دانييل باربوسا – سفاح غابات المانجروف
هو قصير مكير ملئ ضفاف الأمازون طغيانا وجرما ، هو كاره لبنات ادم فما أراد بهن خيرا، هو إنسان ما ملك من إنسانيته إلا الإسما ، قتل واغتصب وخدع وأخفى ، يا من تفسد بالأرض تذكر دائما أن الله أقوى .
نشأة السفاح
![]() |
|
ولد في حي بائس وفقير في كولومبيا |
22 يناير من العام 1930 صرخ دانييل كمارجو باربوسا صرخته الأولى بهذه الحياة ، بأحدى مناطق جبال الأنديز المغمورة ، لم تشأ الأقدار لدانييل ان يعايش والدته او حتى ان يعرفها فقد توفيت قبل ان يتم عامه الأول و كان والده مدمنا للكحول لا تكاد الكأس تفارق يده ولا يهمه بهذه الدنيا شيء سوى توفر ثمن زجاجة مشروب اخرى ، ذلك الرجل اللامبالي لم يتوانى لحظة عن تعنيف وايذاء فلذة كبده دانييل .
ولأن المصائب لا تأتي فرادى، اراد والد دانييل الزواج ولم يجد خيرا من امرأة اقل ما يقال عنها مختلة عقليا ، كانت عاقرا وتحلم ان ترزق بأبنة وهذا الحلم المستحيل كان يزيدها جنونا وفقدان للأمل ولم تكن تجد طريقة للتعبير عن سخطها من هذه الحياة سوى ايذاء الطفل دانييل .
اعتاد سكان تلك المنطقة رؤية دانييل يرتدي ملابس الفتيات مكرها واعتاد دانييل ان يمشي بين ضحكات واستهزاء سكان تلك المنطقة ، تناوب الوالد وزوجته على تعذيب دانييل بشتى اساليب العقاب الجسدية منها ناهيك عن الأساليب النفسية ، بل وصل الأمر الى ان جعلاه يجلس على الدبابيس .
بالنسبة لوالد دانييل ليس تعليم وتثقيف ابنه امر ضروري ، بل يجب على دانييل التركيز على امر واحد العمل وان يضع نصب عينيه احضار ثمن زجاجة مشروب الوالد ومصاريف ذلك المنزل وكان له ما اراده ، ترك دانييل المدرسة في سن مبكرة واتجه صوب سوق العمل لإعالة تلك الأسرة المفككة والتي لا تستحق لقب اسرة حتى .
كل ذلك الضرب والتعذيب والأستهزاء والتهميش والحرمان والضيق والقهر والظلم ناهيك عن اليتم ، سيدفع ثمنه المجتمع الذي سيحيط بدانييل اينما حل وارتحل ، صدق اهل الأختصاص عندما وصفو الأسرة بالخلية الأساسية لبناء المجتمع ونجاح المجتمع من نجاح الأسرة ، وان اي تفكك بالأسرة ستنمو تلك الخلية لتصبح سرطانا يفتك بذلك المجتمع .
طريق الدمار
![]() |
|
بمساعدة عشيقته كان يغتصب الفتيات الصغيرات |
بعد طفولة حزينة قضاها بين والده السكير وزوجة ابيه المجنونة ، ها هو دانييل يصل عامه ال28 ويبدأ سجله الأجرامي بالقبض عليه بتهمة السرقة عام 1958 في مدينة بوغوتا الكولومبية لكن سريعا ما خرج من السجن ، وارتبط بعلاقة عاطفية مع امرأة منفصلة عن زوجها ولديها طفلان تدعى (السيرا) لم تستمر العلاقة بينهما إلا لفترة قصيرة ، لأنه تعرف بفتاة تماثله بالسن تدعى ( اسبيرانزا) هاما ببعضهما عشقا ، لكن اكتشف دانييل لاحقا انها غير عذراء وكان هذا الأمر لا يناسب دانييل ولهذا وجدت اسبيرانزا حل يرضي الجميع ان تقوم بجلب الفتيات الصغيرات العذارى لدانييل حتى يغتصبهن مقابل بقاء دانييل واسبيرانزا مع بعضهما .
راقت هذه الفكرة دانييل ، وبدأ التنفيذ واستطاع دانييل اغتصاب اربع فتيات لم يتجاوزن الـ 13 عاما بمساعدة (اسبيرانزا ) التي تخدع الفتيات وتستدرجهن للشقة وتقم بتخديرهن بوساطة حبوب منومة وتقدمهن كقربان لدانييل ، وكما نعلم ليست في كل مرة تسلم الجرة ، الفتاة الخامسة والتي قام دانييل بالتعدي عليها وهي تحت التخدير اكتشفت الأمر وتم ايصاله للشرطة ، تحركت الشرطة الكولومبية والقت القبض على دانييل وشريكته وتم الحكم عليها بالسجن لمدة 3 سنوات بسجون منفصلة عن بعضهما .
إلا ان وقاحة دانييل وبرودة اعصابه واعرابه عن شكره لقرار القاضي الرحيم ، استفز قاضي اخر وادرك ان دانييل ليس مرجو منه اي اصلاح ، لذلك اعاد محاكمته وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 8 سنوات قضاها اندرو خلف القضبان بدل ان تصلحه افسدته وزاد حقده وكراهيته تجاه النساء .
تم اطلاق سراح اندرو بعد ان قضى محكوميته عام 1973 وقصد بلاد السامبا (البرازيل) ، وبمجرد وصوله قبضت السلطات البرازيلية عليه ، لعدم امتلاكه اوراق ثبوتية واستطاع الخروج بعد مدة من البرازيل بهوية مزورة .
![]() |
|
اصبح يغتصب ويقتل |
عاد لموطنه كولومبيا وبالتحديد الى مدينة بارانكويلا وعمل فيها بائعا متجول لأجهزة التلفاز وعاد لتصرفاته السابقة التي اصبحتهم تعرفونها جيدا ، وبإحدى ايام شهر مايو من عام 1974 ، خدع فتاة بعمر التاسعة واختطفها تلك الدموع النقية التي انهمرت من عيناها لم تكن كافية لثنيه عن تجريدها عذريتها وحياتها معا ، بعد سجنه لثمان سنوات لن يعود لخطئه ويترك الضحية حية فأصبح يغتصب ويقتل .
دائما ما يحوم المجرم حول مسرح الجريمة ، نسي دانييل احد اجهزة التلفاز في مسرح الجريمة بجانب جثة الفتاة فعاد ليأخذ الجهاز ، تزامنا مع مرور احد افراد الشرطة لم يرقه منظر دانييل فتتبعه حتى وصل مسرح الجريمة ، وهم دانييل بحمل التلفاز ففاجئه الشرطي وقبض عليه .
تم التحقيق مع دانييل واعترف بأغتصابه وقتله للفتاة فحكم عليه بالسجن لمدة 30 عاما بسجن (جورجونا) شديد الحراسة .
مع ان دانييل قتل واغتصب اكثر من 80 طفلة في ذلك الوقت لم يثبت عليه سوى تلك الجريمة .
ولمن لايعرف سجن جورجونا فهو سجن كولومبي شديد الحراسة يقع على جزيرة بركانية صغيرة تحيط بها التيارات المائية السريعة والقوية واسماك القرش الضارية التي تبحث عن اي شيء لتغرس به اسنانها ، ببساطة الأفلات من ذلك السجن امر شبه مستحيل .
ولكن كلمة المستحيل ليست موجودة بقاموس البعض ومنهم دانييل ، امضى ذلك الوحش من محكوميته عشر سنوات يدرس المنطقة وجغرافيتها ، ويلهث وراء الخلاص من ذلك السجن المحصن ، اي فرصة للتجوال على تلك الجزيرة ولو خطوات معدودة كان عبارة عن نافذة امل تشجع دانييل على بذل الجهد للهروب من ذلك المكان ، الى ان اتت تلك اللحظة واصبح حلم دانييل حقيقة واتيحت له فرصة للهرب فأحسن استغلالها ويا ليته لم يستغلها .
![]() |
|
سجن جورجونا .. أقسى وأشهر سجون أمريكا .. الكثير من السجناء كانوا يموتون هنا .. ولم ينجح أحد أبدا في الفرار من الجزيرة بأستثناء باربوسا .. تم اغلاق السجن نهائيا عام 1984 |
لحظة غفلة من رجال الأمن كانت كفيلة بفرار الوحش من ذلك السجن المشدد وتلك الجزيرة عبر قارب متهالك قام احدهم بالأستغناء عنه ، لم تكلف السلطة الكولومبية نفسها بالبحث بجدية عن دانييل فأعلنوا وفاته ، وصدرت صحف اليوم التالي معنونة بـ (اسماك القرش تلتهم الوحش) .
في تلك الأثناء كان دانييل يشرف على الهلاك ، بلا طعام او ماء وخارت قواه من التجذيف بعرض البحر دون ان يرى يابسة ، استمر دانييل على هذه الحال 3ايام حتى لمح طرف اليابسة ، يالها من لحظات سعيدة بالنسبة لذلك السفاح .
السفاح طليق من جديد
![]() |
|
الوحش طليق مرة أخرى .. |
وصل دانييل احدى الشواطئ البرازيلية ، وبقي يتنقل بالقارة اللاتينية حتى وصل مدينة كيتو بالأكوادور وكأن تلك الدولة ينقصها مجرمين ، الأكوادور عزيزي القارئ دولة بها منسوب جريمة مرتفع بشكل محير ، بالرغم من قلة عدد سكانها مقارنة ببقية الدول اللاتينية الا ان كثرة جرائم القتل بها امر روتيني ، حتى خبراء السياحة يحذرون اي شخص ينوي السفر الى الأكوادور من التجوال بعد غروب الشمس لأنه سيكون عرضة للقتل ، حتى عند التجوال هناك ينصح بعدم حمل اي مبلغ مادي كبير كي لا تكون الضحية المقبلة .
بالعودة الى دانييل الذي بقي يتنقل بمدن الأكوادور ، وكما اسلفت سابقا كان الله بعون المجتمع الذي سيحل به دانييل وبالفعل اقل من اسبوعان على مكوثه بالأكوادور وتحديدا بتاريخ 18 ديسمبر من عام 1984 قام باختطاف فتاة بالتاسعة بمدينة كفيديو وفعل ما يفعله كل مرة من اغتصاب وقتل ، اليوم الذي يليه تم اختفاء فتاة بالعاشرة .
وتتوالى الأختفاءات والشرطة الأكوادورية بلا حول او قوة ، سفاح حر طليق والجثث التي يتم ايجادها لم تكن تسعف المحققين بأي دليل حتى ان الأطباء الشرعين عجزوا عن تحديد اسباب الوفاة ، فقد كان ذلك الوحش يخنق الضحية ويقوم بتغطية جسدها بالطعنات فيتعذر على الطبيب الشرعي ان يعرف سبب الوفاة اذا كانت من الطعنات ام ان الضحية قضت خنقا .
في الحقيقة لم يكن دانييل ذو قوة بدنية او جسد ضخم ، فقد كان رجلا بأواخر الخمسينات طوله 1،65 سم وكان هزيل للغاية ، رؤيته تجعل العيون دامعة على حاله ، كان قاتل سيكوباتي بكل معنى الكلمة ، تراه يحمل الكتب الدينية ويدعو للصلاح ويداعب الأطفال ويعطف عليهم ، كل تلك المشاهدات كانت تبعد الشبهات عن دانييل ، من سيشك برجل عجوز يمشي مع فتاة سيضنونه جدها ، (غواياكيل، كيتو، أمباتو، ماتشالا،نوبول، كيفيدو) كل تلك الأماكن تشهد الأختطافات ووجود بعض الجثث وبعض الجثث كان يخفيها ، والسلطات الأمنية بدون اي فائدة ترجى .
![]() |
|
ما اسهل خداع الاطفال الفقراء بقطعة حلوى |
الأمر المحزن ان معظم الطفلات اللواتي كان يخدعهن دانييل كن يذهبن معه من اجل الحصول على قطعة حلوى ولا يدرين ما سيحل بهن ، الجوع كافر والفقر اساس كل علة عزيزي القارئ معظم السفاحين نشئو فقراء معدمين واكثر ضحاياهم كحالهم .
دانييل كان ينام بالحدائق العامة وكان يعتاش على بيع مقتنيات ضحاياه اي شيء يخص ضحيته كملابس او ساعة يد او اقلام او اي شيء اخر يصلح للبيع كان معدل دخله اليومي اقل من دولار ولكن كان يكفيه ثمن طعام ،ليعاود البحث عن ضحية جديدة .
كان دانييل ماكر يرتدي عدة ملابس فوق بعضها حينما تتلطخ طبقة بالدماء يخلعها ويتخلص منها وكان يغسل يداه من ما علق بهما من دماء الضحايا بالتبول عليهما
الوحش خلف القضبان
![]() |
|
اخيرا في قبضة العدالة .. وصور جماجم بعض ضحاياه الاطفال .. |
بعد ان فشلت الشرطة المحلية ذات الأداء الهزيل بالعثور على خيط يدلهم على دانييل ، أتى الآن دور الشرطة الدولية (الأنتربول ) المعروفة بكفاءتها العالية ، وبتاريخ 26 فبراير من عام 1986 وبعد ان قتل طفلة بالتاسعة تدعى (اليزابيث تيلبس ) واغتصبها واخفى معالم الجريمة و هم بمغادرة المكان قامت احدى دوريات الأنتربول برؤيته ولم يكن شكله يوحي بالراحة بالنسبة لهم ، فأوقفوه ونزل شرطيان وفتشاه وعندما قاموا بفتح حقيبة السفر التي كانت بحوزته وجدوا ثياب ملطخة بالدماء تعود لطفلة ، فأدركوا انهم امام غريمهم وتم اقتياده الى المركز الأمني لمباشرة التحقيق معه ، لم يتعبوا كثيرا بالتحقيق معه بمجرد وصوله لمكان التحقيق تكلم عن كل شيء حتى ابسط التفاصيل ، بلغ عدد الطفلات اللاتي قتلهن واغتصبهن دانييل 72 طفلة تحت ال13 عاما ، كان وقحا للغاية أثناء التحقيق ويستهزأ بالمحققين واجوبته تتبعها تعليقات هزلية ساخرة .
المحاكمة
هاهو دانييل يجلس بالمحكمة منتظرا النطق بالحكم عليه ونظرات اهالي المغدورات تطارده وكأنهم يرديدون تقطعيه اربا قبل النطق بالحكم ، دخل القضاة والمحلفون القاعة واستحضروا احداث القضية وكل ما يتعلق بها واماكن دفن ضحاياه التي كان معظمها غابات المنجروف القريبة ، الآن تلك اللحظة المنشودة ، نطق القاضي بالحكم وانزل بدانييل اشد عقوبة ، عزيزي القارئ عندما قرأت الجملة السابقة انا متأكد انك توقعت ان الحكم سيكون اعدام واذا كنت متشائما ستتوقع ان الحكم سيكون السجن المؤبد ، ولكن اولئك القضاة خيبوا ظننا وحكموا على دانييل بالسجن لمدة 16 عاما !!!
هذه العقوبة اقسى عقوبة بالأكوادور حتى هذه اللحظة ، بعدا لهكذا قانون ينصر القاتل على الضحية 72 فتاة تم اغتصابهن وقتلهن ويعاقب القاتل بالسجن 16 عاما ، يالها من عقوبة لا تستحق وضع محامي او عمل استئناف او حتى استرحام لقد ضحك دانييل كثيرا على هذا الحكم ، بدل ان ينام بالحدائق العامة بلا طعام اصبح له الآن مأوى وثلاث وجبات السجن كان عبارة عن فندق بالنسبة له ، ولقد وضعوا حماية خاصة له خوفا من محاولات الانتقام .
![]() |
|
سجن جارسيو مورينو حيث سجن باربوسا |
بعد سنوات
دانييل الذي طغى وقتل وافسد ، استمر بسخريته من ذلك الحكم واعرب عن فرحه انه اصبح مشهورا بل وصلت به الوقاحة اكثر من ذلك عندما اتى احد الصحفيين ينوي عمل مقابلة معه فقام بطلب مبلغ كبير من المال يفوق الـ 50 الف دولار للتحدث عن جرائمه للصحافة .
دانييل كان ينتظر ان يفرج عنه بعد عدة سنوات ويخرج عجوز ببداية السبعينات ويكمل ما تبقى له من العمر كما يشاء ولكن هيهات .
إذا اخطأ قاضي الأرض فهنالك قاضي السماء الذي لا يخطئ ، العدالة سوف تظهر والحق سوف يعود لأصحابه مادام الله موجودا .
وفي يوم 13 نوفمبر من عام 1994 بينما كان اندرو يجلس في زنزانته مطأطأ رأسه وهو يفكر بأمر فوجئ بيد تمتد فوق رأسه وتمنعه من رفعه ، كانت تلك يد لويس نارفيز ابن عم احدى ضحايا دانييل والذي اتى ليثأر لأبنة عمه ، (ان وقت الأنتقام قد حان ) هذه الجملة التي قالها لويس قبل ان يمطر جسد دانييل الهزيل بالطعنات ويجعله يشرب من نفس الكأس الذي سقى به دانييل ضحاياه ، وتوفي بالحال .
ختاما
64 عاما هي كامل ، حياة دانييل بدأها فقيرا مشردا معذبا وأنهاها بنفس الطريقة ، إلا أن بدايته فُرضت عليه أما نهايته فقد صنعها بيده . قتل واغتصب 150 فتاة من دون رحمة فأستحق تلك النهاية ، الثأر ليس سوى جريمة لا تبرر، ولكن عندما لا يوجد قانون رادع ستجد الثار بديلا للقانون .

إلى الأخت رؤى السلام عليك و فرج الله عنك حالك مؤلم و الله. لو أستطيع أتقدم إليك إن شاء الله و أقبل بإخوتك معنا إن شاء الله. عمري حوالي 24 سنة. بإختصار إذا غاب تطبيق شرع الله فبطن الأرض خير من ظهرها.
ليس خطأه عندما أصبح سفاحا الخطأ في المجتمع الذي نشأ فيه وعودته الي عالم الجريمة كان خطأ القاضي الذي حكم عليه
ريري
ياريري من جدك؟؟؟؟تقولي ياقلبي عليه المسكين
اي مسكين!؟وهو مغتصب وقاتل اكتر من70طفله
لكن لو اختك او بنتك بينهم اش بيكون رايك!؟
بعدين لسه مالقي جزاؤه العدل
(ياقوت الشرق..)
أوافقك الرأي تماماً 🙂
المشكلة في الظواهر الإجتماعية أنك لا تسطيع أن تجري تجارب مباشرة وفي ظروف متحكم فيها كما هو الحال في التجارب المعملية في العلوم الطبيعية، ولذا يجد الباحثون الاجتماعيون صعوبة في دراسة الظواهر الإجتماعية وفق المنهج العلمي، وبالتالي صعوبة صياغة قوانين إجتماعية كما هو الحال عند دراسة الظواهر الطبيعية. الظواهر الإجتماعية عادة ما تكون مترابطة ومتداخلة بشكل معقد مما يخلق مزيدا من العبء في تحليل واستنباط القوانين التي تحكمها، ولهذا عادة ما تكون تفسيرات هذا الظواهر أقرب إلى التفاسير الإحتمالية عنها من الاستنباطية كما هو الحال في تفسير الظواهر الطبيعية. كما إننا نجد صعوبة في قياس درجة التأثير لكل العوامل الاجتماعية لظاهرة ما، لكن رغم ذلك ممكن أن تعطينا الإحصاءات عن الحالات المكشوفة ملامح عن الأسباب الممكنة التي عادة قد لا تكون حتمية ومطلقة.
فعادة ما يكون معظم القتلة المتسلسلون من الذكور وغالبا ما تكون ضحاياهم من الإناث، وعادة ما تكون الضحايا من نفس الإثنية (العرق) للقتلة المتسلسلين، لكن رغم ذلك لا نستطيع أن نبني قانون ثابت أو أن نستنبط قاعدة ثابتة. ظاهرة القتلة المتسلسلون هي ظاهرة معقدة كحال معظم الظواهر الإجتماعية، فنجدهم في كل مجتمع تقريبا بغض النظر عن درجة الرفاهية والدخل والتعليم والعرق أو الديانة أو حتى تاريخ طفولتهم أو جنسهم، غير أن هذه الظاهرة لها زخمها حسب العوامل المذكورة آنفا، فالطفولة البائسة والمستوى المعيشي المتدني وطبيعة الشخصية (السيكوباثية) متلبدة المشاعر، إضافة إلى المثل الأعلى الفاسدة يمكن أن تزيد من احتمالية صناعة هؤلاء في مجتمع معين بزخم أكبر عنه في مجتمعات أخرى.
التبرير الأخلاقي لهؤلاء القتلة لا يمكن، كونهم مدركين لحقيقة بشاعة ما يفعلون، بغض النظر عن ميولهم المنحرفة وشخصيتهم المتبلدة أو طفولتهم البائسة أو انهم ربما يكونوا ضحايا لغيرهم، هذا لا يبرر إزهاقهم لأرواح أبرياء لا ذنب لهم فيما “يعانونه” أو عانوه في ماضيهم. هذا ما جنت أيديهم ولهذا تقع عليهم العقوبة الإلهية لا محالة. لكن لك أن تعلم بأن القاتل المتسلسل هو شخص قد وقعت عليه العقوبة (الدنيوية) أصلا، لو تقرأ عن نفسية القاتل المتسلسل تجد المعاناة والإحباط والإكتئاب تجتاحه فور إزهاقه لضحيته فتنطفيء نشوته المريضة فور قتله للضحية، فلا ينفك يبحث عن ضحية أخرى حتى يتخلص من معاناته واكتئابه، دائرة بؤس وضياع مفرغة لا تتوقف كمثل معاناة (سيزيف) في الأسطورة اليونانية..
دمت بخير.
احدهم +فراوله..
اذا مزجت التعليقان استنتجت شئ
يمكنك ان تحضر توامان وضعهما في نفس البيئه السيئه
ولاحظ النتيجه
احضر توامان وضع احدهما في بيئه مثاليه والاخري غير مناسبه
ولا حظ الفرق..
احضر عينات كبيره من التوائم وبدل الاماكن كل مره
الملاحظه=
قد يخرج شخص سئ وشخص جيد من نفس البيئه المثاليه رغم انهم توام وبنفس البيئه وكذالك قد يخرج شخص سئ وشخص جيد من نفس البيئه السيئه
وقد يخرج شخص سئ من بيئه جيده وقد يخرج شخص جيد من بيئه سيئه
الاستنتاج=
البيئه عامل وركيزه اساسيه في تحديد شخصيه الفرد
لكن الله سبحانه وتعالي وهب الانسان عقله وحريته وهو من يختار اي الطريقين يسلك
لا مبرر نفسي للمجرمين لكن توجد اسباب نفسيه والغايه لا تبرر الوسيله
القاتل يملك الاراده علي القتل ولكن الدافع يحفزه
بعض القتله قد لا يملكون الاراده لكن الدافع محفز قوي
كالقتله الغير متسلسلين حيث يتوقفون عن القتل بمجرد انتهاء الدافع..
اذا فالانسان مخير وليس مسير وهو مسئول ما دام عاقلا بالغا
عن كل صغيره وكبيره ويتحمل مسؤليتها عند الله..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فراوله تعليقك روووعه كالعادة عين الحكمة
تصحيح اﻵي (ولكم في القصاص)
اشكراً اخ درادكه ع مجهوداتك الرائعه اتحفتنا
(فراولة)
الإحصائيات تدل على ارتباط وثيق في ارتفاع معدل الجرائم وتركزها في العشوائيات والمجتمعات الفقيرة، وهذا متوقع وطبيعي بطبيعة الحال، الفقر عادة ما يجر وراءه الجهل والجوع والمرض والجريمة، من المعلوم بأن الحاجات الفسيولوجية هي المحرك الأولي في سلوكيات البشر حسب هرم (ماسلو)، فلا عجب أن تنتشر السرقة في المناطق الجائعة، وإن ينتشر الفحش والجريمة في المجتمعات المفككة، وأن تروج الأساطير والخرافات في التجمعات السكانية الجاهلة…
الرسول الأعظم كان فقيرا باختياره وإلا فهو قائد أعظم مدينة فاضلة عرفها التاريخ لمن يقرأ عنها، الرسول الأعظم اختار لنفسه الزهد ليضرب مثلا لملايين الفقراء والمحتاجين للقرون اللاحقة، ليضرب مثلا بان الحاجات الفسيولوجية يجب أن لا تكون مبررا للجريمة وان الحاجة لا تبرر الوسيلة بغض النظر عن الظروف القاسية والمحن، وليصنع الإنسان الفاضل التي لا تهز سلوكياته ومبادئه مع تقلبات الدهر ومصائبه… وقد كانوا مثلا للشعوب التي فتحوها، وقد كانت مبادئهم وأخلاقهم وسلوكياتهم وطريقتهم في الحياة وفهمهم للواقع والكون ملهما لتلك الشعوب التي اعتنقت ما يؤمنون به… أما اليوم، فبعض من ينتسب لهذا الدين يجعل من الجريمة الجماعية مبررا، ومن القتل والتوحش وسيلة وهدف، وغرهم بقايا ما يؤمنون به وكأنهم شعب الله المختار؟!؟، عن أي دولة فاضلة يسعون…؟ لا أدري.
في غياب الوازع الأخلاقي وتهميش القيم الإنسانية النبيلة، يسعى الإنسان لتلبية رغباته الأساسية بلا عقل ولا ضمير ولا مرجعية أخلاقية، لكن عادة ما ترتبط المجتمعات الفقيرة بذلك ارتباطا يكاد يكون حتميا والإحصاءات، حيث تهتز المرجعية الأخلاقية والضمير مقابل إشباع الحاجات الأساسية، الجوع كافر وكاد الفقر أن يكون كفرا، فلا عجب أن نربط الجريمة بالفقر الذي عادة ما يجر معه الجهل والتخلف والمرض والرذيلة كذلك، فالأولى يكون بانتزاع هذه المجتمعات من فقرها بدل تطبيق قوانين صارمة، وتعليمها وتهذيبها بدل سحلها وحبسها، المدرسة والإصلاحية خير من السجن والمقصلة.
لكن هذه الشعوب تموت ببطأ تحت مرأى عيون المجتمعات المتخمة، بل وتتامر عليها وتستغل فقرها وعوزها وبإسم الرأسمالية الجشعة والليبرالية المقيتة، ولذا ثار الثوار في تلك المناطق، منهم الثائر الملهم العظيم (تشي جيفارا) الذي لم يكن فقيرا معدما، بل كان طبيبا من عائلة برجوازية (غنية)، ورغم أنه ثار مع الكوبيين إلا أنه لم يكن مواطنا كوبيا بل أرجنتينيا ناصر المظلومين والفقراء في كل العالم، وكان طموحه أن يشعل ألف ثورة ضد الظلم والطغيان والفساد، فلا عجب أن تحبه شعوب العالم لقيمه ومبادئه وثورته النبيلة، لمن لا يعرفه انصحه بالقراءة عنه ليحبه…
موضوع رائع اشكر الكاتب عليه لكن اعترض على شيء وهو تعليق كل الذنوب على الفقر
أوليس أسياد البشر الذين علمونا الأخلاق والدين والرفعه والترفع عن الدنايا كانوا فقراء بل معدمين
سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يربط الصخر على بطنه من شدة الجوع ولا تشب النار في بيته صلى الله عليه وسلم بالأيام
……………..
مسكين الفقر شماعه لكل سافل من القتله والمجرمين وما يؤكد كلامي ان ابشع الجرائم يمارسها أيضاً الأثرياء المدللين اي ان الوضع الاجتماعي بريء كبراءة الذئب من دم يوسف من الجريمة
الجريمة أساسها وسببها نوازع شيطانية في المجرم نفسه
لكن للأسف العالم حولنا أعور وتم قولبة العقول بقوالب فتجد هناك من يبرر للمجرم ويعطف عليه وكأن الضحية ليس بشرا يستحق الثأر له
فتجد سبحااااااااان الله كل مغتصب اعتصبوه حرام وهو صغير مسكين أوكيه وهل معنى هذا ان يطلع عقده في ناس أبرياء بدلا من ان يثأر لنفسه من مغتصبه
وتجد الداعره الفاجره التي اتخمتها السينما العربية بالتعاطف وقولبة العقول من يبرر لها حرام مسكينه لم تجد الا جسدها ومن يبرر للسارق بأن الجوع كافر حتى ولو كان صحيح البدن وبدلا من ان ينفض الكسل عنه ويكد ويكدح لا أستحل الأموال وسلبها
كل هالبلاوي على راس الفقر المسكين الذي يجب ان يعلم الزهد والصبر
سبب انتشار الجرائم في الإكوادور وغيرها عدم تطبيق قول الله تعالى ((ولكم قصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون))
”
((وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ” المائدة . 45
تخيلوا حتى الجرح البسيط يعني لو جرحك شخص جرح بسيط سيكون جزاءه بالإسلام ان يتم جرح بمقدار جرحك احكام صارمة بالقسطاس المستقيم والله لتتلاشى الجرائم وكل مجنون يحترم نفسه وتعيش البشرية بسلام لكن هناك بعض السياسيين والحكام لا يروق له السلام أبدا لانه كالعفن لا ينمو ويتكاثر الا بالظلام
أخي ليث قصة مرعبة لطفك يا الله الجريمة لا مبرر لها أبدا غياب العدالة وانحلا ل تلك المجتمعات شجع تلك المظاهر الغريبة والعجيبة و المحزنة كيف يصل الإنسان الذي كرمه الله إلى الدرك الأسفل
ان طريقة سرد مقالتك تدكرني كثيرا بالعزيزة(بنت البحري)التي نتمنى عودتها قربيا.لاحظت ان جميغ السفاحين تخلق لديهم اعدار على جرائمهم مرة ظروف عيشهم ومرة اهليهم مرض نفسي الخ الخ ولكن هل على كل من عاش معانات في طفولته ان يخرج انتقمه في الابرياء وخصوصا اغتصاب الاطفال هذا ليس مرض نفسي وانما مرض جنسي اوبالمعنى الصحيح انه سافل. اسف على الكلمة الاخيرة
حقيقة كلكم مبدعون اخي ليث طريقة كتابتكم للمقلات وسرد القصة رائعه جدا كانما نحن نشاهد هذه الاحداث اشكركم على هذه المجهود الذي تقدمونه لنا اناواثفة انكم تتعبون كثيرا بكتابتكم المقلات وترجمتها والبحث عن اكثر من مصدر ليظهر لنا بهذه الصورة الجميلة لنا
معك حق اخي احدهم انا ايضا شاهدت المقابلة ودعا انه سبب ارتكاب جرائمه هو الافلام الاباحية قتله مجرمون يحاولون تبرير اعمالهم بعيش طفولة بائسة اوضربة على الراس والحاجة والتلفاز تيد باندي لم ينقصه اي شيء كان طالب متميز ووسيم وتربه مع عائلة محترمه ونال منصب جيد صدقني احيانا الدلال المفرط ايضا يصنع مجرمون
(حازم حازم)
يتزايد معدل القتلة المتسلسلون في إمريكا بمعدل ٢٠ قاتل جديد كل سنة، وهم مسؤولون عن إزهاق معدل ٢٠٠ ضحية جديدة سنويا وذلك حسب تقديرات أحد خبراء الجريمة في أمريكا، العالم لن يتوقف عن إفراز هذا النوع من المجانين، في ظل التفكك الأسري والديمقراطية الحضارية التي تعطي للفسقة المفسدين حرية التعبير والمتاجرة في بضائعهم الفاسدة فلن يتوقف العالم في إنتاج قتلة متوحشين، (تد باندي) في آخر مقابلة متلفزة له قبل إعدامه يقول بأن أكبر شغف يشترك فيه القتلة والمجرمون هو الأفلام الإباحية (بورنوغرافي) ولعله يقصد بشكل خاص النوع السادي منه.. هناك (بلاوي) تحصل يوميا وخارج نطاق العدالة أو حتى التحقيق وبشكل يومي… العبودية، تجارة الجنس، نوادي الفحش الظلامية، المثليون، وطقوس عباد الشياطين، كل ذلك مرتع للكثير من القتلة المتسلسلون وجرائم مخفية لا يماط لها لثام، تحصل حتى أثناء قراءتك لهذه السطور..
القصص المشهورة عن هذه الجرائم ذات الطابع المتسلسل هي التي ينشرها الإعلام، هناك العديد من حالات الجريمة من النوع المتسلسل التي تبقى مفتوحة لتعثر التحقيقات الجنائية وبالتالي لا تصلح مادة إعلامية مثيرة، ابحث في اليوتوب عن (أعلى عشرة مجرمين متسلسلين دوليين خارج قبضة العدالة) في اليوتوب تجده (بالانجليزية طبعا)، لتدرك بأن هناك شغف متصاعد لهوس القتل الجنسي على المستوى الدولي، حتى المنطقة العربية ليست في مأمن منهم، إقرأ عن (سفاح صنعاء) في مشرحة كلية الطب بصنعاء، وعن (السفاح التوربينى) و(كرموز) و(بوصمة) و(المول الموطور) و(سفاح البيضاء) وغيرهم…
هؤلاء كانوا ضحايا الطفولة البائسة نعم، لكن مع الإعلام الأصفر والأحمر والأسود التي تشهده الحضارة الإنسانية اليوم، لا تتوقع بأن الوضع سيكون أفضل، لا أريد أن أخوض في نظريات المؤامرة، لكن هناك بالفعل منظمات وتنظيمات ظلامية على مستوى عالي من النفوذ والسلطة تسعى لتدمير الإنسان بقتل فطرته السليمة من حيث لا يدري بوسائل مغرية ومشرعنة وغير مشرعنة..
الأخت العزيزة نانا تحياتي لك
حضورك بالموقع شيء اكبر من ان تجسده احرف الكيبورد وماتصفه من كلمات حضورك بالموقع تستشعره الأرواح قبل الأعين
جوهرة كابوس لاابعدك الله عن الموقع اتمنى و يتمنى بقية الأصدقاء عودتك عودة دائمة ويومية للموقع لأن دخولك للموقع كتسلل اشعة الشمس الحاملة للأمل والدفء لغرفة مظلمة
دمتي لكابوس ودام كابوس ودام الكابوسيين
أخي العزيز ليث درادكه
تحيه
هالني اني كتبت لك تعليقا على مقالتك الشيقه ولم يظهر على صفحات كابوس . فأنت تعلم جيدا انك نجمي المفضل . لاغيبك الله عن سماء كابوس . سلمت يمينك ..
ساعاود كتابته ثانية واستجمع أفكاري من جديد ..
نا نا
أعزائي على كابوس
تحيه
الكل يسأل عن نجمة الموقع ( بنت بحري ) التي اتمنى أن تكون بخير . يسألون عنها خصوصا من الاخت رزكار .
يقولون ان هناك لعنات .. ومن ضمنها لعنة سوزان تميم والتي اتمنى ان لا يكون قد أصاب العزيزه بنت بحرى شيئا منها .
أريد أن أقول شيئأ ربما يوفقني البعض عليه ..
سؤال ساذج مني ..الا تكون الضحيه احيانا هي من قدمت السكين الى يد القاتل ؟
ماذا كانت تنتظر شابه من رجل أخذت منه الملايين هكذا ببساطه .. وتحت اي مسمى ..
حسنه . صدقه جاريه .. زكاة ..
احدهم لو أعطى للفقير عشر ليرات يعتبر نفسه من كبار المحسنين .
واين كان ذلك ال ( بابا ) المتباكي ..مسألهاش منين الفلوس دي ياماما ؟
رحم الله سوزان تميم ورحمنا جميعا وتجاوز عن أخطائنا ..
وعوده الى بنت بحري . على الاقل لتدعنا نعرف انها بخير
سلام
نا نا
موقع كابوس من المواقع المميزة التى ما ان اقرأ فيها عن اى موضوع يتلهفنى الشوق للموضوع القادم…
وقد لاحظت ان اغلب هذه الجرائم تعود فى بدايات القرن المنصرم فلا ادرى هل كان قرن ابداع وفنون ام جرائم وهل قرننا هذا افضل منه؟
16 سنة سجن حكم قاس جدا
كان لازم يسجنوه خمس سنين، متساهلين مع هذا الحقير بارك الله الخنجر اللي قتله
الحمد الله يااخي لم تتغير نضرتي للحياة ولم اللوم احد ولا احقد على احد لاكن المصائب تنهال علي من كل صوب بعد ان توفت والدتي اصبحت انا اعتني بأخوتي الصغار وكنت بمثابة ام لهم رغم اني لااكبرهم بسوى اعوام قليلة واخيرا بعد ان ابتسم لي القدر لاول مرة وتقدم لي شاب وسيم جدا ومتدين جدا تدخلت زوجة ابي وحولت هذه الحلم الجميل الى كابوس بحجة بانها عندما اتزوج ستاتي لتقيم في منزل امي لعتناء بشقائي الذي اكبرهم عمره سبعة عشر سنه كيف لي ان اترك امانه تركتها امي في عنقي بين يدي امراة لاتعرف للحنان شيا وكيف اترك البيت لها وهي تملك بيتها الخاص تركت فكرة الزواج نهايا الا ان يتزوج احد اخوتي للعلم انا عمري عشرين سنه اريد النصيحة من الاخوة ةالاخوات ماذا افعل مع زوجة الاطامعة في منزلنا
.
.
الاخت العزيزة بنت بحري اشتقنا لتعليقاتك المميزة كثيرا
اتمنى ان ارى لك تعليقاً
فانا احببتك دون ان اراك
اتمنى ان تعودي لاسرتك في كابوس
تربية ابوه الزبالة هي اللي عملت فيه كده !
عند قرائتي للقصة تذكرت الحكمة التي تقول (احترس ممن ليس لديه شيئا يفقده )
اعتقد ان زيادة نسبة الجرائم الوحشية في بعض المجتمعات هو القوانين الوضعية التي لا تعاقب المجرم كما يستحق بل جعلت منه مظلوما اكثر من كونه ظالما . لا يوجد افضل من القصاص الذي تصت عليه الشريعة الالهية
اختي رؤى / كان الله في عونك اصبري و احتسبي الأجر عند الله و تأكدي ان دعوة المظلوم مجابة و لو بعد حين .
أختي العزيزة (رؤى)
من السهل التنظير خارج رحى المصائب، الجريح هو من يشعر بمرارة الألم الحقيقية، أما المتعاطفون فيعيشون الدور لبرهة قبل أن يديروا ظهورهم له، في مثل محنتكِ تهتز القيم الإنسانية وتغلب العاطفة المنكسرة على العقل والحكمة… الخيار لكِ ، لكي أن تجعلي من الظروف القاسية سببا حقيقيا في الحياة، وتصنعي من الحرمان العطاء، ومن القهر التسامح، ومن الغضب الإرادة والعزيمة والإصرار… الكثير من الناجحين والملهمين استغلوا طفولتهم البائسة لتحقيق مجد لم يحققه الآخرون ممن كانوا أفضل حالا، وأنصحك بالقراءة منهم وعنهم… ولك الخيار الآخر المر الذي يختاره بعض من تقرأين عنهم في الموقع، لا تجعلي الحقد يعميكِ، ولا الكراهية تطغى على صفاء روحك وحبك للحياة والخير..
كان الله في عونكِ … لا أملك لكِ غير الدعاء… وقلوب الجميع معكِ في محنتكِ …
انا احس بنبض خفي حزين يخفق في كلماتك ربما معاناتي انا تبدو لاشئ مقارنة بك.حقا انا اتعجب كيف لفتاة ان تتحمل كل هذا ولازالت بكامل قواك العقلية.المصيبة ان مجتمعنا يركز على عقوق الوالدين ويتناسى عقوق الابناء.الكلمات تخونني ….بدون تعليق
معظم من نشئوا في فقر وظروف صعبه يتحولوا الي اناس مبدعين وناجحين جدا او وحوش كوحش الوحوش هذا لا وسط . دانييل هذا رغم ما به من شراسه الا ان لديه لا مبالاه وتبلد بضحكه المستمر وسخريته اصبح مثل الحيوان لا يشعر بشئ الا شهواته فقط وهذا لا يردعه سجن كان لابد له الاعدام
شكرا اخي المغربي واخي المجهول احدهم لااحب اتكلم بلماضي لاكن اقسم لكم ان حياتنا كانت كابوس حتى انني كنت اتمنى ان ابقى في المدرسة وان لااعود الى البيت ابدا اذا مر علينا يوم بدون ضرب كان يرهقنا بلاعمال الشاقة التي لايستطيع تحملها اقوى الرجال كحمل الحجارة الثقيلة وحفر واعمال اخرى والدي يعد من الاثرياء جدا ومع ذالك حرمنا من كل شيء سوف اصدمكم لو قلت لكم ماهي مهنة ابي فهو صحفي وشاعر واعلامي مع احترامي لكل صحفين كان سبب بانتحار شقيقتي حرقا التي اطلق عليها النار التي سبب لها انهيار عصبي وزوجها لرجل يكبرها باربعين عام لم يقل قسوة عن والدي مما دفع اختي الى النتحار لنقول غير متعمد للنهاية انا فعلا قوية لانني مازلت اعيش مع قاتل امي واختي منتظرة عدالة السماء فنحن سمحنا على كل شيء
قصة رائعة شكرا …… السبب وراء هذا التسلسل في الجرائم بالنسبة لهذا السفاح هو ابتعاده عن الله لان المتدينين لا يرتكبون هذه الافعال خاصة ضد البراءة
هل تتكلمين بصدق.يا الله لقد صدمت من كلامك انك حقا قوية
العزيزة (رؤى)
صناعة الوحوش من هذا النوع وفق التنشئة الإجتماعية تمر بتوافق ظروف بعينها، قد تختلف وقد تتعدد، لكنها تتفق في نتيجة واحدة وهي غرس رغبات مستميتة متوحشة غالبا ما تترافق مع إشباع جنسي لا ينطفيء ولا يهدأ.. جنون من نوع آخر لكنه متعقل ومدرك .. لا يعني تشابه الظروف يمكن أن ينتج شخصيات متوحشة فهناك عوامل جينية وتجارب قاسية نفسية-جسدية عانت منها تلك الشخصيات في طفولتها البائسة حتى تكون ماهي عليه.. أنصحك بقراءة (حيونة الإنسان) لممدوح عدوان الذي ناقش فيه جوانب متعددة في هذا الموضوع. 🙂
هو مريض نفسي كله غرائز حيوانية
تبا له و لأمثاله