حكايات من النقطة 43

الحكاية الأولى

“عن عتريس ومحسن”

في ركنه البسيط، وأمام تلفاز لا يعرض سوى القناة الأولى، علا صوت مضغ عتريس لشطيرة الفول المدمس التي أعدتها له زوجته منذ ساعات . كان جائعاً في تلك الليلة أكثر من أي ليلة مضت، ولم يكن يعلم السبب بالضبط، لكنه فكر في أن ذلك يعود لتأخره في الطريق أكثر من المعتاد . أربع ساعات ذهاباً للعمل أصبحت خمساً . فقرات الظهر تستغيث .

توقفت حركة فكيه حينما رعش ضوء مصباح التنجستين العتيق فوق رأسه، وانتهى ببصره إلى المصباح . لحظات قليلة تمر قبل أن يبتسم ويعاود الأكل . يرعش الضوء مجدداً لكنه لا ينظر له هذه المرة، ويقول وهو يعاود النظر لشطيرته :

_الليل طويل يا محسن . تعال تعال .

تطير الورقة التي كانت تحتضن الشطائر منذ ثوان، فيراقبها بحذر . حسب معرفته بمحسن، فهو في العادة لا يحب العبث .

_خير يا محسن؟ من ضايقك؟ .

يشعر بهواء بارد يلامس ساقه، فيدرك أن محسن قد جلس بجانبه . في هذه اللحظة يدق جرس الهاتف الأرضي بعناد مستفز، وقد كان بعيداً عن عتريس بخطوتين . يمد يده ويحادث محسن :

_ هات .

لا يحدث شيء، يتأفف ثم يقوم من مكانه قائلاً :

_ اليوم، أنت غريب يا محسن! .

يرفع السماعة من مكانها فيخرس الصوت النابع منها، لتستقر في يده قبل أن يضعها على أذنه :

_ نقطة إسعاف 43 على طريق “….” الصحراوي .

يسمع صوت صديقه على الطرف الآخر :

_ عتريس ترسه.. أخبارك؟ .

_ عبده! . عاش من سمع صوتك . الحمد لله بخير، وأنت يا شريد؟ .

_ على قيد الحياة الحمد لله، اسمع، المرتبات تأخرت! .

_ ناولني المخلل يا محسن .

يصل صداها إلى “عبده” الذي لا يبدي رد فعل، بينما يكمل عتريس وفمه لا يتوقف عن المضغ :

_ المرتبات.. قالوا لي يوم الأحد إن كان لنا عمر . اصبر يومين .

_ كل مرة نفس الاسطوانة! .

_ يدي على يدك يا عبده.. ما لنا غير الصبر .

_ يا مسهل الحال يارب. صحيح.. لاحظت أنك تكلم محسن، صحبة لطيفة .

_ النقطة 43 مكانه يا عبده، تسألني والإجابة عنده . صحيح أنه غريب الليلة، لكن محسن هو محسن .

_ الصراحة؟ أنا كرهت نقطة 43 بسبب… يقاطعه عتريس :

_أنت حمار! . نقطة في مكان معزول . لا حوادث ولا يحزنون، وفوقه، تسلية مجانية مع روح طيبة! لما كلمتني من أسبوع على تبديل النقاط، وافقت فوراً بدون تردد . المخلل يا محسن! .

_عارف عارف… لكن الخوف أقوى مني .

_ يا عبده محسن روح طيبة، عفريت ودود جداً .

_ صحيح لكن محمود عنيف جداً .

_ محمود من؟ .

_محمود توأم محسن .

_محسن له أخ؟ .

_طبعاً! عرفة أتتذكره؟ . عرفة زميلنا الذي قيل أن قطاع الطرق تهجموا عليه في النقطة، وضربوه حد الموت؟ . في الواقع عرفة مات وحده دون تدخل بشري، أخمن أنه كان محمود شقيق محسن هو الذي ضربه . الكاميرات صورت كل شيء .

في تلك اللحظة يسمع “عبده” صراخ عتريس من الجهة الأخرى :

_ من! أنت لست محسن! ، أنت محمود! .

_ عتريس! .

يسمع صوت صفعة يتلوها صيحة ألم، ومعها نواح أقرب للبكاء :

_ وجهي! وجهي يحترق! .

يتلو ذلك صوت حشرجة مخيف وعميق .

إقرأ أيضا : حكايات من صعيد مصر

الحكاية الثانية

“حتى الموت”

كان عرفة لا يؤمن بالماورئيات أبداً، وقد ذهب به الحال إلى أبعد من ذلك، فكان يسخر من تلك الحوادث الغريبة وكأنما الثأر بينه وبينها .

حينما أخبره “عبده” صديقه في العمل، بأنه يريد تبديل النقطة 43 على الطريق الصحراوي مع نقطته، وافق فوراً رغم علمه بسوء سمعة النقطة 43 . وقد ضحك في قرارة نفسه على “عبده” الذي ترك النقطة 43 بسبب خوفه منها .

قال له إن النقطة غريبة وأنه يسمع ويرى أشياءً غريبة تحدث بها كل يوم، ولكن عرفة مثل عدم إيمانه بالخوف الماورائي، لم يؤمن بما قاله “عبده” .

الأخير كما هو واضح مصاب بعطل نفسي يجعله يتوهم ما ليس موجوداً بسبب الوحدة . ذاك أن النقطة 43 في مكان تنعدم فيه الحوادث تقريباً . تيقن من ذلك حينما وصل النقطة، وأدرك من السجلات أن سيارة النقطة لم تتحرك من مكانها لما يزيد عن السنة! .

في ثالث ليلة لعرفة داخل النقطة، أتاه طرق هستيري على باب النقطة، وكان حينها نائماً مثل صرعى الحرب، فلم يكن لشيء أن يوقظه إلا صوت الطرق العنيف على الباب الخارجي للنقطة . انتفض من فوره وقد أدرك بخبرته أن ذلك يحتّم أن يكون نداء استغاثة من أحد الشهماء لحادث على الطريق الصحراوي . وحينما فتح الباب الحديدي أخيراً، لم ير مخلوقاً ولا أي شيء في البدء، لكنها كانت لحظات قليلة تلك التي مرت، قبل أن يلمح بمحيط نظره شيء على الأرض . فكان أن حوّل مركز نظره فوراً إلى ما تحت قدميه، ليرى ذراعين مقطوعتين تستقران على الأرض ببساطة مخيفة . كانتا تقطران دماً وقد بدا أنهما قُطعتا حديثاً من مفصل كتف رجل نحيل .

ذُعر عرفة وتسارعت دقات قلبه حتى صارت أشبه بدقات طبول لعازف حيوي . أما رد فعله الطبيعي فكان إغلاق الباب بسرعة، بإدراك سريع أن هناك خطر بالخارج . بعد ثوان من تهدئة النفس ومحاولة استيعاب المشهد، راهن أنه يهلوس هلوسة الاستيقاظ بعد النوم، إن كان هناك ما يُدعى بذلك . وعليه فقد فتح الباب ببطء وهو يطالع الأرض . انفرجت أساريره حين رأى أن لا شيء هنالك . هكذا، وبسلاسة الرياح الصحراوية التي هبت على وجهه آنذاك، مر الموقف .

لكن شيئاً ظل يلسعه بين الحين والآخر . توجس مخيف . إدراك بطيء بأنه وحده تماماً في هذه البقعة من العالم . كان يعي هذا منذ البداية، عبده لم يعده الصحبة حينما أخبره بشأن النقطة، لكنه أبداً لم يفكر في عواقب الوحدة .

يدرك كذلك أن الكهرباء يمكنها أن تنقطع أحياناً، وأن الظلام يمكنه أن يكون مخيفاً أحياناً، أما ما لم يكن يعلمه هو أن صوت الرياح خارج النقطة يبدو كصوت ولولة امرأة فقدت رضيعها . كانت تلك الهواجس تداهمه ذات ليلة، ولم يفق منها سوى على صوت طرق خفيف على باب النقطة، وقد قدّر لحظتها أنه طرق مختلف عن المرة الماضية، غير أن ذلك لم يمنعه من السؤال . لحظات ويسمع إجابة واهنة :

_ عابر سبيل .

يفتح الباب من فوره وهو يفكر في أن العفاريت لا تتحدث العربية . كان عجوزاً يرتدي دثاراً يغطي جسده بالكامل، فلا يظهر منه سوى الرأس وقدمين نالا نصيباً لا بأس به من النحف .

_ البرودة أهلكتني، مطلع الشمس ليس بقريب .

_ تفضل .

يقولها عرفة وهو يتنحى عن المدخل، وقد استكانت مشاعره بقليل من السرور، لرفيق يقتل معه الملل .

يقول العجوز بوهن إذ يجلس قبالة عرفة على الأريكة :

_القبيلة قريبة، لكن الطريق طويل .

فهم عرفة أنه من البدو، لكن لم يفهم الشق الثاني من حديثه :

_ الطريق طويل؟ .

_ البرد والرمل والليل.. بسببهم الطريق طويل .

يهمهم عرفة أنه قد فهم . يكمل العجوز :

_بسبب العقارب والقطط .

_ قطط؟ في الصحراء؟ .

_ بسبب… اللهم احفظنا .

_ بسبب من؟ .

_ بسببهم .

يسهم عرفة وقد احتار في قول العجوز رغم الوضوح . يفكر، إنه يا عرفة يا غبي، يتحدث عن العفاريت! .

_ عمري سبعون سنة يا عرفة يا ولدي، وتعلمت من الحياة أكثر مما احتجت، لكن.. لو سألتني عن أهم درس تعلمته، فأقول إنهم لا يحبون العيش مع عرق آخر .

_ وأين يعيشون؟ .

_ الصحراء مكانهم المفضل .

_ في الصحراء لا توجد أعراق أخرى غيرهم .

_ وأين أنت الآن؟ . لو كنت مكانك.. لهربت من هنا .

يبتسم عرفة ساخراً :

_ وما الذي سيفعلونه؟، يضربوني حتى الموت؟! .

يضحك العجوز ثم يسعل، وإثر ذلك ينزاح الدثار عن كتفه قليلاً . يلهث قليلاً ثم يقول :

_ قطعة القماش البالية تلك، تنزاح دائما عن كتفي، ساعدني لأعدل وضعها .

ينظر له عرفة بشك، يكاد يسأله عن سبب المساعدة، لكنه يحجم عن ذلك في اللحظة الأخيرة . ويقف ليعدل ملبس الرجل الفضفاض، حينها يلحظ خواءً غير طبيعي مكان ذراعيه . يرتبك فيسقط دثار العجوز عن جسمه، وحينها يرى الأمر. إن العجوز مقطوع الذراعين! يهلع وينتفض مبتعداً عن العجوز، ويبتسم الأخير :

_ ما الأمر؟ لماذا أنت خائف؟ .

تتصاعد دقات قلب عرفة . يرى ابتسامة العجوز تتسع . يرى السواد يأكل بياض عينيه . ويرى الدم يهبط من شعره . يسمعه يتحدث، وحينما يفعل، لا يرى داخل فمه بياض الأسنان :

_ ليس وكأني سأضربك حتى الموت بدون يديّ .

أما الكاميرات فوق رأس عرفة، فكانت تصوره وحده، يُضرب من الهواء . رجال الشرطة حينما رأوا الشريط لأول مرة، ظنوا أنه إما ممثل بارع جداً، وإما أن هناك من ضربه بالفعل . رغم أن الشرطي حسن الزهار بدا ثابتاً في تلك الأثناء، الزهار الذي عاين جثة عرفة بنفسه، وأدرك أن بها رضوض وكسور واضحة . حسن الزهار الذي يدرك أن عرفة ليس ممثلا بارع أبداً .

إقرا أيضا : حكاية قرار

الحكاية الثالثة

“لكنهم يعلمون”

بكل الغلّ الموجود في العالم، سحب نفسا عميق من سيجارته المنهكة . لم يتركها إلا وقد احترقت أصابعه . حينها رماها بعنف وهو يسب ويلعن . كان ينتظر رئيسه ليخرج من الاجتماع الطارئ الذي دُعي له، وكانت أعصابه تحترق أثناء ذلك . حاول أن يشعل سيجارة أخرى لكن القداحة لم تساعده . ظل يضغط على زر الإشعال بعصبية، قبل أن يقذفها بكل ما أوتي من قوة نحو الأرض، قبل أن ينهال عليها بكعب حذائه الجلدي الأسود . يقول فجأة محادثاً زميله الذي كان يجلس خلفه :

_ قلت لهم! قلت لهم! .

لم يتجاوب رفيقه معه . يعرف أن حسن الزهار مثل الغاز، كلاهما سريع الاشتعال .

في تلك اللحظة يعلو صوت رنين هاتف حسن، فيرد فوراً ليقول :

_ قل لي كم مرة نصحتهم بهجر النقطة؟ .

ثوان تمر قبل أن يعاود الصراخ :

_ لكنهم يعلمون أن ثمة خطبا بالنقطة 43 يا فهمي! .

يتابعه رفيقه بصمت . كان يدرك أن حسن هو الوحيد الذي شعر بخطورة الوضع . وأشار عليهم بإغلاق النقطة 43 حتى إشعار آخر، لكنهم لم يمتثلوا له وأمروا بإعادتها للعمل مرة أخرى . اشتعل غضباً وحاول مرة أخرى منعهم، لكن الغضب لا ينجح مع الرجال الكبار . والآن يبدو أنه يحرق نفسه حتى الموت .

_ كل السجلات يا فهمي.. كلها! على مكتبي .

يقولها حسن ثم يغلق هاتفه بعصبية زافراً بقوة. ينظر لزميله ثم يقول :

_ وراءنا شغل يا كريم .

**

في مكتب الضابط حسن، جلس كريم قبالة رئيسه، قبل أن يقول الأخير :

_ الإسم؟ .

_ عتريس عبد الغفور السيد .

يقول الضابط حسن :

_ التفاصيل كلها يا كريم… لازم أسأل! .

ينطلق كريم فيقول برتابة كأنما تعود على عصبية رئيسه حسن الزهار :

_ 33 سنة، متزوج ولديه طفل، وزوجته حتى الآن لا تعلم . من المنيا مركز أبو قرقاص، مسجل سابق في قضية قتل ولكن أخذ براءة . الفحص المبدأي يقول أنه مات مخنوقاً . وثمة كدمات على وجهه .

_ والكاميرات؟ .

_ راجعتها.. ونفس ما حصل مع عرفة .

يضيق حسن عينيه ثم يقول وهو يشعل سيجارة كان يقبض عليها بشفتيه منذ فترة :

_ هات لي ملاحظة يا كريم .

_ عتريس كان يكلم أحدهم على الهاتف قبل الحادث .

_ عظيم.. أكمل .

_ سجل المكالمات يقول أنه يعود إلى رقم مجهول .

يتنهد حسن في إحباط :

_ خيط مقطوع… غيره؟ .

_ راجعتُ التسجيلات أكثر من مرة… ومتأكد أن عتريس كان يحادث شخص ما غير المكالمة طبعاً . شخص معه في الغرفة! .

بجشع، يسحب حسن نفساً من سيجارته، قبل أن ينفثه مهمهماً :

_ ضيف غامض .

ثم يلتفت إلى كريم قائلاً :

_ من صفر لعشرة، مقياسك الماورائي؟ .

_ عشرة من ناحية الماورائيات .

يبتسم حسن . كريم، رغم ذكائه، يؤمن بهذه الخرافات . هو منهم، من الذين يستعيذون من الشياطين .

_ جهز عربة القوة، وودع امرأتك . سنقضي الليلة في النقطة .

_ لكن… النقطة بعيدة يا حسن باشا! .

_ استئناف التحقيقات في مكاننا ووضعنا الحالي غير ممكن! .

_ على الأقل نخرج الصبح .

_ فكرة عظيمة لتضييع الوقت . جهز القوة يا كريم! .

يقولها حسن ناظراً إلى المعني بكامل السطوة والأمر .

إقرأ أيضا :حكايتي مع هدى

**

توقفت سيارة الشرطة اليتيمة أمام النقطة 43، ليترجل منها شخصان يلبسان الزي المدني . يقول ذا الشارب، وقد بدا أنه الأقل شأناً :

_ يا فرج الله! .

يرد عليه الآخر وقد بدا أنه الأعلى رتبة :

_ يا جدتي! أوصلتينا أخيراً الحمد لله.. ماشي لي على ثمانين في طريق صحراوي فاضي! .

يشوح الآخر بيده وهو يتحرك ناحية مدخل النقطة ويزيح الأقماع البرتقالية التي تمنع الدخول . يكمل الآخر الذي لم يكن سوى الضابط حسن عملية استفزازه :

_ كريم أنت ممل .

_ أعرف.. تحملني .

تمر لحظة صمت بينهما يقوم فيها كريم بمعالجة قفل النقطة، بينما حسن يقضي حاجته على الرمال بمقربة .

يلتفت له كريم حينما يسمع الصوت المميز، قبل أن يقول بوجه متقزز :

_ النقطة فيها حمام .

يرد حسن ساخراً :

_ هه! مبتدئ.. تخريب مسرح الجريمة يعد جريمة يعاقب عليها القانون .

_ أتظن أن مسرح الجريمة لم يُخرّب بعد؟ .

_ لن أخربه بناءً على ظنون يا “كركوري”.. واخرس لأني أحس بالغباء كلما سمعتك .

يتنهد كريم في ضيق، قبل أن ينفتح القفل في يده . يدفع الباب الحديدي ليرى عتمة مخيفة بالداخل . تهب عليه رائحة الدماء المتجلطة فيعقد حاجبيه . لا يذكر أن الصور التي رآها لمسرح الجريمة كان بها الكثير من الدماء . قبل أن يتحرك سمع صوت الكشاف اليدوي، ورأى الضوء يُسلط داخل النقطة . كان حسن الذي يسأل وهو يتقدم إلى مقابس الكهرباء ممسكاً بالكشاف ليضيء طريقه :

_ في الصور.. نعم أم لا يا كريم، ذكرني! أحياناً أشك في ذاكرتي .

يرتجف كريم وهو يرد :

_ لا… بقبر أمي لا! . ولا في صورة واحدة حتى! .

_ ليست صدفة أن يشم كلانا نفس الرائحة .

يقولها حسن وهو يرفع مقابس الكهرباء، ليغمر الضوء المكان . كانت النقطة أشبه بغرفة صغيرة . الصالة الرئيسية لمبيت السائق، التي تتصل بممر يودي إلى الحمام، ثم المطبخ، ثم أخيراً إلي الجراج حيث تستكين سيارة الإسعاف .

الصالة الرئيسية كانت بسيطة . تلفاز عتيق في ركن، سرير في ركن آخر . وعدة كراس خشبية مع أريكة جلدية .

يدخل حسن وهو يطالع المكان . تبعه كريم وهو يقرأ المعوذتين في سره . كان خائفاً ولم يكف عن محاولة استكشاف النقطة، خصوصاً الردهة التي تؤدي للمطبخ والحمام والتي لم يجد الضوء طريقه إليها . أخذ يحدق داخل الظلام باهتمام . شيء ما لفت انتبهاه، هل هو يتخيل، أم أن ثمة عينان حمراوان تحدقان به من داخل ذلك الظلام؟ . شيء ما يقف في نهاية تلك الردهة، ويرمقهما بكل البغضاء الموجودة في العالم! .

إقرأ أيضا : حكاية لم أجد لها عنواناً

**

تتعالى ضحكات حسن . يختنق في دخانه ويسعل ثم يعاود الضحك . يمسح دمعة كادت تفر منه وهو يقول :

_ حمراء؟ .. وأكيد كان عنده مخالب وأنياب بالمرة! .

يتأفف كريم وقدم ندم على إخبار حسن بما رأى في الردهة. يقول في محاولة منه للعودة إلى العمل :

_بعد فحص الأركان والأماكن المعتادة، لم أجد أي أثر لمخدر .
كان حسن لا يزال يستفيق من نوبة الضحك، لكنه يتمكن من الرد :

_ وأنا فحصت المطبخ والحمام وعربة الإسعاف.. لا توجد آثار لأي مواد مخدرة .

يطالعه كريم بنوع من الشك، ويرى حسن هذا، فيعاود الضحك :

_ لا لا… لم أر أي كائنات بعيون حمراء .

ثم يصمت فجأة، ويتخذ وجهه ملامح الجدية :

_ لكني رأيت شيئاً .

يحاول إشعال سيجارة بينما يقول :

_ لا أقول مخيف، لكن غريب بدرجة .

ينتبه كريم، ويصغي باهتمام .

_ في الجراج توجد صورة معلّقة لتلك الإمرأة. لا أعلم إن رأيتها أم لا .

تشتعل السيجارة أخيراً فيسحب منها القليل . يهفه ببطء ثم يكمل :

_ في البدء لم أهتم كثيراً صراحة . قلت ربما علقها أحد المسؤولين عن النقطة . أصحاب الفن مجانين حقاً . أكملت مهمتي ونظرت خلف الصورة بحثاً عن أدلة أو ما يقرب، لم أجد ما يفيد فتركتها ورحت أكمل جولتي في الجراج . عند لحظة التقت عيناي بالصورة مجدداً، وحينها أدركت أني أعرف تلك المرأة .

بدا كريم في أقصى درجات التنبه واليقظة لما يقوله رئيسه. يسأل :

_ من كانت؟ .

يطالعه حسن بهدوء :

_ أمك .

يقولها ثم ينفجر ضاحكاً مرة أخرى، وتعاوده نوبة سعال أخرى . فيدرك كريم أنه يمزح، وليس أي مزاح، بل مزاح من النوع الذي يجعل الدم يصعد إلى الرأس . يطالعه بعين غاضبة، قبل أن يجز على أسنانه ويشيح بنظره بعيداً .

_ كانت شرسة. غاضبة وكأن الصورة التقطت غصباً عنها .

يصمت كريم لوهلة قبل أن يقوم من مكانه ناحية الجراج ليرى الصورة التي يتحدث عنها مبغوضه حسن الذي تبعه وهو يدندن بأغنية ما .

_ تعرفت عليها؟ .

_ لا .

_ خرق واضح للقانون .

_ أنا وأنت في نقطة معزولة يا -كركر- يعني حُماة القانون على بعد.. كم؟ 150 كيلو؟ .

عند تلك اللحظة كانا قد وصلا للجراج الصغير الذي تلون بالرمادي الكئيب . كان بالكاد يحوي سيارة الإسعاف، مع ثلاجة طبية صغيرة بها بعض المسكنات والأدوية، وعلى الحائط المقابل للثلاجة، وُجدت الصورة متوسطة الحجم، للمرأة الغاضبة التي تحدث عنها حسن . الأخير الذي وقف صامتاً أمام الصورة يطالعها مع كريم . كانت لامرأة تبدو في عقدها الثالث، وتملك شعراً أسود، تجلس على أريكة قديمة وترتدي فستاناً أنيقاً . يتكلم كريم وهو يلمس حواف الإطار الذي يحفظ الصورة :

_ جميلة .

يقولها وينظر إلى حسن الذي بدا في أقصى درجات السكون والبرود أثناء مطالعتها . يسحب نفساً من سيجارته ويقف ساكناً لعدة ثوان، قبل أن يتحرك مغادراً الجراج . يتبعه كريم بذات الصمت حتى وصلا للصالة الرئيسية، فيجلس على أحد الكراسي، بينما يتقدم حسن إلى التلفاز ليشغله .

_ أردأ وسيلة متعة على الكوكب .

تضاء الشاشة على القناة الأولى، فيحاول حسن تغييرها لكنها لا تعود إلا للقناة الأولى . يضرب التلفاز بعنف ظاناً أنه به عطلا .

_ عظيم .

يقولها ثم يقف مبتعداً، لكنه يعود مسرعاً حينما يجد أن القناة تغيرت . على الشاشة رأيا الأمر، بدا الأمر أشبه بمن يصور مشهداً بكاميراً متحركة، غير أن المشهد بدا مألوفاً لكلاهما، ذلك أن المسرح كان النقطة 43! .

المشهد كان لعتريس وهو يحادث شخصاً في الهاتف . تمر ثوان قبل أن يقف عتريس منتفضاً وهو يرفع يديه برعب. بدا أن الهواء صفعه بعنف، قبل أن يضربه ضربة أخرى . ينتهي المقطع بعتريس ملقى أرضاً بعد أن سكنت حركته نتيجة لعملية خنق لم تصورها الكاميرات . حسن عاين جثته ويعرف أنه بالفعل مات مخنوقاً، لكن ممن؟ .

يُعاد المقطع من البداية في إلحاح مخيف. مشهد صامت مخيف طوله دقيقة تقريباً .

حل سكون قاتل بينهما، راح كريم يشاهد المقطع بذهول، بينما حسن يوجه أنظاره إلى الردهة، تحديداً إلى مدخل الحمام المظلم . ينفجر كريم فجأة :

_ قل لي أن ذاك طبيعي! .

كانت السيجارة بين أصابع حسن قد شارفت على موت سيحرق أصابعه حينما قال :

_الحمام .

_ما له؟ .

_ زاوية التصوير، المصور كان في الحمام .

بدا بارداً وهو يقولها، كان كما أدرك كريم منذ زمن طويل، خارقاً في إخفاء مشاعره . لكن وفي تلك الليلة كان حقاً قد تفوق على نفسه . إن سيد الهدوء والثبات الانفعالي يعطيه الآن جائزة لما وصل إليه . حتى في خطواته إلى الحمام كان هادئاً ثابتاً . يعلم أنه لن يجد شيئاً، وعلمه كان صحيحاً .

_ مناوبات! حسن باشا أرجوك! .

سحب حسن الغطاء السميك إليه، ثم رد وهو يقلب نفسه على الأريكة :

_ يا أخي أنت صدعتني! .

يحاول كريم محاولة أخيرة :

_ النوم خطر جداً .

_ حلو .. اصحى أنتَ وأنا أنام . الصباح رباح .

_ لازم نِرجع! .

يصمت حسن . قرر فجأة أن كريم أحمق ولا يستحق الرد . الجزء العاقل منه لم يرد النوم حقاً، كان يريد أن يهدأ ويفكر فقط لا غير . ذات الجزء العاقل أخبره أنه لا يستطيع التفكير على هذا الحال . استراتيجية النوم أولاً والتفكير لاحقاً لم تفشل معه أبداً . أما كريم فلاصق حسن وتيقن من أن سلاحه معبأ بالذخيرة ويصلح للقتل. رغم التناقض، فالسلاح هو الشيء الوحيد الذي أعطاه شذرات من الأمان .

إقرأ أيضا : الغريب – قصة قصيرة – (فانتازي-رعب)

**

كان كريم منهمكاً في كتابة مذكراته لتمضية الوقت حينما سمع الصوت . في البدء ارتجف، ثم سرعان ما أدرك أن الرياح تلاعبه ببعض الأصوات . ولم يكد يهدأ حتى سمع صوت دخيل على صوت الرياح، صوت مزعج أكثر من كونه مخيفاً . استل سلاحه ثم بحذر وقف إلى باب النقطة . فتحه بمقدار ضئيل ليستكشف، فلم يجد ما يستحق الاستكشاف . السيارة كما هي . الأضوء الكئيبة القادمة من أعمدة الإنارة كما هي . الطريق كما…. الطريق! ثمة شيء به، شيء صغير . ويبدو أنه مصدر الصوت المزعج .

أزاح الباب ثم بخطواته المترددة راح يقترب من الطريق . الإدراك وصله ببطء، وفي كل مرة يصل كان يرفضه بعنف. لكن ثمة لحظة اقترب فيها بمقدار لا يسمح برفض الإدراك . إن ما يراه الآن هو طفل رضيع . يزحف على الأسفلت الصلب . يبكي بكاءهم ويزحف زحفهم . الشيء الوحيد الغريب به هي الدماء التي كانت ظهرت على ركبته ويديه، الأماكن التي تلامس الأرض . شيء غريب آخر؟، حقيقة وجوده! .

تسارعت أنفاس كريم، والطفل يكمل المسير والبكاء . يتراجع الأول فيصطدم بشيء صلب كان يقف خلفه بثبات . دون تفكير، وبرد فعله التلقائي، استدار وهو يرفع سلاحه إلى العفريت المخيف الذي لا بد أنه كان يقف خلفه منذ فترة . في تلك اللحظة الفاصلة الصغيرة، أزال صمام الأمان وكان مستعداً تماماً لوضع بعض الثقوب في العفريت السيء الذي يحب الوقوف وراء البشر خلسة . يد ساحقة أوقفته وجمدت السلاح في يده، يد حسن مكفهر الوجه .

_ قتل حادثة ها؟ .

_ لازم نمشي! لازم! .

يترك حسن يد كريم :

_ ممّ كنت خائفاً؟ .

يعود كريم بنظره إلى الطريق فلا يجد الطفل . يقول مرتجفاً :

_ طفل صغير يزحف .

قبل أن يمعن النظر فيجد آثار الدماء فيصرخ :

_ آثاره، كان موجوداً !.

يتنهد حسن ويعود للداخل، يتبعه كريم :

_صدقني! .

_اخرس .

_ ننام في العربة؟ .

لا يرد حسن تجنباً للنقاش . يعود إلى الأريكة ويغمض عينيه محاولاً استكمال نومته البسيطة . يقول على حالته :

_ المرأة يا كريم… في الجراج .

_ ما لها؟ .

_ لما طالعتها في المرة الأولى كانت واحدة عشوائية .

_ ثم؟ .

_ في المرة الثانية معك، تغيرت الصورة . لم تكن تلك التي رأيتها أول مرة، كانت واحدة مختلفة.. واحدة أعرفها .
تتسع عينا كريم :

_ حسن باشا أنا عارف أن هزارك ساعات ب….

يقاطعه الأخير :

_ كانت امرأتي .

يزدرد كريم لعابه :

_ امرأتك؟ .

لا يرد حسن وقد بدا أنه نام بالفعل. يحاول كريم استنطاقه :

_ لا أذكر زواجك! .

_ امرأتي الميتة منذ خمس سنين .

ينتفض كريم :

_ لا لا لا لا… حسن باشا! .

يضحك حسن :

_ اسمع، أي حاجة تحصل تبلغني قبل التصرف .

يقولها ويغطس تحت اللحاف، تاركاً مرافقه على شفا الحديث مع نفسه .

إقرأ أيضا : قصص وحكايات – الجزء الثالث

**

يستيقظ حسن على أصوات حديث، كان صوت كريم يحادث شخصاً :

_بصراحة يا عبده كلامك غير منطقي! .

_ ….

_أكيد.. شهدت عليه بنفسي، لكن جزء مني مصمم يرفض .

_ ….

_ يعني مذنب؟ .

_ ….

_ يعني عارفين! .

_ ….

_ طيب ثواني!، ثواني قبل…..

بدا أن الطرف الآخر وضع السماعة ورحل، وبالمثل فعل كريم وهو ينظر إلى حسن الذي كان يراقبه بحذر . يسأله الأخير وهو يزيح اللحاف عن جسده :

_ عبده من؟ .

ينظر كريم لرئيسه :

_ أنا حذرتك! .

يمسكه حسن من تلابيبه :

_من عبده! .

لا يجيب . انتهى جو التوتر بينهما على صوت غناء أنثوي بعيد . يرتجف كريم بينما ينظر حسن للردهة، ليرى فستاناً يتمايل مع الظلال، أو ينبثق منها .

_النقطة ملعونة، ملعونة فعلاً. حاولت أحذرك يا حسن باشا. الإشارات كلها كانت موجودة وواضحة .

كان حسن مشغولاً مع المرأة التي تقترب وتغني . يعرف نبرة الصوت جيداً ولا يخطئها . إنها زوجته العزيزة، تغني بلحن أغنيتهما المفضلة .

_ هيام! .

يقولها حسن بذهول وهو يقترب منها . جزء بداخله يحذره صارخاً بأنها ليست هي، وجزء آخر أقوى مشتاق يقترب منها ويريد أن يصدق بأنها لا زالت حية . معبودته الأولى والأخيرة حية، ويبدو أنها مستعدة لمسامحته . لكم تمنى أن تأتيه فرصة طلب السماح! .

شهد كريم على الأمر مفزوعاً . رأى كيف اقتربت منه فقبلته فور تلاقيهما . قبلة عميقة تركت حسن مذهولاً لوهلة بعد انتهائها، قبل أن تنهش صدره نوبة سعال قوية . تتسع عيناه وهو ينازع الموت، هو يفهم الآن، يفهم تماماً كل ما يحدث . ولكن فيم يفيد الفهم والموت يقف بالجوار! .

إقرأ أيضا : حكايات جدتي عِطر – الجزء الثاني

الحكاية الرابعة

“عبده”

_ عبده عبده عبده… هو كلّه عبده! .

_أنت مشتبه به رئيسي في قضية مقتل حسن الزهار .

_ لا مؤاخذة يا باشا… قلت لي مات في نقطة إسعاف؟ .

_كريم حمدان اعترف عليك يا عبده . جرائم القتل في النقطة 43 أنت سببها .

_قلت لي أن كريم كان معه وقت موته؟ .

_ صحيح .

_ وقلت لي مات مسموماً؟ .

_ بالضبط .

_ والعبد لله معاه حجة غيابه، كنت في نقطتي شغال نوبتي، ولا عمري قابلت الضابط حسن ولا أعرف شكله أو حتى هيئته .

يبتسم الضابط المكلف باستجواب عبده :

_ كريم حمدان صديق عمري، وأنا مشتري لكل حرف يخرج منه، والصراحة كلامه كان منطقياً بالنسبة لي .

يهز عبده رأسه الأشعث بملل :

_على الله التساهيل، معه دليل رسمي يا باشا؟ .

_ لا للأسف.

_ والمتهم بريء حتى تثبت إدانته .

يضحك الضابط :

_حلوة! عرفتها من أي فيلم! .

_ هو صحيح القانون حافظ حقوق يا باشا، لكن القانون قانون ربنا! .

_ عاش.. طلعت مؤمن ومثقف وعارف قانون!

_وبريء.. أهم نقطة .

_ في قاموسي مذنب.. لكن النيابة للأسف مضطرة تطلعك بريء .

_من باب الفضول يا باشا.. قل لي تكهنات صاحبك… أقصد كريم بيه حمدان .

_ قال لي أنك اتصلت به على خط النقطة، وأنك قلت له أن العفاريت تقتل المذنبين عن غيرهم، تستهدفهم فقط لا غير . وأن حسن باشا الزهار مذنب في قتل زوجته هيام بالسم .

_قصة جميلة بحق! .

_الجرائم السابقة، عتريس وعرفة، كانوا مذنبين . عتريس قتل صبي توأم عن طريق الخنق، وعرفة قتل جاره بالضرب . عفاريت تحب العدالة .

_ سبحان الله.. القانون قانون ربنا صحيح! .

_ عموماً أنا حريص أن النقطة 43 تكون في طريقها للهدم، الاستجواب انتهى . تفضل .

يقف عبده :

_ العفاريت في كل مكان يا باشا . عن إذنك .

يقولها ثم يرحل بهدوء .

إقرأ أيضا : الحطاب والشجرة – حكاية من حكايات أمي

**

على سريره وفي ليلة طويلة راح يتذكر الأمر .
كان المشهد غريباً، لوحة سيريالة لفنان مجنون . رجل وحيد يحمل شمعة لا تنير إلا اليسير في الظلام، وحوله تتجمع عيون لا تحصى . عيون حمراء لا يبدو أنها تضمر خيراً . الغريب ولا شيء غير غريب في الموقف، أن ضوء الشمعة كان يرفضهم، وكأنه يخاف من الذهاب إليهم وكشف هيئاتهم . حاجز لا مرئي يصد الضوء عن أجسادهم، ويفكر صاحب الشمعة أنهم ربما لا يملكون أجساداً . ربما هم مجرد عيون هائمة في الظلام! .

كان قد تجاوز مرحلة الخوف منذ فترة، وتعوّد علي انقطاعات الكهرباء التي تحدث في مثل وقته هذا . بل اعتاد على وجودهم بشكل غريب . والحقيقة أنه لم يكن بينه وبينهم سوى السلام والاحترام . مثلاً في بعض الأحيان كان يذهب إلى الحمام فيلحظ جوزين أو ثلاثة من الأعين الحمراء بداخل ظلام الحمام، فيتركهم لحالهم ويمضي . ولا تمر ثوانٍ إلا أن يضاء مصباح الحمام من تلقاء نفسه، فتبدو له أن تلك إشارة واضحة أن يدخل وأنهم انتهوا مما كانوا يفعلونه . نوع من التفاهم والألفة دون تواصل حقيقي ملموس .

علم أيضاً أن لديهم سيطرة من نوع ما على كل شيء داخل النقطة . إما هذا وإما أنهم يوهمونه بقدرتهم على السيطرة، وفي كلتا الحالتين الأمر مثير لشيء لا يبعد كثيراً عن الخوف .

لا يذكر كم من الوقت مضى على انقطاع الكهرباء، ولكن عند نقطة ما، أدرك أن الشمعة قاربت على الانتهاء . طالعها قبل أن يطالعهم بقلق . لا يريد أبداً أن يقبع في ظلام تام مع أولئك ، ليس شجاعاً لذلك الحد . تنتهي أفكاره بشيء يُلقى إليه من الظلام . ينتفض مذعوراً قبل أن يحاول تبيان ذلك الشيء، ليجده أنه شمعة جديدة . للحظة كادت أنفاسه أن تنقطع، قبل أن يمسك بالشمعة ويشعلها قائلاً بتردد :

_ شكراً .

لم يتوقع أي شيء مقابل كلمته البسيطة، ولما أتاه الرد فوجئ، لم يعرف حتى أنهم يمكنهم الكلام :

_ اتفاق .

كان صوت فتاة صغيرة ثملة. لثوان صمت، ليقول بعدها :

_اتفاق بيننا؟ .

في أقل من دقيقتين اتفق عبده معهم على عدة أشياء، أخبروه أنه يمكنه الانتقام من مغتصب ابنته شريطة إحضاره إلى النقطة . سيقومون هم بالعمل القذر،
لاحقاً خمن أنهم يستمتعون بقتل المذنبين، وأنهم لم يتفقوا معه على شيء إلا لأنهم يريدون قتل الملل والمذنب .

أخبرهم حينها أنه لا يسعى للانتقام، فقد تصالح مع حقيقة الحال منذ زمن . فردوا بأنه رجل طيب وأنهم لن يتوانوا عن مساعدته بشيء لو أراد . في النهاية وعدهم بإحضار شخص ما لهم . أما شرطهم الغريب هو أن يتصل بالمقتول ويحذره قبل لحظات من نهايته، ولم يسأل لماذا، إنما شكرهم وانتهى الحوار .

بعدها بليال كان يجلس مع زميله عرفة في جلسة أُنس بطلها الحشيش، وراح عرفة يضحك ويقول أنه استمتع بالأمر، ولما سأله عبده عن مقصده، قال الوغد أنه غضب من جاره أشد الغضب ذات ليلة لأنه حاول مغازلة زوجته . فانتظره في أحد الأزقة وضربه ضرباً مبرحاً . يقول أن الرجل لم يعرف طعم الرحمة وانه استمتع بضربه، في الصباح التالي وصله خبر موت جاره لعدم تلقيه العناية اللازمة في الوقت الحرج .

شعر عبده أن القدر يخبره شيئا ما، رسالة أو تنبيه، إن عرفة لو ظل كما هو فقد يقتل المزيد . إن عرفة مشروع قاتل بامتياز .

بعدها بأيام أخبره أن يبدّل النقطة معه فحدث ما حدث . لما أعادوه لمكانه الطبيعي اكتشف وغدا آخر يدعى عتريس . رجل خبيث لم يتوان عن قتل واحد من توأم لثأر قديم مر عليه عقود . حكاية الصعيد والثأر لا تنتهي أبداً . هكذا رحل وغد آخر عن الدنيا .

ما لم يخطط له هو ذهاب حسن الزهار مع معاونه كريم حمدان إلى النقطة . غرضهما كان بريئاً وهو التحقيق . لكن الأشياء، الأرواح أو العفاريت، أياً كان اسمها، رأت أن كلاهما مذنب . حسن قتل وقُتل، أما كريم فذنبه لم يكتمل بعد، لكنه مثله مثل الآخرين، تم تحذيره بلهجة واضحة، وقد نجح ذلك حقاً . فبدلاً من الاستمرار في إجراءات طلاقه من زوجته، عاد إليها محباً وقد فهم أنها حامل ولكن لم يظهر ذلك عليها بعد .

حوله يرى حيوات تبدلت وحيوات انتهت بسبب النقطة، أما النقطة فباقية إلى أجل غير معلوم . وهو باق معها إلى أن يقتلوه هو شخصياً لذنب قد يرتكبه في الأيام اللاحقة . حينما رفض قتلهم لمغتصب ابنته، كان ذلك لأنه خطط للانتقام منه بنفسه بدون تدخلات خارجية، ولا زالت الخطة جارية بدون أي تغيير .

تمت بحمد الله .

0 0 الأصوات
Article Rating

البراء

مصر - للتواصل: baraa.wri@gmail.com \\ مدونة الكاتب https://baraashafee.blogspot.com/

مقالات ذات صلة

51 تعليقات
البراء
البراء
3 سنوات

أخي العزيز عبد الله

خلاص انتظر هذ القصة قريباً هههه سأعمل بك العمايل هههه
ولا لن أكون رئيس التحرير.. سأكون معك في الوحل وفي قلب المعمعة.. صحفي زميل.. وسنكون صحفيان يحاولان فتح قديمة مغلقة.. لنقل قضية اختفاء أحد الأطفال، وطبعاً الخلاف الدائم بينهما حول كل شيء في القضية هههه ستكون قصة رائعة هههه

بالعودة لتعليقات حضرتك… فقد اتفقنا إذن أن القصة ليست مثالية، وأنها كانت يمكن أن تكون أفضل، لكن طبعاً الخلاف هنا هو حول الطريقة المثلى لفعل الأمور. عن نفسي أنا أرى أن الفكرة التي كانت لدي، لم تكن لتصل للقارئ سوى بهذه الطريقة، والتغييرات التي حضرتك ذكرتها، كانت ستؤثر في الطريقة المعينة التي أردت عرض بها أفكار القصة. لنقل مثلاً أنك أنت من كتبت هذه القصة أخي عبد الله مع مراعاة ملاحظات جنابك وبأسلوبك ورؤيتك، حينها كان سيظهر لك الناقد براء ليقول لك أن الرتم بطيء والوصف يقتل الإثارة ووووو إلخ…
الآن هل تلك التغييرات كانت ستجعل القصة أفضل من ناحية عملية؟ ربما نعم لو كان فن الأدب علم مادي ملموس، مثل الهندسة مثلاً، حينها سأقول نعم إن الطريقة المثلى لبناء هذا المنزل هي كذا كذا وكذا، وسأعمل برأي المهندس إلزاميا وإلا البيت يقع فوق راسي هههه.. أما بالنسبة للكتابة، فهي عملية إبداعية.. هذه مسألة رؤى معينة.
الآن صحيح ثمة بعض القواعد الأدبية المههة، لكنها قواعد بدهية ومنطقية.. يعني قواعد ألف وباء وأي شخص عاقل يمكنه تحديدها ومعرفتها دون حاجة لمعرفة أدبية كأن مثلاً تكون الحبكة في حدود منطق عالمها، أو ألا يحدث خلط بين الشخصيات مثلاً إلخ…

المهم استمتعت جداً بنقاشك أخي عبد الله، وأقدر جداً نصائحك الثرية والمهمة التي أتعلم منها كل مرة. فشكرا لك أخي الكريم، وإن شاء الله القادم يكون أفضل ويعجبك أكثر من هذه القصة.

عمرو عرفه
عمرو عرفه
3 سنوات

قصه جميله شدتني حتي طار النوم من عيني ولم انم حتي انهيتها ذكرتني بقصص احمد خالد توفيق مزج الرعب مع الفكاهه والسخريه

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  عمرو عرفه

سعيد جداً أنها أعجبتك.. وسعيد أكثر أنها ذكرتك بقصص الدكتور. واحد من أهم قدواتي في عالم الكتابة.
شكرا لمرورك الكريم.

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الأخت الكريمة والموهوبة اسماء
ههه ‏وينك يا راجل عفوا عفوا وينك يا أختي ههه ‏كتبت لكم تعليق في الاسفل اعتذر عن القصور في الرد على ‏بعض المشاركات الجميلة في التعليقات اللي كتبتها في بعض الأعمال السابقة لأني أختي ما رأيتها غير متأخر
‏أتمنى إنك قرأته

‏اما عن التضامن مع الأخت ستيل وعن طلب كتابة القصة ‏وحتى تكون مؤامرة لتخلص مني ‏وعلى طريقة البنات في الكيد وتنكيل ياااي وع ‏الحين هذه كل امكانياتك ‏في كتابة القصة ولك سنوات وانت مزعجنا من جد كش عليك موحلو هههههههههه

‏كما هي العادة أختنا الكريمة بس مداعبة وكما ذكرت عند الأخت ستيل هذا شرف كبير لي ‏ويكفيه هذه الشهادة أيضا من كاتبة ما شاء الله في قمة الموهبة وراح تكون لها شانها ‏في المستقبل إن شاء الله لا وفوقها ذات ‏حضور و ‏كاريزما مميزة ما شاء الله
‏خلاص أنا راح اكتب الجزء الثاني من قصة ‏يوميات مؤثرة اللي أنت كتبتها ههههه
‏لا لا بإذن الله راح ابذل كل مجهود مطلوب حتى أنال ‏هذا الشرف ‏يا سلام راح تعلق عندي ‏الأخت أسماء بعدها من قدي هههه
‏وكما ذكرت حضرتك ما راح يكون يوم مشهود بقدر ما رح يكون عيد الأضحية في الموقع لانه أخيرا وصل الكبش المطلوب اذن كن الذبيحه ‏على قولة أحمد شوقي ههه
‏تسلم والله كثير كثير أختنا الكريمة ‏وعلى كل الردود حضرتك السابقة اللي ما سمحت ‏لي الفرصة مع الاسف في شرف الرد عليها لكن بإذن الله نعوضها في الأعمال القادمة ‏لكم وباقي الأعزاء شكرا كل التحية
ها اختصرت ‏حتى لا تقول حضرتك تعليق طويل‏بس اختصرت لأن الحروف خلص مش بكيفي هعهه شكرا ‏

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات

الاخ الكريم عبد الله ، لا باس عن تاخيرك في رؤية تعليقاتي ، فالحق يقال انا من تاخر في الرد عن تعليقك لي ، فبديهي ان يكون قطار النقاش قد فاتني وان تكون قد حزمت امتعة السفر نحو عمل اخر لتبدأ رحلة نقدك فيه هو الاخر ههه
شكرا شكرا على إطرائك.. هذا شرف لي ، مع ذلك اظل كاتبة مبتدئة فقط، فتلك اول قصة لي في هذا الموقع الجميل -ان استثنينا “سأزيل العصابة” التي في نظري لا تعد قصة بقدر ما هي محض خواطر- بل هي اول مرة منذ زمن كتبت فيها قصة ، هههه ستكتب الجزء الثاني لقصتي اضحكتني، حسنا اعطيك كامل الصلاحية في كتابة الجزء الثاني للقصة فقط أكتب وخلصنا هههه ، اتطلع لتذوق اسلوبك الفني ، وحين ستنشر قصة لك هنا ذات يوم ستجدني اتخذ مقعدا في الصفوف الامامية للمعجبين والنقاذ في نفس الوقت.
تحياتي

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الأخت الكريمة الراقية ستيل
‏الله الله وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
‏الأخت الكريمة استيل مرة واحدة تعطفت وانعمت علي ‏العبد الفقير لله بهذه المكرمة والشهاده ‏لا لا أنا راح أنقلها إلى أرشيف حدث في مثل هذا اليوم بالنسبة لي هههههه
‏لا مداعبة أختنا الكريمة ستيل بس لانه حضرتك ما شاء الله من النوع الرزين وصعب تنتزع من حسنها وطيبها ‏شهادة غير إذا كانت مستحقة فهي لا توزعها يمين شمال وإنما فقط تقول ما هي مقتنعة فيه وتفكر ‏لأنها ما شاء الله شخصيه بعيدا عن المجاملة ولا أقول الدبلوماسية بل المجاملة ‏ولذلك إذا قالت فصدقوها ههههه
‏اوووه قداااام ‏ليش ما نكتبها طلع الشغلة فيها معجبات إحم وأنا ما كنت ادري الليلة يا شيخ اسهر عليها وأرسلها إلى الموقع بالبريد السريع ‏ومن بكرة أنا على باب الأخت وفاء انشيرهاانشريهااااا مقاطيييع هههه

‏لا والله أختنا الكريمة في الواقع من أول يوم لي في الموقع وأنا يطلب مني هذا الطلب ‏مثل المدرب اللي يزعل على كرستيانو وقت ما يضيع الهجمة ويقول ليش ما سجلتها وأسهل رد له يقول لا يا شيخ وش رأيك تجي تلعب بدالي فبهت الدي انتقد ههههه
‏إن شاء الله أختنا الكريمة راح يكون لي هذا الشرف قريبا لأني في الفترة السابقة ما كنت في مزاج جيد وأريد ما اكتب يكون يستحق ولا ينتظر مناشير ‏يا ليت أقلام من يريدون يشربون من دمي الأدبي هذه المرة هههه ‏أتمنى تكوني اولهم وكالعاده ‏من دون مجاملة اعطينيها في العظم على طول ههه

‏اما عنكم أختنا الكريمة ‏والله مفاجأة كأني اتذكر إني قرأت وعلقت على قصة كانت من كتابة ستيل ولا ممكن تشابه ألقاب
‏على العموم هنالك طريقة سهلة أختنا الكريمة للكتابة إذا تحب اكتبها في البداية باللغة العامية كما تفكر فيها تماما ‏لأن الكثير يضيع المجهود تبعه ليس في الفكرة وإنما في صياغة العبارات والألفاظ وهكذا ‏وبعد الانتهاء اتركه فترة وارجع لها ثم حولها إلى اللغة العربية الفصحى ‏مع التعديلات الأخرى المطلوبة وهكذا ‏وإذا كنت متأكدة من الجودة تمام وإلا أيضا اتركها قليلا ثم ارجع لها مرة أخيرة وبعدها لا تزيد أرسلها ‏بعد اللمسات الاخيره
‏وأن شاء الله يكون لي شرف التعليق عليها وتسلم تسلم أختنا الكريمة على هذه الشهادة الوسام ‏ومنكم نتعلم طال عمرك شكرا تحياتي وأهلا وسهلا في أي رد على أي تعليق اكتبه ‏هذا الي حصل لك ‏الوقت حتى تخلصيه ههههه ‏تحياتي

استيل
استيل
3 سنوات

لا والله خلصت تعليقك وانا مبتسمه
اسلوبك في التعليق فكاهي هههه ومسلي
وانشاءالله يجي اليوم الي تنشر فيه قصتك
وصدقني سيحضر قصتك الكثير من القراء واغلبهم هم من قمت بانتقاد قصصهم كي يردو عليك وينتقمو بس طبعاً سيكون انتقاد بناء،
خخخ اعتقد سيتم انتقادك على ابسط الأمور كالهمزات او الالف المقصوره.
بس كمان اعتقد انك ستكون كاتب مخضرم تماماً كما حضرتك في الانتقاد،ولن تعطيهم المجال وهكذا سيصعب عليهم انتقاد قصتك

موفق انشاءالله اذا ما قررت ان تكتب
وتحياتي لك

استيل
استيل
3 سنوات

السلام عليكم اخي عبدالله المغيصب.
كيفك عساك بخير وامورك كلها تمام

ارى ماشاءالله انك تكتب تعليقات طويله، وهذا ان دل يدل على ان لديك نفس طويل ، فما هو رأيك ان تكتب قصه لهذا القسم، لانه وبرأيي سوف تكون قصتك ناجحهه، فلا ننسى انك ناقد مخضرم وتعرف جيداً ما تقول، “”احب في بعض الاحيان ان اقرء تعليقات الانتقاد الادبي خاصتك فهي تعجبني وتوضح لي الكثير من الاشياء التي لم اكن قد لاحظتها ، لأجل ان اكتب ولو لمره واحده قصه في هذا القسم بإذن الله”

ها ماذا قلت هل ستكتب؟ ارجو ان تفكر مالياً، لأني وبصراحه متأكده انك ستكتب قصه لا اعلم عن فكرتها ماهي ولكن متأكده من ان الاسلوب التي ستكتب من خلاله سيكون راااائعه

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات
ردّ على  استيل

هههه طبعا طبعا انا اشاطرك الرأي ،كيف لا نرى لمحلل مثله لا يفوت صغيرة ولا كبيرة قصة في هذا الموقع ؟ههه، انا متاكدة انها ستكون قصة رائعة لن نقول خالية من العيوب طبعا فالكاتب مهما وصل ابداعه يظل انسانا لن يصل لمرحلة الكمال والمثالية، المهم اقرب منها، انا ايضا استمتع بقراءة تعليقاته وان كانت طويلة، ههه لدرجة انك تحسين انها اطول من القصة نفسها ههه يا ترى يا الاخ عبد الله لو كتبت يوما قصة كم محلل سيتصدى لك في الطريق هاهاها ستتجرع من نفس الكأس وستسمع الضحكات الشريرة من حولك تسعى للانتقام هههه لكن صدقا حاول فقط علينا قراءة قصة لك يوما ما.
تحياتي

استيل
استيل
3 سنوات
ردّ على  أسماء~ :)

ههههه نعم نعم مثل ماقلتي تماماً

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الأخت الكريمة أسماء
هههه ‏تسلم تسلم أختي الكريمة على كلامك الطيب ومش مستغرب على موهبة كبيرة قادمة إن شاء الله بيننا هنا وفي عالم الادب
‏وجدت لحضرتك عدة ردود في أعمال سابقة على بعض التعليقات من طرفي ولكن مع الاسف رأيتها متأخر ‏وما حصل لي شرف الرد والنقاش فيها معكم ولذلك اعتذركثير
وهيا ‏إلى الأمام في انتظار أعمال قادمة من حضرتك تكسب فيها التحدي وتكسر ‏فيها قلمي كما في المرة السابقة هههه
‏شكرا أختنا الكريمة أسماء تحياتي وأكرر الاعتذار تحياتي لكم

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الأخير من الرد
‏اما أخي الحبيب توضيح بخصوص الملاحظة الاخيرة وهي الوصف
‏نعم نعم نعم بالضبط أخي الغالي هذا هو ما أقصده تماما ليسا نوع واحد من الوصف او اثنين ‏وبما فيها الوصف الحسي اوالشعوري ‏كما ذكرت حضرتك نعم نعم اتكلم عن الوصف بكل أشكاله و ألوانه مكاني زمني بصري سمعي تصويري حسي الخ
‏ ‏ولذلك تكلمت عن الصورة ال بانورامية ‏أي الأكثر شموليه والتكاملية بين كل هذه الاشكال والتي أجدها كانت في الحدود الدنيا ولم تخدم الفكرة وسيناريو كما يجب
‏ولذلك استعمل ت ‏مصطلح الإخراج يعني التركيبة المشهديه بكل مندرجاتها

‏يعني هنا على سبيل المثال إذا عدنا إلى مشهد ذلك الضابط مع ظهور شبح زوجته المتوفيه بالكاد ‏تجد تصوير مشوق ومثير للتلك اللحظات الخطيرة في حياة ذلك الشخص ووصف معبر عنها
وتلمس انقياده لهااشبه بجوالنداهه ‏كما في القصص الشعبية المصرية المعروفة
‏وليس تلك المعالجة الفنية الوصفيه ‏التي تجعلنا أمام شخصية تتعاطى ‏أمام ما يحصل امامها بشيء من ‏على الاقل عدم التصديق والإندفاع بكل هذه المجانية

‏هذا هو أخي الكريم بخصوص التوضيح عن هذه الملاحظات أتمنى إني استطاعت توصيل الفكرة بقدر الإمكان ‏وأعود وأقول كل ما ذكرت يبقى مجرد رأي وليس تعميم
‏وبالتأكيد أيضا وأيضا ليس لأنني لا أحب هذه المدرسة الأدبية أو تلك بالتأكيد لا يمكن إضع ذوقي ‏الخاص عندما تحين ساعة النقاش والنقد
‏واكبر دليل على كلامي أخي البراء قبل هذه القصة في عمل او اثنين كنت قد كسرت القلم لعمل ‏كاتبة اسمها أسماء جديدة على القسم و أول مرة اتشرف بها ‏وكان المضمون يتكلم عن مواقع التواصل الاجتماعي وهذه أبدا خارج اهتمامات تماما
‏ولكن أعجبني كثير لعبه وتركيبه ‏العمل ولذلك قلت عنه ما قلت
‏وبالتأكيد أخي الحبيب البراء أنا أحب المدرسة التي حضرتك مبدع فيها واي نقاش أو نقل هو أبدا أبدا ليس بسبب توجه حضرتك لها انمانقد ‏و ملاحظات تخص مجرد قارئ عادي مثل العبد الفقير لله ‏ليس اكثر من انه احد معجبي قلمك ‏الكبير ويجد ‏بعض الملاحظات أحيانا ويراه لو تم الإشارة لها راح تكون مفيدة في التطوير و الإضافة في مسيره ‏الكاتب وأعود وأقول القارئ والمتابع ‏نادر يتذكر معلق هنا وهناك ولكن بالتأكيد يحتفظ في أجمل المشاعراتجاه القلم وصاحبه الذي اسعده بتلك ‏الأعمال التي سوف تبقى خالدة في ذاكرته عطول
‏تسلم ‏يا كبير وشرف لنا أجمعين بوجودالكبارامث

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الثالث من الرد
اذن ‏هذا هو التوضيح أخي البراء بخصوص مسألة الربط في السيناريو ما بين الرسالة بخصوص تحقيق العدالة و اللعبة الدرامية التي تتعلق في عالم الغموض والإثارة وبالتالي عوالم الجن والأشباح التي كانت في العمل

‏نأتي الآن إلى ملاحظه الحبكه والمباشره
‏هنا أخي الغالية بالتأكيد لم اكن أقصد حرفيا أنه لا يوجدحبكه ماعاذ الله
‏وإنما كانت موجوده وافرغت ‏من مضمونها بسبب هذه المباشرة في الطرح كما ذكرت
‏ما قصدت ‏بخصوص المباشرة في الطرح انه من البداية فهمنا انه طرف الجنة والعوالم الخفية ‏هم المحرك وراء كل شيء وكل ‏ماتمضي ‏الأحداث والحوارات تؤكد هذه الصورة
اذن ‏كل ما يتعلق في شخصية يفترض أنها غامضة مثل عبدو ‏لم يعد لها أي أهمية ولا تأثير طالما الأحداث تمضي بهذا الشكل ‏ولا عاد ينتظر من القارئ دور معين لها غير في استكمال باقي الصورة وليس أجوبة محوريه

‏يعني على سبيل المثال لو ذلك الحوار الذي دار ما بين عرفة وذلك العجوز الجني ‏أتى بعد تناول كوب من الشاهي مثلا ثم بدأت تلك المشاهد العجيبة تتراىامام ناظري عرفه ‏من ذاك العجوز مثل ال إيدي المفقودة والعيون المجمره الخ
‏وأخذ عبده يتسائل ماذا حصل لي هالوضع لي هذا العجوز شي في كوب الشاهي من دون أن انتبه هل ما أراه واقعي أم خيال إلى آخره
‏هنا سوف يكون التساؤل المطروح في النهاية هل هذا جني ‏بالفعل أم هذه شخصية عبده غامضا وبالتأكيد هنا يكون انتظار النهاية ضروري وحاسم
‏لكن المقطع كما تعرف من أول لحظة بدأ العجوز في حديث الجن والعفاريت ثم جاءت تلك المشاهد فجأة وكان جلي ‏وواضح أننا ‏انه البطل هنا هو العفريت والعوالم الخفية ولا يوجد دور لعبدو ‏مهما كان تأثيره راح يكون محدود

‏خاصة نحن نتكلم عن عمل له جوانب أمنية وبولسيه
‏وبالتالي كان يفترض ترك هذا الهامش ما بين الدور البشري والعوالم الخفية وحتى لو كان العمل ‏ليس له أي جانب من النواحي الأمنية والبوليسية بالتأكيد كان يجب أن يكون هنالك هامش ‏مثل أن تكون ما بين اللعب النفسية والعوالم الخفية وهكذا هذا الهامش هو الذي تقوم عليه لعبة الغموض والإثارة وليس المباشرة كما كان هنا
يتبع

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الثاني من الرد
‏كنت أقول أخي الحبيب البراء أنه مصطلح حكاية ووضعه كمدخل ومقدمه ‏هذا حسب وجهة نظري المتواضعة افقد هذه الوقائع والحوادث بل وحتى الجرائم والتي لابطالها رواسب ماضويه ‏ناهيك عن ارتباطها في مسألة الأشباح والعوالم الخفية
‏اظن كل هذا كان يحتاج إلى مصطلح مختلف عن حكاية
‏أو ذلك التسلسل مثل الحكاية الأولى الحكاية الثانية وهكذا
‏في وجهة نظري كان يحتاج إلى جعلها في قالب ومدخل مختلف و التوضيح الآخر ‏يخص أني ‏وجدت انه مثل هذا الرسم لا يبدو كثير درامي حسب وجهة نظري
‏يفترض في العمل الدرامي أن يكون كل بنيانه وابوابه ومنعرجاته ‏تأخذ الحالة الدرامية بقدر الإمكان
‏يعني لو قلنا انه المشهد الأول كان أحدهم يتصفح جريدة أو مجلة او حتى يقرأ في مذكرات عبدومثلا ووجد ‏هذه المجموعة من الحوادث تحت عنوان حكاية نقول ممكن تمشي في الحد الأدنى لكن من البداية يتم هذا التوجيه والتجزئة ‏في هذا المنحى ‏غير الدرامي حسب وجهة نظري المتواضعة هنا على الاقل بالنسبة لي لم تكن مستساغه ‏لا دراميا ولا فنيا وبالتاكيداندماجيا

‏هذا هو التوضيح الذي يخص هذه الملاحظة بالتأكيد لا اعتراض على التسلسل القصصي ‏ابدأ ولعبة السرد المتقاطعة وإنما الملاحظة كانت بخصوص المصطلح والايطار ‏الدرامي الذي كان يفترض أن يكون مدخلها

‏أما بخصوص الملاحظة الأخرى عن السيناريو ‏نعم نعم أخي البراء اتفق تماما معاك بالتأكيد لم يكن ‏أساس توجيه الفكرة وسيناريو هو مسألة تحقيق العدالة مجردة فهذا العمل هو عمل أدبية وليس صادر من محكمة ولا جمعية حقوق الإنسان ههههه
‏بالتأكيد هو من أنامل كاتب مبدع يهتم في عوالم الغموض والتشويق والإثارة وبالتالي ‏هذا هو ملعبه
‏أنا كنت اتكلم عن الدمج في السيناريو ما بين الرسالة الإنسانية ولعبة الإثارة وربما كان لابد إني اوضح هذه النقطة اكثر
‏وحتى لا ابتعد كثير مثل عندما نقول اجاثا كريستي كاتبة البوليسية تبحث عن أفكار تخص الأعمال البوليسية وفي ‏رواية جزيرة الجنود ‏وضعت هداالدمج مابين ‏شخصية القاضي الذي بحث عن تحقيق العدالة وكذلك لعبة الإثارة البوليسية
‏هذا ما قصدت ‏أخي البراء وانت بحكم إنك ‏كاتب يهتم في مدرسة الغموض والإثارة بالتأكيد ‏هذا هو توجه قلمك ‏ولكن بالتأكيد أي فكرة تحتاج أنها تأخذ أبعاد إنسانية حتى يتم التوظيف السليم لهاوالاتفقدمعناها‏ومن هنا جاء الدمج والرب مع تلك الرسالةيتبع

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الأخ الحبيب الغالي والعزيز البراء
ههههه ‏اعجبتني أخي الحبيب فكرة الصحفي في جريدة النقد الهادف ههه ‏ورئيس التحرير تبعي اسمه البراء طبعا هو بالتأكيد مش ‏النسخة الصحفية للانتقام مني لا لا اظن قلب البراء احن من هذا هههه
‏ولكن البراء رئيس التحرير يعني ههه ‏فجأة طلب من عبدو ‏تغطية الحرب الروسية الاوكرانية من زاوية أدبية حتى يقدم نقد موضوعي لاثار ‏اصوات القنابل والصواريخ بعيد الشر عنا أجمعين اثرها ‏على آداب وسلوكيات ‏المرور وقطع الإشارة وركوب الباصات بين المواطنين هههههه
‏ما ادري صراحة هذا الموضوع والمقال في أي صفحه راح يتم نشره ‏لكن البراء كمان رئيس التحرير مش احد ثاني والعياذ بالله اصرعليه يعني الح تلح الحاحا هههههه ‏لازم أكتب هذا المقال ومن موقع الحدث لا وأستأجر لي غرفة في أعلى برج ما زال متبقي هناك بس أكيد قصده خير أنا متأكد ‏يمكن قصده الشهادة أحسن شي يفوز فيها الإنسان هههههه

‏حياك الله أخي الحبيب البراء الصراحة بعد ذلك التاخير بيني وبينك استحق القتل المعنوي لكن أنا معتمد على طيبة قلبك هخه ‏أكيد راح ترفع لي المسدس الافتراضي لكن خالي من رصاصات العبارات القاتلة اتجاهي هههه ‏في انتظار انه يكون محشو ‏في المرة القادمة ويا خوفي من المرة القادمة عندما يتحول هذا القلم المبدع الفصيح إلى قاتل متسلسل تلك النهاية والله يا ويلي ههههه
‏تسلم تسلم أخي البراء على كل شيء وعلى التفهم ‏وأن شاء الله عند وعدي وأن لا أنا اللي راح أطلب محاكمة عادلة تنتهي بالإعدام المعنوي هههه

‏طيب يا أمير الكتاب بالعودة إلى الملاحظات موضوع النقاش يبدو أن هنالك الكثير الذي يستحق التوضيح يا حبيب
‏أولا أخي الغالي بخصوص مسألة الحكايات ‏توضيح أنا أبدا لا اعترض على أنها تكون مجموعة من الحكايات والقصص وهل يعقل أن يكون هذا محل الاعتراض ‏أي فكرة راح تعتمد على قاتل متسلسل أقلها راح تكون عبارة عن مجموعة من القصص والحكايات ‏والحوادث ومثلها ألاف ‏الأفكار التي تعتمد على مبدأ السرد ال متقطع الذي هو مجموعة من المشاهد التي يتم جمعها في النهاية ‏و الربط بينها وهذا هو بالضبط ما كان في هذا العمل أخي الغالي وبالتأكيد ليس هذا هو محل الملاحظة
‏ولكن كانت الملاحظة تخص أولا على مصطلح حكاية
‏والتي أفقدتها الجديه ‏المطلوبة حسب وجهة نظري طبعا المتواضعة وجعلت القارئ في مخيلة لا تتجاوز ابعادها كحكايه وحكايا
يتبع

البراء
البراء
3 سنوات

بالنسبة للأخوة لا أعتقد أن أي أحد منهم رأي أن العمل متكامل الأركان كما ذكرت، وأنا لم أصرح بهذا، لكن بالطبع الذائقات تختلف، وما يعجبك قد لا يعجب الجميع والعكس صحيح، وأنا متفهم جداً لهذا، وأحترم كل كلمة تقولها وعلى عيني وفوق راسي ما تقوله أخي العزيز.
في الأخير شرفت جداً بمرورك وسعيد برؤية تعليقك علي القصة كالعادة، وأتمنى ألا تحرمنا من رأيك أبداً.

البراء
البراء
3 سنوات

-2-

السر هنا لم يكن في كونها حكايات، السر كما أقول يا صديقي في العقدة، من ولماذا وكيف.

طيب في الحكاية الأولى تقولي أني باشرت في الرعب دون تمهيد، والواقع يا صديقي أن فكرة القصة الأولى هي التي حكمت، أولاً هي حكاية ضمن قصة، يعني لك أن تتخيل ما أستطيع إدراجه داخلها، أما المبدأ الذي لعبت عليه هو ماذا لو أن شخص تمكن من التعايش مع شبح غامض، بالتأكيد سيظن القارئ أن الأمر مريب، ثم هنا تأتي الفكرة التي تأخذ الريبة لمستوى أعلى، وهي ماذا لو أن الشخص الطيب الذي كنت تتعامل معه منذ بداية هذه الليلة، لم يكن الشخص الذي عرفته طوال الليالي الماضية، بل النسخة الشريرة القاتلة منه، والآن تذكر أننا لا نتحدث عن أشخاص، نتحدث عن كائنات غامضة مجهولة.
ومجدداً في قضية المباشرة، دعنا نتذكر أنها قصة قصيرة، لذلك الرتم يجب أن يكون سريع وإلا فلا معنى لكونها قصة قصيرة.

ثم تقول إنه لا توجد حبكة ولا عقدة مدروسة، وفي هذه أخي عبد الله لن أخفيك تعجبت.. أعني لا بد من وجود قصور في فهمي عن مقصدك، ولا أظنك تقصد بالمعنى الحرفي أن القصة بدون حبكة، ولو كنت تقصد ذلك فعلاً فبالطبع أنا أحترم رأيك، وعلى رأي عادل إمام هتكل على الله واشتغل رقاصة هههه
لكن طبعاً أناشدك أخي عبد الله بقراءة القصة من جديد، لربما رأيت مزيد من التفاصيل. وعموماً لاحظت أنك لا تميل إلى هذه المدرسة الأدبية كثيراً، لأنه كان لي أكثر من قصة سابقة أتت على هذه الشاكلة، وتلقيت عليها جميعها نقد مشابه منك.
تقول أيضاً أن الإخراج كان سيئاً مثلا في التصوير البصري، وهنا طبعاً اختلاف وجهات نظر، لأن حسب رأيي ككاتب، قصص الرعب لا تحتاج للكثير من الوصف المكاني، بل تحتاج أكثر للوصف الشعوري، مثلاً صوت الرياح وكيف أنه يشبه صوت امرأة تبكي، الظلام في النقطة وفي الردهة، زوجة حسن التي انبثقت من الظلال إلخ إلخ إلخ… لهذا وصفت ما يشعرون به للقارئ، لأني أريد ان يكون الشعور متبادل، وهذا الشيء حصري على قصص الرعب والرومانسية حسب وجهة نظري. ورغم هذا وصفت داخل النقطة وهيئتها ولم اتعمق في الوصف.. الجراج أيضاً وصفته سريعاً.
وعموماً أنا وجهة نظري عن القصة الجيدة أبسط مما تتخيل، القصة إذا أعطتك وقت جيد وجعلتك تفكر، فهي جيدة.
ربما الاتفاق هنا أن كان هناك أشياء ناقصة، وأنه نعم هناك عدة أشياء كانت يمكن أن تتم بشكل أفضل، وعلي كل حال لا زلت أحاول والإنصات.
بالنسبة للأخوة

البراء
البراء
3 سنوات

إلى أخي عبد الله..

يا هلا بالزين كيف حالك أخي عبد الله.
لا تخف أخي عبد الله لن أسلط عليك شيء يقتلك.. سأقتلك بنفسي هههه تخيل الصدف والله أتت بدون تخطيط البطل عبده وأنت عبده هههه
فكرة جميلة.. أكتب قصة بطلها أنت، ويكون صحفي في جريدة اسمها النقد والنقاد هههه طيب بالمناسبة أعملها جد هههه وكل ما فكرت فيها تكبر في دماغي وأنا دماغي جزمة قديمة هههه.
المهم يا عزيزي ولا يهمك أنا أقدّر الظروف، ولا يمكنني أن ألومك أو ألوم أي شيف هههه
بالنسبة للقصة.. قلت أن الفكرة هي السعي للعدالة الغائبة، لكن هذا لم يكن المنظور أثناء كتابتي للقصة، فلا أحد من الأبطال سعى إلى شيء يخص العدالة غير الكائنات إياها وعبده الذي سعى إلى عدالته الخاصة وليست عدالة الجميع.. حتى إن الكائنات لم تكن طيبة بطبيعة الحال، إنما أرادت فعل شيء ممتع بالنسبة لها. باختصار، لا خير ولا شر في تلك الكائنات.

في كلامك عن السيناريو قلت كلمة تحالف لتحقيق العدالة، لكني أرى هذا المصطلح سطحي بعض الشيء، لأن عبده لم يكن يبحث عن العدالة لأهالي القتلى بالمعنى الحرفي، خصوصاً أن الأهالي لم يعرفوا من القاتل أصلاً، أعنى فيم تفيد العدالة وأصحاب الحق لم يشعروا بها؟
في نظرته أراد عبده ألا يتكرر الأمر من جانب عتريس وعرفة، وقد شرحت هذا حينما قلت أن عرفة مشروع قاتل، أما حسن فلم يذهب للنقطة بسبب عبده.

الكلام عن نقطة الحكايات، فالغرض هنا كان حكي حكايات كل حكاية منها تحوي عناصر ربط مهمة جداً، أول عنصر فكرة مرعبة، ثاني عنصر كلها تحدث داخل النقطة، ثالث عنصر ظهور شخص غريب دائماً ويدعى “عبده”
بالنسبة لي رأيت أن القارئ حينما يلحظ وجود عبده سيسأل نفسه فوراً “من عبده؟” ولهذا كان مدخل القصة الرابعة بجملة موجهة للقارئ مباشرة
“عبده عبده عبده.. هو كله عبده!”
لهذا كما ترى يا صديقي الغرض من سلسلة الحكايات هو وضع العقدة ووضع السؤال.. من هو عبدة؟ ما هو سر النقطة 43؟ ولماذا يحدث ما يحدث؟
ثم حل جميع العقد في الحكاية الرابعة وشرح جميع ماحدث بطريقة بسيطة.
وراعيت أيضاً أن يكون منتهى كل حكاية، بداية للحكاية التالية، في نوع من التسلسل الحكوي.
هكذا يا صديقي كما ترى المدخل لم يكن بسيطاً حسب وجهة نظري. حتى أن القصة بدأت من المنتصف، ثم عادت للبداية، ثم عادت ذهبت للنهاية. هذا التسلسل لما يكن بسيطاً.
ولا أعتقد أنه كانت هناك أسرار لتُكشف من البداية.. السر هنا

استيل
استيل
3 سنوات

بدا كريم في أقصى درجات التنبه واليقظة لما يقوله رئيسه. يسأل :

_ من كانت؟ .

يطالعه حسن بهدوء :

_ أمك .

يقولها ثم ينفجر ضاحكاً مرة أخرى، وتعاوده نوبة سعال أخرى . فيدرك كريم أنه يمزح، وليس أي مزاح، بل مزاح من النوع الذي يجعل الدم يصعد إلى الرأس . يطالعه بعين غاضبة، قبل أن يجز على أسنانه ويشيح بنظره بعيداً .

_ كانت شرسة. غاضبة وكأن الصورة التقطت غصباً عنها
**********************

هذا المشهد ضحكت عليه لما دمعت هههههه.

جمال وروعة قصه الرعب هذه هو ان الكوميديا انسجمت مع الرعب بشكل عظيم.

بصراحه انا اشوف انه كل ما طولت علينا الغيبه كل ما كانت عودتك لنا اقوى من ذي قبل.
هذا القصه تستحق ان تنشر في اكثر من مكان ليقرأها اكبر، قدر ممكن من الناس.

من قراءتي لها لم اشعر بالملل ابداً ..  لم اتكلم مع احد وحتى لم ازح ببصري عن القصه ولو للثانيه من روعتها

ربي يحفظك ، شكراً على هذه القصه الأكثر والأكثر والأكثر من راااائعه.

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  استيل

كمية هذا المديح أشعرتني بالخجل حقاً. أشكرك على كل كلمة في هذا التعليق، وعلى مرورك الجميل.

نعم أعتقد أن المشهد خرج قليلاً عن المتوقع، وقد أدى الغرض الحمد لله.
على هذا أطول لي كم سنة وأعود بقصة لا جدال عليها هههه لكن حتى لو كان حقيقة لا يهون علي أن أكتب قصة ولا أنشرها في كابوس.
سعيد أنكِ لم تزيحي عينك من على القصة، وأتمنى أن تكون قصصي القادمة جيدة بما فيه الكفاية لتكرار هذا.
مجدداً أشكرك على المرور العطر والكلام المحفز الرائع.

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الأخير من التعليق

‏اما عن الجانب الإخراجي للعمل ‏أراه حسب وجهة نظري هو الجانب الأضعف في كل الجوانب
‏في الواقع عمل يقوم على لعبة التشويق والغموض وأشكال من الجريمة والأهم من كل هذا هو ‏الرعب والإثارة وزرع الخوف في ذهن ‏القارئ
‏يكاد يخلو العمل من أي تمهيد بصري محيطي زماني ومكاني يعرفنا ‏بهذه البقعة رقم 43 باستثناء بعض العبارات التي ممكن القول عنها أنها كانت بديهية ‏بالنسبة إلى بقعة صحراوية حدودية اما مجهود ملموس ممهد ومصور ويحاطي بانورامي لم ‏يكون موجود غير في الحد الأدنى
‏والتمهيد هنا ليس فقط يكون من الناحية البيئيه والزمكانيه ‏بل وحتى من الناحية الوظيفية في بعض المشاهد الجانبية حتى يستطيع القارئ أن يدخل ‏الأجواء ويهضم ‏المواقف والأحداث قليلا قليلا
‏كذلك الإخراج والتصوير في المشاهد التي لعبت فيها العفاريت الدور الرئيسي ‏كان أيضا شحيح ‏ربما قلم الكاتب لا يميل كثيرا إلى استعمال العنف والمشاهد الحادة ‏فيما يخص الأعمال ذات الطابع البوليسية أو الرعب والإثارة ‏وفقط يميل انه ياخذ منها لقطات ‏فوتوغرافية والباقي على القارئ في المخيلة وهذا لا بأس به في العموم ولكن أيضا في بعض الحالات لابد من تدخل ‏الكاميرا الاخراجه لقلم ‏الكاتب والتركيز على بعض الوقائع وتلوينها ‏بأسلوب مصور ومؤثر أكثر
‏و باختصار ‏تشعر وكأنه تصوير كل الأحداث كان من زاوية ضيقة جدا بالكاد تظهر بعض الاوجه والاجساد والجدران ‏وكأنها كانت مصورة في كاميرا جوال مثلا
‏ولم تعطى ‏حقها من الوهج ‏حتى لا أقول التأثير المطلوب

‏في النهاية لا أقول أن هذا العمل من أفضل 10 أعمال كتبها الاخ البراء ‏القلم المبدع الكبير العملاق ولكن كان هنالك فكرة وسيناريو لو تم العمل عليهم اكثر كان ربما ليرتقي ليكن ‏من الخمسة الأوائل في مسيره ‏هذا القلم الكبير
‏وبالتأكيد يبقى كل ما ذكرت هنا هو مجرد وجهة نظر شخصية لا تقدم ولا تأخر وإذا كان الأغلب قد اعتبروا العمل رائع و متكامل فإنه مجرد رأي شخص ‏من معجبي و ‏جمهور القلم الكبير ليس له أي تأثير ‏ويحتمل ‏الدقة من عدمها
‏واعتذر على الاطالة لأني مهما قلت راح اختصر ما تضبط وشكرا بالتوفيق أخي الحبيب البراء في الأعمال القادمة تحياتي

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات

تحليل منطقي كالعادة يا اخي عبد الله المغيصيب بصراحة أنا كذلك أحسست بان هناك ركاكة في القصة وانك تحتاج لتكرار قراءة السطور مليا لتفهم الرابط بين الحكايات ..

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  أسماء~ :)

أحترم رأيكِ وإن شاء الله أحاول بجد أكثر المرة القادمة.. وشكراً على صراحتكِ.

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الرابع من التعليق
‏طيب كذلك في مرحلة التنفيذ
‏كانا هنالك مباشرة في الطرح أفقدت ‏لعبة الغموض رونقها ‏حتى لا أقول حضورها أصلا
‏يعني من المقطع الأول ونحن نستحضر ‏الحديث عن أفعال وتصرفات الجن ‏دون ترك ‏الأحداث هي التي توصلنا إلى هذه الاستنتاجات شي فشي ‏لا هنا وكأنه كان الاستنتاج واضح من البداية ‏مع انه الوجه الآخر للعمل هو الوجه البوليسية والتحقيق و الأمن والشرطة اذن ‏ما من داعي لهذه المباشرة من البداية
‏كذلك المباشرة كانت في المواقف التي حصلت ما بين الشخوص والعافريت الموكله بمهمه ‏التخلص منها مثل ذلك الحوار ما بين عرفة والعجوز العفريت ‏وضابط وزوجته المتوفاه ‏وكأننا المواقف أقرب إلى تخويف عفريتي ‏مباشر مبسط ليست فيها حتى محاكاه لما ‏كان من وقائع وقفي خلفها مثل هذه الشخصيات المتهمه
‏وإذا عدنا إلى فكرة السعي إلى تحقيق العدالة كان حسب وجهة نظري المتواضعة من الأفضل جعل هذه ‏الشخصيات تقول ما عندها قبل أن تلقى مصيرها الأخير والمحتوم ‏حتى ياخذ وجه العدالة مساره ‏المنطقي وليس جعلها بهذه الصورة العبثيه ‏وكأنه مجموعة من العفاريت ارادة فقط التسلية لأجل التسلية وجعل حتى ختام حياة تلك الشخصيات المتهمه ‏تأخذ طابع التخويف الشعبي المبسط لاالحبكه ‏ال متعوب عليها والمدروسه بعناية
‏حتى ذاك التحالف الذي حصل ما بين المحرك لكل هذا وهو عبدو ‏وتلك المجموعة من العفاريت المقيمة معه كان أيضا شديد المباشرة شديد التبسيط وحتى يوصل إلى درجة الهزل

‏في الواقع ربط كل هذه الوقائع في مجرد حالات ‏قرر من صنعوها أنها لمجرد التسلية والعبث ‏باستثناء عبده الذي على الاقل كان يملك قضية في الأمر وطرح
‏في الواقع هذا إخراج كل المشاهد في الصورة المبسطة و الخالية من أي رسم لي شكل من أشكال الحبكه ‏وما عاد يلعب لا الوجه البوليسي ولا الوجه الشبحي ‏دوره كما يجب
ربما حشو ‏مجموعة من الوقائع في مجرد قصة قصيرة جدا جعلها تظهر بهذا الشكل ولكن ربما كان من الأفضل التركيز على إحداها حتى ‏تكون هي الرافعة لبقية الوقائع ومن خلالها يدور ما يكون أقرب بحبكه ‏أدبية لا حكاية شعبية مباشرة مبسطة ‏أنما ‏كتبت بلغة فصحىجيده
‏و باختصار لا يوجد حبكه ولاعقده ‏مدروسة و إنما حالة شعبية ارتجاليه ‏مثل حكاية صاحب التاكسي ‏والزبون العجوز الذي ما يلبث أن يكتشف انه قد توفي من سنوات وغيرها العشرات

يتبع

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الثالث من التعليق
‏طيب إذا قلنا عن السيناريو وكلمة سيناريو هنا طبعا من الناحية ال مجازية ‏لأننا بالتأكيد نتكلم عن قصة قصيرة في النهاية وإنما المقصد هو مسار وتركيب وقولبه العمل
‏إذا قلنا في البداية اختيار العنوان كان جميل وموفق ومشوق ‏وكذلك موقع ‏وبيئة الحدث أيضا مكان مناسب بغض النظر إذا كان مخدوم من الناحية الأخراجيه اولا ‏وهذا ما سوف لا تطرق له في زاوية الإخراج المهم كانت بيئة الحدث يخدم طابع الغموض والإثارة وتركيبة مسار ‏عوالم الجن ‏والأشباح وهكذا
‏كذلك اختيار سلسلة من الوقائع وما يتبعها من ‏أبطال لي يلعبوا دورالجناه الهاربه ‏من قوس ‏العدالة وربطها مع ‏شخصية أرادت تحقيقها ولو كان بالتحالف مع عوالم الجن والعفاريت ‏لأنها وجدت حالها ضحية ولا تكاد تملك غير هذه الوسيلة للوصول لها
ايضاكان ‏هذامحبوك ومسبوك
‏كذلك جعلها مبهمه ‏ما بين ‏الحالة البوليسية ‏وعالم الجريمة مع الإثارة والربط ‏مع عوالم الجن والأشباح كذلك كانت لعبة طيبة وذكيه
‏ولكن ماذا عن مرحلة التنفيذ حسب وجهة نظري عندما اتينا حتى نجمع كل هذه المكونات مع بعضها جاء التنفيذ ‏كثير غير متناسب ويصل حسب وجهة نظري المتواضعة إلى درجه الركاكه والتضعضع
‏ومن البداية منذ ‏جاء المدخل الحكاية الأولى الحكاية الثانية وهكذا
‏هذا المدخل حسب وجهة نظري ضرب مبدأالاندماج والانسجام مع ذهن ‏القارئ لأننا كشفنا له من البداية السر وقلنا نحن أمام حكايات لا اكثر
‏بينما المسار يقول نحن أمام وقائع وأحداث بل وحتى جرائم غامضه ‏وكان المفترض أن المدخل لا يأتي من زاوية أننا نحن أمام مجرد حكاية وإلا يكون مدخل في شدة التبسيط ‏ويضرب لعبة الغموض والتشويق من اساسها
‏في وجهة نظري حتى لو كان ‏جوهر السيناريو يقوم على هذه السلسلة من الحكاية كان يجب جعلها في قالب اكثرجوده ‏في عملية الربط والدمج والمدخل طبعا

يتبع

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الثاني من التعليق
‏نعم نعم الجزء الثاني من التعليق مش تقول راح تختصريااامنيل هههه ‏أخلص علينا ورانا شغل

‏طيب طيب أخونا البراء بس وش اعمل الطبع غلب التطبع ‏وبيني وبينك أنا الاختصار عندي يوزن بالكيلو وليس بالغرام ههه
المهم
‏إذا قلنا راح ناخذ هذا العمل من ‏بعض أهم الجوانب مثل الفكرة السيناريو والإخراج والتنفيذ

‏اما عن الفكرة وجوهرها ‏هو السعي لتحقيق العدالة ‏عندما تعجز المنظومة المسؤولة عن تحقيقها ‏من مؤسسات قضائيةوامنيه وحقوقيه والخ
ويندفع ‏بعض من يعتبرون أنفسهم ضحايا لذلك العجز أوالاكثر تمسك لمن راواانفسهم حماه ‏لهذه العدالة وحتى لا يذهب ما ينظرون لها على أنها حقوق ضائعه ‏لتلك الضحايا اذالم يقوموا بمانذرواله امرهم
‏الخلاصة من كل هذا أن الفكرة ‏من ناحية المبدأ جميلة ورائعة وأيضاتصدى ‏لها العشرات من الأقلام في عالم الكتاب القصصية ‏وكل على حسب زاويته ومعالجته لها
‏وهنا كانت المعالجة عبر المزجها ‏مع طابع الغموض والإثارة وعلى طريقة قلم البراء
‏وهذا ينقلنا ‏إلى مرحلة السيناريو
يتبع

استيل
استيل
3 سنوات

متحمسة اقرأ القصه دام ان الكاتب هو البراء

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك العمل الجديد للاخ المبدع البراء والنشر في الموقع الرائع

هههههه ‏أنا الظاهر الأخ الحبيب البراء أول ما يشوف اسمي الحين راح يقول أخ مين يطيح ‏في يدي عفاريت مثل عفاريت عبدو اسلطها ‏عليك وانتقم منك يادحمان البطيخ
‏الطبخة تقول على النار لها أربعة شهور يا عمي حتى الغاز في العالم ماعاد فيه عشان تكمل هذه الطبخة ‏وانت حضرتك ما بعد خلصت إذا أنا اللي حضرتها ما اخذت معي كل هذا وانت اليوم وبكرة ههههه
‏والآن جاي تعلق على عمل منشور له أسبوع يا عمي أنا ارسلت الحين إلى الموقع العمل الثاني وراح ينزل بكرة وانت بكل بجاحة ‏جاي تترك كم جريدة خلصت مدة الصلاحية تبعها ههه
‏اعمل فيك ايه راح تخليني اردح ‏عليك بالمصري الفصيح البلدي هه واطلع من وقار العربي الفصيح هههه
بس يامنيل ‏أنا أي واحد مش أعرف اوصل له ترى اعمل له انتقام على طريقتي أحطه ‏بطل من أبطال قصصي الاشرار ‏وانتقم ‏منه على مزاجي طيب انتظرني يا أبوالدحامين وشوف ثار الصعايده عندمايكن ملبوس في قلم اديب كيف راح يعمل فيك هههههههههههه

‏حياك الله أخي الحبيب البراء من جد أنا والله في قمة الخجل منك ‏على التأخر في موضوع إطبيخ ههه ‏اقسم بالله إني اكلتها من زمان بس عجزت أقدر أحضر مذاقي ‏الخاص عنها ‏لانه فيه الكثير والكثير من المقادير اللي تحتاج اربعه شيف ‏في ‏فنون الطبخ مش واحدمجرد ذويق مثلي هههه
‏وحتى من كنت اثق فيه يشاركني على شرفها ‏كان أيضا طلب مني التريوث قليلا حتى يعطيني الجواب وطال هذا الجواب كثير هههه
‏وتعرف أخي الحبيب جات عاد الظروف ما بعد الكرونة والحمد لله على ‏السلامة ودخلنا في دوامة التجهيز ونفض غبار ‏سنوات الحجر الصحي وهكذا ولذلك اعتذر جدا أخي البراء لكن أوعدك إن شاء الله للمرة الاخيرة أعطيك الجواب النهائي خلال ‏الأسبوعين الثلاثة القادمة بإذن الله وعد وأكرر اعتذاري آسف جدا جدا وقدرك ومكانك ‏والله في القلب اعز واكبر لكن هي ظروف وفي نفس الوقت انه ما ودي أقول شيء و أظلم ‏فيه ‏ذاك المجهود الرائع في الطبيخ هههههه ‏ولذلك وأكرر الاعتذار وقبله على راسك الغالي يا غالي ههه

‏اما بالعودة إلى العمل وكمان يا حسرتىعلى دحمان ههه ‏كمان جيت متأخر يبدو جدا ما راح أقول اعتذر خلاص ماعاد لي وجه ههه ‏ويبدو انه الجرايد راح طعمها الآن لكن راح أقول ما استطيع بقدر الإمكان مع الاختصار يتبع

جمال علي العابد
جمال علي العابد
3 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله
قصة رائعة وأسلوب سهل ممتنع، اتقان درامي و حبكة متقنة جداً ونهاية موفقة ..
ربما كان ينقصها تصوير ووصف أكثر ، وأعني بذلك تصوير الشخصيات .
اعجبتني جرعة الرعب التي قدّمتها القصة، وذكّرتني بقصّة قديمة قرأتها لك ، أظن وإن لم تخيبني ذاكرتي السمكية كان عنوانها ” ما يحدث ليلاً في الحقول ”
لوهلة ظننت ان العفريت هو نفسه حسن ، ولوهلة ظننت ان العفريت هو كريم …
بدون ان اطيل ، كل شيء بالنسبة لي كان متقناً ، طبعاً هذا ليس بالغريب على أعمال البراء .

تحياتي لك

البراء
البراء
3 سنوات

سعيد جداً بهذا الكلام، خصوصاً أنه يصدر من شخص يكتب مثلي.
كقصة نعم أعتقد أنه كان ينقصها بعد الوصف للشخصيات، ولكن هذه هي الفكرة، يمكننا محاولة الوصول للكمال، لن نصل لكننا نحاول.
نعم قصة ما يحدث ليلاً في الحقول هي من القصص التي أعتز بها وأحبها.. وتقريباً نعم كان بها نفس النغمة الخاصة بالعفاريت.

وأيضاً سعيد أنك لم تتوقع شيء من الأحداث، فكرة أن يكون حسن أو كريم هو العفريت، هي فكرة حتماً مثيرة وربما في وقت آخر كنت لأعتمدها.
في الأخير ممتن جداً لكلامك ومرورك الطيب.. وأشكرك جزيل الشكر على هذا، وعلى الغلاف الجميل أيضاً. استمر بهذا العمل الجيد يا صديقي.

يحي
يحي
3 سنوات

أعجبتني كثيراً..أبدعت👍

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  يحي

أشكرك على كلماتك ومرورك يا صديقي.

أزيز الصمت
أزيز الصمت
3 سنوات

لو كان التصويت متاحا لاعطيتها صوتي لتكون مقالة الشهر ….قصة محبوكة باحترافية …ارفع القبعة للكاتب

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  أزيز الصمت

أشكرك هذا من ذوقك. سعيد أنها أعجبتك وآمل أن أظل على مستوى التطلعات.

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات

قصة جميلة بقدر ما هي غريبة كالعادة واصل❤️

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  أسماء~ :)

سعيد أنك رأيتها جميلة، وأشكرك على المرور الطيب.

روح الجميلة
روح الجميلة
3 سنوات

أخي البراء شكراً لك على هذه القصص الرائعة ، كالأيام السابقة ..
أتمنى أن تستمر بتزويد الموقع بكتاباتك المبدعة ، فلقد أستمتعت حقاً .

تحية طيبة .

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  روح الجميلة

بل أشكركِ أنت على حضورك وتشجيعك.. أكتب لأجل هذه الأشياء.
أشكرك مجدداً.. تحياتي.

وفاء
الادارة
وفاء
3 سنوات

السلام عليكم .. أهلا بك أخي البراء مسرورة لعودتك إلى الموقع بعد غياب بهذا العمل المبدع .

القصة كما العادة من قلم البراء، مجموعة قصص غير مفهومة ومفككة تعود لتجميعها في النهاية بطريقة ذكية للغاية . أهنئك .

في البداية لم أفهم شيئا من الحكاية الأولى، من عرفة، ومن التوأم ومن عتريس نفسه، بل إن جملة محسن عفريت ودود ظننتها مزحة! . بعدها بدأت تتضح الخيوط شيئا فشيئا . وفهمت القصة، وكل تلك التلميحات مثل تغير محسن المفاجئ، أو اتصالات عبده بالمقتولين أو جمود حسن لدى رؤيته اللوحة في المرة الثانية وما إلى ذلك . حسنا، شخصيا لم أجد أي ثغرة باستثناء وجود كاميرات مراقبة بنقطة معزولة بائسة في الصحراء! .

فاجأني مقتل حسن الزهار كنت أظن أن له علاقة بما يحدث، ربما عرفة وعتريس قتلا زوجته فكان ينتقم لها بمساعدة العفاريت . شيء من هذا القبيل . لكنك عملت على أن تجعل فك العقدة غير متوقع ونجحت في ذلك .

كانت قصة رعب بمسحة من الكوميديا محبوكة تمام . الشخصيات مدروسة بعناية، أحببت شخصية كريم رغم أني أعاكسه في إيمانه بالماورائيات . الحوارات أيضا كانت جيدة جدا، وخاصة في الحكايتين الثالثة والرابعة ، مزيج بين العامية والفصحى، فلا تؤكد أنها عامية ولا تنفي أنها فصحى . أظنك تقصدت ذلك .

نأتي للجوانب الكوميدية، ضحكت من قلبي لذلك الحوار بين حسن وكريم، كان المسكين يستمع بانتباه وخوف وترقب حتى فاجأه حسن بكلمة (أمك) . مرة أخرى أعلم أنك تعمدت ذلك .

أو ربما الحوار بين ضابط الشرطة وعبده، من بساطته وواقعيته الشديدين بل وتصوير عبده بطريقة وكأني أراه أمامي، بذلك الخليط من اللهجة المصرية والفصحى مع تهكمات عبده والضابط . كان رائعا بحق، قرأته مرتين .

شخصيا أحببت محمود ومحسن،(هما فوق على فكرة) فكرة الانتقام والجزاء من جنس العمل تقليدية، لكن أن تقوم العفاريت بذلك بدافع الملل و(الزهق) هي جديدة . وهي ميزة لديك الإتيان بالأفكار العادية وجعلها مميزة بوضعها في قالب قصصي مختلف ومشوق .

لا تحرمنا من قصصك أخي البراء، ودمت ودام قلمك⚘

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  وفاء

-1-
ويا أهلاً وسهلاً بالكاتبة القديرة بحد ذاتها. القصة نورت بوجودك.. الموقع بأكمله نوّر ههه
حاولت جعل القصص منفصلة قدر الإمكان، بحيث كل قصة تكون صالحة للقراءة بشكل منفرد، وفي ذات الوقت أترك أشياء مشتركة أعود لها، مثل القتل وعبده إلخ إلخ… لكن طبعاً مع النهاية لم أستطع إلا جعل القصة الرابعة -وربما الثالثة كذلك- مترابطة بشكل قوي ولا تصلح للقراءة المنفردة.
أما الكاميرات فوجودها منذ فترة أصبح ملزماً قانونياً في المؤسسات الحكومية -كما أعتقد- لكن أتفق معكِ هي نقطة غريبة ولا يشعر المرء أنها جزء من كيان القصة، ومثلها التلفاز الذي لا يعرض سوى القناة الأولى، لكنها عناصر حاولت استخدامها ودمجها مع الحبكة بشكل أو بآخر، ولا زالت أحاول التعلم.

الحوارات نعم قصدتها بهذا الشكل، واجتهدت فيها حتى تخرج بهذا الدمج الغريب. وبصراحة، عند نقطة ما لم أكن أعرف إذا كنت آخذ خطوة للأمام أم للخلف، لكن جزء شرير مني قال لي “توكل على الله واكتبها بالدمج، لا يمكنهم الاعتراض لأن الكلمات كلها فصحى” وهي الخباثة بحد ذاتها ههه
طبعاً قدوتي في هذا هو كبيرنا نجيب محفوظ، ولا أقول أني أصل لمستواه لكن أحاول تقليده.

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  وفاء

-2-
بالنسبة للكوميديا فالأمر نسبي، أحدهم سيظهر وسيقول إن وجودها بين ثنايا القصة أزاح طابع الجدية، وأنها لا تلائم جو القصة، لكن عن نفسي رؤيتي كانت أبسط من ذلك، فوجودها أتى بناءً لشخصية حسن الغريبة. أذكر وأنا أراجع القصة كنت مندمجاً في السطور، ومؤقتاً نسيت إلى أين سيقود ذلك الغموض ثم قرأتها فجأة فضحكت، لذا نعم هاك الغريب الذي يضحك على نكاته هههه. على كل حال آمل ألا يراها أحد فجة أكثر من اللازم.
عن الحبكة، قد لا تصدقي أنها ظلت لفترة طويلة أن يفيض الكيل بكريم، فيقتل حسن داخل النقطة، ولكن وقت الكتابة سألت نفسي أين الرابط بين كل شيء، لهذا لم أستمر بها وخرجت بهذا الرابط غير المتوقع -حسب قولك-

طبعاً أشكر لكِ جهودك الرائعة في تحرير القصة. الغلاف أيضاً رائع وأعجبني كثيراً.. بعد إرسال القصة حاولت التفكير في غلاف يصلح لها، لكن سألت نفسي عماذا أبحث بالضبط؟ واحترت.
وحينما رأيت الفكرة المبهرة من وراء الغلاف صفقت، التوأم والعيون الحمراء، تفاصيل صغيرة لكنها تنم عن إبداعية في مجال التصميم. لا أعرف من صممه أنتِ أم جمال لكنه كفى ووفى. الخلاصة تنسيق جميل، غلاف جميل، جزيل الشكر والتقدير لطاقم كابوس.

وفاء
الادارة
وفاء
3 سنوات
ردّ على  البراء

أي كاتبة بالله عليك، أفلسنا . والنور نورك ونور قصصك رغم عتمة جوها 😂

كلا ..ليست كوميديا فجة، بالعكس كانت خفيفة وظريفة . وعادي، أنا أكتب شيئا وأضحك عليه هههه، و أيضا هل لأنها قصة رعب يجب أن تكون جدية بالكامل، ابتسامة أو ضحكة تكسر ذلك الرعب لن تضر .

على فكرة التلفاز على القناة الأولى مناسبة جدا جدا لجو المكان أي النقطة 43 . ففي الصالة الرئيسية تلفاز قديم وكراس خشبية وأريكة جلدية قديمة وذلك عكس الكاميرا . عموما لا بأس لا تنقص من جمالية القصة شيئا .

تخيل با براء فقط للمزاح أن عتريس في ذلك المكان يحمل هاتفا ذكيا ويري لمحسن آخر التريندات😂 .

الغلاف من تصميم الأخ جمال بالطبع، اختياراته وذوقه في تصميم الصور دائما موفق . تحية له .

تحياتي لك أخي العزيز .👋

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  وفاء

لا طبعاً لا زلت بكامل الإيمان أن الموهبة حاضرة داخلك.. ربما تحتاج لبعض من التحدي هههه
كان لدي فكرة بأن نحدد فكرة معينة للكتابة عنها، وكل شخص يكتب قصته ورؤيته عن تلك الفكرة ثم تُنشر جميعها ونجعل الجمهور ينتقي الأفضل بينها. ربما هذا سيعيد بعض الحماس المفقود في قسم الأدب.
التلفاز والكاميرات نعم أخبرتكِ في ردي السابق أن مكانهما ليس صحيحاً، لكني بكل حال حاولت استخدامهما لصالح القصة.

محسن والترندات ههههه لم لا؟ أعني الكوميديا والرعب يمتزجان مع بعضهما البعض بطريقة سحرية.
أعتقد بالفعل أن ثمة عمل كوميدي عن العلاقة بين التكنولوجيا والجن، شيء في مؤخرة عقلي يخبرني بهذا ولست متأكداً هههه
مع خالص تحياتي.

عقــــ🦂ــــربــة الــرمــال
عقــــ🦂ــــربــة الــرمــال
3 سنوات

الحكاية الثانية منتهى الرعب 😰

البراء
البراء
3 سنوات

سعيد أنها أخافتك، وسعيد أكثر بمرورك.

رنا رشاد
رنا رشاد
3 سنوات

ملاحظة. فعل «علا» لا يكتب«على» لأن الأخير حرف جر.
لم يكن جزء تكلم العفاريت وحبها للقتل منطقيا، لكن ذلك لم ينقص شيئا من جمال أسلوبك المعتاد.
متشوقة للمزيد من قصصك.

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  رنا رشاد

أشكرك على هذا الكلام الجميل.. أعده شرف لي، ثم من قال إني غادرت الموقع؟

فعل “علا” أتفق معكِ كلياً في، حتى أنها مكتوبة في ثاني سطر “علا” وأنا أكتبها هكذا دائماً، ولا أعلم أين كُتبت “على” لكني بشر في النهاية وسهوات كهذا واردة الحدوث.
منطقية القصة.. بصراحة إذا تكلمنا بصدق، فالفكرة كلها من المستحيل أن تحدث على أرض الواقع. العفاريت أو الجن عشوائيين للغاية، وفي جل التجارب الواقعية الغريبة -الصادقة- التي ستقرأينها أو تسمعينها عنهم، أو حتى تعيشيها بنفسك، ستجدين أن طابع الغرابة يطغى أكثر من طابع الرعب، وأنهم ليسوا ممنهجين ولا يقتلون على سبيل تمضية الوقت مثلاً، بل أصلاً لا يمكنهم أذية المرء جسدياً. ولأنها قصة خيالية، دعينا نقول أنه ذلك الجزء الذي نشتريه نحن الكتاب من القراء. اعطني عقلك لدقائق أعطيك شيء ممتع لدقائق.
علي العموم سعيد جدا بمرورك وملاحظاتك ونقدك.. كامل الشكر لحضرتك.

رنا رشاد
رنا رشاد
3 سنوات

البراااء. بمجرد قراءة اسمك وحتى قبل قراءة القصة أستطيع أن أعرف مدى روعتها. أنا مسرورة جدا لأن قلما ذهبيا مثلك عاد للموقع

طي الكتمان
طي الكتمان
3 سنوات

قصه جميله

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  طي الكتمان

أشكرك..مرورك أجمل.

زر الذهاب إلى الأعلى