النار
للتواصل : gamalelbalky@gmil.com
هذه الحادثة كانت في قريتنا و في وضح النهار ، حيث خرجت هذه القرية الهادئة التي تعيش حياتها في هدوء وسكينة ، كان منظر النار و هي تشتعل في حقول البرسيم الخضراء غريبة من الغرباء و لا يخضع المنظر للعقل ولا للعلم ولا للمنطق ، و هبت القرية برجالها وشبابها و أطفالها و نسائها لإخماد النار المشتعلة في البرسيم الأخضر ، و كلما زاد الماء زادت النار و كأنما يلقون عليه مواد مشتعلة. و كان الخوف من أن تصل النيران إلى المنازل التي تكثر بها أعواد الذرة و صفير القصب ،
و إن وصلت شرارة واحدة إلى البيوت فإن القرية هالكة لا محالة ، حيث أن البيوت متلاصقة في بعضها. ولكن النار ظلت مشتعلة في مربع واحد لا تزيد فيه ولا تنقص ، و أحتد النقاش وسط هذا الجو المشحون بالخوف والرعب بين أبناء القرية و أستقر الرأي على أن يأتوا بالشيخ إسماعيل في القرية المجاورة ، حيث كان هذا الشيخ خبيراً بعالم الجن و له قوة قاهرة على هذا العالم.
وجاء مع مجموعة من أبناء القرية و أمر الجميع بالصمت والهدوء و بدأ بقراءة القران و أخذ يتلو الأوراد والعزائم و يتمتم ويشير بعصاه إلى النار ، والنار تزداد وتنقص ، و ظل على هذا الحال مدة ليست بالقصيرة ، و لكن بدأت النار تتقلص رويداً رويداً ، و ساد سكون وصمت مطبق على الجميع وكان على رؤوسهم الطير من هذا المشهد العجيب. و أفاق الجميع على صوت الشيخ و هو يصيح بأن يأتوا له بغطاء من الزجاجة التي سرعنا ما أغلقها و بداخلها شيء كالدخان ، و أمر أحد الرجال بأن يحمل الزجاجة إلى العربة النصف نقل ،
ولكن الرجل ظل يحاول أن يحرك الزجاجة فلم يستطع رغم كل محاولته ، و أبتسم الشيخ و أمر أن يأتوا له ببطانية و فرش البطانية بجوار الزجاجة التي وضعها على جنبها ثم دحرجتها إلى منتصف البطانية ، و قام سبعة من الشباب بمجهود شاق لرفع البطانية والزجاجة إلى العربة و تم ألقاء الزجاجة في منتصف النهر و بعدها اختفت النيران و لم تشتعل في القرية.
الى اخت من اخوات الجن ليهب الله العلم الشرعي للانسان – ليعمل به وينير قلبه وعقله فيصير مايحبه هو مايحبه الله ورسوله ومايكرهه هو مايكرهه الله ورسوله – بعث الله الرسل و قد يكرم الله هذا الانسان المؤمن المتبع لرسوله ببعض الكرامات التي لا يستطيع هذا الانسان تحديد وقتها والتحكم فيها ، إذا أعطى الله علم لإنسان فهو إما نبي أو رسول رفعت الأقلام وجفت الصحف ، طبعا هنالك من يقول لك وماذا عن ولي الله الخضر عليه السلام ؟ الإجابة هي ان الخضر عليه السلام نبي من انبياء الله تعالي عاش في زمان نبي الله موسى عليه السلام وتوفي في ذلك الزمان القديم وكل من يقول غير ذلك مهما علا قدره فهو مخطئ .
اخي الكريم ابو شيخة
شكرا على اطراءك ..
ونحن متشوقون لقراءة احد قصصك الرائعة فهي ممتعة جدا …امتعنا بقصة مرعبة من قصصك الجميلة …