بلانش : المرأة التي روعت باريس

بقلم : اياد العطار

جميع البيوت تنطوي على أسرار يحرص أهل الدار على كتمانها جيدا وإبقائها حكرا عليهم ، وهذا أمر مفهوم ، لكن البعض قد يتطرف جدا في مسألة الحفاظ على أسراره ، خصوصا عندما يستشعر خطرا على مكانته الاجتماعية بسببها ،  فتراه يبذل كل ما في وسعه لإبقائها طي الكتمان حتى لو استلزم الأمر منه اقتراف أمور بشعة وغير أخلاقية .

في 23 آذار / مارس عام 1901 وصلت رسالة من مجهول إلى مكتب المدعي العام في باريس وتضمنت الآتي :  

" سيدي النائب العام ، لي الشرف في أن أبلغكم بوقوع حادثة خطيرة للغاية ، أنا أتكلم عن عانس تم حبسها في منزل السيدة مونييه ، نصف جائعة تعيش على القمامة العفنة لخمسة وعشرون عاما مضت ، بكلمة واحدة يمكن القول بأنها تعيش في قذارتها " .

بلانش : المرأة التي روعت باريس
عائلة مونييه كانت من أرقى العوائل الباريسية

المدعي العام وجد صعوبة في تصديق ما تضمنته الرسالة ، فالسيدة مونييه ، أو بالأحرى الأرملة لويز مونييه ، كانت من وجوه المجتمع الباريسي الراقي ، وزوجها أميل مونييه كان شخصا بارزا شغل منصب عميد كلية الفنون لسنوات قبل وفاته ، أما أبنها مارسيل فكان حقوقيا محترما أمضى ردحا من حياته كمحافظ لإحدى المدن الفرنسية .

كان آل مونييه نموذجا للعائلة الفرنسية المثالية حتى أنهم حصلوا على جائزة (العمل الجيد) والتي كانت تمنح للمواطنين الفرنسيين المتميزين من ذوي الفضائل والمناقب . كما أن العائلة تنحدر من إحدى أعرق الأسر الفرنسية النبيلة .

الشائبة الوحيدة في سجل آل مونييه الناصع البياض كان يتمثل في أبنتهم ، الآنسة بلانش ، التي اختفت بصورة مفاجئة قبل 25 عاما ولم يرها أحد منذ ذلك الحين . وقد قيل حينها بأنها أحبت رجلا لم يوافق أهلها عليه فهربت معه .

آل مونييه أنفسهم كانوا يتجنبون الحديث عن ابنتهم المفقودة ، مضوا في حياتهم وكأنما لم تكن لديهم يوما ابنة أسمها بلانش . لكن تلك البنت لم تكن الأمر الغامض الوحيد في حياة العائلة ، فعلى مدى سنوات طويلة سرت قصص وحكايات ترتعد لها الفرائص عن أمور مخيفة تقع في منزل العائلة الفخم الذي يقبع في أحد أرقى الأحياء الباريسية . الخدم وبعض زوار العائلة أقسموا بأنهم سمعوا صرخات وآهات موحشة يتردد صداها في جنبات ذلك المنزل الكئيب ولا أحد يعلم مصدرها ، لذلك أشيع بأن المنزل مسكون بالأشباح .

بلانش : المرأة التي روعت باريس
كان هناك غموض حول مصير ابنة العائلة ..

كانت عائلة مونييه فوق الشبهات ، لكن المدعي العام كان على علم بشأن قضية أبنتهم المفقودة وما يتردد حول منزلهم من أمور غامضة ، لذلك قرر إرسال بعض محققيه ليتبينوا حقيقة ما ورد من معلومات في الرسالة الغامضة .

رجال الشرطة طرقوا باب آل مونييه وهم يحملون أمرا قضائيا بتفتيش المنزل ، وسرعان ما راحوا يجوبون أرجاء المنزل الواسع بحثا عن أي شيء غير مألوف أو مثير للشبهات . أخيرا وصلوا لباب مقفل في الطابق العلوي فطلبوا فتحه ، لكن الخدم قالوا بأن المفتاح مفقود ، فلم يجد رجال الشرطة بدا من فتح الباب عنوة ، وما أن فعلوا ذلك حتى وجدوا أنفسهم وسط ظلام دامس ورائحة كريهة لا تطاق كأنهم ولجوا إلى قبر مغلق منذ قرون . وبصعوبة ومشقة كبيرة تمكن أحدهم من فتح نوافذ تلك الحجرة دامسة الظلام ، الغريب أنه ما أن لمس الستائر بأصابعه حتى هوت أرضا تحمل معها سيلا لا ينتهي من التراب كأنها لم تفتح منذ دهور .

ولندع الضابط المسئول يحدثنا عما وقع بعد ذلك ، فقد كتب في تقريره التالي :

" حالما دخل الضوء من النافذة لاحظنا وجود امرأة في مؤخرة الغرفة وهي تقبع فوق سرير وتغطي رأسها وجسدها بلحاف قذر ، وقد تم التعرف عليها بأنها الآنسة بلانش مونييه . المرأة المسكينة كانت ترقد عارية تماما فوق ذلك الفراش من القش العفن ، وحولها كانت توجد بقعة كبيرة من البراز وبقايا الطعام من لحوم وخضروات وسمك وخبز عفن ، حتى أننا رأينا صدف المحار ، وكانت هناك حشرات تجري فوق الفراش . الهواء كان ثقيلا لا يطاق ، تنبعث منه رائحة كريهة خانقة بحيث أننا لم نتمكن من البقاء لفترة طويلة من اجل إنهاء تحقيقنا " .

بلانش : المرأة التي روعت باريس
صورة التقطت لبلانش في المستشفى بعد تحريرها من زنزانتها المنزلية ..

وهكذا تكشف أخيرا سر عائلة مونييه الرهيب .. فابنتهم التي زعموا بأنها مختفية منذ ما يزيد على العشرين عاما اتضح بأنها لم تغادر المنزل أصلا ، طوال تلك السنوات كانت الفتاة المسكينة حبيسة غرفتها تعيش وسط كومة من القاذورات وفي ظلام دامس . كان جسدها متسخا وشعرها طويل جدا وعظامها تكاد تفر من جسدها لشدة هزالها إذ بالكاد كانت تزن  25 كيلوغرام .

كان منظرها الآنسة بلانش مروعا ومخيفا فظن رجال الشرطة بأنها تحتضر وقاموا بلفها بلحافها القذر ثم هرعوا بها إلى المستشفى ، وفي هذه الأثناء كانت أمها ، السيدة لويز مونييه ، تجلس بهدوء وبرود كبير في البهو الكبير وهي تطرز قطعة قماش غير آبهة بما يجري من حولها .

في المستشفى قاموا بغسل بلانش وتنظيفها ، الممرضات قلن بأن بلانش شعرت بسعادة عارمة حين لامس الماء جسدها واستنشقت هواءا نظيفا ، حتى أنها هتفت بحماسة كالأطفال : "ما أجمل هذا !" . لكن على عكس استمتاعها بالماء والهواء النقي كانت لا تتحمل الضوء وتفر منه ، ربما بسبب السنوات الطويلة التي قضتها في الظلمة لم تعد عيناها وبشرتها تتحمل الضوء .

ولاحظ الجميع بأنها هادئة ومستكينة جدا ، بالكاد تتكلم أو تتحرك ، على عكس ما زعمه شقيقها مارسيل من أنها : " هوجاء وعصبية وشديدة الحماس وتتقد غضبا " .

تحقيقات الشرطة

بلانش : المرأة التي روعت باريس
كانت شابة جميلة ..

خفايا قصة الآنسة بلانش مونييه بدأت تتكشف للشرطة والصحافة شيئا فشيئا . خيوط القصة تعود إلى ما يزيد عن الربع قرن ، تحيدا عام 1875 ، في تلك الفترة كانت بلانش تعيش مع جدتها ، وكانت تلك الجدة امرأة طيبة القلب إلى أبعد الحدود وتحب حفيدتها حبا بلا حدود ، كانت أقرب إليها من أمها ، فهي التي ربتها بسبب انشغال والد الفتاة بعمله في باريس واصطحابه الدائم  لزوجته معه .

تلك الفترة كانت الأسعد والأجمل في حياة بلانش التي كانت آنذاك شابة حسناء في العشرينيات من عمرها بشعر يحاكي الليل في سواده وعيون فاتنة تضاهي البحر في زرقتها وصفاءها ، كانت فتاة ذكية تتقد حيوية ، وبمباركة جدتها تعرفت على محامي وسيم يكبرها بعدة سنوات وأحبته حبا جما . ولم يكن الرجل مخادعا ولا لعوبا ، بل طرق البيوت من أبوابها وتقدم رسميا لخطبة حبيبته . لكنه جوبه برفض قاسي من قبل والدها .

كان والد بلانش كاثوليكيا ثريا ينتمي للطبقة النبيلة ومن دعاة الملكية ، أما المحامي الشاب فكان بروتستانتيا فقيرا من دعاة الجمهورية ، وبسبب هذه الاختلافات الدينية والطبقية والسياسية لم ينل الشاب قبول ورضا أهل الفتاة بل طردوه من منزلهم شر طردة . ومع هذا لم ييأس ، حاول مرارا وتكرارا .. لكن في كل مرة كان يجابه بالرفض والكلام القاسي .

بلانش : المرأة التي روعت باريس
كانت تنتظر حبيبها عند النافذة ..

ورغم معارضة عائلتها أصرت بلانش على المضي في علاقتها مع بحبيبها ، ولأننا هنا نتكلم عن أوروبا القرن التاسع عشر ، حيث لم تكن الفتاة الأوروبية تحظى بنفس مساحة الحرية التي تمتلكها اليوم ، لذلك بذلت عائلة بلانش كل ما في وسعها لتطويع أبنتهم وتقييد رغباتها ، خصوصا بعد موت جدتها التي كانت تدافع وتذب عنها ، فبدئوا يضيقون عليها ويمنعونها من الخروج ، وصارت بلانش تتبادل الرسائل سرا مع حبيبها ، تطوي الرسالة كالكرة ثم ترميها من نافذتها فيتلقفها حبيبها الواقف عند سور المنزل ، استمر ذلك لفترة ، لكن إحدى تلك الرسائل سقطت عن طريق الخطأ داخل سور المنزل ووقعت بأيدي والدة بلانش ، وعن طريق تلك الرسالة اكتشفت بأن أبنتها تخطط للهرب برفقة حبيبها من اجل أن يتزوجا بعيدا عن أنظار العائلة ، وهو الأمر الذي أغضبها بشدة فقررت بمساعدة زوجها وأبنها أن يقوموا بحبس الابنة المتمردة داخل حجرتها ويمنعونها حتى من فتح نافذتها .

الفتاة توسلت ، انتحبت طويلا ، طلبت الرحمة ..

لكن لا حياة لمن تنادي .. كانت قلوب آل مونييه أقسى من الحجارة ..

ما جرى للفتاة بعد ذلك وصفته صحيفة التايمز في احد أعدادها الصادرة عام 1901 ، فكتبت الآتي :

"مرت السنوات مسرعة ، لم تعد بلانش شابة ، الرجل الذي أحبته مات فجأة عام 1885 ، وطوال تلك السنين كانت بلانش حبيسة غرفتها تتغذى على فضلات الطعام المتبقية على طاولة أمها ، أنيس وحدتها الفئران الذين قاسمتهم كسرات الخبز اليابسة ، لقد عاشت في ظلام دامس ، لم يكن شعاع الشمس يصل زنزانتها ، ولا يعلم سوى الله ما عانته تلك المسكينة لوحدها في تلك الغرفة على مدى أعوام " .

بلانش : المرأة التي روعت باريس
ماذا فعلت لكي تحبسونني ؟ ..

والد بلانش مات عام 1882 ، لكن ذلك لم يغير شيئا من واقع حياة الابنة ، فالأم أصرت على إبقاءها حبيسة حجرتها ، وقد زعم شقيقها مارسيل لاحقا بأن شقيقته أصيبت بلوثة في عقلها وأنها هي التي حبست نفسها داخل حجرتها وعزلت نفسها عن العالم ولم تحاول ولو لمرة واحدة أن تغادر غرفتها طوال تلك السنين .

لكن إدعاءات مارسيل تناقضها رواية الشهود ، خصوصا خدم المنزل ، فبعضهم قالوا بأن سمعوا في عدة مناسبات صوت امرأة تبكي وتنادي بكلمات من قبيل : "الشرطة" .. "الرحمة" .. "الحرية " .

أحد الشهود قال بأن سمع مرة في عام 1892 امرأة تصرخ قائلة : " ماذا فعلت لكي تحبسوني ؟ .. أنا لا أستحق هذا التعذيب الرهيب ، كيف يسمح الله بتعذيب مخلوقاته بهذا الشكل ؟ .. وكيف لا يأتي أحد لنجدتي! " .

ماذا حدث بعد ذلك ؟ ..

بلانش : المرأة التي روعت باريس
صورة من صحف ذلك الزمان لمارسيل مونييه وهو يترافع امام المحكمة ..

الصحافة كتبت عن قصة بلانش بشكل موسع ، وكان الأمر بمثابة صدمة للرأي العام الفرنسي ، كان أكثر ما روع الناس وأثار سخطهم هي تلك الصورة الرهيبة التي نشرتها الصحف لبلانش حين تم نقلها للمستشفى أول مرة بعد خروجها من زنزانتها المنزلية ، كانت صورة مخيفة قد يظن من يراها للوهلة الأولى بأنها صورة لوحش أو عفريت .

تم إلقاء القبض على السيدة لويز مونييه وإيداعها السجن ، الناس تجمهروا أمام السجن وراحوا يرددون عبارات مليئة بالكراهية والتهديد ضد الأم القاسية ، فقامت الشرطة بنقلها لمكان أكثر أمنا ، ولم تلبث أن نقلت للمستشفى أثر تعرضها لأزمة قلبية ، وهناك فارقت الحياة بعد 15 يوم فقط على تحرير أبنتها من حجرتها المظلمة .

ويقال بأن دمعة يتيمة ترقرقت من عين العجوز قبل أن تغادرها الروح ، وكان آخر ما نطقت به هو : " آااااه .. طفلتي المسكينة بلانش " .

مارسيل مونييه حوكم في نهاية عام 1901 بتهمة تعذيب واختطاف واحتجاز شقيقته قسرا ، المحاكمة استمرت لأربعة أيام وانتهت بالحكم عليه بالسجن لمدة 15 شهرا ، وقد فرح الناس بهذا الحكم واعتبروه بمثابة رد اعتبار بسيط لبلانش . لكن مارسيل لم يقضي يوما واحدا في السجن ، إذ تقدم باستئناف إلى محكمة أخرى ، ورأى القاضي بأنه لم يكن له أي يد في تعذيب شقيقته فأطلق سراحه .

بلانش : المرأة التي روعت باريس
بلانش مونييه في المصحة ..على هذه الحالة امضت بقية عمرها حتى ماتت ..

مارسيل باع جميع ميراثه ثم انتقل للعيش في الريف معتزلا الحياة الاجتماعية والمهنية ، ربما أراد الابتعاد عن الناس والهرب من نظراتهم المليئة باللوم والاحتقار ، وهناك مات وحيدا عام 1913 .

بالنسبة لبلانش ، فالظاهر أنها فقدت رشدها بعد كل تلك السنوات من السجن القسري والعزلة عن العالم ، لذلك تم تحويلها إلى مصحة للإمراض العقلية ، وهناك عاشت كالشبح لمدة 12 عام ، قليلة الكلام والحركة ، تجلس لساعات كالتمثال تحدق في الفراغ ، لا أحد يعلم إلى أين كانت تسرح ، وما الذي كان يدور في عقلها ، هذا إذا كان قد تبقى لها عقل طبعا . وهكذا ، على هذه الحالة المحزنة مرت أيامها وسنواتها بصمت حتى وافتها المنية في ذات يوم من عام 1913 .

رواية أخرى للأحداث

للأمانة فأن قصة بلانش التي رويناها لكم أعلاه هي المنتشرة والمتداولة على معظم المواقع الانجليزية والفرنسية ، لكن هناك رواية أخرى تتطابق نوعا ما مع ما قاله مارسيل في المحكمة في أن شقيقته كانت تعاني أصلا من مشاكل عقلية وإنها هي التي اختارت الانعزال داخل حجرتها طوال تلك السنوات وأن أحدا لم يجبرها على ذلك .

بلانش : المرأة التي روعت باريس
صحف ذلك الزمان كتبت بإسهاب عن القضية ..

وبحسب الرواية الثانية فأن والدة بلانش كانت تعتني بابنتها طوال سنوات عزلتها ولم تكن الفتاة معرضة للإهمال ، إذ لا يعقل بأنها لم ترى ضوء الشمس ولا اغتسلت وعاشت وسط البراز والقمامة والفئران لمدة 25 عاما . ذلك مستحيل طبعا .. كانت لتموت منذ أمد بعيد . الأرجح أن الأم كانت فعلا تعتني بابنتها ، لكن خلال الشهرين الأخيرين ، وبحسب ما ذكره مارسيل في المحكمة ، أصيبت الأم بمشكلات صحية وكانت تعاني مرضا في القلب لذلك لم تستطع أن تعتني بابنتها كما يجب فأدركها الإهمال .

هذه الرواية معقولة ، لكن يبقى سؤال ، إذا كانت العائلة مهتمة فعلا لحال أبنتها فلماذا لم يكلفوا إحدى الخادمات لتعتني بها ؟! .. خصوصا وأن المنزل كان يعج بالخدم ، وإذا كانوا لم يجبروها فعلا على البقاء في حجرتها فلماذا لم يعرضوها على طبيب أو يودعوها في مصحة عقلية ، ولماذا أبقوا سر وجودها طي الكتمان طوال تلك السنوات ؟.

أخيرا يبقى لغز الرسالة المجهولة ، يا ترى من أرسلها لمكتب المدعي العام ؟.. هناك عدة آراء بهذا الصدد . البعض يرى بأن مارسيل هو الذي أرسل الرسالة لأنه كان يعلم بأن أمه مريضة وتحتضر ، فخشي أن يتحمل مسؤولية شقيقته لوحده . وهناك رأي آخر بأن مرسل الرسالة هو جندي كان صديقا لإحدى خادمات منزل آل مونييه .

ختاما ..

ما يؤلم ويحز في النفس هو أن قصة بلانش ليست فريدة ولا نادرة حتى في أيامنا هذه ، فكم من فتاة أجبرت على ترك المدرسة وحبست داخل منزلها واضطرت للزواج بشخص لا تحبه ولا تريده . إن المرء قد يتحمل أصناف العذاب والظلم حين يقع عليه من قبل الغرباء ، لكن أن يتعرض للظلم ويطاله الحيف والجور من أهله فهذا لعمري من أصعب الأمور وأشدها وقعا على النفس . ولقد صدق الشاعر طرفة بن العبد حين قال :

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة  ***  على النفس من وقع الحسام المهنّد

المصادر :

he girl who who was locked in a dungeon for 25 years
La famille
La Séquestrée de Poitiers

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

135 تعليقات
صفااء الجميله
صفااء الجميله
11 سنوات

مشكور سيد اياد ع جهودك فعلا قصه تثير شجوننا وقد تأثرنا بها كثيرا

رزگار
رزگار
11 سنوات

السﻻم عليكم اخي العزيز اياد سلمت يداك على هذه القصه ولو كانت مؤلمه…
اﻻ انها بصراحه واقع حال نص الفتياة وخصوصا في وطننا العربي….
اختي العزيزه بنت بحري…سؤال..هل جميع بنات بحري دمهم زي الشربات زيك..ﻻنك بصراحه عسل العسل..
تقبليني صديقه لك ﻻنك وعلى بعد المسافات الوحيده التي تستطيع رسم ابتسامه على وجهي
بتعليقاتك اللذيذه..اما بالنسبه لﻻمهات الدراكوﻻت فلدينا الكثير من النماذج هنا…
والدتي تحولت الى دراكوﻻ حين تقدم لي شخص من غير قوميتي وغير طائفتي..ولكن ومثل جميع العراقيات..انا من انتصر بالنهايه..فليحفظ الله جميع اﻻمهات..ويرحم من فارقنا الى رفقة الحبيب..
ولك هذا الشعر الشعبي هديه مني…اريد اسئلج سؤال هذا طبعج لو دﻻل ، شايله الدنيه ابحﻻتج ياعصير البرتقال…
وسﻻم لكل رواد موقع كابوس…

قلب نجمة
قلب نجمة
11 سنوات

من الغريب ان نرى نفس السناريو يتكرر دائما وابدا بغض النظر عن البلد او الدين او المجتمع ( او الزمن )وكأن الانثى
خلقت ليحكمها اشخاص اخرون رغم انفها …

ad tal
ad tal
11 سنوات

الف سلامة للأستاذ اياد العطار
هذه المشاركة الثانية لي في هذا الموقع الذي لم ارى له مثيل في روعته
اسمحو لي بالتعليق على القصة من ناحية ان بلانش كانت تعاني من مشاكل عقليه فأنا مع هذا الرأي بسبب معرفتي الشخصية لعائلة كان عندهم ابن وعنده نفس الحالة وهي عبارة عن نفور كبير من الأختلاط بالمجتمع كان يحبس نفسه في غرفة منفصلة عن البيت ولا يخرج منها لفترات طويلة على الرغم من الاوساخ والرائحة التي لا تطاق وكان شعره طويل ولحيته ايضا
مره كنت واقف مع قريب له ولمحته عند باب غرفته فسلمت عليه لكن ما ان رآني حتى هرب مسرعا داخل غرفته المظلمة وكانه رآى شبح
اتمنى قبول تعليقي وتحياتي للجميع وللأستاذ اياد العطار

روز دلوي
روز دلوي
11 سنوات

فعلا قصة حزينة ومروعه والله يعلم شو عانت بلانش وهي من اكثر القصص الي شدتني بس استغرب امريكا مااستغلت هيك قصة وعملت منها فلم !!

Amber
Amber
11 سنوات

قصة محزنة تقشعر لها الابدان.. فما اصعب ان يظلم المرء ويخذل من اقرب الناس اليه..
تسلم يا بوص والف سلامة عليك ..

السمآء تحبني
السمآء تحبني
11 سنوات

مرحبا بالجميع .. قصة محزنة اكثر منها مرعبة وصورة تقشعر لها الأبدان لا أصدق ان هناك أشخاص لديهم عقلية هكذا احبسها 25 سنه؟ بسبب زله منها؟ ولاني السبب في ذلك؟ الرجل قدم لهم وطلبها منهم بكل أدب وإحترام والفقر لا يعيب احداً والدين كذلك تقدم لهم اكثر من مرةويرفضونه؟ غريب حقاً قد تخاف السماء من هذا الفعل الشنيع ماهذا العقاب؟ القتل أفضل من الحبس في نظري من الممكن أن اغلق الباب عليها باب المنزل الرئيسي فقط لكي لا تهرب واحاول حل المشكلة واعتمد على أخلاق الرجل لكن الدين المشكلة هنا .. لكن الحلول كثيرة جدا مثلا لو سافروا خارج المدينة إلى حين التوصل إلى حل ولو كانوا يتمتعون بقليل من الدين مافعلوا مافعلوه معها .. الغريب فالأمر ان اخوها وهي ماتوا في نفس العالم 1913!

موضوع اكثر من رائع حزين ويشجع الناس على عدم إقتراف الأخطاء التي إقترفتها هذه العائلة .. شكرا لك واتمنى لك الشفاء العاجل

/”السمآء تحبني”

ميار علي محمود
ميار علي محمود
11 سنوات

مرحبا اخي اياد العطار انا ميار هل تتذكرني؟؟؟ انا اعتقد بأنك لا تتذكرني انا كنت صديقه الموقع و نشرت قصص فيه ولكن حصلت لي بعض الظروف جعلتني لا ادخل الموقع لاشهر عموما … احسنت على اختيار هذه القصه وصياغتها بهذا الشكل والقصه حزينه جدا ولها في حياتنا في الوقت الحاضر ابشع الظلم الذي حصل لبلانش … اسفه للاطاله

بنت بحري
بنت بحري
11 سنوات

مرحبا ‏ola
كنت أنتوي أن أبعث للبوص برتقال بلدي من أبو جنيه ولكن رجعت و عنفت نفسي و قولت لها ” يابت عيب أنتي لسة واخدة أتعاب قضية هاتي برتقال بصرة من أبو جنيه و خمسة و سبعون قرشا مش خسارة في العطار”
تحياتي

الأخت شوكة ظريفة
مرحبا عزيزتي ، عندنا في عائلتي تتحول الأمهات لدراكولات لو لمحتي مجرد تلميح لا تصريح برغبتك في الزواج من رجل من محافظة أخري حتي و لو كان قريبك ، المآسي في أوطاننا تكاد تتطابق “وحدة وحدة مفيش كلام” أدعوا الله أن يسهلك الصعب و يفرجها عن قريب ، ممتنة علي كلماتك الطيبة لي، تحياتي.

سلام.

زمزم
زمزم
11 سنوات

قصه محزنه جدا راح عمرها وشبابها وجمالها هدر

حنان
حنان
11 سنوات

قصه حزينه جدا مجرد وصف المكان اللى اتحبست فيه حسيت بالاختناق ابشع انواع الظلم ان الانسان يظلم من اقرب الناس اليه من الاهل المفروض دورهم الرعايه والحب الاهل لازم يفهموا ان اولادهم ليسوا ملكيه خاصه لهم وانهم بشر لهم احاسيس وقلوب تنبض ليس لا حد سلطان عليهاوان العقاب يكون على مستوى الخطا وليس اجرام وانتقام وان الله يرى ويحاسب وان الرحمه فوق العدل فلا هم رحموها ولا كانوا عادلين فى عقابها لا اعفيهم ابدا من اصابتها بالمرض العقلى

بوزيد
بوزيد
11 سنوات

احياناً اشعر ان النقطة التي افاضة الكأس قد قاربت ففي عالمنا اينما نظرت لا تجد الا المائسي اريد ان اخذ غرفتها وأريها ان الكثيريين يرغبون بها ( لايوجد في الخارج مايستحق المشاهدة )

شوكة ظريفة
شوكة ظريفة
11 سنوات

الله يسعدك أختي الفاضلة بنت بحري.
كلامك في الصميم ،عما كتبتيه عن حب الفتاة وحب الرجل
أسعدكِ الله

شوكة ظريفة
شوكة ظريفة
11 سنوات

الله يحفظك أستاذنا الفاضل إياد على هذه القصة.مسكينة الآنسة مونييه ظلموها أهلها .
عائلة ثرية ولها صيتها سوف يخافون من كلام الناس بأن لديهم ابنه لديها مشاكل عقلية،لكن لماذا لم يكلفوا إحدى الخادمات بالاهتمام بالابنة؟كما ذكرت حضرت ؟؟
وأنا برأيي أنهم سجنوا ابنتهم كي لاتفضحهم وتهرب،بارك الله فيك
أنا أمي تحبني وتخاف عليّ إن شكوت من ألم،والغريب أنها تتحول لشخص آخر إن قلت لها سوف أتزوج برجل من جنسية أخرى.والسبب سوف نتعرض لفضيحة على آخر عمرنا!!!!
وكل الذي أتمناه هو الفرج من ربي.

هلا الدوسري
هلا الدوسري
11 سنوات

ياحيااااااتي قصه مؤلمه تأخررررو كثير في انقاذ بلانش …

بشاير
بشاير
11 سنوات

((لو فعلتُ ما فعلت الفتاة لأصبح مصيري مثلها تماماً او كان اسوء بكثير ))

مصريه وافتخر
مصريه وافتخر
11 سنوات

قصه مؤثره جعلتنى اتذكر والدى الذى قاسى معى ومع عنادى كثيرا وصبر على وعلى قراراتى الخاطئه فى الحياه وكل مره اعود وارتمى فى حضنه وابكى ويقول لى لاتقلقى طول مانا حى رحمه الله رحمه واسعه واسكنه فسيح جناته وارضاه فى الاخره كما اتعبناه فى الدنيا

سيف..
سيف..
11 سنوات

هناك من استغرب ولم يستوعب كيف استطاعت العيش 25 سنه !وهناك من قال تستاهل اللي حصل لها ؟هه؟؟؟ أم نزعت من قلبها الرحمه واخ قاسي وميت القلب وكاذب لم تهتم امها فيها سوى برمي بقايا اﻻكل عليها وكأنها خنزير ولو اهتمت لما اخرجوها «عاريه،متسخه .شعرها اصبح اطول من جسمها .الحشرات والفئران في كل مكان .واﻻصعب اصبحت كالاموات عظام وعيون غائره ولكن بروح»بربكم هل تستاهل اللي حصل لها هه ! م

موني
موني
11 سنوات

احزنتني بلانش كثير ونظراتها في الصوره جدا مؤثره وتحمل الكثير من مشاعر الخوف والحزن واليأس والرعب.اكيد انها عاشت حياه قاسيه والله اعلم اي قصه هي الحقيقيه ولكن في كل الاحوال ان الفتاه تعذبت وعاشت سنوات صعبه.

وائل احسان
وائل احسان
11 سنوات

يا سبحان الله اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته انا متخرج عام 2007 من تربية انجليزى و عندى 29 سنة و اعزب و فاشل و مستقبلى مالوش ملامح و مسابقة التربية و التعليم فى مصر عينو 35 فى كل محافظة فقط و حملة دكتوراة يعنى دكتور و يدرس فى الابتدائى هههههههههه هو ده تطوير التعليم و الله اصبت باحباط الله وحده يعلم مداااااه لكن لما شفت مصيبة بلانش قلت الواحد فى نعمة يلا الحمد الله على الاقل انا جرسون .

انثى حزينة
انثى حزينة
11 سنوات

ولكن هناك شيء غريب بغض النظر عن نحافتها وشعرها الطويل والحاله السيئه التي كانت تعيشه هذه المسكينة لماذا كانت عارية ؟؟؟؟؟؟؟لا اعتقد انه احد ما كان يعتني بها اطلاقاااااااااا

انثى حزينة
انثى حزينة
11 سنوات

الحمد لله عسلامتك يا اياد و ياااااالها من قصة حزينة ابكتني وانا في اخر الليل لا اعرف كيف اصف شعوري الحزين لا يوجد عذاب افضح من هذا العذاب … مسكينة …مسكينة …يا ليتني لو لم اقرا هذه القصة لقد اثرت فيني كثيرا واتمنى ان انساها لانو اللي فيني مكفيني وشكرا لك اياد العطار بارك الله فيك انت تثير احاسيس قد تكون ميتة عند بعض الناس …

مودى
مودى
11 سنوات

اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته والله الناس الوحشه غليظه القلب لو تطول تعمل اكتر من كده

Dalal
Dalal
11 سنوات

تحيه للجميع..
نفسي ماطاوعتني ادين جريمة اهلها ولا ارثيها ولا اتعاطف معها ولا حتى اهاجمها ..
هي ميته (بشهادة الميلاد)…
بس قلبي وجعني لانه فيه كتير متلها.. سواء عند البعض ذكور واناث..
كم بلانش ماعرف حد فيهم ..بجرم حب او عادات او..او..او. بلااسباب
كائن بشري بلباس ام واب او زوج او عم او..او..مسؤول عن ارواح..
نصب نفسه قاضي وجلاد انعدمت بقلبه فطرة الرحمه..لاقتل ولااعتقهم من العذاب
وتناسو انه فيه رب للعباد وبعد القوة ضعف وبعد الضعف احتياج..
والنهايه..قلوب فارغه وملامح باردة ..ومتل بلانش بيقضو حياتهم في الفراغ
ومتل بلانش كتير..ماحد سمع عنهم وانتهوووو..بهدووووووووووء

ومتل بلانش كتير.. قصصهم..توجع القلب

استاذ اياد..
أجر وعافيه ..والف سلامه عليك..واشتقنا لكتاباتك

احترامي

بنوته مصرية
بنوته مصرية
11 سنوات

آلمنى فؤادى كثيرا لما أصاب هذه المرأة المسكينة.
يعنى طبيعى أن أصدق مافعله بها والدها أخيها،لكن جحود و قسوة والدتها يفوق الوصف و الاحتمال “ان شاءالله جهنم وبئسس المصير”
شاهدت منذ عدة أعوام حلقة من برنامج “أوبرا ينفرى” عن أب كان يحبس ابنه فى قفص للحيوانات داخل خزانة مظلمة فى منزله وكان يتبول على رأسه وشاركت زوجة أبيه فى تعذيبه بتلطيخ وجهه بالبراز حتى دخل فمه.امعانا فى اذلاله،ويتبادلان الضحك عما يفعلان به!!
حقيقة البشر أشر مخلوقات الله لدرجة ان الشيطان يقول للانسان “علمنى يامعلم!
أستاذ اياد بما أن الكل يقول لك ألف سلامة “لا أعلم كيف علموا أنك مريض ، لك منى الضعف ، ان شاالله احنا يابرنس هههههه.
المقال انسانى ومؤثر جدا،حفظك الله و حماك من كل شر

غالية
غالية
11 سنوات

مبدع كالعادة أستاذ إياد
أحاول ان اصف مشاعري بعد ان قرأت المقال ولكن لم استطع
فقدت حنان الاب والام ف صغارها
وعندما أحبت تألمت ودفعت 25 عاما من حياتها ثمنا
واخيرا ماتبقي لها من عمر امضته وحيدة كئيبة يائسة
حقا بعض الناس حظهم قليل …وبلانش خسر مثال

mohamed*_*syr
mohamed*_*syr
11 سنوات

سلمت يمناك استاز اياد

تحية كبيرة الك لانو مافي متل اسلوب الكتابة يلي بتمتلكو

موضوع محزن لكني اؤيد الرواية الثانية

ساره
ساره
11 سنوات

سﻻمتك استاذ اياد ماتشوف شر

قيصر الرعب
قيصر الرعب
11 سنوات

حافظ علي صحتك يا استاذ اياد فانت بالتأكيد لا تريد تركنا وتموت اعرف ما ستقوله “فأل الله ولا فألك ” لكن حافظ علي صحتك من اجل موقع كابوس
ولك عاجل الشفاء ان شاء الله

البنت السعودية
البنت السعودية
11 سنوات

لا تعليق لدي على القصة شكراً للكاتب على المجهود الذي بذله في نقلها وترجمتها لنا

زر الذهاب إلى الأعلى