جوزيف تشاندلر.. الرجل الذي مات منذ عقود
لم يتحدث السيد جوزيف تشاندلر يوما عن حياته. اسمه الكامل هو جوزيف نيوتن تشاندلر الثالث، وكان مولده في مدينة بوفالو في ولاية نيويورك يوم 11 مارس 1937. انتقل إلى مدينة كليفلاند في أوهايو عام 1978 وعمل في شركة هندسة تدعى إدكو لفترة قصيرة. عمل بعدها كمصمم ومخطط كهربائي لشركة لوبريزول الكيماوية في مدينة ويكليف القريبة. تم تسريحه من العمل في عام 1997 وهو بعمر الستين.
![]() |
| تشاندلر في الحفلة التنكرية .. وقف وحيدا لا يكلم احد |
كان تشاندلر رجلا منطويا، ووصفه زملاؤه في العمل بأنه “ناسك” لا يخرج من بيته إلا للعمل أو الأكل، وأنه لا يملك إلا قلة من الأصدقاء غير المقربين، وبالكاد كان يتحدث معهم. في إحدى المرات مثلا، حضر تشاندلر إلى حفلة هالوين عام 1992 وهو متنكر بشكل رجل عصابة من الثلاثينات، ولم يتحدث إلى أحد طوال الحفلة. ذكر زملاؤه أنه كان رجلا ذكيا ويحب النظام. كان يعيش في شقة صغيرة من تتكون من غرفة واحدة.
روى عنه زملاؤه أيضا أنه كان يقوم بتصرفات عجيبة، مثل أنه كان يستمع لصوت التشويش لساعات عن طريق آلة اخترعها بنفسه ليمنع الضوضاء الخارجية، كما كان يستمع لتشويش التلفاز لساعات. كما كان يصاب بالقلق أحيانا ويقول : “إنهم يقتربون”، ثم يغيب عن العمل لأيام ويعود بالنهاية.
ذكر لهم مرة أنه ذهب إلى ولاية مين (على الأقل 700 ميل أو 1,100 كم، أو عشرة ساعات على الأقل بالسيارة)، لكي يزور متجر إل إل بين (سلسة محلات تجارية)، لكنه لم يجد مكانا خاليا في موقف السيارات فعاد أدراجه!.
أظهر ملفه الطبي أيضا أنه دخل المستشفى بسبب تمزقات في قضيبه، وزعم أن ذلك حدث بسبب المكنسة الكهربائية. كما اعتاد أيضا العبث بالآلات الكهربائية وصنع بعض الآلات المنزلية بنفسه.
الوفاة واللغز
تم اكتشاف تشاندلر وهو جثة هامدة في يوم 30 يوليو 2002، حيث أطلق النار على نفسه عن طريق الفم بمسدس اشتراه قبل أشهر قليلة. يُعتقد أنه مات قبلها بأسبوع، وبالتحديد يوم 23 يوليو، حيث كان هذا آخر يوم تم شطبه في الروزنامة المعلقة على الحائط.
قام تشاندلر بإسدال الستائر وإطفاء المكيف قبل انتحاره، ويُحتمل أنه فعل هذا ليسرّع عملية التحلل. وهذا ما حدث فعلا، فقد كانت الجثة متحللة لدرجة أنهم لم يتمكنوا من جمع بصماته، ولم تفلح محاولات جمعها عن طريق اغراض المنزل التي اختلطت فيها البصمات اثناء التحقيقات.
![]() |
| انتحر بمسدس وظلت جثته تتعفن لايام في الشقة |
اكتشف الجيران الجثة بعد أن اشتكوا من رائحة كريهة، وفتح صاحب المنزل الباب ليجده ميتا على الأرض وقد غزا جسده الدود. تم تشخيصه بسرطان القولون (والذي تعالج منه من قبل) في الفترة التي سبقت موته، وربما كان هذا السبب الذي دفعه للانتحار.
لم يترك أي رسالة انتحار، وترك في حسابه المصرفي 82,000 دولار ولم يترك أي وصية تشير إلى من سيرثه. وجدوا أيضا حقيبة سفر مليئة بالثياب والأغراض، ويحتمل أنه أبقى الحقيبة جاهزة دائما لأي رحلة غير متوقعة.
بدأ اللغز عندما أرادت السلطات أن تبلغ عائلته، إذ لم تجد أي صور لعائلته في البيت، ولم يسجل إلا زملاءه في العمل في أرقام الطوارئ. ذكر عقد الإيجار أن لديه أختا تدعى ماري ويلسون وتعيش في مدينة كولومبوس في أوهايو، لكنهم اكتشفوا أن عنوان أخته لا وجود له.
اتخذ اللغز منحى آخر: عندما استعانوا بعالم أنساب للبحث عن عائلته، وجدوا أقارب من عائلة أمه في كاليفورنيا، وهنا كانت المفاجأة .. اكتشفوا أن جوزيف تشاندلر الحقيقي مات طفلا مع والديه عندما تعرضوا لحادث سيارة في تكساس عام 1945 .. إذن من يكون هذا الرجل الذي انتحر في الشقة؟!! ..
![]() |
| اكتشفوا انه انتحل شخصية طفل صغير مات منذ عقود في حادث سيارة |
لم يتمكن المحققون من جمع بصماته، ولم تفدهم سجلات الأسنان. ولم يجدوا إلا نسيجا عضويا كان محفوظا في المستشفى بعد أن خضع لعملية سرطان القولون عام 2000، ومنه استخرجوا الحمض النووي.
ظلت القضية خامدة حتى عام 2014، حيث استلم المحقق الفدرالي بيتر إليوت القضية بطلب من شرطة المدينة، وأنشأ ملفا له. تولى إليوت رئاسة قوة خاصة تهدف لجمع البيانات عن المفقودين والهاربين، ونجح في القبض على أكثر 35,000 هارب من العدالة خلال عمله.
لم يتطابق ملف القضبة مع أي مشبوه فار، لكن إليوت لم ييأس وطلب من عالمة الأنساب الجنائية كولين فيتزباتريك أن تقارن الحمض النووي بقاعدة البيانات الموجودة في منظمتها، DNA Doe Project، وهي منظمة غير ربحية تعنى بجمع البيانات عن المفقودين والجثث مجهولة الهوية. استعانت المنظمة ببيانات الكروموزوم Y للبحث في أسماء العائلات، وأعلنت أن اسم عائلته الحقيقي قد يكون نيكولاس أو نيكولز.
أعلنت المنظمة في مارس 2018 أنها اكتشفت هويته الحقيقية بعد سنتين من العمل والاستعانة بقواعد البيانات الجينية الأخرى. اكتشفت أن هناك عائلة تدعى نيكولز عاشت في مدينة نيو ألباني في ولاية إنديانا، كما اكتشفوا أن عنوان الأخت الخيالي هو نفس عنوان البيت. تكونت العائلة من أربعة أولاد، توفي ثلاثة منهم بينما اختفى الرابع. وعثرت السلطات على ابن المختفي وتم تأكيد النتيجة بمقارنة الحمض النووي.
من هو الرجل الغامض؟
![]() |
| صورة له في شبابه |
ولد روبرت إيفان نيكولز في 12 سبتمبر 1926 في مدينة نيو ألباني في ولاية إنديانا وهو ابن سيلاس وألفا نيكولز، وهو أحد أربعة أطفال. انضم للبحرية خلال الحرب العالمية الثانية، وخدم كإطفائي في السفينة آرون وارد، والتي قصفها اليابانيون قرب أوكيناوا عام 1945. جُرح نيكولز في القصف ومُنح وسام القلب الأرجواني، ولكنه أحرق بدلته العسكرية بعد الحرب لسبب غير معروف.
تزوج من لافيرن كورت عام 1947 وأنجبا ثلاثة أطفال، وعمل كمصمم في شركة جنرال إلكتريك. انفصل نيكولز عن زوجته في عام 1964 وتركها مع أبنائهما. انتقل بعدها إلى مدينة ديربورن في ميشيغان حيث ذكر لوالديه انه يعمل هناك في صناعة السيارات. وفي مارس 1965 أرسل رسالة لوالديه يقول فيها أنه انتقل إلى كاليفورنيا وأنه يعيش الآن في مدينة ريتشموند، كما أرسل رسالة لابنه نفس الشهر من مدينة نابا القريبة. كانت الرسالة مختومة من مكتب بريد المدينة، ولم تحتوي الرسالة على عنوان للمرسل، ولم يكن بداخلها سوى سنت واحد.
لم تسمع عائلته منه بعد ذلك، وقدمت بلاغا عنه كمفقود في وقت لاحق من تلك السنة، ولم تفلح محاولاتهم اللاحقة في البحث عنه عن طريق متحرين خاصين.
لا يعرف ما حل به في السنوات اللاحقة. أظهرت سجلات الضرائب الفدرالية أنه ظل يستخدم اسمه الحقيقي حتى عام 1976، ويحتمل أنه سرق هوية الطفل الميت في عام 1978، حيث تقدّم في سبتمبر من ذلك العام بطلب للحصول على بطاقة ضمان اجتماعي. تمكن نيكولز من جمع المعلومات الأساسية عن الطفل والذي لم يصدر له رقم ضمان اجتماعي قبلا فلم يتعارض مع أي سجل. أظهرت التحقيقات أنه أرسل رسالة إلى المستشفى الذي ولد فيه الطفل وطلب منهم نسخة من شهادة ميلاده. لا يعرف كيف حصل نيكولز على معلومات الطفل.
النظريات حول القضية
![]() |
| هل كان مجرما هاربا من وجه العدالة .. صورة له اواخر حياته .. وصورة للمجرم الغامض دي بي كوبر .. هل يمكن ان يكون هو؟ |
اكتشف المحققون هوية نيكولز الحقيقية، ولكنهم لم يكتشفوا سبب اختفائه أو السبب الذي دفعه للتخفي وانتحال شخصية اخرى. ويرون أن الإجابة تكمن في الثلاثة عشرة سنة الفارغة من سيرة حياته والتي قضاها بين اختفائه عام 1965 وانتحاله شخصيته الجديدة عام 1978.
بذل روبرت نيكولز جهدا كبيرا لكي يختفي دون أثر ويعيش بشخصية جديدة، بل أنه سعى للاختفاء حتى بعد موته. يعتقد المحققون أنه هارب من العدالة وأنه ارتكب جرائم خطيرة. حيّر هذا المحققين لأنه لم يسجل له ارتكاب أي جريمة بشخصيته الحقيقية أو المزيفة. وضع المهتمون بالقضية، سواء الشرطة أو على الإنترنت، عدة نظريات ولم يثبت أي منها.
![]() |
| هكذا كان شكله في عقد السبعينات اثناء تنفيذ زودياك لجرائمه المرعبة .. هل يمكن ان يكون هو زودياك؟ |
من هذه النظريات أنه قاتل فار يدعى ستيف كامبل من ولاية وايومنغ، والذي استخدم أيضا هويات مزيفة وحمل شهادة في الهندسة الكهربائية. وربما كان ضابطا نازيا فرّ إلى الولايات المتحدة، لكن بطلت هذه الفرضيه بعد كشف هويته.
يقول البعض أيضا أنه كان هو نفسه المجرم الغامض دي بي كوبر الذي اختفت اثاره بعد ان رمى نفسه من طائرة كان قد اختطفها في واحد من اغرب الغاز التاريخ. هناك أيضا نظرية منتشرة بين رواد الإنترنت تقول أنه قد يكون السفاح الشهير زودياك، ويستند مؤيدو النظرية أن نيكولز يشبه رسومات وجه زودياك، وأنه عاش في شمال كاليفورنيا لفترة من الوقت حيث حدثت الجرائم.
بالنسبة لابنه فيل فقال أنه لا يحمل أي ضغينة اتجاه أبيه، وأنه مرتاح الآن لأن اللغز الذي حير عائلته تم حله أخيرا.
المصادر :
– Joseph Newton Chandler III – Wikipedia
– chasing a ghost
– Authorities reveal true identity of Joseph Newton Chandler
– Eastlake mystery man identified as WWII veteran who disappeared in 1965

قضية غامضة لاتزال مفتوحة الى ال
اكتشفت انه ولد في ١٢ سبتمبر وانا ايضا ولدت في ١٢ سبتمبر عام ٢٠٠٥
هذا الموقع غير مناسب لمن هم دون 18 سنة
هههههههههه
ان هذا اللغز معقد و ما زالت القضية مفتوحة حتى وقتنا هذا بسبب عدم معرفت الاجابات الصحيحة الثابته
إنه لغز محير للغاية فما الذي قد يدفعه لفعل هذا.
لغز فعلا محير، يجب أين تكون حدثت معه صدمة وأثرت على حياته وجعلته يغير هويته، والصدمة تفسر قلة كلامه وحديثة حتى قلة الأصدقاء.
ربى يحفظك حلو المقال
غريب حقًا أن ينتحل شخصية غيره دون أسباب ، قضية محيرة تشغل البال ، ومن أجمل قصص كابوس
مقال رائع وقصه محيره فعلا .الجميل في الموضوع هو كمية الجهد والوقت لمعرفه شخصيته الحقيقه وهذا ليس موجودا عندنا.
جاسوس المعلومات اللي جمعها عن الطفل وهو صغير صعب حد يوصلها الا لو له ارتباط بمراكز المعلومات أو الداتا واللي بيثبت كده رقم الضمان الاجتماعي ثانيا قفله للتكيف عشان تتحلل الجثة بسرعة غير أن تردادت التليفزيون معروف انها كانت طريقة عشان تبعت معلومات وتستقبلها زي شفرة مورس كده كانت بتستخدمها الكي جي بي للتجسس علي الامريكان في ألمانيا الغربية واعتقد أنه كان ظابط تنسيق جمع وتحليل بيانات لأنه مش اي حد يقدر يفك الشفرات لأنها بتتعمل بمفتاح للكلام وطبعا استخدمه في الآلة اللي عملها عشان الترجمة تبقا اسرع
ممكن يكون الزودياك نفسه
معلش سان فرانسيسكو جوه كاليفورنيا
زودياك ماغيرة
اولا :جرائم زودياك حصلت في سان فرانسيسكو مش كاليفورنيا
ثانيا:مقال جميل جدا
مقال قرائته ممتع جدا احسنت بنسبه لهذه القضيه اعتقد انه كان يعمل في منظمه استخبارتيه واكتشف بعد ذالك بان لها جانب مظلم لذا قرر الابتعاد و ترك عائلته لكي لا يسبب لهم الاذي والا لماذا يحيط شخص نفسه بهذه العزله والوحده ما فعل ذالك الا لحماية عائلته
هذه اساليب رجال المخابرات
مجرد مجنون توهم بانه مراقب لهذا اخفي شخصيته الحقيقية وتوجد حالة مرضية نادرة حيث يعتقد المريض بانه مراقب من كائنات لا وجود لها الا بعقله
غريب لا يمكن أن يكون مجرد رجل عادي أراد أن يهجر عائلته كالذين نسمع عنهم الغموض والانطوائية التي أحاط نفسه بهما لا تصدر من مجرد شخص عادي هناك سر ورائه لا يعلمه الا هو وقد أخذه معه الى قبره و الله سبحانه
مقال جميل وشكرا للكاتب برأيي انه.. ليس زودياك أو أي سفاح آخر…فالشعر معدوم تماما بينه وجميع الرسومات التخيلية لهؤلاء المجرمين…. فمن خلال سلوكه ومتابعته لتشويش التلفزيون وعبارته انهم قادمون أو يقتربون.. فإنه توهم قدوم شئ خارق كمخلوق فضائي أو ماشابه.. وقد أدت الغربة والانعزال عن المجتمع لعقود عديده الي تمكن وهمه حتي النخاع.. وأدت العزلة بالتالي الي عدم وجود شخص أو اشخاص في حياته.. حتي يقوموا له تفكيره حتي طريق النقاشات العادية برأيي أن الرجل ليس مجرما.. وأنه عايش حياته المغلفة بالغربة تحت وطأة الوهم.. واضيف أن البعد عن الدين هو سبب اساس للوقوع فريسة لشتي أنواع الوهم والخيالات..
مقال رائع احييك
قصه غريبه فعلا
اعتقد انه قتل ولم ينتحر وانه كان يتوارى من منظمه سريه هى من قتلته وممكن ان يكون متعاون مع سي اى ايه المخابرات المركزيه او اى جهاز مخابرات اخر
ILOVET IT
كمية الغموض في المقال توحي لك بأنه كان يعرف سر خطير يخص احدى المنظمات السرية وانتحر لهذه الأسباب لا اعلم لكن حدسي يخبرني انه كان يملك سر أو شئ من هذا القبيل على العموم مقال رائع وجميل ومرعب في نفس الوقت
مقالٌ قيَّم وجَميل فعلًا لُغزٌ مُحير وغامض و يُخامرُني الشك أنا أيضًا أشُك إِنَّهُ أرتكب جريمةٍ ما لذلك كانَ مُتخفيًا بهوية مُزيفة وهذا أمرٌ لا مراءَ فيه ولكن لا أظُن إِنَّهُ السَفاح الشَهير زودياك فإنَّ مُجرد التشابُه بين ملامح القاتل و هذا الشخص لا يُعتبرُ دليلًا قاطعًا البتة لأَنَّهُ كانَ هُناكَ شخصٍ تمَّ أتهامه بأنه زودياك ثُمَّ تمَّ تبرئتُهُ لاحقًا وكانَ السبب الأهم في أتهام ذلك الشخص في المقام الأَول هُوَ التشابه الكبير جدًّا بين أوصاف ملامح زودياك و ملامح وجه هذا الرجُل وكذا الأمر لا أظُن إِنَّهُ دي بي كوبر أصلًا لا يُعرف إذا كانَ قدّ نجح في النجاة في القفز من الطائرة أمّ لا
الساعة الآن 8:46 صَباحًا
رائع من الممكن ان أفعل انا نفس حركته و اختفي و اعيش بهوية مزورة واو ههههه حلوة الفكرة
أحسنت على المجهود الرائع الطرح الشيق ، اعتقد انه اكتشف أمرا ما وخاف على حياته !!
مقال رائع شكرا
مقال مشوووق جدا ..ههههههه وس أعيد قراءته بتمعن مرة اخرى
وصفك له بدا و كأنك تصفني ههههههه ، خاصة استماعه لتشويش الراديو و التلفاز و انطوائه و عدم خروجه من المنزل
مقال رائع
اكيد خلفه مصيبة .