حجر من الجحيم
بعد رحيلها لزم (ويليام )البحر الذي كان شاهدا على أحلامهما وصخب ضحكاتهما ، ها هو اليوم يعود مجدداً لصمته الموحش ,وكأنه كان يأنس لهما فيطيب عليله , ويستحيل هديره ترنيمة يعزفها للعاشقين…
حرك أصبعه على الرمال الناعمة ليخط ’’ذكرى وفاتها الثانية’’ فامتدت المياه معانقة ما كتبه ثم تقهقرت بجزرٍ جارفة معها الرمال المنصاعة له بسلام.
* * * * *
_ هل أنتهى من عمله؟
_لا سيدي أنه يطلب مزيداَ من الوقت…
_لو كنت أملك غيره بين ثكنات الحمقى هذه لما ترددت في إزهاق روحه.
اجتاز الباب بعد أن تم تسجيل بصمة وجهه ,فولج إلى ممر طويل محاط بجدران خراسانية صلبة, تسارع في خطواته فتبعه الحارس المسلح ثم دلف عبر باب زجاجي إلى غرفة مليئة بالأجهزة المختبرية ,سار إلى الغرفة مثبتاً بصره على الرجل الجالس في كرسيه منغمساً بكتابة الملاحظات ,وهو يرقب السائل المتقاطر من الأنبوبة الزجاجية…
_كيف يجري العمل معك يا ويلسون؟
_أحتاج بعض ال…
قاطعه ممسكاً بتلابيبه وصر على أسنانه مشدداً على كلماته:
_البضاعة جاهزة ..الزبائن ينتظرون..والحدود عليها حراسة شديدة ,إلى متى ستستمر بالمماطلة..كان يجب أن تنهي العمل منذ أشهر..
_أعدك سأنهيه قريباً , كل شيء اكتمل لم يتبقَ إلا القليل..
نفض يديه عنه ورفع سبابته في وجهه ناظراً اليه والشرر يتقادح من عينيه:
_أسبوع واحد وستنهي كل شيء وإلا سأرسلك إلى السماء قريباً..
ثم أدار ظهره مغادراً الغرفة فانغلق مصراعي الباب الزجاجيين خلفه , شيع ويلسون الرجل ببصره الى أن توارى عنه , ثم عاد ليحدق بأنبوبة التقطير التي تحوي في نهايتها تراكمات من قطيرات متجمدة.
* * * *
بعد مرور أسبوع ..
أخيراً تحقق الحلم..(آنا) (بيدرو) ..أعدكما ستريان النور قريباً.
رفع ويلسون حجراً أسوداً متكوناً من القطيرات المتجمدة التي شذبها بشكل نرد صغير يشع بتدرجات اللون القرمزي..ثم خرج من المختبر مسرعاً قاصداً الرئيس لينهي الأمر بتسليمه الحجر مقابل حريته..
اجتاز الممر الطويل ماراً بالحارسين المسلحين اللذين أومآ له برأسيهما معلنين عن موافقتهما في دخوله الى الرئيس , اجتازهما حتى ابتعد عنهما…
وقف لبرهة عند الباب الحديدية مسترقاَ السمع لما يدور بين الرئيس وأحد مساعديه..
_متى سينهي الأمر يا سيدي ؟ العمل الآن متوقف تماماً..
_من المفترض أن ينهيه اليوم لأني أمهلته أسبوع وها قد انتهى الأسبوع..
تردد قليلاً في السؤال لكنه جمع ما بقي من شجاعته وسأل:
_لكن سيدي هل ستطلق سراحه بعد ذلك؟
_يبدو أنك خرفت يا فيكتور هل نسيت ركائز العمل بالمنظمة؟
أشعل سيجارته ونظر إلى عيني مستشاره (فيكتور) وكأنه يخترقه قائلاً
_هذه المنظمة تعد محطة أُنشئت بين الحياة والموت من يدخلها يستحيل أن يعود إلى الحياة وسيرسل إلى العالم الآخر ما أن يحين موعد رحيله.
أدرك (فيكتور) المقصد من الكلام فازدرد ريقه بصعوبة واعتلته حالة أرتباك حاول إخفائها ..استرسل الرئيس كلامه وهو يدهس عقب سيجارته بقدمه :
_ ثم إنني سأسدي صنيعاً لويلسون بقتله هو لن يحتمل الحياة عقب زوجته وأولاده..
دقت هذه الكلمات في رأس ويلسون الذي مازال واقفاً خارج الغرفة ,فطفق عائداً بسرعة إلى المختبر بعد أن تحجج للحارسين بأنه نسي دفتر الملاحظات الذي يجب أن يريه للرئيس, سار بسرعة ضارباً بلاط الأرضيه بقدميه بقوة, ما أن دلف إلى الغرفة حتى تهاوى منهاراً على كرسيه ,انهارت أحلامه التى مضى ليالي وهو ينسجها علها تتحقق ذات يوم , انتفض بقوة وقد حسم أمره هذه المرة ,أمسك المسلاط الضوئي بيده المرتجفة وجعل الحجر قبالته مستقبلاً الضوء البنفسجي الساقط عليه من المسلاط وسرعان ما استحال الحجر إلى ذرات ملأت فضاء الغرفة ثم تجمعت واخترقت جسده محتضنه كل خلية فيه.
* * * * *
أنسلخ (ويليام) عما حوله وغاص في بحر عينيها الرماديتين المطلتين عليه من نافذة الورقة البيضاء , وبدأ بتحريك قلمه مكملاً عالمه المتجسد في ملامحها ,لايزال يجهل كيف أن العالم الذي جمع قلبيهما ذات يوم هو ذاته الذي قاد شيطان المرض ليسري في جسدها فيستلها منه سريعاً…
أخرجه من عالمه صوت قد تبادر إلى ذهنه لم يسبق أن سمعه ذات يوم من البحر وهو الذي بات عالماً بلغته ,أنه صوت تذبذب شيء ما, استشعر أن هناك تغيراً ما قد طرأ للتو ,التفت للخلف وظن أنه يعاني من هلوسات, رأى تلك الذرات الصغيرة تجتمع معاً في هيئة رجل وقف منتصباً أمامه وقد كست وجهه علامات الفزع ,مد له يده وسحبه خلف أحد البيوت الخشبية التي أقيمت ذات يوم للاستجمام لكنها هجرت وأصبحت مسكناً لبيوت العناكب الواهية,
قال الرجل _ويلسون_ بفزع :
_ليس أمامي الكثير من الوقت
نظر (ويليام) اليه متفحصاً لهيئته:
_لكن , مالذي رأيته للتو , هل حدث الأمر فعلاً ؟
_أسمع يا فتى أنا لست فضائي ولا قادماً من المستقبل ,أنا عالم كيميائي أعمل لصالح أكبر منظمة سرية في العالم وما رأيته للتو اختراع تم التكتم عليه بسرية تامه ليستخدم من قبل المنظمة فقط
* * * * *
قبل ثلاث سنوات ..
خرج منتشياً من المؤتمر العلمي للكيمياء بعد أن نجح في إقناع أحد أكبر المستثمرين بتمويل مشروعه السابق لعصره ,جرت الأمور كيفما أراد وتم افتتاح المختبر بمساعدة طاقم العمل ,استمر العمل لمدة عام ونصف إلى أن حدث الأمر الجلل بالنسبة له ,فقد سحب المستثمر تمويله و أغلق المختبر ,شعر بخيبة كبيرة وقتها لكنه لم يستسلم واستمر بوضع المخططات والمعادلات الكيميائية استعداداً للمؤتمر العلمي القادم ..
في مساء أحد الليالي كان منهمكاً بمطالعة الكتب ووضع النظريات ,قطع أفكاره رنين الجرس المتمرد بصوتٍ عالٍ ، قام متثاقلاً لفتح الباب ..لكن سرعان ما استقبلته ضربة على رأسه أفقدته الوعي….
فتح أجفانه المثقلة ببطء شديد ، كل شيء مشوش حوله , وعندما بدأت الرؤية تتضح جال ببصره في الغرفة ، إنها تشبه غرف المستشفيات لكن يلزمها الضوء والتهوية الكافية..
حاول التحرك فوجد جسده موصولاً بأجهزة نزعها عنه ونهض بصعوبة , سمع عندها رنين جرس أشبه بالمنبه ,فتحت على إثره باب الغرفة وولج منها رجل بزي رسمي يتبعه مسلحين..
_أهلاً سيد ويلسون ..كنت أنتظرك
وتقدم الرجل نحو أحد الكراسي الفخمة جلس عليه واضعاً ساقاً فوق الأخرى بتعالٍ :
سأل ويلسون
_لكن أين أنا ؟
_لا تقلق أنت بمأمن مادمت متعاوناً معنا..
_ماذا تقصد؟
_حسنا سيد ويلسون من أجل تجلية الأمور التي يشوبها الغموض بالنسبة لك لنعد إلى بداية الأمر..حضر أحد رؤساء المنظمة مؤتمر الكيمياء في العام الماضي فأعجب بفكرة مشروعك لكن سبقه أحد المستثمرين للتعاقد معك , استمرينا بإرسال تهديدات له حتى أوقف التمويل بعد عام ونصف, اسمعني سيد سميث الأمر برمته صفقة بيننا, اختراعك سيسهل علينا نقل البضائع البشرية والبضائع الممنوعة بين الدول دون اللجوء لوضع مخططات لتجاوز نقاط التفتيش الدولية وبالمقابل أنت تنجح في تحقيق اختراعك وتحصل على حريتك و…
التقط جهاز التحكم عن بعد الموضوع على الطاولة أمامه وقام بتشغيل الشاشة المثبتة على الحائط …نظر ويلسون إلى الشاشة وسرعان ما جحظت عينيه ، فقد عرضت الشاشة زوجته معصوبة العينين ومقيدة إلى كرسي كهربائي وبجانبها ابنه بيدرو بالوضعية ذاتها ..
ضغط الرجل زر إغلاق الشاشة ونظر إلى ويلسون قائلاً:
_أظنك فهمت المقصد
_تباً لكم ..أجاب ويلسون بحنق شديد
_بالمناسبة لقد قمنا بزرع شريحتين داخل جسدك , إحداهما للتتبع والأخرى ستنفجر بعد نصف ساعة من مغادرتك مقر المنظمة مؤدية إلى انفجار الأوردة و الشرايين ,لذا لا تحاول التلاعب معنا فمحاولات هربك ستبوء قطعاً بالفشل ، قطعاً..
ثم رمقه بابتسامه صفراء ووقف ليهم بالخروج واسترسل قائلاً:
_سأدعك تفكر بالأمر
ثم اندفع مغادراً الغرفة.
* * * * *
أخرج ويلسون الحجر وناوله لـ (ويليام) , الذي أستفهم قائلاً :
_لكن ما الذي سأفعله بهِ؟
_اسمع لم يتبقَّ سوى دقائق قليلة ,هذا حجر انتقال آني , خذ هذا الدفتر يحوي جميع المعلومات عن ماهية تكوينه قم بتدميره , لقد كنت مخطئاً في اختراعه لا يجوز للجنس البشري التلاعب بالقوانين الكونية الثابتة ..
شد على يد الشاب وجثا على ركبتيه وقد جحظت عيناه وبرزت أوردة عنقه الزرقاء ,,ثم سال الدم منهمراً من فمه وأنفه وخر صريعاً على الأرض ..
وقف (ويليام) مصعوقاً مما رآه للتو ..اقترب من (ويلسون) الذي كان متوسداً الأرض ,وجس نبضه ,لقد فارق الحياة!!
نظر يمينه وشماله لكن هذه البقعة من الشاطئ كانت خالية تماماً ..نقل بصره إلى صفحة البحر الممتدة نحو الأفق المخضب بحمرة الغروب ,عله يستلهم منه إجابة عما يدور حوله, خذله البحر هو الآخر ولم يغير من وتيرة هديره شيئاً ..
شقت الفكرة طريقها بين زحام صراعاته المتداخلة , وتمخضت عن عزمه زيارة بروفسور الكيمياء في جامعته ليتأكد من صدق كلام هذا الرجل ..لكن استوقفته الجثة ما الذي سيفعله بها ؟ ..خطر له أن يسحب الجثة نحو البحر ويتركها ليجرفها تيار المياه معه ..قام بذلك سريعاً,ثم غادر الشاطئ على عجل..
* * * * * *
أمعن البروفسور النظر بصفحات الدفتر متفحصاً إياها الواحدة تلو الأخرى
_ ويليام ,من أين حصلت على هذا الدفتر, إن النظريات التي كتبت هنا بعضها مازال محض جدل والبعض الآخر لم يبحث فيه العلماء
_ أذن هل ترجح خطأ ما ورد فيه؟
_ لا يا بني، لا ارجح شيئاً , فقط هذه الكتابات سابقة لأوانها ,لكن لم تخبرني من أين حصلت عليها؟
أخرج (ويليام) الحجر والمسلاط الضوئي ووضعهما أمامه على الطاولة وأخبره بكل ما حدثه به الرجل على البحر .. عندها دهش البروفسور وقد عادت ذاكرته به إلى مؤتمر الكيمياء العالمي قبل ثلاث سنوات , همس بصوت خافت
_ لقد فعلها ويلسون حقاً .
ثم استرسل قائلاً وهو يوجه نظره إلى (ويليام)
_ لكن كيف!! لقد اختفى من ثلاث سنوات , ظننا أنه انتحر بعد أن استبد به اليأس عقب إغلاق المختبر ,لكن اختفاء عائلته كان يرسم هالة من الغموض , رغم ذلك أغلقت الشرطة الملف ولم تحقق بأمر اختفائه , يبدو أن هناك سلطة متخفية تقف خلف ذلك
قال (ويليام) بدهشة :
_يظهر أن نفوذ المنظمة ممتد إلى دوائر الدولة والشرطة,إذن هم مندسين في كل مكان.
_نعم هذا صحيح يا ويليام
صمت (ويليام )لبرهة ثم سأل البروفسور الذي كان مايزال يحدق بأوراق الدفتر التي تحوي على معادلات وشيفرات كيميائية قام (ويلسون ) باستخدامها:
_لكن هل تظن أن ويلسون كان محقاً بشأن تدمير الحجر؟
رفع البروفسور نظره إليه
_ نعم هو محق في ذلك ,وفي هذه الظروف لن يكون سلاح ذو حدين بل نصل حاد في يد المنظمات تحز به أعناق الإنسانية لتستبد بأعمالها الخبيثة,وسيزداد الكون جنوناً.
بادره (ويليام) بسؤاله الذي تردد في طرحه قليلاً :
_لكن هل تظن بإمكاننا تدميره في وقت قياسي قبل أن تجده المنظمة وتعيده لحوزتها؟
لم يكن البروفسور على تمام الثقة أن باستطاعتهم ذلك ,على الأقل سيحتاج أشهراً لدراسة وفك الرموز والشيفرات التي وضعها ليتوصل إلى كيفية تكوينه..أجاب بابتسامه مشوبة بتخوف من المجهول الآتي :
_ لابد أن نفعل ذلك (ويليام)
غادر (ويليام) بيت البروفسور بعد قرابة ساعة تاركاً إياه يحلل ويفسر ما ورد على يد (ويلسون) عله يتوصل إلى طريقة تمكنه من تدمير الحجر كلياً , بالرغم من محاولات البروفسور في إقناعه وثنيه عن موقفه إلا أنه أبى إلا أن يأخذ الحجر معه ..لا يعلم كيف تفتق عقله عن هذه الشكوك ..ماذا لو استخدم البروفسور الحجر وانتقل إلى مكان آخر كيف سيصل إليه حينها !!
ركب (ويليام) سيارته عائداً إلى بيته ، كانت الظلمة توشك أن تحتضن سماء المدينة ..ترجل عن سيارته ودخل البيت الذي كان يسبح بعتمة يتخللها ضوء خافت لا يكفي لتعرية الأشياء ..أضاء مصباح الغرفة ’’يا للهول ..لابد أنهم كانوا هنا ’’ همس في سره مندهشاً من الفوضى التي كان يغوص بها البيت ,لم يلحظ عند دخوله أن الباب كان مفتوحاً رغم أنه غادر البيت بعد إحكام أغلاقه..نظر حوله بتوجس خشية أن يكون هناك أحد ينتظر غفلته ليباغته ، دار في البيت وكأن إعصاراً قد ضربه فلم يذر شيئاً في مكانه,استوقفته أعينها المطلة عليه من الصورة التي تناثرت شظاياها في كل مكان , لم تسلم هي أيضاً من هذا الإعصار الأهوج ..
قال وكأنه أفاق من شروده بأطلال البيت المهشمة
_ البروفسور , علي أن أخبره بما حدث
تحسس جيبه باحثاً عن هاتفه ’’تباً لقد نسيت هاتفي في بيت البروفسور ..علي أن أذهب له الآن ..’’
غادر البيت على عجلٍ ولم يلحظ الأعين المتوارية خلف الشجرة ترقب تحركاته دون أن تحرك ساكناً…
وصل إلى بيت البروفسور بسرعة ..لكن المكان كان يغص بالشرطة والناس المتجمهرة حول البيت ..اشرأب بعنقه عله يلمح شيئاً ما فلم يجد بد من الترجل عن سيارته لمعرفة ما حدث..سار بين الجموع المحتشدة أمام المنزل فتبادر إلى سمعه ” يا له من رجل مسكين , من كان ليتخيل أن تكون نهايته مأساوية هكذا “
سأل مستفسراً عما حدث هنا ” لقد وجدوا البروفسور مقتولاً في بيته ..يزعم البعض رؤيتهم لرجال خرجوا من البيت قبل ساعة ولازالت الشرطة تجمع عينات ساحة الجريمة”
دوت هذه الكلمات في رأسه كانفجار هائل ناسفاً آماله بالهروب أو التملص ” أن كانت المنظمة قد وصلت للبروفسور بهذه السرعة بلا شك أن نهايتي ستكون في الساعات القادمة “
عاد لسيارته مسرعاً وركبها هائماً على وجهه في الطرقات…
* * * * * *
وقف ( رافاييل) قبالة الجثة التي كانت بوضعية الجلوس أمام المكتب وقد كسرت إحدى عدسات نظارته إضافة لكدمات حمراء على وجهه انتهاءً برصاصة اخترقت صدره فأردته قتيلاً..جال ببصره في الغرفة التي كانت تغص بفوضى عارمة مكتسحة البيت بأكمله ولم تقتصر على مكتب البروفسور فقط ..
_ ما رأيك أيها المفتش ( رفاييل)؟
_هل تفقدت غرفة نومه وخزينة الأموال ,لنرى إن كان دافع الجريمة السرقة..
_سيدي خزنة أمواله لم تتعرض لخدش واحد ، فقط كانت الغرفة بحالة فوضى كبيرة وكأن القاتل يبحث عن شيء ما ..
_أذن (ويليام) له دوافع أخرى للقتل ,وكما ترى يبدو أن الضحية كانت قوية كفاية لمقاومة القاتل ,هناك شيء غريب,كسر أصابع اليد اليسرى وعلامات الاحمرار في يده تدل على أن القاتل أخذ شبئاً ما عنوة من يده.
_ لكن ما الذي كان بهذه الأهمية حتى البروفسور لا يتوانى عن تقديم حياته مقابله.
_ لا أعلم يا (ريتشارد)..يبدو أن القضية يلفها الغموض…هل وصلت نتائج تشريح الجثة؟
_نعم وصلت , وأتضح أن أسباب الوفاة هو انفجار بالأوعية الدموية إضافة لوجود شريحة تعقب كانت مزروعة داخل جسده..وتم تحديد هوية الجثة ، إنها تعود للعالم الكيميائي (ويلسون)
نظر ( رفاييل) باستغراب الى زميله (ريتشارد)
_ هل تعني أن (ويليام) لم يكن مسؤوولاً عن مقتله , لكن ما الذي رصدته كاميرات المراقبة عند الشاطئ ؟
سكت (ريتشارد) لبرهة وهو يحاول صياغة ما سيقوله لـ (رفاييل) ومن ذا الذي يجرؤ على التشكيك في صحة تحقيقاته
_ نعم سيدي ,أظن ذلك , لم يكن لـ ( ويليام) يد في مقتله..هناك شئ أخر, التقطت كاميرا أخرى ورغم التشويش في التصوير لكن كان جلياً أن العالم جاء من العدم و استوى واقفاً خلف (ويليام)..هذا ما رأيته فقط , وحتى البروفسور لا أظن لـ (ويليام) يد في مقتله كما ترى الفوضى هنا يلزمها عدة رجال ليقوموا بها وليس رجل واحد يدخل بهذه السرعة وخصوصاً أن سجله نظيف وليس له سوابق إجرامية…
نظر له (رفاييل) بشزر محاولاً كتم غيظه ثم قال محاولاً الحفاظ على هدوءه:
_ويحك اتتهمني بالغبي..ما رأيك أن تتولى القضية بدلاً عني أيها الشرطي (ريتشارد)..ثم ما تفسيرك لوجود هاتف (ويليام), ألم نلتقط إشارة GPS تحديداً من بيت البروفسور , ما الذي كان يفعله عنده وقت وقوع الجريمة؟
سكت (ريتشارد) ..لا جدوى من النقاش مع المحقق العبقري كما يظن بنفسه ,.فظن (رفاييل) أن حجته كانت دامغة وكافية لكبح ثرثرة وتشكيك (ريتشارد) .غمرته نشوة الانتصار ,فالتفت الى طاقم الشرطة الآخرين آمراً إياهم بجمع العينات والأغراض التي أمام البروفسور وإرسالها إلى مختبر التحليل فقط لعمل الإجراءات الروتينية , فالقضية كانت منتهية من جانبه ، إن (ويليام) هو القاتل ….
* * * * *
خرج من البقعة المعتمة خلف الشجرة يرقب خروج (ويليام) من البيت مسرعاً, لازال ينتظر أوامر الرئيس الذي أخبره أن يلزم مكانه مراقباً التحركات حول البيت بعد استلامهم إشارة هاتف (ويليام) الصادرة من بيت البروفسور..تذبذب اللاسلكي في يده مولداً اشارات اتصال من الرئيس
_كارلوس..أجب
_ نعم سيدي , خرج (ويليام) للتو من البيت ..
_ اتبعه ولا تدعه يغيب عن ناظريك
_ حسناً ..عُلم
أغلق اللاسلكي وسار بسرعة نحو سيارته السوداء التي ركنها فور وصولهم على مقربة من بيت (ويليام)..وبدأ يحذو حذو (ويليام) ..الشرطة الآن منتشرة في كل مكان والرئيس ورجاله مشغولين بالتواري عن أعين الشرطة لذا يجب أن يحافظ على مسافة آمنه بينه وبين (ويليام) اجتناباً لإثارة الشكوك حوله…
لمح (ويليام) يترجل من سيارته ويغوص وسط الجموع ..لن يخاطر الآن بالتعرض لـ (ويليام) أمام الشرطة لذا لزم مكانه في سيارته مترقباً ظهوره من جديد ..
_هاي أنت…تقدم أحد أفراد الشرطة باتجاه سيارة (كارلوس) ..اقترب منه إلى الحد الذي استطاع فيه رؤية معالمه..
_لماذا تقف ؟ .. ألا تعلم أن الوقوف ممنوع هنا ..
نظر له (كارلوس) محاولاً تصنع الهدوء
_أعتذر.. فقط استوقفني هذا التجمع وأثار فضولي
قام بحركة خفيفة لإخفاء مسدسه بسترته نجح بإخفائها عن الشرطي ..طلب منه أن يغادر حالاً , رمقه(كارلوس) بنظرة واثقة وأدار مفتاح التشغيل مبتعداً عن المكان .
ماذا لكن أين ذهبت سيارة(ويليام) ” تباً لهذا اللعين لقد أضعته ” ..تفحص الوجوه التي كانت تمور بلا توقف عله يلمحه بينهم , سار في الطرقات القريبة لكن لا جدوى لم يعثر على أثر له ..تناول اللاسلكي :
_سيدي..أجب
_ نعم (كارلوس)..ما الذي استجد عندك؟
_ لقد أضعت أثره بسبب ذلك الشرطي اللعين
_تباً لك أيها الأبله , كيف عساك أن تفعل ذلك .أتدرك فداحة ما اجترحت؟
شعر ببعض التوتر وهو يسمع الرئيس يزأر بصوته الأجش فقال بتلكؤ :
_أعدك سيدي سأجده,,
_اللعنه , عُد الآن إلى الغابة على الطريق الساحلي , سأوافيك هناك..
_عٌلم..
أدرك أن أوامر الرئيس له بالاتجاه إلى تلك البقعة النائية يعني أنه لا ينوي خيراً ,أتجه هناك وجالت برأسه عدة أفكار عن سبب دعوته له لهذا المكان …
وقف الرئيس قبالته متجهم المعالم …خلع نظارته الشمسية فبدت عيناه المحمرتان غيظاً
_ (كارلوس)..أتعلم من هم في الطبقة الدونية من الحياة ,هم الأغبياء,لأنهم لاينتهزون الفرصة المتاحة أمامهم,وأن أعطيت لهم فرصة أخرى سيسحبون غيرهم نحو الهاوية .
أعلن الخوف تجبره فارتسمت قطيرات صغيرة على جبهته تشي باختلاجاته أدرك ما يرمي إليه الرئيس ..”الحياة لا تعطي فرصتين ” هذا ما كان يردده على مسامع رجاله دوماً,صدرت منه محاولة يائسة وهو يعلم مسبقاً وقعها لدى الرئيس :
_لكن كنت حتما على وشك….
نظر له الرئيس بنظرة ألجمته ورفع يده مشيراً له أن يكتفي بالصمت , تناول مسدساً من رجاله المسلحين خلفه وصوب فوهته نحو جبهة (كارلوس) الذي شحب وجهه وبدأ يتصبب عرقاً..
_الحياة لا تعطي فرصتين
ثم أعقبها برصاصة كاتمه استقرت في جبهته ..أدار ظهره تاركاً جثة(كارلوس) لتكون مرتعاً للذباب ووليمة لوحوش البراري ..وأمر رجاله قائلاً :
_أبلغوا فريق الاختراق ..أن يخترقوا جميع أنظمة كاميرات المراقبة في البلاد ..لا بد أنه لازال قريباً ..
* * * * * *
استمر (ويليام) بالتجول في الشوارع هائماً على وجهه يلعن في قرارة نفسه تركه للدفتر عند البروفسور ، فقط لو كان عنده الآن لتمكن من استخدام الحجر وولى بعيداً عن هذه الدوامة التي سرعان ما ستجرفه نحوها , اجتاز شوارع المنطقة الارستقراطية فاستقبلته البيوت الواهية التي عاش في ربوعها حتى استوى عوده , ودع أمه مغادراً بعد أن نالت منه المغمات وغطس في بحر الضياع بعدها لكنه أدرك أنه يهرب منها إليها ..
أوقف سيارته في بداية الأزقة الضيقة ,وسار متوغلاً فيها ..يعلم الآن أن هذه آخر لحظاته أراد فقط أن يطلب السماح قبل أن يغادر , بلا شك أنهم سيجدونه قريباً ولن يكون بأحسن مآلاً من البروفسور ..
ها هو الآن يقف على عتبة البيت مقابلاً لها وقد رسم الشيب خطوطه البيضاء واكتست ملامحها بؤساً بعد أن غادرها فلذة كبدها ومن كدحت لأجله دهراً, فقد أدركت وقتها أنه يحتاج لخلوة مع نفسه لتجاوز ما ألم به بعد وفاة خطيبته عله يجمع شتات نفسه ويرمم روحه المتصدعة ..
استقبلته بروحها المهشمة ,كاتمة لهيجان مشاعرها,فسارعت لمسح دمعة شقت طريقها بصعوبة بين تغضنات وجهها المتعبة ..
جلست قبالته بشموخها المعتاد, لمحت الوهن الذي سرى بجسده, حتى طريقة جلوسه لم تكن كما ألفتها , كيف لا وهي من خبرت معالمه حتى اشتد ساعده .
_كنت أعلم أنك ستعود
لم تكن نظراته قوية كفاية لتواجه نظراتها الشامخة
_ نعم ,ها قد عدت ..أدركت أن النهاية آتية لا محالة وأردتها أن تولد من منطلق البداية.
شحبت فور سماعها لكلماته استفهمت عما يقصده فبرر لها أن الهواجس قد أخذت منه مأخذاً فلم يعد يقوى على مقاومة الوحدة الموحشة
بعد فترة وجيزة من المثول أمامها كل ما فيها كان يقول أنها سامحته ,أما هو لم يمتلك القوة الكافية لإخبارها بما يحدث معه لذا أستأذنها للذهاب إلى الغرفة التي احتوت يوماً مشاغبات صباه وطيش شبابه,جلس على السرير وأخرج الحجر والمسلاط الضوئي واضعاً إياهم قبالته ..
” لأجرب ذلك , عل الأمر ينجح معي “
نظر إلى المسلاط الذي كان يحتوي على عدة أزار مدرجة بترقيم يمثل الأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية, تذكر كلام البروفسور ’’يبدو أن ويلسون استفاد من قابلية الزئبق على الانتشار لمسافات طويلة فخلطه مع مواد أخرى قابلة للتأين بتسليط الأشعة فوق البنفسجية من المسلاط الضوئي ” ..ضغط على أحد الأزرار وانتظر لبرهة دار بصره في الغرفة ” تبا, مازلت في البيت” عاود الكرة ولكن لم تختلف عن سابقتها , ” يبدو أن المسلاط تعطل عندما أوقعته و أنا مغادراً بيت البروفسور, يا للحظ السيئ “
سمع صوت طرقات على الباب فاستوى وافقاً وغادر الغرفة بسرعة..أشار لوالدته التي كانت تسير باتجاه الباب تنوي فتحه للطارق لكنها توقفت عندما نظرت لـ (ويليام), تقدم نحو الباب بخطوات حذرة ونظر من فتحته , كان هناك ثلاثة رجال بزي رسمي يقفون خارجاً..
اتجه نحو والدته وهمس لها
_هل تنتظرين أحداً.؟
هزت رأسها نفياً, فاستأنف كلامه قائلاً :
_سأغادر الآن , افتحي الباب و أنكري رؤيتكِ لي, أخبريهم بالقطيعة بيننا…
توجه نحو السلم فارتقى درجاته واثباً حتى وصل إلى العلية ,ثم منها اتجه نحو سطح المنزل , اقترب من حافة الشرفة ونظر للأسفل . رأى الرجال وهم يدخلون البيت , فأدرك أنهم في غضون دقائق فقط سيصلون إليه, راح يجول ببصره باحثاً عن طريقة للتملص من هذه الورطة, مشى ناحية السطح الشرقية ، كان يفصلها عن بيت جاره العجوز الخرف مسافة متر ونصف , استعمل لوح خشبي تستخدمه والدته في صناعة الرفوف الخشبيه لبيعها , استخدم اللوح كجسر يصل بين المنزلين, سار عليه بتوجس وانتهى إلى السطح الآخر..ثم سارع بسحب اللوح معه إلى السطح الآخر رغبة منه في إبطاء حركة بحثهم
تلفت حوله ليجد مخرجاً آخر لكن كان بيت العجوز آخر بيت في الزقاق ولن يجازف بالقفز قرابة خمسة أمتار , “حمداً لله” قالها وهو يلمح باب العلية مفتوحاً ,,فهذه عادة العجوز ، ولمَ يحتاج لإقفالها ؟ هل يمتلك في بيته غير جسده الواهن الذي نسيه الزمن فلم يطوِ صفحته بعد…
دلف من العلية إلى الطابق السفلي , كان المكان يغط في ظلام موحش كل شيء كان ساكناً إلا صرير الكرسي الهزاز شاقاً حبل الصمت ..سمع العجوز صوت وقع الأقدام.. “من هناك !! ” توقف (ويليام) ثم أكمل مشيه ..
_ هذا أنا ويليام , أردت الاطمئنان عليك
_وأخيراً عدت لوالدتك أيها المشاغب
اتجه ويليام نحو مفتاح الضوء فتجلت له معالم الغرفة..لم يتغير منها شيء مازالت مقفرة جدباء ,تفوح برائحة الماضي السحيق.. هاله منظر العجوز الذي بدا أشد تكوراً, كان يتحسس اتجاه الصوت , ها قد جرفت عجلة الزمن بصره إمعاناً في إضعافه..
توجه (ويليام) نحو الشماعة التي كانت تحتوي على بعض ملابس العجوز الرثة من معاطف طويلة وقبعات مهترئة, استبدلها (ويليام) بملابسه وتوجه نحو الباب بعد أن ودع العجوز , عندما هم بالخروج لمح عصا العجوز التي كانت على مقربة من الباب , نظر للعجوز بعطف لكنه الآن أشد حاجه لها منه….
خرج متوكئاً على العصا , بظهرٍ منحنٍ وقبعة مسدلة على وجهه . لمح خروج الرجال من بيته فزاد بتقمص الدور حتى اجتازوه ، فكر بالعودة لسيارته لكنها بالتأكيد الآن تخضع لمراقبة شديدة..
لذا انعطف خلف بيت العجوز مجتازاً الساحة الترابية وصولاً للشارع المعبد , لاحت له سيارة أجرة من بعيد فأشار لها بالتوقف ..
استقل السيارة وكان ينتوي الذهاب إلى كويابا قاصداً صديقه (مارسلو) ليشركه معه في أمره عله يهتدي الى الصواب,
اجتازت السيارة الأزقة فذرت خلفها عالم الفقر المدقع لتعود إلى الشوارع الارستقراطية بمبانيها الشامخة ومضاءة بإنارات متمردة على العتمة الكونية, أجتازا عدة شوارع ثم مشت السيارة بطريق مستقيم واسع تطل على جانبيه المحال والبارات الليلية بإضاءاتها الخافتة الحمراء وتعبق منها رائحة الصخب العبث…
توقفت السيارة عند ازدحام مروري نتج عنه طابور يحوي عشرات السيارات, استفهم (ويليام) عن سببه فأخبره السائق أن الشرطة قد كثفت البحث عن قاتل بروفسور الكيمياء وأقامت نقاط تفتيش في كل مكان ” لا أصدق أنهم عرفوا القاتل في غضون ساعات قليلة لابد أنه إحدى كذباتهم لإثبات قوة الأمن فقط” قال السائق ذلك وعاود النظر نحو الزحام الطويل
أشاح (ويليام) ببصره جهة النافذة , وسرعان ما فتح عينيه على وسعهما , قد وضعت صورته كمطلوب ، صعق مما رآه للتو..
_ هل تتهمني الشرطة بمقتل البروفسور !!
بدأت السيارة تسير بحركة حثيثة فأخبر السائق عن رغبته بالتوقف هنا وأكمال طريقه مشياً, علم وقتها أن الوصول لكويابا محال بما أن نقاط التفتيش قد وضعت صوره, قرر البقاء في برازيلية ومحاولة التواري ريثما يحضر (مارسلو) إليه لاسيما أن له معرفة ببعض المزورين سيساعدونه على الخروج من البلاد ..مد يده ليناول السائق أجره فتحسس وجود شيء ما في جيب المعطف ,كانت هناك نظارة سوداء تعود للعجوز الخرف ,استبشر لوجودها ستساعده الآن في التخفي لبضعة ساعات أخرى..
ترجل من السيارة وعاد لتقمص دور الكهل الضرير فتحسس طريقه بالعصا وانعطف من الشارع الرئيسي إلى أزقة متفرعة عنه لم تكن أقل شأناً من الأخير ، لكن على الأقل لا تحتوي نقاط تفتيش…
دخل أحد البارات الهادئة ..خلع نظارته وجلس قبالة النادل الذي سارع لسكب مشروب له بناءً على طلبه,نظر إلى الساعة كانت تشير إلى الرابعة صباحاً ، سأل النادل إن كان بإمكانه استخدام الهاتف
_ بالطبع يمكنك ذلك سيدي.. قال ذلك مناولاً إياه الهاتف.
اتصل على صديقه (مارسلو)
_ (مارسلو)..أين أنت الآن؟
_(ويليام).. يا رجل ما بالك تتصل في هذا الوقت..ما الذي حدث ؟!
_اسمع لا أستطيع الحديث الآن الموضوع طويل ..عليك أن تأتي إلى برازيلية الآن ..سأوافيك قرب جسر جوسيلينو.. أريدك أن تأتي حالاً
_لكن ما الذي فعلته؟
_لا مزيد من الأسئلة الآن ..عندما تأتي سأشرح لك كل شيء
أغلق سماعة الهاتف وعاد لاحتساء مشروبه .. سيأتي (مارسلو) خلال فترة يسيرة وينتشله من هذه الورطة , عليه الآن التفكير في كيفية هدم هذا الحجر , استذكر محاولته في استخدامه التي باءت بالفشل .. كان المسلاط وقتها يحتوي على أطوال موجية معينة وهي أقل بكثير مما يصل للأرض من الشمس وقت التعامد الشمسي ,ماذا لو تعرضت لأشعة أكبر ! بالتأكيد ستسبب عمليات تأين أكبر وبالتالي تسخين الحجر وهدم البنية الذريه له . هذه كانت الفكرة الأكثر قبولاً التي طرأت له … و ألهمه حدسه أن هذه هي الطريقة للتخلص منه..
* * * * * *
مازال جالساً في غرفته . الوقت يمضي ولم يجدوا بعد أثراً لـ (ويليام) ، ” تباً ..كيف لمنظمة عدد رجالها بالعشرات لا يمسكون شرذمة صغيرة” أمسك كوب الماء الذي بيده ورماه بقوة ليصطدم بالجدار ناثراً شظاياه في الغرفة..
_سيدي لا تقلق , سنجده قريباً, منذ أن سمع الرجال بمقتل (كارلوس) والجميع يحاول تلافي الأخطاء قدر الإمكان ,وهم الآن منتشرون في عموم برازيلية ,ثم هناك خبر آخر ,الضابط الذي كلف (رفاييل) بقضية مقتل البروفسور , وأصدر أمر إلقاء القبض عليه لجميع نقاط التفتيش في عموم البلاد ,وقام كذلك بوضع صوره كمطلوب للعدالة , رغبة منه بمساندتنا في البحث
تراخت عضلاته المشدودة شيئاً فشيئاً ونظر ناحية مستشاره (فيكتور)..
_إذا لم يتم العثور عليه اليوم ,سيكون حساب هؤلاء الخونة عسيراً
قاطعهم الصوت الصادر من اللاسلكي :
_سيدي ..أجب
التقط اللاسلكي من مستشاره بحركة غاضبة
_تكلم معك الرئيس ..
تلكأ في الكلام قليلاً وقال:
_ سيدي التقطنا إشارة اتصال من بار يقع على بعد عدة شوارع من نقطة التفتيش الحدودية ,الترددات الصوتية فيه مطابقة تماماً للترددات الصوتية لـ (ويليام),,كان يتصل بأحد أصدقائه يدعى (كارلوس),,يطلب منه يوافيه عند جسر جوسيلينو
_ أرسل رجال إلى البار ليتأكدوا من وجوده ..وأرسل آخرين لينتشروا على الجسر
_عُلم سيدي..
* * * * * *
مضت قرابة نصف ساعة على تواجده في البار الذي بدأت الحركة فيه تخفت نوعاً ما ..لمح دخول عدة رجال تباعاً كانت نظراتهم متفحصة للمكان ,فأسدل قبعته أكثر لتخفي أكبر جزء من وجهه ,انتبه لوجود شخص كان يجلس أمامه ,شعر أنه يسترق النظر ليه من حين لآخر ..
قام متوجهاً إلى النادل ليعطيه الحساب ,وقد كانت إحدى الغانيات ماتزال تجلس هناك وتحتسي الكؤوس منذ دخولها حتى ثملت تماماً,فنظرت إليه وبدأت تتكلم معه بغنج ,اقترب منها قليلاً وهمس في أذنها
_ لن آخذ ما يقع عليه نظر رئيسي .
نظرت له باستغراب تستفهم عما قاله فأخبرها أن الذي يجلس قبالته هو رئيسه في العمل وقد أعجب بها منذ دخولها ,كان يحاول جعلها غطاءً حتى يستطيع التسلل من البار دون أن يلاحظوه, ابتسمت له ابتسامة ثملة ومشت بتمايل نحو الرجل , وبدأت تحادثه بلهجة مغرية..حاول الرجل إبعادها , فأغتنم (ويليام) الفرصة وتسلل مغادراً البار دون أن يلحظه أحد من الرجال ويبدو أنه لم يكن محط شكوك سوى للرجل الذي كان أمامه..
كان الشارع امامه طويلتً لن يستطيع اجتيازه بهذه السرعة, تلفت حوله ,فوقع بصره على مكان ضيق مجاور للبار ,حشر نفسه به
* * * * * *
أبعد الرجل الغانية التي كانت تلتصق به و تهذي بكلمات أشبه بمواء قطة , لكن ويليام كان قد اختفى,,حزم أمره على الخروج إلى الشارع لإلقاء نظرة عله مازال قريباً , مشى عدة خطوات , ففوجئ بضربة شديدة على رأسه أسقطته مغشياً عليه…
* * * * * *
شعر ويليام بوقع أقدام تقترب من المكان لابد أن الشخص قد خرج عقب خروجه من البار , تحسس المكان الضيق بقدمه فاصطدمت قدمه يقضيب حديدي ,انحنى ليلتقطه وبحركة مباغته هوى به على رأس الرجل الذي كان على بعد بضعة إنشات منه..سحبه نحوه ..وخلع معطفه ورمى العصا والنظارات واستبدلهم بسترة الرجل الرصاصية ونظارته الشمسية ,تحسس أذنه وهو يخلع نظارته فلمس سماعة محشورة بأذنه ,علم أنه من عملاء المنظمة..ففكر بالابتعاد فوراً من المكان ..
بدأ يتلوى في أزقة الأبنية بعد أن تكشفت معالمها وبدأ النور يشق أستار الظلام, استأجر سيارة لتقله الى جسر جوسيلينو, يعلم جيداً بصديقه (مارسلو) والتزاماته بالمواعيد ، بلا شك أنه سيأتي متأخراً حتى بأحلك الظروف, اجتاز الساحة الخضراء ذات المنظر الخلاب وسلك طريق الجسر , بدأ يجتازه بهوادة وثقة تامة, وقد استغل وجود بعض السائحين هناك ليقف معهم ويبدي دهشته بهذا المعلم السياحي الرائع.
علت الشمس لتتوسط السماء معلنة عن دخول فترة الضحى , لعن بسره صديقه(مارسلو) ، ووقف يرقب صفحة الماء الهادئة , تذكر للتو الحجر , ها هي الشمس توشك على التعامد ولم يتبقى عليه سوى وقت قليل جداً, حان الوقت الآن..
أخرج الحجر من جيب سترته ووضعه في راحة يده ووضع المسلاط في اليد الأخرى
” لا أعلم من أين أتيت, لكن العالم الآن على شفير الهاوية , وستكون اللمسة الأخيرة التي تودي به إلى قعر الجحيم”
شد قبضته عليه ثم رماه بقوة ليستقر في الأعماق و أتبعه بالمسلاط ….
* * * * * *
غارت عيناه من شدة التوتر وغاصت في بحر من الهالات السوداء التي تكونت خلال هذه الساعات الأخيرة ..سمع تذبذب اللاسلكي أمامه تتخلله أنفاس متلاحقة
_سيدي ..أحمل نبأ سيئ ..
_ هل ستزداد الأمور سوءاً أكثر, هات ما عندك
_ رصدت الكاميرات (ويليام) على جسر جواسيلينو لكن للأسف لم ننتبه لوجوده إلا بعد أن أخرج الحجر من سترته….
قاطعه وهو يزأر بشدة:
_ هل امسكتموه؟
_ سيدي لقد رمى الحجر والمسلاط في البحر , لم يسعفنا الوقت لإيقافه رغم رجالنا المنتشرين إلا أنه استطاع التواري مع جموع السائحين ..
استشاط غيظاً وكأن شياطين الدنيا قد استقرت في نفسه فصاح بشدة :
_اقتلوه حالاً
ثم رمى باللاسلكي بعيداً , وهوى على كرسيه ينتفض غيظاً
* * * * * *
نظر في ساعته التي كانت تشير عقاربها إلى العاشرة والنصف , يبدو أن صديقه (مارسلو) لن يأتي , بدأ بتفحص وجوه المارين عله يراه متجهاً نحوه.. لمح رجلاً يتجه نحوه ,قطعاً هو ليس (مارسلو)..شعر ببعض القلق يداهمه , حافظ على رباطة جأشه واتجه نحو نهاية الجسر الأخرى..ما أن وطأت قدميه الأرض الخضراء حتى لمح رجلاً آخر يتجه نحوه , استدار ليغير مساره , شعر بشيء حار اخترق رأسه ثم شلت حركه فوقع أرضاً..
ها هي تظهر مجدداً كما اعتاد رؤيتها بفستانها الزهري القصير تشع أنوثة, اختفت معالم المرض من وجهها واستعادت رونقها , أمسكت بيده وهي تبتسم بخجل ثم سارت أمامه بخفة …
* * * * * *
حدق ( رفاييل) بالجثة الملقاة أمامه وقد اخترقت جمجمتها رصاصة من الخلف ,لقد ضربت آراءه عرض الحائط وكم يبدو الآن احمقا أمام الشرطي (ريتشارد)
_ أرأيت يا رفاييل هناك شيء مفقود في هذه الحلقة .. إن كان (ويليام) القاتل فمن قتله الآن ؟!
_اصمت ..حبذا لو شغلت نفسك بالعمل بدلاً من محاولة تثبيط صحة نظرياتي ,اذهب إلى ذاك الذي يزعم أنه صديقه وخذ اقواله..
كان ( مارسلو) مصراً على أنه لا يعلم شيئاً عن البروفسور وقد أتى من كويابا لبرازيلية بعد أن ورده اتصال من (ويليام) يطلب مجيئه ..
تلقى (رفاييل) اتصالاً فابتعد عن ريتشارد مشعراً إياه أن الاتصال الذي ورده مهم ..لكن ملامحه قد تغيرت و اكتست بسحنة غريبة فور انتهائه من الاتصال.. سحب ريتشارد من يده بعيداً عن التجمهر..
_اسمع ، لقد تلقيت للتو اتصالاً من الضابط أخبرني فيه أن نغلق التحقيق في قضية البروفسور و إسنادها إلى عملية سرقة..
لم تكن معالم (ريتشارد) الذي فغر فاه عند سماعه لما قاله ( رفاييل) بأقل استغراباً من الأخير ، لكن عليهم تنفيذ الأوامر فقط .
* * * * * *
التقط سماعة الهاتف الموضوعة أمامه واستمع إلى الطرف الآخر
_ سيدي ..آمل أن يسعدك هذا ويخفف عنك وطأة ما حدث, لقد أمرت رفاييل بإغلاق التحقيق في قضية البروفسور و
أن تعزا إلى سطو من أجل السرقة.. أما ( ويليام) لا تقلق بشأنه سنتدبر بضعة أدلة توجه أصابع الاتهام لصديقه (مارسلو) , لذا ستكون المنظمة بمنأى عن كل ما حدث خلال الساعات الأخيرة ..
أثنى الرئيس على ما قام به الضابط وأن مكافأته ستصل له حالاً.. ثم قام بإشعال سيجارته ونفث الدخان في الهواء
“سأعيد رص صفوف رجالي، الإنتكاسة التي اصابت المنظمة كشفت من يشكل موضع ثغرات ومن يعمل كدرع حامي ولم يتبق الآن سوى مرحلة الغربلة”
قال محدثاً نفسه.. ثم رفع سماعة الهاتف :
_جهزوا البضاعة، غداً سيتم تسليمها إلى الزبائن.
* * * * *
عاود ترتيب أوراقه على طاولة اللعب ، لم تنتهِ جولته بعد ما لم يعلن انسحابه أو يثور غريمه قالباً موازينه الواهية.
ــــ تـــــمــــت ـــــ
اُسلوب رائع وعرض رائع احسنتِ عزيزتي قصة جميلة جداً يمكن ان تتحول الى فيلم خيال علمي رائع وسردك يأخذ الالباب ويجعلني انغمس في القصة وكأني أنا من تلاحقني المنظمة وليس وليام
أهلا بأحد الكبار هنا و هي أختي التي لا أعرف إسمها بعد ههه كيف حالكي وحال الأسرة الكريمة؟ إن شاء الله بخير، أما بعد ما هاذا الإبداع؟ ما هذا الفن الذي لا أعلم من أين ابدء بإبداء رأيي فيه.. أظن لا بل أكيد دعينا نبدأ أولا بالأسلوب، الأسلوب أتى ممتازا مع كلمات مختارة بعناية خدمت الوصف و جعلته جميل جدا ليزيد روعة أحد أصعب أنواع السرد وهو السرد المتقطع الذي برعتي فيه، كان هذا مذهلا جدا ويستحق الثناء رغم أنه كان كذالك مجازفة صعبة لكن أتت سليمة و اجدته، أرى أن كلانا لا يؤمن بالطول كما يؤمن بإخراج الفكرة كما في الرأس وهذا يسعدني لأنني لست الوحيد هكذا ويشرفني أنني قمت بما قامت به كاتبة فذة مثلكي، و الآن لنتحدث عن القصة، حسنا القصة خلطبيطة من الدراما و الأكشن والخيال العلمي وهذا أصعب حتى من الأسلوب نفسه ههه كأنكي تركبين سلما، لكن لن أنكر أن قصة تذكرة نحو المجهول أقوى وهنا أتحدث عن القصة المجردة، لربما هذا تفضيل شخصي، لكن لن أنكر أن هذه أقوى بلأسلوب وكثيرا، الفكرة مع القصة مذهلتان ههه يبدو انكي انتي الماكينة الألمانية لصنع الخيال ههه نقاط الضعف، حسنا لم أرى غير واحدة، فلن أقول لم تفي أشكال الشخصيات لأن القصة طويلة بما يكفي كما عن نفسي أحب تخيلهم ههه ولكن سأقول الكلمات الأدبية الصعبة، أعني معظم رواد الموقع من الكتاكيت الكيوت و المراهقون وبالتأكيد لن يحبو بل لربما لن يرو الإبداع و يقرؤا هكذا تحفة فنية غير هذا القصة نالت إعجابي 100% لدرجة أظن أن هذا أطول تعليق تركته على قصة ما ههه لكنه تعبير أخرجته لوحكي المبدعة هذه، فعلا شكرا جزيلا لكمية المتعة التي خضتها بين سطور قصتك أيتها المبدعة
كذالك لكي مني شكر خاص
فهذه التحفة خلفها مشاق الحياة التي تمنع من الكتابة و فوقها عملكي هنا كمشرفة ولكن رغم ذالك وجدتي الوقت و كتبتي ثم أرسلني ما سطرتي وهو أفضل ما كتبتي لأن بنظري، تحياتي لكي أختي الغالية 🙂
هدوء الغدير /ههههه قصدت ياعزيزتي بذكائك تصلحين لأن تكوني مخرجة أفلام ماشاء •اللّـہ عليك أم قبل كنت أعرفك بالطيبة وقلبك المتسامح والمتفهمة وأضيف ذكائك الان
عندما قرأت القصة وقلت أن ليس لديك في ه̷̷َـَْـُذآ المجال باأنك لاتميلين لهذا النوع فاأنتي لاتؤمنين بالحب كما ذكرتي لَـگِنْ ربما تتقمصين م̷ـــِْن الواقع مارأيك وأتمنا وبشدة لْـۆ تستطعين ولو قررتي وضع قصة ضعي إسمي زينب البطلة ههههه أمزح فقط لاغير أنتي حرة بقرارتك ولن أجبرك لَـگِنْ الصراحة أنني متشوقة لقرأة قصة رومانسية هادئة م̷ـــِْن المبدعة غدير بالتوفـ♡ـيق ڵـڱ عزيزتي فاأنتي مهما وضعتي يبقى رائعا وجميلا كجمال روحك النقية دمتي باألف خييييير
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
دمها خفيف مشرفتنا الدكتوره
هههههههههههههههههههه
خلاص ولاكلمه ههههههه مع انه يدي تحكني في فقره معينه
بس مدام مشرفتنا قاعده تنكت علي خلاص هذه احلى من كل التعليقات مني
هخههههههههههههههههههههههه
والعدوى انتي الدكتوره يعني ادرى بالعلاج وياليت ماتنسي الاخت هديل بعلبه منه ههههههههههههههههههههه
بالتوفيق الكاتبه الدكتوره الكبيره غدير لكل ماتحبين وتتمنين
هدوء
قصة رااااااااااااااااااااااااااائعة
لكن لم استطع انهائها اعتذر فانا من محبي القصص الحزينة التي فيها احساس
لكن قصتك تحفة نادرة ماشاء الله لكن لدي ملاحضة
اجحفت قليلا في الوصف حيث ان القارئ لا يستطيع تخيل مجريات القصة وبنائها في مخيلته
كانت الاحداث كثيرة واثناء قراتي كنت اعود للبداية لفهم ما يجري
ليتك استخدمت بعض الاساليب الادبية التي تجعل الاسلوب اعمق
غير هذا انتي كاتبة راااااااااااااااااااااااااااائعة وراااااااااااااااااااااقية وقلمك مميز اتمنى لك كل التوفيق
اعتذر ان كنت شريرة قليلا ههههههههههه واخي الصغير الان ينازعني الان لذلك اعدك انني ساعود واكمل القصة
بالتوفيق
رائعة
شهقة انين
زينوو عزيزتي سررت جدا بمرورك على قصتي ،لي الشرف حقا ان تكون قصتي هي من جذبك للقسم .اشكرك جدا على اطرائك الرائع عزيزتي ،اهم شئ ان غاية المتعة من قراءة القصة قد وصلتك ،لكن ساتوقف عند اكتشفت انك ذكية هل كنتي تظنين شيئا ما مسبقا -_-.صراحة لقد اصبت بقولك ليس لي في هذا المجال ههههه الامر مستبعدحاليا نوعا ما لكن لا ضير من المحاولة بما ان الجميع يحب هذا النوع باستثنائي طبعا ههههه .
تحياتي لك عزيزتي ،واشكر لك مرورك الرائع.
هديل
عزيزتي هديل كم اشعرني مرورك بالفرح ، حسنا فقط اردت ان ابين ذلك الموقف اكثر ،اعني عندما ذكرت ان ويليام ضربه ربما سيعتقد البعض انه شخص اخر ،لذا اردت توضيح ملاحقة الرجل لويليام ، اعني هذا فقط مااردت ايصاله للقارئ.
اشكرك مجددا على اطرائك الرائع ربما ساتعاقد مع هوليوود يوما ما ههههه .بالنسبة لطول الرد لا عليكي انا ايضا اصبت بالعدوى “من عاشر القوم اربعين يوم صار مثلهم” ههههه .
بالله شفتي قصدك 7جرائد ،جاب اخرتي ههههه
عاشقة الوحدة
سعدت بمروك عزيزتي ،، هههه نعم هو يحاول ان يقتص مني لا باس لن ادع الامر يتوقف هنا هههه، تحياتي لك عزيزتي.
ميرنااا
ابنتي العزيزة ،شكرا لك كثيرا على اجابة الدعوة ،اعني ردودك يلزمها دعوة خاصة هههه .سعدت جدا على اطرائك الرائع ومديحك للقصة “عدلتي واهسي”*-^.
حسنا لنهاية وماادراك ما النهاية ،العزاء الذي فعلتيه شككت ان ويليام قريبك هههه .تحياتي لك عزيزتي .
امولة
حقا اخجلني جدا مديحك وسررن برؤيتك ان القصة نالت هذا المستوى ،حسنا لا ااستطيع الرد على الكلام الرائع واطرائك الذي جعلني اشعر بسرور كبير لا زلت اعاني من مشكلة الرد على الكلام الجميل هههه .تحياتي لك عزيزتي ،سعدت جدا بمرورك.
أماني الدنيا
ااسعدني جدا مرورك عزيزتي وقراءتك للقصة ،اشكر لك اطراءك ،،هههه والله شفتي لو كنا ماخرين المقهى ساعة لما مدحتوا كان ماكتب جرائد ههههه،
اشكر لك مرورك الرائع
عبدالله المغيصيب
حسنا اخي اشكرك على العودة من جديد للتعقيب على تعليقي ..نعم كما قلت انا احاول قدر الامكان الاستفادة من الانتقادات واخذ كل مايقال بعين الاعتبار ،خصوصا وانا لا اعد النقد هدم وكسر اقلام المبتدئين كما يقول البعض ،بالعكس انا سعيدة لمناقشة افكاري معك .بالعودة الى احداث القصة ،اتعلم كنت ساجعل ويلسون يذهب بالحجر الى الرياض ويبحث عنك بدلا عن وليام المسكين لننهي الامر برمته ههههه .امزح معك،كان عليك ان تركز في القصة انا وصفت حالة الانهيار التي مر بها العالم عند سماع خبر مقتل ابنه وزوجته هذا يجعل القارئ يشعر ان العالم كان كل همه ان يتصرف بسرعة لفعل اي شئ وحتى ان كان تصرف متهور ،كما ان حبسه في المنظمة يدل على انه لم يكن يعلم اي شئ عن امتداد نفوذها لهذه الدرجة الواسعة لذا رجح ان اعطاء الحجر لشخص بعيد عن دائرة الشك يعطيه الوقت اللازم للتخلص منه ، اشرت ايضا لعدم معرفة وليام كذلك بنفوذ المنظمة وهذا من كلامه مع البروفسور .كما ان هناك طريقة بالفعل لتدمير الحجر لكن كانت ستاخذ وقتا للتوصل اليها وهذا ايضا واضح في سيناريو حوار البروفسور مع وليام.كما ان السرعة في الذهاب الى بيت البروفسور لو ركزت قليلا انا ذكرت ان الشرطة التقطت اشارة Gpsبسبب نسيان وليام لهاتفه وبالتالي علمت العصابة بذلك .
وبخصوص بصمة الصوت لم تكن المبالغة لتلك الدرجة التي تتخيلها ، خصوصا ان هناك فريقين كانا يشددان البحث عليه باجهزة وتكنلوجيا متطورة بالطبع سيكون ايجاده امر سهل جدا وهذا ما علمه بطل القصة منذ البداية ، عموما انا بعض الامور ربما لم اتكلم عنها بطريقة واضحة اكتفيت ببوضع اشارات عنها فقط ظنا ان القارئ يستطيع رربط التفاصيل وهذا ادى الى وجود هذه الثغرات التي اشرت اليها
عموما شكرا لك مجددا على مجهودك بكتابة هذه الجراائد ههههه ، تحياتي لك ،سعدت جدا بمرورك اخي الكريم .
عزيزتي قصتك رائعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ؛ اسلوب بسيط و في نفس الوقت فصيح و فخم ما يؤكد على الاحترافية احم احم هههه؛ اعجبتني غزارة الاحداث و تنظيمها بشكل استثنائي الامر الذي يستحق الاشادة بحق ” وفقت في صياغة المعاني و نسجها بطريقة سلسة سهلة تمنع الشعور بالـ’ملل كما شدني تصويرك للمشاهد و ‘الحركات ؛ فعلا هذه القصة تختلف كل الاختلاف عن “تذكرة نحو المجهول ” و هو ما يعتبر قفزة لك للامام عزيزتي ..
قطار التمــــــيز بانتظارك 🙂 مــــــوفقة ان شاء الله 🙂
روان هههههه كنت سأقول نفس الكلام حول اخي عبد الله و الله ما ڨصر اخذ حقه و زيادة
لكن القصة بعد قرائتها وجدت انها مميزة احسنت يا غدير ان لكي مستقبل يشع بالكتابات
جميلة جدا.. والفكرة والأحداث مختلفة عن القصص المعتادة..جذبتني التفاصيل المتعلقك بالكيمياء التي في القصة بأعتبار اني من عشاقها 🙂 ما ازال واقعة في غرام المفردات وأسلوب السرد.. شعرت ببعض الفراغ الا ان هذا لا ينفي مستوى الممتاز.. القصة النهاية حطمتني جدا صراحة 🙁 لن اسامحك على قتلك للأبطال يا امي.. موفقة ان شاء الله في كل ما تكتبين.. بإنتظار جديدك.
سأقول بأختصار…….القصه اكثر من رائعه 🙂
ويبدو ان عبد الله المغيصيب اخذ حقه منك وبزيادة كمان هههه
سبع ردود لك يا عبدالله. كان الله في عونك يا غديرررر
جمال
انت هنا ولم تدخل المقهى اممممم
القصة مشوقة جدا” وطريقة سردها فعلا” رائعة لأنها لم تشعرني بالملل ابدا” .
فقط لدي انتقاد على المقطع الذي ذكرتي فيه خروج الرجل الذي يراقب وليام من البار وسردك انه ضرب بشيئ على رأسه…فعدتي لوليام وذكرتي كيف اختبأ كان الأجدر ان يلغى مقطع بكاملها لأن بوجوده أصبح هناك تكرار .
اعتقد ان النهاية كانت سريعة كان الأفضل لو شرحتي اكثر
ولكن هذه القصة اعجبتني كثيرا” لم اشعر بالملل ابدا” اثناء قرأتي لها أنشغلت بأمر بسرعة انهيته حتى اكمل قرأتها دليل على انها فعلا” جميلة تصلح لفيلم
ابصم لك عزيزتي لك مستقبل مشرق
ههه اعتذر عن طول ردي وانا دائما” أختصر ولكن الظاهر هناك من اصابني بالغدوى.
مرحبا غدور شلونج زينة مبرووك لنشر قصتك وإن شاء •اللّـہ̣̥ تبنى موهبتك وتكوني كاتبة متميزة ومرموقة ماشاء •اللّـہ̣̥ كاتبة وطبيبة
أمم أتعلمين !! لاأحب ه̷̷َـَْـُذآ القسم كثيرا لاأدري! لما ؟؟ربما لأن بعض قصصة معقدة لاأفهمها إلا بعد حين لَـگِنْ عندما قرأت أسمك شعرت لشيء يجذبني وفضول لاأرى ماهو جديدك وبالفعل مختلفة جدا عن القصة السابقة أقصد أنك هذة المرة أحببت إضافة الأكشن
والإثارة ساأقول ڵـڱ بصرااااحة شعرت وكأنني أتخيل أحداثها كأنها فيلم مع أنك كنتي تتنقلين هههه وأصبت بالتشتت لَـگِنْ الحقيقة أنك أبدعت عندما أضفتي شيء جديد وكذلك
أكتشفت أنك ذكية يافتاة والعنوان كذلك مميز أممم مارأيك؟؟ ياغدور أن تكتبي في المرة القادمة قصة رومانسية هادئة مجرد إقتراح وحسب ربما لستي في ه̷̷َـَْـُذآ المجال أليس كذلك أمم خسااااارة هههه على كل حال بالتوفـ♡ـيق ڵـڱ ياعزيزتي تستحقين كل الخير فاأنتي إنسانة طيبة وراااااائعة أتمنا ڵـڱ مستقبل زااااهر وحافل بالمفاجأت دمتي بخير
الجزء الأخير من التعليق
أختي الكريمة أنا بالتأكيد قراءة المقطع الذي قال له الحكاية وهي طبعا جزء من نقطة الضعف كيف يختار شخص لا يعرف عنه شي وموجود على شاطئ مفتوح ويضيع الوقت معه في اختراع خطير جدا وممكن فهمت او ما فهم المهم إني شرحت هذه من قبل
لكن أنا كنت اتكلم عن وليم كيف جاء في بالي أستاذ الجامعة عنده تبع الكيمياء وعلى طول وصل إليه كان المفروض هذه الأمور تأخذ وقت كافي في البحث خاصة أن هذا موضوع خطير
وبالنسبة أختي الكريمة إلي تصرف وليام مع الاختراع أنا ما قلت انه التلف أو ما اتلف
أنا اخذت عندما قال مساعد رئيس العصابه لقد رماه في البحر وقد ضاع
يعني العصابه تعرف انه مجرد وصول هذا الاختراع إلى البحر يعني يضيعه عليهم اويكاد
لكن كان سؤالي انه هو لماذا أدخل نفسه في تفاصيل الذرات والشمس وكل هذه الامور وهو ليس لها به علم وقد يكون كل هذا تخمين خاطئ ويأتي بمصيبة
وفي الأخير الأخت الكريمة هدوء بالنسبة الى الاتصالات كنت أقول في الدقيقة الواحدة في تلك البلاد يعني البرازيل مثال مليارات الاتصالات تأتي في الدقيقة الواحدة
كيف ممكن لهم أن يكتشف وبصمة الصوت في خلال 30 دقيقة التي جلسها البطل في النادي الليلي بالتأكيد لا يمكن
ما قصدته أختي لماذا نجعل ريتم هذه العصابه بهذه السرعة هكذا أتعبنا الحبكه
وفي الأخير بالنسبة إلى صورة صاحب العصابه نعم في الأفلام الهندية وغيرها نعم لكن هذا رئيس عصابة يدير بلد كامل حسب القصة
هل يصح الإسقاط بشكل مباشر هكذا وكان لابد من التهذيب لي الشخصية
ويش تسلمي تسلمي يا أختي الكريمة ولك كل التوفيق واكيد راح اتوقف هنا عشان يكفي إعداد الجرائد التي حضرتك قريتها هخههههههه
خليك على الأقل شوية تنوعين
وشكرا
باقي التعليق
اذن قلنا أختي الكريمة اختيار وليام من العالم تعتبر من أكثر من نقاط غموض ما حصل عليها أي توضيح في القصة لأن العالم
عنده عدة محاذير من اختيار شاب مثل وليام
لكن قبل هذا ما دام العالم يستطيع التنقل ويستطيع الحركه لماذا ما تخلص هو بنفسه من هذا الاختراع ما دام يستطيع التنقل حتى لو 10 دقائق
والبحر كان أمامه وينتهي الموضوع كله
لكن عندما جاء إلى الفتى جاه في مكان مفتوح وعند البحر وغير مضمون هل يوجد هناك ناس أولا وماذا سوف تكون ردت فعلهم
وهذا يفتح الكلام هل هو إقامة بالمراقبة من قبل لماذا اختار هذا المكان لماذا لم يذهب إلى من يستطيع أن يخدم الفكرة
ماذا لو لم يفهم عليه أحد عند الشاطيء وانتهى كل شيء إلى عصابة من جديد
أختي الكريمة المقصد انه العالم عندما قرر التضحية بحياته بالتأكيد اخذ في الاعتبار الكثير من الخيارات ومن أهمها اسهل طريقة لتدمير هذا الجهاز
وعلى يد مين وليس هكذا بطريقة عشوائية صعب جدا يكون هذا تفكيره ناهيك طبعا لماذا لم يقوم هو بالامر من الاصل مدام يستطيع التتنقل
وإذا قلتي أختي الكريمة وهو لا يملك الوقت الكافي طيب هل هذا الوقت غير الكافي يضيعه وهي كلها 30 دقيقة
مع واحد قد لا يفهم منه شي وربما لا يصدق او يعطيها لمن هو أقرب إلى أن يقوم بتنفيذ هذه العملية
بصراحة الوقت المحدود هذه غير مقنع نهائيا
وإذا قلتي أختي الكريمة لانه اراد اعطاء هذا السر إلا من لا يلفت النظر الذي ممكن يكون في نفس الوقت هو القنبلة الموقوته
لكن المشكلة ليست هنا المشكلة انه خلق الصورة عن العصابه بطريقة مبالغ فيها جدا هو الذي جعل الحبكه هنا لم تأخذ حقها بدليل
انه الشاب مجرد ذهب بل اختراع الى الاستاذ في الجامعة على طول عرفت العصابه وقتلته يعني هي نفسها نفسها
وأيضا بالتأكيد كان العالم المفروض يفكر انه إذا أعطيت هذا الاختراع إلى واحد لا يعلم شيء عن الاجهزة هو بالتأكيد سوف يذهب به إلى عالم يخص هذا الجهاز يعني الكيمياء
ودفتر يدل على ذلك يعني هكذا هكذا العصابه كان راح تعرف العالم الذي وصل له هذا الاختراع
ومعنى كل هذا أختي الكريمة انه ربما اهتممنا بالصورة الشاعرية أمام الشاطئ على حساب بعض النقاط المحوريه حتى لا يشوبها شائبه
باقي التعليق في الجزء الآخر
الأخت الكريمة هدوء الغدير
أختي الكريمة لا تقولي أنا الظاهر ما وفقت في توصيل الفكرة أو الأسلوب او كذا كذا
بالعكس أختي كل شيء كان جميل ومن المحاولة الأولى في طرق أبواب هذا النوع من القصص يعتبر طيب جدا جدا ما قدمتي
بالإضافة إلى الموهبة التي هي في الأصل موجودة وبأفضل ما يكون هذا الباقي كله سقل لي المسيرة في المستقبل إن شاء الله
وأيضا أختي لا تنظرين لها على أنها تجربة حصل فيها بعض الثغر هنا وهناك وبالتالي خلاص لا اعيد التجربة بالعكس اليوم وبكره وبعده لا بد من التطوير والاستمرار في هذا التطوير وبكل الأساليب والاستفادة من كل النقاط التي تعتبر اضعف من غيرها
ومن أهم أسباب التركيز أختي الكريمة على بعض نقاط الضعف هو بالنسبة لي أنا شخصيا اتكلم شيئين مهمين
الأولى حتى لا يا تشتت ذهن القارئ عندما يكون مستمر في القراءة و ويستمر فيها ثم فجأة يتوقف عند نقطة تشتت تركيزهم عندما ينام أحب أنها غير مقنعة وهذا قد يخرج الذهن عن الانسجام
الثانية هي انه بعض النقاط التي ممكن يقال عنها ضعيفة قد إذا زادت تقلل من قيمة المجهود كله ولا في واحد في العالم يعرف قيمة هذا المجهود اكثر من الكاتب نفسه
لذلك الحرص على إعطاء كل فقرة وخاصة المحوريه منها التصور الواضح من الكاتب لي القارئ هذا يخدم القصة والكاتب والقارئ معا
بالنسبة أختي الكريمة الا ما قلتي في التعليق ربما حضرتك قريتي التعليق تبعي على السريع
خليني اوضح كل نقطة بنقطتها كما يقولون وهنا أختي حاشا وكلا ما أدخل في جدال من هو الذي كان رده
أحسن على طريقة الاطفال هيا فقط المقصود توصيل وجهات النظر كاملة إذا ما وصلت وهذا ما راح أحاول أقوله
أولا أختي الكريمة بالتأكيد أنا عارف انه العالم اختار الفتى وليام بالتأكيد عشوائي
لكن هو فتح الباب على عدة امور كان الافضل توضيح قليلا فيها
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
انا لم اقرأ القصة بعد لكن بما انها خطت بأنامل هدوء الغدير فهذا يعني انها تحفة ادبية تستحق النشر في افضل دور النشر بالتوفيق حبيبتي
تكملة التعليق
عبدالله المغيصيب
لذا لم تقع موقع جيد او كما اردته ، عموما شكر جزيلا لك اخي على اقتطاعك جزء من وقتك لقراءة القصة ،اترى اصبحت اجيد كتابة الجرائد بسببك هههه ، تحياتي لك اخي الكريم.
اخي جمال
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، سعذت انك وجدت القصة بهذا المستوى لي الشرف ان اكون كما رأيتني، حسنا يبدو ان عليك ان تقرأها ثانية بمزاج جيد القصة تسبب الدوار وانت قرأتها بمزاج سئ هههه .حدث معك ماخشيت ان يحدث مع القراء ان يضيعوا بسبب انتقال المشاهد وكثرة الشخصيات .اعني ربما الخلل مني بسبب سرعة التنقل ، عموما ساحاول تفادي هذا الامر لاحقا ..اشكر لك مرورك الرائع ..
فطوم
عزيزتي سعدت ان القصة نالت استحسانك ، لا اخفيكي انا ايضا اتمنى وجوده لو كنت مكان ويليام لما فرطت به اطلاقا هههه .
حسنا هذه النقطة اوضحتها في تعليق الاخ عبدالله ، اعني كان يجدر بالامر ان يكون محض صدفة ، ثم هو بالتاكيد يريد للحجر ان يكون بمنأى عن ايدي المنظمة لذا قرر ان يعطيها لشخص ابعد مايكون عن هذه المنظمة ولايثير شكوكهم اطلاقا لكن بسبب نفوذ المنظمة لم تجد اي صعوبة في الوصول لوليام بسبب سيطرتها الممتدة لاجهزة الشرطة ..
اتمنى ان تكون قد وضحت الصورة ، اشكر لك عزيزتي مرورك الرائع ..تحياتي لك .
اخي براء
بداية اعتذر لك عن الازعاج الذي سببته برغبتي في التعديلاتت اعني استبدال بعض الكلمات ، اعرف ان الامر كان متعب ،لذا اعتذر مجددا عن هذا . تعقيبا على ردك ، حسنا اخبرتك مسبقا اني ساكتب شئ مختلف كليا عن سابقته وعنيت ذلك ربما لم اوفق جيدا في هذا اللون عموما تعلم رغبة التنويع ولن تعلم في اي شئ ستبدع ما لم تجرب كل شئ اليس كذلك ، حسنا الاسلوب حقا كان بسيط للغاية لككن كان رغبة في محاولة التوازن اعني ليس عدلا ان القصة تصيب بالدوار ثم يكون الاسلوب كذلك صعب، كما انت محق بشأن ينقصها شئ ما ، فعلا ينقصها بعض الاحداث او جعلها اطول قليلا ، لكن ستفقد انتمائها للقصة القصيرة في هذه الحالة التي يجب ان تكون محدودة الاحداث .
حسنا ايهما اول !حقا انت تحرجني ،اشعر انك تخبرني ان مستواي في تراجع ، كانت “تذكرة نحو المجهول”الاولى لكن نالت نصيب وافي من المراجعة والتنقيح واعاده الصياغة عدة مرات .
سعيدة ان القصة نالت جزء من استحسانك ..ع فكرة انا اوافق الاخ احمد نوري بعمل ثورة لخلعك من منصب التحرير ان لم تعد الى نشر القصص كما السابق -_-..
تحياتي لك اخي براء واشكر مرورك الرائع .
تحياتي للعزيزة الغائبة نوار ،صدقا تمنيت ان ارى تعليقك وجزيل الشكر لك على التحرير واختيار الصورى بشكل رائع ،فقط عندما نشرتها اكثر مافكرت به هو اختيار الصورة كيف سيكون ..
ارجو ان تكوني بخير عزيزتي …
اخي بائع النرجس
صدقا سعدت جدا جدا عندما رأيت اول تعليق لك، انتظر رأيك في القصة بفارغ الصبر ..تحياتي لك اخي.
عبدالله المغيصيب
اتعلم رايت اسمك ادركت ان العواصف والزوابع اتيه لا محال ههههه ،بداية اشكرك جدا على مديحك واطرائك الرائع،كان الامر جديد علي ان ادخل هذا العالم من الاكشن والخيال العلمي لكن اردت ان اجازف بالاخير لن اخسر شئ بل انا في طور التعلم تارة اخرج بشئ مرضي واخرى العكس.
وبالنسبة للاسلوب المتقطع كنت متخوفة من استخدامه علمت انه يضيع القارئ ويشبك الاحداث ببعضها ،حاولت ان انسق بينها قدر الامكان ،ولا اعلم ان كنت وفقت او لا هذا! يعتمد على ماوصل للقارئ من القصة.
اشكرك على اول تعليقين فقط هاا ههههه.
بالنسبة لنقاط الضعف التي ذكرتها في التعليق الثالث اعني فيما يخص الاسلوب ،صراحة انا معتادة كثيرا على الاسهاب لذا اختزلت كثيرا في هذه القصة يبدو ان الامر لم يتم على النحو الذي اريد ، اتفق معك بشان الاسراع في المواقف ،لكن صدقا لو توقفت لوصف الاشخاص والاشياء ستتحول لرواية وليست قصة قصيرة ،ثم شكل الاشخاص انا حقا لا احبذ وصف الشكل اعني ملامح واشياء اخرى لاني لا ارسمها فيبالعربيه مخيلتي ثم لكل شخص رؤية خاصة بالشخصية ليس من الضروري ان احكمه ضمن صفات معينه اضعها لكل شخصية ،على الاقل سيكون هناك حيز يستخدم به القارئ مخيلته ويرسم الملامح متوافقة مع الشخصية ،ربما انا اتخيل ويليام رجل نحيل وطويل يرتدي الملابس الغير انيقة والمشعثة وانت تراه العكس او بهيئة اخرى .
وفيما يخص الاحداث التي اشرت لبعض مواقف الضعف فيها ، طبعا انا لم اشر ان الامر كان محدد سلفا بل كان على سبيل الصدفة ،ثم ان العالم كان لديه بضعة دقائق فقط ليرسل الحجر ابعد مايكون عن المنظمة اي يعطيها لشخص لايدخل ضمن نطاق مبهم او مثار للشكوك هذا ماعنيته من الحبكة ، ولما لم يرمي الحجر بالمحيط ،من قال ان الحجر تدمر !او حتى طريقته كانت صائبة قلت الهمه حدسه وهل بالضروري ان يكون خياره صائب برمي الحجر !كانت هناك طرق اخرى بلا شك يلزمهم وقت للتوصل اليها والوقت امام العالم لم يكن كافيا لشرح طريقة التدمير بسبب الشريحة في جسده .بالنسبة لويليام كيف علم انه عالم كيميائي ،يبدو انك لم تركز ان مقطع “قبل ثلاث سنوات”كان في منتصف لقاء ويلسون مع ويليام عنيت انه اخبره عن هويته وهوية المنظمة ليزيده يقينا ان بيده سلاح خطر تبحث عنه منظمة فتاكة .وفيما يخص شكل رجل العصابة بالله عليك هل نسيت اني فتاة هههه ، اعني لم ارى هذه الاشكال الا في هوليوود وافلام بوليوود السامجة نوعا ما وبعض روايات الاكشن لذا تكونت لدي فكرة عن هذه الشخصية بهذا الشكل ، اعذرني لم ارى من قبل رؤوساء عصابة هههه.والتقنية التي اشرت انا لم احدد ان الامر كان في دقيقة واحدة اعني ربما الانتقال بين المشاهد جعلك تظن ذلك لكن ايضا كان يجب ان تركز في التوقيتات التي اضفتها في القصة وهي تدل على مضي بعض الوقت ..عموما اشكرك جدا على هذه الملاحظات ربماالتي كان الخطئ مني لاني رأيت القصة بنظرتي الخاصة وحبكتها في عقلي ولم اوفق بنقلها بأدق تفاصيلها لذا لم تقع…
صحيح ما أثار استغراب هو لماذا ويلسون اختار و يليام سواء بالتحديد أو عشوائي ؟
فهو بحكم عمله و حضوره للمؤتمرات يعرف أشخاصا لديهم الخبرة أو على الأقل أشخاصا يثق بهم لتنفيذ طلبه .
هل للأمر علاقة بعمل الحجر
حسناً ماذا لدينا هنا.. لدينا تغير كبير.. تغيير هائل عن فكرة القصة السابقة..
مبدأياً تغير كامل بالأسلوب، ولا أدري هل سيوافقني أحد الرأي أم لا ولكن هذا الأسلوب هنا كان أبسط وأكثر مباشرة من الأسلوب الذي كتبتي به القصة السابقة، بطريقةٍ ما -وأعلم أن هذا لا يبدو منطقياً- أحببت هذا الأسلوب أكثر، فهمته أكثر من السابق ولم أتوقف كي اُعيد قراءة لقطات معينة كما فعلت سابقاً، بالرغم من أن السابق يعد أكثر إثراءاً لغوياً.. هذا هو رأيي عموماً.
علی الورق وكمحاولة أولی -في هذا النوع من الأدب- القصة مبهرة، لن أنكر أنني شعرت أنها ناقصة.. أنها إحتاجت المزيد من الأحداث أو المزيد من شيءٍ ما أنا لا أعرفه.
بغض النظر عن هذه النقطة شعرت أنكِ لم تعطي الفكرة حقها، فكرة الحجر الذي ينقل الناس من مكان لآخر كانت تحتاج لأكثر من مجرد مغامرة قصيرة، لست أقول أن المغامرة سيئة ولكن هي فقط.. لا أعرف ماهي الكلمة المناسبة.. موجزة ربما.. رائعة لكن موجزة ومختصرة، علی الأقل هذا هو ماشعرت به.
أُرجح أن هذه القصة قديمة ولكن نالت نصيبها من الترميم، هل أنا محق؟ أعني هل كتبتيها بعد أم قبل تذكرة نحو المجهول؟
القصة كما قلت جميلة جداً، شدتني منذ البداية وحتی النهاية، لم أشعر بلحظة ملل واحدة وهذا دليل علی أنها قصة جيدة.
أختي غدير.. إلی الأمااام.
تحياتي.
أعجبتني القصة كثيرا
بصراحة لو كنت مكان و يلسون أو ويليام لمت من الخوف ، حتى الشرطة حماة القانون لا يمكن اللجوء إليهم و الخطر يأتي من كل مكان .
أمنية : لوكان عندي الحجر و لا يوجد خطر علي لابقيت الأمر سرا و استعملته للسفر ، أيضاً أتمنى لو كان عندي مثل ذلك الباب الذي في قلعة هاول المتحركة هههههههه
أخيراً يسرني إبداء إعجابي بذكاء و يليام و الذي يدل على ذكاء الكاتبة .
الجزء الباقي من التعليق و الرابع
الثغرات في الحبكه
بصراحة يوجد الكثير من الثغرات وهي بالتأكيد لا تؤثر كثيرا على روعة وجمال القصة لكن لا بد من الإشارة لها وبعضها يرتقي إلى مستوى الهفوه
في البداية أختي الكريمة هدوء العالم ذهب إلى الفتى وليام عن طريق العدم يعني ربما عن طريق ذلك السلاح السري عن طريق الذرات في الهواء
طيب حلو هل العالم ما وجدو غير وليام في هذا العالم الواسع حتى يغطي هذا الاختراع مدام يستطيع التنقل عن طريق هذا السلاح ليذهب الى من يظن أنه قادر على تدمير ذلك السلاح
أيضا العالم مدام يستطيع التنقل من أول المحيط إلى آخره لماذا لم يرمي السلاح داخل المحيط من دون أن يعطي أحد ذلك السلاح السري وربما لا يكون مامون الجانب
هذه الامور ما حصل عليها توضيح
ثم الفتى أول ما أعرف عن السلاح السري على طول خطر في باله عالم كيمياء يعرفه هل علماء الكيمياء والفيزياء كل واحد منا يعرف واحد منهم
أليس كان المفروض يبحث وبعدها يجد
سؤال العالم لماذا أعطى الفتى وليم دفتر الملاحظات مع السلاح السري وهو في الاصل يريد التدمير لا التطوير وهل الفتى يحتاج إلى هذا الكتلوج الذي لا يعرف له علم
أليس من الأفضل أن يقول له طريقة التدمير كذا كذا كذا من دون تضيع المزيد من الوقت وماذا لو ذهب هذا الدفتر إلى العصابه من جديد وصنعو عن طريق تلك المعادلات سلاح سلاح سري أفضل من الأول
طيب هل يعقل فكرة تدمير هذا السلاح تأتي الى الفتى وهو في البار بعد الشرب ربما ويأتي في باله تفكيك الذرات عن طريق الشمس ماذا لو كان هذا السلاح له تركيبه مختلفة لماذا لم يفكر هكذا لو قليلا على الاقل
بصراحة باقي الكثير ولكن عشان الوقت ولا اختصار أريد التطرق إلى بناء الشخصيات
كان الكثير فيها من الكليشيه يعني صورة رئيس العصابه صراحة من جد من جد قديمة بشكل المستهلك على الآخر وهنالك الكثير من التفاصيل فيها
وهل يعقل رئيس عصابة يستطيع إدارة الدولة وعصابات أسرع من امكانيات الاثنين معا وبنفس القوة ويكتشفون موقع الفتاة فقط عن طريق البصمة الصوتية من مليارات الاصوات في دقيقة واحدة حتى لو أعظم كمبيوتر يحتاج أكثر من 30 دقيقة حتى يبحث عن الصوت
وفي الخاتمه أقول
أختي الكريمة هدوء الغدير أن انتي إنسانة مبدعة ذكية جدا فقط تحتاج إلى الوقت والمزيد من الوقت وعندك كل الإمكانيات تكوني واحدة من أكبر الكتاب في المستقبل
وأسلوب القصة عندك من أروع ما يكون اما الثغرات الوقت كفيل بها إن شاء الله
وشكرا
خلاص ما عاد أدخل المقهى راح ترتاحون مني هههه
الجزء الباقي والثالث من التعليق
احم
ترى أختي هدوء الغدير حطيت الاستقالة على طاولة حضرتك في مكتب المقهى هههههههه
طيب
نقول في البداية بصراحة لغة السرد كانت بطيئة جدا بالمقارنة مع إيقاع الحبكه السريع والمليئة بالأحداث والمشاهد والحركة كانت اللغة بطيئة أحيانا زيادة عن اللازم
بالإضافة إلى أنها قصة يرويها الراوي ربما المبني على المجهول او الغائب وهذا النوع من الرواية مشكلته يعتمد كثيرا على فعل الماضي والذي هو يبطئ من المتابعة الذهنية من القارئ لانه العقل عندما يريد تحويل لحظة خيال من الماضي إلى مضارع ياخذ معه بعض الثواني وهذا يستاهلك جزء من الذهن في غير مكانه ويضيع الخيال
واحدة من المشاهد كان المفروض أنها تحبس الأنفاس وهي عندما جاء وليام يقفز من بيتهم إلى بيت الجيران المشهد بصراحة كان بطيء وبارد
وكان يستحق مجهود لغوي اكثر من كثرة الافعال وخاصة الماضية اخذ بعض الأخشاب وضع حاول أن يمشي إلى آخره
أيضا بصراحة الوصف التصويري خذل الحبكه وتعقيدها
يعني الحبكه مليئة بالمواقف و الحوادث والمشاهد والأشخاص ومع هذا الوصف التصويري على الاقل دعني أقول لم يعطي هذه المشاهد حقها
يعني وصف السلاح السري الذي هو من أهم محاور القصة تقريبا هو لا وصف له هل يكفي القول أن هذا حجر وما حجر وذرات متى طائرة تحت الأشعة البنفسجية طيب أين الوصف
وكر العصابه مجرد أبواب زجاجية تفتح لا يكفي
اما الأشخاص مثل الدكتور ووليام في تقريبا أنهم من دون أي شكل من أشكال الملامح ومعروف انه بناء الشخصية يكون له ثلاثة أبعاد نفسي اجتماعي جسدي
الجسدي ليس له أي لون أو ملامح على الاقل واضحة و رئيس العصابه كان الكلام عن سجارته اكثر من ملامح الشخصيته
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
الجزء الباقي من التعليق
أيضا أختي ملاحظة جدا رائعة في طريقة إخراج المشاهد وهذه تستحقين عليها كل الشكر وأيضا تحية
وبالتأكيد هي تحتاج إلى تطوير اكثر واكثر لكنها رائعة وهي الانتقال من مشهد إلى مشهد بطريقة غامضة تشويقية خادعه ناعمه
تجعل كل مشهد بحد ذاته حبكه مصغره
مثل عندما خرج وليام من البار وذهب إلى نهاية الشارع يقول المشهد
وجدحيز الضيق ودخل فيه فإذا بي ضربة قوية على راسه
وعندها بالتأكيد القارئ ظن المضروب هو وليام
ولكن جاء المشهد الثاني عندما كانت الفتاه في البار جالسه مع ذلك الرجل الذي شك به وليم وين قلنا المشهد إلى أنه المضروب هو رجل العصابه والذي هرب هو وليام
بطريقة ذكية جدا وتحمل عقلية المشاهد المركبة
أيضا فكرة السلاح السري من الجوانب الإيجابية فيها أنها تعطي المزيد والمزيد من التشويق في ذهني المتابع حتى لا يريد التوقف حتى يعلم ما هو ذلك السلاح السري وإلا أين سوف ياخذنا في القصة
في المجمل أختي الكريمة كانت تجربة ثرية ممتعة مشوقه وأيضا فيها محاولة ولو على شكل تجربة أولى لي كتابة قصة شاملة طبعا تحتاج الى الكثير من تطوير هذا النوع من القصص مع الوقت إن شاء الله
طيب نأتي إلى نقاط الضعف التقنية
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
السلام عليكم ورحمة من الله تعالى و بركاته
تحية للأخت الكاتبة المتميزة هدوئ
وسلمت أناملك على ما خطت وحاكت
صديقتي بصراحة قرأت القصة وأنا بمزاج
مكفهر ههههه
حسنا سأذكر ملاحظاتي من الناحية الأخرى فقط
لأن القصة بالمجمل رائعة وتستحقين العلامة الكاملة
الأسلوب كا متدرجا نوعا ما ..
حسنا قلتها من قبل احب الكلمات المباشرة التي لا تضيع القارئ
مثلا “دخل” فيها سلاسة اكثر من “دلف”
القصة في أحداثها انجذبت للكلاسيكية المعهودة في الأفلام
من ناحية الأحداث . بصراحة انماط كلاسيكية
فقط
ثم أني لا أخفيكي تهت في القصة عدة مرات
ثم اضطررت لإعادة القراءة حتى استطيع ربط الأحداث
الفكرة جميلة . ولديك قلم رهييب جدا
اتمنى لو كنت بهذا المستوى الرائع .
شكؤا لك اخت هدوئ
سلمت أناملك
ما ذكرت هو مجرد رأي فقط قد أكون مخطئا أو مصيبا
وفي كلا الحالتين لن ينقصرشيئ من جمال ما نسجت بقلمك
شكرا
مساء الخير الإخوان الكرام المتابعين جميعا
الأخت الكريمة العزيزة هدوء الغدير مبروك العمل الجديد وإن شاء الله من هنا إلى أعلى المراتب يا رب في الأدب والطب وباقي الحياة
في البداية أختي الكريمة اسمحي لي أقدم تهنئة اللي حضرتك بنظرة عامة إلى مجمل القصة
بحق أنا اكون جدا سعيد عندما اشوف فتاة عربية تكتب قصة تحمل معنى الدراما الشاملة أي الإنسانية التشوقيه الغامضة وأيضا التي فيها خيال علمي وإبعاد اشتماعية و بطريقة شبه سينمائية
كل هذا يدعو الى الفخر وهو حتى يرد على من يقول انه الفتاة العربية تحب الدراما الاجتماعية الحزينة المأساوية
وبالتأكيد هي ليست عيب لكن الشمول هو ملعب الكاتب وليس الانزواء
أيضا أختي الكريمة هذا على ما أعتقد أول قصة اكتب في كابوس تخص المجتمع أمريكا الجنوبية ولو على استحياء ولو من دون الدخول في كل التفاصيل الخاصة بذلك المجتمع
ولكن هذه تعتبر سابقة لكي أختي الكريمة هدوء الغدير
أيضا قصة عن الخيال العلمي ولو بشكل غير مباشر مع حبكه فيها عنصر العصابات والمطاردات والاكشن بصراحة قالب يستحق الشكر من حضرتك وهو بالمناسبة قليل وجوده في الموقع الخصوص وفي القصص القصيرة على العموم
أيضا أنشاء حبكه بمدخل ما يسمى بي السرد المتقطع والذي يأخذ القصة من المنتصف ثم يبدأ يحاكي عوامل الزمان والمكان والمشاهد المرتبطة إلى آخره
هو سرد بالمناسبة من أصعب ما يكون وفعلا أختي كانت البداية من عند وليام وهو واقف عند البحر يستعيد ذكرى زوجته
ثم تاخذنا الكاميرا إلى وكر العصابه من دون لا شعور وقصة العالم المخطوف ولسون ثم تجمعهم الاحداث مع بعض و تبدأ القصة من جديد كانت رائعة فعلا وذكاء شديد من حضرتك
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
مبروك صديقتى
لى عودة بعد القراءة
تقبلى مرورى