الحقيقة التي لم تقال

“لا أعلم ما الخطأ الذي اقترفته ليصبح ربيع عمري مقبرة لحب لم يزهر”
كانت هذه إحدى العبارات التي كتبتها ضمن يومياتي في عيد ميلادي السابق، أدركت حينها بأن الحب من أقسى التجارب التي قد يمر الانسان بها، في ذلك الوقت كان لدي اختبار بعد حوالي اسبوع، لكن قضيت ذلك الاسبوع في النحيب..
ارواحنا تلاقت في الواحد والعشرين من ابريل قبل عدة سنوات..
علاقتي بها كانت ذلك النوع من العلاقات الذي لم استطع أن اطلق مسمى عليه، كانت ارواحنا مترابطة، تعلقت بها كثيرا، لم أتحمل أن يمر يوم واحد دون ان اتحدث معها.. كانت ملاكي
عدة أشهر مضت قبل أن ترسل لي أغنية عن أمير وحيد في قصر معزول، كان يكره وجهه، لم يخرج يوما خارج قصره دون قناع يغطي وجهه ، ويوما ما رأى فتاة تقطف من ازهار حديقته، تأملها عبر النافذة، تأملها لأيام وأيام، واستمر هذا لفترة طويلة، أحبها، ولم يشهد على حبه لها الا نافذة قصره تلك، لم يعترف لها خشية خوفها من وجهه.
وعلم فيما بعد أنها تأخذ الازهار لتبيعها، فزرع في حديقته نوعا نادرا من الأزهار لأجلها، وانتظرها لتأتي.. طال انتظاره كثيرا قبل أن يرتدي قناعه ويخرج بحثا عنها، ليدرك أخيرا أن فتاته ماتت..
في ذلك الوقت كنت غبية لم أفهم مشاعرها نحوي ولم أفهم نفسي ومشاعري التي كانت في مهدها الا بعد فترة..
لكن يمكننا القول أنها كانت بداية لعلاقة حب بين شخصين متناقضين تماما..
علاقة غير مستقرة..
علاقة “سامة” كما كانت تصفها
انتهت سريعا لكن حبي لم ينتهي..
كانت تخبرني بأن علاقتنا لن تنجح ولن نكون الا اصدقاء لكني أخبرتها الف مرة بأننا لسنا أصدقاء، احيانا كان يكفيني وجودها.. وفي احيان اخرى كنت أبكي كثيرا واعاتبها، لكني التزمت الصمت في النهاية، كنت أظن بأني سأتخطى اذا ابتعدت لفترة، وبالفعل ابتعدت لأشهر وكنت أعود في كل مرة عندما يطغى الشوق على كل شيء، لا أعلم كم مضى؟ سنة ونصف؟ ربما أكثر.. ضياع ومحاولات فاشلة للتخطي..
في عيد ميلادي السابق انفجرت، اخبرتها بأني أعاني بسببها، اخبرتها بأني لا أستطيع أن أنسى.. “لم تكن علاقتنا سامة، لكن بعد أن ابتعدتي عني دخل السم الى حياتي”
سألتها ما الذنب الذي اقترفته؟
أخبرتني بأنها تعبت من كل تلك التراكمات، كنت أعلم مسبقا بأنها تكره تصرفاتي الطفولية جدا تكره غيرتي الكبيرة وعتابي الدائم.. لكن لم تكن إجابة كافية، لم تكن مبرر بالنسبة لي، ولطالما تساءلت لماذا..
بطريقة ما انتهينا تماما في ذلك اليوم، عندما رأت تعلقي الكبير بها قررت قطع جميع سبل تواصلنا، أخبرتني بأنها يجب ان تفعل ذلك لأنها تحبني، أخبرتني بأنها تكره تعلقي بها لأنه يضرني..
حرفيا الوقت الذي قضيته معها كان أجمل ما حدث لي في حياتي، لازلت أتمنى عودتها كل ليلة.. لازلت أتنهد كثيرا عندما أفكر بها
في الحقيقة لا أبحث عن حل أو طريقة لأتجاوزها، ولم أدون هذا هنا ليخبرني أحدهم بأن حبي لها خطيئة، حبي لها كان أصدق وأنقى من أي شيء أخر.. حبي لها حقيقة قررت وضعها في صندوق مغلق داخل قلبي..
أنا فقط كتبت هذا كنوع من التعبير وتفريغ المشاعر السلبية
لا افهم لما دائما يتعرض الرافضون للمثلية للتنمر ويتهمون بالرجعية والعالم الغربي نفسه يعترف أن أغلب المثليين في العالم لابد وأن يكونوا تعرضوا في فترة من حياتهم لضرر نفسي أو جسدي تسبب في انحراف ميولهم واغلبهم يتعامل مع أطباء نفسانيين ليساعدوهم ليس لتقبل المجتمع بل لتقبل أنفسهم فهم أكثر من يعلم أن حالتهم ليست طبيعية وقولك أنها احاسيس ليس بيدك السيطرة عليها فهل هذا يعني أن نتساهل مع كل من لديه رغبات خاطئة لمجرد أنها اقوى منهم؟ الكاذب ،السارق،المتعصب، المغتصب،وغيرهم كلهم يفعلون ما يفعلونه لأنهم يتبعون نفس المنطق الذي تتبعينه وإذا قلت إن المثلية ليس فيها ضرر فاكتبي في قوقل الأضرار الصحية للمثلية وستعرفين الإجابة، هذا من الجانب الصحي أما الجانب الاجتماعي فمذا تتوقعين من علاقة عقيمة، إنشاء أسرة؟! أو تبني طفل نتج من علاقة سوية يعني ترقيع حياة منحرفة بحياة سوية وهنا نصل إلى مسألة التبني في العلاقة المثلية التي أثبتت الدراسات أن نتائجها على الطفل سيئة للغاية في أغلب الحالات كل هذا ونحن لم نتكلم على أهم جانب وهو الديني فكيف تحافظين على علاقتك بالله وانت تنتهكين الفطرة السليمة التي خلق الله عليها البشرية ولمن يقول الله لم يحرم ذالك أو أن الله عذب قوم لوط فقط لكفرهم به فأقول اقرأوا القرآن جيدا وستجدون أنه ذكر ذنوبهم بوضوح واهمها شذوذهم الذي كرر ذكره وشدد عليه في أكثر من سورة في النهاية اعلمي أن الرغبات الخاطئة إبتلاء من الله ليختبر خلقه وليكافيء من يجاهدها،وادعوا الله أن يهديكي إلى الطريق المستقيم.
آمين.
جزاك الله خيرا.