الصورة الاخيرة : آن فابر تحت المطر
أظن بعض القراء سيقول مستنكرا : “فال الله ولا فالك يا شيخ” ..
لكن أعذروني ، فوظيفتي في هذا الموقع ، أو بالأحرى المهنة التعيسة التي أخترتها لنفسي ، هي أن أنكد على الناس صفو حياتهم ، وأزرع الهواجس والقلق والخوف في قلوبهم! .. لكن بما اني تعب جسديا ونفسيا ، وليس لدي أي مزاج لكتابة مقال طويل ، فساكتفي بهذه القصاصات القصيرة عن أشخاص صوروا أنفسهم ، أو تم تصويرهم ، قبيل موتهم بلحظات ..
صباح يوم 29 ايلول / سبتمبر 2017 كان غائما وينذر بالمطر ، ومع هذا فأن “آن فابر” – 25 عاما – ، الفتاة الهولندية الجميلة التي تهوى التقاط الصور الشخصية “سيلفي” وارسالها إلى الأصدقاء والأحبة .. خرجت للتريض قليلا على دراجتها الهوائية. وكعادتها التقطت سيلفي لنفسها خلال جولتها وأرسلتها لصديقها ، وقد بدت مرتاحة ومبتسمة في الصورة. لكن بعد ساعة تقريبا ، أرسلت صورة أخرى بدت فيها عابسة وخائفة ، وكان الجو قد تحول الآن إلى عاصفة هوجاء .. وعلى ما يبدو فأن آن التقطت تلك الصورة أثناء بحثها عن مكان تحتمي فيه من العاصفة ..
![]() |
| الصورة التي ارسلتها آن في بداية جولتها .. بدت مرتاحة ومبتسمة |
لا أحد يعلم ماذا حدث بعد ذلك ، لأن آن لم تعد إلى منزلها أبدا ، تواصل البحث عنها لأيام وأسابيع طويلة .. دون جدوى ..
لكن بعد عدة أشهر ، عثر أحدهم على معطف وحقيبة آن مرميان خلف الشجيرات في مكان معزول ومقطوع ، وعلى المعطف كانت توجد بقع ، وقد تبين لاحقا بالفحص المختبري أنها سائل منوي لرجل ما ، وبمطابقة الحمض النووي ومقارنته بما موجود في سجلات الشرطة تم التوصل إلى صاحب هذا السائل المنوي ، وهو شاب في السابعة والعشرين من العمر تمت الإشارة إليه بأسم “مايكل ب”.
مايكل اعترف للشرطة بأنه شاهد آن أثناء العاصفة ، وأنه أستغل رداءة الجو وخلو الشوارع ليقوم بإختطافها واغتصابها ومن ثم قتلها طعنا بالسكين حينما أنتهى منها. ولاحقتا قام بإرشاد المحققين إلى مكان الجثة.
المفارقة في القصة هي أن المغتصب مايكل كان من أصحاب السوابق ، أدين عام 2011 بأغتصاب طفلتين ، ومع هذا لم يوضع في السجن ، بل تم وضعه تحت الرقابة النفسية ، وهو ما أثار حنق عائلة آن ، فلو أن القاضي حكم عليه بالسجن ، وهي عقوبة يستحقها عن جدارة ، ربما لما كانت آن في عداد الموتى الآن.
![]() |
| الصورة الاخيرة التي ارسلتها .. وفي الاعلى صورة قاتلها .. هل كانت تعلم بأنه يطاردها ؟ |
أخيرا يبقى سؤال ، وهو هل أن ملامح الخوف والاضطراب البادية على وجه آن في صورتها الأخيرة كانت بسبب علمها بأن ثمة من يطاردها ويترصدها .. أم أنه بسبب الجو العاصف فقط ؟ .. أترك الإجابة لك عزيزي القارئ ..
المصادر :

سلامات استاذ اياد لابأس عليك،اطلت الغيبة،عن نفسي اتمنى أن لاتنقطع منغصاتك علينا فهذا شرف لنا.
أما عن الفتاة فأظن انها كانت جازعة من الجو لأني اعتقد لو انها كانت احست أن شخصا يطاردها لكانت طلبت المساعدة بارسال كلمة ساعدوني مثلا أو طلبت الشرطة .والله اعلم .
هذه تشعر بالبرد الشديد ، ونحن نحترق من الحر
كيف يمكن لانسان التقاط “سيلفي” و هو في هذه الظروف، كان الأجدر بها عند تغير الجو أن تعود بدراجتها إلى المنزل و ليس الوقوف و إلتقاط الصور في الشارع، إنه أمر مبالغ فيه و ربما هو ما تسبب لها في هذه الحادثة،
المهم سيد إياد أتمنى لك الصحة و العافية
أظن انه بسبب رداءة الجو .
سيد أياد لما اقرأ المقال كاملا بعد لكن قرات انك تعب نفسيا وجسديا الف لا باس عليك وظهور ان شالله معلمنا المحبوب لقد احزنتني حقا هاذي الكلمه أتمنى لك دوام الصحه والعافيه والسعاده من كل قلبي نحن نحبك كثيرا فارجوا ان تهتم بصحتك مع خالص الحب والتقدير
نتمنى ان تستمر في تنكيد صفو حياتنا و زرع الهواجس والقلق في قلوبنا
مايحدث اكثر من الصوره الاخيرة والاكثر الماً حالياً عند سماعك خبر وفاة قريب لك او صديق وتتجه يدك للموبايل وتقوم بفتح تطبيق الواتس آب وترى آخر ظهور له
يا استاذ اياد كالعاده المقدمه خاصتك والخاتمة افضل من بعض المقالات
ما أجملها !! حزنت عليها كثيرا.. الصورة الثانية بدت لي فيها تقول: أنظروا ماذا فعلت فيّ العاصفة 🙁 .. لو كانت أحسّت بالخطر لكانت أخبرت صديقها برسالة نصيّة ترفقها مع الصورة
فأنا لأحب التقط صور لنفسي
اضن كلاهما يا اياد العاصفة والمطارد
البسك الله لباس الصحة والعافية أستاذ إياد وأرجو الا تحرمنا من مقالاتك المميزة دوماً فقلمك له رونق خاص
بخصوص المقال فعلى الأغلب أن الجو العاصف والماطر هو السبب في تغير ملامح وجهها فمن غير المعقول أن يلتقط شخصا صورة لو شعر بأن خطرا يترصده لأن رد الفعل الطبيعي والفطري سيكون الهروب أو محاولة مواجهة هذا الخطر والله أعلم.
استاذ اياد!
لكم اردت ان ينكد احد علي صفو الهدوء الممل حاليا ذكرتني القصه بفتاه ذهبت لاعلى البرج لتلتقط سيلفي و لكن مع الاسف خرجت منه متفحمه و متكسره الاضلاع
و اخيرررا اياد العطار اشتقت لاسلوبك و افكارك كنت اظن انك الان بحال افضل لكنك للاسف ما زلت متعبا نفسيا و جسديا كالعادة 🙁
استاذ إياد , ألبسك الله لباس الصحة والعافية ولا حرمنا الله من إبداعاتك.
سلامة جسدك ونفسيتك ومزاجك يا أستاذنا الفاضل ، أبعد الله عنك الشر وكل ما يضايقك
شخصيتي حذرة وأتوقع أي شيئ في أي وقت ، لا أءمن الكوارث أبدا حتى في أسعد اللحظات بل فيها بالذات
أتوقع أن هذه الفتاة المسكينة الجميلة كانت متأثرة بالطقس في صورتها الأخيرة ، لكن ربما لاحظت ملاحقة هذا المجرم دون أن تتوقع نيله منها
يا له من مجرم لماذا قتلها ؟ ، ألا يكفي أنه اغتصبها ! ، على الأقل لو أطلق سراحها بعد الاغتصاب لكان أهون ، أصابني القهر لأجلها ، يا لجمال وجهها البريئ
الاستاذ اياد سلامات ارجوا ان تكون دائما بخير اريد ان اقول لك شيئا هو ان سطر واحد من حضرتك يساوي الف مقال من غيرك شكرا جزيلا على تعكير مزاجنا ارجوا ان لا تطول هذه المرة
بالنسبة للصورة ارى ان الضحية كانت ترتعد فقط من البرد و رداءة الجو لا غير
صديقي إياد
بكل صدق و من داخل أعماق قلبي أطلب من
(أستمر فى تعكير صفو حياتنا لو سمحت)
باقة ورد
الصوره الاخيره!!الا لو كان اسم المقال” المقال الاخير” كان معظم الكتاب هربوا ههههههههه..
اعتقد ان الصوره الاخيره تمزح فيها ولا تعرف ماينتظرها من هول..
لأنها لو تعرف كانت اتصلت بأحد.بدلآ من آخذ صوره وهي تشير بعلامه النصر:)
تحياتي
أستاذ أياد واخيراً:)
شكرا لك استاذ اياد العطار علي ماتقدمه لنا وارجو عدم الغياب عنا بمقالاتك الرائعه التي بالنسبه لي رقم 1 اما عن الصوره فهي اكيد خائفه من حاله الطقس او انها علمت انها في خطر لذلك كانت عابسه وتجهل ماذا تفعل وارسلت الصوره كاتعبير استغاثه لمن يفهمه لانها لوكانت حابه المطر كانت علي الاقل ابتسمت وهي تصور
لم تكتب المقال الا تلبية لكثرة طلب القراء في الغترة الاخيرة لمقال بقلمك مع انه لا رغبة لديك كما قلت
♡فسلامتك سيد اياد
حفظك الله سليما معافى ♡ورفع من معنوياتك
ومعنوياتنا ايضا يارب
ابداااع
شكرا استاذ اياد على هذا المقال الجميل
لكن اتمنى ان تتحفنا بمقالات اكثر ف والله اشتقت لمقالتك وكتباتك الرائعة واستغربت اختفاء لفتراة طويلة
عكل حال اتمنى لك الصحة والعافية
شكرا استاذ اياد على هذا المقال الجميل البسيط
اعتقد ان الضحيه لو كانت تعلم ان هناك من يطاردها او تشعر بخوف لكانت اتصلت بصديقتها وابلغتها او اتصلت بالشرطه
لا اظن انها تعلم ان اجلها قد حان
مممم أعتقد انه بسبب الجو والمطر .. لو ركزنا قليلا بالصور فسنلاحظ انه بالصورة الأولى كانت آن تضع مكياجا خفيفا ، لكن في الصورة الأخيرة كان من الواضح انها مبتلة ، شعرها ومكياجها اختفى ..
اعتقد انه بسبب علمها بمطاردته لذلك عقدت حاجبيها وعبست تقاسيم وجهها كي يلاحظ صديقها وربما قامت برفع يدها هكذا كرمز لايحاء المطارد انه مجرد سيلفي وعدم ارتيابه..لكنه لايفسر عدم نجدتها اثناء ارسالها للسيلفي بكتابة استغاثة بجانب الصورة..
عزيظي الكاتب من الواضح انه في الصورة ان كانت تمزح غير متداركة ان القاتل يلاحقها فلو علمت لكانت على الفور ابلغت الشرطة او ابلغت صدقتها بهذا
على العموم اتمنى ان تنشر المزيد من هذة القصص فانا احبها
مقال رائع شكرا أخي إياد
بخصوص الصورة أعتقد إن الفتاة علمت بأنها تتعرض للمطادة
اظن انه من سبب الجو فلو كنت خائفة او يطاردني احد اخر شيء اقوم به هو التقاط صورة والله اعلم
اعتذر عن عدم أنشغالي لما كُتب في المقال ، لكني قلقت كثيراً بسبب حالتك الصحية والنفسية بتمني لك الشفاء العاجل وحياه طبيعة
شكرا لعودتك من جديد❤