اندرو كيو ومجزرة باث
ياله من صباح بائس استيقظت عليه ( باث ) تلك البلدة الصغيرة الهادئة بولاية ميتشيغن الأمريكية ،الأربعاء 18 مايو من عام 1927 صباح لن ينسى أبدا، دموع وصراخ الأمهات الثكالى اللواتي تجرعن الم فقد أطفالهن وغضب الآباء الذين لن يرو فلذات أكبادهم مرة أخرى، وعمال الإنقاذ الذين يمارسون عملهم بين الدموع والدماء والأنقاض والأشلاء بحثا عن ناجين هي ابرز مشاهد ذلك اليوم المشئوم ، يأس وجنون احد رجال تلك البلدة وشوقه للانتقام كل تلك العوامل كانت كافية لتحويل صباح ربيعي جميل إلى صباح مأساوي .
نشأة الوحش
![]() |
|
احترقت امام ناظريه |
ولد اندرو كيو في بلدة تيكومسه بولاية ميتشغين عام 1872 ، كان والده فيليب مزارعا طيبا محبوبا ووالدته ماري كذلك، لم يقصر هذان الأبوان بتربية أبنائهم الـ 13 والعمل على توفير احتياجاتهم التي تكفل النهوض بتلك الأسرة نحو الأفضل ، شاءت الأقدار أن توارى الأم ماري الثرى قبل ان يصل اندرو عامه السادس ، فما كان من ذلك الوالد المسكين سوى الزواج من اخرى لكي تهتم به وبأطفاله وتحل محل الام المتوفاة في تسيير امور وتلبية احتياجات تلك الاسرة الكبيرة ، وهذا ما حصل ، مرت الايام وعلاقة اندرو بزوجة أبيه علاقة ليس جيدة حالها كحال معظم هذه الفئات في كل زمان ومكان ، – حتى جسد الإنسان عندما يفقد جزء منه من الصعب تقبله لجزء آخر – لذلك قد نلتمس عذرا لما كان يحصل بين اندرو وزوجة أبيه من خلافات .
وفي احد الايام عادت زوجة الأب من مشوار خارج البيت لإنجاز مهامها اليومية ، وحاولت إشعال الموقد الذي قد تم العبث به مسبقا وعندما حاولت إشعاله انفجر بها وغطاها وقوده وبدأت السنة النيران تلتهمها ، كل هذا على مرأى من اندرو، الذي لم يحرك ساكنا وهو ينظر إلى زوجة ابيه والنيران تغطيها ، بل اكتفى بصب دلو من الماء عليها مما زاد الحريق وماتت متأثرة بحروقها واحترق منزل العائلة وكان اندرو في ذلك اليوم يبلغ من العمر 14 عاما .
طويت صفحة احتراق زوجة الأب والمنزل بحكمة بغض النظر عن ما حصل واللغط والقيل والقال من قبل الناس ، وأكمل اندرو تعليمه الثانوي بمدرسة تيكومسه الثانوية ومن ثم انتقل إلى كلية ميتشغن – التي أصبحت جامعة ميتشيغن لاحقا – ودرس هندسة الكهرباء وتخرج منها وقصد سانت لويس بولاية ميسوري للعمل هناك ، وعاد بعد عدة سنوات واختار (نيلي برايس ) ابنة العائلة الثرية رفيقة لدربه وكان في عقده الأربعين.
الوحش في باث
![]() |
|
اندرو كيو مع زوجته نيلي .. صورة نادرة للرجل الذي روع امريكا |
بعد سبع سنوات من الزواج استقر الزوجان على مقربة من بلدة باث الوادعة ،وقاما بشراء مزرعة والسكن بها ، وكما تعلم عزيزي القارئ ميسوري الحال دائما ما يكون لهم حضور قوي وفي مواقع إدارية ومواقع صنع القرار في أي مكان يتواجدون به ، تراهم بارزين واثقين يسارعون الخطى في ترك بصمة بكل شيء وهذا كان حال اندرو كيو في بلدة باث فكان كاتبا للبلدة ومن أعضائها البارزين وساهم بتأسيس مدرسة باث الموحدة وكان أمين صندوقها والتي بدء عملها عام 1922 وهي ستكون محور قصتنا لاحقا.
كل من عرف اندرو من سكان تلك البلدة أعجب بأناقته وطريقة تكلمه وصبره حتى على خصومه ، حتى في عمله بمزرعته كان يختلف بطريقته بالتعامل مع الزراعة حيث كان يستخدم طرق زراعية متطورة خلاف البقية ، الرجل كان مثال يحتذى في كل شيء حتى ان حظائر الحيوانات الخاصة به كانت انظف من بيوت البشر الاخرين ، ولكن كان لدى الجيران بعض الملاحظات السلبية حول اندرو وبعض تصرفاته الغير مبررة . مرة من المرات دخل كلب لعاملة بمزرعة كيو بالخطأ على المزرعة اندرو فلم يتردد لحظة بإطلاق النار وقتله ، وفي أحد الأيام شوهد وهو يضرب حصانه حتى الموت بحجة أن الحصان كان يجلب الحظ السيئ له ، وتراكم عليه مبلغ بسيط كتبرعات للكنسية المحلية فغضب ولم يدفع ومنع زوجته من الذهاب للكنيسة على الرغم من التزامه الديني كما وصفه الشهود .
كل تلك المشاهدات السلبية لم تحل بين اندرو وبين بروزه بباث واستمر اندرو على هذا المنوال، وكما أسلفت فأنه ساهم ببناء مدرسة باث الموحدة ، تلك المدرسة التي خلدت ذكرى اندرو كوحش تجرد من اي شيء يمت لكلمة ( إنسانية ) بصلة .
بداية النهاية
![]() |
|
منزل الزوجين كيو قبل اختفاءه من الوجود |
(ما طار طائر وارتفع إلا كما طار وقع) تلك المقولة التي تنطبق على كل شيء بهذه الحياة انطبقت على اندرو ببلدة باث ، جميعنا نعلم عزيزي القارئ أن دوام الحال من المحال ، يصبح الرجل صحيحا معافا وقد يمسي عليلا أو قد لا يمسي فيحويه لحد ضيق ، قد تصبح ثري وتمسي فقير لا تجد شيء … هكذا الحياة ليس بها ضمانات ، اندرو الذي كان من رجال باث الذين يشار إليهم بالبنان مع الأيام بدء يحصل خلافات بينه وبين إدارة المدرسة وخصوصا بينه وبين المشرف (ايموري هيوك).
كان اندرو دائما مصرا على آرائه ومنها محاربة توسيع المدرسة ، ويوما بعد يوم يزداد الخلاف ، وبدء اندرو يفقد مركزه المرموق وسوء إدارته لبعض الأعمال المدرسية التي وكل بها انعكس على بقية أعماله ، فبدئت الديون تتراكم عليه وكان قاب قوسين او أدنى من أن تحجز مزرعته وبيته بسبب الديون ، وكمحاولة اخيرة لإعادة مجده القديم خاض انتخابات البلدية عام 1926 من اجل أن يعود لمنصبه القديم الذي فقده كاتبا للبلدة ولكن هيهات فقد فشل بالانتخابات .
ولا تأتي المصائب فرادى ، فبعد ان تذوق مرارة الفشل وبدء الفقر يحيط به والحجز على بيته وممتلكاته بات وشيكا ، وبدئت أحلامه وتتطلعاته بهذه الحياة تتلاشى امامه، الآن يفاجئ بخبر صاعق يصعق ما تبقى من آماله ، فقد أكد الأطباء إصابة زوجته بمرض السل ، مرض السل في عشرينيات القرن المنصرم كان مصيبة عظيمة ، من يصاب به يجلس وينتظر موته بهدوء فحسب لم يكن له علاج ، وهاهي رفيقة دربه ومن ساندته يكاد يفقدها ، اندرو أصبح رجل ليس لديه ما يخسره .
الهدوء الذي يسبق العاصفة
![]() |
|
مدرسة باث حيث عمل السيد كيو في عشرينيات القرن الماضي |
الأشهر القليلة التي سبقت المجزرة لم يحدث بها أي شيء مثير للاهتمام ، أحوال اندرو تزداد سوءا ، وقد لاحظ الجيران عدم مبالاة اندرو بأي شيء فمزرعته اصبحت مزرعة خراب لا يوجد بها اي عناية ومنزله الجميل لم يعد جميلا وزوجته الرائعة تمكث بالمشفى تنتظر الموت كمخلص من هذه الحياة التي اصبحت لا تطاق .
ولكن يبدو ان بلدة باث لم يكن بها رجل رشيد حتى يدرك ان هدوء اندرو وراءه عاصفة لن ترحم منزلا واحدا بباث.
اندرو لم يفكر لحظة واحدة بمحاولة إصلاح أوضاعه ، فقد بدا عليه فقدان الأمل وكان جل تفكيره منصب حول كيفية استخدام ما تبقى له من دور بسيط بمدرسة باث للأنتقام من سكان باث شر انتقام .
وقد ساعده بذلك عدم وجود بديل ذو كفاءة يحل محله ، حتى ابسط الامور كقتل خلية نحل كانت تلدغ الطلاب لم يستطيعوا قتلها دونه ، مما حافظ على دوره في تلك المدرسة ، لذلك كانت حركته بالمدرسة سلسة ودون أي رقابة ، وكان على اطلاع على كل شيء بتلك المدرسة من مخططات البناء إلى الطلاب وأهاليهم كونه من مؤسسي تلك المدرسة .
![]() |
|
زرع المدرسة بالدينمايت .. صورة حقيقية لبعض الأصابع التي لم تنفجر |
واستمر يتظاهر بتقديم المساعدة ووضع خبراته الطويلة لأجل المدرسة وطلابها ، ولقد تطوع لصيانة التوصيلات الكهربائية للمدرسة ولأنه مهندس كهرباء لا احد من الكادر الإداري شك بشيء ، يظنونه يصلح الكهرباء من اجل الطلاب ولأنه يحب تلك المدرسة ، ولم يعلموا انه يفخخ المدرسة بالديناميت والمواد المتفجرة الثقيلة وعلى مدى شهور !!!!.
ولكن لو علموا ان ثمن بلاهتهم وطيبتهم الزائدة وقلة انتباههم وقلة احترازهم ستكون أرواحهم ، لو علموا ذلك لما سمحوا لأندرو أن يقترب من تلك المدرسة حتى .
وتمضي الايام على هذه الوتيرة اندرو يمكر لهم وهم في غفلة نائمون ، قام بشراء أكثر من 450 كيلو غرام من الديناميت والمواد المتفجرة على دفعات ومن أكثر من مكان لدرء الشبهة حيث ان بيع الديناميت كان مسموحا بكميات محدودة من اجل أعمال الزراعة آنذاك، واحضر كميات كبيرة من المادة الحارقة بايروتول التي تستخدم في النقش وحفر الصخور ، وقام أيضا بنهاية عام 1926 باقتناء سلاح ناري تمثل ببندقية من نوع وينشستر بولت .
آخر أعمال اندرو تمثلت في إهداء أفضل حصان لديه لأحد جيرانه ، وقام بتفخيخ بيته بالمتفجرات وكذلك فخخ جراره الزراعي بالمتفجرات والمواد الحارقة .
أنهى تفخيخ المنزل والمدرسة ووضع مؤقتات الانفجار واستكمل كل شيء لجعل باث تعيش أيام من جحيم .
الأيام الأخيرة
![]() |
|
المكان الذي تم فيه العثور على جثة الزوجة نيلي |
وصلنا إلى يوم الأثنين 16 مايو من عام 1927 تحديدا قبل يومين من مجزرة باث ، قام اندرو بجلب زوجته المريضة من المشفى الى المنزل وقام بقتلها ، شكرا لأندرو على قتلها واراحتها من المرض والحياة الضنكى وعار مستقبلي متوقع تلك المسكينة التي ساندت اندرو طوال فترة زواجهما اندرو يرد لها الدين ويقتلها ، ذنبها انها احسنت اليه.
مساء ذلك اليوم اتصلت المعلمة بلانش هارتي إحدى معلمات مدرسة باث بأندرو، تستأذنه أن تأخذ الطلاب برحلة مدرسية ربيعة الى غابة مجاورة يوم الخميس بعد 3 ايام ، فرحب اندرو بالفكرة لأنه بقرارة نفسه كان يعلم انهم قبل ذلك الميعاد سيذهبون إلى رحلة أبدية لا رجعة منها.
وبعد ساعات اتصل بالمعلمة واخبرها ان تقدم موعد الرحلة إلى يوم غد الثلاثاء ، لأن يوم الخميس متوقع ان يهطل المطر وأوهمها انه حريص على صحة الطلاب حتى من قطرات المطر لذلك يجب تقديم موعد الرحلة ، ويبدو ان ذلك المجرم اراد ان يحصل الاطفال على القليل من المتعة في تلك الرحلة البسيطة قبل ان يذهبوا إلى رحلة أبدية في اليوم التالي .
صباح لا ينسى
![]() |
|
البعض من متفجرات كيو |
خيوط فجر ذلك اليوم المشئوم تسللت واندرو مستيقظ مبكرا ولسان حاله يقول الصباح موعدكم يا أهالي باث ، اندرو قام فجر ذلك اليوم بملئ سيارته بالمتفجرات وملئ المقعد الخلفي بقطع الخردة وأي قطعة حديدية وقعت عليها عيناه حتى يحدث شظايا ، كي يتسبب بأكبر أذى ممكن ، وقام بتغيير إطارات سيارته بإطارات جديدة متينة حتى تستطيع حمل كل ذلك ووضع بندقيته بالسيارة وانتهى الأعداد لصباح دموي باامتياز .
أهالي باث المساكين أيقظوا اطفالهم وتناولوا الأفطار معهم وجهزوهم ليوم دراسي ربيعي جميل وكلهم امل ان يعود اطفالهم في الظهيرة وقد جمعوا بعض العلوم والمعارف التي ستسهم ببناء مستقبل مشرق لهم ، يمضون اللحظات الأخيرة وهم لا يدرون ، الامهات تجهزن اطفالهن وهن لا يعلمن انهم الى حتفهم ذاهبون ، الخطر يحيط بهم وهم ساهون .
الحافلات تنقل الاطفال للمدارس واندرو بدأ التنفيذ الساعة 8،45 صباحا ، انفجاران يهزان باث احدهما يبتلع ممتلكات اندرو ، وآخر يهز مدرسة باث ، الجناح الشمالي للمدرسة يتم تسويته بالأرض والأهالي يجزعون لحظات تختلط بها الأحاسيس مع التضرعات ان ينجو الأطفال .
![]() |
|
هز انفجاران المدينة |
اندرو يراقب عن بعد وخطته في طريقها للفشل ، شاءت الإرادة الإلهية عدم انفجار النسبة الأكبر من المتفجرات والديناميت ، ما تفجر هو عينة بسيطة تسببت بمقتل 38 طفلا ومعلمتان .
![]() |
|
تم تدمير جزء من المدرسة |
اندرو كاد يجن لا بل ازداد جنونا فخصومه الحقيقيون إداريي المدرسة مازالوا احياء لم يصابوا بشيء غير الخوف والرعب فما كان من اندرو سوى إلقاء آخر ورقة بيده ، ألا وهي السيارة المفخخة ، يريد مزيدا من الدمار ، اقترب اندرو من المدرسة بسيارته ونادى على خصمه اللدود المشرف ايموري هوك ، ايموري نسي العداء ونسي كل شيء من هول تلك اللحظات ظن ان اندرو يريده من اجل ان يتحركا سويا من اجل الإنقاذ ، وبمجرد ان وصل ايموري لسيارة اندرو حتى اخرج الأخير بندقيته حتى يطلق النار على صندوق سيارته ليحدث انفجار ثالث ، أدرك ايموري ذلك وحاول امساك تلك البندقية ، وكما بالأفلام تصارع الرجلان على البندقية ، اندرو يريد اطلاق النار والآخر يحاول تجنب مصيبة جديدة ، وبحكم مشاهدتنا للأفلام نعلم دائما ان تلك الرصاصة يتم إطلاقها ، وهذا ما حصل ، انطلقت معلنة نهاية اندرو وايموري ونهاية المدير وثلاثة رجال آخرين ، ربما كان هذا أفضل سيناريو أراده اندرو لانتحاره ، يذهب برفقة خصومه إلى العالم الأخر .
![]() |
|
عشرات الأطفال ماتوا في ذلك اليوم الدامي |
42 قتيلا و56 جريحا كانت حصيلة ذلك الصباح الدموي.
شمس ما بعد العاصفة
![]() |
|
هذا هو كل ما تبقى من منزل كيو |
لابد أن تشرق الشمس بعد كل عاصفة ، لابد ان تلتئم الجراح ، قد يكون اندرو وفق في فتح بيوت عزاء بمعظم بيوت باث ، لقد نجح اندرو بإنزال الدموع من الأعين ، لقد نجح بأرهاق الحناجر من كثرة الصراخ ولكن مشكلة اندرو انه لم يؤمن باستمرار الحياة من بعده وعودة المياه لمجاريها ، بعد الانفجار الثالث استجمع أهالي باث عزمهم وقد شاركت كل المدن والبلدات والمجتمعات المحلية في ذلك اليوم بأعمال الإنقاذ واستمر ذلك لأيام تم نقل الجرحى للمشافي والقتلى للمقابر وبدئت مرحلة إعادة البناء ودموع الحزن تختلط بالعرق المتصبب من الجباه التي تعمل على إعادة ما تم تدميره ، رب ضارة نافعة باث المغمورة أصبحت مشهورة وقد تهافت عليها الناس من كل حدب وصوب ، مواسين لأهلها ومساعدين لهم في البناء .
تم إخراج اكثر من 250 كيلوغراما من المتفجرات الغير منفجرة من قبو المدرسة ، كان اندرو ينوي نسف تلك المدرسة واجتثاث كل شيء حي هناك .
![]() |
|
هذا هو ما تبقى من سيارة اندرو المفخخة |
تم الدخول لممتلكات اندرو المحترقة من قبل المحققين وأهالي البلدة ولقد وجدوا جثة زوجته المسكينة موضوعة داخل عربة يدوية صغيرة ، وداخل حظيرته وجدوا حصانيه محروقان وقد تم تقييد قدميهما حتى لا يهربان ، وأثناء تجوال المحققين وجدوا لافتة محيرة للغاية على السياج وقد كتب عليها : ( المجرمون لا تتم ولادتهم بل تتم صناعتهم ).
![]() |
|
اللافتة التي عثروا عليها على سياج مزرعة اندرو |
تم دفن زوجة اندرو بمقبرة معروفة وقد كتب على القبر اسمها قبل الزواج (نيلي برايس) ، كان أهالي البلدة يعلمون أنها ضحية .
![]() |
|
شاهد تذكاري يخلد ضحايا تلك الجريمة المروعة |
قامت السلطات بتسليم بقايا جثمان اندرو لأحدى شقيقاته وقد تم دفنه بطريقة سرية بإحدى مقابر المشردين وبدون اسم تجنبا لأعمال الانتقام المحتملة.
وبهذا تم طي صفحة مجزرة باث وتم طي صفحة اندرو السوداء واستمرت الحياة بباث، ولكن دعونا نعود للافتة اندرو التي تم إيجادها : ( المجرمون لاتتم ولادتهم بل تتم صناعتهم ) .. صدقا إنها واقعية ، يقال عزيزي القارئ وليس كل ما يقال صحيح ، هتلر تم منعه من دخول مدرسة الموسيقى فأحرق نصف العالم ، هل هذا ما حصل لأندرو ؟؟ ، الله وحده يعلم ذلك ولكن نعلم أن اندرو اخطأ وخطئه ادخله مزابل التاريخ من أوسع أبوابها .

قصة مشوقة، أحببت أسلوب الكاتب ولم أشعر بالملل بالعكس استمتعت كثيراً.
الأطفال ذهبوا للمدرسة لمقابلة أصدقائهم و الأمهات اللواتي ينتظرن ساعة الغداء للإجتماع مع أطفالهم لسماع قصصهم عن المدرسة.
ولكن أصبحن ثكالى بسب نفس مريضة.
أحزنني موت الأطفال بصدق.
لوسنحت له الفرصةللدخول للجيش لكان هتلر الثاني احزنني فشل مخططه في تدمير تلك المدرسةاما الاطفال الصغار فلا خوف عليهم فسيذهبون لخالقهم وانا اعتبر ذالك تخليصا لهم من هذا العالم اللعين عوض ان يكبروا ويرتكبوا الاخطاء وتكون نهايتهم الجحيم
في الواقع انا لا ألومه ،
ما فعله بهم ربما افعله يوما ما هاها 🙂
لقد ساهم في بناء باث و مساعدة اَهلها
لكنهم ناكري للمعروف تخلو عنه
وحقًّا عبارته المجرمون لا تتم ولادتهم بل تتم صناعتهم اعجبتني كثيرا
يا أستاذ ليث ارجو هتلر لم يطرد من مدرسة الموسيقى بل طرد من مدرسة الفنون فأرجو منك تحري الدقة في المعلومات التي تطرحها للقراء
القصة جاذبة لكن طريقة الكتابة كانت مبالغة للتفاصيل والوصف مما جعل القصة مملة
القصة تجذب الرجل ليعرف المريد لكن اسلوب الرواية كان ممل للخوض المبالغ في التفاصيل و الوصف المبالغ للفكرة الواحدة ، عذرا لكن تعليقي هدفه ايجابي
و شكرا لجهد الكاتب
نريد من ادارة الموقع الكتابة عن مجزرة كولومباين
و شكرا على المجهودات لجعل الموقع الافضل على الاطلاق
كم اكره ظلم بهائم بكماء واطفال برئيين
الاحصنة ربطها ومنعها من هروب ليش شو عملتلوه هل هي ذنبها ماذا المسكينة كمان نقول انتقامه من ارواح بريئة
نعم شرير جدااا قلبه حجر ورحمة معدومة في قلبه الله يحرقه الظالم في جهنم انشاء الله
الواطى حرق الاحصنة وقتل الكلب والحصان اكثر شئ حزنى
ربما تكمن المشكلة في إنه فقد أمه مبكرا وقد ترابا مع زوجة آب ولا يذكر كيف كان وضعه معها وكيف احتضنتهم. .. عندما احترقة زوجة أباه لم يكترث ولهذا السبب ربما كانت قاسية معهم ولهذا ترا لوحة المذكوره بأنه المجرمون يصنعون ولم يخلقون هكذا… ولكن يبقى مافعله ليس له مبررا حتى مع الزوجه التي ساندته طيلة سنوات … مؤسف حقا .. ولا أنسى أن اثني على جهودكم في الانتقاء
السلام ..هذا رجل بغيض وحقود انا مرا على راسي الكثير امثال هذا الرجل ولكن كانو يظهرون بغضهم بطرق اخرى هذه الطرق التي لم تكن تتعدى العذاب النفسي فقط…لقد دكرني الكاتب ليث بقصه حقيقه مشابهه وساقوم بكتابتها قريبا اذا الله راد .
الموقع جدا راقي واتمنه الاستمرارررر وبشدددة ﻻنو هيك مواضيع بتشدني اليها واستمتع بقرائتها
وفعلا محد ينولد مجرم بس الزمن والظروف القاسية الي محد يعرف بيها هيه الي تخلي الانسان يصير قاسي ومحطم
اعتقد فقدانه لامه وتعلقه بها مع وجود امراة اخرى اقحمت نفسها في حياته الخاصة على حساب زواجها.
انتج اقحام نفسه بطفولة الاخرين ومن هم ساعدوه على ذالك من ادارة المدرسة.
(( المجرمون لايولدون بل يصنعون ))
بالطبع لايولدون لانه فقد امه.
بالطبع يصنعون لتك الدخيلة .
في كلا الحالات انتقم منها لكن مازال جرحه بليغ !!!
اريد ان اعرف ما هو ذنب الأطفال الصغار
الاخ العزيز ليث درادكه
شكرا لكلماتك الرائعه .. فأنت أمير بل ملك الذوق
والاحساس الراقي . رقيق وانيق ومرتب ومهندم في لباسك وكل اشيائك ومعطر على الدوام . وتسكن فوق جبل والهواء من حولك نقي وبارد . وثلوج الشتاء توشك ان تغطي دربك .
هل ذهبت بأحساس بعيدا ؟
ابدا .. معظم الاحيان يكون حدسي صادق .
دمت لي اخا غاليا فأنت واحد من أغلى هدايا كابوس .
نا نا
انا ايضا اعتقدت ان المقال لاستاذ اياد العطار *-
قصه مثيره جدا واسلوب الكاتب يستحق التقدير هى فى الواقع جريمه متكرره فى اميركا عندهم مايشبه ظاهرة قتل الاخرين ثم الانتحار فكم سمعنا عن طالب باحدى المدارس يطلق النار على زملاؤه ثم ينتحر او موظف يقتل رئيسه وزملاء العمل وغيرها الكثير ما لاافهمه هو لماذا لايرحلون للعالم الاخر من دون اخذ ضحايا معهم اذا كانوا يعانون من الاكتئاب والحل الوحيد هو الانتحار فمن الافضل ان يذهبوا بمفردهم
من الوهلة الأولى أعقدت أن المقال لللأستاذ إياد ثم راجعت العنوان وإذا بي أرى اسم الكاتب “ليث ” قصة جميلة جدا شكلا و مضمونا قرأتها من الحرف الأول إلى الحرف الأخير بدون ملل أو كلل اما بالبنسبة لهذا الشخص المريض هو فعلا ضحية ضحية مجتمع فاسد لا تربطه رابطة دين ولا أخلاق و لا إنسانية فهذا المجرم يعكس صورة مجتمعه اللهم عفوك.
في الحقيقة لقد اثر في نفسي هذا المقال كثيرا لدرجة اني بكيت لقد تخيلت كل مشهد من هذه الحادثة و ما هزني فعلا تلك المقولة,استاذ اياد انا اطلب منك مقالة حول ادولف هتلر فهو شخصية تاريخية عظيمة و لا اعرف الكثير عنه
و شكرا
الاخت العزيزة نانا اتمنى ان تكوني بخير فرحت كثيرا بمرورك العطر اتمنى عدم انقطاعك عن كابوس لأنه عندما يتم قراءة اسم نانا مرفقا بالتاريخ فورا تأتي السعادة للموقع
الاخ العزيز ليث درادكه
اطلاله رائعه كما تعودنا منك . دائما تعود بما هو مثير .
ليس هناك ماهو اصعب من الحكم على شخص وتشخيص ظروفه ..
والاصعب الحكم بمفاهيمنا على مفاهيم يبررها القاتل ويصنعها لنفسه .. .احساس لا نعرفه
اندرو ظلمته الحياة عندما سلبته احضان أمه .. هل هناك اصعب من طفل يذوق مرارة اليتم وهو في السادسه . ولم تكتفي منه الحياة بل سلطت عليه قساوة امراة أب ..
من الواضح ان أندرو سعى لتغير واقعه المرير ونجح في ذلك ..
صار من اصحاب النفوذ وممن له اليد الطولى في قريته الصغيره ..
لكنه لم يفهم دورة الايام ..لم يستطع ان يصدق ان دوام الحال من المحال . وان هناك دائما من يترصدك ويتحين الفرص ليلغي دورك ويجلس على كرسيك .لم يستطع ان يستوعب ان المملكه التي بناها بيده وزينهابخياله سوف تنهار وسيعود صفرا كما بدأ.
ما اصعب ما عانى منه أندرو . تشبث حتى اللحظات الاخيره بخيوط مملكته المنهاره . ولكن لا فائده .. الايام هي الايام .
وحين أحس حقا ان لا فائده . ما كان منه الا ان يدمر كل ماكان يعتقد ان له الفضل في بنائه . اراد ان ينتقم من البلده التى خذلته وتنكرت لجميله . اراد ان يحرمها من كل ماحرمته .
لا شئ الا الانتقام .. ذلك الشيطان الذي تلبس كل خلية في عقله
ودفعه لاعداد كل تلك الترتيبات الشيطانيه مستغلا خبرته كمهندس .
لكن ليس الاطفال ..هم من خذوله ..انها سنة الحياة التي تعطي بيد وتسلب بالاخرى .. دائما النهايات موجعه ومفجعه ..
كنت اظن ان المفخخات والتفجيرات صنيعة هذا العصر اللعين..
الان أدركت اني مخطئه ..
نا نا
اندرو ليس ضحية ! بل هو فقط انسان فاشل و حقير و سافل قد يكون تعرض للظلم صحيح و العديد من الاشخاص وضعوا نفسهم مكانه ، لكن هل وضع احدكم نفسه مكان الاطفال المساكين او مكان الامهات الثكالى ؟؟ تخيلوا انكم مكان الاطفال ماذا سكون ذنبكم لتقتلوا بهذه الطريقة !
و بالنسبة لعبارة اندرو اتفق معها جدا و بقوة و كأنه يقول ﻷهالي باث انهم هم المسؤولون عن فعلته الشنيعة
الى الاخت ذروة،
ردك عائم ولا مغزى له اكثر من سؤالي، لانكي لستي لا مشرفة ولا صاحبة الموقع، ولاصاحبة الموضوع حتى،
يستحسن الا تردي على سؤال ليس موجها اليكي،،
قرات تعليق السيد اياد العطار و اود ان اسالك اذا كان هناك الكثير من سمات الاشخاص المعادين للمجتمع و التي تكون متعلقة بالجينات و ان ان العاملين يتظافران .. اي الجينات والمجتمع .. لكي ينجبا للعالم قاتل مجنون آخر .. فمن يكون المجرم هل هي الجينات ام المجتمع ؟ و من يجب ان تتم معاقبته ؟
جميعنا نعاتب المجرم و نحتقره و نحاول التخلص منه بشتى الوسائل لكن قلة منا فقط تحاول محاربة الاشخاص و الاسباب التي تصنع المجرم فليسال أحدكم نفسه هل حاول مساعدة المحروم قبل ان يسرق هل حاول احدكم انصاف المظلوم قبل ينتقم هل حاول احدكم مسك لسانه حتى لا يسهم في حقد احدهم معظم الاجابات هي لا . فمن يكون يا ترى المجرم هل هو مرتكب الفعل الاجرامي ام دوافعه ام العالم القذر الذي يعتبره البعض ملكا لهم و مجرد تواجد اخرين به يعد جرما . الجرم الحقيقي هو من يتخفى تحت غشاء الحق و الصواب ليصنع جرما ظاهرا يعاقب عليه ضحاياه
بصراحة مقال جيد ورائع ولكن اندرو انسان تجرد من الانسانية
الأخت إيمان
تساؤل غريب فعلا
هذا المقال حديث جدا وانظري الى تاريخه
بالاضافة الى ان المقالات تنزل بشكل متواصل فلا اعلم ما منشأ تساؤلك ام انه سؤال عائم لا مغزى له
بالاضافة الى ان هذا ليس مكانه