الحلم الذي غير حياتي

كنت متعلقة بوالدي تعلقا شديدا و كنت أظن كما يفعل كل الناس بأن كل الناس تموت إلا أبى فانه سيعيش ابد الدهر . ولقد كان أبى رحمه الله رجلا جليلا عاقلا مثقفا متدينا حافظا لكتاب الله بالإضافة انه كان متفتحا وكان يعطينا الحرية كما يعطيها لآخى تماما , ولقد كنت أنا مقربة منه بحكم زواج شقيقاتي ووجودي الدائم معه فكان أول من أهداني كتاب و علمني حب القراءة و الاطلاع وكنا نقضى الساعات في المناقشات و عندما كان يحتد صوتي و يعلو فوق صوته كان ينظر لي مازحا و يقول لي بيت الشعر الشهير :
أعلمه الرماية كل يــــــوم فلما اشتد ساعــده رماني
وكم علمته نظم القوافــــي فلما قال قافية هجانــــي
وعندما كان يمرض كان لا يتناول دوائه إلا من يدي و لا يتناول طعاما بدوني , لكنه تعرض لجلطه بالمخ و دخل على إثرها العناية الفائقة , فتركت عملي و حياتي و جلست بجواره أراقب أنفاسه و أدعو الله أن يبقي على حياته فانا لا استطيع الحياة بدونه . و كنت اعلم أن وضعه الطبي دقيق , لكنى كان أملى في الله عظيم . ولن أطيل عليكم بالتفاصيل المهم ذات صباح اتصلت المستشفى وقالت أن أبى قد اختاره الله إلى جواره ولن استطيع أن اصف شعوري و أدعو الله إن يسامحني إذا كان بدر مني أي شيء فيه فلا اعتراض على مشيئته وهي أمانته التي استردها و لكن الفراق له الم شديد على النفس المهم ساءت بعدها حالتي النفسية سوءا شديدا فكنت أعيش على المحاليل و لا أنام إلا بالمهدئات و هزلت و ضعفت صحتي وكأني امني أن أموت فادفن في حضن والدي و قال الطبيب إني على شفا انهيار عصبي .
وما أثار جنوني انه كل يوم اسمع من شقيقتي هذه إنها رأت والدي بالمنام و تلك تراه يوميا و جارتنا حتى صديقاتي فلماذا يزورهم جميعا و يجافيني أنا ابنته و حبيبته و نور عينيه كما كان يدعوني .. كيف يا أبى تكون بهذه القسوة و أنت ابعد ما تكون عن هذه الصفة أفلا يكفيك انك تركتني , أتضن على ابنتك بلحظات ارتوى بها برؤيتك بالمنام .
و ذات ليله كنت أتذكر ذكرياتي مع أبي و نمت و دموعي تسيل على وسادتي و عندها رأيت حلما غير حياتي , فلقد رأيت والدي مكتمل الصحة و موفور العافية . و كان من عادة والدي انه عندما كان يتوضأ لأداء الصلاة يترك الماء على جسده و لا يستخدم المنشفة فوجدت والدي يقف على المصلاة و ماء الوضوء يقطر من جبينه و جسده و عندما ختم صلاته ابتسم إلى ابتسامه رائعة و لكن في عينيه نظره لوم و عتاب وقلت له أنت على قيد الحياة يا أبى أنهم كاذبون يقولون انك ميت هم لا يعلمون أنا الوحيدة التي لم تصدق موتك , لكنه استمر ينظر لي نظره اللوم ثم قال لي كلمتين ما زالا يرنون في إذني : "ينفع كده " .
و بعدها استيقظت من النوم فوجدت ملابسي مبتلة من اثر احتضاني لوالدي واعرف أن بعضكم سيقول انه يمكن أن يكون هذا البلل عرقا أو دموعا أو له تفسير علمي , اعلم ذلك , ولكنى استيقظت وأنا اعلم أن هذا حضن والدي و علمت بأنه يقول لي انه لا يجوز الاعتراض على أمر الله فاستيقظت و أنا في حاله نفسيه جيده و خرجت لعملي و تحسنت حالتي النفسية كثيرا و كل من بالبيت لا يدرى أن والدي رحمه الله هو من أنقذني كعادته .. أرجوكم الدعاء لوالدي وكل موتانا بالرحمة و المغفرة .
اشتقنا لك استاذ اياد يبدو ان الموقع عاد بشكل طبيعي
الله يرحمو
رحمه الله و احسن اليه
.ابكيتني
الله يغفر لوالدك ولكل موته طاهرين …قصة بكتني بصراحة.
ربما لا ترين تعليقي
لكن انصحك بكثرة الاستغفار له والدعاء له ايضا
لان هناك حديث نبوي صحيح ان درجة الوالد ترفع باستغفار وابناءه ليه
اعملي له استغفار ودعاء ولو عندك دخل تصدقي عنه
الم الفقد حقيقي
لكن استعيني بالصبر والصلاه
وسؤال الله ان يربط علي قلبك
الشوق طبيعي
لكن اصبري والصبر عند الصدمه الاولي
اعرفي ان الموت مش النهايه وان شاء الله تتجمعوا في الفردوس
انفعي اباك وبريه انه يحتاجك الان
و الله قصة مؤثرة
رحم الله ابيك و تغمده بالرحمة و المغفرة
سبحان الله الله يرحمه ويغفرله
الله يرحمه ويغفر له ويدخله فسيح جناته ويغفر لنا ويرحمنا
ربي يرحموا ويوسع عليه انشاء الله ويجمعك به من جديد في جنة الفردوس لا تنسي الصدقة لانها تفرح والدك كثيرا والدعاء له
اللهم ارحم جميع موتى المسلمين
رحم الله والدك وجميع اموات المسلمين
الله يرحمه ويغفر له ويصبرك
رحمة الله عليه ..
ربي يرحموا
الله يرحمه 🙂
رحمه الله
انا عبير من قفصة بتونس انا اقدر شعورك عشت مثل هده الحالة مع عمتى كانت مثل امى ماتت و انا ادرس الخامسة ابتداءى و الان انا8 لكن الى اليوم انا تاعبة نفسية شكرا لك
اختي جيجي اعرف تماما ما تمرين به واحس باحساسك
وانا اقراء المقال تذكرت حالي مع والدي كان متدين و مثقف وانسان رائع وطيب القلب ومستسامح لابعد الحدود ومحسن الى الكل
كنت انا واخواتي سبع بنات ولم يحسسنا يوم انننا كنا عبء
بل بالعكس كان ينادينا غزلاني والى الان كل واحده منا تزعم انها غزال ابوها مثل ما كان ينادينا
رحم الله والدي ووالدك وجمعنا بهم في مستقر رحمته
الله يرحم والدك
من أصعب اللحظات فرآق الأهل آخي لما توفى رحمه الله آختي شافت انه لابس لبس جميل وكان أبيض جدا ومعاه بنت جميله بس شافت مو في حلم كانت جالسه معانا وساكته وبعد ماخلصت من هذه الرؤيه اغمى عليها وتكرر هذا
الشي معاها وفي العزآ جات ست كبيره وطاهره وقالت فين آم العريس !عمتي قالت لي انه هو مات مبطون يعني شهيد وصغير ما اتزوج _فيتزوج في ألجنه كلام حلو لكن قلبي يتقطع على العلم انه مات بالسحر حسبي الله ونعم الوكيل
كل نفس ذائقة الموت رحم الله والدك واسكنه الفردوس
اشعر بنفس شعورك :