انا وصاحبي والجني!

ذات مساء خرجت أنا واحد أصدقائي في وقتا متأخر من الليل للتنزه وقتل الفراغ والروتين اليومي , ودار بيني وبينه معظم الأحاديث الطريفة وبعض المواقف المضحكة التي حصلت بيننا في الماضي ..
لقد كان الحديث مشوقا ما جعلنا نسير مسافات بعيدة عن قريتنا وبلحظة وجدنا أنفسنا قد وصلنا القرية الثانية التي تجاور قريتنا .
قطعنا كل تلك المسافة دون أن نشعر بها لقد كان موقفا مثيرا للإعجاب فعلا .
قررنا العودة ولكن طرأت فكرة على صديقي حيث عرض علي أن يزور خالته المتزوجة في هذه القرية وان أعود وحدي لأنه سيبيت عندها .
لم يكن عندي أي مانع وخاصة انه منذ يومين يريد زيارتها كي يبارك لها بشفاء ابنها من مرضا خطير . فذهب هو إلى منزل خالته وأنا عدت أدراجي .
بعد ذلك حاولت أن اختصر على نفسي المسافة فقطعت نحو منطقة منعزلة تماما خالية من السكن والسكان كي أصل بأسرع وقتا لأنني بدأت اشعر بالبرد القارص الذي يلسعني كلسع الأفاعي .
كنت أسير بتلك المنطقة المنعزلة والموحشة بمفردي وكانت شديدة الظلام بسبب غياب القمر الذي غطته الغيوم ولا اسمع صوتا سوى صوت احتكاك قدمي بالأرض وصوت الكلاب البعيدة ( أكرمكم الله ) التي تنبح دون أن تعرف معنى النوم أو الصمت .
وأثناء هذه اللحظات سمعت صوتا بعيدا قادما من تلك القرية لم اهتم كثيرا له بل تجاهلته ( طنشته ) ولكن شعرت كأن ذلك المنادي يقترب مني . فتوقفت وكتمت أنفاسي كي اسمعه بوضوح .
وما هي إلا ثواني حتى بدا ينادي وتفاجئت حين سمعته يناديني باسمي .. إذن هذا النداء خاصا بي أنا وليس بغيري ..
– أبو العز انتظرني أنا قادم ..
– يا الهي !! أنا لا اعرف أي إنسان في هذه القرية ، إذن من هذا الشخص القادم إلى هذه المنطقة المنعزلة ، والذي يطلب مني
الانتظار ؟ .
كان تفسيري الوحيد هو أن صديقي تراجع عن زيارة خالته وقرر العودة معي إلى بيته لعله شعر بالحرج خصوصا أن الوقت كان متأخرا ولا يصلح للزيارات . انتظرته وفي غضون دقائق وصل إلي وفعلا كان المنادي هو نفسه صديقي ولم يخب ظني .
– أيها الأحمق الم تقل لي انك ستزور خالتك وتقضي ليلتك معهم ؟! .
– اعذرني يا أبو العز ، ما أن وصلت عندهم وطرقت الباب ولم أجد أحدا في البيت وتبين لي أنهم في زيارة لأحد أقربائهم وبعد ذلك عدت على الفور .
– حسنا لا بأس .
مشينا قليلا وفجأة طلب مني الوقوف .
همسته : ما الأمر ؟ .
فقال لي انه أضاع 500 ليرة ( 4 دولار ) ويجب عليه البحث عنها .
استغربت هذا الأمر فالمبلغ بسيط ولا يساوي مجهود البحث أو مجابهة البرد .
– متى أضعتها ؟!
– أثناء قدومنا إلى تلك القرية !!
هنا تبين لي أن ثمة شيء غريب يحدث الآن فنحن الاثنان لم نأت من هذا الطريق بل أتينا من طريقا آخر و أنا وحدي سرت في هذا المكان في محاولة لاختصار المسافة . ومن هنا بدأت الشكوك تساورني … أما أن يكون صاحبي كاذبا وفي نفسه غاية أو إنه حدث له شيء غريب جعله يهذي بما لا يدري .
كان يبحث عن المال بشكل جنوني وبتعصب شديد وكأنه أضاع خزائن قارون ، بعد ذلك عرضت عليه أن نأتي في الصباح ونبحث عن المال لعل الضوء يساعدنا ولكنه رفض وأصر على مواصلة البحث . ثم عرضت عليه أن أعطيه الـ ( 4 دولارات ) ولكنه قابلني بالرفض الشديد .
عندها علمت أن الأمر اكبر من إضاعة مال . وقررت العودة ولكنه لم يقبل وتوسل لي كثيرا أن أبقى معه . فبدأت اشعر بان خطرا ما يتربصني , فانا لم اعهد صديقي مولعا بالمال إلى هذا الحد , والمثير للغرابة كيف خطر في باله إنني قد عبرت نحو المنطقة المنعزلة دون غيرها من الطرق . ثم بدأت اسمع صوتا يصدر منه كصوت لهث الكلاب . هنا بدأ الرعب يدب في قلبي خصوصا أن هذه المنطقة سمعت عنها الكثير من الغرائب التي تنتاب زائريها أثناء صغري .
ثم قال لي : لن أعود حتى أجد المال .
كنت احمل مصباحا صغيرا في جيبي استعمله عند الضرورة اللازمة . فأشعلته وصوبت الضوء نحو رأس صديقي .. وكانت الفاجعة .
لقد كانت إذنيه طويلة كإذن الشياطين وكان وجهه ضاحكا بعكس تصرفاته وكلماته التي تبين انه في غضبا شديد .
والأغرب من هذا أن عيونه بيضاء اللون كعيون الأموات .
يا إلهي انه شبح وليس صاحبي .
وبعد أن علم أن أمره افتضح بدأ بمهاجمتي وهو ينبح كنباح الكلاب تماما . فضللت في مكاني استعيذ بالله واقرأ ما تيسر من القرآن وقراءة المعوذات حتى هرب واختفى عن أنظاري متلاشيا وكان هذا بفضل الله ثم بفضل ما قرأته من الآيات القرآنية .
عدت إلى منزلي وأنا مذعورا من تلك الحادثة الغريبة بالفعل . وضلت أياما وأسابيع تدور في ذهني حتى استوعبت إن ما حدث كان نتيجة احتكاك الجن بالإنس وهذا الاحتكاك سنة من سنن الحياة
اعتقد انه الجن كان يبحث عن المال وتعلق به لكي يشغله اكثر بالبقاء معه في ذاك المكان الموحش حتى يؤذيه وشكرا لك على مجهودك وقصتك من اروع القصص التي قراتها .عندي سؤال هل خرجت من ذاك الطريق مباشرة بعد الحادث ام اكملت السير فيه؟
يالهي
حمد الله علي سلامتك يا اخ ابو العز
عندي سؤال.
ليش الجن اهتم كتير بالفلوس
بصراحه انت شخص شجاع لين تروح للبيت لوحدك
لو كنت مكانك لمت من الخوف
غريت انت مو ملاحظ ان الجن اخذ صوره صاحبك انت شخص محظوظ
حمد الله عالسلامه
بس عندي سؤال
وين كنت انت و صاحبك قبل ما توصلوا القريه التانيه ؟
ةعندي كمان سؤال لو سمحت
هل قمت بمقاومته ام اختفى قبل ان يصل اليك ؟؟
الحمد لله على سلامتك اخي ابو العز
اظن ان ما مررت به هو اختبار من الله على قوة ايمانك واظن ان اختفائه مباشرة يعني انك نجحت بالاختبار حيث قمت بالاستعاذة بالله من الشيطان وقراءة القرأن ولكن طمنا عن صديقك واين هذه المنطقة بالظبط ؟
الحمد لله على سلامتك 🙂
يا إلهي ! حمدا لله علي سلامتك أخي . بالله لقد أوجعني قلبي لمجرد التفكير في نفسي إذا كنت مكانك فإن الخوف كان سيشلني ولم أكن سأقدر علي التفكير سواء في قرائة القرآن أو فعل أي شئ آخر .. أحييك علي شجاعتك حفظك الله
في الحقيقة حصلت معي متل هده الحادثة فلقد وقعت لابنة جرتي الا ان كنا في المقبرة
لا أقصد الأهانة,,لاكن بصراحة,,اشك بصة لقصة,,خصوصا ان احداثها غير معقولة
والله القصة أرعبتني والحمد لله على سلامتك ( هل أنت سوري ) وشو أخبار صديقك
قصتك روعةياخي لكن ما معنى احتكاك الجن الانس
مرحباً صديقي ..
فـي البداآية أُرِيد شُكرك لمشاركتنا .. تجربتك مرعبة بمعنى الكلمة !*
فقط لتخيلي شكله خاصةً وهو يضحك .. شُعور مُِخيف :/
كنت فعلاً شجاع أُحييٌّك لذلك ..
الحمد لله لسلامتك ولتكن حذرا ..
::
تحياآتـي وسلاآمـي لك .
أبو العز حمدا لله على سلامتك لقد وضعت في أختبار وكنت أهلا له ماشاء والحمد لله ان جوفك ليس خاليا من القرآن ولكن أخي العزيز تجنب السفر وحدك وخاصة ليلا من إحدى القصص التي أذكرها من صغري وهو أن شخصا كان مسافرا بسيارته وقادما من مكان بعيد ولكي يصل إلى المدينة التي يقصدها عليه ان يقطع طريقا صحروايا طويلا تجاوز فيه الكثير من المحطات والاستراحات ولأنه كان يطمح للوصول بسرعة فقد آثر ان يترك أخر إستراحة ويمضي بعد صلاة العشاء ليترك الناس وضجتهم إلى سكون الطريق القاتل والمظلم وبعد أن بعد كثيرا ومضى طويلا وأحسى بالملل وانه أضاع الطريق إذ به يأتيه الفرج فهاهي اضواء سيارة بعيدة تلوح من الأفق فحاول السائق اللحاق بها حتى تخرجه من ذلك الطريق المظلم اللامتناهي وقطع مسافاة طويلة خلف السيارة ولكن فجأة اختفت تلك السيارة من أمامه إستغرب ومضى يبحث عنها ولكن حين دقق النظر وجد انه في منطقة معزولة وانه محصور بين جبلين كبيرين ولا يعرف أين هو والمصيبة الأكبر ان الوقود نفذ ولايعرف حتى العودة للوراء من كثرة مامشى ,لقد قدر لهذا الرجل النجاه عند مرور احد البدو به ولكن كان عقله قد زاغ ماأذكره ان هذه كانت مكيدة شيطانيه من الجن بتمثلهم له بهذه السيارة وأخذوه الى تلك المنطقة النائية حيث اوقعوا به الآذى فالله وحده يعلم ماذا حدث له تلك الليلة المظلمة فأدت به إلى فقدانه عقله فلذلك السفر وحيدا امر خطير
الحمد الله علي سلامتك وارجو ان تكمل القصه وماذا حصل لصديقك
الحمد لله ان الله سبحانه ثبتك لقراءة القرآن عند مشاهدة هذا الشيطان لان اغلب الأحيان الخوف يشل تفكير الانسان فكان الله في عونك شي مرعب ما حدث لك
الحمدلله على سلامتك ونجاتك من هذا الموقف الذي دب في قلبك الرعب لكن لاشك ان ما استنتجته كان صحيحا او انه جني وقد تشكل على هيئة صديقك لكن ماذا كان يريد منك وانت تمشي بحال سبيلك ؟
المهم انك عدت لبيتك بسلامة ومن الافضل ان لا تفكر بالأمر مليا ببالرغم من صعوبة نسيانه لكن نسيانه سيكون الافضل لك بالتأكيد وتجنب الخروج لوحدك بالليل وتحضن دائما بذكر القرآن الكريم ،رافقتك السلامة
غريب :
لماذا حين أخبرك أنه فقد ماله في بداية الرحلة بحثت معه عن المال في الطريق الموحش رغم أنك لم تعبر من هذا الطريق ؟!
أليس هذا ……. .
هذه هي الثغرة الوحيدة في القصة XD
حمد الله على سلامتك لكن ماذا يعني احتكاك الجن بالانس
القصه روووووووووووووعه والحمد الله علي السلامه
SUPER
حادثتك تذكرني في ايامي الماضيه لكنها بالفعل قصه مرعبه الحمد لله على سلامتك
كان عليك قراءة المعوذات عندما عدت لوحدك
يا الهي قصة مخيفة ومرعبة ومشوقه ووووو … الخ
لم أقرأ في قسم التجارب قصة مثيرة كهذهِ كأني كنت معك امر مخيف
(مع احترامي لبقية التجارب )
لكن هل لا تقول لي اين تقع هذهِ المنطقه ؟؟؟؟
>_< حمداً لله على سلامتك
اخى العزيز لقد قال نابليون بونابرت قولا لم افهمه الا بعد ان قرأت قصتك (الشجاعة الحقيقية هي شجاعة الثالثة صباحا) فقصتك هذه قادره على بث الرعب فى اشجع الرجال وانى لاحسدك حقا على ثباتك و قوه ملاحظتك حين ادركت ان صديقك لم يعرف اى طريق سلكت فعند غالبيه البشر يشل الخوف السنتهم و يكمم افواهم و يضع غشاوه ثقيله على عقولهم
حمدا لله على سلامتك يا اخى و شكرا على مشاركتنا تجربتك مع دعائى لك بعدم تكرارها ان شاء الله
وا ياويلي عشت لحظة رعب بس الحمدالله عالسلامتك بس انا لو ايش مااطلع مكان بنص الليل ولا لحالي كمان اخاف….
مخيف جدا … الحمدلله على السلامة و اكثر جزء مرعب عندما وجهت المصباح الى وجهه و رأيت شكله الحقيقي … و كان يضحك !!
انا لو كنت مكانك و هاجمني هذا الشيء رح اموت من الخوف … و على فكرة سمعت ان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من التواجد في الاماكن الخالية … ربما لتواجد المخلوقات الغيبية فيها … و اله اعلم …
اهلاً ابو العز
عندما كتبت القصة هذه في التعليقات قرأتها وأرعبتني كثيراً
هي مغامرة مخيفة وتجربة مرعبة .. تخيفني كثيراًهذه الحكايات
شكراً على مشاركتنا تجربتك
يا الهي قصة مرعبة جدا الحمد لله على سلامتك…ولكن هل رايت صديقك بعد هده الحادثة؟؟؟؟ وما كان رايه في ما حصل؟؟
حادثة مخيفة جدا خصوصا في لحظات الشك الشديد واتضاح الحقيقة
.. لكن لم يعجبني أبدا تصرف الصديق “الحقيقي”
بأن يتركك في منتصف الليل لتعود وحدك
لو كان مخطط أن تسيرا حتى تلك القرية ، وقد اخبرك انه سيبقى عند اقاربه وانت تعود ، لكن عادي جدا
أما أن يتركك فجأة لتعود في الليل البارد وحدك
ليس جميل منه وكان عليه اختيار يوم اخر لزيارة الاقارب
المهم انك خرجت من الحادثة سليم
علوش الاردن 17سنة بسم اللة الرحمن الرحيم
عن جد القصة بتجنن ومرعبة في الوقت نفسه كثير هيك حوادث بتصير بس الجزء الاخير من القصة ما فهمته والجزء الذي لم افهمه هو(وضلت أياما وأسابيع تدور في ذهني حتى استوعبت إن ما حدث كان نتيجة احتكاك الجن بالإنس وهذا الاحتكاك سنة من سنن الحياة ) شو معنى احتكاك الجن بالانس!!
يا ألهي , قصة مرعبة .
أخي أبو العز واضح من القصة أنك من سورية , أخبرني أرجوك بمكان القصة التي حدثت معك حتى أتجنب المرور من تلك المنطقة و لو بالصدفة , لا تعرف الايام كيف تسير بالانسان , و الحمد لله عالسلامة .