جريمة مزرعة هنتر كافيك الغامضة
برغم أن الكثير من الجرائم التي حدثت حول العالم وجدت العدالة طريقها للإمساك بمرتكبيها والزج بهم خلف القضبان أو معاقبتهم بعقوبات أخرى بحسب قوانين كل بلد. إلا إن هناك جرائم لم يتم القبض على فاعليها أبدا ولم تتمكن تحقيقات الشرطة من الوصول إليهم أو كشف النقاب عن هويتهم ، مثل جاك السفاح و قاتل زودياك اللذان يعتبران أشهر قاتلين لم يتم القبض عليهما على الإطلاق . وهناك جرائم اكتسبت شهرتها ليس فقط لأنه لم يتم القبض على من قام بارتكابها، بل لكونها غامضة من ناحية سبب وطريقة ارتكابها و الأحداث التي تحيط بها و هوية فاعلها المجهولة ، كذلك هي جريمة مزرعة (هنتركافيك) في ألمانيا والتي تعد من أكثر الجرائم غموضا وإثارة للحيرة و الفزع في التاريخ الألماني والتي حدثت في عام ١٩٢٢ .
تقع مزرعة (هنتركافيك) في قرية جروبرن التي تبعد عن ميونخ ٧٠ كيلو متر، أي حوالي مسافة ساعة بالسيارة، و كانت هذه المزرعة ومبانيها معزولة في الغابة حيث تبعد مسافة كيلومتر عن القرية، وتعود ملكية هذه المزرعة إلى عائلة غروبر التي تشمل الأب أندرياس، زوجته سيسيليا، وابنته الأرملة فيكتوريا و حفيديه سيسيليا ٧ سنوات و جوزيف سنتان .
الأقاويل والشائعات
![]() |
|
صورة لمنزل المزرعة والحضيرة الملحقة به .. |
كانت عائلة غروبر غنية جدا و أفرادها منعزلين و مقلين في التعاطي مع الآخرين و لا يحضر احد منهم الشعائر الدينية باستثناء الابنة فيكتوريا التي كانت تحضر للكنيسة باستمرار و تغني في الجوقة الخاصة بها ، و كان الآخرون يشعرون بأنها لطيفة المعشر. و كأي مجتمع في العالم حيث لا يتوقف الناس عن تداول حياة الآخرين و أمورهم الخاصة بما فيها من حقائق وأكاذيب، فإن جيران عائلة غروبر كانوا يقولون إن الأب اندرياس لم يكن ودودا تجاه الآخرين وكان شخصا وحيدا حيث لم يكن له أصدقاء من أهل القرية وقيل عنه انه كان ساديا يقوم بضرب زوجته بشكل مستمر ، وكان متعسفا جداً في معاملة أبناءه الذين لم يبقى منهم على قيد الحياة إلا ابنته فيكتوريا، لكن أقاويل الجيران لم تتوقف عند هذا الحد فقد كانت هناك شكوك تدور حول أبوته لحفيده جوزيف ابن ابنته فيكتوريا وبأنه على علاقة محرمة معها و كان يرفض أن تتزوج بأي رجل آخر لأنه كان يعشقها و أراد أن يبقيها تحت سيطرته .
الغموض يبدأ مع خادمة العائلة
![]() |
|
صورة لعائلة غروبر .. |
كان لدى العائلة خادمة تدعى ماريا عملت على رعاية شئون العائلة و الاهتمام بالمنزل منذ وقت طويل، لكن في احد الأيام ظهر على ماريا الاضطراب الشديد و فاجأت العائلة بأنها تريد الرحيل فورا و بأسرع وقت قائلةً بأنها لا تريد البقاء في هذا المنزل دقيقة واحدة، و عندما سألوها عن السبب أخبرتهم بأنها أصبحت منذ مدة تسمع أصوات غريبة أحيانا داخل المنزل و أحيانا أخرى تأتي من خارج المنزل، كذلك أخبرتهم بأنها تسمع صوت خطوات أقدام في العلية، ماريا كانت تظن أن البيت مسكون بالأشباح مما أرعبها وجعلها تخشى البقاء في المنزل لحظة واحدة، وعند رحيلها وقفت عند الباب تودع السيد أندرياس فلاحظ أن وجهها كان شاحباً من شدة الرعب؛ وقف السيد أندرياس صامتا يفكر فيما أصابها، فأخبرته أنها يجب أن تمضي قبل حلول الظلام وأخذت حقيبتها ورحلت و السيد أندرياس واقف ينظر إليها وهي تتجه إلى الطريق الترابي و تختفي في الضباب .
وعندما سأل الجيران عائلة غروبر عن حقيقة مزاعم الخادمة ردوا بأن المرأة المسكينة تعاني من اضطراب عقلي.
الزائر الغامض
![]() |
|
كانت هناك آثار مجهولة على الثلج .. |
في احد الليالي أواسط شهر مارس من عام ١٩٢٢، بعد رحيل الخادمة بستة أشهر هبت عاصفة ثلجية شديدة و بعد أن هدأت العاصف خرج أندرياس لتفقد ممتلكاته ليرى أن كان حصل لها أية أضرار، لكنه لاحظ أن هناك آثار أقدام حديثة انطبعت بعمق على الثلج فقام بتتبعها ليجد أنها تتجه إلى منزله من الجهة الخلفية و تتوقف فجأة على بعد أمتار من المنزل . أندرياس حاول معرفة من أين أتت الأقدام ، فقام بتتبعها إلى أن وصل إلى داخل الغابة التي تحيط بمزرعته حيث تتوقف هناك، وكأن هناك احد ما كان واقفاً يراقب المنزل، فشعر برعشة رعب تسري في جسده، وعاد مسرعا إلى منزله ليتفقد ممتلكاته خشية أن يكون هناك متطفل يختبئ فيها، بحث في أرجاء المنزل وفي الحظيرة و كذلك في سقيفة الأدوات، لكنه لم يجد أي احد أو أي آثار أقدام حول ممتلكاته وكأن صاحب هذه الآثار اختفى أو تبخر، احتار أندرياس و ظل يفكر في هذه الآثار و تذكر كلام الخادمة عن الأشياء الغريبة التي قالت أنها تحدث في منزله و أنه مسكون بالأشباح ، لكنه طرد هذه الأفكار من رأسه و انتظر قليلا و لما لم يحدث شيء ذهب للنوم.
في نفس الليلة استيقظ أندرياس من نومه على وقع خطوات أقدام تأتي من العلية فأيقظ زوجته بسرعة و ذهبت ليحضر بندقيته ثم صعد إلى العلية و بحث فيها لكنه لم يجد شيئا فعاد إلى النوم و هو يشعر بشيء من الحيرة.
في صباح اليوم التالي لهذه الحادثة ذهب أندرياس ليرى إن كان هناك المزيد من آثار الأقدام حول ممتلكاته لكنه لم يجد شيئا وعندما عاد إلى منزله أثار استغرابه وجود صحيفة غير مألوفة في شرفة منزله فقام بسؤال أفراد عائلته عنها لكن كلهم قالوا بأن هذه أول مرة يرون فيها هذه الصحيفة و أنهم لا يعلمون من أحضرها أو من وضعها هناك.
في الثلاثين من مارس أي بعد عدة أيام من حادثة آثار الأقدام كان أندرياس يتحدث مع احد جيرانه و يسأله إن كان قد رأى أو سمع أي شيء غريب، فأخبره الجار بأنه لم يلاحظ أي شيء من ذلك و أن الأمور تسير بشكل طبيعي.
عندما عاد إلى المنزل ذهب يبحث عن مفاتيح منزله في درج المكتب لكنه وجد أن مفاتيح المنزل قد اختفت ولاحظ أندرياس أثناء بحثه عنها أن هناك آثار خدوش على قفل الباب الخاص بسقيفة الأدوات وكأن احد ما حاول خلع القفل لكنه لم يستطع ذلك.
في اليوم التالي لهذه الأحداث الغريبة حضرت الخادمة الجديدة والتي كانت تدعى ماريا بوم غارتنر وذلك بعد مضي ستة أشهر على رحيل الخادمة السابقة .. وسوف يكون أول يوم لها في العمل هو آخر يوم لها في الحياة.
اختفاء عائلة غروبر
مرت عدة أيام لم ير فيها الجيران أي فرد من عائلة غروبر، كانت الابنة فيكتوريا هي الفرد الوحيد من العائلة الذي يحضر للكنيسة باستمرار و كانت تغني في الجوقة الموسيقية ، لكنها اختفت و هي التي كان معروفا عنها تقديرها واهتمامها بالحضور والالتزام بالغناء مع الجوقة. كذلك الطفلة سيسيليا تغيبت عن المدرسة لعدة أيام، وكان موظف البريد يعود بالبريد الخاص بالعائلة إلى مكتب البريد كل يوم لعدم وجود من يستلمه منه. كل ذلك أثار تساؤلات في نفوس أهل القرية عن سبب اختفاء عائلة غروبر.
وفي الرابع من ابريل قرر أهل القرية تكوين مجموعة للبحث عن العائلة و معرفة ماذا يمكن أن يكون قد حدث لهم ، فتوجهوا للمزرعة ونادوا على أصحابها لكن لم يجبهم احد ، فقرروا التحقق من الخارج قبل الدخول للمنزل ، وكان الوضع في الخارج هادئا بشكل مريب.
الفاجعة
![]() |
|
الجثث بعد العثور عليها في الحظيرة .. |
حينما لم يجدوا شيئا في الخارج قرروا أن يبحثوا داخل المنزل ، وبدئوا بحثهم من الحظيرة ، وعندما فتحوا الباب صعقوا بالمشهد المروع الذي رأوه أمامهم، وجدوا أندرياس و زوجته و فيكتوريا والطفلة سيسيليا غارقين في دماءهم و جثثهم مكومة إحداها فوق الأخرى، لم يكن الطفل جوزيف أو الخادمة الجديدة من ضمن الضحايا فذهبوا للبحث عنهم والتأكد من سلامتهم ، فتوجهوا إلى داخل المنزل وصعدوا للطابق العلوي حيث غرف النوم فوجدوا جوزيف مقتولا في سريره الكائن في غرفة أمه و كذلك وجدوا الخادمة مقتولة في غرفتها وكلاهما كان نائما حينما تم قتلهما.
التحقيقات
![]() |
|
وجدوا جثة الخادمة في هذه الغرفة .. |
حضرت شرطة ميونخ للتحقيق في الجريمة بقيادة المحقق جورج رينغروبر و فريقه المساعد، أظهرت التحقيقات انه تم استدراج الضحايا واحداً تلو الآخر إلى الحظيرة بطريقة ما، و تظن الشرطة أن الجريمة حدثت قبيل الذهاب إلى النوم، لأن كل الضحايا كانوا مرتدين ملابس النوم ما عدا فيكتوريا و ابنتها سيسيليا اللتان كانتا ترتديان ملابسهما العادية و هذا أوحى للشرطة بأنهما كانتا أول من تم استدراجهن إلى الحظيرة.
قام الطبيب الشرعي بفحص الضحايا و أكد أن القاتل عاجل الضحايا فور دخولهم إلى الحظيرة بضربة قوية و دقيقة جدا باستخدام أداة حادة تبين لاحقا أنها كانت معول، و اتضح من آثار الجراح أن الضحايا ماتوا على الفور من أول ضربة و هذا يشير إلى أن القاتل كان متمرسا في استخدام المعول، كما يشير ذلك إلى انه كان قوي البنية. ولاحظ المحققون انه كانت هناك آثار خنق على رقبة فيكتوريا لكنها لم تكن السبب في موتها، كذلك فإن الطفلة سيسيليا لم تمت مباشرة بل بقيت لفترة و هي حية و قامت خلالها بتقطيع خصلات كبيرة من شعرها.
استغرب المحققون من احد التفاصيل التي شاهدوها في مسارح الجريمة فقد لاحظوا أن القاتل قام بتغطية جميع الجثث بشكل أو بآخر، فالجثث الأربعة في الحظيرة تمت تغطيتها بشكل كامل بالقش أما جثة الخادمة ماريا بوم غارتنر فتمت تغطية جثتها بالبطانية و جثة جوزيف الصغير تمت تغطيتها بملابس أمه فيكتوريا.
القضية تزداد غرابة
![]() |
|
توابيت الضحايا وإلى جانبها عربة الطفل جوزيف .. |
تحليلات الفحوصات الجنائية للضحايا أظهرت أن الجريمة وقعت في يوم الجمعة الواحد والثلاثين من مارس ١٩٢٢، لكن أثناء استجواب الشرطة للسكان المجاورين للمزرعة أفادوا جميعا بأنهم رأوا دخانا يظهر من المدخنة طوال عطلة نهاية الأسبوع مما يشير إلى أن احدهم كان في المنزل، كما وجدت الشرطة بقايا وجبة طعام تم تناولها حديثاً ، وبدا واضحا بأن شخص ما كان ينام على احد الأسرة قبيل وقت قصير من اكتشاف الجثث في الحظيرة ، و كأن القاتل كان يعتبر نفسه في منزله.
لاحظت الشرطة أيضا أن جميع المواشي كانت بصحة جيدة وأنه تم إطعامها مؤخراً و الاهتمام بها حتى وقت اكتشاف الجريمة بالرغم من مرور أسبوع على وفاة أصحاب المزرعة، ووجدوا كذلك أن كلب المزرعة تم تقييده بنفاذ صبر ، وعلى الرغم من انه كان مرعوبا جداً إلا انه لم يتم إيذاءه.
كل هذه التفاصيل زادت من حيرة الشرطة فمن قد يفعل ذلك؟ .. و لماذا؟ ..
التحريات والمشتبه بهم
![]() |
|
اغلب الشكوك دارت حول علاقات فيكتوريا العاطفية .. |
احتمل التحريون أن يكون الدافع وراء هذه الجريمة هو السرقة، فعائلة غروبر كانت مشهورة بأنها غنية جداً، و كان من الشائع تواجد اللصوص و المشردون بكثرة في المنطقة و من المحتمل أن يكون احدهم قد سمع عن العائلة فتحين الفرصة المناسبة لمهاجمتهم و سرقة أموالهم. و ظهر خلال التحريات أن فيكتوريا قامت بإفراغ كامل حسابها في البنك قبل بضعة أسابيع من مقتلها و قامت بالتبرع للكنيسة بـ ٧٠٠ ورقة نقدية، لكن تعليل الجريمة بدافع السرقة تهاوى سريعا، فبالرغم من أن القاتل اخذ فعلا مبالغ مالية كانت موجودة في جيوب الضحايا إلا انه لم يسرق أيا من العملات الذهبية والمجوهرات التي يغص بها المنزل، فالقاتل كما اتضح بقى متجولا في المنزل لعدة أيام ينام ويتناول طعامه بجانب الجثث لغارقة في دماءها، فلو كان يهدف لسرقة المنزل لحصل على ما يريد لكن ذلك لم يكن غرضه من الجريمة كما يبدو.
قامت الشرطة بالتحقيق مع مئات المشتبه بهم من اللصوص و المشردين و المسافرين و العمال المتنقلين، و كان احد أهم المشتبه بهم هو السيد لورنز شيلتنبور، الذي كان على علاقة غرامية بفكتوريا لمدة من الزمن ويُعتقد أن جوزيف الصغير جاء نتيجة لتلك العلاقة . وعلم المحققون أن فيكتوريا كانت تنوي رفع قضية نفقة على لورنز بحجة انه والد الطفل، و ربما يكون ذلك السبب والدافع الذي أثار حنقه ليرتكب جريمته، وعندما سألته الشرطة عن هذه الحقائق قال أن جوزيف ليس ابنه بل ابن فيكتوريا من والدها أندرياس، فالجميع يعلم أنهما كانا على علاقة محرمة. وضعت الشرطة احتمال آخر هو أن تكون هذه الجريمة عاطفية ارتكبها لورنز بسبب معرفته بالعلاقة بين فيكتوريا و أبيها، و من الأسباب التي جعلت الشرطة تشك في لورنز هي أقوال الشهود عنه، فلورنز كان احد الأعضاء الذين شاركوا في البحث عن عائلة غروبر و لما رآه كلب العائلة الذي كان مقيدا جن جنونه و بدأ بالنباح بانفعال حاد، و قال احد الشهود بأن لورنز لم يظهر أية رد فعل عند رؤيته للمجني عليهم و قام برفع الجثث التي كانت مكومة فوق بعضها بدون أن يتأثر من المنظر و من دون أن ينتظر الشرطة لتقوم بذلك، و كان تبريره للشرطة عندما سألته عن هذا الأمر بأنه كان يبحث عن ابنه جوزيف، كذلك قال الشهود بأنه أثناء البحث عن جثة جوزيف و الخادمة كان لورنز يسير في المنزل و هو مدركٌ تماماً لطريقه مما يوحي بأنه كان يعرف المنزل جيدا. لكن برغم ذلك لم تستطع الشرطة أن تجد دليلا حقيقيا يربطه بالجريمة فقامت بإطلاق سراحه كغيره من مئات المشتبه بهم الذين لم تستطع إثبات الجريمة على أي منهم.
![]() |
|
سلاح الجريمة .. |
كان احد الاحتمالات هو أن يكون القاتل هو زوج فيكتوريا السابق كارل غابرييل الذي قيل انه قُتل أثناء كمين في الحرب العالمية الأولى، لكن لم يرى احد جثته و ليس هناك دليل على انه مات، و ربما يكون زيف موته ليتخلص من فيكتوريا، فقد يكون أراد العودة إليها وعندما اكتشف علاقتها بوالدها و بلورنز قرر الانتقام منها ومن عائلتها.
بالنهاية .. وبرغم التحقيقات المكثفة .. لم تجد الشرطة أية أدلة تربط أي شخص بالجريمة، و لإجراء لمزيد من التحليل الجنائي قامت الشرطة بإرسال رؤوس جميع الضحايا إلى مختبراتها في ميونخ و لم تتم إعادتها لدفنها مع جثث أصحابها و تم فقدانها إلى الأبد خلال الحرب العالمية الثانية.
جدير بالذكر أنه كان هناك احتمال آخر حول طبيعة الجريمة ودوافعها ، هذا الاحتمال تداوله من قبل الناس ويقوم على أساس الاعتقاد بأن من ارتكب الجريمة لم يكن بشريا وإنما شبحا يسكن المنزل، وهذا يفسر الآثار الغريبة التي وجدها أندرياس على الثلج و وجود الصحيفة الغريبة في شرفة المنزل و أصوات خطوات الأقدام في العلية والرعب الشديد الذي أعترى الخادمة السابقة للعائلة .
خاتمة
![]() |
|
هذا هو ما تبقى من المزرعة اليوم .. مجرد شاهد تذكاري .. |
بعد عام واحد على وقوع الجريمة قام الجيران بهدم المزرعة بجميع ما فيها و سووها بالتراب، كانوا مستاءين من وجود هذا المكان المشئوم بالقرب منهم ، وقاموا ببناء نصب تذكاري مكان المنزل .
أعيد فتح القضية مرتين في الأعوام ١٩٩٦ و ٢٠٠٧ . أحد التحقيقات الحديثة قام بها طلاب في أكاديمية الشرطة ولقد توصلوا إلى مشتبه به كانت الأدلة تدينه إلى حد كبير، لكن مراعاة لمشاعر أقارب هذا المشتبه به الذي توفى منذ زمن طويل قرر الطلاب عدم الكشف عن أسمه ، عدا عن ذلك لم يتم الوصول إلى أي دليل ، خصوصا مع ضياع الأدلة و تقادم الزمن و وفاة الكثير من المشتبه بهم و الشهود.
تبقى هذه القضية واحدة من أكثر القضايا غموضا في التاريخ الألماني والتي أثيرت حولها العديد من التساؤلات .. كيف استطاع القاتل أن يدخل و يخرج من البيت بسهولة؟ و كيف استطاع الاختباء في المنزل دون أن يجده احد؟ ولماذا اختار هذه المزرعة وأصحابها بالذات دونا عن المنازل والمزارع الأخرى في القرية ؟ .. تبقى هذه الأسئلة بدون أجوبة و مازالت هذه القضية محل للنقاش وما زالت تؤلف عنها الكتب إلى يومنا هذا.
المصادر :
– Hinterkaifeck
– Wikipedia
– The Mysterious Unsolved Murders of Hinterkaifeck Farm
– From Beyond The Woods: The Hinterkaifeck Murders

لورينزو هو القاتل مبين من ملاحظات الجيران انو لرتكب الجريمة شخص هادء وهاد الهدوء ظهر بوضوح على لورينزو وقت دخل مع المجموعة على بيت كلو جثث
احنا قدام جريمة دوافعها ملهاش علاقة بالسرقة تماما.. دوفعها ليها علاقة بالكراهية وبغض شديد اتجاه العائلة لان لما قرات حته عن القصة في ويكيبيديا اكدوا ان كان في كمية فلوس ومجوهرات كتيرة في البيت،، وكانت زي ماهي ومتاخدش منها حاجه.. لو بصنا في مشتبه به لورينز تصرفاته طبعا وتضارب اقوله و رد فعله الباردة لما اكتشاف الجثث،، ونباح الكلب الهستيري لما شافه طبعا ده يخله مشبته بيه رئيسي بس انا من رائي ده ميخلهوش مجرم برغم ان عمل كل شي بيعمله المجرمين او قتلة في موقف زي ده لانه اشترك مع اهل القرية في بحث عن الاسرة واغلبية القتلة بيعملوا كده ((يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازتوا)) بس لو بصنا في القصة حنلقي مثلا ان القاتل شخص عارف الاسرة ده كويس لانه برغم ان قتل الاسرة اهتم باكل المواشي واهتم بالمزرعة وكان نايم وعايش وبياكل في البيت بمنتهي الراحة والامان لانه عارف محدش حياخد باله غير بعد كام يوم،، مظنش ابداا لورينز ده حياكلف نفسه عناء اكل المواشي كمان حته لو بيكره اهل فكتوريا وقتلهم حيقتلهم ويخلع مش حيكلف نفسه ويعمل كل ده،، القاتل كان عوز يشعر ان ده بيته بيتصرف فيه زي كانه صاحبه ياكل من اكلهم ينام علي سريرهم يأكل المواشي كانه ملكه،، شخص مريض عقليا الي حد كبير وحته في طريقته في القتل وتغطيته للجثث،، ده ممكن يكون له سببين الاول عنده حاجه في عقيدته الدينة (( مش بعيد بعد مقتلهم قرأ عليهم ادعية وحاجات متعلقة بدينته)) او سبب التاني انو غطهم لانه مش عوز يشوفهم تاني او حته بيبص لوشهم جايز مش عوز يشعر بالذنب!! وده افترض طبعا،، وبردوا اخدت بالي من خصلات الشعر القصها من البنت وده تصرف غريب كانه دافع انتقامي زي بردوا الام فكتوريا كونه خنقها وإبقاء البنت حياة فترة،، دوافع انتقامية بحتة،،انا كان في بالي الخادمة الي مشيت من شهور واتخدت فكرة الاشباح كحجة انها تمشي من البيت وبعد 6 شهور نفذت جريمتها عشان تكون حجة قوية انها ملهاش علاقة بالاسرة بقلها فترة،، بس ده استبعدته بعد لما الرجل في القصة قال ان في حد بيراقب البيت واثار اقدام والجريدة الي لقها في شرفة وسرقة المفتايح،، كل ده الخدامة مش حتعمله لانها مش محتاجه تراقب البيت اصلا هي عارفة البيت كويس مش حتاكلف نفسها عناء المراقبة،، في نهاية القاتل شخص بعيد كل البعد عن مشتبه بيهم الرئسين،، لازم كانوا يبحثوا عن كل الناس الي اتعملوا معهم العائلة كويس جداااا.. لانه اكيد واحد بين الناس ده..
الأخ صلاح العولقي . . أنا أؤيدك في الرأي ..فكلب العائلة هو الناجي فضلا عن الماشية . . أري أنهم كونوا تشكيل عصابي حيواني . . مرة نرمي بلانا علي الحيوانات و نريح الأشباح المسكينة .سلام أختي أنثي حزينة : تركت لك رد في موضوع ” مجرمون لا يقعون. . .” برجاء الدخول و الرد.
قصة جدا رائعة شكرا على المجهود
يا حرام
طيب حتى لو جريمة عاطفية معقول نفسه ما سوّلتله يسرق اشي من البيت؟ ولورنز انكر انه جوزيف ابنه بعدين برر للشرطة انه راح يدور على ابنه يعني تناقض واضح بكلامه
قصة جميلة اتمنى الاستمرار وما تتأخرو علينا انا من اشد المعجبين بالموقع واتمنى لكم دوام النجاح والتقدم
اول شي اشكر صاحب المقال على الاثاره والمتعه الي اعطانا اياها ،، في امور كثير محيره راسي ابدا قيها بالخادمة السابقه ربما هي القاتله بدافع استخدامهم لخادمه اخرى لكن استبعد هالاختمال بسبب ان في التقرير اخبروا ان القاتل قوي البنيه وغير ذالك الدافع ماكان قوي كفايه لكني احتملته بسبب ما ذكر ان القاتل اخذ راحته بالبيت ، احتمال ان القاتل من افراد العايله مستبعد لأن كل منهم مغطى بقش او باللحاف والملابس ، القضيه فيها كذا مشتبه وذا هو غموضها
قصة مشوقة وتسلم ايد الأخت ردينة العتيبي _ بس عندي سؤال للأخ عصفور طريق طوله عشرة كم وسيارة تسير فيه بسرعة عشرة كم بساعة كم تحتاج السيارة من وقت لقطع الطريق (-؛ انا لا ادعي الذكاء ولكن اذا عرفت الأجابة ستعرف لماذا ال 70 كيلو متر تستغرق حوالي ساعة في السيارة تحياتي لك وللجميع
اشك بأن لورينز هو القاتل عندما واجهته الشرطة قال بأن جوزيف ليس بإبنه وانما هو ابن فيكتوريا ووالدها من علاقة محرمة وعندما سألوه لماذا رأيت الجثث وقلبتها بدم بارد أجاب بأنه كان يبحث عن إبنه جوزيف !!!!!ايضا الكلب بدأ بالنباح عندما رآه كل هذا يجعل الجاني هو لورينز والله اعلم وشكرا للكاتب على مجهودك وكتابتك الرائعة
بعد تفكير طويل ومكثف لمحاولة ايجاد السفاح،توصلت الى الجاني بشكل مؤكد.
انا أشك ان المجرم الحقيقي هو كلب العائلة!!
أو أحد افراد الحظيرة عمل انقلاب دموي على العائلة!!
لا احد يسخر مني فالجريمة بحاجة الى حل عبيط ومجنون!
فقط فكروا غلط.
موضوع رائع جدا و اسلوبك فى الكتابه روعة بيفكرنى بأسلوب كتابة الاستاذ اياد العطار
جميل جدا
بجد أنا بهني هذه الكاتبة على هذا المقال وأروع وأجمل موقع
الى العزيز او العزيزه عصفور أو عصفوره
الجريمه حصلت عام 1922 . وتاريخ كتابة المقاله 2015 .
بمعنى ان السيارات كانت اكثر متانه وأقل سرعه .
نا نا
“قرية جروبرن التي تبعد عن ميونخ ٧٠ كيلو متر، أي حوالي مسافة ساعة بالسيارة”
لا تستدعي مسافة 70 كم ساعة كاملة بالسيارة !!! نصف ساعة أن صح التعبير
ردينة انتى كاتبه الموضوع باسلوب حلو جدا برافو عليكى .. و الجريمة غامضه فعلا و ازاى اسرة كاملة تموت و محدش يعرف يقبض ع الجانى الى هوا اكيد بشر مش شبح وهجس من دا … من راى المتواضع ان القاتل حرفى لانه عرف يستخدم الاله دى و مقرب منهم و معاه نسخة من المفاتيح قدر يجى البيت و يدخل ويخرج منه ببساطة 3 اشخاص بس الى ليهم علاقات خارج البيت الاب والابنه والخادمة ودى مستبعدة لانه لو ليها علاقه مع حد كان زمانها هربانه معاه اذن القاتل من معارف الاب او الابنه فقط ….ارجح الابنه لانها ممكن تتعرف على حرفى من الكنيسة تقربه منها وتوديه البيت لاغراض دفينه تديله مفتاح البيت عشان يتسلل فى اى وقت وغالبا هوا معروف فى المنطقه لانه الناس ماتت والحيوانات اكلت وشربت والدفايه اشتغلت ومحدش قال انه شاف شخص غريب عن المكان اذا هوا مالوف …بقى عدنا شخص حرفى مالوف بيروح الكنيسة غير متزوج والا مكنش احتاج لفكتوريا فى حاجة واجتماعى بدرجة كبيرة لانه قتل واكل وشرب عادى دا محتاج حد سيكو ليه شخصيتين واحدة منهم الناس بتحبها برافو عليا
اخليفه جيمس بوند اسهومة *_
هذه القصة بها الکثیر من الغموض ومخیفه ایضا
تفسير القتل ثما الانتحار غير وارد لاني لم اسمع بشخص انتحر بضرب نفسه بمعول او فاس وهي الاداة التي استخدمت في الجريمة !
اهلا بالرجل الخارق عاصم
إذا كانت العائله فنيت عن بكرة أبيها فمن الذي نقل ما حدث قبل وفاتهم من آثار الأقدام على الثلج والصحيفه والخدوش على القفل والأصوات وغيره ? السيد أندرياس غروبر هو المشتبه به المنطقي الذي يبدو أنه أراد أن يكمل مابدأه مع إبنته فيكتوريا مع حفيدته سيسيليا نظرا لظروف قتلها المختلفه وعندها ثارت فيكتوريا وهذا أيضا يفسر إختلاف طريقة موتها وفي النهايه قتل نفسه وللعلم فيكتوريا كانت عازمه على هجر المنزل وما كان من إرتيادها للكنيسه وتبرعها لها إلا شعورا بالذنب . آه يابنات حواء …..
قصة رائعة ومحيرة جداً مزيد من القصص التي لاتمل سلمت الانامل
فيكتوريا قيل بأنها أرملة
ومتى أنجبت طفليها؟
أيعقل وقتها أن من تنجب خارج إطار الزواج يعد أمرًا مقبولا في المجتمع الريفي؟
وعلي أي أساس تم الحكم عليها بأنها على علاقة محرمة بوالدها؟
وإن كان لديها حساب لماذا لم تهرب من بيت والدها إلى منطقة بعيدة بأولادها ومالها؟
والأم لماذا التزمت الصمت على فعل زوجها الشنيع؟
هل المحققين أغبياء؟وألم يجدوا آثارًا لبصمة المجرم أو أي أثر من القاتل على جثث القتلى ؟
أشعر بأن الأب مظلوم واتهم لأنه انطوائي.
انا محتارة لماذا لم يشك احد بالخادمة القديمة ؟ هي الوحيدة التي كانت معرفتها بهم وطيدة وتعرف كل شئ عن المزرعة وعن افراد العائلة
يبدو ان جميع الادلة تشير للرونزو كقاتل اقوال الشهود وتعامله مع مسرح الجريمة نباح الكلب يبدو انه كان يراقب العائلة مند مدة طويلة او يعيش معهم متخفيا دون علمهم ربما اقتحم المزرعة وما يدعم هده الفرضية هي تحقيقات الطلاب التي دائما كانت تصب نحو مشتبه واحد ربما لورنزو فلا يفيد كشف اسمه بعد فوات الاوان لكن يبقى المتهم بريئا حتى تثبت ادانته بدون وجود دليل تسقط الادعائات الغريب هو تصرف الخادمة صراحة محير هل كشفت شيء هل علمت بالجريمة هل كانت متورطة ام انها فقط كما قال اندرياس متخلفة عقليا
القصة مشوقة أحببتها جدا و انا تفرجت فيلم تمحورت احداثه حول هذه القصة
قصة يكتنفها غموض عجيب
ياترى من يكون هذا القاتل
انا ايضا اعتقد انه لورنز
يااله من شرير
ربما يكون الشخص المجرم سكن البيت بمعرفة احد افراد الاسره وتسهيل منه
ربما يكون تصرفات هذا الشخص مثل الضجيج الذي يصدره وتجوله حول البيت اثار غضب الشخص الذي قام بتخبأته داخل البيت فطلب منه المغادره
ربما يكون من خبأ الشخص هي الابنه فكتوريا فطلبت منه المغادره او فضح امره
هنا خاف وقام بخنقها وربما بتلك الاثناء كانت بنتها تبحث عنها ودخلت فعاجلها بالخنق وربما ضن انها ماتت
هنا خاف المجرم وذهب الى الحضيره واصدر ضوضاء فمنطقيا اول من ذهب الى الحظيره الاب ربما كتم انفاسه وعاجله بضربه بالفاس ونفس الامر حدث للحفيد ثم الجده ثم غطاهم بالحشائش وغادر
بعد ان انتهى من قتلهم ذهب لتفقد الخادمه فوجدها نائمه هي والطفل فقتلهم وقام بتغطيتهم
وبعدها عاش واخذ راحته بالبيت لانه على علم انهم انطوائيين ولا احد يقوم بزيارتهم وكان مرتاح اخر راحه
عدم السرقه لممتلكاتهم هنا اكثر من احتمال
اولا كل من في البيت ماتوا والبيت صار بيته فهو غير مستعجل على السرقه
ربما هو من الورثه الشرعيين لهذه الاسره فالمال سيكون له حتما على امل ان لا ينكشف سره
عندما سمع اصوات الجيران اختبأ بنفس طريقته السابقه او ربما هرب بنفس طريقة دخوله للمنزل الى الغابه
وبالنهايه علمهم عند الله وتلك امة قد خلت فالقاتل والمقتول والشهود والناس والاشاعات ومطلقيها ذهبوا لله عز وجل
بالنسبه لهذا الموضوع انا اغعتقد انه كان لورينزو … لانه وكما قالت الشرطه انه كان هادئا عند رؤيته للجثث … ولكن عدم وجود اي دليل هو المشكله .. ولم تكن هنالك اساليب لرفع البصمات اعتقد في ذالك الوقت والا الله اعلم
القصة جميلة جداا ومشوقة بس كان نفسي اعرف باقي الموضوع
ماشاء الله الاخت ردينه مقال رائع من جدا..صراحه القضيه فعلا محيره يعني آثار الاقدام من اين أتت والاغرب من ذلك جلوس القاتل في البيت بعد قتل الضحايا واشعاله المدفأه انا اعتقد انه انسان قريب منهم ويعرف كل شي عنهم