الكهف الأصفر
يبلغ طول الساحل الجزائري حوالي ألف ومائتي كيلومتر من الحدود مع تونس الحبيبة إلى غاية وجدة المغربية الشقيقة , ويوجد على طول هذا الساحل أماكن خلابة ساحرة حتى أن لاعب الكرة الدولي الجزائري زين الدين زيدان توقف في مدينة بجايه مدة طويلة مأخوذا بسحر المناظر الجميلة حتى قيل له بأن الرئيس في انتظاره لتكريمه .
غير أن الكثير من العوام لا يعرف ماذا تخبأ هذه الأماكن من أسرار غريبة و مشاهد غير مألوفة .
يبعد شاطئ الكهف الأصفر عن مدينتي حوالي خمسين كيلومترا شرقا وهو أكثر سحرا وجمالا من بين الشواطئ الأخرى ولم تكن عندي فكرة بأن هذا الشاطئ غريب جدا حتى حصلت معي ومع زوجتي هذه الحادثة الغريبة ولم يبق على شهر رمضان سوى أيام قلائل , فاستقلت السيارة مع زوجتي وكانت حاملا بابني الأولى فذهبنا لنشتري بعض السلع وما يقتضيه الشهر الفضيل وعندما انتهينا من عملية الشراء كان الوقت لا يزال زوالا فقلت لزوجتي أترغبين بفسحة فلم تمانع , فقررت ان اخذ الطريق الساحلي وسرعان ما وجدتني اسلك الطريق الغير معبد الذي ينتهي إلى شاطئ الكهف الأصفر وأخذت خلال الطريق اسرد على زوجتي بعض القصص والمعلومات التي سمعتها من هنا وهناك ومن أشخاص أثق بهم , وقلت لها بأن فرنسا المستعمرة أرادت ان تبني ميناءا كبيرا للسفن ولكن المشروع توقف , وقلت لها ايضا بأن السلطات المحلية أقامت مركزا للمراقبة للحد من ظاهرة الهجرة الغير الشرعية عن طريق البحر ولكن الحراس تركوا المكان شاغرا , فقالت زوجتي : “هل المكان مسكون ؟” .. فقلت : “يعتقد العوام بأنه مسكون ولكنه في الحقيقة مجمع للصالحين ” , فقالت : “ماذا تقصد ؟” , فقلت لها : “انه موضوع غريب” .
وصلنا إلى الشاطئ ببطء لأن الطريق الغير معبد ينحدر بنسبة تسعين درجة فكنت أدوس على الفرامل باستمرار , ولما وصلنا ركنت السيارة على عكس اتجاه الرياح حتى لا يبرد المحرك وترجلنا من السيارة , كنا فوق هضبة كبيرة تطل على شاطئ البحر , فقالت زوجتي : “لماذا سمي بالكهف الاصفر ؟” , فقلت لها نسبة الى ذاك الكهف الصغير هناك , وأشرت بأصبعي , فقالت : “لننزل إذن” , فتمشينا قليلا ثم نزلنا عبر سلالم مبنية من الاسمنت المسلح تنتهي عند كهف مجوف صغير , فقالت : “ما هذا؟ ” , فقلت لها : “يروي أهل القرية القريبة من هذا الشاطئ بأن امرأة صالحة كانت تعبد الله في هذا الغار المطل على الشاطئ وذات يوم جاؤوا يتفقدونها فلم يجدوها ” , فقالت : ” وهل كان هذا الغار الصغير مبنيا هكذا؟ ” , فقلت : “بأن لا كان مجرد غار طبيعي غير أن مغتربا كان يعيش بفرنسا وقد أصابه الشلل فجاء على كرسي متحرك واخذ يدعو الله ويبتهل كثيرا حتى قام في اليوم الموالى على قدميه كأنه نشط من عقال” .
كانت زوجتي تنظر من حولها ونحن داخل الغار الى بقايا الشموع والحناء والفراش القديم , فقلت : “ان الرجل المغترب اول ما صنعه هو ان بنى المكان وجعل به سلالم ” . ثم نزلنا ببطء شديد لأن زوجتي كانت حاملا وكانت أقدامنا تغوص في الرمال وكنا نتفادى النباتات الشوكية حتى وصلنا إلى البحر .
كانت بعض العائلات مقيمة تمرح وتستجم بالجو الرائع , فقلت لزوجتي : “هناك عين ماء زلال تنبع من تلك الصخرة تعالي واشربي منها” , فقالت زوجتي : “حقا انه شاطئ جميل ” , فقلت : “بل قولي أنه شاطئ المؤمنين فلا صخب ولا عري ولا كحول ” , فقالت : “صحيح”.
وشربنا من العين حتى ارتوينا ثم مشينا سويا وأنا احكي لها بعض القصص عن هذا المكان الساحر , وأخيرا قلت لها : “انظري إلى سيارتي أنها فوق الهضبة ” , فقالت : “إن النزول سهل ولكن الصعود صعب ” . وبدأنا في الصعود وكان صعبا بحيث كانت أقدامنا تغوص في الرمال وكان الحر يشتد فتصببت عرقا وبدأت أنفاسنا تتلاحق فقالت زوجتي : “لقد تعبت” , فقلت لها : “بالكاد نصل”.
ولما وصلنا بعد جهد جهيد وقد صعدنا السلالم جلست زوجتي فوق صخرة وأخذت تضحك ضحكا غريبا هستيريا , كنت واقفا انظر إليها فقلت : ” مابك ؟” , فتوقفت زوجتي عن الضحك ونظرت إلى بغرابه وقالت : ” نركب السيارة اولا ثم اخبرك”.
ركبنا السيارة وأدرت مفاتيح وأخذت انتظر حتى يسخن المحرك فقلت : “ماذا دهاك ؟ ” , فقالت : “لا اتكلم حتى نبتعد عن هذا المكان” , فشعرت بالقلق عليها . وعندما انطلقت بالسيارة وابتعدت عن المكان بحوالي بضع كيلومترات قالت زوجتي : “كان في أصبعي خاتما فضيا كنت قد أعرته إلى إحدى قريباتي فلما أعادته إلي لاحظت انه متغير في الشكل فلم أبالي ولكني كنت دائما أريد أن انزعه من أصبعي وارميه فأنسى ولكن اليوم وفي هذا المكان كأن يدا غير منظورة شدته بقوة من أصبعي وانتزعته عنوة ” .. فقلت مقاطعا: “ربما سقط منك؟” , فقالت : “انظرالى مكان الخاتم على أصبعي” , وفعلا وجدت اثر احمرار حلقة الخاتم على أصبعها” , فقالت : “حقا ان هذا المكان غريب فعلا”.
أصدق قصة صدقها قلبي و عقلي معا
فدائما ما يختلفان في باقي القصص
شكرا لك أخي الجزائري على هذه القصة
معك كل الحق يا صوت الاحزان
المهم هو الاصل مش الجنسية
المهم البلاد لي يقدرها ويصرح ان اصله منها
معك حق اختي الكريمة النقد له مبادئ واسس وللكلمة سر لايفقه الا القلة فكلمة تشجيع تكفي لتغير ذهنية شخص وتكون له محرك ليبذل أكثر ويتألق والعكس صحيح فرب كلمة ناقدة هدامة قد تبعث اليأس في نفسية الشخص الذي يتأثر…نعم للأنتقاد البناء الهادف أما مارأيته من البعض للاسف لايعدو الا أن يكون كلام مبعثر خبط عشواء هدفه افساد مستوى الراقي لهذا الموقع ولكتابه المجتهدين
لانملك الا ان نقول الله يهدي الجميع
الف شكر لك ام سهيل
أسلوبك رائع واصل الكتابة
الى أولئك الذين لا يعرفون لا تقولوا شيئا حتى تتعلمون وتقرأون وتعرفون ماذا تكتبون اذا قرأتم ما كتب السيد اياد العطار في اتصل بنا
“يمكنك أيضا تحدثنا عن بيئتك ومدينتك وترسل لنا صورا عن أماكن زرتهاوأحداث عايشتها” لهذا رجاءا “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أوليصمت” . وهناك بعض الناس تطبق في تعليقاتها قول:خالف تعرف وأناس تعلق في كل موضوع :لم أفهم شيئا .فؤلاء لعل القصص التي تكتب ليست صالحة لمستواهم فلا يتهموا الكتاب بالغموض
رجاءا…اقرأو بصمت واذا لم تجدوا ما تقولون مروا بسلام.
صحيح ما قلت وشكرا لك مرة ثانية
تشوقت لزيارة المغرب الحبيبه
يكفيكم انتقاد
الى التعليق..11. زيدان جزائري الأصل لكن معه الجنسيه ال الفرنسيه ويلعب في المنتخب الفرنسي لكن لأينشد النشيد الوطني الفرنسي لكن مهما اختلفت الجنسيه تضل بأصلك وتقبلي ردي اعتذر على التدخل
تحياتي
مقال رائع شوقتني لزيارة الجزائر .. بالفعل بلاد المغربي العربي لها جمال خاص يسحرك بمناظره
يؤسفني اخي ان البعض لا يتقن فن الأنتقاد ولا يعرفون ما مدى تاثير كلماتهم سواءا كانت بناءة او هدامة في مايضع امامهم من مواضيع ولا يعرفون كيف يقيمونها الى بعقليات سطحية لا تعي ما تقوله اصلا ولا ادري مالذي سيستفيدونه من هذه النتقادات اللاذعة كما اعذر البعض ربما لم يقصدوا طبعا واشكر اخرين على تفهمهم وتجاوبهم مع كل موضوع يطرح وحسن اللفاظ التي يطرحونها هنا وفي باقي الأقسام والتي تبعث على التفائل وتدل على روح طيبة لأصحابها ممن يحبون الخيرة والمساعدة لوجه الله لا ليظهرو انفسم بالتفلسف والتفاخر على الخرين وربما يتكلمون عن شيء لايفقهونه ابدا وعن جهل متعمد وهذا كلام عام وليس خاص فقط لنعرف ما هو هدفنا من التعليق هنا
وفي الأخير
فلنقل خيرا او لنصمت
اولا اهنيك على قصتك اخي واصل
ثانيا والله استغرب لبعض البشر لايجيدون الا الانتقاد والانتقاد فقط
هدفهم افشال اي شخص يحاول البروز والنجاح وحدة تعلق بأرنب واخر يتفلسف نعم للنقد البناء اما ان يكون كل كلامك عبارة عن تخشيب ورسكلة لما في عقولكم من فشل حقا ان البعض يحارب الناجح حتى يفشل
لكل منتقد قبل ان تنتقد ات البديل ورينا عبقريتكم
هنا هدفنا مساعدة وتشجيع بعصنا
‘أتمنى وهذه نصيحة مني لصاحب الموقع اولا اشكره على جهده وثانيا اتمنى منه ان يوجه ملحوظة عامة لهؤلاء المنتقدين ذات النقد الهدام للتنبيه
يا جماعة
كابوس واحة لمن يحب الكتابة ولديه ما يخبر به
من ليس له صبر قراءة مواضيع الاخرين لا يدخل الى هنا
والى هدوفة :الوطن غير الجنسية
اوطاننا نحبها مهما كان ولكن جنسيتنا هي مجرد دفتر صغير يتم الحكم عليك من خلاله
اذا كان دفترك )جوازك( امريكي او اوروبي كان مرحبا بك اينما كان وتعاملين معاملة الملوك
اما اذا كان دفترك عربي وخصوصا …………………………………….. يتم نبذك
هذه الحقيقة للاسف
انا لا استطيع لوم من يبحث عن جنسية اخرى لانه للاسف اوطاننا تحتضر ولا مستقبل لاطفالنا فيها
حقيقة مؤلمة للاسف ولكنه واقع
ما الهدف من القصه؟؟!.. لم أفهم :
الى السيد mib حياك الله واحياك واحيا بك ،يبدو انك لم تقرا جيدا عنوان قصتي ،والقصة هي احداث تدور حول شخصية والحدث يتطلب وصفا وتعبيرا ،وكان قصدي هو ان اصف المكان بكل دقة ولما كان باستطاعتي ان اصف المكان فانه باستطاعتي ايضا ان اصف حضرتك وهذه ملكة خصني الله بها ،تحياتي
شكرا لك .
يجب ان ندفع الكاتب الى الامام لا ان نرجعه الى الخلف
بارك الله فيك اختي امال ، لكل صاحب قصة حرية كتابة قصته ، فنحن هنا لمساعدة بعضنا البعض و ليس لانتقاد و تقييم طريقة الكتابة .
لا اعرف لماذا تنتقدون كل صغيرة وكبيرة
الكاتب كان يريد فقط ان يعرف عن المكان الذي حصلت فيه التجربة .
واظن مثل تعليقات البعض منكم ستكون جارحة فما دخل الدعاية والاشهار
وما دخل التضاريس والجغرافيا .
اظن ان الكاتب يريد تفسيرا .
لا يريد تعليقات مستفزة .
المهم انا اعجبتني القصة ، والحمد لله على سلامة زوجتك ولم يصبها مكروه
تحياتي للكاتب .
اخي قصتك رائعة و مخيفة ، حقا بلاد المغرب العربي فيها اسرار كثيرة .
عندما قرأت بداية قصتك ظننت انني دخلت حصة لتدريس مادة الجغرافيا عن بعد
عزيزي حتى تجعل موضوعك اكثر تشويقا لا تكتب التفاصيل الغير مهمة
ادخل بالموضوع حتى لو كان قصير جدا
يعني مثلا لما تكتب بقصتك “انا رأيت ارنبا” حسنا هذا يكفي لحدث وقع معك لكن ان تكتب على سبيل المثال ” انا رأيتا ارنبا وكانت له اربع اطرف واذنان طويلة وهو حيوان عاشب يتغذى على الاعشاب والجزر ….الخ ” هذه التفاصيل غير مرغوبة لاننا جميعنا نعرفها او لانها لاتهمنا اصلا , فمسافة امتداد الساحل الجزائري لا تهمنا في قسم التجارب المخيفة , يمكنك طرح مثل هذا التفصيل في قسم العلوم والتضاريس والجغرافيا
للعلم ان زيدان لا ينشد النشيد الفرنسي
وصفك جميل و لكن هل للمكان حقا جوانب خفية ام زوجتك سقط منها الخاتم دون علمها و الاحمرار قد يكون نتيجة الضيق لا شدة النزع .
و لكن ما لفت انتباهي ان قلت زين الدين جزائري و لكني ما اعرفه انه لاعب بالمنتخب الفرنسي يجب ان تقول فرنسي الجنسية فبرأئي الخاص من يترك جنسيته لا يستحق ان نطلق لقب بلادنا عليه هذه وجهة نظري فقط .
و دمتم بود رواد كابوس .
هاي قصة ولا دعاية للمكان؟؟؟!!!!!!
رائع صديقي أتمنى زيارة المكان ذات يوم٠ زوجتك قوية جدا فهي لم تخف وصبرت حتى حان الوقت٠٠اللهم أصلح وبارك
سبحان الله وصفك للشاطيء جعلني أتمنى لو أزور الجزائر وتونس والمغرب لكن من أين ؟وكيف؟
الحمدلله أن زوجتك لم يصبها مكروه.
المرأة الصالحة ألم يعرف الناس أين ذهبت أو ربنا تعرضت للقتل؟
وخاتم زوجتك بعد أن انتزع من إصبعها هل اختفى؟
ولماذا لم تبحث عنه؟
وتضعونه في ماء يقرأ عليه بعضا من سور القرآن الكريم؟
تحياتي لحضرتك.
يشرفني اخي انه يوجد اشخاص مثقفون مثلك في بلدنا الجزائر ولو على الأقل لهم نظرة عن تاريخنا الذي لا نعرف عنه الكثير اما ما حدث مع زوجتك فحقا هو امر غريب وهناك احداث كثيرة ومتنوعة تحدث في مثل هذه الماكن الخالية ولا اعلم كيف طاوعتك نفسك للمشي مع زوجتك في مثل هكذا مكان لكن الحمد لله انها انتهت على خير وضاع خاتم فقط ولم تصب زوجتك بأذى
هذاء يعني ان الخاتم وضع فيه
عمل سيء ( سحر)
الى اختي من مدينه بجايه او بوجي هذا الشاطئ المسمى بالكهف الاصفر في قريه اولاد السي العربي التابعة اقليميا لدائرة سيدي الاخضر والتي تبعد حوالى٥٠كليمومترا شرقا عن مدينة مستغانم ومرحبا بك وبعائلتك الكريمة في مدينتا وشكرا للموقع وشكرا كذالك للاستاذ اياد العطار
سبحان الله
اولا
ان المراه التي بالكهف كانت من الصالحين
وربما كان خاتم زوجتك به سحر
وكل شي بامر الله عز وجل
وسبحان الله لاشريك له له الحمد وله الشكر وهو علي كل شي قدير
سبحان الله
صحيح بلادنا جميلة جدا لكن للاسف لا يوجد من يقدر ذالك انا من بجاية … هل كان في الخاتم سحر ما ! شكرا على القصة الجميلة و لوصفك لمنطقتك ارجو ان ازورها قريبا لكن في اي ولاية يوجد به هذا الكهف شكرا
لا اعلم