها ، وكيف حدثت ، ولماذا ارتبطت بعائلته ولم تنتهي بوفاته ؟.
قطعت حبل أفكاره بصوتها الناعم قائله : هل تشعر بالبرد ؟.
– أنا تجمدت من البرد لماذا تأخرتِ هكذا ؟.
– لا أحب أن يحدثني أحد هكذا ، أنا لست جارية أستعبدتها.
– أنتِ تعلمين أني أسأل لأنني أحبك.
– أخبرني يا زين ما هو المميز فيك لكي تتزوج أبنة ملك من ملوك الجان ؟.
– صوتي جميل.
– كنت أستطيع الخروج لعمرو دياب أو تامر حسني.
– مثقف وأقرأ الكثير .
– هل تعتقد أن الكتب والروايات التي قرأتهم جعلوك مثقف ؟.
– ماذا تقصدين ؟.
– أقصد أنكم هكذا يا أولاد أدم إذا قرأ أحدكم كتابين يبدأ في رؤية الناس أقزام و ينسى أن يفعل أهم حاجة ، أن يفكر و لا يكون مندفع وعاطفي مثلك.
– ماذا تريدين من كثرة الحديث ، هل تريدين تركي بعدما حدث بيننا ؟.
– ماذا حدث بيننا ، ألأنك مارست الجنس معي مرتين أصبحت تملكني ؟ ثم من أخبرك أنني سوف أتركك ؟ أنني أحاول مساعدتك في رؤية ميزتك.
– لا اعرف ماهي الميزة التي بي ، ماذا ترين أنتِ ؟.
– لا بد أن تراها أنت ، أن تعيش بها ، أن تظهرها للناس وتقول لهم هذا أنا ، من أنتم ؟ بدلاً من هذه السلبية التي تعيش بها.
– ماذا تقصدين بالسلبية ؟.
– أنت تعيش طوال حياتك تضع مصلحة الناس قبل نفسك والدليل على هذا أنهم لم يعاملوك يوماً باحترام لأنهم يعرفون أنهم مهما داسوا عليك سوف تعود إليهم لأنك لا تملك كرامة ، والدليل الأخر على هذا أنه عندما واجهتك مشكله تهدد حياة أبيك وحلها عند عمك الذي نهب أرض أبيك عجزت عن فعل أي شيء له لأنك تحب أبنته وتخاف على مشاعرها ، مع أنها رفضتك أكثر من مرة و أصبحت تصب عجزك وفشلك على والدتك بحجة أنها تكره والدك وتريد موته ، ثم تذهب إلى غرفتك لتبكي عاجزاً ، ولو لم تجد المخطوطات التي حضرتني بها في أغراض جدك لبقيت عاجزاً تبكي طوال حياتك ، لا تستطيع الاختيار بين أبيك و أمك أم الفتاه التي لا تحبك.
– يكفي هذا يا اشا ، يكفي.
– لا ، لا بد أن تستمع إلي ، حتى عندما جاءك شيء يميزك عن باقي جنسك تريد أن تتخلص منه بعد أن حققت كل ما كنت تصبو إليه لأنك خائف من الناس ، ماذا فعل لك الناس ؟ من ساعدك ؟ إذا حاولت أن تكسب الناس سوف تخسر نفسك.
– هل تريديني إذاً أن أبقى مسخ هكذا يتحدث عنه الناس ؟.
– لا زلت تقول الناس ؟ ومن أخبرك أنك سوف تصبح مسخ ؟ سوف تصبح أسطورة حية تسير أمامهم .
– إذاً ماذا تريديني أن أفعل الأن ؟.
أتى من خلفه في تلك اللحظة هدير أصوات الناس القادمين من البلد للبحث عنه ، فنظر إلى الخلف ليري نيران المشاعل و لمبات الجاز التي يحملونها ، فاستطردت اشا : هذا هو أفضل وقت لتخرج لهم صورتك الحقيقة ، أخبرهم من أنت ، أخبرهم أنك تحبهم لكنك لست عاجز ، أجعلهم يهابوك ، صالح امك وعزيزة التي أتعبتها بحبك ، لقد كنت تسأل عن مهري ، هذا هو مهري ، أفعل هذا وسوف أبقى معك طوال حياتك .
سرح في عينيها وغاب طويلاً وهو يزن كل حرف قالته محاولاً حسم أمره .
– ماذا اختار ؟.
– نفسي أم الناس ؟.
– ماذا أختار ؟.
– الحب أم الخوف ؟.
– ماذا أختار؟.
التي أحبها ولا تحبني أم التي تحبني ولا أحبها ؟.
– أتخذ القرار.
صدر الحكم و رفعت الجلسة ، نفسي ، قالها بعزيمة ثم أخذ نفساً عميقاً ، ضم قبضتيه ، ضغط أسنانه ، أطلق صيحة وجسده يتحول ببطء ، شعر بالقوة تتدفق داخل عروقه ، شعر بحياة جديدة مع خيوط الصباح ، فرد جناحيه في عظمه ، طار للمرة الأولي بإرادته متجهاً إلى القادمين ، هبط أمام الجسر المهترئ ، خطى عليه بخطوات ثابتة و قلبه يرقص فرحاً ويقول في نفسه : سوف يهابونني أخيراً ، لكن مع الوقت سيألفونني و ربما يحبونني.
لمح أمه و أبيه و أخته و عزيزة يتقدمون الحشد المتجه إليه ، لمح زينة أبنة عمه والتي ذاب عشقاً فيها تعدو في اتجاهه ومعها سبعة أشخاص أخرين وتهتف : لا تقتربي يا عمتي ، وترفع بندقيتها وتطلق النار ، أصابته الرصاصات في فخذه و ذراعه الأيسر ، لكنه أحس بها في قلبه .
لماذا أشعر بالألم هذه المرة ؟ ما الذي تغير؟ لماذا يهاجمونني دائماً ؟ لماذا زينة بالذات ؟ هل هو انتقام أم خوف ؟ لماذا لا يسمعون مني أولاً ؟ لماذا التسرع ؟ لماذا؟.
فطن هنا إلى الحقيقة التي غابت عنه كعادته دائماً بسبب تسرعه واندفاعه ، أنهم لا يرون زين ،
إنهم يرون الوحش ، إنهم يخافون الوحش و لا يحبونه ، لا حب مع الوحوش فقط الخوف ، لا حب مع الوحوش فقط الموت ، حاول التحامل على نفسه لكي يظل واقفاً لكن عاجلته عدة رصاصات أخرى استقرت في أنحاء متعددة من جسده والثمانية مطلقي الرصاص يتقدمون تجاهه في حذر ويستعيذون بالله من الشيطان الرجيم ، هنا لم تقوى قدميه على حمله فأنهار ، نظر إليهم في أسى ، اختبئ خلف سواد عينيه التي تذرف الدموع والتي رأوها دماء ، حاول أن يخبر ، أن يشرح ، أن يوضح ، لكن صوته أختفى مجدداً وحلت محله الزمجرة التي جعلتهم يطلقون النار مرة أخرى
، خارت قواه فسقط أرضاً مستسلماً ، يائساً ، مكسوراً ، عاجزاً عن نطق : سامحيني يا أمي ، سامحيني يا عزيزة ، أنا أحبك يا أبي.
تقدم منه والده وفي يده سكين حاد وهو يقول : بسم الله الحفيظ.
في نفس الوقت الذي سمع فيه ضحكه نسائية شامتة تأتي من ناحية المقابر
جز أبيه عنقه.
الحقيقة .
راقبت من بعيد الجموع الغفيرة الواقفة في صمت يشاهدون جسد الشيطان على المحرقة التي أقاموها ، كانت متمددة في رشاقة على غصن شجرة الصفصاف وقد تغير شكلها وتبدلت هيئتها عندما أحست اشا بخطوات تأتي من خلفها ، فألتفتت ثم ابتسمت ودفعت برأسها إلى الخلف ليتموج شعرها الذي تغير لونه إلى ابيض بشكل جذاب تفوقت به علي Rita Hayworth في المشهد الافتتاحي لفيلم Gilda ، وطرقعت بأصابعها لينشق الهواء عن المخطوطات التي كانت بحوزه زين في الليلة الماضية ، وقفزت برشاقة عن الغصن لتهبط إلى الأرض في سلاسة تحسدها عليها الطيور وفستانها الحريري الأسود يتموج ، مدت يدها تناول المخطوطات إلى الواقف أمامها وتقول : لقد أعجبت بتلك الحركة التي فعلتيها عندما وضعت هذه المخطوطات في صندوق جده
، لا أستطيع القول أنني لم أحزن عليه لكنه كان يستحق هذا لأنه جبان لا يفكر ، لكن هذا الأمر بالتحديد كان صعباً عليه استنتاجه ، وأن يعرف أنه لا توجد لعنة و أن كل هذا الأمر هو خدعة اتفقنا عليها معاً بسبب ما فعله بكِ عندما جعلك تحملين منه و أنكر الطفل ، لكنه كان سهل عليه أن يعرف أن عقد أمه لا يساوي شيء ولهذا لم تبيعه لتساعد في علاج والده و أنها كانت تحبه ولم تكن تريد وفاته ، وكان سهلاً عليه أيضاً أن يعرف أن جده لم يكن يخرج من المنزل بسبب أنه كره الحياة في الخارج مثل جميع البشر الذين تقترب نهايتهم لكن كان صعباً عليه أن يفهم أن الأوامر التي جعلته يحضرها هو أن أجعل عائلته تكرهه عندما يروه عند المقابر و بجواره طلاسم ليعتقدوا أنه ساحر ويريد أن يؤذيهم ، طرقعت بأصابعها مرة أخرى لتظهر خصله شعر في يدها الأخرى ناولتها للواقفة أمامها قائلة : أليس كذلك يا عزيزة ؟.
النهاية ……
حساب الجمل
أ 1 ح 8 س 60 ت 400
ب 2 ط 9 ع 70 ث 500
ج 3 ي 10 ف 80 خ 600
د 4 ك 20 ص 90 ذ 700
ه 5 ل 30 ق 100 ض 800
و 6 م 40 ر 200 ظ 900
ز 7 ن 50 ش 300 غ 1000
قصة رائعة حقاً أحسنت.
القصة جميلة ماشاء الله وحبيت النهاية بالرغم من كل شيء ..أستميحك لاعرف عمر الكاتب الكبير الذي كتب هذه القصة
القصة جميلة ماشاء الله وحبيت النهاية بالرغم من كل شيء ..أستميحك لاعرف عمر الكاتب الكبير الذي كتب هذه القصة
بماذا ستفيدنا الحسابات والوصف المبالغ فيه لجسد جنيه وماذا تلبس ؟؟؟ وهل اصبح جده عظاما خلال فتره اخذه العزاء؟؟؟
بماذا ستفيدنا الحسابات والوصف المبالغ فيه لجسد جنيه وماذا تلبس ؟؟؟ وهل اصبح جده عظاما خلال فتره اخذه العزاء؟؟؟
قصة جميلة ونهاية صادمة، حزنت لموت زين، توقعت ان موته جزء من الطقوس وانه سيعود للحياة بشكل جني ويعيش مع محبوبته اشا، لكن صدمتني النهاية، وكذلك تأمر الاثنتان عزيزة واشا لخداعه وقتله.
هناك شيء اعجبني كثيراً، رسائل ونصائح للشباب موجودة في بعض السطور منها تشجيع الجنية للصبي بان يظهر على حقيقته، وان يحب الناس، وان يحفظ كرامته ولايعمل على ارضاء الجميع فهذا امر مستحيل، وغيرها كلها نصائح ايجابية للشباب.
كتابة رائعة وقصة جميلة، انصحك ان تطور القصة وتتبعها بنشر كتاب عنها وبشكل مطور فيه احداث وحِبك اكثر
قصة جميلة ونهاية صادمة، حزنت لموت زين، توقعت ان موته جزء من الطقوس وانه سيعود للحياة بشكل جني ويعيش مع محبوبته اشا، لكن صدمتني النهاية، وكذلك تأمر الاثنتان عزيزة واشا لخداعه وقتله.
هناك شيء اعجبني كثيراً، رسائل ونصائح للشباب موجودة في بعض السطور منها تشجيع الجنية للصبي بان يظهر على حقيقته، وان يحب الناس، وان يحفظ كرامته ولايعمل على ارضاء الجميع فهذا امر مستحيل، وغيرها كلها نصائح ايجابية للشباب.
كتابة رائعة وقصة جميلة، انصحك ان تطور القصة وتتبعها بنشر كتاب عنها وبشكل مطور فيه احداث وحِبك اكثر
الصراحة لم أفهم شيئا من هذه القصة
الصراحة لم أفهم شيئا من هذه القصة
للاسف القصة ضعيفة جدا
للاسف القصة ضعيفة جدا
القصة جيدة.. النهاية مفاجئة، والأسلوب جميل لكن عليك بالتركيز عليه أكثر، رغم أني لا أحب هذا النوع من القصص ومع ذلك استفزتني حتى أكملها، لا أنكر أني انتظرت شيئا أقوى بعد الجزء الأول، تفاصيل أكبر..لكن لا بأس.. أنت تتطور تدريجيا .
تحياتي ..
القصة جيدة.. النهاية مفاجئة، والأسلوب جميل لكن عليك بالتركيز عليه أكثر، رغم أني لا أحب هذا النوع من القصص ومع ذلك استفزتني حتى أكملها، لا أنكر أني انتظرت شيئا أقوى بعد الجزء الأول، تفاصيل أكبر..لكن لا بأس.. أنت تتطور تدريجيا .
تحياتي ..
الجزء الثالث من التعليق
أيضا وأيضا مع بعض الملاحظات الجميلة في العمل
حركه وحراك الشخصيات من الناحية الدرامية كان موظف جيدا وكان هنالك الكثير من الحوارات والصراعات وصولا الى مشهد ملحمي مصغر و بأسلوب فلسفي تراجيدي ماساوي
أيضا الاهتمام بكل الجوانب التفصيلية وبقوة تصويريه
بصراحة كان هذا العمل هو عمل التفاصيل الدقيقة والتي تدخل القارئ في أعماق الانسجام الذهني مع المشهد والصورة واللحظه
كل الجوانب قد تم معالجة أبعادها التصويريه والمشهديه تقريبا والتفاصيل المحيطة بها
منوصف نوع تلك الأشجار التي كانت قريبة من المكان وأصوات الضفادع إلى تلك الطقوس السحريه ودقائقها الى الشخصيات وانماطها لحظه بلحظه حينما يأتي دور كل منها وليس انتهاءا بمراعاه الأسماء والمواقع والتزاما المكاني والتعاقبي
الكثير والكثير من التفاصيل من دون النسيان لتلك السطور في مقدمه العمل تلك السطور التي كان يعتقد أنها من كتاب تركه الجد لي نكتشف اللعبة التي جاءت في ما بعد
كل هذا أخي الكريم واكثر يستحق التحية وانت إن شاء الله من الأقلام والكبيرة والكبيرة جدا القادمة إذا استمريت على هذا المستوى الى الأمام
على السريع بعض الملاحظات التي كانت الأكثر ضعف و حسب وجهة نظري المتواضعة وهي ثلاثة تقريبا
أولها المكان المختار حتى يكون ميدان الاحداث في وجهة نظري كان غير متناسب أبدا مع مفاصل الحبكه
صحيح قد يحتوي الريف وبعض مناطق الصعيد وجه قابل أن يكون ميدان لبعض محاور وفكرت العمل
ولكن القالب ككل من الصعوبة أن يكون هذا ميدانه
فلا يمكن أن يكون دور المرأة في تلك الأماكن من الريف العربي بهذه الصياغة وعلى ذلك الشكل وفي هذا الطابع ناهيك عن بعض الحالات الإباحية التي الصعب بل مستحيل تكون هناك وعلنا في أماكن مفتوحة مهما كان اسمها مقابر او غيره
بالإضافة إلى نقاط كثيرة واضحة ومنها أيضا تركيبته شخصية البطل كل هذا غير متناسب أن يكون ميدانه الصعيد او غيره من الريف العربي
النقطة الأخرى كثرة التشبيه في روايات او أفلام او مشاهير إلى آخره هذه هي بصراحة تخرج العمل عن الجدية المطلوبة وتجعله يأخذ شكل الاستظراف والهزل لا بأس من مره او مرتين لكن مع هذا التكرار تتحول إلى سماجة وتهريج قد لا يكون هذا محله
وأخيرا الخاتمه صحيح كانت رائعة وذكيه ولكن أيضا كانت تحتاج الى المزيد من التفاصيل مثلها مثل باقي التفاصيل المذكورة فما هو الأهم ان ناتي على ذكر من أين جينا في دماء تلك الحيه ومن أي سوق او نعطي المتابع تفاصيل اكثر شمولا عن الخاتمه وكيف تم التخطيط والتنفيذ من وراء الكواليس
وهذه مشكلة ملاحظة عند اغلب الكتاب الشباب يأتي في خاتمة شبه مقنعة ولكن خالية من أي تفاصيل دقيقة وكأنها هروب من استدراك ما فات من الأحداث بطريقة توضييحيه اشباعيه وعلى أساس أن هذا اسلوب مبتكر تشويقيه
بالتأكيد هنالك المزيد لكن أخي الكريم أكتفي إلى هنا وفي الاخير عمل رائع وجميل وأن شاء الله الأعمال القادمة راح تكون افضل وأفضل وبالتأكيد في انتظارها شكرا
الجزء الثاني من التعليق
أيضا نبقى أخي الكريم مع بعض المواطن القوية في العمل
أيضا كان توظيف دور المرأة ذكي ومزدوج ومركب ما بين الحالة الفانتازيه ولعب دور تمثيلي على شخصية تقريبا قد تم السيطرة على مفاصل عقلها ونفسيتها لعب هذا الدور بطريقة الإيحاء الذهني وحتى ننتهي في دور نسائي شبه تقليدي وخاصة في مثل هذه الاماكن من الريف واستعمال الكيد والحيلة التي تشتهر بها النساء تلك المناطق
أيضا من ضمن الملاحظات توظيف وسيلة ال الإيحاء النفسي والذهني خير التوظيف
بصراحة أخي الكريم من اجمل المواطن العبقرية في هذا العمل هو توظيف ما يسمى باالايحاء النفسي والذهني
كان تقديم هذا الشكل من أشكال الصراع الدرامي بين الشخصيات بالفعل يلامس قمة الذكاء الفنية والدرامي وكذلك المخيلة
اذ تنسل هذه الحالة على شخصية البطل عن طريق أولائك النسوة و بأسلوب الحيلة وبما أنهم كانوا يستوعبون نقاط ضعف تلك الشخصية زين وحاجتها الى الانعتاق من خوفها وانعازالها وكذلك محاولة تقديم أي مساعدة لي وضع اهلها المظطهد من القريب والبعيد
ومع وجود مجتمع من الريف يسهل عليه تقبل مثل تأثيرالعوالم الخفية إلى درجه الاهلاك والفتك بكل من يعترض طريق من تلبسته
جاءت هذه الوسيلة الايحائيه لتضرب كل العصافير بحجر واحد وتخدم تقريبا كل المحاور في العمل و بطريقة مبتكره جدا ذكية بعيده كل البعد عن التذاكي
وفي نفس الوقت حافظ اسلوب السرد على بقائها مخفيه رغم أنها كانت ظاهرة من البداية
فلا الكاتب قال مرة واحدة أن الناس شاهدوا ذلك الشاب له أجنحة والشعر وانياب الخ كلها فقط جاءت على لسان الشاب نفسه
وأيضا بين الفينه والأخرى يأتي لنا مشهد انه كل ما يعتقد الشاب زين انه يتحول له من شكل الخفاش والأجنحة إلى آخره هو غير موجود في الواقع ودليل ذلك المشهد عندما أدخل البيت وكذلك الوقوف أمام المراية وما شاهد غير تلك العلامات والكدمات
بصراحة أخي الكريم شي يستحق كل التحية وهذا التوظيف ليس بسيط أبدا أبدا على قلم ما زال في البداية من جد إبداع يستحق التحية بحرارة
أيضا من ضمن الملاحظات الشخصية المركبة لي ذلك الشاب الزين
أخي الكريم كل محاور العمل في كفة وبناء شخصية ذلك الشاب زين في كفة أخرى
بناء هذه الشخصية وتركيبها كان بالفعل يشبه الأعمال الكبيرة في هذا الباب وعلى أعلى مستوى
شخصية سهله الاغواء إلى درجة أننا سوف نكتشف أنها ضحية علاقات غير شرعية أوصلته إلى الجريمة و الانتقام
شخصية انطوائيه هزيله بدنيا ولكن تكاد تكون مطلعه ثقافيا ولكنها في نفس الوقت لا تملك أي نوع من الوعي الادراكي
سهله الانقياد والسيطرة عليها ولا تقدر كثير العواقب ولا تنظر خلفها كثيرا
وهي تقريبا تعيش في برزخ ما بين الواقع والخيال ودفعت ثمن هذا من حياتها
وذلك المشهد أخي الكريم عندما انطلق ذلك الشاب بعد الحوار مع تلك الفتاة في المقابر وتخيل انه تحول إلى الخفاش ذو القوة الشيطانية وذلك الحديث الذي دار مع نفسه وهو يتعرض للقتل وهو يظن أنه الوحش ولا يدرك ما يحصل حوله
ذلك المشهد تحفة تستحق التصفيق و إعادة القراءة اكثر من مره لما احتواه من دروس وعبر وكذلك في باب تركيب الشخصيات المريضة دراميا…
الجزء الثالث من التعليق
أيضا وأيضا مع بعض الملاحظات الجميلة في العمل
حركه وحراك الشخصيات من الناحية الدرامية كان موظف جيدا وكان هنالك الكثير من الحوارات والصراعات وصولا الى مشهد ملحمي مصغر و بأسلوب فلسفي تراجيدي ماساوي
أيضا الاهتمام بكل الجوانب التفصيلية وبقوة تصويريه
بصراحة كان هذا العمل هو عمل التفاصيل الدقيقة والتي تدخل القارئ في أعماق الانسجام الذهني مع المشهد والصورة واللحظه
كل الجوانب قد تم معالجة أبعادها التصويريه والمشهديه تقريبا والتفاصيل المحيطة بها
منوصف نوع تلك الأشجار التي كانت قريبة من المكان وأصوات الضفادع إلى تلك الطقوس السحريه ودقائقها الى الشخصيات وانماطها لحظه بلحظه حينما يأتي دور كل منها وليس انتهاءا بمراعاه الأسماء والمواقع والتزاما المكاني والتعاقبي
الكثير والكثير من التفاصيل من دون النسيان لتلك السطور في مقدمه العمل تلك السطور التي كان يعتقد أنها من كتاب تركه الجد لي نكتشف اللعبة التي جاءت في ما بعد
كل هذا أخي الكريم واكثر يستحق التحية وانت إن شاء الله من الأقلام والكبيرة والكبيرة جدا القادمة إذا استمريت على هذا المستوى الى الأمام
على السريع بعض الملاحظات التي كانت الأكثر ضعف و حسب وجهة نظري المتواضعة وهي ثلاثة تقريبا
أولها المكان المختار حتى يكون ميدان الاحداث في وجهة نظري كان غير متناسب أبدا مع مفاصل الحبكه
صحيح قد يحتوي الريف وبعض مناطق الصعيد وجه قابل أن يكون ميدان لبعض محاور وفكرت العمل
ولكن القالب ككل من الصعوبة أن يكون هذا ميدانه
فلا يمكن أن يكون دور المرأة في تلك الأماكن من الريف العربي بهذه الصياغة وعلى ذلك الشكل وفي هذا الطابع ناهيك عن بعض الحالات الإباحية التي الصعب بل مستحيل تكون هناك وعلنا في أماكن مفتوحة مهما كان اسمها مقابر او غيره
بالإضافة إلى نقاط كثيرة واضحة ومنها أيضا تركيبته شخصية البطل كل هذا غير متناسب أن يكون ميدانه الصعيد او غيره من الريف العربي
النقطة الأخرى كثرة التشبيه في روايات او أفلام او مشاهير إلى آخره هذه هي بصراحة تخرج العمل عن الجدية المطلوبة وتجعله يأخذ شكل الاستظراف والهزل لا بأس من مره او مرتين لكن مع هذا التكرار تتحول إلى سماجة وتهريج قد لا يكون هذا محله
وأخيرا الخاتمه صحيح كانت رائعة وذكيه ولكن أيضا كانت تحتاج الى المزيد من التفاصيل مثلها مثل باقي التفاصيل المذكورة فما هو الأهم ان ناتي على ذكر من أين جينا في دماء تلك الحيه ومن أي سوق او نعطي المتابع تفاصيل اكثر شمولا عن الخاتمه وكيف تم التخطيط والتنفيذ من وراء الكواليس
وهذه مشكلة ملاحظة عند اغلب الكتاب الشباب يأتي في خاتمة شبه مقنعة ولكن خالية من أي تفاصيل دقيقة وكأنها هروب من استدراك ما فات من الأحداث بطريقة توضييحيه اشباعيه وعلى أساس أن هذا اسلوب مبتكر تشويقيه
بالتأكيد هنالك المزيد لكن أخي الكريم أكتفي إلى هنا وفي الاخير عمل رائع وجميل وأن شاء الله الأعمال القادمة راح تكون افضل وأفضل وبالتأكيد في انتظارها شكرا
الجزء الثاني من التعليق
أيضا نبقى أخي الكريم مع بعض المواطن القوية في العمل
أيضا كان توظيف دور المرأة ذكي ومزدوج ومركب ما بين الحالة الفانتازيه ولعب دور تمثيلي على شخصية تقريبا قد تم السيطرة على مفاصل عقلها ونفسيتها لعب هذا الدور بطريقة الإيحاء الذهني وحتى ننتهي في دور نسائي شبه تقليدي وخاصة في مثل هذه الاماكن من الريف واستعمال الكيد والحيلة التي تشتهر بها النساء تلك المناطق
أيضا من ضمن الملاحظات توظيف وسيلة ال الإيحاء النفسي والذهني خير التوظيف
بصراحة أخي الكريم من اجمل المواطن العبقرية في هذا العمل هو توظيف ما يسمى باالايحاء النفسي والذهني
كان تقديم هذا الشكل من أشكال الصراع الدرامي بين الشخصيات بالفعل يلامس قمة الذكاء الفنية والدرامي وكذلك المخيلة
اذ تنسل هذه الحالة على شخصية البطل عن طريق أولائك النسوة و بأسلوب الحيلة وبما أنهم كانوا يستوعبون نقاط ضعف تلك الشخصية زين وحاجتها الى الانعتاق من خوفها وانعازالها وكذلك محاولة تقديم أي مساعدة لي وضع اهلها المظطهد من القريب والبعيد
ومع وجود مجتمع من الريف يسهل عليه تقبل مثل تأثيرالعوالم الخفية إلى درجه الاهلاك والفتك بكل من يعترض طريق من تلبسته
جاءت هذه الوسيلة الايحائيه لتضرب كل العصافير بحجر واحد وتخدم تقريبا كل المحاور في العمل و بطريقة مبتكره جدا ذكية بعيده كل البعد عن التذاكي
وفي نفس الوقت حافظ اسلوب السرد على بقائها مخفيه رغم أنها كانت ظاهرة من البداية
فلا الكاتب قال مرة واحدة أن الناس شاهدوا ذلك الشاب له أجنحة والشعر وانياب الخ كلها فقط جاءت على لسان الشاب نفسه
وأيضا بين الفينه والأخرى يأتي لنا مشهد انه كل ما يعتقد الشاب زين انه يتحول له من شكل الخفاش والأجنحة إلى آخره هو غير موجود في الواقع ودليل ذلك المشهد عندما أدخل البيت وكذلك الوقوف أمام المراية وما شاهد غير تلك العلامات والكدمات
بصراحة أخي الكريم شي يستحق كل التحية وهذا التوظيف ليس بسيط أبدا أبدا على قلم ما زال في البداية من جد إبداع يستحق التحية بحرارة
أيضا من ضمن الملاحظات الشخصية المركبة لي ذلك الشاب الزين
أخي الكريم كل محاور العمل في كفة وبناء شخصية ذلك الشاب زين في كفة أخرى
بناء هذه الشخصية وتركيبها كان بالفعل يشبه الأعمال الكبيرة في هذا الباب وعلى أعلى مستوى
شخصية سهله الاغواء إلى درجة أننا سوف نكتشف أنها ضحية علاقات غير شرعية أوصلته إلى الجريمة و الانتقام
شخصية انطوائيه هزيله بدنيا ولكن تكاد تكون مطلعه ثقافيا ولكنها في نفس الوقت لا تملك أي نوع من الوعي الادراكي
سهله الانقياد والسيطرة عليها ولا تقدر كثير العواقب ولا تنظر خلفها كثيرا
وهي تقريبا تعيش في برزخ ما بين الواقع والخيال ودفعت ثمن هذا من حياتها
وذلك المشهد أخي الكريم عندما انطلق ذلك الشاب بعد الحوار مع تلك الفتاة في المقابر وتخيل انه تحول إلى الخفاش ذو القوة الشيطانية وذلك الحديث الذي دار مع نفسه وهو يتعرض للقتل وهو يظن أنه الوحش ولا يدرك ما يحصل حوله
ذلك المشهد تحفة تستحق التصفيق و إعادة القراءة اكثر من مره لما احتواه من دروس وعبر وكذلك في باب تركيب الشخصيات المريضة دراميا…
السلام عليكم مساء الخير على الجميع
وتحية الى الاخ الكريم الكاتب ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
حسنا أخي الكريم الكاتب أحمد كما أراه و حسب وجهة نظري المتواضعة ورغم وجود بعض الملاحظات البسيطة
حضرتك أبدعت وتستحق اني اكسر قلمي المتواضع أمام متعه وذكاء ومخيله هذا العمل بالفعل أخي الكريم تستحق كسر القلم وتصفيق بحرارة
من الناحية الفنية أخي الكريم قدمت قالب رائع نموذجي مثالي اذ يؤخذ القارئ إلى تلك اللحظات من منتصف الليل ومابعده ل وعند تلك الجهة من القرية ناحية المقابر ومع تلك الشخصية المركبة زين البطل
ليكون هذا المشهد ومن خلال الفلاش باك معين مبتكر يعود بنا إلى أصل الحكاية ولماذا نحن هنا الان حتى ننتهي من هذا الفلاش باك ويعود بنا نفس المشهد و نفس المكان ونفس التوقيت ويا اخذنا إلى حاضر الاحداث وذلك الحوار العجيب بين بنت ملوك الجن المفترضة وهذا القادم لها بكل جوارح والجاهز على أن يبيعها كل ما دونه على أن يلحق في عالمها
ويدور ذلك الحوار بكل تفاصيلها الوجدانية والروحية والفلسفيه
أيضا نبقى مع نفس المشهد وهو نفسه ياخذنا إلى المرحلة الاخيرة مرحلة نهاية الحكاية وتلك الشخصية المركبة زين وفك طلاسم الأحجيات بطريقة كثير رائعة وذكيه ومبتكره
بصراحة أخي الكريم هذا المشهد الذي كان من خلال تاصيل الحكاية والعودة إلى ماضيها ومعايشه حاضر الان الأحداث ومجراها اخذت ترويها وصولا الا خاتمة الحكاية بي تراجيديتها وغموضها وفي نفس المسافة الزمنية تقريبا أي الانطلاق من نفس المشهد
أخي الكريم تستحق كل التحية على هذا الذكاء وهذا الخيال وهذا التوظيف الدرامي في صناععه قالب غير تقليدي ويحمل كل مواصفات التجديد و الابتكار وصولا الا العبقرية
يعني ذلك المشهد الذي يكون هو الصفر وناقص واحد وزائد واحد في منطلق الاحداث وهذا أمر ليس بسيط أبدأ على قلم ما زال في البداية وطور الهواية نعم قد يكون هذا موجود عند بعض الأقلام المحترفة والمسلسلات والأفلام إلى آخره ولكن دائما الشباب في البداية يصعب عليهم بقدر ما يصعب اختيار الفكرة وفي نفس الوقت إيجاد القالب المتماسك المناسب لها ودمجمهما مع بعض في اسلوب متناغم متوازن
أيضا أننا لاحظنا تقديم معالجة كثير متجدده لي افكار القوى الخفية و عوالم السحر و الاتصال بالعالم الآخر والبيئه الأكثر انتشار من الناحية الشعبية أنها الأكثر احتضان لي تقوس استحضار مثل هذه الانواع من الاتصال مع تلك العوالم
كانت معالجة مبتكره أقرب ما تسمى الفانتازيا الواقعية ولكن على طريقة علوم النفس السوداء هذه المرة والتي الغرض منها السيطرة على عقلي الضحية حتى يمكن الإيقاع به بشكل نهائي
كان أخي الكريم مزيج رائع ما بين ال فانتازيا الواقعية واستعمال علوم النفس السوداء وصولا الى المحاكاه الفلسفية وشيء من متعة روايات الجريمة كما في رواية اجاثا كريستي الرجل المستضعف
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
إذن عزيزة هي من حرضت آشا بنت ملك الجان علی زين حتی يظن ان عائلته بها لعنة بدأت من جده واستمرت معه حتی وصلت لحفيده. الانطباع الأول هو أن النهاية -كمفاجأة- جميلة.. والقصة نفسها كمجمل جيدة ولا بأس بها أبداً.
لكن مجدداً نفس الملاحظات السابقة، والتي بالمناسبة لفتت انتباهي إلی تساؤل معين خطر في بالي.. لا أعرف ماهو المبهر في ذلك المشهد الشهير من جيلدا.. لأنني أعرف أن الناس يهللون له تهليلاً عظيماً رغم أنه عادي من وجهة نظري، عرفت المشهد من لقطة في فيلم شاوشانك ورأيت كيف يتفاعلون معه. ليست شيء مهم ولكنه مجرد تساؤل. أما المهم فهو أنني أشعر جدياً أن هناك موهبة عظيمة يجب المحافظة عليها والعناية بها.
ربما أكثر ما أعجبني في القصة هو التخطيط لها ودراستها، أقصد بهذا أنه -حسبما أظن- كل هذه الطقوس التي قام بها زين صحيحة، هذا يعني ببساطة أن القصة متعوب عليها، وفي وجهة نظري لا يمكن لأي قصة متعوب عليها جيداً أن تكون سيئة.
وبالطبع هذا مجرد رأي.
وصحيح أنك وضحت النهاية في الحوار الأخير لكن أتی مقسماً بطريقة بحيث أنني -في البداية- لم أعرف من الذي يتحدث آشا أم عزيزة. لكنها بكل حال ليست قضية هائلة نظراً لأن المعلومة قد وصلت بكل حال.
ملاحظة أخری نصف مهمة وهي أنه في جملة أو جملتين وجدت كلمات بالعامية، ولا أقصد الحوارات هنا. أعرف أنها أخطاء تقع سهواً ولكن يجب التنبيه عليها حتی ينتبه الكاتب ويحاول أن يتجنب الأمر في المرة القادمة.
أيضاً أعجبتني لمسة الأرقام في النهاية، أضفت بعضاً من الواقعية علی القصة.
حبكة: 7/10
أسلوب: 7/10
نهاية: 8/10
حوار: 6.5/10
وصف: 8/10
القصة تستحق القراءة بككل تأكييد.
تحياتي
قصة تستحق ان تكون فيلم ابدعة
قصه كتير حلوة ومشوقه والله بس حزنت كتير على زين يا حرام شو عملت فيه الحقيرة