تشابه أسماء

بقلم : اياد العطار
للتواصل : my@kabbos.com

تشابه الأسماء ليس شيئا نادرا أو خارجا عن حدود المألوف , فهو يحدث , ولا يخلو من طرافة , إذ طالما ضحكنا أيام الدراسة على مصادفات الأسماء التي تجمع بين طالبين لا يمتان بصلة لبعض , إلا أن تشابه الأسماء لا يخلو من النكد أيضا , خصوصا عندما تروم السفر إلى بلد آخر فيحتجزونك بالمطار بتهمة أنك طريد القضاء مع أنك لم تخالف قانونا في حياتك , ليتضح لاحقا , بأن الأمر مجرد تشابه أسماء . حدث مثل هذا الأمر لوالدي أيام شبابه , إذ احتجزوه في المطار بتهمة إمضاء شيكات بدون رصيد مع أنه لم يكن يملك حسابا أصلا في البنك , وأقتضى الأمر ساعات ليكتشفوا بأنه بريء وأن هناك شخصا آخر يحمل نفس أسمه الثلاثي هو المجرم الحقيقي . والتاريخ يخبرنا عن أناس كثر , قديما وحديثا , سجنوا أو أعدموا وهم براء من أي تهمة سوى تشابه أسماءهم مع آخرين مطلوبين للسلطات. ومقالنا لهذا اليوم هو عن تشابه الأسماء , بطرائفه ونكده , وسنسرد خلاله قصصا واقعية موثقة بالمصادر , لكنها ليست قصصا عادية , بل ربما تتفوق على الغرابة نفسها في غرابتها!.

الرجل الذي اخترعوا البصمات لأجله

تشابه أسماء
سجن ليفينورث بولاية كنساس الأمريكية

ذات يوم من عام 1903 وصلت وجبة جديدة من السجناء الجدد إلى سجن ليفينورث بولاية كنساس الأمريكية ليمضوا فترة عقوبتهم هناك . بالنسبة لموظف السجن ماك مكليري لم يكن هذا حدثا استثنائيا , فالسجناء يأتون ويرحلون دوما , وكل ما عليه فعله هو توثيق أسمائهم في سجلاته وإعطاء رقم خاص لكل واحد منهم .

في ذلك الزمن لم يكن نظام بصمة الأصبع معروفا , ولتمييز الأشخاص عن بعضهم كانت هناك طريقة أخرى تتضمن أخذ قياسات للجسم , مثلا طول الذراع وعظمة الفخذ وارتفاع الجبهة ومحيط الجمجمة الخ .. هذه القياسات كانت تقوم مقام البصمة على أساس أن لكل إنسان قياسات خاصة بجسده تميزه عن سواه . وبعد الانتهاء من أخذ القياسات يتم التقاط صورة فوتوغرافية للسجين ثم يرسلونه إلى السيد مكليري ليقوم بفتح ملف خاص به .

أحد السجناء الجدد الذين تم إدخالهم إلى حجرة السيد مكليري في ذلك اليوم كان شابا أسود البشرة أسمه ويليام وست , كان محكوما بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة السرقة .

على غير عادته حملق السيد مكليري مطولا إلى الشاب وراح يتفرس في وجهه ثم سأله بشيء من الاستغراب :

– “هل أنت نزيل جديد هنا ؟”.

– “نعم سيدي لقد أتيت للتو” .

– “أمتأكد أنت؟! .. ألم تقضي فترة عقوبة هنا سابقا” .

– “كلا سيدي .. هذه المرة الأولى التي تطأ فيها قدمي أرض هذا السجن” .

– “عجيب” .. تمتم السيد مكليري مع نفسه , كان متأكدا من أنه رأى هذا السجين من قبل , ومن أجل أن يقطع الشك باليقين نهض عن مكتبه واستدار نحو خزانة كبيرة خلفه وراح ينبش ويقلب أوراقها وينفض الغبار عن ملفاتها حتى وجد ضالته أخيرا , وكان ملفا بني اللون مكتوب عليه بالخط العريض : “ويليم وست” .

السيد مكليري وضع الملف على مكتبه وفتحه ثم قال وهو يشير بأصبعه لصورة موجودة داخله :

– “أليس هذا أنت ؟ ” ..

فأقترب السجين الشاب ونظر إلى الصورة داخل الملف وسرعان ما فغر فاه من شدة الدهشة وقال : “نعم سيدي هذه صورتي .. لا أعلم كيف وصلت إلى هنا , فكما أخبرتك أنا لم أكن في هذا السجن من قبل” .

– “كيف يمكن أن يكون هذا صحيحا” .. رد السيد مكليري محتدا وتابع قائلا : “نفس الصورة ونفس الأسم ونفس القياسات! .. كيف يمكن أن لا تكون أنت؟” .

– “أقسم لك سيدي بأنها المرة الأولى لي هنا”..

مرة أخرى تمعن السيد مكليري في الملف المفتوح أمامه وراح يقارن معلوماته مع تلك الموجودة في أوراق السجين الجديد .. كان كل شيء متطابقا ما عدا أمر واحد , فالسجين المذكور في الملف محكوم بجريمة قتل ومسجون منذ عامين , بينما السجين الشاب الماثل أمامه محكوم بتهمة سرقة وقد أتى توا مع وجبة السجناء الجدد .

خلال حياته المهنية لم يصادف السيد مكليري أمرا بهذه الغرابة , وبعد تفكير مطول سأل قائلا :

– “هل لديك شقيق توأم يشبهك ويحمل نفس اسمك”.

– “كلا سيدي .. أنا الأبن الوحيد لعائلتي” .

– “أتريدني أن أصدق بأن هناك شخص آخر له نفس أسمك وصورتك ومقاساتك ولا يمت لك بصلة .. كيف يعقل هذا ؟ ” .

– “لا أدري سيدي!”.

لشدة غرابة القضية قام السيد مكليري بتحويلها إلى آمر السجن , وقام الآمر فورا باستدعاء السجين السابق وليم وست ووضعه في مواجهة السجين الجديد , وكان أمرا لا يصدق , إذ وقف السجينان وجها لوجه وكل واحد منهما يتطلع إلى الآخر كأنما ينظر في مرآة , كل شيء فيهما متطابق .. الأسم .. قسمات الوجه .. الطول .. ومع هذا لم تكن بينهما أي معرفة أو صلة قرابة.

تشابه أسماء
صورة من سجلات السجن تظهر السجينين اللذين يحمل كلا منهما أسم وليم وست

كانت تلك بحق واحدة من أغرب القضايا في تاريخ السجون الأمريكية , ولم تخلو من فائدة , إذ أثبتت للمشرعين أن وجود شخصان يحملان نفس الأسم ولهما نفس القياسات هو احتمال قائم , وعليه وجب استحداث طريقة جديدة يكون هذا الأحتمال فيها معدوما , الأمر الذي قاد في نهاية الأمر إلى اعتماد نظام بصمة الإبهام كوسيلة رئيسية وغير قابلة للخطأ للتميز بين الأشخاص , وهنا أقول اعتماد وليس اختراع , لأن بصمة الأصبع كانت معروفة قبل هذه القضية لكن على نطاق ضيق ولم تنتشر ويتم اعتمادها رسميا إلا بعد هذه القضية العجيبة .

البالون الذي عثر على نفسه

تشابه أسماء
لورا باكستون اطلقت بالونا في الهواء

ما رأيك عزيزي القارئ بالقصة السابقة .. هل هي عجيبة ؟ .. إذا قلت نعم فربما تكون مخطئا! .. لأني أحمل في جعبتي ما سيجعلك تدرك , ربما للمرة الأولى في حياتك , ما هو المعنى الحقيقي لكلمة “عجيب”. دعونا لا نطيل الكلام ولنسرد قصتنا التالية :

ذات يوم مشمس وجميل من شهر حزيران / يونيو 2001 كانت الطفلة لورا باكستون ذات العشرة أعوام تحتفل مع عائلتها بمناسبة مرور 50 عاما على زواج جديها . كانت العائلة قد أقامت حفلا صغيرا في منزل الجدين بمدينة ستافوردشاير الانجليزية .. وخلال الحفل البهيج , ومن باب المزاح , خرجت لورا إلى حديقة المنزل وقامت بتشجيع من جدها بإطلاق احد البالونات المستخدمة لتزيين الحفل وذلك بعد أن ربطت إليه قصاصة ورقية مكتوب عليها عنوان منزلها إضافة إلى عبارة : “رجاءا أعيدوه إلى لورا باكستون”.

البالون ذو اللون الذهبي أرتفع بسرعة في الهواء حتى تحول إلى نقطة صغيرة في السماء وغاب عن الأبصار فعادت لورا إلى داخل المنزل برفقة جدها وهو  يربت على رأسها قائلا : “لو كنت محظوظة فسيجده أحدهم ويعيده إليك”. ويقيني بأن الجد في قرارة نفسه كان يعلم جيدا بأن البالون لن يذهب بعيدا وأن أحدا لن يتكلف عناء إعادته إلى حفيدته , لقد كانت مزحة ليست إلا من أجل إسعاد قلب الحفيدة المحبوبة .. لكن ما حدث خالف التوقعات , فالبالون الذهبي الجميل حلق بعيدا جدا , أبعد بكثير مما تصوره الجد العجوز أو أي شخص آخر .. لينتهي به المطاف في مزرعة صغيرة بضواحي مدينة ميلتون ليلبورن على بعد 140 ميلا من منزل جد لورا باكستون.

مالك المزرعة عثر على البالون الفارغ متدليا فوق سياج مزرعته الخشبي فأراد أن يرميه بعيدا , لكنه انتبه إلى القصاصة الورقية المربوطة إليه وعليها أسم لورا باكستون , فظن أن البالون يعود لأبنة جاره , فهي أيضا أسمها لورا باكستون ! ..

وبالفعل ذهب المزارع إلى منزل جاره وقدم المنطاد إلى أبنتهم الصغيرة لورا وهو يقول مبتسما : ” لقد عثرت على بالونك .. وها أنا ذا أعيده إليك كما طلبت في القصاصة التي ربطتيها إليه” .

لكن الابتسامة العريضة المرسومة على وجه المزارع سرعان ما تلاشت عندما أخبرته الطفلة بأنها لم تطلق أي بالون ولا علم لها بما تمت كتابته على القصاصة . كان ذلك أمرا محيرا بالفعل , خصوصا بالنسبة لوالدي لورا , فالأسم أسم أبنتهم , لكن العنوان ليس عنوانهم .. يا ترى هل هي مزحة من أحدهم ؟ .. وللتأكد من ذلك كتبوا رسالة قالوا فيها بأنهم عثروا على البالون وبأن أسم أبنتهم هو لورا باكستون أيضا , ودونوا رقم هاتفهم في الرسالة ثم بعثوا بها عبر البريد إلى العنوان المكتوب على القصاصة.

بعد عدة أيام تلقى والدا لورا اتصالا هاتفيا من مدينة ستافوردشاير , كانت المتصلة امرأة قالت بأنها والدة لورا باكستون التي أطلقت البالون , وهي أيضا كانت تظن بأن الرسالة التي استلمتها عبر البريد مجرد مزحة .

تشابه أسماء
إلى اليمين لورا باكستون التي اطلقت البالون والى اليسار لورا باكستون التي وصل إليها البالون

لكن لم تكن ثمة مزحة في الأمر , ما حدث فعلا هو أن البالون الذي أطلقته لورا باكستون من مدينة ستافوردشاير انتهى إلى يد لورا باكستون في ميلتون ليلبورن على بعد 140 ميلا (225 كيلومترا)! .

يالها من صدفة .. وليت الأمر أقتصر على تشابه الأسماء , فهناك أمور مدهشة أخرى تشترك فيها الفتاتان :

كلتاهما كانتا بالعاشرة من العمر .

كلتاهما في الصف الخامس الابتدائي .

كلتاهما بنفس الطول .

كلتاهما لها نفس لون العين .

كلتاهما لديها كلب لابرادور أسود عمره ثلاث سنوات .

كلتاهما لديها أرنب رمادي اللون .

كلتاهما لديها خنزير غينيا (حيوان قارض صغير أليف) ..

والأكثر غرابة هو أن عائلتي الفتاتين لا تمتان بأي صلة قرابة لبعضهما مع أن كلتاهما تحملان أسم باكستون.

التشابهات والصدف الغريبة تلك سرعان ما أدت لنشوء علاقة صداقة قوية بين الفتاتين , فراحتا تتبادلان الاتصالات الهاتفية , ولاحقا تقابلتا وجها لوجه , والعجيب أنهما عندما اجتمعتا للمرة الأولى كانت كلتاهما ترتدي بنطال جينز أزرق وكنزة وردية .. وكان الأمر محض مصادفة !.

تشابه أسماء
جمعت بينهما صداقة جميلة استمرت لسنوات

علاقة الصداقة الوطيدة بين الفتاتين استمرت لسنوات طويلة , وعن ذلك قالت والدة لورا باكستون من ستافرودشاير لإحدى الصحف المحلية في عام 2010 :

“لورا باكستون التي أطلقت البالون هي أبنتي وهي الآن في التاسعة عشر من عمرها , الفتاتان مازالتا صديقتان مقربتان جدا وتلتقيان مع بعض كلما سمحت الظروف , في الحقيقة ستلتقيان مجددا قبل أن تلتحق كلتاهما بالجامعة . نحن لا نعلم لماذا حدث كل هذا , لكنه حدث , وقد نتج عن ذلك علاقة صداقة رائعة”.

حكاية ريتشارد باركر العجيبة

لو كنت عاشقا للرعب مثلي , أو مثل العديد من قراء موقع كابوس , فأن أسم “ادجار آلان بو” حتما طرق سمعك , فهو كاتب كبير ترك بصمة لا تمحى في عالم أدب الرعب , خصوصا الرعب القوطي الذي يتميز بالغموض وأجواء الموت والعنف والأوهام والأماكن القديمة المليئة بالأسرار والخفايا . وبالرغم من أن الرجل رحل عن دنيانا هذه منذ أكثر من قرن ونصف من الزمان , إلا أن قصصه ما تزال قادرة على بث الرعب والهلع في النفوس .

تشابه أسماء
الكاتب ادجار آلان بو

أشتهر ادجار على وجه الخصوص بالقصص القصيرة , ولم يكتب في حياته سوى رواية واحدة نشرها عام 1838 تحت عنوان “حكاية آرثر غوردن بيم من نانتكيت ” , وهي تتحدث عن مغامرات بحار شاب يدعى آرثر والمصاعب والمتاعب التي واجهها خلال رحلاته البحرية . وفي الحقيقة لم يلاقي هذا العمل النجاح المنشود عندما تم نشره للمرة الأولى , ومازال النقاد مختلفون بشأنه حتى يومنا هذا .. لكن هذا الجدل لا يعنينا بشيء هنا , فاهتمامنا منصب على مقطع صغير فقط من هذه الرواية , في هذا المقطع نجد بطل الرواية مع ثلاث رجال آخرين في قارب متهالك وسط المحيط بدون ماء ولا طعام , ورغم محاولاتهم الحثيثة لاصطياد الأسماك والسلاحف إلا أن الجوع يطبق عليهم حتى يكاد يودي بحياتهم , وهنا يقررون أن يقترعوا فيما بينهم بعيدان القش والخاسر يقتل ويؤكل من قبل بقية رفاقه , أي أن أحدهم يجب أن يموت ليعيش البقية . وكان الخاسر شابا يدعى ريتشارد باركر سرعان ما مزقت سكاكين رفاقه جسده وحولته إلى شرائح من اللحم ملئت بطونهم .

برغم أن الرواية خيالية تماما , إلا أن هذا السرد الدموي عن أكل لحوم البشر لم يكن شيئا جديدا في عالم الواقع , فعلى مر القرون كان هناك أناس يضلون الطريق في البحار أو الصحاري أو الجزر المقطوعة ويضطرون أحيانا إلى أكل اللحم البشري عندما لا يجدون سبيلا غيره للبقاء على قيد الحياة , مثلما حدث عام 1884 عندما أشترى ثري استرالي يختا انجليزيا أسمه ميغنونيت وأراد نقله إلى استراليا , طبعا لم يكن من سبيل لفعل ذلك إلا عن طريق الإبحار باليخت من انجلترا إلى استراليا , وهي رحلة طويلة جدا ومحفوفة بالمخاطر بالنسبة ليخت صغير , لكن على أية حال تم استئجار 4 بحارة , ثلاثة منهم كانوا رجال بالغين وذوي خبرة بالبحر , والرابع فتى مراهق يتيم لم يسبق له الإبحار .

اليخت أبحر نحو استراليا من أحد الموانئ الانجليزية لكنه لم يصل إلى غايته أبدا , إذ غرق في منتصف الطريق بسبب الأمواج العاتية ونجا بحارته الأربعة على متن قارب إنقاذ صغير من دون ماء ولا طعام .. أي تماما كما حدث في رواية ادجار آلان بو الخيالية المنشورة قبل 46 عاما ! ..

ولا أريد أن أطيل الموضوع عليكم , أكيد أنتم حزرتم ماذا جرى بعد ذلك , فبعد عدة أيام وسط أمواج المحيط الهائجة من دون طعام ولا ماء قرر البحارة أن يقترعوا فيما بينهم والخاسر يقتل ويؤكل من قبل رفاقه , لكنهم في الحقيقة لم يجروا القرعة أبدا , فالبحارة الثلاثة البالغين قرروا أن يقتلوا الفتى ذو السبعة عشر عاما , فقد كان مريضا لأنه لم يتحمل العطش وشرب كمية كبيرة من مياه البحر المالحة.

وفعلا أمسك اثنان منهم بأطراف الفتى فيما تولى الثالث مهمة ذبحه بينما كان نائما أو مغميا عليه , وقد أنتفض المسكين عندما أحس بحر السكين على عنقه وصرخ قائلا : “لماذا أنا؟” .. لكنهم مضوا في ذبحه وسرعان ما تحول جسده إلى وليمة مفتوحة للرفاق الذين لم يتركوا شيئا إلا أكلوه , حتى الدم شربوه لكي يروا عطشهم .

تشابه أسماء
قاموا بقتل الفتى والتهامه

وبعد عدة أيام على مقتل الفتى تم إنقاذ البحارة الثلاثة من قبل سفينة ألمانية حملتهم معها إلى شاطئ الآمان , وهناك تم التحقيق معهم وألقي القبض عليهم بتهمة قتل الفتى وحوكموا , وقد نالوا حكما بالإعدام في بادئ الأمر , لكن لاحقا تم تخفيف الحكم , بحجة أن الفتى كان مريض وسيموت بأية حال حتى لو لم يذبحوه , وهكذا أطلق سراح المتهمين بعد شهور قليلة أمضوها في السجن.

تلك القضية نالت شهرة واسعة وأحدثت ضجة كبيرة على مستوى الرأي العام والقضاء البريطاني , وتسببت بجدل كبير على مستوى الأخلاقيات , إذ هل يمكن تبرير إزهاق روح إنسان – في ظروف استثنائية – من اجل أن يعيش غيره . ولمن يريد معرفة تفاصيل أكثر فعليه بالمصادر المرفقة مع هذا المقال .

أما أغرب جزء في هذه القصة , وهو ما دفعني طبعا للكتابة عنها , فهو أن الفتى المذبوح كان أسمه ريتشارد باركر , بالضبط نفس أسم الشاب الذي جرى ذبحه وأكله في رواية ادجار الآن بو الخيالية التي نشرها قبل 46 عاما من حدوث الجريمة الواقعية ! ..

أليس هذا عجيبا ؟ أعني هذا التشابه الكبير : قارب صغير وسط البحر فيه أربعة رجال أحدهم يقتل ويؤكل من قبل رفاقه ويكون أسمه ريتشارد باركر .. هل يعقل أن تكون محض مصادفة ومجرد تشابه أسماء .. أم لعلها نبوءة ؟ ..  

ختاما ..

كلما حدثت نفسي بأني اكتفيت من عجائب الدنيا ومفارقاتها ولن أجد أبدا شيئا جديدا يدهشني , أجدني فجأة أمام قصة تعيد حشر جميع علامات الاستفهام والتعجب القديمة في دماغي , إذ كيف يمكن تفسير هذه القصص التي رويتها لكم الآن , وغيرها كثير , وهذه ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن عجائب الصدف , ولقد بحثت كثيرا عن تفسير مقنع , حتى أني قرأت عن نظرية الاحتمالات (Probability theory) في علم الرياضيات , فالرياضيات تحاول تفسير كل شيء في حياتنا , لكني بصراحة لم أفهم شيء – ربما الديباجة فقط – ! وسرعان ما شعرت بصداع رهيب ما أن وصلت إلى المعادلات المعقدة . وقد حدثت قريبا لي بشيء من الحسرة عن هذه الأمور التي أبحث فيها ولا أفهمها أو أجد لها تفسيرا , فسخر مني وقهقه ملء شدقيه وهو يطوق كرشه الكبير بيديه – ربما خوفا من أن يسقط منه – ثم سكت بعد حين وأنقلب فجأة من مهرج ضاحك إلى فيلسوف حكيم وقال : أن هناك أمور مقدرة لحكمة ومشيئة إلهية خفية عنا نحن بنو البشر وكل ما علينا فعله هو التسليم والقبول بها من دون سؤال .. وحقيقة أجد كثير من الناس يشاركون قريبي الرأي , فتراهم لا يجهدون أنفسهم بقليل أو كثير من البحث والتفكير , وقد حدثت نفسي مرة بأنهم ربما كانوا على حق وأنا على خطأ , فهم مرتاحو البال دوما بينما أنا مرهق عقليا وجسديا , لكني تذكرت قصة نيوتن والتفاحة التي سقطت فوق رأسه بينما كان نائما في ظل شجرة – بغض النظر عن صحتها – وقلت لنفسي لو ان نيوتن أستيقظ حينها مفزوعا ونظر إلى التفاحة وقال : “هذه مشيئة الله أن تسقطي فوق رأسي” ثم عاد إلى النوم من دون أن يفكر بالأمر , ما كان طبعا ليكتشف نظرية الجاذبية أبدا والتي تعد من ركائز علم الفيزياء الحديثة .. أقول قولي هذا ليس تمردا على مشيئة الله , نعم هناك قصص وحكايات وواقع معاش مهما فكرنا فيه قد لا نجد تفسيرا مقنعا , لكن ذلك لا يمنع من البحث والسؤال . الأمم التي تبغي التطور والتقدم يجب أن تفكر وتشجع المفكرين , ولو أن الله – حاشاه – أرادنا أن نسلم بكل شيء من دون تفكير أو سؤال , فلماذا أعطانا عقول؟!! ..

المصادر :

– THE STRANGE CASE OF WILLIAM WEST AND WILLIAM WEST

– The strange case that sparked the need for fingerprinting

– Laura Buxton Balloon Coincidence

– Two Girls, a Golden Balloon, and Fate

– The Death of Richard Parker

– R v Dudley and Stephens

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

116 تعليقات
Lulu..
Lulu..
9 سنوات

كما عودتنا مقال رائع وموضوع عجيب عندما قرأته
تذكرت مسلسل امريكي رائع اسمه this is us

وقصته يقال أن هناك 18 مليون شخص يشتركون في نفس يوم الميلاد، هل يعقل ان يكون هناك صلة بينهم جميعا؟؟؟ اذا كنت تحب الدراما انصحك في مشاهدته

عاشق الرعب
عاشق الرعب
9 سنوات

مقال دسم كما تعودنا من الكاتب الرائع الاستاذ اياد قرأته وكاني اعيش احداثه لحظة بلحظة ولكني لا ارى غرابة في حدوث الصدف فهذه الحياة تدور باستمرار ولا يمنع ان تتكرر وتتشابه بعض احداثها بشكل كبير والامر بالتفكر والتفكير بالعقل امر مطلوب ومن اساسيات الحياة لانه نور يبدد كل ظلام في حياة الانسان كما قال سبحانه وتعالي ( اقرا ) اجمل وارق تحية لك ولكل كتاب وقراء موقع كابوس الاعزاء وبنتظار مقالاتكم الجديدة والمشوقة بفارغ الصبر

موفق
موفق
9 سنوات

يعني نظام البصمات اصبح متعارف عليه بعد قضية التشابه بين السجينين

Metalica
Metalica
9 سنوات

رووووعه ارجو منك الاكثار من المواضيع والقصص داءمن مميز حفظك الله

زينوبيا
زينوبيا
9 سنوات

الموضوع أكتر من رااائع و الأجمل الخاتمة .. ربنا يزيد حضرتك من فضله

امل
امل
9 سنوات

صراحة يا استاذ اياد انت مبدع … نريد المزيد من قصص الجرائم

Ali Mansor
Ali Mansor
9 سنوات

مقال رائع كالعادة استاذ اياد شكرا…ارجو الاكثار من قصص الجن والاشباح والرعب

بدر ....
بدر ....
9 سنوات

اخي العزيز بدر .. كلامك سليم يا صديقي .. لكن التسليم بالقضاء وبمشيئة الله يجب ان لا يمنع التفكير والفعل السليم ومحاولة سبر اغوار العلم .. الافضل الجمع بين الامرين .. 

شكرا على ردك استاذ اياد
وهذا ماقصدته بعينه

حيدر الحسناوي
حيدر الحسناوي
9 سنوات

مقال رائع ومتميز من كاتب متميز فعلا استمتعت بقرائته شكرا اياد العطار شكرا موقع كابوس الرائع

نواف
نواف
9 سنوات

اعتقد ان صديقك ابو كرش محق بعض الشئ …. ليس كل شئ باستطاعة الانسان تفسيره … وثق بأن كل يسير وفق ماأراده الله

abrar
abrar
9 سنوات

ابدعت ، ابدعت ، و ابدعت كما عهدناك دوماً.

شكر خالص لهكذا كاتب و وقفت تقدير لهكذا فكر.

بنت بحرى
بنت بحرى
9 سنوات

العزيزة دودي أسوان مصر
أهلا بنت الجنوب الغالية… اهلا بالصحافية الواعدة
شكرا جزيلا لك… تحياتى

العزيزة روز
حمدا لله على سلامتك خالتك…. تحياتي
سلام

روز
روز
9 سنوات

انا ايضا رأيت صدفة غريبة

رأينا نحن و كل العائلة و اصدقاء خالتي المسافرة
صورة لها على الانترنت على ان لديها مرض مزمن و الصدفة
ان كل العائلة و المعارف رأو الصورة بالصدفة و اتصلوا عليها ليطمئنوا انها بخير كنا قلقين بشدة
و الصدفة الاكبر ان خالتي لم تكن مريضه و تلك الصورة لم تكن لخالتي !!!
و الادهى من كل ذلك ان الفتاة مكان اقامتها بنفس الدولة التي ذهبت اليه خالتي مع زوجها و تلك الفتاة كان الظاهر عليها انها قامت بصبغ شعرهها بالاحمر و خالتي ايضا شعرهها احمر و تشبه خالتي شبه عجيب لدرجة انني لم اصدق انها ليست خالتي !!!!!
خالتي و زوجها نفوا انها بالمشفى
وقتها وقعت افواهنا من الصدمة

هذه القصة حدثت قبل 5 سنين
و الحمدلله ان خالتي لم تكن نفس الفتاة ‎=]‎

دودي أسوان مصر
دودي أسوان مصر
9 سنوات

كالعادة أستاذ أياد العطار تغيب تغيب ثم نفاجأ بمقال شهي جداً .. ولكني بالفعل أطلب منك أن تجمع كل مقالاتك هذه في كتاب وسأكون أول المشتريين لها فأنا بالفعل منذ طفولتي ومصروفي يذهب دائماً للكتب فأشتريها في غفلةٍ ممن حولي ( أسرتي ) فهم لا يقرأون مثلي ولا يقدرون قيمة أقتناء مكتبة ، وأذكر أنني كثيراً ما كذبت علي والدي عندما يشاهد معي كتاب جديد ويسألني عن مصدره فأقول له ( هذا أستعارة من صديقتي ) وهنا فقط يطمئن قلبه ، أظنه يعتقد أن شراء الكتب هو ( تضييع فلوس ) يجوز !!!!!! .. أستاذ أياد أؤمن جداً بقول دكتور مصطفي محمود وهو كاتب مصري كبير عندما قال ( الإنسان مُسير فيما لا يعلم ومُخير فيما يعلم ) ..

وأقص عليك شيئاً عن تشابه الأسماء : أعرف أحدهم جاء إليه مُحضر يقول له أنه مطلوب في القسم ؟؟!! ياللهول لماذا ؟ فذهب وأكتشف أنه متهم في جريمة سرقة .. وبعد الكشف والتحري إتضح أنه تشابه أسماء .. وصل إلي الجد .. !! يجوز ..

نحن نعيش في دنيا فيها كل شئ جائز الحدوث ،، وإن قمت بحسابها بالورقة والقلم !! ويحضرني قول عادل إمام في فيلم لصوص ولكن ظرفاء ( كل شئ مدروس ) .. وهذا تهكماً وسخريةً منه ، فحتى وإن كان كل شئ مدروس فهناك بند المفاجأت .. هذه هي الحياة c est la vie

تحياتي بنت بحري دائماً أحرص علي قراءة تعليقك …. تحياتي أستاذ أياد العطار ( تسلم إيدك ) بالمصري

فريد من المغرب
فريد من المغرب
9 سنوات

سبحان الله عدد ماخلق

سوسو الحسناء - مديرة الموقع -
سوسو الحسناء - مديرة الموقع -
9 سنوات

قصص ومصادفات غريبة !! ..
قصة الفتاتين ” لورا باكستون ” مدهشة حقا وجميلة! .. سبحان الله قدرهن أن يلتقين ويصبحن صديقات
اظن أنني سأجرب حضي أنا ايضا وأطلق بالونا هههه 🙂

مشكور عزيزي على المقال المميز .. تسلم

غزلان المغرب
غزلان المغرب
9 سنوات

مقال رائع فعلا القراءة مصدر السعادة المتخلى عنه للاسف

نسيم
نسيم
9 سنوات

مقال جميل وموضوع مشوق
الغريب انه تحدث لي امور مشابه لكن بالشكل فقط وليس بالاسم فاكثر من مرة ياتي غرباء للالقاء التحية علي والتحدث معي بشكل ودي ظنا منهم اني شخص يعرفونه وحتى احيانا لايصدقون اني لست الشخص المعني وكثيرا مايحدث معي هاكذا مواقف ومع كثير من الناس والكل يظنني شخص هو يعرفه بعدة اسماء مختلفة ووظائف كثيرة وحتى مناطق مختلفة

لا يهم
لا يهم
9 سنوات

بعد ان قرات المقالة بدات ابحث عن اسمي في الفيسبوك لعلني اجد الانسانة التي تشبهني .. لكن توضح انني مميزة جدا و لا يوجد لي مثيل ههه .. بالنسبة لاكل لحوم البشر اذا لم يحصل ذلك في حالة الجنون و عدم الوعي فهو بالطبع جريمة بشعة جدا و ربما اسوء شيء يمكن ان يفعله انسان ..

الكرش مشكلة حقا اتمنى ان يتكرم علينا احدهم بوصفة لتخفيف الشحوم بالجسم .. لكن لدي اعتراض استاذ اياد .. صديقك ربما مسك بطنه لانه شعر بالالم عند الضحك .. هذا يحدث احيانا .. مسكين لماذا تكلمت عنه بذلك الشكل .. اما فكرته عن عدم السؤال عن شيء فهي ليست فكرته وحده .. بل الجميع مثله .. و لو كنا نسال و نبحث و نفكر هل كان سيكون هكذا حالنا ؟! .. شكرا على المقالة الجميلة 🙂 ..

Someone
Someone
9 سنوات

استمعت بكل كلمة قرأتها في هذا المقال الناضج , بأنتظار جديدك

"مروه"
"مروه"
9 سنوات

لا استاذنا لم يكونوا اربعه..تذكرت الان كانوا خمسه..نسيت الضبع هههههععع وانت ايضا نسيت..مافي مشكله:) الكلام كان علي معزي اسم ريتشارد باركر النمر البنغالي..اعشق النمور.
تحياتي الحاره^^

الموجودة بلا وجود
الموجودة بلا وجود
9 سنوات

استاذي الفاضل،والكاتب المميز المبهر،انرت مملكتك بإطلالتك الجميلة المشرقة،التي ينتظرها،جميع أفراد اسرة مملكتك،بصبر نافد،لا حرمنا الله أبدا منك،من قلمك وأفكارك.
استاذي أتمنى من كل قلبي،ان تنشر مقالتي،التي أخبرتكم عنها،وعنوانها’:( من الجروح يصنع الفرسان )،تجدها كاملة في منتديات حلول،وكم سيسعدني ان تعلق انت وباقي أفراد اسرة الموقع عليها،فقد أصبحت اعتبركم اسرتي الثانية،التي احبها جدا وأقدرها،كل تقدير،دمتم لنا بكل محبة وود.

جارة البحر
جارة البحر
9 سنوات

أستاذى أياد العطار

بصراحة لم أتعجب من رد قريبك المعتز بكرشه… فعندنا فى بلادى مثل مصرى
شهير يقول (الراجل من غير كرش ميسواش قرش)… المصيبة وبمناسبة هاشتاج عن (جمال الرجال) على توتير هو تأييد الفتايات العرب لتلك المقولة ووضع هذا الكائن الهلامي المسمى كرش جنبا إلى جانب المواصفات المطلوبة فى الرجل مثل المرح وقوة الشخصية والثقافة… رغم انهن بنات جنسى إلا أنني وبحق عجزت عن فهم وجهة نظرهن فى هذا الأمر!

لو قدر و فتح قسم جديد بكابوس يهتم بالرشاقة فعندي وصفة سحرية للتخلص من الكرش نهائيا هذا لمن يريد التخلص منه اصلا ولا يهوى مصاحبته مثل قريبك.

سعدت اننا تشابهنا فى كرهنا للعلوم التطبيقية وفي شغفنا بالقراءة فقد كنت من رواد مكتبة المدرسة الخالية دوما من زائريها ولكن لم يصل الأمر والحمد لله لترتيبها وتنظيفها… اذهب دائما لشارع شهير فى اليكس يدعي (النبى دانيال) تخصص الباعة فى بيع الكتب المستخدمة بأسعار معقولة ودائما ما اعثر على مرادي هناك… عندما اذهب هناك أظل بالساعات اتغزل في هذه الروائع الملقاة على الرصيف…. طبعا النت أتاح لنا تحميل الكتب ولكن لا أشعر بنفس اللذة وأنا احمل كتاب بين يدي وألمسه… أشعر بصلة ومناجاة تربطني بكاتبه.. تحياتي
سلام

ملحوظة رفيعة (أشفق منذ الآن على صاحب أو صاحبة المقالة تعيسة الحظ التى ستوضع على الرئيسية بعد تلك المقالة الخالدة)

أستاذ
أستاذ
9 سنوات

ي عزيزي الكاتب نشكر جداً جهدك في كتابة موضوعك الجميل وراي لك تسمع كلام قريبك ولا تصير مثل نيوتن حفاظاً على م تبقى من عقلك وجسدك من تآكل الأرهاق.

القادم اجمل
القادم اجمل
9 سنوات

وبلمناسبة يا استاذ اياد عندما كتبت عن طفولتك وكنت تاخذ شهر مقدم لكي تحضر كتب ..هذه من احلا الجمل التي سمعتها لانها اذا تاملت بها جيد فهي تعطي الامل ..فكل شخص مهما كان نوع سعادته ليست مستحيلة

القادم اجمل
القادم اجمل
9 سنوات

استاذي العزيز اياد شكرا لك على الرد السريع وبل عكس اشكرك على الاطالة والاسترسال لانه لايمل من حديثك مهما طال بلنسبة لي انا شاب في الخامسة والعشرين من عمري منذ الثامنة عشر وانا كنت فضولي للقرائة ولكن منذ ثلاث او اربع سنوات اصبحت اقرا بشكل منتظم واشعر بسعادة لكن لل اسف لم اعد اشعر هكذا فعندما اكون منزعج كنت انسا بلقرائة اما الان اصبحت على العكس اذا لم اكن سعيد فلا اطالع شي …ربما لان القرائة حقا تحتاج الى نفس مفتوحة اولا لتغوص فيها فيما بعد ..شكرا على هذا الموقع الرائع الذي زاد فعلا في ثقافتنا ..واستعضنا به عن كثير من المواقع المضيعة للوقت .ولجميع الادارة …اعتذر على الاطالة ..دمتم بسلام وامان

هبــــــــــة
هبــــــــــة
9 سنوات

فعلا قصص غريبة جدا..
كثيرا ما تحدث عندنا ربما بسبب تكرار اسماء معينة (محمد، فاطمة ، عائشة…)
احدى قريباتي ذهبت لاستخراج احدى الوثائق من مقر البلدية
مع العلم انها عزباء الا انها وجدت نفسها على الاوراق الرسمية متزوجة و مطلقة و باربع اولاد !!
و لم يصدق احد انها ليست المرأة المقصودة الا بعد فترة
خلال تلك الفترة كانت تردد في المنزل (يا الهي انا لم اتزوج لكن هم تكفلوا بي لقد زوجوني و جعلوني انجب 4 اطفال و قتلوا زوجي …)
صحيح ان ذلك كان مزعجاً لكن كان طريفاً بالمقابل

ماريا الياس
ماريا الياس
9 سنوات

تحياتي استاذ اياد. دائماً ما أتمتع بمقالاتك اذ أنها لا تقتصر على رواية سطحية للأحداث بل تفتح آفاقاً واسعة أمام القارئ للتحليل والتفكير. أقدر عقلك الراقي و قلمك المبدع وأنا أوافقك الرأي بآخر جزء من المقال. الله أنعم علينا بالعقل وزيننا بهذا العضو الذي يتحكم بحياتنا ولتقدير هذه الهبة علينا استعمالها والاستفادة منها قدر الامكان فالانسان الذي لا يبحث ولا يسأل هو عديم الفائدة وغير قابل للتطور فكرياً وعملياً واحتماعياً. احترامي و تقديري البالغ لروعة أسلوبك دمت بخير.

فؤش
فؤش
9 سنوات

تشابه الاشخاص
حصلت معي انا شخصيا
اذكر قبل 20عاما او اكثر
كان يوم جمعه وكان في عرس
ل اقرابي
كنت انا يومها بالبيت مع ابي و اخوتي و الدنيا كانت العصر كنت اشاهد الطائرات الورقيه بداية الربيع
جاء خالي ومعه امي وخالتي
قالو لي لماذا يا فؤاد كنت تلعب بشارع وكانت السياره تدهسني رغم انهم شاهدو الولد بمكان بيعد جدا عن بيتنا وانهم تحدثو مع طفل بعمري وتفاجئو من الشبه الكبير نفس المشيه وكل اشي
ولكني لم انا لاني كنت موجود
كاني كنت انا
طبعا لااعرف شيء الان عن الذي شبهني
هذه حصلت معي شخصيا
ويخلق من الشبه اربعين بقي 38
***
همسه الى الغالي اياد العطار
صح لاتعرفني الا لقبي وهو فؤش
***
ولكن بداخلي كاني اراك محاصر بهم الدنيا والتفكير

اياد العطار
اياد العطار
9 سنوات

اخيرا اتوجه بالشكر لكل من علقوا .. قرأت جميع التعليقات واسعدتني كثيرا .. وكنت اتمنى لو املك الوقت للرد على الجميع .. لكن للأسف انظر إلى الساعة وقد حان وقت النوم .. تصبحون على خير جميعا ولكم مني خالص التقدير والاحترام.

زر الذهاب إلى الأعلى