الجلاد

بقلم : عبير شعبان – تونس

قد تعتقد عزيزي القارئ و أنت تؤدي مهنتك بضيق وإرهاق, أنها أصعب مهنة في العالم والأقل توفيرا للدخل. لكنك قد تسهى عن حقيقة أن هنالك مهن أخرى أكثر صعوبة بل و أحيانا تكون مستحيلة من ذلك مهنة الجلاد أو السياف أو ببساطة منفذ حكم الإعدام. فكثيرا ما قرأنا عن شخصيات عبر التاريخ نفذت فيها أحكام الإعدام بأشكاله المتعددة لكننا لم نكد نتعرف على هوية و طبيعة بعض هؤلاء الناس الذين كلفوا بأداء المهمة. في وظيفة أقل ما يقال عنها أنها مرعبة وقاسية.

جلاد لندن

الجلاد
جاك كيتش .. الجلاد الأكثر غباءا في التاريخ ! ..

في العصور الوسيطة كان الإعدام يتم علنيا وفي أماكن عامة. وكان له هدفان أساسيان أولهما هو إحداث حالة من الصدمة والرعب داخل نفوس الحاضرين وثانيهما هو تـنفيذ العدالة الإلهية بيدي جلاد خبير ذو وقار في عمله. وغالبا ما يكون عملا موروثا من الآباء والأجداد. ومثلما سجل التاريخ شخصيات أتقنت عملها إلى درجة كبيرة. سجل أيضا بعض الأسماء التي لم تبرع جيدا في مهمة الجلاد فجعلت عملية قطع الرأس بشعة ودموية ومليئة بالمعاناة للضحية وكذلك للمشاهدين. و نجد أبرز الشخصيات التي حملت لقب “أكثر الجلادين دموية” هو الإنكليزي جاك كيتش Jack Ketch . فقد كان رمزا للرعب لدى الكثيرين. حتى أن بعض الآباء حين كانوا يرغبون في إخافة أبنائهم يذكرون أن جاك كيتش يختبأ داخل الخزانة فترى الأطفال المساكين يرتعدون خوفا.

غادر جاك كيتش إرلندا وهو لا يزال شابا بإتجاه لندن أواسط القرن السابع عشر. وأغلب الظن أنه بدأ عمله سنة 1663 في فترة تميزت بعدم الاستقرار داخل المجتمع الإنكليزي تحت حكم الملك تشارلز الثاني.

الجلاد
لم يكن مشهورا بالجودة .. بل بكثرة الاخطاء ! ..

لم يكن السيد كيتش مشهورا من حيث حسن أداء مهامه أو دقته في قطع الرؤوس. بل على العكس من ذلك تماما إذ عرف بساديته ووحشيته في تنفيذ الإعدام وذلك عن طريق استعمال الفأس. فغالبا ما كان يصوبه إلى أماكن خاطئة من الجسد فيدفعه ذلك إلى إعادة الضربة وتكرار العملية مرات عديدة. فيصبح الإعدام عملية مربكة ومرهقة لجاك. ولك أن تتخيل عزيزي القارئ إحساس الضحية تجاه تلك الأخطاء القاتلة للجلاد .

و قبل تنفيذ كل حكم يتم الإعلان عنه بقصاصات تعلق في كامل المملكة. وغالبا ما كانت الأحكام التي يتكفل جاك كيتش بتنفيذها هي الأكثر إقبالا من الرعية. وأشهر تلك المحاكمات هي إعدام دوق منماوث جيمس سكوت الإبن غير الشرعي للملك و اللورد ويليام راسل عضو البرلمان والذين أتهما بالتآمر على قتل الملك تشارلز الثاني وشقيقه جيمس دوق يورك وولي العهد. وذلك لتنصيب دوق منماوث جيمس سكوت خليفة لوالده الذي لم يرزق بأطفال من زوجته الملكة الكاثوليكية. لذلك يقال أنه تزوج سرا من عشيقته البروتستانتية لوسي ولتر. لكن الكنيسة بروما لم تكن لتقبل بوريث للحكم غير كاثوليكي.

الجلاد
حتما “أمه داعيه عليه” من كان يرميه حظه السيء تحت رحمة سيف كيتش البليد ..

سنة 1683نفذ جاك كيتش حكم الإعدام في اللورد ويليام راسل. كانت محاكمة دموية جدا كلفت الضحية الكثير من الألم والعديد من الضربات الموجعة بالفأس. وصفها المؤرخون” بالسجل الأسود” في تاريخ بريطانيا. لكن كيتش برر دموية الإعدام الذي نفذه “بسوء تموقع اللورد راسل أثناء ضربات الفأس”. بعد ذلك بسنتين اقتيد دوق منماوث جيمس سكوت إلى الساحة الأمامية لبرج لندن ليجد كيتش بإنتظاره ولم يشفع له رجاءه لوقف الإعدام. حتى أنه قدم لجلاده قطعا ذهبية ليرأف به أثناء التنفيذ. لكن حضه لم يكن أفضل ممن سبقوه ، فتحمل ثمان ضربات بالفأس قبل أن يسلم روحه إلى خالقه.
ويقال أيضا أنه بعد قطع رأسه تم اكتشاف حقيقة أن الدوق جيمس سكوت لم يكن له أية صورة لذلك قاموا بخياطة رأسه المقطوع إلى جسمه ثم أجلست جثته على كرسي ليتمكن الرسام من تخليد ملامح الأبن الغير شرعي للملك.

بعض القصص تدعي أن الملك تشارلز الثاني لم ينفذ على إبنه الإعدام وأن من قطع رأسه كان شخصا آخر. وأن الرجل ذو القناع الحديدي في برج لندن كان جيمس سكوت قبل أن يرسله والده إلى فرنسا. أما جاك كيتش فقد أودع بعد ذلك في السجن سنة 1686 بتهمة إهانة رجل أمن وتوفي في نفس العام.

مذكرات جلاد

لكل منا قدره في هذه الحياة , فلو لم يذهب هاينريش شميت , ذلك الحطاب الألماني البائس , إلى ميدان بلدته في صباح ذات يوم منحوس قبل أكثر من أربعة قرون , ربما لتغير مصيره ولما أصبح ذلك الرجل الذي يقوم بتسريع رحيل الناس إلى العالم الآخر ! ..

الجلاد
الأمر كله بدأ بشنق بعض اللصوص ..

في ذلك الصباح الكئيب وقف هاينريش وسط حشد كبير من الناس كانوا قد تجمعوا في الميدان الكبير لبلدة هوف البافارية من أجل مشاهدة العقاب الذي سيحل بثلاث لصوص ألقي القبض عليهم مؤخرا . حاكم المدينة أمر بأن يتم شنق اللصوص في الحال , لكن مستشاره همس في أذنه قائلا بأن المدينة تفتقر إلى جلاد متمرس وأقترح عليه أن يتم إعدامهم بطريقة أخرى . بيد أن الحاكم المتغطرس أصر على الشنق , وسرعان ما وجد حلا لمشكلة الجلاد , إذ أومأ نحو الحشود … حرك يده يمينا وشمالا حتى أستقر أصبعه “المقدس” على رجل طويل القامة قوي البنية فصاح به قائلا : أنت ! ..

ولم يكن ذلك الرجل سوى صاحبنا هاينريش الذي رد باستغراب : أنا يا مولاي ؟! ..

الحاكم : نعم أنت أيها الطويل .. تعال إلى هنا وقم بشنق هؤلاء السفلة الثلاثة .

هاينريش : لكني حطاب بائس يا سيدي ولا خبرة لي بشنق الناس .. أرجوا أن تعفيني من ذلك ..

فقطب الحاكم جبينه وصاح محتدا وهو يلوح بإصبعه كالسيف : أمامك خياران .. أما أن تأتي وتقوم بشنق اللصوص .. أو أن تنضم إليهم .. ليس أنت وحسب .. بل والرجلان اللذان يقفان إلى يمينك ويسارك ..

سبحان الله ! .. يبدو أن هذا الحاكم الألماني يمت بصلة قرابة وثيقة لبعض حكامنا وقضاتنا في الشرق الأوسط “العظيم” ! .. المهم .. أمام هذا الطغيان والاستبداد وهذه القسوة والرعونة لم يجد هاينريش الحطاب بدا من التنفيذ , فأخرج حبله الذي يستعمله لحزم الحطب وقام بشنق اللصوص واحدا بعد الآخر , وحين انتهى من مهمته بنجاح أقترب منه مستشار الحاكم ودس في يده قطعة نقدية فضية .

الجلاد
منذ تلك اللحظة انقلبت حياة هاينريش رأسا على عقب ..

منذ تلك اللحظة انقلبت حياة هاينريش رأسا على عقب , صار أهل البلدة يتجنبونه كالمجذوم , لم يعد هناك من يشتري منه الحطب , ولم تعد الجارات يطرقن باب زوجته لإلقاء التحية والسؤال عنها , ولم يعد مسموحا لأولاده بأن يلعبوا مع بقية أولاد الحي , لم يعد مرحبا بالعائلة حتى في الكنيسة .. لقد تعرضت العائلة للنبذ الكامل .

طبعا قد يسأل المرء نفسه : ما ذنب هاينريش لكي يعامل هو وعائلته بهذه الطريقة ؟ ..

والجواب يكمن في سلوك البشر تجاه الموت , فمعظم الناس لا يرغبون بأن تكون لهم أي علاقة بكل ما يتصل بعالم الموت وطقوسه , ربما لا يريدون شيئا يذكرهم بأن الموت هو النهاية الحتمية لحياتهم , لدرجة أن بعض الأشخاص قد يشعرون بالسوء لمجرد مرورهم بمغتسل للموتى أو مشرحة أو رؤيتهم لجثة عن طريق الصدفة , وعليه فأن بعض المهن , كالجلاد والدفان , تكون محتقرة ومكروهة , وغالبا ما تكون متوارثة داخل عائلات معينة لأن لا أحد يرغب في امتهانها وممارستها .

الجلاد
هاينريش احترف المهنة واورثها لأبنه ..

بالعودة إلى هاينريش , فبعد عدة أيام على شنقه اللصوص أتاه رسول الحاكم يطلبه لتنفيذ عملية إعدام أخرى , ولأن هاينريش كان بلا عمل جراء نبذ الناس له , لذلك لم يجد بدا من الذهاب أملا بالحصول على بعض المال يعيل به عائلته .. وهكذا أصبح هاينريش جلادا رسميا وتعلم بالتدريج أصول وفنون مهنة القتل والتعذيب وأخذ يلقنها لأبنه البكر فرانز الذي أصبح ساعده الأيمن وحل محله بعد أن تقدمت به السن .

فرانز كان في التاسعة عشر من عمره عندما نفذ أول عملية إعدام بمفرده , حدث ذلك عام 1573 , قام خلالها بشنق أحد اللصوص في بلدة شتايناخ البافارية , وكان عمله متقنا بحيث نال استحسان والده هاينريش وإطراء الموظف المسئول عن تنفيذ قرار المحكمة , فتم تعيينه رسميا كجلاد وسرعان ما أثبت بأنه خير خلف لوالده , إذ أتسم عمله بالدقة والنظافة , وكان من الجلادين القلائل القادرين على فصل الرأس عن الجسد بضربة واحدة من سيفه العملاق , لم يفشل في ذلك خلال سنوات عمله الطويلة سوى أربع مرات , وهي للعلم عملية تحتاج إلى دقة ومهارة عالية , فالقدم يجب أن تكون ثابتة , والساعد حديد , والسيف حاد .. ويجب أن يقع النصل على العنق مباشرة , وهو أمر يفشل فيه العديد من الجلادين , فتراه يخطأ العنق فيصيب الرأس أو الكتف , أو يقع النصل على العنق معوجا , مما يتطلب ضربات أخرى , وفي ذلك ما فيه من بشاعة المنظر , وشدة العذاب والألم للمعدوم .

الجلاد
فرانز كان ماهرا جدا في عمله ..

دقة ومهارة فرانز في قطع الأعناق ليس مردها قوته وبنيته الصلبة فقط , بل احتفاظه بتركيزه على الدوام عن طريق الامتناع عن شرب الخمر , وهو أمر نادر في عالم الجلادين , فأغلبهم مدمن للخمر يعاقرها حتى الثمالة لئلا يرق قلبه أو تخونه شجاعته أو يؤنبه ضميره , خصوصا عند إعدام صغار السن والنساء الجميلات , فالجلاد بالنهاية إنسان . لكن فرانز لم يكن بحاجة إلى الخمر ليعالج ضميره , فهو بالأساس لم يشعر يوما بتأنيب الضمير , التعذيب والموت برأيه كانا تطهيرا لذنوب ضحاياه والسبيل الوحيد لحصولهم على الغفران , ولهذا فقد شعر بأنه يؤدي واجبا مقدسا وعملا مفيدا .. فلولاه لخسر المذنبون الآخرة فضلا عن دنياهم .

عمل الجلاد في القرون الوسطى كان أشبه بعمل المخرج المسرحي في يومنا هذا , فعملية الإعدام بحد ذاتها كانت عبارة عن مسرحية تقام في الميادين العامة بحضور جمهور كبير متلهف لرؤية شيء مثير في زمن لم تكن فيه وسائل الترفيه متاحة .. لا تلفاز .. لا سينما .. لا انترنت .. لا مراكز تسوق .. لا شيء أبدا سوى حياة رتيبة يصحو الناس فيها مبكرا وينامون مبكرا .. كالدجاج تماما .. ويموتون مبكرا أيضا لكثرة الأوبئة والحروب والمجاعات . وعليه فأن إعدام شخص في ميدان المدينة أو البلدة كان حدثا استثنائيا , بمثابة مهرجان , يأتيه الناس زرافات وهو يرفلون بأجمل ثيابهم , وربما أحضروا معهم أطفالهم وطعاما يتناولوه ومكسرات يقزقزونها فيما هم بانتظار بداية العرض .

لكن لماذا لم يكن الناس يخشون هذه المشاهد الدموية في ذلك الزمان ؟ ..

الجلاد
الموت كان حاضرا بقوة في حياة الناس ..

الجواب ببساطة يكمن في كون الموت كان حاضرا بقوة في حياتهم آنذاك , وعليه فأن رؤية أحدهم يموت لم يعد أمرا مرعبا بالنسبة لمعظمهم . الأمر ذاته نراه اليوم في مناطق الحروب , فتكرار رؤية الجثث والأجساد الممزقة تجعل هذه المناظر أمرا عاديا حتى بالنسبة للنساء والأطفال .. أنه التطبع عزيزي القارئ .. التطبع الذي جعل جارتنا الفتاة السمراء الرقيقة التي أغمي عليها خلال أول حصة تشريح في كلية الطب .. جعلها اليوم خبيرة بفتح البطون وتقطيع الأوصال البشرية كأنها تقطع دجاجة في مطبخها ومن دون أن تهتز شعرة في رأسها ! .

وكانت الدول في ذلك الزمان حريصة على أن تشاهد شعوبها هذه المسرحيات والمهرجانات الدموية , فتلك كانت وسيلتها الوحيدة لإثبات سطوتها وقوتها في زمن لم يكن فيه وجود لوسائل الأعلام المعاصرة كي تصدع رؤوس الناس بالأخبار العاجلة عن موت فلان واعتقال علان . كانت الأخبار تنتقل بطريقتين , أما أن يسمعها الناس شفاها من أقربائهم وأصدقائهم القادمين توا من سفر , أو أن يروها عيانا , ولهذا السبب كانت رؤوس وأجساد المجرمين تعلق في الميادين وعلى بوابات المدن لفترات طويلة , فتلك كانت الوسيلة الوحيدة لنشر الخبر وإيصاله لأكبر عدد من الناس .

الجلاد
مهرجانات التعذيب والاعدام كانت مناسبات للفرجة والاستمتاع ! ..

التهيئة لمهرجان الموت لم تكن تبدأ من منصة الإعدام , بل من الزنزانة التي يقبع فيها المحكوم بالإعدام , إذ كانوا يهيئونه نفسيا للموت الذي سيتجرعه قريبا , فكان يأتيه قس ليسمع اعترافاته ويلقنه بعض الصلوات وقد يبقى معه حتى اللحظة الأخيرة . وكانوا يسمحون للمحكوم بوجبة أخيرة يأكل فيها ما يطيب له من طعام . ثم يأتي الجلاد ليزوره ويطلب منه المغفرة , ويتبادل الاثنان أطراف الحديث , فيسأل المحكوم عادة عن خطوات ومراحل تنفيذ الحكم .. وهل سيشعر بألم ؟ .. وهل سيطول عذابه ؟ .. وقد لا يكتفي الجلاد بالإجابة نظريا , بل يقوم بفحص عنق المدان من ناحية السمك والطول ليقرر ما سيتطلبه الأمر من جهد ووقت , وليس غريبا أن يعطي المحكوم بقشيشا للجلاد كي يحرص على أن لا يطيل عذابه وينهي الأمر بضربة واحدة .

الجلاد
اللايدي جين غراي .. ملكة التسعة أيام .. كانت ثابتة الجنان قوية عند إعدامها .. قالت للجلاد : “ارجوا ان تقتلني بسرعة” .

وعندما يحين موعد إجراء الحكم يخرج المحكوم بمعية الجلاد والقس والحرس فيسيرون من السجن نحو الميدان الذي سينفذ فيه الحكم . ويختلف شكل هذه المسيرة من محكوم لآخر , فالمجرمين الخطرين قد يوضعون في قفص , وربما تم سحل البعض منهم , خصوصا أولئك الذين يجب أن يعذبوا قبل أن يعدموا . لكن غالبية المحكومين يسيرون على أقدامهم حتى المنصة ما لم يفقدوا رباطة جأشهم فيقعدهم الرعب عن المشي , وفي هذه الحالة يتم حملهم عنوة . وقد لا تخلو هذه المسيرة من هتافات أو شتائم أو أشياء تلقى على المحكوم لو كان مكروها , أو على الجلاد والحرس فيما لو كان المحكوم محبوبا . ثم يصل الموكب إلى الميدان فيصعد المحكوم مع الجلاد إلى المنصة , وعادة ما يسبق إجراء الحكم قراءة قرار المحكمة الذي يبين جرائم المدان . ثم يقوم الجلاد بضبط وضعية المحكوم , كأن يبقيه واقفا , أو يجعله راكعا , أو بهيئة السجود , والنساء عادة ما يتم إجلاسهن على كرسي . وقد يلجأ الجلاد لربط المحكوم إذا ما فقد أعصابه وأنهار , وقد يقوم بتكبيله ثم يمد عنقه فوق خشبة عريضة . وما أن يتم ضبط الوضعية حتى تقرع الطبول , وتحبس الأنفاس , وتشرأب الأعناق , ويرفع الجلاد سيفه أو فأسه عاليا في الهواء لبضعة لحظات , ثم يهوي به كالبرق الخاطف على عنق الضحية , فيتدحرج الرأس وتتخضب الأرض بالدماء . ثم يمسك الجلاد بالرأس المقطوع من شعره ويرفعه عاليا ليراه الجميع , وقد يوضع الرأس فوق سارية لفترة من الزمن , أو يدفن فورا مع الجسد .

الجلاد
كانوا يحتفضون بالرؤوس المقطوعة لتعرض على الناس

هذه العملية , أي فصل الرأس عن الجسد , لا تستغرق سوى ثواني معدودة , لكنها تكون أهم جزء في العرض بأسره , فلأجلها أجتمع الناس , وعليها تتوقف سمعة الجلاد , ولهذا يحرص على أن تجري على أحسن وجه , فالعرض السيئ يجعل سلوك المتفرجين عدوانيا , وقد تخرج الأمور عن السيطرة , فالفشل بالضربة الأولى معناه تململ الجمهور , والفشل بالثانية يعني انهيال الشتائم والسباب من كل صوب وحدب , والفشل بالثالثة سيجلب معه الحجارة وقشور الفواكه العفنة , أما الفشل بالرابعة فقد يؤدي بالجمهور إلى صعود المنصة ليذيقوا الجلاد من نفس الكأس الذي يحاول هو أن يسقيها لضحيته .

ومن حسن حظ بطل قصتنا فأن هذه الإخفاقات كانت نادرة في حياته , فهو لم يحتج لثلاث ضربات إلا لمرة واحدة , حدث ذلك عند إعدامه لامرأة تدعى إليزابيث مختيلن كانت المحكمة قد أدانتها بزنا المحارم مع أخويها , وهي تهمة غالبا ما يلفقها حكام ذلك الزمان للناس الأثرياء من اجل قتلهم ومصادرة أموالهم .

فرانز شميت نال شهرة واسعة بين الجلادين لأنه ترك مذكرات بتفاصيل كاملة عن حياته وعن الـ 361 عملية إعدام التي نفذها خلال حياته , والكتاب الذي تركه فرانز يعد من النوادر لأنه الجلادون لا يتركون في العادة ورائهم مذكرات .. خصوصا في العصور القديمة .

فرانز شميدت تزوج ابنة جلاد مثله وأنجب منها عددا من الأطفال , ولاحقا في حياته أشتغل بالطب بعد أن تقدم به العمر وأعتزل عمله كجلاد وقد نال ثراءا واحتراما كبيرا بين الناس , وفارق الحياة عام 1634 .

جلاد فرنسا

الجلاد
الجلاد الفرنسي انتول ديبلي مع صورة لعملية اعدام حقيقية بالمقصلة ..

شخصية أخرى امتهنت هذا العمل في عصر أكثر حداثة وبإتقان أكبر هو أنتول ديبلي Anatole Deibler الذي يعتبر أحد أشهر الجلادين الفرنسيين ممن عملوا تحت إشراف مصلحة السجون بفرنسا. ليس لكثر عدد المحكومين الذين أعدموا على يده فحسب, والبالغ عددهم 395 شخصا إلى حدود سنة 1939. بل أيضا لمدى التطور التقني و العلمي الذي شهده العالم مع بدايات القرن العشرين. فأعتمد أنتول على المقصلة لقطع كل تلك الرؤوس. إذ لم يعد استعمال الفأس متداولا بعد أن أشيع استخدام المقصلة خلال الثورة الفرنسية فكانت أكثر سرعة وأقل إحداثا للفوضى .

الجلاد
صورة اكثر وضوحا لكيفية الاعدام بالمقصلة ..

تغير الزمان وتبدل الأذواق جعل من الغريب بمكان تنفيذ أحكام الإعدام في ساحات عمومية على الملأ و أمام الكثير من الفضوليين بما في ذلك بعض الصحفيين الساعين لنشر صور الضحايا و الجلاد للحصول على سبق صحفي وبيع أكبر عدد من نسخ الصحف التي يعملون فيها .

لقد خرجت شخصية الجلاد من قالب العصور الوسطى حيث الصورة القاتمة واللاإنسانية إلى قالب مختلف في عصر أكثر حداثة يعتمد فيه الناس على السيارات والطائرات في تنقلاتهم وعلى الصور الفوتوغرافية لتخليد ذكراهم.

ولد أنتول ديبلي سنة 1863 وعانى من طفولة غير سعيدة وهو يعمل منذ نعومة أظافره في مصانع النسيج. وحين تجاوز العشرين عاما أدى الخدمة العسكرية قبل أن يقرر امتهان عمل الأجداد ألا وهو أن يكون جلادا. فألتحق بجده لأمه أنطوان راسينو Antoine Rasseneux بمستعمرة فرنسا بالجزائر والذي نفذ بدوره الكثير من الأحكام ضد المناضلين الأبطال بالجزائر. هنالك تعلم أنتول المهنة من جده ونفذ 18 حكما بقطع الرأس. وبعد أن زكاه والده لويس ديبلي Louis Deibler لمهنة مساعد جلاد عاد إلى فرنسا و إلتحق بعمله الجديد حيث ساعد في تنفيذ حوالي 80 حكما.

في ربيع عام1898 تزوج أنتول من روزالي روجي وقام بتوظيف أخويها لويس و أجين كمساعدين له. وهكذا بقي العمل داخل العائلة.

بعد تقاعد والده, كلف أنتول رسميا كمسئول أول على تنفيذ أحكام الإعدام بفرنسا. تلك الليلة من لم ينم بل ضل منتظرا أول خيوط فجر يوم السبت من منتصف شهر يناير سنة 1899 لينفذ أول مهمة خاصة به.

في الصباح الباكر وضعت المقصلة أمام المدخل الرئيسي للسجن وتجمع الناس من كل حدب وصوب.

تقدم أنتول من الضحية بخطى غير ثابتة لكنه حاول أن يحافظ على رباطة جأشه. ولقد وصفته الصحف الصادرة في ذلك اليوم ” بالشاب الثلاثيني الأنيق صاحب القبعة السوداء وطقم الملابس الرسمي”.

الجلاد
مع زوجته وطفله وكلبه .. بالنهاية الجلاد هو انسان ..

لكن أنتول كان عكس تلك الصورة الهادئة فبعد أن تلى الضابط المسئول عن العملية طبيعة جرائم المتهم وموجبات الحكم عليه  أعطيت الإشارة لأنتول لكي ينفذ الحكم . وبيدين مرتجفتين أنزل المقصلة سريعا وبقوة إلى درجة أن وجهه ويديه تلطخوا بالدماء. ومرت لحظات صمت نظر الجميع فيها إلى بعضهم البعض. فطلب أنتول من مساعده لويس بعض المياه ليغتسل وكانت عملية الإعدام الدموية تلك هي بداية رحلة طويلة من قطع الرؤوس استمرت لأكثر من نصف قرن وأنتهت على رصيف محطة القطارات بورت دوسان كلود Porte de Saint-Cloud حيث كان انتول متوجها إلى عمله كالعادة في سجن راين , كان عليه أن ينفذ الإعدام بحق المتهم موريس بيلغور , لكنه لم يصل أبدا إلى وجهته .. سقط أنتول ديبلي على الرصيف وفارق الحياة تاركا وراءه قائمة طويلة بأسماء أناس أنهى حياتهم , وسواء كانوا مذنبين أم أبرياء فهو لم يتأخر يوما في أداء عمله.

في النهاية قد لا يخلو عمل الجلاد من وحشية وقوة شخصية لكنه بكل تأكيد ليس من الأعمال التي يمكن نسيان تفاصيلها بسهولة ما أن ينهيها صاحبها ويعود إلى منزله , فهي بلا شك تحفر داخل الإنسان جروحا غائرة قد لا يتخلص منها أبدا… ويبقى لك عزيزي القارئ القول الأخير.

** تنقيح موقع كابوس (فقرة مذكرات جلاد فقط)

المصادر :

Jack Ketch – Wikipedia
Deibler, le bourreau qui avait des scrupules
1573: Meister Frantz Schmidt’s first execution
Executioner – Wikipedia

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

82 تعليقات
عمر العمودي
عمر العمودي
11 سنوات

تحية لك عزيزي أياد وللآخت عبير شعبان على الموضوع الشيق

والجميل

ولآن الحديث يطول حول ساحات ألاعدام والرؤوس المتطايره هناك أشخاص

خلد التاريخ اسمائهم كأثر الجلاديين رعبا في التاريخ وربما أشهرهم

على ألاطلاق جلاد البابوية جيوفاني باتيستا باجوتي

Giovanni Battista Bugatti – (1779–1869)الجلاد هذا كان السبب في

ألاطاحة 516 رأس فقط والغريب أنه مع كل عملية أعدام يظهر

للجمهور وهو بكامل أناقته وكأنه ذاهب الى حفلة وليس لعملية

أعدام !!

——————

http://en.wikipedia.org/wiki/Giovanni_Battista_Bugatti

مجهوله
مجهوله
11 سنوات

انا ضد فكره الاعدام كلها فليوضع المتهم في السجن بدل ان يقتل وليكن حسابه عند الله

بنت بحري
بنت بحري
11 سنوات

أخي سوداني ابن وطني الثاني . .عذرا أخي لقد أسأت فهمي ، الجلادون بالفطرة الذين أقصدهم هم هؤلاء الصبية الذين حكيت عنهم و قصصت بعض أفعالهم الماجنة مع الحيوانات و أعتبرت أن هذا بمثابة تدريب مبكر لتعذيب بني جنسهم بعد ذلك بذات الدم البارد ! هؤلا باستطاعتهم أمتهان و مزاولة مهنة الجلاد دون أدني مشقة منهم ! أما جلادين العصور الوسطي فهم عبيد لقمة العيش أو سطوة وبطش الحاكم ، مثل هاينريش الحطاب الذي وجد نفسه بين خيارين كلاهما مر إما أن يقتل أو يقتل (بضم الياء)!
أسعدني التواصل معك.

العزيزة رزكار
ضحكت حتي تشقلبت،من ضربة واحدة ياصديقتي؟ ياله من ساعد قوي يدحض ما يقال عن بنات حواء . . تحياتي.
سلام.

بنت بحري
بنت بحري
11 سنوات

أخي أحمد
‏ أسفة أعرف أن الموقف الذي حكيته لا يحتمل المزاح و لكن لا أخفيك سرا تذكرت مشهد من مسرحية “العيال كبرت” حينما جلس الأولاد يبحثون عن تلك السيدة التي سيهرب معها والدهم ، فإذا بعاطف الإبن الأصغر “يونس شلبي” يقول ( يمكن هيهرب مع عمتي) فرد سلطان الأخ الأكبر قائلا ( دة مجوزة ياض ) فما كان من أحمد زكي الأخ المثقف إلا أن انفجر غاضبا ( يعني لو ماكانتش متجوزة هينفع؟) فرد سلطان ( كله علي سنة الله و رسوله).
أخي أتفهم غضبك ونعتك لأختك بالمتخلفة و لكن ألم يكن من الأولي حينما هدأت ثورة غضبك أن تجلس معها بهدوء و تسألها لماذا ظنت بك هذا الظن السئ؟ و ما الأفعال التي أتيت بها جعلتها تظن أنك منجدب عاطفيا لعمتك و هي أحدي محارمك؟ هي في النهاية أختك الصغيرة لذلك يجب عليك أن تحتويها و تجعلها صديقتك لا عدوتك ، أسمع منها و أجعل عطفك و حنانك عليها يجبرها علي احترامك ، هذه وجهة نظري لك أن تقبلها أو تطيح بها وراء ظهرك . .تقبل تحياتي و أمتناني علي كلماتك الطيبة في حقي . .سلام.

سهومة
سهومة
11 سنوات

المقال رائع و وجهه نظر مختلفه للاحداث دائما ما نفكر فى المحكوم عليه واول مرة يتاح لى قراءة مقال عن جلاد
تم وضع مؤثر على الصورة لضعاف القلوب فكرة جيدة ولكن الاجدر ان يخفى جسد المقتول كاملا (نستر عليه يعنى مش كدا)

رز گار
رز گار
11 سنوات

اوﻻ عزيزتي عبير ..اهنئك واشكرك على هذا المقال الجميل ..الممتع..والمتألق..واطالب من اخي اياد بتغيير اسم الموقع الى اكاديمية اياد العطار ﻻننا في كل يوم يتخرج احد القراء بشهادة الدكتوراه باﻻبداع ….اما جوابي لﻻخ احمد وصديقتي بنت بحري اجل قد نولد بفطره حب التعذيب لﻻخر سواء كان من بني جنسنا ام من الحيوانات..وهنا يأتي دور اﻻهل فمن ربى ولده على تعاليم دينه …ايا كان دينه …مسيحي صابئي مسلم….واوصاه وعلمه برفق الحيوان او علمه وزرع في قلبه الرحمه فﻻ اظن ساعتها سيتجرأ لفعل ما يؤذي اي كائن من الحيوانات وحتى الحشرات…واجل ﻷخي سوداني هي الضروره وحدها من يدفع اﻻنسان لمثل هذه المهنه مثل الجﻻد ومثل ااجنود الذين يحاربون في جبهات القتال..اما ان يقتل او ينقتل..
في احد اﻻيام وضعت امام اصعب خيار في حياتي..اما ان اقتل ااسمكه التي جاءو بها لنا للغداء ..او ان نبقى ذلك اليوم بدون غداء
اقسم اني لثﻻث ساعات كنت في معركه معها حتى اثبتها .وحين ثبتها وضربتها عدة ضربات على يافوخها جلست ابكي لساعتين اخريين واقول لها سامحيني ارجوك ..سامحني يارب على مافعلت بها فذلك غصبا عني…واكملت عملي وانا بأسوء حاﻻتي
وبعد انتهائي من شويها واضافه مالذ وطاب فوقها جلست العائله تلتهم السمكه ايما التهام…وانا اغمس الخبز بدموعي واكله وانظر لهم واقول يالهم من وحوش……….اما اﻻن فأني ﻻاقبل بتاتا ان يقتل اي احد السمكه سواي…ومن ضربه واحده اصرعها…بالقاضيه…عزيزتي عبير شكرا لك على مقالك الممتع وبأنتظار جديدك

سوداني
سوداني
11 سنوات

أنا اختلف مع الاخت بنت بحري ولا اعتقد بوجود جلادون بالفطرة وكانت قديما هذه المهنتة تتم عن طريق الوراثة او بحكم الضرورة مثل الجلاد الذي امره الملك بتنفيذ الاعدام والان يتم الاعدام عن طريق عساكر حرس السجون وهم يقومون بالاعدام باوامر عسكرية واجبة التنفيذ وغير مخيرون–صحيح في البداية تكون المهمة شاقة علي نفوسهم ولكنهم يتعودون عليها بالتكرار وتكون عندهم مثل الكتابة علي الكيبورد عند بنت بحري ويجب الا ننسي انهم في بيوتهم ومع الناس لا يظهر عندهم اي نوع من العنف او السادية وقد يكونون اناس طيبون اكثر منا جميعا.

مرجانه امل
مرجانه امل
11 سنوات

السلام عليكم اعجبني هذا الموقع كثيرا فانا من عشاق الرعب و الخيال

نا نا 1 / 4 / 2014
نا نا 1 / 4 / 2014
11 سنوات

الاخت عبير شعبان

كم هو مؤلم ان ﻻيجد اﻻنسان سبيﻻ للقمة عيشه اﻻ وهي مغموسة بدماء ضحاياه . حتى وان كان سيفه او حبله او مقصلته يد العداله والقصاص . الحياة تبدأ بصرخة الم وتنتهي بصرخة الم ومابينهما سطور كتبتها يد القدر … وغرور البشر .
ﻻيخيفني الموت قدر المصير ..والمجهول .. وذلك القبر المظلم … وكل اشكال الصور البشعه التي ترافق احتفالية الموت .

نا نا

احمد
احمد
11 سنوات

اختى بنت بحرى تعليقك اضاف امتاع على امتاع القصة و اضاف معرفة بمدى حقارة البشر فى تعذيب الحيوان و ذكرتنى بمنظر لسائق عربة كارو ابتعد عن عربيته مسافة ما و رجع الى حماره فوجده تحرك مسافة قليلة فامسك بخرطوم مياه و اخذ يضربه بين عينيه و رقبته و بطنه بكل ما لديه من قوة و لايشفع للحمار غضب المارين و توسلهم للعربجى و عندما دخلت معه فى مشادة بماذا رد على؟ (هو انت اللى دافع ثمنه و لا انا)فتاكدت حتما بان لديه تخلف عقلى و انا ايضا لدى اخت مسترجلة و عندها تخلف عقلى رايته ذات مرة و كنت ساعتها لسة متخرج من اداب انجليزى و اختى دى دبلوم مكتبات بتقوللى انت بترغى مع عمتك فى التليفون معاها كده ليه و عمتى فعلا دى كانت بتسألنى عن احوالى و عن تخرجى و عن تخصصى فجاة لقيت البنت اختى دى بتتهمنى انى بتلكلم معاها كتير لانى اميل لها جنسيا و اقسم بالله لانى اعرف انها متخلفة اكتفيت انى قلت لها عيب و عندها اخذت تشتمنى بالفاظ نابية دى الحقيقة و لا افتراء
عندها تاكدت ان التخلف العقلى ممارسته عليك بيكون قاسى جدا وانا كمان اكبر منها الله ينتقم منها هذه المتخلفة.

زهرة نيسان
زهرة نيسان
11 سنوات

اهلا اهلا بنت بحري وحشتينيييي جدددا ووحشتني تعليقاتك المرحة المرشوش عليها الكثير من بهار الفكاهه. فخفة الدم موجودة في جينات المصريين.

فائزة الحبيب
فائزة الحبيب
11 سنوات

أسواء مهنة في العالم لكن حكومات ذلك الزمن تمارسها علنا لكن الان سرا قرأت كتاب عن الجلاديين و هناك جزء في الكتاب مخصص عن جلاديين أصابهم الجنون بعد التقاعد من المهنة أو أصبحو مرضى بالرهاب و الأرق و هناك من إنتحرو فهم في نهاية مجرد أناس قدتهم الصدفة أو الظروف لهذه المهنة المرعبة

عبير شعبان
عبير شعبان
11 سنوات

شكرا لجميع الأصدقاء على التشجيع والدعم. وعلى التعليق المفيد. أرجو أن أكون دائما عند حسن الظن. ولك أستاذ أياد شكرا على الإضافة الثرية والمهمة في الواقع أعطت المقالة بعدا جديدا لم أنتبه له من قبل. ولن أعتبره أبدا تطفلا ومرحبا بك دائما. سعدت كثيرا بنشرك لمقالي. وإلى قصة جديدة بإذن الله.

l'aqbayliya
l'aqbayliya
11 سنوات

I couldnt reed more its so hard they have no feelings 🙁 this not a normal job for God sake those people are suck and maybe ill >_

بنت بحري
بنت بحري
11 سنوات

أهلا بعودتك زهرة نيسان مرحبا بك معنا من جديد سلام

rachida
rachida
11 سنوات

Ma9al ra2i3
Mazidan mina ta2alo9

لا مكان لا وطن
لا مكان لا وطن
11 سنوات

ابدعتي يا عبير …..استاذ ايادوووووو بدنا مقالوووووووو

بنت بحري
بنت بحري
11 سنوات

(عندما يطلع النهار ويرسل بأشعة الشمس إلينا سأتغندر و أتزين وأرتدي حلتي الحمراء التي أدخرها للمناسبات العزيزة و سأضع أغلي عطوري و بعدها سأنادي علي صديقاتي هناء و صفاء و ولاء لنذهب مسرعات إلي ساحة الميدان لنختار مكانا قريبا من المقصلة لنحظي بأروع مشاهدة لقطع رأس هذا المجرم ، و يا حبذا لو يسعدنا الحظ و تتساقط علينا قطرات من الدماء الدافئة لنتباهي و نتفاخر بها أمام ابنائنا في المستقبل) يالها من متعة فائقة كانت تحظي بها فتايات العصور الوسطي !أحمد الله أننا حرمنا منها .

البعض منا يستطيعون مزاولة تلك المهنة كما و لو كانت شربة ماء! فقد تدربوا عليها منذ نعومة أظافرهم عندما كانوا يمعنون في تعذيب الحيوانات ! فلذة تعذيب الحيوان راسخة بداخلنا ضاربة بجذورها إلي معاميق المعاميق ! اعتدت أن أري الصبيان في صغري يركلون القطط بدلا من الكرات و أحيانا يفقأون أعينها بالنبال ! و المشهد المحفور بسكين بذاكرتي و الذي لن أنساه ما حييت هو مشهد هذا الحمار الواقف علي ناصية الشارع يلتهم وجبته في أمان غير عابأ بالحجارة التي تقذف عليه فقد أعتاد ذلك و إذ بمجموعة من البلهاء يقتربون من هذا المسكين و يزجون داخل أذنه مفرقعات”صاروخ” و لعمري أن الحمار صرخ و تلوي و تدحرج علي الأرض من الألم الذي يعتصره في مشهد أشد رعبا و فزعا من مشاهد أفلام”هيتشكوك” ! لكم أن تتأكدوا أن من يفعل ذلك بحيوان أعجم يستطيع بكل يسر أن يفعله ببني جنسه حتي و لو لم يكونوا مجرمون يستحقون ذلك! هؤلاء جلادون بالفطرة بل هم جلادون من القرون الوسطي هاربون من كتب التاريخ .
و تبقي غرفة الأعدام هي الغرفة الأكثر ظلاما و سوداوية علي هذا الكون! أدعوا الله أن يبعد عن طريقنا هذا القاتل الشرعي .

المقال ممتع جدا و ثري و أشبع النهم الذي بداخلنا شكرا لك عزيزتي عبير و الشكر موصول أيضا للعطار. . سلام.

رماح النور
رماح النور
11 سنوات

يا اللة مهنة بجد صعبة ومتوحشة ما بتصور كيف شعور الجلاد انا انسانة قلبي ضعيف لدرجة

العارضي
العارضي
11 سنوات

تحية لكاتبة الموضوع التي ابدعت في الاسلوب وانتقاء الموضوع بالحديث عن مهنة الجلادين والمقصلة الفرنسية ودموية رجالها شكرا للمتالق العطار وابداع مستمر ان شاء الله

السمآء تحبني
السمآء تحبني
11 سنوات

مرحباً بالجميع.. مقال شيق ورائع وقد قمت بالبحث كثيراً عن هذا الموضوع سابقاً قبل دخولي في مجال الطيران فأنا الان أتعلم الطيران وليس هذا موضوعنا .. حاولت عدة مرات تسليط الضوء على هذا الموضوع ولكن بعنوان أخر وأكثر رعباً فالرعب لابد له الحضور في هذا الموضوع بالذات ولكني لم أجد الموقع المناسب لنشر مقالي وها أنت تسبقني في نشرةفشكرا لك.. هذا الأعدام يدفع المرء لعدم إرتكاب اي جريمة وهذا شيء إيجابي .. واعلم انه تطهير للذات وهذا شيء مثبت في أغلب الأديان .. ولكن البشر تختلف من حيث الطريقة فمنها بالمقصلة ومنها بالشنق ومنها بالسيف كما هو متعارف لدينا هنا في الشرق الأوسط وأشتهرت المملكة العربية السعودية بالقصاص بحد السيف ولا تزال. “تعجبني كثيراً قوة وصلابة الجلاد فهو قوي القلب شجاع ولا يخاف من الدماء او حتى قطع الرؤوس” ولكن جاك كيتش هذا الجلاد هو الأسوأ من حيث التعذيب ربما حقاً كان غبياً أو ربما يصطنع الغباء لكي يفعل مايحلو له وإشباع رغباتة السادية والوحشية ولكن الشيء المؤكد هو كونه مجنوناً شجاع.مع ذلك كلة الجلاد يبقى إنسان كما ذكرت انت اختي عبير. واعذرني فأنا سأقوم بذكر شخص قوي القلب لا يثمل بل يفعلها بقلب مؤمن وقلب شجاع وهاهو يروي قصتة لا اعرف هل الرابط يعمل تلقائيا ام لا لكن سأضعة على أي حال

https://www.youtube.com/watch?v=J8a6UsbN3m0

/”السمآء تحبني:

زهرة نيسان
زهرة نيسان
11 سنوات

تعددت الاسباب والموت واحد ولكن لا يوجد ابشع من هذه الاسباب . خصوصا وهم بانتظار مصيرهم المرعب وبماذا يفكرون لحضتها وهم بانتظار المرور للعالم الاخر وما ينتظرهم فيه . ولكنهم يحققون له امنية اخيرة فيقدمون له وجبة طعام لا ادري هل نفسهم مفتوحة للاكل لقد قرات عن اناس قبل تنفيذ حكم الاعدام طلبو ايس كريم وشوكولاتة ومنهم من طلب حبة زيتون واحدة ولم يأكلها .

الملكة
الملكة
11 سنوات

موضوع جميل تسلم ايدك
بس وجعلى قلبى اوى وانا بتخيل كمية الالم اللى بيتعذبها الناس

سوسو
سوسو
11 سنوات

ذكرني المقال بـ ………. .اعتقد جاك كيتش محتاج دروس عاجله عندهم
فهم مبدعون في هذا المجال ..

قيصر الرعب
قيصر الرعب
11 سنوات

اكثر ما اثار اهتمامي في المقال هو فرانز
تخيل انك ذاهب الي منصة الاعدام ويواجهك فرانز بسيفه الحاد وتتخذ وضعية الركوع وهوب راسك طار من علي جسدك انه لشئ مرعب جدا
وكان افضل لو تم تغير العنوان من الجلاد الي اصعب وظيفة في العالم
وتحياتي لجميع ىواد موقع كابوس

abdellah
abdellah
11 سنوات

لم أقرء المقال بعد و لكن شكله مقال رائع…
…سأدهب لقرائته الان…

اونيxتشان
اونيxتشان
11 سنوات

شكرا كثير على الموضوع الجميل…………لكن من اول جلاد؟ و في اي عصر بدأ الحكم بالاعدام؟؟ من اول محمكوم بالاعدام؟؟
اسألة كثيرة في ذهني بعد قراءة هذا المقال……

قلب نجمة
قلب نجمة
11 سنوات

المقال جميل جدا لم افكر ابدا في هذه المهنه ومن يعملون به
ولا يختلف اثنان على انها مهنه مروعه
جدا…والفكره جديده لم يخطر على بالي يوما ان اقرأ عن الجلادين
و على ما يبدوا غيرت رأيي..

ابو عمر المصرى
ابو عمر المصرى
11 سنوات

بالتوفيق مقال اكثر من رائع استمرى على هذا المنوال .. تحياتى

اياد العطار
اياد العطار
11 سنوات

اختي العزيزة عبير .. تحية طيبة لجنابك .. اسمحي لي ان احييك على هذا المقال الرائع وبنفس الوقت اعتذر منكِ لتطفلي عليكِ وإضافة موضوعي عن فرانز شميت إلى مقالك .. في الحقيقة هذا الموضوع كتبته قبل اكثر من ثلاث سنوات ثم تركته ولم تكن لي نية لأكماله ابدا .. ولدي مثله الكثير من انصاف وارباع واجزاء المقالات المتروكة .. لذلك انتهزت فرصة نشر مقالك لأنشر الموضوع معه .. فأرجوا ان تعذريني .. فقد رأيت بأنه متشابه مع موضوعك ومتلائم مع سياقه العام وظننت بأنه سيغني المقال من ناحية المعلومات .. فأكرر اعتذاري ..
بالنسبة للمقال فهو رائع بحق ، انا منذ فترة طويلة كنت اتمنى ان اكتب موضوعا عن الجلادين ، منذ أن قرأت قبل سنوات طويلة في مجلة محلية (الف باء) لقاءا مع جلاد عراقي كان يعمل في السجون العراقية ابان حقبة السبعينات والثمانينات ، واذكر فيما اذكر ان الرجل قال بأنه يخفي طبيعة عمله عن عائلته وجيرانه واصدقاءه ، وانه لا ينفذ اعداما إلا بعد ان يحتسي الخمر ويثمل ، وان لديه مساعدا وظيفته ان يقفز ويتعلق بجسد المعدوم حين يهوي عن المشنقة لكي يكسر عنقه بسرعة ويريحه من عذاب الاختناق البطيء ، وقال بأنه انسان عادي له همومه وهواياته وعلاقاته الاجتماعية الطبيعية مع الناس .. منذ ذلك الحين وانا تستهويني قصص الجلادين .. طبعا احب سماع قصصهم – من بعيد – ولا احب طبعا ان تكون لي علاقة بأحدهم ولا جعل الله حياتنا تحت رحمة احدهم .
بالنسبة للقسم الاول من المقال فأنا لم اسمع سابقا عن الجلاد جاك كيتش ، وحقيقة الرجل واضح من ملامح وجهه انه احمق وبليد ، ربما لديه تخلف عقلي ، واظنهم اختاروه لهذه المهمة نكاية بأعدائهم ، وكان الله في عون اولئك الذين كتب عليهم القدر ان يموتوا على يد هذا الجلاد الغبي . بصراحة قصته لا تخلو من طرافة على دمويتها وبشاعتها .
بالنسبة للمقصلة الفرنسية فتاريخها من الرقاب طويل ، وهناك بالفعل عدد من الجلادين الفرنسيين ممن نالوا شهرة واسعة ، وقد احسنتِ بالكتابة عن احدهم وفتحت شهيتي للقراءة عن المزيد منهم .
هناك جلاد انجليزي شهير ايضا ، اعتقد آخر جلاد في بريطانيا ، ترك مذكرات ايضا . هناك الكثير الكثير من قصص الجلادين ، ربما لنا عودة لها في المستقبل ، أو قد يتحفنا احد القراء بمقال جديد عنهم .
على العموم المقال جميل وشيق فشكرا لكِ وهناك مقالات اخرى لجنابك ستأخذ طريقها للنشر في حينها .. واعاود الاعتذار منكِ على تطفلي عليكِ .
مع تحياتي وفائق تقديري واحترامي .

زر الذهاب إلى الأعلى