الفتاة في الصندوق – الجريمة المروعة التي هزت ألمانيا لعقود
تسأل أحدهم : ما هو شعوركِ بفقد أحد أبنائكِ ؟.
فأجبت : كوني أماً لطفل مفقود أشعر أحياناً بأنني لا أود المضي في حياتي ، إنه أمر يصعب تحمله ، كثيراً ما يثقل قلبي الأسى ، فقدت حماستي لكل شيء ، إنه شعور متِعب ، الفقد ، التساؤل ، الحاجة إلى معرفة ما حدث ، البحث عن إجابات ، و لكن دون جدوى .
ما كنت لأتمنى أن يصيب هذا المصير أي شخص على الأطلاق .. على الأطلاق .
أضع ثقتي في الرب بأنني سأجتمع به يوماً ما .
من الصعب أن يكون لديك طفل ، و لا يتسنى لك أن تراه و هو يكبر ، إنه لأمر مؤلم جداً.
هكذا ستكون إجابة كل أم مكلومة أثقل كهلها الهم و الحزن ، لذلك اليوم عزيزي القارئ ستكون لدينا قضية اختطاف حدثت في 15 سبتمبر عام 1981 م ، حيث قادت الفتاة الصغيرة أورسولا البالغة من العمر 10 سنوات دراجتها الهوائية على أمل العودة للمنزل و لكنها لم تصل قط ، لذلك بدأت إحدى أكثر القضايا الجنائية شهرة في ألمانيا ، و التي لا تزال مثيرة للجدل حتى يومنا هذا.
تبدأ قصتنا :
في أقصى جنوب ألمانيا توجد بحيرة شاسعة تسمى أميرسيه ، تنتشر أنهارها في قرى عمرها قرون ، حيث تشتري العائلات الثرية من ميونيخ منازل ثانية كبيرة ، على بعد أقل من ميلين يفصل بينهما كتلة من غابات التنوب تلك المنطقة تجذب الصيادين والرياضيين الراكضين و سائقي الدراجات الجبلية ، و لكنها أيضاً قد تكون مرتعاً للمجرمين وأصحاب السوابق أيضاً ، والدليل أن في أواخر الصيف قبل 40 عاماً كان الخاطفون يستعدون لارتكاب جريمة في تلك المنطقة .
![]() |
| في جنوب ألمانيا توجد بحيرة شاسعة تسمى أميرسيه تجذب السائحين |
بعد انتهاء المدرسة يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 1981 م ، في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد عادت ” أورسولا هيرمان” إلى منزلها في إيشينج.
تدربت أورسولا الصغرى من بين أربعة أشقاء ، على البيانو مع شقيقها الأكبر مايكل ، ثم توجهت إلى درس الجمباز في وقت متأخر من بعد الظهر في شوندورف ، و استخدمت دراجتها لتنقل عبر الغابة على طول طريق البحيرة.
عندما انتهى درس الصالة الرياضية ذهبت إلى منزل أبن عمها في شوندورف ، حيث تناولت العشاء.
![]() |
| كانت أورسولا هيرمان تستخدم دراجتها الهوائية للتنقل |
في الساعة 7:20 مساءً اتصلت والدة أورسولا بالعم تطلب منه إن يخبر أبنتها بأن تعود إلى المنزل لأنه الليل بدأ يسدل ستاره ، كان هناك لا يزال ضوء خفيف في السماء ، المنزل ليس بعيداً يستغرق ركوب الدراجة 10 دقائق فقط للوصول .
بعد نصف ساعة شعرت الأم بشيء غريب حيث أن أبنتها لم تصل إلى المنزل ، فتصلت مرة أخرى بالعم الذي قال : أن أورسولا غادرت قبل 25 دقيقة ، سرعان ما علم كلاهما على الفور أن هناك خطب ما ، لذلك هرع والد أورسولا إلى الغابة من إيشينج ، و فعل عمها الشيء نفسه من شوندورف ، التقيا في المنتصف على طول الطريق المؤدي للغابة ، فأخذا يرددان أسم أورسولا و أحدثا جلبة كبيرة بصَدَّى أصواتهم ، و لكن للأسف لم يكن هناك أي رد ، و في غضون ساعة أنتشار الخبر بين الجيران ، فانضمت الشرطة و رجال الإطفاء والكلاب البوليسية إلى عملية البحث و الإنقاذ ،
![]() |
| شعرت الأم بالقلق على أبنتها فتصلت مرة أخرى بالعم |
كان الظلام دامس ليلتها والشجيرات الكثيفة تنتشر في الظالمة الحالكة ، و مع اقتراب منتصف الليل و تساقط الأمطار الغزيرة الذي سهم في زيادة صعوبة البحث في البحيرة و الغابة في آن واحد ، تكلل البحث بنتائج و أهمها أنه تم أيجاد دراجة أرسولا الحمراء ، و لكن السؤال الأهم أين هي الفتاة و أين اختفت ! بتأكد هذا ما كان يدور في أذهان الجميع .
![]() |
| بعد البحث المكثف تم العثور على دراجة أرسولا الحمراء |
و في صباح اليوم التالي أنتشار الخبر بين وسائل الأعلام و نقلت الإذاعة الأخبار الصادمة عن الفتاة المفقودة في المنطقة و الجهود المبذولة من قبل ضباط الشرطة ، بالإضافة إلى وجود طائرة هليكوبتر تحلق في السماء لعلهم يجدونها بصحة والعافية ، مع أن هذا الاحتمال كان ضئيل جداً ، و تم أجرأ مقابلة مع والداي أروسولا و سؤالهما عن الملابس التي كانت ترتديها وعن هيئتها الخارجية ؟ كما أنه أتضح أن والدها مدرس و والدتها ربة منزل عائلة لطيفة و بسيطة ليس لديهم أعداء ، وعلى عكس بعض سكان إيشينغ لم تكن عائلة هيرمان أثرياء قط ، فقط حالفهما الحفظ و تمكنا من بناء منزل بالقرب من البحيرة بسبب جد أوسولا الأكبر الذي أشترى الأراضي هناك منذ عقود .
![]() |
| تم نشر صورة أورسولا هيرمان في الصحف على أمل العثور عليها |
و في صباح يوم الخميس عندما كانت أورسولا مفقودة لأكثر من 36 ساعة رن جرس الهاتف في منزل هيرمان ، كان جميع أفراد العائلة مترقب لسمع أخبار سارة ، و لكن حدث العكس حيث كانت المكالمة مبهمة و غامضة فساد الصمت الجميع ، كانت المكالمة عبارة عن أغنية قصيرة تتوقف ثم تعود من جديد من البداية لتعزف ألحانها ، ثلاث مكالمات أخرى مماثلة – محيرة و شريرة – متبوعة على مدار ساعات ، مما جعل العائلة تستدعي الشرطة التي بدورها أخذت تسجل المكالمات ، على أمل العثور على الخاطف .
![]() |
| كان جميع أفراد العائلة مترقب لسمع أخبار سارة من خلال الاتصال |
و في ظهر يوم الجمعة سلّم ساعي البريد ظرفاً موجه إلى والد أورسولا ، و كان الظرف يحتوي على قصاصات ورقية تحتوي على الكلمات وأحرف مبعثرة و مبتورة من أحدى الصحف المحلية ، و كانت اللغة الألمانية المستخدمة ركيكة ، الرسالة مفادها ” لقد اختطفنا أبنتك و إن كنت تريد رؤيتها من جديد و على قيد الحياة فدفع 450 ألف مارك ألماني كفدية ، و سنتصل من جديد باستخدام الأغنية كالمرة الماضية ، قل فقط إذا كنت ستدفع أو أنك لن تدفع ؟ إذا اتصلت بالشرطة أو لم تدفع ، فسنقتل أبنتك “.
![]() |
| كان الظرف يحتوي على قصاصات ورقية تحتوي على الكلمات وأحرف مبعثرة |
و على ما يبدو أن الخاطفين كانوا يتوقعون وصول الرسالة قبل عدة ساعات من أتصلهم ، و كأنهم في منزل هيرمان يراقبون الوضع عن كثب ، و بالفعل في ذلك اليوم رن جرس الهاتف هذه المرة كانت والدة أرسولا هي من أجابت على الاتصال ، و بدأ كل شيء كما ذُكر في الرسالة “الأغنية” فأجابت : أنني أوافق على دفع الفدية ، ولكنني أطالب بإثبات على أن أبنتي سالمة و ما زالت على قيد الحياة ، أريد سمع صوتها..” حينها توقفت الموسيقى ولم يرد عليها الخاطفون ، هنا انهارت أم أرسولا و بدأت تبكي بحرقة و صوتها يعلو شيئاً فشيئاً “تحدث معي ، أعطني طفلتي الصغيرة ” و أنقطع الخط مشيراً إلى انتهاء المكالمة .
![]() |
| طلب الخاطفون من العائلة مبلغ ضخم من المال كفدية |
و في مساء يوم الأثنين الذي يصادف 21 من سبتمبر وصلت رسالة أخرى من الخاطفين إلى منزل هيرمان ، تحتوي على طلبات أخرى تخص الفدية وأهمها ، أن الأموال يجب أن تكون أوراق نقدية ليست الفواتير “الشيك” معبأة في حقيبة سوداء ، و طلب من والد أرسولا أن يضع الحقيبة في المكان المحدد المجهول و أن يأتي بمفرده و يرجع ، و ستعود أبنتهم إلى المنزل في القريب العاجل .
![]() |
| طلب الخاطفون من والد أرسولا أن يضع الحقيبة في المكان المحدد المجهول |
و لكن الأمور أبداً لم تجري على ما يرام ، تم دفع الفدية ، و لكن الغريب لم يعد هناك مزيد من الرسائل ولا المكالمات ، و ما زالت الشرطة تبحث و ليست لديها أدلة كافية والعائلة تنتظر بيأس ، و بعد مرور أسبوعين كانت أرسولا في عداد المفقودين ، فقررت الشرطة البحث في الغابة من جديد لذلك نشرت عناصرها و كلابها و تم تشكيل فرق ليسهل البحث ، و مرت الأيام ، و في اليوم الرابع و بالتحديد بعد 19 يوماً و في حدود التاسعة صباحاً ،
![]() |
| عثر أحد الضباط علىلوح خشبي مدفون في الغابة |
كان أحد الضباط يبحث في أحدى زوايا الغابة و هو يمشي شعر بوجود صوت يشبه الخشب تحت قدميه مغطى بالتربة ، لذلك أمر أحد العناصر بحفر تلك البقعة ، و بعد مسح الأوراق و كشط طبقة من الطين ، اكتشفوا بطانة بنية تغطي لوحاً خشبياً ، تم أزالته فقط ليجدوا اللوحة الثانية ، التي بدت و كأنها غطاء صندوق بقياس 72 سم × 60 سم × 139 سم ، مطلية باللون الأخضر و مغلقة من الأعلى بأحكام باستخدام المسامير ، لم يكن ذلك بالحسبان عندما فتح الضابط الصندوق كانت بالفعل أرسولا بداخله و قد فارقت الحياة بجسدها البارد و الهزيل ، كان ذلك اليوم بالنسبة للجميع يوم كئيب .
![]() |
| و عند الحفر تمكنت الشرطة من العثور على صندوق فيه جثة الفتاة |
وعلى أثر اكتشاف الفاجعة تم تحويل أرسولا إلى المشرحة لاكتشاف سبب وفاتها ، و لكن الطب الشرعي صرح أنها ماتت في غضون 30 دقيقة إلى 5 ساعات من دفنها ، حيث أنه لم يكن هناك أي علامة على وجود صراع أو حتى حركة داخل الصندوق أو علامات على جسدها ، وأفترض الأطباء بأنه تم تخديرها “بأكسيد النيتروز” مسبقاً قبل وضعها في الصندوق ، و بعد التكتم تقرر أرسال محققين أثنين لنقل الأخبار الحزينة إلى منزل و الداي أرسولا ،
![]() |
| تم تحويل أرسولا إلى المشرحة لاكتشاف سبب وفاتها |
بالطبع الصدمة كانت كبيرة جداً عليهما و كانت والدتها في حالة ذهول شديدة إلى درجة عدم تمكنها من طرح أي أسئلة ، كانت حالتها يُرثى لها لأنها أخذت تلوم نفسها و اعتقدت أنها كان يجب عليها أن تذهب لإحضار ابنتها من منزل أبن عمها بمفردها ، أما والداها كان في حالة استنكار و توتر فأخذ يعيد سؤاله مراراً وتكرراً : هل أصيبت أبنته بمكروه قبل وفاتها ؟ فكان جوابهم بالنفي .
![]() |
| صورة لوالد و أخ أرسولا أثناء الجنازة |
بعد فحص الصندوق والحفرة من قبل الخبراء تبين أن الخاطفين خططوا للإبقاء على أورسولا حية بأي طريقة ممكنه ، من خلال التصميم الذكي للصندوق نفسه ، حيث يبلغ عمقه 1.40 متر ، مزود برف و مقعد يمكن استخدامه كمرحاض ، تم تخزين ثلاث زجاجات من الماء ، و 12 علبة من مشروب فانتا ، و ست قطع كبيرة من الشوكولاتة ، وأربع عبوات من البسكويت وعلبة علكة ،
![]() |
| كان الصندوق مجهز بانابيب بلاستيكية للتهوية |
كما احتوت على مكتبة صغيرة متنوعة تتألف من القصص المصورة و روايات و كان عددها المجمل 21 كتاب ، بالإضافة إلى جهاز راديو صغير ، و لتتمكن أورسولا من التنفس كان الصندوق مزوداً بنظام تهوية مصنوع من أنابيب السباكة البلاستيكية التي تمتد إلى مستوى الأرض ، لكن أياً كان من صممها فقد فشل في إدراك أنه بدون آلة لتجديد الهواء سينفد الأكسجين بسرعة.
![]() |
| كان الصندوق يحتوي على بعض علب البسكويت و العصائر |
و من خلال تحريات الشرطة كانت هناك عدة نقاط مثيرة للشك و أهمها :
1- من المستحيل أن يكون الخاطف شخصاً واحد ، لأن الصندوق نفسه يزن 60كيلوغرام ، و يحتاج على الأقل إلى شخصين لنقله .
2- لا بد أن الجناة قد عرفوا الغابة جيداً ، و لا يستبعد أن يكونوا من سكان المنطقة أيضاً ، لأنهم اختاروا موقعاً بعيداً بداخلها بعناية ، وتجنبوا أثارة الانتباه والشكوك أثناء حفر الحفرة.
![]() |
| رسمة توضح كيفية تصميم الصندوق لابقاء الفتاة محتجزة فيه |
و بعد مرور عدة أيام كان من الصعب العثور على المجرمين ، و في محاولة يائسة أخرى قررت الشرطة وضع مكافئة مالية وقدرها 30000 مارك ألماني لمن يدلي بأي معلومة صحيحة عن القضية ، و سرعان ما أدلى شخص بمعلومة جديدة عن شخص مثير للريبة يُدعى “فيرنر مازوريك” يبلغ من العمر 31 عاماً ، وكانت الشرطة لديها دافع للاشتباه به من خلال خلفية حياته ، حيث كان يعيش مع زوجته و طفليه قريباً ببضع مئات الأمتار من منزل عائلة هيرمان ،
بالإضافة إلى أنه ترك الدراسة عندما كان في 15 عاماً ، و تدرب في ورشة إصلاح السيارات بسبب مهارته باستخدام يديه ، كان شخصاً يهابه الجميع ، طويل القامة ، ممتلئ الجسد ، سريع الغضب و يفتعل المشاكل دائماً ، و لم يكن محبوباً في أيتشينغ ، والأهم من ذلك كان لديه ديوان متراكمة تصل 140 ألف مارك ألماني ، مما جعل لديه دافع قوي للاختطاف.
![]() |
| القت الشرطة القبض على فيرنر مازوريك و زوجته للتحثيق معهما |
ألقت الشرطة القبض على مازوريك لاستجوابه ، في البداية أدعى أنه لا يتذكر أين كان في الليلة التي اختفت فيها أرسولا ، مما أستغرقه 24 ساعة لإيجاد حجة غياب دامغة ، حيث أدعى أنه كان يلعب لعبة اللوح “ريسك” مع زوجته و أثنين من أصدقائه ، و تزامن مع تفتيش منزله و ورشته لم يكشف عن شيء يربطه بالجريمة ، لذلك تم أطلاق سراحه.
و في وقت لاحق وجد فريق البحث الجنائي بصمة أصبع على جزء من شريط لاصق كان موجود في مسرح الجريمة ، كانت آمال الجميع على هذه البصمة مرتفعة جداً ، و لكن عند فحص الآلاف البصمات من السكان المحلين بمن في ذلك مازوريك ، خاب أملهم لأنه لم يتم اكتشاف أي تطابق مع أي شخص .
و في شهر يناير عام 1982م ، كانت لا تزال الشكوك تدور حول مازوريك ، لذلك تم اعتقاله مرة أخرى مع أثنين من أصدقائه ، استجوبوهم لعدة أيام قبل الإفراج عنهم.
و بعد شهر تم استجواب أحد معارف مازوريك ، الذي يُدعى” كلاوس بفافينغر” كان ميكانيكي عاطل عن العمل يعاني من مشكلة الشرب ، أبلغ مالك المنزل الذي كان مديناً له بالإيجار الشرطة أنه في الأسابيع التي سبقت الجريمة رأى المستأجر يقود دراجة نارية مع أشياء مشبوهة مربوطة خلف الدراجة ، نفى بفافينغر كل التهم الموجه له في البداية و أصر على أنه بريء ،
لكن في اليوم الثاني من الاستجواب عندما أخذ المحققون استراحة ، كان وحده مع الجندي حارس البوابة و تفوه بكلام غريب و كأنه بدأ يعترف : ماذا لو كنت أعرف شيئاً ؟ عندما عاد المحققون ، أخبرهم بفافينغر أن مازوريك طلب منه حفر حفرة في الغابة في أوائل سبتمبر عام 1981م و وعده بدفع 1000 مارك ألماني وجهاز تلفزيون ملون ، قال بفافينغر : لقد حفرت الحفرة ، و لقد جذبني الصندوق الذي رأيته لاحقاً خلف سيارته.
أقتنع المحققين حينها أنهم سيمسكون بطرف الخيط والقضية قد حُلت ، لذلك طلبوا منه أن يقودهم إلى موقع الدفن ، مما أثار استياءهم أنه لم يتمكن من تحديد موقعه ، أو حتى الاقتراب منه ، عند عودته إلى مركز الشرطة سرعان ما أعلن : أنا ألغي جميع أقوالي و اعترافاتي ، ما قلته سابقاً غير صحيح لأنه مختلق ، و خلال استجوابه لعدة مرات لمدة أشهر أصر على عدم تكرار اعترافه ، و أُطلق سراحه بالنهاية دون أن توجه إليه أي تهم ، مع أن اعترافه كان دقيقاً من عدة نواحي : فقد وصف موقع الدفن بالتفاصيل ، كان ممثل بارع و محتال من الطراز الأول على حسب أقوالهم..
![]() |
| ظلت قضية اختطاف أورسولا هيرمان لغز غامض |
و بعد عدة سنوات تم أغلاق القضية و تم تصنيفها من ضمن القضايا الغير محلولة لنقص الأدلة ، و أُعيد أفتتح القضية من جديد في عام 2000 م ، حيث كان مكتب ولاية البافارية للتحقيقات الجنائية يسعى لحل القضايا المجمدة ، كانت قضية أورسولا هيرمان هي الأكثر شهرة والأكثر تعقيداً لأنه موتها لم يُعتبر جريمة قتل بل صُنفت على أنها اختطاف من الدرجة الأولى ، و مع وجود تحليل الحمض النووي على عكس العقدين الماضيين حيث كان من الصعب التعامل بمثل هذه القضايا ،
تم فحص الأدلة والأقوال من جديد ، وأهمها المشتبه بهم الرئيسين ، و تبين حينها أن كلاوس بفافينغر ، الرجل العاطل عن العمل الذي أدعى لفترة وجيزة أنه حفر الحفرة قد تُوفى ، أما بنسبة ل فيرنر مازوريك فقد كان لا يزال على قيد الحياة و يعيش مع زوجته في شمال ألمانيا ، حيث كان يدير أعمالاً لإكسسوارات القوارب.
و في عام 2007م تم تفتيش منزله ، و أثناء البحث وجدوا مسجل شريط قديم حيث يُشتبه أن هذا الجهاز تم استخدامه لتسجيل الأغنية من الراديو لغرض الفدية ، و كان لا بد من الاستعانة بخبير ، و الذي كان لديه حق للوصول إلى التسجيلات الأصلية لمكالماته عام 1981 م ، حيث قضى شهوراً في إجراء اختبارات على جهاز التسجيل ، واستنتج أنه تم استخدامه بالفعل في عملية الاختطاف ،
![]() |
| عثرت الشرطة على مسجل شريط قديم حيث يُشتبه أن هذا الجهاز تم استخدامه لتسجيل الأغنية من الراديو |
و الأكثر أثارة للدهشة أنه عند سؤاله أدعى أنه اشتراه قبل أسابيع قليلة فقط من سوق للسلع الرخيصة والمستعملة بينما كان يقضي إجازة قصيرة مع زوجته ، لكنه لم يستطع إثبات من باعها له ، و طُلب منه تقديم عينة من اللعاب ، وللأسف لم يتطابق مع أي من الخصائص الجينية الموجودة على الصندوق ، مع ذلك وُضع مازوريك تحت المراقبة ، و تنكر ضابط سري لمصادقته ، بالإضافة إلى أن الشرطة زرعت أجهزة تنصت على هاتفه و في منزله .
في 28 مايو 2008 م و بعد ما يُقرب من 27 عاماً من وفاة أورسولا تكللت الجهود بثمارها ، وألقي القبض على مازوريك و نقله إلى مدينة أوغسبورغ بالقرب من إيشينج ، كانا والدا أورسولا ما زالا يعيشان في نفس المنزل ، تم أخطارهما أن أيام الجاني معدودة و بات الاعتقال وشيكاً ، تم دعوتهم ، بموجب القانون الألماني في القضايا الخطيرة يُسمح لأفراد عائلة الضحايا بالانضمام رسمياً إلى الادعاء العام أو ما يُسمى المدعي المشترك ،
و هذا يمنحهم الحق في عرض الأدلة و طلب الشهود و طرح الأسئلة على القضاة ، لم يرغب والدا أورسولا في أن يواجها مرة أخرى التفاصيل المروعة لوفاة ابنتهم ، كل هذه السنوات ، وبدلاً من ذلك تم الاتفاق على أن يكون المدعي المشارك هو أبنهما الأكبر ، مايكل ، الذي كان بحلول ذلك الوقت في الأربعينيات من عمره.
![]() |
| شارك مايكل الأب الأكبر لعائلة هيرمان في المحاكمة |
بدأت المحاكمة في فبراير عام 2009 م أمام المحكمة التي كانت مزدحمة و مكتظة بسبب شهرة القضية ، و كان خلف القضبان يجلس مازورك الذي وصفته إحدى الصحف ب “المتجهم العملاق الملتحي” ، أمام زوجته التي كانت تُحاكم أيضاً باعتبارها شريكاً في الجريمة ، أصر مازورك في بيان كتبه على أنه بريء حتى ينال الاستعطاف أمام هيئة المحلفين : أعلم أنني بالتأكيد لست مواطناً صالحاً ، وأحياناً وقح ، وسنرى محاولات عديدة لتصوري كشخص سيء ، لكن لا علاقة لي بهذا العمل البشع .
![]() |
| حاول مازورك الدفاع عن نفسه و استعطاف المحكمة |
كان مازورك أشهر من نار على علم ، حيث لم يجد الادعاء صعوبة في العثور على الأدلة و البحث عن شخصيته العدائية للإطاحة به والحرص على عدم خروجه من السجن ، حيث أن عائلته كانت تعاني منه و خصوصاً أبنائه ، ليس هناك الكثير من الأمور الجيدة ليقولها عنه كأب ، و الأمر لا يتوقف هنا بل لديه سجل أجرامي طويل في مجال الاحتيال و تم القبض عليه وأدانته عام 2004 م لتزوير الوثائق ،
و في يوم ما رجع إلى المنزل في حالة ثمالة أمسك بكلب العائلة و قتله و وضعه في ثلاجة القبو ، قال مازوريك بسخرية في وقت لاحق : أنه عاقب الحيوان الأليف “بالنفي إلى سيبيريا” و لم يبدي أي أسف على فعلته ، فكان سجله حافل لا ينتهي ، و بحسب الأدلة الظرفية التي قدمها الادعاء العام ضد مازوريك التي جعلته يرتكب الجريمة:
1- كان لديه دافع لأنه يحتاج إلى المال.
2- لديه الوسائل اللازمة لبناء الصندوق سراً ، لأنه كان يمتلك ورشة .
3- وجود قطعة من حزام جلدي أستخدم في بناء الصندوق تم قطعها من حزام خصر يملكه شخص لديه معدة كبيرة كمازوريك.
و بالرجوع إلى عام 2007م بعد أن تم تركيب أجهزة التنصت ، استمعوا إلى مكالماته الصادرة والواردة ، كانت هناك مكالمة هاتفية مثيرة للشبهة بينه و بين صديق قديم من إيشينغ حيث ناقشوا قانون التقادم في قضية أورسولا هيرمان ، والسؤال لماذا ؟.
تم إصدار الحكم الأخير على مازوريك في 25 مارس 2010م ، حيث قال الادعاء كلمته الأخيرة في القضية : دُفنت الطفلة حية في الصندوق بدم بارد ، من مفقودة إلى مخطوفة ، و من فتاة سعيدة إلى فتاة ميت ، ماذا تنتظر ؟ أن نعانقك و نخبرك أنك بريئ ! ، و بعد الاقتناع التام من قبل القضاة والمحلفين تم أدانته و حُكم عليه بالسجن مدى الحياة ، و تم تبرئة زوجته لعدم وجود أدله ضدها.
و بعد عدة أيام طعن شقيق أرسولا الأكبر بالحكم و لم تعجبه النتيجة لأنه شعر بوجود نقص كبير في القضية و أن الأمر أكبر من يرتكبها شخصين ، و لكن الادعاء العام أعلن رسمياً أن القرار صحيح ” نهائي ومطلق”.
![]() |
| طعن شقيق أرسولا الأكبر بالحكم و لم تعجبه النتيجة |
وفي هذه الأثناء أرسل مازورك خطاباً إلى مايكل للإشارة إلى أنهما كانا على نفس الجانب بطريقة ما ، استمر مازورك بالكتابة من السجن ، بل أرسل بطاقة تهنئة عيد الميلاد في عام 2013م ، و في نهاية المطاف رد عليه مايكل : لقد فوجئت بتلقي رسالة منك ، لأنه من الواضح لك بالتأكيد أنه على الرغم من كل الشكوك التي لدي حول ذنبك لدي تحفظات كبيرة على شخصك ، وإذا لم تكن الجاني ، أنا أتمنى أنه يمكن إعادة تأهيلك ، و إذا كنت الجاني فلتذهب إلى الجحيم .
من زنزانته في السجن في أقصى شمال ألمانيا ، لا يزال مازوريك يحاول تبرئة أسمه.
في النهاية عزيزي القارئ ، هناك أسئلة كثيرة محيرة في القضية ، صحيح أن كل الإشارات تدل على أن مازوريك قد أرتكب الجريمة ، و لكن لماذا اعترف صديقه الميت فافينغر الذي ألغي الاعتماد عليه و قبوله من ملفات الشرطة السابقة ، كان من الواضح أنه كان يعاني من مشكلة كحول خطيرة ، أثناء احتجازه كان يهلوس ، عند استجواب زوجته عام 2008م ،
وصفته زوجته السابقة بـ “الرجل الكسول” الذي لم يكن ليوافق أبداً على حفر حفرة كبيرة ، و لكنني أيضاً أشكك بالموضوع قليلاً لأن الشرطة أرادت الحصول على الجاني بأسرع وقت لرد اعتبارهم و كرامتهم أمام سكان المنطقة ليتسنى لهم تنفس الصعداء حتى لو كان هذا الشخص الخطأ ، و الدليل أن البصمة و الحمض النووي الذي كان في مسرح الجريمة لا يعود إلى مازوريك و لا لفافينغر ، لا أنكر أنهم مشتركين و لهم يد بالجريمة ، و لكن ربما يكون هناك طرف ثلاث و هو العقل المدبر .
السؤال لك الأن : هل مازوريك شخص بريء لا يستحق السجن ، أم أنه مجرم مذنب متمرس ، متنكر بالادعاء بالبراءة ؟.
مصادر :
https://en.m.wikipedia.org/wiki/Kidnapping_of_Ursula_Herrmann

مسكينة وله مسكينة ماتت بطريقة بشعة ومروعة الله يعاقب القاتل الحيوان لا يستحق لقب انسان فعلا الانسان كائن متوحش?
الغريب فالموضوع لماذا لم يحققوا مع عم الفتاة ربما يكون ايضا الجاني ؟
حسنا من الغريب ان البواب بفافينغر تراجع عن اقواله واعترافاته خصوصا ملاحظته لوجود صندوق خلف السياره فهل تم تهديده لهذا وجه اصابعه للحفره الخاطئة رغم تراجعه عن اقواله ولكن من الغريب ايضا من بين الارض الواسعه سيظن ان بامكانه ان يختار الحفرة صحيحه هذا اذ كان متعمدًا بالأساس وايضا كون المختطفين حمقى لنسيانهم إلة لتجديد الهواء وعدم بقيام بتجربة اذ ماكان بامكان الطفلة ان تعيش به خصوصا حرصهم على توافر الاطعمة والمجلات والراديو يدل على اهتمامهم شديد ان تكون حية هذا ما اذ كان بالاساس الفاعل شخص واحد ويخشى من ان يحبس بالخطأ بهذا المكان ولكن اوافق لكون هناك عدة اشخاص متواطئين بالجريمة فاذ كان مازورك هو الفاعل لطلب أموالًا لاتقل عن ٢٠٠الف لكونه مديون ب ١٤٠الف ويعلم عن احوال المادية للعائلة على اي حال اشكر على المقال الرائع احببت تدقيق على تفاصيل واسلوب طرح مترقب لاعمالك??
المقال جميل جدا
بالنسبة للسؤال انا اوافق * امرأة من هذا الزمان*
هناك اسئلة تدور في ذهني
– لماذا اراد المختطفون ان تبقى الفتاة حية من خلال تصميم صندوق مثل ذاك ؟
– ذكرت الام ان منزل عمها لا يبعد سوى 10 دقائق عن بيتها , وقد بدأوا البحث عنها منذ تقريبا نصف ساعة لذا لا اعتقد ان هذه المدة كافية لتنفيذ ثلاث مهام * الاختطاف و الحفر و ادخال الفتاة في الصندوق * . لذا اعتقد ان هناك خللا ما , من يدري ربما عمها من قام بقتلها و اختطافها و كذب بشأن توقيت خروجها من البيت
* اعلم ان مئات المحققون البارعون قد حققوا في هذه القضية , لذا فرضيتي ستبقى حبرا على ورق
عزيزتي فرضيتكِ أظنها معقولة جداً ، ولكن التاريخ أخذ مسار أخر في النهاية ، وبنظر بعض الناس أن القضية حلت ..
تحياتي لك ولتعليقكِ الجميل ..
شكرا اختاه 🙂
اتت الفرضية في بالي لانه لم يتم ذكر العم في التحقيق و من يدري ربما هو صاحب الفعلة
وااو قصة رهيبة. حزنت على هؤلاء
هاذا الرد كان تجريبيا و لأول مرة ينجح وصول ردي..و كنت احاول منذ زمن طويل على جميع القصص و لم يصل ابدا.. و الأن وجدته فجأه موجود و فرحت به. هاذا أول تعليق على موقع كابوس بأكمله.
**بالنسبة للقصة.. اولا شعورهم محزن و أحزنني عليهم جدا تعاطفت معهم و بقيت أدقق بحزن في كل صورهم ..
المؤسف في الموضوع أن طريق العودة للبيت لا يتجاوز 10 دقائق (وليس مثلا ساعة أو ساعتين) !!! مأساة أليمة أن يختطفها أحد فورا بهذه السرعة!!
لابد أن الخاطف كان يخيم في الغابة و ينتظر أي شخص. أو ينتظر الطفلة ربما لأنه يعرف انها تمر من هنا دائما إلى المدرسة
الخاطف ربما أراد المال و إبقاء الطفلة حية .. لكن المشكلة الغريبة أنه لم يعيدها حتى بعد استلامه للمال ! ثم كيف لم تتربص به الشرطة في مكان استلام المال !
قد يقول احدهم انه ربما اراد اعادة الطفلة لكنه وجدها ميتة ..لكن.كانت ميتة قبل اكتشافها بساعات فقط. و كان لدى الخاطف أيام لكي يعيدها و لم يفعل.
لقد جهز لها الكابينة أو الصندوق.. ليبقيها مختطفة. وربما ليعاود ابتزاز والدها مرة أخرى لاستلام أموال . أو ربما يخفيها لفترة عن أعين الشرطة حتى يهدأ الأمر. و يأخذها كخادمة ربما.. و هاذا يفسر عدم إعادتها بعد إستلام المال.
ثم ماذا عن قريبه الذي وصف مكان الكابينة بشكل دقيق و ماذا عن صاحب البيت المستأجر الذي قال انه شاهده على دراجة نارية و عن حفر الحفرة مقابل ألف مارك ألماني و تلفزيون ملون.
و ما زلت انظر لأخوها الذي كبر و اتمعن في صورته حزنا على أخته..
بالنسبة لي يعد الحكم المؤبد مناسبا جدا.. و ذلك بما انه لا توجد ادلة دامغة اصلا لإدانته و ايضا لانه اختطفها فقط و لم يقتلها.و القضية لها أعوام طويلة.
شكرا لكم على استقبال تعليقي الأول.و اتمنى ان يصل تعليقي الثاني.و سيسعدني أكثر أن ترد علي صاحبة المقال برأيها
يسعدني أخي الرد عليك ، عند كتابتي للمقالة قرأت أن شقيقها كان يشعر بالذنب والحزن حينها كان يبلغ من العمر 18 عاماً فقط وعلى مدار السنوات كانت حياته غير مستقرة ونفصل عن زوجته ، لأنه كرس نفسه للقبض على المجرم حتى أن وسائل الأعلام وصفوه بأنه مهوس بالقضية بشكل مبالغ به ، ولكن في الحقيقة شعوره طبيعي أن تكون أختك موجودة معك في المنزل ثم فجأة تختفي وبجريمة قتل هذا شيء مؤسف ..
بالنسبة لتحليلك لقد أصبت بذلك ..
شكراً لمشاركتك وتعليقك ..
تحياتي لك..
و يسعدني أكثر أنك رددتي .. لا لوم عليه أن يحزن على أخته الصغيرة ..لأن الأطفال كالملائكة البريئة و فاكهة البيت.. ووجد أخيرا قضية تخصه يكرس لها حياته بحثا عن القاتل. و للأبد. و يصبح له هدف في الحياة و هو العثور على الخاطف. و لذالك بقيت أدقق في ملامح وجهه بحزن.
و فسرت جانب مهم من القضية (وهو لماذا لم يعيدها بعد استلام الأموال)
و ستبقى ذكرى أليمة و محزنة تحملها العائلة في قلوبها طوال تلك السنوات.
شكرا لكي .. تحياتي الطيبة.
ههههههه والله ريقي نشف وأنا أقرأ في هذي القضية وفعلاا قضية مشوقة ومقالة رائعة جزاك الله كل الخير لكن لو تحاول تقلل من التفاصيل الغير مهمة في المقالات حتى تكون أقصر ونصل الى الفكرة التي تريد منا فهمها وشكرا لك جدا مرة ثانية
أهلاً أخي ، السبب في أنها طويلة لانها تحتوي على التفاصيل حتى تكون القصة مكتملة وغير ناقصة للقارئ وتصله الفكرة بشكل جيد دون تساؤلات..
سأحاول في المرة القادمة الأختصار ..
تحياتي لك .
التفاصيل رائعة لا يوجد اي تفصيل غير مهم
التفاصيل رائعة
تعليقكِ هو الرائع
شكراً عالموضوع ? شيق وممتع ?
وشكراً لك على القراءة والتعليق ..
تحياتي لك أخي ..
كيف يكون هو المجرم رغم ان بصمتة وحمضه النووي لا يتطابق مع ما وجد في مسرح الجريمة؟ قديكون شريك كونه ناقش قضية التقادم في جريمة اورسولا لكنه حتمآ ليس الوحيد ، شكرا لكاتب الموضوع قصة مثيرة وشيقة ولا اتمنى ان تتكرر مع احد
أتفق معكِ عزيزتي ، وكما ذكرت في المقال
سعيدة لأنه المقال أعجبكِ تحياتي ..
المني بشدة وفاة هذه الطفلة البريئة…بهذه الصورة الماساوية!!! ما هو شعور هذا القاتل الذي ازهق روح بريئة؟؟؟شكرا جزيلا للكاتبة الكريمة…
شعور المجرم سيكون في قمة سعدته للوصول لمبتغاه ، ولم يهمه أن تكون الضحية حياة أو ميته ما دامت دفنت وهي حياة وهو شيئ أشبه بالقبر ..
تحياتي لك أخي ..
لم استطع حتي تخيل كمية الرعب و الخوف الذي عاشته الفتاه المسكينه في ذلك الصندوق اللعين حتي لفظت انفاسها الاخيره ، اتمني ان يموت القاتل و يتعفن في السجن ، شكرًا علي المقال و طريقة سردك للاحداث جميلة جدا و مشوقه ،، بالتوفيق و ننتظر جديدك ،،،،
شكراً لكِ عزيزتي لأبدأ رأيك ولمرورك الأجمل ..المجرم يظل مجرم ومكانه السجن
احسنت صديقتي
شكراً لكِ عزيزتي ولمرورك ..
اذكر مرة سمعت عن جريمة بشعة بــــــــشعة بـشــــــــعــــــــــــة للغااااااية , حدث هذا اصباح يوم و في المساء غادرت امي البيت و تركت اخوتي الصغار في رعايتي و فجأة لم اجد اختي الصغرى و قذفت الى بالي مباشرة الجريمة التي سمعت عنهااا و خفت ان تحدث شبيهتها مع اختي و خيل الي ذلك اتجهت للخزانة لالبس حجابي و كنت افكر ” ماذا لو تأخرت ؟؟ ” ماذا لو لم ادرك اختي ؟؟ ” ماذا لو حدث مثل ما حدث في تلك الجريمة ؟؟؟” فخرجت بملابس البيت اجري الى الشاارع احمل خماري في يدي و قد تركت حجابي فالبيت من الخوف دخت فالدرج و لم يعد باستطاعتي المشي و صرت ابكي بصوت عالي و بلا دموع و اصفر وجهي و صار الجيران يسألونني ما بك , فالاخير طلعت اختي عند الجيران و رجعتها فايدي للبيت و عطاني صاحب الدكان مقابيل بيتنا شكلاطة و حلوة عشان آكلهاا لانو السكر نزلي حسب قولهم
من حقكِ أن تشعري بالخوف على أخواتك الصغار ، لأنه لا أحد منا يريد أن يصيب مكروه لأقرب الأشخاص له كالذي حدث لهذه الفتاة الصغيرة، ومن الجيد أنك وجتيها بأمان ولكن هذه الأيام حتى جارك لا تثق به فأحذري ..
والله يحفظهم لكِ..?
تحياتي
الموضوع رااائع راااائع رااائع و الاسلوب مبهر بارك الله فيك كاتبة المقالة 🙂
بالنسبة لمضمون الموضوع فمن الجيد على كل حال انهم قد عثرو على الفتاة ميتة في امان الله .. في ايامنا هذه نسمع عن جرائم مروعة كإحدى الجرائم التي تم فيها قتل الطفل بعد الاعتداء عليه بطريقة وحشية 🙁
لا حول ولا قوة الا بالله .. امها محظوظة لرؤية ابنتها ميتة امامها , بهذا ارتاح بالها و سكنت نفسها , الحزن و الاسى اقل ما قد يحدث و يصيب في مثل هذه الجرائم البشعة
لا انفي انا مازوريك و لفافينغر مشاركين فعالين في هذه الجريمة و لكن لا اعتقد ان انهما كانا المجرمين الوحيدين , من الاكيد ان العضو الرئيسي هو المفقود
قد يكون زوجة مازوريك و شخص آخر غير متوقع
شكراً لمرورك الرائع وتعليقكِ الجميل أيضاً
وأنا أيضاً عند كتابتي للمقالة تنفست الصعداء لأنه الفتاة وافتها المنية بسرعة ولم تتعرض للتعذيب ولم تحبس في الظالمة الحالكة تحت الأرض وهي في واعيها وادراكها ..
أظن أن مازوريك كان صانع الصندوق و المسؤول عن الإتصال و عمل الجوابات لكن هل تم إكتشاف سداده لديونه بعد الحادثة بمدة لا تتجاوز السنة ؟
و فافينغر الكسول .. من السهل أن يتم وعد شخص مدمن و مُحب للكحول بمنحه عدة زجاجات فاخرة و غالية و مال أيضاً ليعطيه عزيمة و موضوع التلفاز ما هو إلا نوع من الهدايا
هناك شخص ثالث بالفعل كان صاحب الفكرة و أشك أنه صديقه القديم الذى تحدث معه و غالباً يمكن أن يكون من بلدة أخرى .. لكن أستبعد موضوع مراقبة العائلة ، بالعكس يبدو أن الإختيار كان عشوائياً ظناً منهم أن جميع من فى المنطقة أغنياء أو أختاروا الأمر بعناية بحيث تكون الضحية من السهل خطفها و تأكدوا أن المال سيصل لهم على أي حال بطريقة ما لأن العوائل ستفعل أي شيء لإعادة أبنائهم
مقال جميل 🙂
{ تحياتي }
عزيزتي أنا لم أذكر هذا الأمر في المقال ولكنني سأذكره لكِ الأن أن
مازوريك بعد أن أصبحت الشرطة تقبض عليه في كل مره بسبب وبدون سبب، أنتقل للعيش إلى مدينة مجاورة بعيداً عن سكان المنطقةوعن نظراتهم له وفتتح هناك كشك لبيع أكسسوارات السفن ..ربما قد يكون أستفاد من المبلغ .
ربما قد يكون تحليلكِ في محله ..
تحياتي وشكراً لتعليقكِ الجميل ..
الصراحة رغم احتمالية انه بريء لكني غير متعاطف معه ربما لانه انسان وقح و نال عقابه .
شكراً لحريرك المقال ..
أنا أعتقد أيضاً بأنه نال ما يسحقه ، لأنه حتى عائلته متضرره منه ..
السلطات الامريكية تعلن اليوم انها حلت لغز القاتل زولداك اخيييييييرا
كلنا متشوقون له
ههههههه
واخيرا تم حل القضية المعقدة
لم يتم حل القضية ، كل ما فعلوه هو فك شفرة رسالة للقاتل و للاسف ليس فيها أي شيء مهم للقضية
مجرد تمجيد القاتل لنفسه و وصف ضحاياه بالعبيد
لقد تسرعت يا اخي عندما رأيت الخبر في المواقع الاخبارية اظن ان القضية سوف يلفها الغموض الى يوم القيامة.
أنني أتفق مع الأستاذ حسين ..
لأنني قرأت الموضوع ، فقط شفرة الرسالة تم حلها ليس من قبل الشرطة حتى بل من أشخاص عاديين
السلام عليكم
قبل كل شيء المقال مؤلم و مؤسف
وغامض بشكل كبير
تحرياتي تقول بعد ماعصرت دماغي عصر
خرجت بهذا
الي اخذوه للسجن وهو الان مسجون
اعتقد بأنه مشترك بالجريمة وحصل على بعض المال من الفديه
وزوجتة ربما شجعته على المساعده في فعل الاختطاف فقط
الشخص الثاني الي كان مشتبه به ولكنه الان قد مات
ايضا اراه قد ساعد في الاختطاف
لهذا يمكننا الان القول بان الصندوق قد حمله اكثر من شخص
وتبقى العقل المدبر الذي خطط لكل شيء وهو قريب من اهل الفتاه المخطوفة ويمكن القول انه يعيش في نفس المنطقه التي يعيش فيها اهل الفتاه.
وألمح لواحد من الاقارب.او الجيران المقربين
بس هذا الي وصلت له
من قراءت المقال فقط
واسلوب الكتابه في المقال ممتاز
اتمنى أن أرى مقالات اخرى لك ياروح
وربي لا يحرمنا من كتاباتك
لا اعرف ماالرائع في قصص مؤلمة كهذه.
ولكن نحن ليس لدينا سوى القراءة
وتحياتي
معك حق
كما ذكرت سابقاً كل شيئ وارد في هذه القضية ، وربما التحليل الذي ذكرته يكون صحيحاً..
شكراً لمرورك العطر ..
لا ابرئ المتهم ربما هو شريك لكني اشتبه في ابن العم لانه اخر من رآها اضافة الى ذلك قول ان الخاطف كان كانه براقب العائلة كثب خلال مكالماته ليس للمجرم الوحيد لكن له علاقة بالجريمة
عزيزتي كل شيئ وارد ولا نستطيع أنكر ذلك ،ولكن أبن العم كان في مثل سنها طفل فلا أعتقد بأنه له يد بالموضوع ، ربما تقصدين العم ..
تحياتي ..
القضية بالنسبة لي واضحة والمختطف والمجرم الوحيد فيها هو مازوريك والدليل القاطع عليه هو مهاتفته للصديق القديم من منطقة الجريمة بعد ان رحل من هذه المنطقة ومناقشة الصديق عن قانون التقادم في قضية أورسولا ، اما الذي توفى اظن ان كلامه صحيح والله أعلم لكنه قرر التراجع عن اقواله .
ولكن هذا للأسف ليس الدليل القاطع على أنه المجرم ، لأنه البصمة والحمض النووي لا يرجع له في مسرح الجريمة ..
شكراً لتعليقك ..
عندي نفس راي شقيق اورسولا
هناك نقص في هذه القضية و هذا الرجل تم تلبيسه الامر فقط لانه مناسب و مكروه
أتفق معكِ لأنه مازويك شخص لافت للأنظار والجميع يترقبه ..
هناك حلقة فارغة يبدو أن القصة أكبر مما تبدو عليه … أسلوب التحقيق في القضية غريب جدا أحسست ان الشرطة اما متواطئة ام انها تخفي شيء ما .. لا أستبعد كون مازوريك شريكا في الجريمة لكن أظن أنه ضحية في نفس الوقت أجبر على تحمل الذنب كله لوحده لاخفاء المجرم الحقيقي في اخر القصة لاحظت تسارعا في التحقيق كأن الشرطة تحاول تلبيس التهمة لمازوريك و اغلاق القضية في اسرع وقت قبل انكشاف اشياء اخرى
لذلك اعتقد ان زوجة مازوريك لها فعالية كبيرة فالجريمة و الا مالذي يجعل مازوريك يتحمل الجريمة لوحده ؟ من طبيعا اي مجرم انووو يقر يالحقيقة ولا يحمل العقوبة لوحدو الا اذا كان أمين فخيانتو يعني هههههههههههه
هذا ما حدث بالفعل..
شكراً لأبدأ رأيك.
لا أظنهم مستعجليين لتوريط شخص ما لأنه في بداية الجريمة يكون الضغط كبيراً جداً على الشرطة والمحققيين لكن بعد أن أُقفلت القضية ومن ثَم أُعيد افتتاحها بعد عقود فليس هناك ضغط حقيقي لكتشاف القاتل.-الله يرحمها ويغفرلها-.
والشكر للكاتبة وأتمنى أن ارى لك مقالاً آخر أعجبني تسلسلك في القصة?
بل على العكس عزيزتي يكون هناك ضغط كبير خصوصاً أن كانت القضية مشهورة بالمنطقة سيظل الناس يتحدثون عنها ..
شكراً لك عزيزتي ، سيكون هناك مقالات جديدة ستعجبكِ..
هناك ثالث لم يمسكوا به .
هذا شيئ في الحسبان ، ولكن أين هو ! لماذا لم يشي به مازوريك لو أنه بريئ ، مادام لم يفصح عن الأمر فالطرف الثالث ربما يكون غير موجود..
طالما لا يوجد اعتراف كامل تفصيلي والمتهم ينكر والادله غير كامله تبقى قضيه غير محلوله ولكن القضاء يريد ان ينهي القضيه بطريقه ما ، فالشكوك حول مازوريك معقوله ولكن الادله غير كامله لسجنه مدى الحياه .
المشكلة لا نعلم ربما يكون أعتراف صديقه صحيحاً وربما لا ، ولكنه ربما قد نال جزئه على أفعاله ..
مازويك بريء ماهذا ايتها الشرطة الالمانية كيف تعتقلون شخص بالشبهة وبدون دليل دامغ؟؟
اخي عذرا يعني لكن الا ترى ان كلمة بريء و براءة كبيرة شوي و تعد مبالغ فيها لواحد كمازوريك ؟
هو ليس برئياً كلياً ، شكراً لابدأ رأيك ..
موضوع غامض
أنها كذلك بالفعل ، ولكن لا تعتبر غامضة كلياً لأنه خيوطها أنكشفت وتم الأمساك بالمشتبه به ..
لا أدري لماذا ولكن لدي شعور أن هذا الرجل برئ من هذه التهمة…ولو أفترضنا عدم برائته التامة فقد يكون متورطا بشكل بسيط وسطحي او ورط(بضم الواو)ولكنه ليس المخطط أو المنفذ…ربما تم الإيقاع به واستغلال ظرفه المادي لإقحامه من خلال تنفيذ التصميم المقرر لمثوى الصغيرة الآخير…
لا اتمتى أن أشعر يوما بشعور والدتها ولا أرغب حتى بالتفكير به…ولكن اظن أنه يعزيها أن اكتشفوا الجثة ولم يبق مصيرها مجهولا…
جريمة بشعة ومقال جميل…سلمت يداك عزيزتي روح وأتمنى لك التوفيق والمزيد من الإنجاز…تحياتي.
عزيزتي أنا أيضاً لقد ساورني الشعور ذاته حياله ، ولكن التاريخ وضعه كمجرم ، ولم يتم البحث جيداً عن القضية من وجهة نظري لقد وضعوا أعتراف صديقه الميت في الحسبان مما أشعرهم بأنه المجرم الوحيد لنقص الأدلة ..
شكراً لكِ ولأطرائكِ ، أنا أيضاً أنتظر جديدك دوماً وأتمنى لكِ المزيد من التألق والتفوق ..
يا الهي تحدث جرائم في الغرب بدون أي سبب وبطريقة همجية ومرعبة جدا
الجميع يظن بإن الحياة في الغرب مثالية وأمنه ولا تشوبها شائبة ، ولكن الحقيقة عندما بحثت كثيراً وجدت الكثير من القضايا البشعة التي لم يتطرق إليها بعد أحد في موقع كابوس مما يجعلها أكثر بشاعة ووحشية ، والمشكلة أنها قضايا قديمة جداً .
تحياتي لك عزيزتي .
و للأسف بدأت هذه الاساليب الاجرامية تتسلل الى دولنا شيئا فشيئا
اعتقد بانه هو الجاني لان معظم الادلة الجنائية تدينه على الرغم من ان الادلة المقدمة غير دامغة .
أنا أيضاً في البداية ظننت ذلك ، وشعرت بإنه المجرم ، ولكن من خلال كتابتي للمقال شعرت بوجود خلل في القضية مما يجعلها ناقصة وغير مؤكدة ..
تحياتي ..