ثلث البشر سيعيشون قريبا في عالم البعد الخامس
وأما بالنسبة للمشاعر والأحاسيس التي يمكن ان تنتاب ممن سيحظون فرصة العيش في هذا البعد فهو الشعور بالغثيان والتعب وعدم الرغبة في تناول الطعام وما نحو ذلك من مؤثرات يمكن ان تسبق الإنتقال للعالم الجديد.
من الأفضل لنا أن نبقى على استعداد لتغيير مرتقب ووشيك لهذه الطاقة التي شرعت تدخل إلينا شيئاً فشيئاً منذ قرابة عامين، لذا إذا كنت واحداً من هؤلاء الذين سيمرون بهذا البعد ويشعرون بهذه الأحاسيس فأعتبر نفسك مميزاً فعلاً .
يمكن القول أن حساسيتنا تتزايد والناس الذين هم على المستوى الطبيعي يعملون لاشعورياً لدخول البعد الخامس. وهذا يعني إننا سنتمكن من مواصلة حياتنا الحالية وحياة التناسخات والتجسيدات المستقبلية التي سنعيشها على الأرض.
في الحياة الأرضية الجديدة لن نكابد المزيد من الألم والمعاناة التي اعتدنا عليها في عالمنا إذ ان كل شيئ سيكون أخف وزناً ولن نأكل سوى حاجتنا فقط وذلك بسبب شعورنا بشبع واضح .
ان السبب في هذا التغيير الذبذبي ليس لغاية سوى ان يدرك البشر ان الحياة أكثر بكثير من الألم والمعاناة .
هوامش موقع كابوس :
ما هو البعد الخامس؟ ..
لعل الموضوع اعلاه اشعل جذوة الامل في قلوب بعض الأحبة في امكانية الانتقال إلى بعد آخر حيث لا ألم ولا هموم ولا هم يحزنون ، لكن الخبر للأسف لم يوضح ما المقصود بالبعد الخامس ، كيف ، وعلى أي أساس ، سيتم انتقالنا إلى هناك ، ولماذا ثلث البشرية فقط هم من سينجحون بالوصول ؟..
هذا الأمر جعلني أكتب هذا الهامش الطويل لتوضيح الأمور وإزالة الغوامض ، خصوصا وانا موقن بأن معظم قرائنا الكرام لم يسمعوا قبلا عن شيء أسمه البعد الخامس .. لذا أسمحوا لي أن أفتح امامكم هذه النافذة الجديدة على مستوى الروحانيات والعلوم.
بداية أود أن أقول أن البعد الخامس ، المشار إليه في الخبر أعلاه ، هو البعد الخامس الروحي وليس المادي ، وأنا سأحدثكم عن النوعين ..
![]() |
| هو عالم آخر لا نصله الا بالوعي والنقاء الروحي |
البعد الخامس الروحي هو مستوى من الوعي يمكن الوصول إليه من خلال النقاء الروحي والوعي والادراك الكامل للذات والتجرد من قيود هذا العالم المادي .. من جشع وكراهية وحسد وغرور الخ ..
طيب ما هي أوصاف هذا البعد الخامس ؟ ..
هو عالم آخر تتمثل فيه كل معاني الجمال والكمال والصفاء والنور ..
كل شيء هناك رائع وواضح كما لم تره قبلا ..
السماء والشمس والافلاك مختلفة وقريبة تلامس روحك ..
الحيوانات تشع نورا ومحبة .. والطعام نباتي ..
لا جوع .. جميع الثمار متوفرة ودون أن تنضب ..
الماء رقراق لا يروي الظمأ فقط .. بل يسقي الروح والوجدان أيضا ..
الزمان ليس له معنى .. ولا المكان .. كل شيء مفتوح ..
بأمكانك الانتقال إلى أي زمان ومكان تشاء ..
لا معاناة .. لا ألم .. لا حسرة .. فقط محبة وسكينة وسلام ..
لا كلام .. كل شيء بالتخاطر .. ولا فرق بين الحلم والحقيقة ..
هذا جانب صغير فقط من عالم البعد الخامس ، ولمعرفة المزبد يمكنك أن تزور المواقع الروحانية المهتمة به لتتعرف على ذاك العالم الرائع بالتفصيل وكيفية الوصول إليه والتواصل مع كائنات نورانية تعيش في تلك الابعاد العليا ..
هل البعد الخامس له علاقة بالأسقاط النجمي ؟
الاسقاط النجمي له علاقة بالبعد الرابع ، هو تجربة مختلفة تماما ، تسبق وصولنا إلى البعد الخامس ..
في أي بعد توجد البشرية الآن ؟
في البعد الثالث والرابع .. وبحسب الروحانيون فأننا على وشك دخول البعد الخامس.
هل البعد الخامس الروحي هو نفسه البعد الخامس الفيزيائي ؟
كلا ، بالنسبة للروحانيون فأن الابعاد الفيزيائية لا تعني شيء ، العلماء الماديون يقيسون الابعاد بالمسافات والكتلة والجاذبية الخ .. اما الابعاد الروحانية فهي مستويات وعي وادراك ..
طيب ما هو البعد الخامس الفيزيائي ؟ ..
لكي نفهم البعد الخامس علينا أن نفهم اولا ما هي الابعاد الفيزيائية التي تحكم عالمنا .. والكلام هنا موجه لمن ليس لديهم أي فكرة عن الموضوع ، لذلك سأحاول تبسيط الامر إلى أقصى حد ..
البعد الأول : يمكنك تصوره على أنه خط يمتد على مد البصر .. أي أنه يمتلك بعد طولي فقط.
البعد الثاني : يمكنك تصوره على أنه مربع مرسوم على الأرض بالطبشور .. أي له طول وعرض فقط.
البعد الثالث : يمكنك تخيله على أنه مكعب .. له طول وعرض وأرتفاع ، شيء مجسم ، هو كأفلام الكارتون او الانميشن الحديثة ثلاثية الابعاد (3D) عند مقارنتها بافلام الكارتون القديمة ثنائية الابعاد (2D).
![]() |
| افلام الكارتون الحديثة ثلاثية الابعاد ومجسمة .. اما القديمة فتبدو كالرسوم لأنها من بعدين فقط |
البعد الرابع : المفترض أنه الزمن ، ربما لا يمكنك رؤيته مثل بقية الابعاد ، أي الطول والعرض والارتفاع ، لكنك تشعر به حتما ، وهو مهم لتحديد موقعك في هذا الوجود (هناك اختلاف بين الفيزيائيين حوله لأنه نسبي على عكس الابعاد الاخرى).
طيب ما هو البعد الخامس ؟ .. من الناحية النظرية هو كل الابعاد آنفة الذكر لكن بشكل غير مقيد ، أي يمكنك ان تنتقل عبر هذه الابعاد في جميع الاحتمالات والاتجاهات ، بالموجب والسالب ، يمينا ويسارا ..
مثلا ، وبحسب الفرضيات ، يمكنك في البعد الخامس التنقل عبر الزمن ما بين الحاضر والماضي والمستقبل جيئة وذهابا .. طبعا هذا شيء يصعب تخيله وادراكه .. تصور نفسك واقف فوق تل عال وبأمكانك ان ترى كل شيء .. لا شيء محجوب عنك ، كل اللحظات والاحتمالات والابعاد مفتوحة امامك .. حتى حياتك .. يمكنك مشاهدتها والتنقل بين مراحلها وكأنك تستعرض فيلم سينمائي! ..
قد يبدو الأمر أغرب من الخيال نفسه ، لكن ثق عزيزي القارئ أني هنا أتكلم عن علم وليس أسطورة أو خرافة ، عن نظريات وضعتها بين ايدينا بعض أعظم وأذكى العقول التي عرفها هذا الكوكب ..
ولكي أوضح الصورة أمامك أكثر ، أسمح لي أن اضرب لك المثال التالي :
هب بأنك جالس على كرسي داخل حجرة فيها أربع نوافذ مفتوحة ، واحدة إلى يسارك ، والأخرى إلى يمينك ، وثالثة أمامك ورابعة خلفك .. والحجرة مؤثثة ..
فلو سألتك مثلا هل ترى الصورة المعلقة على الجدار؟ .. ستجيب حتما بنعم .. لأنها تقبع أمامك .. ولو سألتك هل ترى المروحة المتدلية من السقف ؟ .. أيضا ستقول نعم ..
وعليه فنحن هنا نتكلم عن عالم ثلاثي الابعاد ، كل شيء بالنسبة لك قائم على أساس الطول والعرض والأرتفاع .. وهذا البعد الثالث هو البعد الذي يعيش فيه البشر اليوم ..
طيب دعنا نفترض ، أنه أثناء جلوسك في تلك الحجرة ، قفز قط من الشباك الذي إلى يسارك داخلا الحجرة ، فأزعجك دخوله وصحت فيه ، مما أفزعه وجعله يفر من الحجرة قافزا عبر الشباك الذي إلى يمينك ..
المسافة التي قطعها القط داخل الحجرة تنحصر ما بين الشباك الأيسر والأيمن .. ولنفترض أنها 10 خطوات ..
أنت طبعا رأيت القط وهو يخطو جميع تلك الخطوات .. بمعنى أني لو سألتك أين القط الآن ؟ .. فربما اجبتني أنه يقف بجوار الشباك الأيسر ، أو أصبح الآن وسط الحجرة ، أو وصل إلى الشباك الأيمن ، بمعنى آخر أنت لا تستطيع رؤية القط سوى في مكان واحد ، وهذا أمر منطقي ، فانت تستطيع رؤية حركة القط حسب التسلسل الزمني .. خطوة أثر خطوة ..
الآن دعنا نفترض أنك دخلت البعد الرابع ، فكيف سترى القط ؟ ..
سترى القط وهو يخطو جميع خطواته مرة واحدة ، بمعنى آخر أنك ستراه في 10 اماكن بنفس الوقت ، ستراه في الخطوة الأولى .. وستراه في الثانية والثالثة .. وصولا الى العاشرة .. سترى كل ذلك دفعة واحدة! ..
رجاءا لا تقل لي مستحيل ، ولا تصرخ بي قائلا هذا محض جنون ، أعلم ذلك ، لكن تذكر أننا نتكلم هنا عن علم ، ليس عن خيال أو واحدة من قصص الرعب تلك التي أكتبها من حين لآخر ثم أجلس أضحك عليها!! ..
طيب إذا كان هذا الجنون في البعد الرابع ؟ .. فماذا سيحدث بربك في البعد الخامس ؟! ..
أولا رجاء أمسك أعصابك .. ثانيا أرجوا منك أن تعود لتجلس على الكرسي داخل تلك الحجرة العجيبة .. والآن خذ نفسا عميقا وانظر إلى النوافذ ، لقد ظهرت أربع قطط دفعة واحدة ، كل منها دخل من نافذة وخرج من أخرى ..
الآن أنت في البعد الخامس .. ماذا سترى ؟ ..
دعني أصدمك! .. انت لست فقط سترى القطط في جميع خطواتها اثناء قطعها المسافة من شباك لآخر ، بل سترى أيضا جميع الاحتمالات ..
ما معنى ذلك ؟ ..
بمعنى لو فرضنا ان القط الأول وبدلا من أن يخطو عشر خطوات ما بين الشباكين ، قرر فجأة أن يختصر المسافة فيقفز عند الخطوة الخامسة إلى طاولة في وسط الحجرة ومنها مباشرة إلى النافذة .. أو أنه قرر أن يعود ادراجه فيخرج من الشباك الذي دخل منه ..
![]() |
| االبعد الخامس : كيف سترى القط في الابعاد المختلفة ؟ |
في البعد الخامس أنت سترى جميع هذه الاحتمالات .. وبغض النظر عن حدوثها أم لا! .. الحجاب مرفوع عنك الآن.. أنت لن ترى الحقيقة الماثلة فقط .. بل سترى جميع الحقائق البديلة أيضا! ..
سيكون بامكانك التلاعب بالزمن كما تشاء ، كأنها حبات مسبحة تتلاعب بها اصابعك ، سيكون بأمكانك ان تذهب إلى المستقبل ، وأن تعود إلى الماضي ، وأن ترى حياتك بأسرها أمام ناظريك ، وترى أيضا جميع الاحتمالات للقرارات المختلفة التي اتخذتها في حياتك! ..
….
رجاءا لا تقلها عزيزي القارئ .. أعلم .. وأتفق معك تماما .. أن هذا هراء ..
لكنه هراء مدجج بمعادلات الفيزياء والرياضيات العليا! ..
![]() |
| الابعاد الكونية من وجهة نظر فيزيائية |
هل هناك ابعاد اخرى غير الخامس ؟ .. نعم هناك بعد سادس وسابع وحتى حادي عشر! ، وقد تطرقنا لبعضها في مقالات سابقة عن العوالم المتعددة والمتداخلة .. بصراحة هذه الامور يتعسر شرحها ، تتطلب مصادر كثيرة ، وشخص ملم بالفيزياء الحديثة وقوانين النسبية ..
ملاحظة اخيرة : أعلم أن مواضيع كهذه تثير الفضول الشديد لدى القراء ، فهي تفتح آفاق جديدة عن معنى الكون والحياة ، وكنت أتمنى – من فترة طويلة – ان اكتب مقالا شاملا عنها ، لكن بصراحة ، كاتب هذا الهامش “اياد العطار” ، ليس فيزيائيا وليس بمستوى ذكاء يؤهله أصلا لفهم واستيعاب فرضيات ومعادلات رياضية وفيزيائية بهذا التعقيد ، اظن الأمر يحتاج لشخص بمستوى ذكاء عبقري (Genius) اي 140 – 150 درجة فما فوق .. لذا لا تأخذ ما كتبناه أعلاه على أنه من البديهيات ، ويمكنك التعمق في الموضوغ من خلال المصادر المرفة مع المقال.
المصادر :
– What is the fifth dimension?
– A Third of Humanity Will Ascent to 5th Dimension Soon
– البعد الخامس والعودة للماضي
– Fifth Dimension
– How do you gain access to the 5th dimension?
– The 12 Dimensions of Consciousness
– البعد الخامس – موقع العالم الأكبر

الأخت كوثر : تحية طيبة و بعد :
تعتقدين أن الفرق بين مفهوم البعد في الفيزياء و مفهومه في الرياضيات سيّان ، و أن كونه ماديا في الأول و تجريديا في الثاني مجرد مصطلحات . ههنا عزيزتي أستوقفك و أقول لك إن كلامك هذا غير علمي ، فللمفاهيم قيمتها و أثرها في تأسيس الموضوع تأسيسا معرفيا ، و إلا تشوهت الحقائق و اختلطت و لانهار البناء المعرفي . و لذلك حين نقول إن البعد في الرياضيات ذو مفهوم تجريدي فأن الرياضيات تجريدية أصلا ، فهي تعنى بقالب الفكر دون محتواه ، و ليس مطلوبا منها أن تأتي بخبر عن الواقع إذ هي ليس مطلوبا منها أن يتطابق فيها الفكر مع الواقع ، بل أن يعكس الفكر ذاته من خلالها . أما البعد في الفيزياء فهو ذو طبيعة مادية ، إذ موضوعه هو العالم المادي ، و لا بد أن يتطابق فيها المفهوم مع الواقع ، فالفيزياء من العلوم الإخبارية بخلاف الرياضيات . فحين نتحدث فيها عن البعد ، فلا بد من القياس المادي . أما في الرياضيات فلا نسأل عن القياس و التجريب ، المهم هو البرهان العقلي الرياضي . و لأبرهن لك عن تجريدية الرياضيات ، أسوق لك المثال الآتي : لنفترض أن أستاذا طلب من تلميذه أن يرسم مستقيما على الجدار ، فهل سيتوقف التلميذ عند باب القاعة ، بل سيخرج التلميذ من باب القاعة و سيستمر في رسم المستقيم إلى ما لا نهاية ، و هو أمر مستحيل ، لكنه قابل للتخيل و التعقل رياضيا .
و من هنا كانت الرياضيات مشغولة بتحقيق نسق معقولاتها ، لا التطابق مع الواقع . أما الفيزياء فهي تسعير العلوم الرياضية لتحقيق مصداقية نظرياتها . و من هنا كان علم الرياضيات الذي لا يستغني عنه أي علم أكمل العلوم ، و قد كانت الفيزياء أكثر العلوم استفادة منه و بلغت في ذلك شأوا بعيد . أما قولك بأن الفيزياء ساعدت الرياضيات فهو مجرد مزايدة .
و إذا قلت بأن العلوم التجريبية ناقصة فللسبب الذي ذكرت لك ،ذلك أن نظرياتها قابلة للدحض بسبب غياب إحدى المعطيات أو بعضها عن البال ، أو خطإ في القياس و ما إلى ذلك . أما بالنسبة لاختراع الصفر ( العرب هم من اخترعوا الصفر ) فلم ينف هذا المعرفة الرياضية السابقة و إنما يسر للرياضيين حل مشكلات معقدة .
أخيرا شكرا عزيزتي كوثر على اهتمامك بالتفاعل مع ردودي ،و أكبر فيك هذا الاهتمام العلمي ، تحياتي
الأخت كوثر : تحية طيبة و بعد :
تعتقدين أن الفرق بين مفهوم البعد في الفيزياء و مفهومه في الرياضيات سيّان ، و أن كونه ماديا في الأول و تجريديا في الثاني مجرد مصطلحات . ههنا عزيزتي أستوقفك و أقول لك إن كلامك هذا غير علمي ، فللمفاهيم قيمتها و أثرها في تأسيس الموضوع تأسيسا معرفيا ، و إلا تشوهت الحقائق و اختلطت و لانهار البناء المعرفي . و لذلك حين نقول إن البعد في الرياضيات ذو مفهوم تجريدي فأن الرياضيات تجريدية أصلا ، فهي تعنى بقالب الفكر دون محتواه ، و ليس مطلوبا منها أن تأتي بخبر عن الواقع إذ هي ليس مطلوبا منها أن يتطابق فيها الفكر مع الواقع ، بل أن يعكس الفكر ذاته من خلالها . أما البعد في الفيزياء فهو ذو طبيعة مادية ، إذ موضوعه هو العالم المادي ، و لا بد أن يتطابق فيها المفهوم مع الواقع ، فالفيزياء من العلوم الإخبارية بخلاف الرياضيات . فحين نتحدث فيها عن البعد ، فلا بد من القياس المادي . أما في الرياضيات فلا نسأل عن القياس و التجريب ، المهم هو البرهان العقلي الرياضي . و لأبرهن لك عن تجريدية الرياضيات ، أسوق لك المثال الآتي : لنفترض أن أستاذا طلب من تلميذه أن يرسم مستقيما على الجدار ، فهل سيتوقف التلميذ عند باب القاعة ، بل سيخرج التلميذ من باب القاعة و سيستمر في رسم المستقيم إلى ما لا نهاية ، و هو أمر مستحيل ، لكنه قابل للتخيل و التعقل رياضيا .
و من هنا كانت الرياضيات مشغولة بتحقيق نسق معقولاتها ، لا التطابق مع الواقع . أما الفيزياء فهي تسعير العلوم الرياضية لتحقيق مصداقية نظرياتها . و من هنا كان علم الرياضيات الذي لا يستغني عنه أي علم أكمل العلوم ، و قد كانت الفيزياء أكثر العلوم استفادة منه و بلغت في ذلك شأوا بعيد . أما قولك بأن الفيزياء ساعدت الرياضيات فهو مجرد مزايدة .
و إذا قلت بأن العلوم التجريبية ناقصة فللسبب الذي ذكرت لك ،ذلك أن نظرياتها قابلة للدحض بسبب غياب إحدى المعطيات أو بعضها عن البال ، أو خطإ في القياس و ما إلى ذلك . أما بالنسبة لاختراع الصفر ( العرب هم من اخترعوا الصفر ) فلم ينف هذا المعرفة الرياضية السابقة و إنما يسر للرياضيين حل مشكلات معقدة .
أخيرا شكرا عزيزتي كوثر على اهتمامك بالتفاعل مع ردودي ،و أكبر فيك هذا الاهتمام العلمي ، تحياتي
من قريت المقاله تذكرت دكتور سترينج من عالم مارفل
ثم إن توظيفك لمثال الصفر غير مناسب و لا علاقة له بموضوعنا، فالصفر رقم رياضي محض، الفيزياء لا تدرس الأرقام ولا تهتم للأرقام أصلا فقط تستعملها في الحساب.أما البعد والمسافة والنقطة فالفيزياء تدرسها، إذن تحتاج لمفهومها. وكما أسلفت هناك نوع من الفيزياء يسمى ميكانيك النقطة la mécanique du point، يعني في مجال الإختصاص الفيزيائي نستعمل هذه المفاهيم قبل الشروع في الدراسة -طبعا لا نعطي مفاهيم للأرقام-
ثم لا يجوز المقارنة بين الأدب و العلوم، البعد في الأدب هو فقط تعبير لا أقل ولا أكثر أما في الفيزياء والرياضيات فهو مفهوم علمي.
لا يمكن اعتبار علم ما كامل -الكمال لله- حتى الرياضيات مازالت تتطور ومازالت فيها معادلات لم تحل ومعضلات رياضية غير مفهومة… لا يوجد شيء كامل كل العلوم مازالت تتطور.
وعلى عكس ما يعرف الجميع فالرياضيات ليست وحدها من ساعدت الفيزياء، حتى الفيزياء ساعد الرياضيات في حل معضلات كانت مستعصية وبإمكانك البحث والتأكد.
نعم كل العلوم مازالت في طور التقدم، وبالحديث عن كون نظرية جديدة تبطل التي سبقتها، يجب أن تعرف أنه أيضا كانت هناك أرقام قبل اختراع الصفر، فالصفر آخر شيء تم اختراعه -نفس الشيء تماما-
اما بالنسبة لمايسمى بشك هايزنبرغ أو l’incertitude de Heisenberg (وهي باختصار il est impossible de mesurer la position x et l’impulsion p simultanément à un instant t) فهي إحدى نظريات ميكانيك الكم la mécanique quantiqueالأكثر شهرة، وقد جاءت لدحض نظرية كوبنهاجن عن كون الاجسام تتأثر بما حولها بالتالي لا يكون القياس تابثا في جميع حالات المادة.. وهذا بعيد على مجال ميكانيك الأجسام. فعلا هناك تناقض بينهما فكما أشرتُ في تعليقي السابق ميكانيك الكم غير منطقية على عكس باقي مجالات الفيزياء، وأكبر دليل على ذلك هو تجربة قطة شرودينغر le chat de shroodinger التي تدرس احتمال موت وحياة القطة داخل الصندوق وما يسمى بتراكب الحياة والموت في لحظة ما -المهم صعب شرحها في سطرين الأفضل القراءة عنها في جوجل-
لكن هذا لا يعني أن الفيزياء ناقصة ابدا! فهذا انتقاص من أهمية العلوم -ولو أن هذا التعليق صادر عن شخص جاهل بالمجال العلمي لكان طبيعيا، لكن في حالتك أنا متأكدة من أنها مجرد هفوة منك ولم تقصد ذلك حرفياً-.
دمت بخير وشكرا جزيلا على تفاعلك❤️
الطائر الهولندي
أولا تجريدي أو مادي هي مجرد مصطلحات للتفريق بين الحقلين الفيزيائي والرياضي، وكما قلت لك سابقا ومازلت أؤكد، ابحث عن مفهوم البعد في الفيزياء وعن مفهوم البعد في الرياضيات ، ستجد نفس المفهوم ونفس المعنى وهذا هو مركز موضوعنا، البعد هو قياس مسافة بين نقطتين… نقطة انتهى لن تجد مفهوما آخر.
ثم من قال لك أنه لا يمكن تطبيق شكل المستقيم واقعيا؟! أيضا بالنسبة للمستقيم المفهوم نفسه في الفيزياء والرياضيات، وما يمشي عليه يمشي على أي جسم كان.
في مختلف المواد التي درست فيها سواء حركة أو سكون الأجسام بما في ذلك النقطة المادية، المستقيم ووو يكون المفهوم موحدا. مثلا المستقيم هو مجموعة من النقط المادية أيضا بالفرنسية وكما كتب في المراجع une droite est un ensemble des points matériels . هذا المفهوم بدأنا به دروس الميكانيك بكل أنواعه -ميكانيك النقطة، ميكانيك الجسم الصلب، ميكانيك الجسم المائع…. لست متأكدة من الأسماء بالعربية أنا فقط أترجم هنا، لكن غالبا ستفهمني- الخلاصة أن مفاهيم الأشكال الهندسية موحدة بين الفيزياء والرياضيات، ومع أن النقط هي تخيلية في الرياضيات وغير ملموسة في الفيزياء إلا أننا نضطر للتخيل أيضا عند دراسة الأجسام في جميع وضعياتها فمثلا نعتبر مركز ثقل الجسم نقطي، و هناك نوع من التماس أيضا نقطي أي نعتبر أن هناك تماس بين نقطتين تنتميان لجسمين مختلفين، أيضا بالنسبة للمستوى الميكروسكوبي في الدراسة والقياس والكثير الكثير من الأمثلة.
الي الطائر الهولندي… قال تعالي(كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) فهذه الآية تدل علي أن البشر في وقت ما كانو يتكلمون لغة واحدة.. أما متي بدأت هذه اللغة تتفرغ فهذا علمه عند الله… وليس هناك قول فصل في أي خلاف علمي… فلسنا ندري من ماضي الإنسان وتاريخ الحياة إلا النزر اليسير… وحتي النظريات التاريخية والعلمية غير موثوقة فسرعان ماتبدل وتحور ويحزف منها الكثير لتعود نظرية أخري بشكل أو بآخر…
أخي أشرف ، تحية طيبة ؛ و بعد :
ان وجود الانسان عل ظهر البسيطة حديث عهد ، لا يمكن ان يصل الى الرقم الذي ذكرته ، و هي مسألة مختلف فيها و لكن الارجح هو ما ذكرت لك . و اذا اعتمدنا نسب النبي عليه الصلاة و السلام حتى آدم عليه السلام كما ورد في السير ، فإننا نجد ان أقرب رقم للترجيح هو عشرة آلاف سنة .
أما مسألة تطور اللغات و اختلافها و تنوعها فهي مسألة لا تحتاج الى مليوني سنة لتتنوع ؛ فقد اختلف اللغات في زمن آدم عليه السلام كما يذكر المفسرون فقد كان آدم عليه السلام يتدخل ليترجم ما بين أبنائه الذين كونوا عشائر فقد علمه الله جميع الأسماء . و أنا أميل الى أن مسألة اللغة توقيفية ، و ليست تواضعا اجتماعيا كما يذهب الى ذلك روسو . و بالتالي فإن تنوعها بدأ منذ عهد آدم و ازداد هذا التنوع مع تفرقهم في بلاد الله في عهد نوح عليه السلام .
هذا مختصر القول في هذه المسألة ، تحياتي
الي اخي الطائر الهولندي… ماعاد أن أقول إن هناك اكتشافات أثرية ترجع عمر الإنسان علي الارض لملايين السنين بل عشرات الملايين.. ولكن يتم طمس وإخفاء هذه الاكتشافات لأغراض متعددة كما ذكرت سابقا ولايخفي عليك أن كبري الجامعات في العالم والمراكز البحثية في الغرب إنما تدعم دراساتها نظرية تشارلز داروين في النشوء والتطور والتي ترجع وجود الانسان في العالم الي لااكثر من مئتي الف عام.. والتالي فاظهار أن كشفا اثريا يرجع ظهور الإنسان علي الأرض لملايين السنين لهو نبأ كفيل بهدم نظرية التطور من اثاثها كما لايخفي عليك أن مثل هذه ألمراكز هي التي تمول وتتحكم في علم الاثار وبالتالي تخرج منه للعلن مايتوافق مع طرحها ونظرتها للتاريخ واصل الإنسان… أما مايتناقض مع ذلك فيتم طمسه وإخفاء وتزويره
ما فهمت ولامن اشي:-) انلحس مخي باختصار
الي الطائر الهولندي… هناك مايعرف بعلم الاثار المخفي أو المسكوت عنه وهذا عنوان كتاب بهذا الاسم لمؤلفين من علماء الآثار… نسيت اسمها الان ولكنك تستطيع أن تبحث في هذا الموضوع بطريقتك.. المهم أن علم الاثار من أكثر العلوم التي يتم التلاعب بها لأهداف دينية أو تاريخية أو سياسية وبالنسبة لنسبة الأنبياء فهناك أجيال كثيرة مفقودة مابين آدم والسيد المسيح مثلا..وانا هنا أود أن اطرح سؤال بسيط ليبين لك أن عمر الإنسان أكثر بكثير مما ذكرت.. وسؤالي هو كم من الزمن تحتاج مجموعة بشرية لكي تبتدع لغة واحدة بحروفها وباصواتها وبنحوها.. كم من الأجيال تحتاج لغة واحدة لتصل إلي ماوصلت إليه اليوم… هل لديك فكرة كم لغة يتحدثها البشر اليوم غير تلك التي اندثرت وبادت فكم تحتاج كل هذه اللغات كي تتطور وتتاقلم كل منها علي حدة… بالتأكيد اكثر مما ذكرت بكثير… وادعوك للبحث عن كتاب علم الاثار المخفي.. للتعرف علي رأي أهل الاختصاص… وهناك كتب بنفس العنوان لكاتب مصري وانا لا اقصدها وإنما اقصد نسخة الكتاب الأجنبية والتي يوجد مقتطفات منها… معربة علي بعض المواقع
تحية طيبة لجميع الاحبة وشكرا جزيلا لتعليقاتكم وتفاعلكم مع الموضوع .. انا اود ان انبه فقط إلى ان الغرض من الموضوع هو ليس التعمق في مسألة الابعاد والفيزياء .. لأنها ليست من اختصاصي .. وانا ما كتبت الهامش إلا للتوضيح .. وكما ارى في التعليقات فأن هناك اعزاء ملمون اكثر بالموضوع .. نتيجة دراستهم او مطالعتهم في هذا المجال .. لذا اتمنى عليهم ان يشحذوا الهمة ويتكرموا علينا بمقال حول هذه الامور الفيزيائية التي تبدو اقرب للخيال لكنها ايضا في صميم العلم! .. مقال اكثر علمية واكثر وضوحا في ايصال الفكرة الى القارئ بشكل سليم مبني على دراية ومنهج علمي رصين.
مع فائق التقدير والاحترام للجميع ..
شكرا يا أختي الغالية نغم ⚘
يسعدني ويشرفني رأيك بي
أخي اشرف ، ليس صحيحا ان عمر البشرية مليوني عام ، إذ تشير الدراسات الى أن عمر الانساان لا يتجاوز على أكثر تقدير 30 ألف سنة ، و اقل تقدير 10 آلاف سنة ، و هو ما يتوافق تقريبيا مع الاشارات الدينية لنسب الانبياء حتى أبينا آدم عليهم السلام .
مع احترامي للكاتب الكبير إياد العطار الا انني لم ولن أصدق مثل هذا الكلام فعمر البشرية حتي الآن في حدود 2 مليون عام.. وهذا وقت طويل فلو كان هناك إمكانية لما تقول لوصل إليها أو الي بعضها القادمون فهم ليسوا بالبدائية التي نتصورها.. والاهرام إثبات جيد لما ارمي إليه…. غير اني اقول ان المؤمنين الحقيقيين أو مايدعونهم بالعرفانيين هم حسب اعتقادي من يستطيعون فعلا أن يصلوا الي ما راء الطبيعة وان كان بشكل مختلف عما سردته في مقالك
الاخت كوثر ‘ب’ :
أشكرك على تفاعلك مع ردي فأنا فعلا استفيد مما تبثينه من معلومات في مجال تخصصك . و كل ما اطرحه من معلومات ضمن هذا المجال فلا يتعدى كونه ثقافة عامة . لكن مع ذلك استطيع ان ادلي بدلوي فيما يتعلق بالمسائل التي نحن بصدد تناولها . فمفهوم البعد كمصطلح يتغير دلاليا من حقل الى آخر . فالبعد في الرياضيات هو مفهوم تجريدي فالمستقيم مثلا هو تتابع خطي غير نهائي من النقاط ، يمكن تخيله لكن لا يمكن تطبيقه على مستوى الواقع ، و الصفر هو عدد تخيلي لا وجود له في الواقع .
و البعد في الفيزياء هو مفهوم مادي فالفيزياء تتعامل مع العالم المادي فقط . اما البعد في الإبداع الادبي فيتعلق بالمعنى في حد ذاته .
و فيما يتعلق بكمال علم الرياضيات فلأنها علم تجريدي يصدقه العقل لما فطر عليه من مبادئ عامة . و لذلك تستعين به جميع العلوم لاثبات مصداقية نظرياتها و قوانينها . و أيما علم لا يقبل التقنين الرياضي فليس علما . و باقي العلوم التجريبية تبقى ناقصة لان نظرياتها معرضة لان تكون داحضة في يوم من الايام بفعل ظهور نظريات اخرى تبطلها او تعدلها . فقبل مجيء آينشتاين كان المجتمع العلمي يعتمد على مطلقية الزمان و المكان حتى جاء آينشتاين و أبطل هذا الزعم ، ثم جاء بعده من يشكك في يقينية النظام الكوني المعتمد على قوانين صارمة و يقول ان الكون الصغير اي عالم الذرة لا يستقر على نظام صارم إذ وجد هيزنبرغ ان الالكترون إذا عرف مكانه فإنك لا تستطيع تحديد سرعته و إذا حددت سرعته ، لم يعرف مكانه مما أربك آينشتاين نفسه الذي كان يزعم ان الكون منضبط و صارم مما أحدث شرخا في الفيزياء بين كون آينشتاين و كون هيزنبرغ ، بين الكون الكبير و الكون الصغير . و لازال هذا الشرخ قائما الى يومنا هذا و يحتاج الى نظرية توحدهما .
و هكذا تلاحظين ان العلوم التجريبية ناقصة و غير ثابتة في حين ان الرياضيات علم كامل .
من قال لك ان الولوج إلى البعد الخامس ضربا من الجنون!!!.. انا ذكرت في عنوان المقال الثلث من البشرية وهؤلاء ليسوا كأي بشر عاديين لأن هذا لن يحصل دون تثقيف وزهد في الدنيا في ظل دولة عدل الهية اوشكت على القيام.. بمعنى آخر ان المعجزات والكرامات التي غالبا ما كنا نسمع يها لأولياء الله قديما سوف نراها في خيار اهل الارض جيل التمكين الذي سيؤيده الله ويمكنه من الولوج الروحي لهذا البعد..
واما بالنسبة لمعظم الناس من الشهوانيين والدنيويين فهؤلاء لن يتمكنوا من عبور بوابة هذا البعد..
اتمنى ان الفكرة قد وضحت..
كاتب المقال .. اذا كان الاعتماد على القلب بعيدا عن العقل هو الطريقة للدخول الى البعد الخامس الن يسبب هذا لنا الجنون .. لانه لا يتوقف عن تشغيل عقله الا المجنون ..
لم تمض فترة منذ كنت افكر في شيئ مشابه حيث تخيلت اني لوعدت الى الوراء او ذهبت الى الأمام بالزمن او جعلت كل الآزمنة والأوقات وجميع الأحداث حاضرة في وقت واحد اشبه بصندوق اسود تكدست به المخلوقات من جميع العصور والسنوات وحركتها خلال فترة حياتها بأكملها الى أين ذهبت؟ وأين عاشت ؟ والطريق الذي سلكته .ونموها وكل شيئ يتعلق بمسار حياتها مكونه شبكة زمنية حياتيه متداخلة بين جميع هذه الكائنات بضمنها الانسان في كل وقت وكل زمان بتسلسل زمني بمواضع حركتها المختلفة مثل لو فرضنا ان فراشة موجودة داخل هذا الصندوق انت سترى فترة حياتها بتسلسل زمني بمواقع شتى مثل ما ذكرت انت اعلاه في مقالك .
كنت أظن ان ما افكر به جنون ولكن يبدو انه لست وحدي بذلك (:،،شكرا لك على مقالك الرائع
اه ..انا اشعر بالتعب والغثيان وعدم القدرة على تناول الطعام بسبب فقر الدم فهل هذا يعني انني مميز ؟((:
كیف یمكننا الدخول الى البعد الخامس ؟
من خلال التصمیم الواعي الذي تقرره (القرار) الذي یسمح للنور بالدخول على شكل افكار واقوال اخرى متمثل بمرآة متعددة الاوجه (الوعي) هذا الذكاء الذي یوجهنا بشكل صحیح لاي فعل سنقوم به واي سلوك اذا كان عمرنا الزمني قد اعطى الفرصة ان ینمو العقل كجوهر ادراكي في حیاتنا فعلینا الان ان نقرر اننا بحاجة الى انشاء بعد اخر من الادراك ،
لنخصص الطاقة من اجل القلب لكي نتخلص من هذا الكم من البؤس والمعاناة والفقر بالحكمة التي علیها ان تظهر فینا ، القلب یحمل امكانیة تقبل التردد المفتوح لكل الاحتمالات في حین ان الشبكة العقلیة تتسم بالمنطق الذي یفتقر الى الحكمة الا انه صارم في القرار ،
فالفضاءات في العقل اقل من فضاءات القلب ومانحتاجه الان هو تعدد الاحتمالات / الفضاءات او الخیارات وتقبل كل شيء. لقد تربعت الانسانیة قروناً من الزمن على عرش العقل ساعیة منها الى توطید العقل ضد الخرافة ولكن بعد مرور الزمن اصبح العقل نفسه مؤسسة تملك القیادة الوحیدة ادت الى الانفصال ولیس الوحدة ، الى الفتة ولیس الانصهار ؛ فشكل اضداداً من انظمة داخلیة وخارجیة ، فاسمحو للوحدة الان ان تتجلى ، اسمحو للحب ان یظهر كفعل وسلوك ووعي وذكاء ، لنعود الى الوعي الكلي ولیس المجتز أ ، لقد اقصي العقل بسبب ظروف كثیرة ؛ الالوهیة التي هي اصل وجودنا وتعلقنا وارتباطنا ، الا انها لم تتجلى فینا كبشر منذ قرون من الزمن.
ماهو البعد الخامس في وجودنا الانساني؟
انه الاستعداد الواعي للانتقال الى اعلى درجات الاهتزاز الطاقي المتمثل بنشاط تشاكرا القلب لتجلي فعل الامتنان والرحمة والحب على كل الكوكب ولیس على فرد واحد ، من اجل تجلي جوهرنا الروحي الذي علینا ان نعمل به ضمن مسؤولیاتنا في الحیاة على الارض من اجل التواصل الذي ینبع من الرحمة والمشاعر والافكار النقیة .
البعد الخامس من حیث الاهتزازات الطاقیة موجود حولنا في كل وقت الا اننا لاندخله ، وهذا یعني ان تجربتنا الانسانیة مبتوره وتنحصر في الابعاد النفعیة والمادیة فقط ، والامر یعود الى الحجب التي تعیقنا الى تحقیق جوهرنا بین العقل والقلب . الروحي الذي یعیدنا الى المسار الصحیح في الوعي الانساني
، قانون القلب مغیب كفعل وممارسة في نظامنا الطاقي لان نظامنا العقلي حفر عمیقاً مكوناً النظم العقائدیة القطعیة ذات المسار الفردي وهي اعتقادات غیر مریحة من حیث الجوهر الا انها تشكل اسلاكاً شائكة لحمایة الذات المتصدعة بسبب العالم المادي ، اننا نطلق الاحكام والاعتقادات والبراهین من خیر او شر على ضوء تركة من الاعتقاد التي كو ناها في مسیرتنا في الحیاة وهو نظام خفي مكون من عدد من الطبقات التي تفتقر الى الرحمة والحب ،
كلنا نملك كما من خبرات العقل والتجربة الا اننا نفتقر الى الخبرة في المشاعر وتعدد الخیارات لان كل شيء مطبوع في انظمتنا الاعتقادیة متمركزة حول الانا ولا تقیم علاقة (الانا = الاخر) ، ان الوعي لا یكون فردیاً فقط انما هو وعي جمعي وانساني یشمل كل الجنس البشري على الكوكب .
موضوع رائع اعجبني كثيرا
وشكرا على هذه المعلومات
الأخ Groot to Flying Dutchman و الأخت نغم ، سرني كثيرا أنكما تفاعلتما مع ردودنا أنا و الأخت كوثر . أما بالنسبة لكتابة مقال حول الأبعاد و تعدد الأكوان و الأكوان المتوازية فأصدقكما القول إني أفكر في ذلك ، لكن لا وقت لدي لأخصصه حاليا لمثل هذه المواضيع ، فانشغالاتي متعددة ما بين عملي الإداري و التزاماتي العائلية . و المسألة تحتاج إلى البحث و التنقيب في المراجع و المصادر و توثيق المعلومات . و الحقيقة أنني أتصيد الأوقات للاطلاع على مستجدات موقع كابوس و لكتابة التعليقات ، في حين أن كتابة مقال علمي يتطلب التفرغ و الغوص بين دفات الكتب و التوثيق حرصا على الأمانة العلمية . و لعله قد يتاح لي يوما أن أشارك بقلمي في إضاءة جوانب هذا الموضوع الشيق ، فأنا مغرم بمتابعة القضايا الكونية و قضايا الزمن و العوالم الأخرى . و في انتظار ذلك ، يكفيني أني أعلق أو أعقب من حين لآخر على ما يستجد في موقع كابوس الرائع في شتى المجالات .
نغم
ان شاء الله لما لا … الامر فقط يحتاج الى وقت فراغ
الطائر الهولندي
مفهوم البعد فيزيائيا لا يختلف عن نظريه الرياضي، فكلاهما يحيلان على فعل القياس -أساسا قياس المسافة بين نقطتين- فلن تجد مفهوما للبعد الرياضي و مفهوما اخر للبعد الفيزيائي إذ ان كلاهما واحد. فالفيزياء وعلى عكس مايعتقد الكثير من الناس ليس تجريبية ومنطقية مئة بالمئة، ولعل أبرز دليل على ذلك الفيزياء النظرية وميكانيك الكم، فالأول نظري والثاني غير منطقي، إلا أن كلاهما يحققان الشرط الفيزيائي وهو ضرورة الاتساق مع الواقع.
أرى أنه من الظلم والإجحاف الإشارة إلى العلوم الفيزيائية على أنها غير شمولية، فهذه الأخيرة هي أكثر علم شامل على الاطلاق فهي تدرس الظواهر المختلفة وتدرس الكون والفضاء وكل ما يحيط بنا، إحتياجها لمعادلات رياضية لا يعني أنها غير شاملة، فالرياضيات هي منطق العلوم الذي تحتاجه كل العلوم بما في ذلك الاقتصاد، الاحوال الجوية، الاحياء… لدراسة ظاهرة ما.
وبدون تطبيقات الرياضيات في مجالات العلوم وعلى رأسها الفيزياء لكانت مجرد أرقام ورموز جامدة خالية من الروح.
اتفق معك في كون ان لكل كون او عالم موازي فيزياء ومعادلات خاصة به،… اما بالنسبة لعدد الابعاد فهو يبقى نظري وغير مثبت هناك من يقول ان هناك عشرة أبعاد منها ستة ابعاد مرتبطة بالبعد الرابع اي الزمن، وهناك من يقول ان هناك احد عشر بعدا، وذهب اخرون في اطار النظرية الجديدة الى ان هناك 26 بعدا اختزل فيما بعد الى احد عشر بعدا…. عنوان المقال هو عن ابعد الخامس الروحي وليس البعد الخامس الفيزيائي، اذ اننا لا يمكن ان نحس او نستشعر بعدا اخر غير الابعاد الثلاثة التي نعيش فيها، فنحن مخلوقات مركبة لرؤية الاجسام ثلاثية البعد وغير قادرين على رؤية أبعاد أكثر او حتى تخيلها، يمكن العيش في البعد الخامس والسادس والعاشر ولكن لن يكون مرئيا ابدا لنا، ستمكننا ربما التجربة في وقت لاحق من استشعاره لكن لن نراه بأعيننا المجردة.
فالنظريتان اللتان جائتا بالأبعاد و العوالم (نظرية الاوتار الفائقة و نظرية العرالم المتعددة) توضحان ان فكرة وجود ابعاد أكثر من الثلاثة المرئية يحيلنا الى اثبات وجود عوالم متصلة ببعضها او متداخلة احيانا( نظرية الاوتار) أو عوالم متوازية لا تلتقي ابدا( نظرية العوالم المتعددة).
في التعليق السابق ربما لم يسعفني التعبير على ايضاح فكرتي، الفكرة هي التفريق بين لفظتي ‘بعد’ و ‘عالم’ ، أولا فيزيائيا بإعطاء مفهوم العالم أو الكون على انه يقع داخل أعاد معينة، أي ان الاجسام التي يتكون منها والتي تقبع داخله هي أجسام ذات الابعاد نفسها، مثلا( العالم الدي نعيش فيه هو جسم ثلاثي البعد ‘فلكة’ والاجسام بداخله أيضا ثلاثية الابعاد). أما روحيا فالفرق شاسع بين الابعاد والعوالم في شكليهما الفيزيائي والروحي، فالكل على دراية تامة بأن الروحانيات هي تأملات وآراء لا تنبني على واقع ملموس وإنما على مسلمات لا يجب الخوض فيها رغم بعدها التام عن الواقع.
المقال بعيد كل البعد عن الواقع والواقعية
أعتذر من الكاتب على رأيي ولكنه لم يوفق في اختيار موضوع المقال فأصبح المقال ممل جداً، غير ذلك أنه غير مفهوم للغاية، أرجوا من الكاتب اختيار المواضيع بعناية والنظر في أسلوب الكتابة لأنه كما يبدو لم يعجب الكثير غيري وأتمنى قبول رأيي.
كوثر و الطائر الهولندي واو ردودكما رائعة لما لا تبحثان اكثر في هذا الموضوع و تنشران لنا مقالات جديدة عن العوالم و الابعاد .. لاول مرة انتبه لكون الرياضيات علم شامل و ليس مادي مثل الفيزياء ، اتذكر حصص هذه الاخيرة في الثانوي كنا نقوم بتجارب لنثبت الشيء اما في حصة الرياضيات كنا نعتمد فقط على الورقة و القلم ..
تعليقاتك رائعه جدا ايها الهولندي الطائر .. اتمنى ان اقرأ مقال علمي لك هنا في موقع كابوس .. تحياتي لك .
الاخت كوثر ، مصطلح البعد في الفيزياء هو كما وضحت ذو طابع مادي يخضع للقياس ، لكننا عندما نتحدث عن عدد الابعاد المكونة للشيء فنحن نتحدث عن عالم فعالمنا مكون من اربعة ابعاد هي ابعاد المكان الثلاثة مرتبطة بالبعد الرابع الزمان حبث يمكن ان ينشأ الحدث فحركة الشيء تحدث في زمان معين . و كل عالم تحدده مكونات ابعاده . و قوانين الفيزياء لا تنطبق إلا على عالمنا المكون من اربعة ابعاد ، اما العوالم الاخرى فلها قوانينها الخاصة الني لا تخضع لفيزيائنا . و في الرياضيات فإن الابعاد ذات مفهوم تجريدي لا مادي ، فالنقطة هي رمز هندسي لا مقابل له في الواقع . و من هنا تعد الرياضيات أكمل العلوم فكوننا الذي نعيش فيه مصاغ صياغة رياضية . و لذلك أثبت هوكينع وجود احدى عشر بعدا بطريقة رياضية بحتة ، فهذه الاكوان موجودة نظريا ، لكن واقعيا لم يتم اثباتها . و لذلك تظل موضع ايمان علمي ، لان الايمان هو ان تؤمن بشيء لا تراه و لا تطاله الحواس . و اذا كانت عناصر الذرة لا ترى بالعين المجردة و لا بالأجهزة إلا أننا نشاهد آثارها في التفجير النووي ، فآثارها إذن قابلة للقياس و الملاحظة .
أطلب من صاحب المقال ان يسمح لي بتوضيح بسيط للقراء حول الفرق بين ‘الأبعاد’ و ‘العوالم’ حتى لا نخلط بينهما.
لفظة الأبعاد في الفيزياء و الرياضيات على عكس الروحانيات لا تعني العوالم فعندما نقول البعد في الفيزياء لا نعني به عالم! وإنما هي أبعاد مادية نصل إليها عن طريق القياس -كالطول والعرض والإرتفاع- ، مثلا عندما يسألك شخص ما عن أبعاد جسم ما فالجواب يكون بحساب طوله وعرضه وارتفاعه -اذا وجدوا- وهي أبعاد مكانية، والبعد الزماني يحيل إلى الزمان الخاص بذلك الجسم ويرتبط بسرعته وحركته وشدة الجاذبية التي يتحرك بها.