القتلة المتسلسلون: أشرار أم ضحايا للظروف

السؤال الذي دائما ما يطرح نفسه، هل ولد ياترى القتلة المتسلسلون أشرارا أم أن الظروف القاسية هي التي أدت لجعلهم هكذا؟ وهل يا ترى تخزينهم المتراكم لذلك الحقد والكره والبغض والرغبة الجامحة في الانتقام هو الذي جعلهم ينفسون عن تلك المشاعر عن طريق القتل والاستبداد؟
هذا الموضوع قد أثار اهتمامي حقا، لأن أغلبية القتلة المتسلسلين ستجدهم قد تعرضو للمعاناة في طفولتهم. وهذا ما جعلني أعتقد بأن ظروفهم القاسية هي التي قامت بتحويلهم من أشخاص طبيعيين إلى وحوش لا رحمة تدب في قلوبهم .
أنا لا أدافع عنهم، ولا أحاول أن أجد مبررا لجرائمهم تلك.. ولكنني أقول بأن المجتمع يستحق اللوم على ذلك، فهو الذي صنع هؤلاء الوحوش. وبالطبع فكونهم تعرضوا للمعاناة هذا لا يعني بأنه يحق لهم قتل الأخرين واغتصابهم وتشويههم بدم بارد. لكن يجب علينا أن نكون موضوعيين ، ولا ننحاز للعاطفة بشكل أعمى، وأن نعتمد على العوامل الاجتماعية بشكل أكثر .
إقرأ أيضا : الشخصية السامة ” Toxic character
ويجب أن أذكر بعض القتلة المتسلسلين الذين تعرضو لمعاناة تفوق الوصف في طفولتهم .. “ايلين وورنوس” ، “بيدرو لوبيز” ، “جيفري دامر” ، “ماري بيل” ، “ألبرت ديسالفو” ، “ريتشارد راميريز” ، “أنتوني سويل”. وتطول القائمة يا عزيزي القارئ، وفي موقع كابوس فقط أرشيف كامل عنهم..
لكن.. لحد الساعة لا يمكننا أن نثبت صحة هذا الادعاء . وفي نفس الوقت لا يمكننا إنكاره . وتلك ليست مسألة عادية يمكن للعامة من الناس أن يناقشوها ، بل يجب أن يدرسها علماء الاجتماع والأكاديميون الذين يعملون في الشرطة وتنفيذ القانون والأطباء النفسانيين .
أحيانا حين أقرأ بعض السير الذاتية للقتلة ، أندهش من هول الوحشية التي يمكن للإنسان أن يصل اليها. حتى أصبح لدي اقتناع بأن البشر هم أقرب الكائنات شبها للشياطين. وأصبحت أشمئز حين أرى شخصا يمدح الإنسانية والبوصلة الأخلاقية التي يمتلكها الجنس البشري .
وفي الختام، أود أن أعرف رأيك يا عزيزي القارئ حول هذا الموضوع، وسأقرأ كل التعليقات بانتباه وسعة تركيز تليق بمقامكم ..
_ هل القتلة المتسلسلون يمتلكون حقدا دفينا للغاية تجاه البشر والمجتمع يجعلهم كذلك؟ أم أنهم يولدون في الأساس باعتلال نفسي مزمن؟
_ هل الإنسان الحقود الذي يرد الصاع ولو بعد حين هو من أكثر الشخصيات خطورة ؟ أم أن هناك وجها أخر للأمر ووجهة نظر غير مطروحة ؟
_ هل وجود القتلة المتسلسلين في المجتمعات شيء ضروري للقصاص من الظلمة والأشرار مستحقي الموت؟ أم أن وجهة النظر تلك خاطئة من الأساس؟
_ من سينما هوليود ومن عالم الواقع ؟ من هو القاتل المتسلسل الذي لفت نظرك؟
_ هل فكرت مرة في قتل كل من تكرههم ؟
السؤال بقلم: ضيف شوقي – الجزائر
جيفري دامر مر بطفولة عادية جدا ، بل أن والده كان مهتم به و قريب منه جدا. أعتقد أن سبب ميوله الغريبة هو مرض عقلي.
يبدو أن الأمر هو شخص يخزن غضبه يضاف له عقاب غير رادع و معه تشجيع غير مقصود
مرحبا جميعا…
حسنااا..أبداااا لا يولدون باعتلال نفسي يدفعهم للعنف..ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (كل مولود يولد على الفطرة….)أو كما قال …ويستحيييييل أن تكون هذه الفطرة مدنسة بمثل هذا الهوس والتعطش للقتل والإيذاء والقسوة…أعتقد أن القاتل المتسلسل يصبح كذلك بسبب عداءه وحقده على المجتمع رغبة في الإنتقام لإرضاءنفسه والشعور بالقوة والإنتصار …..ولكن لا ينبغي التغاضي عن الأخلاق التي من شأنها التوجيه والإرشاد وأقصد هنا الوازع الديني..ولا شك أنه مع مرور الوقت وعلى الأغلب أنه (القاتل) يصبح غير متزن عقليا ونفسيا….
رد الصاع ليس حقدا ولا اعتلال في الإنسان..لماذا شرع الله تعالى القصاص إذن..أليست العين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والنفس بالنفس..شرط أن كون الأمر بنظام بحيث يقوم القاضي أو ولي الأمر بتنفيذه..
لا شك أن هناك في المجتمع من يستحق الموت ليستريح منه بقية البشر ومن أفعاله الدنيئة وأذكر على سبيل المثال لا الحصر الشواذ و مغتصبي الأطفال و غيرهم كثير…
ولكن..هل من المنطق أن نترك القتلة المجرمين يتكفلون بذلك وهم بالأساس جزء من المشكلة وليس الحل..بل الحكمة أن يقوم القضاء بمعاقبتهم كل حسب جرمه..
لا أعلم صراحة..جميعهم مدعاة للفت الإنتباه..إذ أن تصرفهم هذا ليس طبيعيا ولا منطقيا ويجعل المرء يسأل الله أن يريه الحق حقا والباطل باطلا حتى لا يضيع عليه دنياه وأخراه..
لااااا أبدااااا..ليس إلى هذا الحد..حسنا..تذكرت الآن شخصا ..أدعو الله أن يموت لأنه فعلا شخص حقي…وساف…( أعتذر منكم ) ولكن لن أقوم أنا بقتله..
أعتذر على الإطالة..شكرااا على المقال..
مرحباً.. حليمة حبيبتي، أتفق معك
أهلا سارة الغالية..
مشكووورة حبيبتي…
قد يكون سبب القتل بغير حق بشكل وحشي نابع من عقيدة فاسدة تُشجّع القاتل على الاستمرار في القتل بغير وجه حق، فمثلاً الخوارج كالدواعش ، أولا الأحاديث التي فيها الرايات السود كلها مكذوبة كما قال العلماء الربانيين وراجع : الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله)…، ثانياً أنهم يُكفّرون الناس بمعاصيهم وذنوبهم (والعياذ بالله) ، ثالثاً أنهم أنكروا أو تجاهلوا أحاديث الشفاعة ، ويوم القيامة الشفاعات كثيرة للنبي صلى الله عليه وسلم ومنها: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المعاصي من هذه الأمة الذين ماتوا على معاصيهم ولم يشاء الله تعالى بعدله أن يغفر لهم (مع العلم أنه هناك مَن يشاء الله أن يغفر له فلا يدخلون جهنم ولو ماتوا على معاصيهم وذلك بسبب توحيدهم وإسلامهم) فيدخلون جهنم ويتعذبون على قدر معاصيهم ثم يخرجون منها بسبب توحيدهم ولو أقاموا فأخلدوا “أي طوّلوا في الإقامة” بعدها يخرجون من جهنم بسبب توحيدهم إلى جنة عدن.
والله أعلى وأعلم
ثالثا :
اولا شدد على عبارة ” قتلة متسلسلين في مجتمع” عندنا نحن العرب نادرا ما نسمع بشيء مماثل نظرا لوجود القصاص في معظم الدول العربية و إلى وجود الوازع الديني الذي يحد من هذا النوع من الشذوذ، بينما عند الغرب و خصوصا في أميركا فليس لديهم لا قصاص و لا وازع ديني و لا أخلاق تحكمهم فكما أسلف احد الإخوة، ليس غريبا أن ينتشر المجرم ن في بلد يمجد القتلة و يكتب و ينتج أفلام عن سيرتهم الذاتية بل عندما يقبض على أحدهم يعامل معاملة حسنة الضباط العتاة في الآف بي آي يرضخون له و يفاوضونه مع أنه قتل العشرات و الفتيات المختلات يرغبن في الزواج منه في السجن.. يعني صراحة أليس هذا تشجيعا لهؤلاء المجرمين؟
طبعا إن القضاء و المحاكم و السجن وجدوا للإقتصاص من هؤلاء الظلمة و ليس القتلة المتسلسلين من يجب عليهم فعل ذلك.. تلك وجهة نظر غير منطقية بالمرة.
رابعا :
في الواقع إن تعريف القاتل السايكوباثي في السينما يختلف تماما عن نظيره في الحقيقة ذلك أن في المجرم في السينما تجده دائما يميل إلى الدراماتيكية و لجوئه إلى القسوة من دون مبرر كذلك ساديته المبالغ فيها و جنونه المطلق و أوهامه الجامحة لدرجة انها فصلته عن الواقع تماما بينما المجرم في أرض الواقع لديه قدرة على التلاعب بالآخرين و تحكم بالنفس و كاريزما هائلة يعني صراحة كانوا سيستمرون بجرائمهم لولا الصدفة البحتة التي أوقعت بهم.
لكن المجرم الذي أثر بي حقا هو مارتن براينت مرتكب مجزرة أستراليا في 1996 و الذي كتب الأخ الفاضل آرى مقال عنه من جهة تعاطفت معه لأنه في النهاية مجرد فتى بريئ عانى قسوة القدر و قسوة وحوش ببشرية لا تعرف الرحمة كل ذلك الغضب و كبت طوال سنوات أدى إلى إنفجار بركانه فأودى بحياة 35 شخصا و جرح 23 آخرين مع دمارا شاملا على مستوى الفندق و المقهى.
في النهاية، تماما مثلما قال السيد إياد العطار في إحدى مقالاته إن جميع القتلة المتسلسلين يبدئون من فكرة، نزوة، شذوذ، عقيدة. لكن كبت الإساءات و الشحنات السلبية الضغوط النفسية هي تفجر بركان هؤلاء ليفرغوا جميع غضبهم في المجتمعات التي يذهبون إليها إنتهاءا بقتل أشخاص أبرياء، فالأمر الذي يسترعي إنتباهي في قصة مارتن براينت كيف يحول الضغط النفسي المتراكم الشخص الوديع إلى وحش شرس يستلذ بسفك الدماء.
عموما ارجو أن أكون قد أجبت عن جميع أسئلتك و أن يعجبك تحليلي و دمت سالما معافى اخلص تحياتي لك 😊😊😊
مرحباً.. ضيف شوقي
– نعم يمتلكون حقداً دفيناً بالطبع اتجاه المجتمع.
– لو يرد الصاع لمن ظلمه.. فهذا حق مشروع له
– القتلة المتسلسون ينتقمون من أنفسهم أو بمعنى آخر يفعلوا في الآخرين ما حدث لهم حتى لا يشعروا أنهم المهانون الوحيدون في الأرض.. أو يعتقدون بفعلتهم أنهم سيمنعون ما حدث لهم في حياتهم من التكرار (في عقلهم الباطني).. وجود القتلة المتسلسلين يكشف خلل في المجتمع لكن لا يحل المشكلة.. لإن الانتقام لم يكن بهدف الإصلاح لكن بهدف عدم الإحساس بالدونية.
– القاتل المتسلسل الذي لفت نظري هو (رودني ألكالا) لإنه ظهر في برنامج أمريكي عن المواعدة وفاز فيه ههههه.. ولفتت نظري أيضاً قاتلة متسلسلة (الوحيدة التي تعاطفت معها) اسمها (أيلين ورنوس).
– الكره ليس مدعاة للقتل.. لكن للتجنب فقط.. الأذية هي التي تولد الانتقام
أهلا و مرحبا بك عيدك مبارك كل عام وانت بخير إبن بلادي الغالي شوقي ضيف 🌹🌹🌹❤️❤️❤️
اولا إن القاتل متسلسل ينشأ دائما إبتداءا من صدمة نفسية أو عاطفية حادة تغير مجرى حياته و تفكيره تماما، من جهة يشعر أنه مظلوم من عائلته او مجتمعه او بلده أو حتى من الله تعالى فعندما يبدأ مسلسل جرائمه هو في قرارة نفسه يقتص من النظام او الدين الذي خذله و من جهة أخرى طريقة قتله و أسلوب إختياره لضحاياه ليس سوى المحاكاة للصدمة التي تعرض لها و سأعطيك أمثلة :
إيلين وورنوس كانت تقتل الرجال كبار السن لأنهم يذكرونها بجدها الذين كان يغتصبها.
ريتشارد راميريز كان يقتل ضحاياه بنفس الطريقة التي قتل بها إبن عمه زوجته.
ألبرت دي سالفو كان يقتل العجائز و تغتصبهن كأنه محاكاة لما جرى في طفولته فأبوه كان يحضر البغايا إلى المنزل و يمارس الرذيلة أمام إبنه بل و يجبره أحيانا ان يمارس البغاء مع نساء تفقنه بعقود!!! هذا ما حوله إلى سفاح بوسطن.
جوزيف أنجيلو و جينادي ميكاسيفيتش ( راجع مقال الشبح الذي أصاب المحققين بجنون) كانا يقتلان النساء و الأزواج أنتقاما لصدمة عاطفية جاءت بعد خيانة خطيبتيهما لهما.
داني رولينغ و هارفي جلاتمن إستهدفا النساء الشابات أنتقاما لنفسيهما من ماضيهما مع النساء التي كن يتنمرن عليهما و كانوا يقتولونهن كي يشعروا بلذة الإنتصار و السيطرة على من كن يتنمرن عليهم في الماضي.
و القائمة تطول……
ثانيا بالنسبة لموضوع الحقد، فكلمة ” حقود” لها معنى فضفاض فالحكم على الشخص بكونه حقودا ام لا يعتمد على طبيعة ذلك الشخص و على مدى الأذى الذي تعرض له.
يتبع…….
كل مجرم له دافعٌ لارتكاب جريمته
كل قاتلٍ وزانٍ وسارقٍ وقاطعِ طريقٍ ومختطفٍ ومغتصبٍ…. وكل واحدٍ من هؤلاء له دوافعه الخاصة.
وله تكوينه الخاص: مدى نضوج العقل، والتكوين النفسي، وتأثير الأسرة أو البيئة عليه، وكل شيء يحدد شخصيته ويوجهها.
ولكنهم يشتركون في أمر واحد: أنهم مجرمون، ويظلهم سقف واحد وهو سقف الإجرام: الاعتداء على الآمنين في بيوتهم وأعمالهم وأسواقهم وملاعبهم، وكذا الاعتداء على أعراضهم وأموالهم، وزعزعة أمنهم.
صحيح أنهم يختلفون: فمن مجرم محترف، ومن مجرم بادئ، ومن مجرم جاءت جريمته بعفوية، ومن مجرم مع سبق الإصرار والترصد، ومن مجرم ضحية أصدقاء السوء، ومن مجرم ضعف أمام الحاجة…..
لكنهم لا يُعفون في النهاية من المساءلة القانونية والشرعية، وأن يتحملوا نتيجة جرمهم.
وضع المجرم وتاريخه قد ينفعان في دراسة نفسية المجرم وتكوُّن شخصيته، وبالتالي تحذير المجتمع من الأسباب التي قد تقود إلى الإجرام….
لكن في النهاية ينبغي أن يتحمل نتيجة جرمه ليكون عبرة لغيره…
وأعجب لبعض التعليقات التي تصور المجرم كضحية لأمرٍ ما سابقٍ في حياته؛ هو بكل المقاييس مجرم.
الإنسان – عموما – هو محل وحاضن للخير والشر، ويولد وعنده استعداد لتقبل وإفراز الخير والشر، لكن بنسب متفاوتة، فهناك من يغلب عليه الخير، وهناك من يغلب عليه الشر، والخير درجات، والشر دركات…
ثم بعد ذلك هي العوامل كثيرة التي تحدد نسبة ونوعية الخير والشر: الأسرة، المجتمع، المعتقدات، السلوكيات، العادات والتقاليد، الميول الشخصية بنوعيها: التي يمكن السيطرة عليها، والتي يصعب السيطرة عليها.
كل هذه العوامل تشكل المجتمعات: ابتداء من الفرد والأسرة، وانتهاء بالمجتمعات، العلاقات الفردية والتجمعية، قال تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون).
بالنسبة للقتلة المتسلسلين يبدو أن عندهم استعدادا مسبقا للإجرام، وبظروف معينة يظهر هذا الإجرام بشكل عملي، لكن مهما كانت الأسباب يبقى مجرما بكل المقاييس وبكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ولي تعليق في أحد المواضيع السابقة في “كابوس” أحب إرفاقه لتعلقه بالموضوع….. يتبع.
بالنسبة للقاتل الذي لفت انتباهي اكثر هو واين بودين، وقد كتبت مقالا عنه وعن الغموض الذي يدور حوله
هذا السؤال جميل ومهم للغاية يا ابو الشوق.
بداية فإن القتلة المتسلسلين يقسمون لثلاثة أنواع، النوع الأول هو النوع الذي يتحول لقاتل نتيجة المجتمع، الثاني هو النوع المريض والذي يصاب بمرض عقلي يحوله لقاتل، الثالث هو الذي يسمى “فاسد من البيضة” وهؤلاء مهما حاولت منحهم حياة هادئة فهم سيقتلون، اما انهم يحملون دم ملوث أو انهم بكل بساطة فاسدون من غير سبب.
حسب ما رأيت فإن النوع الأول يشكل 70٪ اما النوع الثاني فيشكل 25٪ والأخير (الفاسد من البيضة) يشكلون 5٪ من مجموع القتلة.
بالنسبة لأسئلتك:
1-حسب الأنواع التي ذكرتها
2-أكثر الناس خطورة هو من يملك إيدولوجية، الإنتقام بحد ذاته ليس إيدولوجية إنما ردة فعل…هناك أشخاص يملكون إيدولوجية وفكرا يجعلهم يعتقدون أنهم حراس الأرض وعليهم قتل كل من يخالفهم بطريقة او بأخرى هؤلاء أخطر القتلة المتسلسلين لأنهم يسيرون على نهج معين ويستهدفون مجموعات كبيرة.
3-حسب تعريفك للإنسان الحقود، الإنسان الذي يسامح مرة ومرتين وثلاث ثم يرد الصاع صاعين هو ليس بحقود إطلاقاً، الإنسان الذي لا يسامح ويرد الصاع بعشرة لسبب تافه هو الخطير.
4-القاتل المتسلسل هو جزء من الحضارة ومن أي مجتمع، ولعل القاتل المتسلسل هو ما يعكس صورة المجتمع ويظهر أخطائها ويفضح الخفايا، لأن القليل من الناس يتحول لقاتل متسلسل عند الضغوطات (البعض ينتحر والبعض الأخر يسامح) فأقل من 1٪ من الناس تتحول القتلة مجرمين عند الضغط مما يظهر عيوب المجتمع، فجاك السفاح كان يقتل بائعات الهوى انتقاماً من أمه التي كانت واحدة، وهذا قد لفت أنظار البريطانيين لحقيقة لم ينتبهوا لها ألا وهي انتشار الدعارة بشكل كبير ببلادهم، مثال اخر هو شخصية الجوكر والذي تحول لمجرم اكثر من كونه قاتل متسلسل، والذي كان يستهدف الأغنياء والأثرياء مما جعل مجتمع مدينة غوثام ينتبه لحقيقة أن ثقافتهم تتمحور حول المال ولا شيء آخر، وأنهم لا ينتبهون لأولئك المسوحقين والذين يعانون الكثير من الآلام بعضها قد تسبب بها الاغنياء أنفسهم.
الأمر بكل بساطة اشبه بأن تصاب بتسمم غذائي ثم تذهب للطبيب وبالصدفة يعرف الطبيب انك مصاب بمرض أخر كان سيقتلك.
القاتل المتسلسل الذي يولد بسبب المجتمع اشبه برسول يحمل رسالة، قد لا يفهم الجميع الرسالة لكنها تصلهم، وسيحاولون مع الأيام التغيير من أنفسهم.