تحديات العقل البشري .. إكسير الحياة والبحث عن الخلود

أعشق الصور القديمة، خصوصا تلك التي يزيد عمرها عن قرن من الزمان، أبحث عنها على الانترنت، أنظر أليها بدقة متمعنا في وجوه الرجال والنساء والأطفال الذين يظهرون فيها .. طريقة وقوفهم وجلوسهم .. تعابير وجوههم .. أزيائهم وملابسهم .. أتساءل دوما كيف عاشوا وأين ماتوا ! فالبدايات والنهايات تجذبني دوما .. لكنها تربكني أيضا، فما بين البداية والنهاية عمر قد يطول ويقصر، لكنه محتوم بنهاية واحدة لا مناص منها .. نهاية تمنى البشر منذ أقدم العصور تجنبها .. أو على الأقل تأخيرها .. فهل يا ترى ينجح العلم في تحقيق هذه الغاية التي شغلت عقول الناس على مر العصور؟ هل يمكن للإنسان حقا أن يعيش لقرنين أو ثلاثة في المستقبل؟ وهل سينجح العلماء أخيرا في صنع إكسير الحياة الذي بحث عنه أقرانهم القدماء بدون جدوى.
![]() |
|
الحيوانات المنوية تسعى نحو البويضة |
حياة الإنسان تبدأ بمشهد قد لا يتخيله العقل .. ماراثون عظيم تسعى فيه ملايين الحيوانات المنوية إلى غاية واحدة .. العجيب هو إن هذا السباق الجماهيري المهيب لا يحظى بأي تغطية إعلامية فلا تكتب عنه الصحف ولا تنقل وقائعه الفضائيات !! كما أن الفائز الوحيد فيه لا يتم تكريمه بأي ميدالية ولا يمنح أي وسام رغم انجازه الكبير!. جائزته الوحيدة ستكون دخوله إلى جسم كروي يدعى “البويضة” ودونه يغلق الباب بوجه ملايين المتسابقين الخاسرين الذين يتركون ليموتوا ببطء في الخارج.
عملية اتحاد الحيوان المنوي الفائز مع البويضة هي أولى الخطى نحو تكوين حياة جديدة. الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل التي قد تستغرقها الحياة نحو نهايتها الحتمية. الطريف هو أن بعض الناقمين على الدنيا من أمثال شاعرنا الفيلسوف أبو العلاء المعري يلعنون هذه الخطوة الأولى ويعتبروها جناية ارتكبها أبائهم بحقهم !! :
![]() |
|
شجرة صفصاف عمرها 5000 عام |
على أية حال، وبغض النظر عن رضانا من عدمه حول قدومنا إلى هذه الدنيا، فالحياة البشرية، وحياة كل المخلوقات على كوكبنا الأزرق، تمر بالعديد من المراحل، لكنها تنتهي جميعها إلى نهاية واحدة لا مناص منها، والفترة الزمنية ما بين البداية والنهاية نطلق عليها تسمية العمر، وهو يطول ويقصر ويختلف مداه من مخلوق لآخر (1) …
فبعض الحشرات لا تعيش سوى بضع ساعات أو أيام.
الفأر قد يعيش لسنتين في أفضل الأحوال.
الكلب 13 عاما والقطة 15 عاما.
الحصان 30 عاما والفيل 70 عاما.
الإنسان قد يعيش لـ 80 عام.
بعض أنواع السلاحف لـ 190 عام.
زاحف التوتارا (Tuatara ) النيوزلندي قد يعيش لـ 200 عام.
حيتان الرأس المقوس (Bowhead whale ) قد تعيش لـ 220 عام.
أسماك الكوي اليابانية (Koi ) الزاهية الألوان قد تعيش لـ 245 عاما.
بعض أنواع المحار تعيش لأكثر من 400 عام.
بعض أنواع أشجار الصفصاف (Bristlecone pine ) قد يصل عمرها إلى 5000 عام.
بكتيريا تدعى (bacillus permians ) عمرها 250 مليون عام !! إذ تمكن العلماء في الولايات المتحدة من إعادتها للحياة عام 2008 بعد استخراجها من صخرة كلوريد صوديوم عثر عليها داخل كهف في المكسيك.
لكن هل هناك مخلوق لا يموت ؟
![]() |
|
قنديل البحر العجيب |
الجواب هو نعم ولا في آن واحد !! .. فهناك قنديل بحر عجيب يدعى هايدروزون وأسمه العلمي (Turritopsis nutricula )، هذا الكائن البحري الصغير هو المخلوق الوحيد على وجه الأرض الذي أحتال على الموت وأستطاع خداعه، فحين يصل هذا الحيوان إلى مرحلة الشيخوخة التي يليها الموت عادة عند جميع المخلوقات، يقوم هذا القنديل “المحتال” بعكس مراحل حياته ليعود أدراجه إلى مراحلها الابتدائية، وهي مرحلة تعرف باسم البوليب (polyp ) ثم يبدأ بالنمو مجددا حتى يصل إلى سن الشيخوخة وهكذا دواليك. وهذه العملية المعقدة يمكن أن تستمر وتتكرر بشكل غير محدود لدى هذه القناديل العجيبة، أي إنها “خالدة” بكل معنى الكلمة، لكن هذا لا يعني بأنها لا تموت، فهذا الكائن غالبا ما يتعرض للافتراس من قبل كائنات أخرى وبالتالي فهو يموت أيضا مثل الآخرين.
العلماء الذين درسوا هذا القنديل البحري يقولون بأنه يستخدم آلية معينة لإعادة تدوير حياته، وذلك عن طريق تحويل خلايا جسمه من نوع وشكل إلى أخر، وهي آلية يطلق عليها تسمية (transdifferentiation )، ويمكن ملاحظتها على نطاق محدود لدى بعض أنواع الزواحف كالسمندل (salamander ) الذي بإمكانه تعويض وإعادة بناء بعض أطراف جسمه في حالة تلفها أو فقدها.
لكن ماذا عن الإنسان .. كم بإمكانه أن يعيش ؟ وهل يمكن أن يصبح خالدا ؟
بالنسبة للشق الأول من السؤال، فأساطير وفلكلور الشعوب تغص بقصص المعمرين، والطريف هو أن هناك اعتقاد لدى بعض الناس في أن أعمار القدماء كانت أطول بكثير من أعمار البشر اليوم، رغم أن متوسط عمر الإنسان في العصور القديمة لم يكن ليتجاوز 25 عاما في أحسن الأحوال، وانخفض هذا المعدل إلى 18 عاما في العصور الوسطى وذلك نتيجة لتفشي الأوبئة والمجاعات والحروب.
وفي الموروث الديني، هناك العديد من الأنبياء والأولياء المعمرين، فنبي الله نوح عاش زهاء ألف عام، وعاش غيره من أنبياء العهد القديم لمئات السنين. وهناك من عاش عمرا مديدا بمعجزة ربانية، فالقرآن الكريم يروي لنا قصة أصحاب الكهف الذين لبثوا في كهفهم 300 عام. وهناك أيضا من أحياه الله من جديد كالعزير وحماره بعد موتهما بمائة عام، وهذه القصص أشهر من أن نخوض في تفاصيلها في هذه العجالة.
![]() |
|
جين كالمنت في ريعان الشباب وفي سن الشيخوخة |
أما في العصر الحديث، فقد ازداد متوسط عمر الإنسان نتيجة لتطور الطب وتوفر الغذاء، وعليه فقد ازداد أيضا عدد المعمرين وصارت الصحف تطالعنا من حين لآخر بتقارير عن أشخاص بلغوا من العمر عتيا، إلا إن ما ينقص تلك التقارير، خصوصا في العالم الثالث، هو المستمسكات التي تثبت العمر الحقيقي لهؤلاء المعمرين المزعومين، لأن أغلبهم لا يملكون شهادة ميلاد رسمية. وبسبب هذا النقص في الإثبات فأن اغلب معمري العصر الحديث هم أما أمريكيين أو أوربيين أو يابانيين لأن دولهم اهتمت منذ زمن بعيد بتوثيق ولادات ووفيات سكانها. وطبقا للسجلات الرسمية فأن أطول عمر عاشه الإنسان في العصر الحديث مسجل بأسم الفرنسية جين كالمنت (Jeanne Calment ) التي ماتت عام 1997 عن 122 عاما و164 يوم. هذه السيدة الفرنسية عاشت طويلا وعاصرت أحداث قرنين من الزمان فقدت خلالها زوجها وأبنتها الوحيدة وحفيدها الوحيد وكل من تعرفه من الأقارب والأصدقاء لينتهي بها المطاف وحيدة في دار للعجزة. الطريف عزيزي القارئ هو أن جين كالمنت عاشت بمفردها وبدون مساعدة ورعاية من أحد حتى سن الـ 110 وكانت تقود الدراجة الهوائية حتى سن الـ 100 كما إنها كانت تدخن السجائر منذ سن الـ 21 ولم تترك هذه العادة السيئة إلا في سن الـ 117 !!.
وبالعودة إلى سؤالنا حول أمكانية أن يصبح الإنسان خالدا، ففي الحقيقية لم يثبت أن هناك إنسان أستطاع التغلب على الموت سوى في الأساطير، وكذلك في بعض روايات الموروث الديني، وقصة الخضر هي إحدى الأمثلة على ذلك، رغم أن الروايات عنه متضاربة، فالمسلمون يختلفون في كونه نبيا أم مجرد عبد صالح، كما يختلفون في حياته ومماته، فهناك من يقول بأنه مات منذ عهد طويل وهناك من يزعم بأنه مازال حيا حتى اليوم. وهناك العديد من القصص حول سبب طول عمر الخضر، لعل أشهرها هي حكايته مع ذو القرنين وعين الحياة التي تمنح الخلود، حيث أستطاع الخضر من الوصول إلى تلك العين وشرب منها فيما أخطأها ذو القرنين.
![]() |
|
البطل جلجامش السومري |
في الأساطير، كان جلجامش ملك أوروك السومري (2750 ق.م) أول الباحثين عن الخلود، وقد خلدت قصته في ملحمة شعرية طويلة حملت أسمه. ورغم أن القصة ليست سوى أسطورة إلا إنها تحمل في طياتها معاني وحكم جميلة حول معنى الحياة والموت والخلود.
إلى أين تمضي جلجامش؟
الحياة التي تبحث عنها لن تجدها.
فالآلهة لما خلقت البشر، جعلت الموت لهم نصيباً، وحبست في أيديها الحياة.
أما أنت يا جلجامش، فأملأ بطنك.
افرح ليلك ونهارك.
اجعل من كل يوم عيداً.
ارقص لاهياً في الليل وفي النهار.
اخطر بثياب نظيفة زاهية.
اغسل رأسك وأستحم بالمياه.
دلل صغيرك الممسك بيدك، واسعد زجك بين أحضانك.
هذا نصيب البشر … (ملحمة جلجامش / اللوح العاشر/ العمود الثالث)
هذه الأبيات قالتها سيدوري ساقية الآلهة وهي تحاول أقناع جلجامش بأن الموت هو مصير محتوم للبشر .. لا فرار منه .. لذلك فبدلا من أن إضاعة الوقت في البحث عن سر الخلود، نصحته بأن يجعل “من كل يوم عيدا” وليستمتع بحياته قدر المستطاع قبل أن توافيه المنية .. لأن هذا هو قدر البشر. لكن جلجامش تجاهل نصيحة الساقية الحسناء ومضى في طريقه عابرا مياه الموت بحثا عن ضالته المنشودة. لكنه للأسف عاد خائبا مكسورا، فالعشب السحري الذي يمنح الحياة الأبدية، والذي كان قد اقتلعه من أعماق مياه البحر في دلمون (البحرين حاليا) ابتلعته أفعى بينما كان يستحم في النهر. في النهاية عاد البطل حزينا إلى أوروك، لكن حين اقتربت السفينة التي تحمله من أسوار المدينة الضخمة والمحكمة البناء والتي قام هو بتشييدها أدرك جلجامش بأن عملا عظيما كهذا السور هو الذي سيخلد أسمه إلى الأبد.
![]() |
|
عنخ .. رمز الحياة الابدية لدى الفراعنة |
وإذا كان جلجامش قد وجد سر الخلود في سور مدينته، فقدماء المصريين قدموا للعالم أعظم الصروح التي أدهشت البشرية لقرون مديدة من اجل الوصول إلى هذا الخلود. لكن اغلب الناس للأسف لا يفقهون شيئا حول مغزى وفلسفة الحياة والموت لدى الفراعنة، فترى بعضهم يتساءل حول معنى إهدار كل تلك الثروات والموارد العظيمة للمملكة المصرية القديمة في بناء قبور حجرية فخمة كالأهرامات .. لكن ما لا يدركه اغلب هؤلاء هو أن الفراعنة لم يبنوا ويشيدوا من اجل الموت وإنما من اجل الحياة، فالموت لم يكن في نظرهم نهاية وإنما كان بداية جديدة لحياة أخرى خالدة، والمتعمق في دراسة عقيدة الموت لدى المصريين القدماء سيجد بأنها أقدم عقيدة بشرية حول مفهوم الروح والحياة الأخرى ويوم الحساب وفكرة العقاب والثواب في العالم الآخر.
في العصور الوسطى انتشرت أسطورة “إكسير الحياة” الذي يمنح الخلود والحياة الأبدية، ورغم أن الإنسان لم يتوصل أبدا لصنع مثل هذا الإكسير السحري، إلا إن البحث عنه كانت له فوائد عظيمة في دفع وتطوير علم الكيمياء، حيث أصبحت صناعة هذا الإكسير هدفا للعديد من التجارب والاختبارات خصوصا في العصر الذهبي للدولة الإسلامية وفي أوربا العصور الوسطى.
![]() |
|
الكونتيسة الدموية باثوري تستحم بالدماء |
عجز العلم والطب عن إطالة العمر وتأخير الشيخوخة دفع بالعديد من الناس إلى اللجوء للسحر والشعوذة للوصول إلى هذه الغاية. وغالبا ما كانت الطقوس السحرية المرتبطة بإعادة الشباب ذات أبعاد دموية ووحشية، فعلى سبيل المثال، كانت الكونتيسة الهنغارية إليزابيث باثوري تقطع شرايين خادماتها البائسات وتتركهن معلقات داخل حوض استحمام لينزفن حتى آخر قطرة، وبعد موت الفتاة المسكينة تقوم الكونتيسة بأبعاد الجثة والاستحمام في دماءها لأنها كانت تؤمن بأن لهذه الدماء خواص سحرية تقضي على الشيخوخة وتطيل العمر. ومن الأمثلة الأخرى في هذا المجال هي قصة الأسبانية انركيتا مارتي التي كانت تخطف الأطفال الفقراء من شوارع برشلونة لتقتلهم وتستخلص الشحم من أجسادهم لاستخدامه في صنع وصفات سحرية للقضاء على الشيخوخة كانت تبيعها بمبالغ طائلة لحسناوات المدينة من بنات الطبقة النبيلة والراقية.
وفي هذه الأيام بتنا نسمع كثيرا عما يسمى بالزئبق الأحمر الذي يزعم البعض بأن له خواص عجيبة من ضمنها إطالة العمر، وهي كذبة صدقها الكثير من السذج ممن أنفقوا مبالغ طائلة للحصول على القليل من هذه المادة السحرية والذي لم يثبت حتى اليوم بأن لها وجود أصلا.
لماذا نشيخ ؟
بعيدا عن الأساطير والوصفات السحرية .. الشيخوخة اليوم علم قائم بذاته، وهناك اليوم العديد من الدول والمؤسسات العلمية التي تنفق الملايين للبحث في هذا المجال، وذلك لأسباب عديدة، فالشيخوخة تؤدي إلى إلحاق خسائر فادحة بالاقتصاد العالمي بسبب رواتب التقاعد التي يجب على الدول دفعها لكبار السن من الموظفين السابقين وكذلك نفقات علاج ورعاية المسنين الذين تزداد أعدادهم يوما بعد أخر نتيجة لتطور الطب ووسائل العلاج. أضف إلى ذلك، فأن الشيخوخة تسلب البشرية أفضل علماءها ومفكريها الذين وصلوا إلى قمة إبداعهم ونضوجهم الفكري نتيجة تراكم التجارب والخبرات عبر السنين. ولهذه الأسباب مجتمعة فأن القضاء على الشيخوخة أو الحد من آثارها السلبية سيكون له عظيم المنفعة على الإنسانية جمعاء.
![]() |
|
لماذا نشيخ ؟ |
لكن محاولات أطالة عمر الإنسان وإبطاء الشيخوخة تستلزم أولا معرفة الأسباب التي تجعل الإنسان يشيخ، والعلماء رغم الأبحاث المطولة والتقدم الكبير الحاصل في هذا المجال إلا أنهم لم يستقروا بعد على نظرية شاملة تفسر سبب حدوث الشيخوخة. لكن بشكل عام، الشيخوخة تحدث على مستوى الخلية (Cellular senescence ) عندما تتوقف الخلية عن الانقسام والتجدد بعد عدد محدد من الانقسامات، وذلك بسبب خلل يطرأ على عملية نسخ جزئيات الحمض النووي (الشفرة الوراثية) أثناء عملية الانقسام، ولهذا فكلما ازداد عدد الانقسامات أزداد أيضا الخلل والنقص الحاصل في شفرة الحمض النووي لدى الخلايا الجديدة وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى شيخوختها وتوقفها عن الانقسام وبالتالي شيخوخة الكائن الحي ككل.
وعلى عكس الخلايا السليمة، فأن الخلايا السرطانية بإمكانها نسخ جزئيات الحمض النووي بصورة كاملة مما يسمح لها بالانقسام إلى ما لا نهاية، وهذه العملية، أي توقف الخلايا السليمة واستمرار الخلايا السرطانية في الانقسام لا تحدث من تلقاء نفسها، فالعلماء يعتقدون بأن جينات وإنزيمات معينة تؤثر في هذه العملية وهم يأملون في أن يتمكنوا عن طريق تحديد هذه الجينات والإنزيمات من إبطاء تقدم الشيخوخة، فمثلا تعديل هذه الجينات سيسمح للخلايا السليمة بالاستمرار في الانقسام وبالتالي تأخير الشيخوخة وفي نفس الوقت يوقف انقسام الخلايا السرطانية المؤذية.
وطبعا هناك نظريات أخرى عديدة حول الشيخوخة قد يطول الخوض في تفاصيلها، لكن الإطار العام لهذه النظريات يربط بين الشيخوخة وبين الوراثة والجينات التي تعمل كساعة بيولوجية داخلية تحدد دورة حياة كل كائن حي والحد الأقصى لعمره.
هل يمكن للعلماء تصنيع “أكسير الحياة” ؟
كما أسلفنا فأن العلماء في بحث دءوب من اجل تحديد الجينات المؤثرة في عملية الشيخوخة. وفي الواقع فأن العلماء نجحوا حقا في إطالة عمر الإنسان، فمتوسط عمر الإنسان قبل قرن أو قرنين من الزمان لم يكن ليتجاوز الثلاثين عاما، وكانت نسبة الوفيات مرتفعة جدا، ولم يكن غريبا أن يموت الناس في ريعان شبابهم. أما اليوم فمعدل عمر الإنسان في الغرب يناهز الثمانين عاما، وفي الحقيقية لم تعرف البشرية خلال تاريخها الطويل عددا كبيرا من المسنين والمعمرين كما في أيامنا هذه. بل صار الناس في هذا الزمان يهزون رؤوسهم أسفا عندما يسمعون بأن شخصا ما توفى في عقده الرابع أو الخامس قائلين بأنه مازال صغيرا على الموت.
![]() |
|
فلم “Final cut” لروبن وليمز يتحدث عن زرع رقاقات في عقل الانسان لتسجيل وحفظ ذاكرته بعد الموت |
واليوم هناك أبحاث جدية حول إطالة عمر الإنسان عن طريق الهندسة الجينية والهرمون والإنزيمات، وقد نجح العلماء في تحقيق نتائج مذهلة في بعض تجاربهم على فئران المختبرات حيث تمكنوا من إطالة عمرها بنسب تصل إلى 40%، أي انه في حالة نجاح إجراء هذه التجارب على الإنسان فأن معدل عمره سيرتفع إلى 120 عاما، بل أن هناك بعض العلماء يتحدثون عن عمر 1000 عام !! وذلك عن طريق هرمونات معينة تتحكم بعمل الجينات.
وإذا كان الإنسان قد نجح في إطالة عمره بنسبة الضعف أو الضعفين خلال قرن واحد من الزمان، فلك أن تتخيل عزيزي القارئ الآفاق المستقبلية لحياة البشر خلال القرن أو القرنين القادمين، فالعلماء اليوم لم يعودوا يتحدثون عن إضافة عدة عشرات من السنين فقط .. كلا فقد أصبح هذا الموضوع قديما! لكننا صرنا نسمع همسا هنا وهناك عن تحدي الموت نفسه، وظهرت بالفعل أفكار ونظريات حول كيفية جعل الإنسان خالدا ابد الدهر، بعضها قد تبدو في نظرنا اليوم مجرد أفكار خيالية مستحيلة التطبيق كما كان أسلافنا يعتبرون السيارة والطائرة والحاسوب من أمور الخيال العلمي البعيدة المنال. أو كما كنا قبل ثلاثين عاما فقط لا نتخيل ولا حتى في الأحلام بأنه سيأتي يوم نحمل فيه الهاتف ونتكلم بواسطته أثناء مشينا في الشارع وبدون أن نجر خلفنا سلكا طوله مئات الأمتار، لا بل الأدهى من ذلك هو أن نستمع للموسيقى ونشاهد الأفلام بواسطة هذا الهاتف الصغير! .. فهذه الأمور كنا لا نراها إلا في أفلام الخيال والجاسوسية وبطريقة ساذجة لا ترقى لتقنيات الهاتف الخلوي المعاصرة.
لعل احدث المقترحات المتعلقة بصحة وحياة الإنسان هي تلك التي تروم إلى استغلال تكنولوجيا النانو (Nanotechnology ) لصنع روبوتات فائقة الصغر بإمكانها المرور عبر الأوعية الدموية بسهولة لتعثر على الفيروسات والجراثيم المسببة للإمراض لتفتك بها في الحال وكذلك تساهم في إصلاح وترميم الأنسجة التالفة.
هناك أيضا فكرة أو نظرية تدعى (Mind-to-computer uploading ) تعتقد بأن الإنسان في المستقبل سيصل إلى مرحلة من التطور العلمي بحيث يصبح بإمكانه نسخ ذاكرته بصورة كاملة من دماغه إلى داخل الحاسوب أو إلى رقاقة اليكترونية. وبعد الموت يتم استنساخ هذا الإنسان مجددا ويتم تحميل ذاكرة حياته السابقة إلى دماغه عند ولادته أو في سنوات مبكرة من حياته الجديدة فيستعيد بالتالي جميع خبراته السابقة، وبالطبع طفل أو شخص كهذا لن يحتاج للذهاب إلى المدرسة ولا إلى تعلم الرياضة وقيادة السيارات والتعامل مع الناس والقانون .. الخ، لأن جميع هذه الأمور ستكون مخزنة في دماغه، بل إن إنسانا كهذا يمكن أن يتحول إلى نابغة لأنه سيحظى بالعديد من الخبرات متراكمة .. تصور عزيزي القارئ أن نتمكن من استنساخ اينشتاين وغيره من العباقرة لعدة مرات متكررة مع الاحتفاظ بذاكرتهم كاملة .. كيف سيصبح حال العالم آنذاك ؟.
![]() |
|
جثة تم تبريدها من اجل حفظها من التلف للمستقبل |
في الحقيقة توجد في عالم اليوم الكثير من الاكتشافات والنظريات والفرضيات حول إطالة عمر الإنسان، وهناك أناس صاروا يؤمنون بأن البشرية ستتمكن في المستقبل القريب من تحقيق العديد من الأمور التي قد تبدو لنا مستحيلة الآن، لذلك صرنا نسمع عن أشخاص يجمدون أجسادهم في الجليد بعد الموت على أمل أن يتمكن العلماء في المستقبل من إعادتهم إلى الحياة، وهذه التقنية يطلق عليها أسم (Cryonics )، وهي تكلف في أمريكا مبلغا قدره 80000 دولار لتجميد الرأس وحده و150000 دولار لتجميد الجسد بأكمله. ورغم أن هذه التقنية قديمة نسبيا إلا إن عدد الأشخاص الذين جمدوا أجسادهم بالفعل بين عامي 1962 – 2010 لا يتجاوز المائتين.
في الختام ينبغي أن ننوه بأن جميع ما ذكرناه أنفا في هذه المقالة عن إطالة عمر الإنسان أو جعله خالدا هي ليست سوى نظريات، ربما تتحقق يوما ما وربما لا .. من يدري؟ لكن هل سنكون أحياء إذا تحققت .. أشك في ذلك. وعلى العموم، فأن الحياة ليست بطولها ولا بعدد سنواتها وإنما بمقدار استمتاعنا بها، فهناك أشخاص في عقدهم الخامس أو السادس من العمر إذا طرحنا من عمرهم ساعات نومهم وعملهم وأوقاتهم الحزينة والكئيبة والصعبة فلن يتبقى من عمرهم سوى ما يعد على الأصابع من السنوات. ثم ما فائدة الحياة الطويلة في العالم العربي ؟ ما فائدة أن تعيش مائة عام من الحسرة والنحيب على فرص ضائعة ومهدورة .. يا الله ما أثقلها !!.

يستطيع الانسان اختراق قوانين الطبيعة لانة افضل المخلوقات وان الله تعالى جعل ابليس يرى مدى التقدم العلمي الذي يحققة البشر في اخر الزمان بعض الاحاديث النبوية تخبرنا بان الانسان يعيش 1000سنة في ذاك الوقت ويعرفون عن طريق العلم ان الله هو الخالق لهذا الكون ويزدهم ذلك ايمان
بسم الله
السلام عليكم ياعباد الله
والسلام على من اتبع الهدى
اخي الكريم الموقع جميل ومفيد وانا اقرأه منذ ان كان اسمه مملكة الخوف
لكن انا اختلف معك في اشياء
القدماء كانوا معمرين اكثر من الان
كان الذي عمره 100 سنة يعتبر صغير في نظرهم
ومعروف قصص القدماء واعمارهم الطويلة
كقصة ثمود قوم صالح اطال الل في عمرهم
حتى ان احدهم يسقط منزله عليه بسبب مرور الزمن فوق القرن والخلود قد يكون جميلا
لكنه قد يكون لعنة
بعض الناس تمنى الخلود
فلو اعطاهم الله فبعد زمن تراه يتمنى الموت
يرى احبابه يموتون , اشجار تذهب وهو يبقى ويرى امامه الموت
ولاننسى الخلود بأمر الله وكذلك الهرم وليس له علاج
ربما يشيب رأسك او يظهر اثرها على الوجه
لكن لا يمكنك ان تبقى شابا طول عمرك
وتذكروا الهرم = الشيخوخة
لكنه لا يعني كل شيء فيها(وجهة نظري)
ربما معناها تقدم العمر او ظهور الشيب او وهن الجسم او ظهور اثرها في الوجه او كلها .
والله اعلم
موضوع شاغل بال الكل بس الايام تنسيهم في فيلم ل براد بيت عن هذا الموضوع اسمه “the curious kiss of bangemen botin “للمهتم كثير في الموضع يشوفه عن واحد انولد في سن الشيخوخه وفيما الناس الي حوله يكبرون ويصلون ل الشيخوخه هو يزداد شباب ويرج الزمن فيه تقبلو مروري
لكل اجل كتاب ….
يااخواني انا برأي الشخصي من الممكن ان يصل العلماء بالفعل لإكسير الحياة ماادرراكن بان الرب يريد ذلك وهو من يريد ان يهدي العلماء الى عذا العلم فهو القادر على كل شي
بعيدا عن الأساطير والوصفات السحرية .. الشيخوخة اليوم علم قائم بذاته، وهناك اليوم العديد من الدول والمؤسسات العلمية التي تنفق الملايين للبحث في هذا المجال، وذلك لأسباب عديدة، فالشيخوخة تؤدي إلى إلحاق خسائر فادحة بالاقتصاد العالمي بسبب رواتب التقاعد التي يجب على الدول دفعها لكبار السن من الموظفين السابقين وكذلك نفقات علاج ورعاية المسنين الذين تزداد أعدادهم يوما بعد أخر نتيجة لتطور الطب ووسائل العلاج. أضف إلى ذلك، فأن الشيخوخة تسلب البشرية أفضل علماءها ومفكريها الذين وصلوا إلى قمة إبداعهم ونضوجهم الفكري نتيجة تراكم التجارب والخبرات عبر السنين. ولهذه الأسباب مجتمعة فأن القضاء على الشيخوخة أو الحد من آثارها السلبية سيكون له عظيم المنفعة على الإنسانية جمعاء
اخي العزيز استاذ اياد لا اعتقد ان هناك اي منفعة تعود من اطالة عمر الانسان فلو كان الامر كذلك لما خلق الله لنا الموت في وقت معين الا من حكمة منه فالخيرة فيما اختاره الله وشكرا .
أخي العزيز علي .. العبرة ليست في الهواء والماء والتراب وانما بالحرية والكرامة والامان .. ليس هناك من ينسى وطنه وليس هناك من يترك وطنه بأرادته .. اغلب الناس يجبرون على الرحيل .. خصوصا حين تصبح الحياة في الوطن رديفا للتعاسة والضياع .. تحياتي لك.
” كل نفس ذائقه الموت ”
أعجبني الموضوع بمعلوماته الجديده
:: لكن لدي تعليق خارج الموضوع وهو عن مقلوتك اخ اياد “” وطني حيث اكون سعيدا “”
اعتقد ان الحنين الى أرض الوطن .. والي هواء الوطن و ماء الوطن سيكون هو المنغص عليك في غربتك او “الوطن الجديد ” ::
مرحبا للجميع والله صرلي فترة مازرت الموقع الرائع وسلام لأخي العزيز اياد العطار والان اريد ان انفرد في قراءة جميع المواضيع والقصص الرائعة شكرا اخي اياد على هذا الجهد سلامي لك
أختي العزيزة ناعسة العينين .. حكاية الكونتيسة باثوري موجودة كاملة في قسم “نساء مخيفات” وكذلك حكاية مصاصة دماء برشلونة التي كانت تستخلص الشحم من اجساد الاطفال لتصنع وصفات سحرية تمنع الشيخوخة .. تحياتي لكِ.
عجبني المقال وخاصه حكاية الكونتيسه اللي تسبح في الدم واتمنى لو اقره حكايتها كامله وشكراااااااااا
أخي العزيز ابن فلسطين .. العلماء لا يبحثون عن اطالة زمن الشيخوخة لدى الانسان ولكنهم يرغبون في تأخير ظهور الشيخوخة .. اي ان نشيخ في التسعين من عمرنا بدلا عن الخمسين.
“اكسير الحياة” المنشود يسعى لمنع العضلات واعضاء الجسم من الشيخوخة المبكرة للحفاظ على نشاطها وحيويتها وبذلك يطول زمن شبابنا وكهولتنا.
اما بالنسبة للخلود فالمقصود الخلود البايولوجي وليس عدم الموت نهائيا .. فحتى لو تمكن العلماء من تأجيل الشيخوخة الى اجل غير مسمى فذلك لا يمنع الموت طبعا .. ماذا لو تعرض الجسد الى انفجار او التهمه احد الحيوانات .. كيف سيعيد العلماء تجميعه ؟ .. تحياتي لك.
اخي العزيز لو ان الخلود موجود للبشر
لكان الرسل والنبياء اولا بالخلود
وليس اي شص يكون خالدا عدا
بعض الملائكة والله عز وجل
وايضا ابليس خالد في الدنيا لكي يكون هناك تساوي بين الخير والشر
وليس انسانا خالدا في هذه الحياة فلنفرض انكم قمت بصنع دواء ليطول عمر الشخص اربعين سنه
لكن هناك الشيخوخة
فما فائدة الدواء وهاذا الشخص عاجز عن الحركة او الكلام يكون هوا والميت واحد
تحياتي
اسمحوا لي ياساده :
سيتم صناعة مايسمى اكسير الحياة وهذه حقيقة لم ينكرها القرآن فقال تعالى : ( ولتجدنّهم أحرص الناس على حياة ومن اللذين اشركوا يود احدهم لو يعمّر ألف سنة وماهو بمزحزحه من العذاب ان يعمر والله بصير بما يعملون )
ذكر الله سبحانه وتعالى 🙁 يود أحدهم لو يعمر الف سنة وماهو بمزحزحه من العذاب ان يعمّر )
ربنا سبحانه وتعالى لم ينكر ان البشر سيستطيعون ان يعمروا وسيجدوا حلا لذلك .. لذلك ذكر ((وماهو بمزحزحه من العذاب ان يعمر ) بمعنى حتى لو عمّر الانسان لن يزحزحه من عذاب يوم القيامه .
وهذا اعجاز جديد من القرآن الكريم .
كل نفس ذائقة الموت لماذا نتعب أنفسنا في البحث عن سر الخلود
لن أتكلم عن ما أؤمن به ..
هل سيستطيع الإنسان أن يحقق الخلود ؟؟ وهل سيعيش الرجال في المريخ والنساء في الزهرة ؟؟ هع
في الواقع لا آآبه لذلك ..
لأنني لا أريد أن أعيش خالدة ..
فلي أهداف في هذه الحياة أريد تحقيقها قبل الممات إن شاء الله .. وعندما أحققها سيكون علي أن أبحث عن أهداف جديدة أخرى إذا كنت سأعيش خالدة .. ربما سيكون ذلك مملاً بعض الشيء ..^-^
موضوع رائع وشيق ..
سلمت يمناك أخي إياد ..
رائع جدا
عجبني اسلوب الطرح و المعلومات في الموضوع
شكرا و تحياتي لصاحب الموقع
مصطفى من بغداد
أخي العزيز ريــــــــان .. اذا تمكن العلماء من اطالة عمر البشر فذلك لا يعني بأن هذا سيحدث بدون اذن الله .. هذا ما يؤمن به اتباع اغلب الاديان .. اما البوذيين والهندوس فهم يؤمنون بالتناسخ، اي ان الروح (كارما) تنتقل من جسد الى اخر وتولد وتموت من جديد حتى تصل الى مرحلة روحانية عالية تزهد معها بمتع الحياة وزخرفها الزائل فتتخلص وتتحرر من دورة الحياة والموت تلك وتخصل على السلام أخيرا.
لا أؤمن بنظرية اطالة العمر او جعله بلا نهاية لانه اخبرنا كمسلمين عن الموت والقبر وجنة ونار(وكذالك جميع اصحاب الديانات السماوية الاخرى) يؤمنو بالموت والدليل حسب ماذكرت ان من جمد جثتة لايتجاوزو ال200
لاكن سمعت ان البوذيين او ان الصينيين فقط
يعتقدو ان من يموت فهو يعود للحياة من جديد في مكان
اخر….(لااعرف صحة المعلومة)
{ كل من عليها فان . و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الاكرام} سورة الرحمن
ع قد ما استمتعت بالمقاله ، إلا أنو الخلود شيء مستحيل >.
ما فائدة الحياة الطويلة في العالم العربي ؟”
Abysmal Depths Are Flooded!!!
أخي العزيز احمد ابو حطب .. لكن ماذا لو تمكن الانسان فعلا من استعمار كواكب اخرى .. هناك افكار حول بناء مستعمرات ومدن في القمر والمريخ .. ماذا لو تحقق ذلك واستطاعنا حقا التوسع الى الفضاء .. سنجد في هذه الحالة مكانا رحبا لمليارات البشر ولن يكون هناك ازدحام على الارض .. ما نتفق عليه هو ان الموت يحيق بالجميع لكن هناك آفاق حقيقية لآطالة عمر البشر .. تحياتي لك.
اخي الكريم الموت علينا حق ورحمة الله جعلت هناك موت وحياة حتى لا تزدحم الارض بساكنيها وفي النهاية الخلود يبقى لمن يعمل صالحا ويعبد ربه فله الجنة خالدا فيها مخلدا
مستحيل يجد الانسان سر للخلود لان بالنهايه كل ما على الدنيا فان وله نهايه ولن يبقى سوى الله سبحانه و تعالى
أختي العزيزة sarah .. ذكرتيني برائعة “انت عمري” لكوكب الشرق ام كلثوم حيث تشدو قائلة :
اللي شفتو قبل متشوفك عينيه
عمر ضايع يحسبوه إزاي عليه
نعم أختي الكريمة .. ما اكثر سنيننا الضائعة .. وما اصدق مقولة “وطني يكون حيثما اكون سعيدا” ..
مبروك لكِ حياتك الجديدة واتمنى لكِ سعادة دائمة .. واتمنى أيضا ان يعم السلام في العراق لكي يشعر اطفالنا بقيمة حياتهم .. تحياتي لك.
شكرا على الموضوع الجميل الذي جعلني افكر كم هي قليله الايام التي عشتها سعيده في بلدي العراق … هل تعلم بانني فقط حين وصلت اوروبا احسست بانني بشر ولدي حقوق ….حيث هنا لا احد يرضى بان تؤذي قطه وليس انسانا كما يفعل المجرمون في بلادنا العربيه شكرا وتحياتي للكاتب.
أختي العزيزة bouchra .. الحياة والموت تبقى طبعا بيد الله .. فكم من شاب قوي وصحيح الجسم يختطفه الموت بسبب حادثة مؤسفة كتصادم سيارة او تماس كهربائي .. فيما هناك اناس يتوقع لهم الاطباء موتا عاجلا لكنهم ينجون ويعيشون .. ما ذكرناه في هذه المقالة مجرد نظريات وحتى لو نجح العلماء في اطالة عمر الخلايا والجسد فهم لا يستطيعون منعه من الموت جراء حادثة انفجار او حريق .. كما في قنديل البحر الذي ذكرناه في المقالة .. هو يستطيع تجديد شبابه لكنه يموت مثل الاخرين اذا افترسه حيوان آخر.. تحياتي لكِ.
الرغبة بالخلود حلم …قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى.ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين)!!
علماء اكتشفوا بروتيناً مسؤولاً عن إبطاء الشيخوخة (يدعى PARP 1) يمكنه إيقاف التقدم بالعمر والتقليل من سرعة انهيار الخلايا. يعنى موضوع كله ابطاء تقدم فى السن وليس الخلود كامل ومن حكمة ربنا ان خلق لنا موت أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة!!. صدق الله العظيم
أختي العزيزة البسوس .. اعلى متوسط عمر في العالم هو في اوربا وامريكا الشمالية واليابان ويتراوح بين 77 – 80 عام اما في جنوب شرق آسيا فيتراوح بين 67 – 72 وفي بلادنا العربية اعلى معدل عمر هو في السعودية وليبيا حيث يبلغ 76 عاما.
بالنسبة للذكاء فهو يؤثر بالطبع على العمر لأن الانسان الذكي سيهتم بطعامه وصحته ورياضته الجسدية والفكرية، وهناك أيضا عوامل اخرى مثل درجة تطور البلد وتقدم نظامه الصحي وكذلك طبيعة الطعام والمناخ وطريقة الحياة والحالة الاقتصادية .. الخ .. كل هذه الامور تؤثر .. تحياتي لكِ.
الله يسلم ايديك علئ هالبحث الرائع انا الاحظ ان دول شرق اسيا هم اكثر اعمار ولديهم اكبر نسبة عجائز من الجنسين؟ ماهو السر؟ وكيف هي طريقة عيش الياباني او الصيني؟؟ هل للدماغ دخل في ذالك؟؟ يبقئ الدماغ في حالة نشاط اذا بقي مستخدما بالاختراعات والتفكير؟؟ اظن ان ذالك ينعكس علئ باقي الجسد لديهم؟؟ فتتاخر شيخوختهم كثيرا عن غيرهم من العالم ؟؟وكلنا نعرف ان اليابان وكوريا والصين هم من اذكئ الشعوب – انا ارجح ان سبب طول العمر يعود الئ الدماغ بالدرجة الاولئ -ليس بالتفكير فقط بل العمل والاختراع – هل توافقني الرائ استاذ اياااد- وشكرا علئ مجهودك الرائع