حكايات مرعبة من التراث اليمني

اليمن .. بلد الحضارات والأمجاد .. بلدٌ يعبق تاريخه بالقصص المدهشة ، والملاحم الخالدة .. جبال شامخة وعرة ، ترصد من علوها بصمت نشوء الدول واندثارها ، وتنشر بغموضها وهيبتها خيوطاً يحيك منها الخيال ثوب الأساطير الشهير ، قبل أن ينشره على القرى المعلقة والسهول المنبسطة .. لتبدأ الألسن تلوك الحكاية ، ناقلة الأسطورة إلى آذانٍ تتشربها بنهم ، وعيون جاحظة لا تطرف ، وقلوب معلقة في الهواء ..
لكن .. هل هي فعلاً مجرد أسطورة .
المقبرة
![]() |
|
شجرة معمرة عجوز تمتص اجساد الموتى .. |
(هذه قصة حقيقية وقعت قديماَ في قرية مجاورة في جبل صبر .. مدينة تعز .. اليمن)
تتحدث الحكاية عن مقبرة بعيدة منعزلة في جبل صبر تسمع منها ليلا أصوات مرعبه وانين مخيف وفي وسطها شجرة معمرة عجوز تمتص أجساد الموتى فتحدق عيونهم الجاحظة من خلال شقوق جذعها الغائرة
وذات ليلة وشبان القرية يتفاخرون بشجاعتهم وبطولاتهم قام احدهم يعرض حكاياته ويقسم على شجاعته المنقطعة النظير
فسخر منه البعض وكذبه بعض آخر فكان التحدي أن يذهب إلى المقبرة القديمة بعد منتصف تلك الليلة .. تردد الفتى قليلا ثم قرر أن يخوض التحدي ويثبت لكل القرية شجاعته وإقدامه
تساءل الشباب كيف سيتحققون من صدق ذهابه
قال احدهم يأخذ مشعلا ونحن سنراقب نوره من هنا حتى يصل
قال الآخرون وما الفائدة إن كنا سنراقبه فسوف يستأنس بنا
ولكن يأخذ معه مسمارا يغرسه في جذع الشجرة العجوز في المقبرة وعند بزوغ الفجر نذهب جميعنا للتأكد انه قد فعل
وافق الشاب على مضض خشية أن يلتصق به عار الدهر
وذهب وحيدا مرتجف الخطى متتابع الأنفاس زائغ النظرات … وحين اقترب من المقبرة بلغ خوفه ذروته وأوشك أن يعود
لكن كيف سيقابل أصدقائه في الصباح ؟ لا .. سيواصل
لم يبقى إلا القليل وبخطى مضطربة.. يكبو وينهض يحبو ويتعثر وصل إلى الجذع المغضن فجثا بجواره يثبت المسمار وقد جف ريقه وشحب لونه وبلغ به الرعب حدا لا يوصف
وثبت المسمار أسفل الجذع حيث كان يحبو واستدار يزحف مغادرا
قبل أن تتيبس أطرافه فجأة … هناك من يجذبه من جذع الشجرة و مرت في خاطره كل الحكايات القديمة عن أرواح تسكن هذه الشجرة وتمتص أجساد الموتى
و انطلق ذلك العواء المرعب من زاوية المقبرة البعيدة فتسارعت دقات قلبه وسال العرق البارد على جبينه وجحظت عيناه رعبا ورهبة .. ولم يستطع الالتفات وسقط مكانه كالحجر
عند بزوغ الفجر جاء الشباب ليرو العلامة لكنهم فوجئوا بصاحبهم هناك جثة هامدة قد ارتسمت على وجهه اعتى إمارات الرعب
وثوبه وجدوه مشدودا إلى المسمار الذي ثبته بجذع الشجرة
طاوي الليل
![]() |
|
طاوي الليل .. يتجسد ليلا في الطرقات .. |
أسطورة نشأنا معها حكاها البعض مؤمنا بأنها حقيقة ونقلها البعض مندهشا بأنها غريبة
ارتجفنا معها صغارا ولاحقت مغامراتنا الليلية ونحن شبابا
(العظروط) او (طاوي الليل) أسطورة يمنية خالصة لكنها كغيرها من الأساطير تمد جدائلها الطويلة إلى كل مكان فنجد شبيهاتها في كل ثقافات الشعوب .
(العظروط ) أو (طاوي الليل) نوع من الجان يتجسد ليلا في الطرقات قد يظنه الإنسان من بعيد ادميا لكنه ما إن يقترب منه ويدقق في ملامحه وتفاصيل جسده حتى يقشعر بدنه فرقا ورعبا فهذا الكائن المرعب لا يمت لعالمنا بصلة ..
وينتفخ الجني المرعب ويزداد طوله بشكل مهول كأنه عمود من دخان ، فيتجمد من يراه خوفا ورهبه
ثم وببساطة بعيدة كل البعد عن هذا الاستعراض المفزع يختفي ذلك الشيء في دياجير الظلام
من سمات هذا الكائن ظهوره المتكرر في نفس المكان واستعراضه الصامت المرعب واختفائه دون أن يلحق بمن يشاهده أي ضرر عدا الضرر النفسي الذي قد يصل إلى الجنون أو الذبحة القلبية
وذلك دأب الأشباح المرعبة أو بعضها في كل الثقافات
جارية البيت
![]() |
|
يسكن كل المنازل .. يحيا بحياة اهلها .. |
الليلة أسطورتنا معنا .. قريبة .. ملاصقة ، أسطورة جارية البيت .. إنها ليست من جواري ألف ليله وليلة .. ليست من عالمنا الذي نعرفه لكنها تشاطرنا بعداً آخر في نفس المكان
جارية البيت جنية مسالمة .. طالما أحسنت إليها وتركت لها نصيباً مما تأكل .. وتشرب .. حتى من الحناء الذي تتزين به النساء تضع المرأة لطخة من الحناء على جدار البيت وتقول بصوت مرتفع هذا لجاريت البيت ..
هذا الفصيل من الجن يسكن كل المنازل المأهولة ..ولا يسكن المنازل المهجورة .. يمتص طاقته من أهل المنزل وحياتهم فيحيا بهم .. ومعهم دون أن يشعروا به .. لكنه شذوذ صغير يحدث دائماً هنا أو هناك ليصنع الأسطورة المرعبة ..
حين تنسى أن تمنح جارية البيت نصيباً من سعادتك ورزقك .. حين تحاصرها بأساليب قد تأتي بها الصدفة فإنها تنقلب مخلوقا مريعاً يتجول في أروقة الدار بعد منتصف الليل .. يبحث .. عنك .. عن طفلك .. عن زوجتك .. يبحث عن شخص هنا .. يستيقظ ليذهب إلى الحمام .. أو يشرب بعض الماء .. أو يجيب الهاتف المزعج في ذلك الوقت ..
كثيرة هي أسباب التجول الليلي في المنزل .. حين يلفه سكون الليل .. وهجوع النائمين حين تنطفئ الأضواء المشرقة ( سواء أطفأتها أنت أو انطفأت من المحطة ) ليبقى مصباح صغير هناك
أو شمعة تتمايل فتتجسد لرقصتها الظلال .. وتضج بحياة مرعبه بين أنفاس السكون
إن مشاهدة جارية البيت الغاضبة هي تجربة لن ينساها أحد .. إن بقي حياً .. فالموت رعباً يقتل ألآلاف سنوياً حول العالم وللرعب أوجه عديدة واحد منها جارية البيت الغاضبة .
وأولئك الأقوياء الذين تجاوزوا الصدمة هم من نقلوا إلينا الخبر ..
عن جارية وديعة تغضب أحيانا إذا شعرت بالإهمال أو الاستفزاز .. فلا يعود فيها من الوداعة شيئاً يذكر
المتصور
![]() |
|
يتصور بهيئات كثيرة .. ووجوه مألوفة من أهالي المنطقة .. |
شيء مرعب يتجسد ليلاً من أعماق الأرض .. ليقف أمامك في لحظات وقد تقمص هيئة شخص تعرفه .. تراه فتشعر بتوتر غامض يزحف على جسدك .. ولا تدري لماذا .. تحدثه لتطمئن فيتجاهلك ويمضي .. بوقاحة ,, أو يحدثك بتثاقل وغموض .. قد تسأله فيجيبك ,, صادقاً أو كاذب .. لا تهتم ..
لأنك حين تقابل الشخص الحقيقي في الصباح تسأله عن ليلة الأمس وما دار بينكم من حديث ..
ستراه يعقد حاجبيه متسائلاً .. لكنني لم أغادر بيتي ليلة أمس ولم أتحدث معك قط .
ذلك هو لب الحكاية .. وبطلها كائن مخيف .. قد يكون من الجان .. وقد يكون من الأرواح الهائمة في الأرض ..
لكنه يتصور بهيات كثيرة .. ووجوه مألوفة من أهالي المنطقة .. ذكراً أو أنثى ..
ذلك هو ( المتصور ) أسطورة يمنية أخرى .. لها شبيهاتها في كل الثقافات ..
يتصور ويتجسد بهيئات ووجوه .. لكنك معه لا تحس بالأمان .. لا تحس بالاطمئنان .. لا تشعر إلا بخوف لا تجد له مبرراً حينها .. ووحشة .. تجعلك تتلفت يمنة ويسرة وأنت لا تدري
أن ما يخيفك ,, يقف أمامك ..
اسطورة الطاهش
![]() |
|
رأس خليط بين الذئب والليث المفترس .. |
ذلك المخلوق الغريب الذي بعث الرعب في البلاد قديما .. حيث كان يعيش في كل قفار اليمن ومفازاتها ..
ولعل أشهر مكان كان يشاهد فيه منطقة الحوبان في مدينة تعز ..
واشتهر طاهش الحوبان حتى نافس بشعبيته ملوكا وسلاطين جاءوا ورحلوا دون أن يحظوا بما حظي به من الشهرة ..
ومن لا يعرف ( طاهش الحوبان ) !!!؟؟
تحدث عنه أجدادنا برهبة .. يحكون تفاصيل لقاءات مرعبة ..
وحوادث تمزيق شنيع .. لضحايا كانوا يعثرون عليهم صباحاً في أماكن بعيدة .. وغير مأهولة ..
صفات الوحش تختلف باختلاف الرواة .. فمن نحر كنحر الثور القوي .. إلى رأس خليط بين الذئب والليث المفترس ..
وجذع كالخيل الجامح .. سريع في العدو .. قوي في القفز ..
(( لا يدركه طالب .. ولا ينجو منه هارب))
لا يأكل الجثث .. و من أغمي عليه و أنطرح بين يديه ( مخلبيه ) فقد نجا .. ليصبح يقص على معارفه ما حدث بفكر مشوش مضطرب .. لا تتضح معه تفاصيل الطاهش كما يجب ..
يقول المثل اليمني : (( كل طاهش معه ( يرارة ) .. )) .. واليرارة طائر صغير يرافق الطاهش يطلق صوتاً مميزاً فيدل الناس عليه ليختبئوا منه قبل وصوله
الجدير بالذكر أن معظم تلك الأوصاف تتطابق وحيوان الدب آكل العسل .. حيث أن الدب له نحر عريض وهيئة مخيفة
كما أنه لا يهاجم من يظنهم أموات ويتبعه طائر صغير يدله على أماكن العسل فيهاجمها ويترك له بقية ما يقتات عليه
ولكن هل عاشت الدببة في أرض اليمن ؟..
الجنية الفاتنة
![]() |
|
وتغدو غولة مرعبة تمزق اجساد ضحاياها دون رحمه .. |
أسطورة يمنية أخرى .. تتحدث عن جنية خارقة تفتن الرجال تارة وتقتادهم إلى كهفها البعيد لتنسلخ من جمالها المصطنع وتغدو غوله مرعبة تمزق أجساد ضحاياها دون رحمه .. وتارة هي عدو الأطفال الرضع تفتك بهم إلى أحضان أمهاتهم
تلك هي أسطورة ( أم الصبيان) ..
امرأة حسناء تفتن الرجال .. لها حافر حمار أو بقرة ..أو ماعز أو خف جمل تختلف القدم المسوخة من منطقة إلى أخرى
تسمى في السعودية والخليج ( أم الدويس )
تسمى في العراق وسوريا ( السعلوه ) أو السعلاه
تسمى في مصر ( النداهة ) نداهة الحقل
تسمى في ليبيا والمغرب العربي والجزائر ( عيشة مولات المرجه ) أي سيدة المستنقعات
فما سر انتشار هذه الأسطورة في كل الوطن العربي وما سر التشابه في تلك القدم الحيوانية
وهل هي فعلاً .. مجرد أسطورة ؟ !!
أبوكلبة (السوجر)
![]() |
|
ة اهلها .. |
أسطورة أخرى أفزعت الكبار قبل الصغار
حكتها الشفاه المرتجفة لتبرر خوفاً من كل غريب يزور القرية .. ولتوجز قصة غلف الرعب زواياها الكئيبة ..
إنها ( أسطورة السوجر ) أو ( أبو كلب ) ..
تتحدث الأسطورة عن آدميين مثلنا لكن بهم نزعة لأكل لحوم البشر وشرب دمائهم يطوفون القرى والمدن
هذا (دلال) يبيع الثياب .. وذاك (نداف) يصلح فرش الصوف .. وذلك (لحام) يصلح الأواني المعطوبة
لكن هدفهم من هذه الحرف .. التجول بين الناس لاختطاف أطفالهم و الفرار إلى المجهول ..ليذبحوهم ويأكلونهم
هل هي حقاً مجرد أسطورة ..

انا خفت اسراحا انا خفت الحكيات مخيفا جدن وا جميل
مع تحياتي عميل6
اخواتي اخواني قراء واصدقاء موقع كابوس .. الرجاء الانتباه الى أسم الكاتب يا اعزائي .. انا لست كاتب المقال .. الشكر والثناء يجب ان يوجه للأخ المبدع عمار .. انا سعيد لأن هذه القصص نالت اعجابكم ..
تحياتي لكم وتقبلوا فائق التقدير والاحترام.
لقد عرفتنا على هذه الاساطير كنت اتمنى ان تطرح لنا قصص بسيطة عنهم
اشكرك اخي اياد العطار
تسلم الأيادي أخ عمار وكذلك لأسطورة كابوس أياد العطار حقيقة قصص مرعبه وجميلة بنفس الوقت وبأسلوب متسلسل شيق وهكذا عرفنا مواضيع موقع كابوس كلها بلا مجامله أو مبالغة وأتمنى أن تنشروا عن الغموض الذي رافق أحداث الحرب العالمية الثانية مع تحياتي للجميع
شكرا دكتور اياد عطار على هده القصص الجميله رغم انشغالي عن موقعكم لكني دائما افكر بكم ولكن بعدما ان خرجت بسلسلة اشباح وارواح وبعدها سلسلة جن وعفاريت سنخرج بي سلسله جديده ورائعه وتحكي عن الاطفال المتوحشون مع شكري وتقديري لكم
مبدع يا استاذ أياد مبدع ولا تزال أنا دائماً أتسائل من اين تأتي بهذه المعلومات. دائماً ما أتسائل على العموم. عيدك مبارك مقدما و شكرا لك
السلام عليكم ,
أستاذي العزيز عمار ,
أنا يمني , وربما أعرفك شخصياً إلا أنني لا أعرف كل تلك الأساطير ,
فربما منطقتي لم تشهد هذا الكم من الرعب !
أعجبني يا أستاذي تصديرك للأسماء اليمنية , ومنها طاهش الحوبان ,
ولكنكَ نسيت ( الصَيَاد ) , فنحن كنا نتحدث عن فتنتها , وعن رجلها الماعزية ونطلق عليها ( الصَيَاد ) ^^
شكراً أستاذ عمار هاشم , وأنتظر مقالاتكِ الجديدة التي تشرح فيها بعض أساطير اليمنيين ,
شكراً أستاذ إياد ,
|~
مشكور اياد
اسلوبك ممتع و شيق
من وين تعلمت الكتابة؟؟؟؟
نعم يا اخ اياد بعض هذه القصص روتها جدتي بل واكثر منها رعبا. قالت ان جدي قام بقتل احد هؤلاء اكلي البشر بعد ان استظافه ولكنه عرفه على حقيقته. عندما إدعا أنه يتوضاء للصلاة كان له علامه عرفه بها معروفه لديهم. فقتله وحينما قرأة موضوعك تذكرة قصص الجده رحمة الله عليها وهي تروي لنا القصص الكثيره عن اليمن من اكل الموتى وطاوي الليل وغيرها واشياء هي رأتها بنفسها واشياء عصرتها مثل اكل البشر الذي قام بقتله الجد رحمة الله عليه شكرا. علي المواضيع الرئعه والشيقه التي تكتبها يا استاذ اياد. تقبل تحياتي وتقديري.
موضوع رائع ننتظر المزيد استاذ اياد ^_^
شكرا جزيلا على الحكايات المثيرة
واتمنى لكم التوفيق والنجاح
مرحبا اخي ايادعيداضحي مبارك للجميع قصه المقبره قرات شبيه لها في كتاب اشباح وارواع للرائع انيس منصور ثم وبالتتالي المارد الاخت السفليه القرين المذؤب ليليث اكله لحوم البشر كلهااساطير اثرت ليس فقط فينا كعرب ولكن بكل العالم ولكل قصه شبيه في الغرب ولكن ماذا عن المزيره وامنا الغوله والملتهمه حارس القبور والنحات وغيرها من الاساطير هل حقا لها اصل تاريخي ماسبب انتشارها
فعلا شئ مرعب ما قدرت اكمل قرائه وانا فى الظلام فاشعلت الانوار مسرعه هههههههه اخاف كثرا هذه الايام ولاكن اشهر قصه اعرفها هى (النداهه)لااعرف غيرها ولاكن الباقى اكثر رعبا منها هل من الممكن يا استاذ اياد ان تنزل مواضيع عن الدمى المسكونه غير تشاكى )اعرف ان حضرتك لست فارغا ولاكن حينما تكون فارغا وشكرا
قصة رائعة و جميلة و بالمناسبة يقول المغاربة للجنية الفاتنة (عايشه قنديشه)
في الحقيقه كنت اتصفح الموقع الجميل (كابوس ) لكني لما اكمل القرا بسبب انني وحدي في (الغرفه تبعتي ) سوف اكمل قرأئتها لاحقا.
أنا يمني من عدن
أهنئك أيها الكاتب فقد توفقت في كتابة كل ما كنت أسمعه في صغري من أسماء مخيفة بدقة ، لكني لم أعرف حقيقة أساطيرها إلا عندما قرأت مقالك هذا ، لقد أمتعتي كثيرا و على الصعيد الآخر أخفتني كثيرا !
طاهوش الحوبان و أم الصبيان هههه ياااااه
سلام عطر للأخ اياد العطار ،، لم اشعر بالرعب هذه المرة ، ربما صار عندي آنتي رعب ،، وانما ضحكت كثيرا ، تصورت كيف كانت درجة الخلف هناك ذاك الزمان ،،إلى درجة جنون فنون ،،و مع أني قرأتها ليلا مجازفة مني ان اقرأ كابوس ليلا ، أسلوبك رائع جداً صرت مدمنة كابوس ، أضافه إلى القهوة في حياتي ، دمت بخير أخي .
انا بعكسك اخي زياد الحارثي فهذه القصة لم تخفني كما اخافتني غيرها من المقالات و اكثر قصة بثت الرعب في جسدي هي قصة ساحرة بلير البيضاء لم استطع النوم ليلتها و بقيت ارتجف مع ان هذا لم يحصل لي مع القصص الاخرى لو لم نكن في شهر رمضان لكنت مت قبل ان انهي قراءتها
شكرا على الموقع الرائع
بجد الموضوع جميل جدا وانا بجد الموقع دا صحيح بيرعبنى بس بحب اقرا قصصه
بجد موضوع جميل ومرعب بس فعلا النداهه موجوده مش اسطورة
لا لا لا مش اسطورة .. حقيقة فعلا .. تسلم عمار
اتمنى منك يا استاذ أياد ان تكتب موضوع عن السفاح هنري هوارد هولمز لأني عرفت انه اشهر سفاح بأمريكا ونريد ان تكتب عنه بأسلوبك واسهابك الشيق
اشكر الاخ زياد على قصص اليمن التراثيه وفعلا تراث العرب في مجال الجن والأشباح متشابه جداً ربما لوحدة الحذر الديني نجد نفس المعتقدات وبالتالي نفس القصص شكرًا لك امتع تنا حقا
تحياتي الحبيب اياد وجميع الاخوة والاخوات رواد موقع كابوس الغالي
الاخ عمار هاشم .. تحية
تسلم الايادي على هذا المقال الممتع لقد استمتعت بجمال الحروف ورشاقة الكمات نرجو من جنابك ان لا تتوقف ويستمر فيض عطائك لهذه الواحة الغالية على قلوبنا .
عزيزي اياد العطار .. تحية
الى متي يطول الانتظار حتى تنشر لنا مقال الطنطل ؟ ..
تحياتى ونرفع القبعة للجميع .. باسم
قصص واقعية وجميلة ولعل الأماكن التي ينتشر بها الظلام ليلا تظهر فيهاالأساطيرا دوما
كل عام وانتم بخير مقال مخيف ومشوق ( ولا عمري افكر ازور اليمن ) الله يحفظ الجميع
يما
لا يخلو بلد من حكايات و اساطير مرعبة كالتي ذكرها الخ في هذه السطور التي تنضح رعبا و تثير في النفس زوابع من الخوف .شخصيا ارتفع هرمون الادرنالين في جسمي حتى وصل مداه ,تونس بصفتها بلدا عربيا مرت به عدة حضارات أثرت موروثه الشعبي بالعديد من الاساطير و الحكايات المشابهة فنحن مثلا لدينا اسطورة تقول ان امرأة أرسلت بولدها الى احدى الجارات ليحضر لها غربالا لكن الولد تأخر بالعودة الى امه و بمجرد عودته انهالت عليه أمه ضربا حتى فارق الحياة و ما اكتشفت الأم التي كانت في حالة غضب عارم و لم تشعر بنفسها و هي تبرح الطفل الضعيف ضربا مؤلما أودى بحياته حتى أصيبت بنوبة هستيرية و انتفضت لتتحول الى طائر كبير يحمل وجه امرأة مشوهة و حلقت عاليا صارخة بصوت يجمد الدم في العروق و منذ تلك اللحظة أصبحت تلك المرأة التي تعرف في تونس باسم “النعوشة” تطارد الاطفال الذكور دون الإناث و تروي الأسطورة انها عندما انتفضت و حلقت قالت “ألحق بالذكر و لو كان سارح بالبقر”و الأمهات يخافن على أطفالهن الذكور و لا يسمحن بخروج الطفل ليلا أبدا و لا يتركنه في مكان مكشوف خوفا عليه من بطش النعوشة التي يقال أنها عندما تشم رائحة الذكر تنزل و ترتمي على صدره و تبدأ بالتحكك عليه فتدغدغه في البداية و ربما يضحك لكن في النهاية سوف يختنق و تظهر رغوة على فمه و يلفظ أنفاسه انها تفعل كما يفعل الجمل بعدوه تقريبا و يقولون أنه يجب على من يسمع صوتها المنكر أن يقول “هاتي الغربال يا سالمة ” و هذه الجملة كفيلة بجعلها تهرب و تبتعد عن المكان فورا لان اسمها قبل أن تصبح طائرا كان “سالمة” و الغربال كان السبب في قتلها لابنها ,بالنسبة الى مدى صحة الاسطورة فالكثير من الناس يعرفونها و يقولون انهم رأوها او سمعوا صوتها شخصيا انا سمعت صوتها ذات ليلة و رأيت خيالا كبيرا لشيء يشبه الطائر يحلق قريبا من سطح بيتنا لكن لم اتمكن من امعان النظر اليها و أظن انها كانت هي فلا يوجد طائر بذلك الحجم يطير ليلا مصدرا ذلك الصوت المخيف الذي يشبه نعيق البومة لكنه أعلى و يشبه الصفير, و ذكرت لي أمي أننا حين كنا اطفالا كان اخي الأصغر أحمد رضيعا و كان الجو حارا صعدنا فوق سطح المنزل بحثا عن نسمات تبرد حرنا و تركت امي اخي في غرفة نافذتها مفتوحة فرات النعوشة تحلق في السماء و تهبط شيءا فشيئا مقتربة من النافذة المفتوحة و نزلت أمي من فوق السطح تسابق الريح حتى كادت تسقط في الدرج لتغلق النافذة.
هذه احدى الحكايات التي يزخر بها موروثنا الشعبي.
السلام عليكم
اظن ان الشاب في القصه الاولى دق المسمار على ثوبه من شدة خوفه واعتقد بأن شي ما امسك به ….
كل الحكايات جميله ومشوقه شكرا اخ عمار على مجهودك والشكر بالطبع موصول للأخ اياد.
قـصـصْ جـمـيله اووى اكــتـر قـصه عجــبـتنـى المقـبرٌه
موضوع رائع جدآ .