رسائل نصيّة

بقلم : أحدهم – كوكب الأرض
للتواصل : cineva@protonmail.ch

تنفستُ الصعداء وأرجعت ظهري للخلف، أخيراً انتهيتُ من كتابة آخر حرف من التقرير السنوي الذي تأخر عن موعد تسليمه لأكثر من شهر، نحن في شهر أبريل (نيسان) والمفترض ان يكون آخر موعد لتسليم التقرير السنوي نهاية شهر فبراير (شباط) كما هي العادة في كل سنة، وكنت على أحرّ من الجمر كي ارسله للإدارة فقد أخذ من الجهد والوقت الكثير خصوصاً بأن الكل في القسم بين إجازة سنوية وطارئة ومرضية وأمومة.. لكني طمحت بنظرة أخيرة تفادياً لأي هفوات ممكن ان تجلب النقد أو التساؤل، فالإدارة تسعى دوماً أن تظهر بعضاً من كرم ملاحظاتها وتوجيهاتها وهذا أمر تعودنا عليه، لذا ارتأيت أن ارسل الملف غداً خصوصاً بأن الوقت الرسمي انتهى والكل غادر منذ ساعة، وزوجتي الحبيبة وطفلتي الصغيرة حتماً تنتظرا عودتي.

 

***

عند موقف السيارة:

 

أدرت محرك السيارة وانتظرت لبرهة حتى تستيقظ أمعاء السيارة استعداداً للذهاب للبيت.. على المقعد الجانبي كان ملف التقرير قابعاً في انتظار المراجعة الأخيرة في المساء، وكان هاتفي النقال بالقرب منه ينتظر مني أن أرى جديد رسائله خصوصاً أنه ظل طوال اليوم على الوضعية الصامتة وكان ينتظر لمسات أطراف أصابعي التي تعود عليها كل برهة، طاقته المتبقية كانت تعلن عن غيبوبة متوقعة في أية لحظة.. لكن شعور غريب انتابني فجأة وألح علي أن القي نظرة على جديد الرسائل فيه، وقد كنت محقاً، كانت هناك خمس رسائل نصية متتابعة من أخي سالم.. يبدو أن هناك خطب ما، وارتأيت ان اقرأها قبل ان يسقط الجهاز في غيبوبة مفاجئة لأن طاقته شارفت على الانتهاء.

 

***

الرسائل النصية:

 

الرسالة: ٥

المرسل: أخي سالم

وقت الاستلام: ٢:٠٥ ظهراً

نص الرسالة: هل أنت بخير؟ أين أنت؟

 

الرسالة: ٤

المرسل: أخي سالم

وقت الاستلام: ١:٢٥ ظهراً

نص الرسالة: أخي.. كل شيء على ما يرام.. لا تقلق.. فقط اتصل بي الآن.

 

الرسالة: ٣

المرسل: أخي سالم

وقت الاستلام: ١٢:٠٨ ظهراً

نص الرسالة: إنا لله وإنا إليه راجعون.. هل أنت مشغول؟.. اتصل بي فوراً..

 

الرسالة: ٢

المرسل: أخي سالم

وقت الاستلام: ١١:٣٤ صباحاً

نص الرسالة: اسمع.. لا تتهور!!! اتصل بي مباشرة بعد قراءة هذه الرسالة.. زوجتك والطفلة في الطواريء.. وقع حادث مروري أثناء العودة من الحضانة.. أكرر: لا تتهور.. اتصل بي مباشرة.. ضروري.

 

الرسالة: ١

المرسل: أخي سالم

وقت الاستلام: ١١:٠٢ صباحاً

نص الرسالة: ارجو الاتصال بأسرع وقت ممكن.. مصيبة وقعت

 

***

دواسة البنزين

 

لا اعلم كمية جرعة الأدرينالين التي سرت في جسدي، كان قلبي يخفق بشدة وانفاسي تلاحق بعضها.. وعلى عجل اتصلت بأخي لكي اطمئن، وكنت ارجو أن لا يموت الهاتف في يدي بسبب طاقته الضعيفة.. وسمعت أخيراً ذلك الطنين الثقيل على الطرف الآخر..

 

سالم: (طنين الاتصال المتقطع)

أنا: هيا أجب.. بسرعة

 

سالم: (طنين مستمر)

أنا: يا صبر أيوب !!

 

سالم: مرحبا أخ… (وفجأة ينطفئ الجهاز في لحظة مأساوية)

أنا: مرحبا سالم.. ألوو.. ألوووو.. وهل هذا وقته؟!؟

 

وبلا شعور كانت قدمي تدعس على دواسة البنزين، وكانت هواجسي تدعس على قلبي الواجف.. فأنا لا أدري ما الذي حصل بالضبط؟ وكيف؟ وهل الوضع خطير؟ وطفلتي كذلك؟.. لطفك يا إلهي !!

 

كانت حركة المرور سلسة نسبياً، وكنت أنا اتقافز بين المسارات بسرعة واتجاوز المركبات بتهور، هذه القيادة ليست من طبعي، لكنني كنت شخص آخر.. وفجأة وجدت المسار السريع أمامي خالي من السيارات.. انتهزت الفرصة ودعست على دواسة البنزين بلا رحمة.. غدت السيارة كوحش يلتهم الوقت ليصل إلى المشفى.. لكن فجأة تنعطف سيارة صغيرة ساذجة من المسار الآخر لتدخل بلا انتباه ضمن مساري، وكان الوقت قد فات لكي اسيطر على السيارة، ولم يكن بيدي سوى ان انحرف بالسيارة بعيداً عن مؤخرة السيارة المتطفلة.

 

***

حطام:

 

وجدت نفسي بالعرض البطيء اتجه نحو الحواجز الإسمنتية.. ثم كانت بعدها تلك الشقلبات المجنونة والصور المتداخلة وصراخ الإطارات.. رأيت أوراق التقرير السنوي تتطاير حولي داخل كابينة السيارة، والهاتف الميت كان يسبح معي في جو الحدث.. بعدها عم الصمت والظلام.. عندما استيقظت كنت كما لو أنني احلم وعالمي كان هادئا بلا صوت لكن الرؤية كانت واضحة جداً والمظاهر برّاقة.. لم أكن اشعر بجسدي بل كنت كما لو أنني أسبح خارج جسدي.

 

كانت السيارة محطمة على جانب الطريق في وضع مأساوي كالذي كنت أراه في حوادث المرور القاتلة، وكان هناك حشد كبير من الفضوليين في انتظار سيارات الدفاع المدني.. رأيت ذلك الجسد خلف مقود السيارة مهشم، وبقايا كابينة السيارة من الداخل كانت مصطبغة باللون الأحمر القاني.. إحدى الأطراف كانت ملقاة خارج السيارة.. كنت ميتاً تماماً.. وذلك الهاتف كان محطماً هو الآخر لكنه بالمصادفة كان في نفس الموضع الذي وضعته فيه على المقعد الجانبي قبل حدوث هذا كله.

 

***

عن غير قصد:

 

وجدت نفسي فوق الحشود أسبح بلا جسد.. رأيت ما تبقى من أوراق التقرير السنوي مبعثرة عند أقدام الجموع، بعضها كان ملطخ بالدماء .. بعدها وجدت طيفي يهيم في اماكن اعرفها: بيتنا القديم، الأسواق، مقر عملي، مغسلة السيارات، مجالس المعارف، ملعب ترابي كنا نلعب فيه أيام الطفولة، ثم أخيراً وجدت نفسي في البيت.

 

كان الجميع هناك، والكل بين نحيب وعويل.. زوجتي الحزينة كانت معهم هناك، لكن وجودها أسعدني كثيراً.. طفلتي اليتيمة كانت في غرفتها نائمة في سكون.. أبي وأخي سالم كانا في مجلس الرجال وعلامات الأسى كانت ظاهرة على وجه أخي أمام عتاب والدي المكلوم.. عتاب لم افهم فحواه في البداية لكنه كان يحمل تأسف لمزحة سمجة لم نتعود عليها.

 

لم تكن الرسائل سوى مقلب في شهر أبريل (نيسان).. كذبة كانت كفيلة بأن تحطم قلوب الأحبة، ليتني كنت استطيع أن أهوّن عليهم المصاب.

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

49 تعليقات
قطرات
قطرات
5 سنوات

كذبة بيضاء تلونت بقطرات من الدماء
ابدعت اخي ..نتمنى عودتك قريبا

اية خالد
اية خالد
9 سنوات

روعه القصه وطريقه السرد رائعه اظن ان لديك مستقبل زاهر انشاء الله نرا لك كتاب لى القصص

زهرة المدائن
زهرة المدائن
9 سنوات

هي تعلم بأنها مهما تعرفت به مهما أقتربت فهناک دائما حاجز العالم الأفتراضي..
من قال بأن معرفة الأسم نوع العمل.السیارة…ألخ.یسیغیر شئ؟ بالعکس صحیح اننی أعجبت بأسلوبک ککاتب وأنا لاأعلم من تکون؟لکنه الفضول من قادني لحب التعرف بشخصک.أقصد لما التکتم؟؟لن یضرک لو عرفت من أنت؟فمیزة عالم النت وبالأخص کتابیا هو أنک تستطیع أن تکتب مایحلو لک..لن یجبرک أحد ع أن تقول شیئا لاتریده..أعلم أمرا أن کلا له حیاته الخاصة وعالم النت ماهو إلا عالم أخر قد یحمل الصدق الکذب الحقیقة الخداع ‌کل شئ یعود لک…أنا عندما طلبت التعرف بک لم أرسم لنفسي طریق وأنا أعلم أن نهایته الرحیل..لذلک أحببت أن نکون أصدقاء ف عالمنا الأفتراضي.. هل لک صدیق لاتعلم ماهو أسمه؟؟من أین هو؟؟لکن لک کامل الحریة ف أن تحتفظ بأي شئ یخصک.. یبدو أنک تحب أن تکون شخص غامض..أتعلم یبدو أنک محق فموقع کابوس یحتاج ماتخطه أیدینا ولیس لـcv‏ تخصنا .أنا أسفة ع فضولي
حسنا یبدو أنني سأعتاد الأمر..اسمک .أحدهم..الدولة..کوکب الأرض.مع أنني أعلم بأنک من المغرب لقد قرأت تعلیق لک کتبت به کلمة بالزاف..ههههه.

silina blood
silina blood
9 سنوات

احب الناس الغامضون فهم اكثر الأشخاص روعة في هذا الكون كونهم إشخاص يتسللون للقمة بكل غموض انت منهم يا “احدهم”عرفت انك تنتمي إلى الكوكب الغموض والإبداع
شكرا لهذا الموضوع
كل المواضيع التي تكون بقلمك رائعة و إبداعية

نتمني المزيد من المتعة

أحدهم
أحدهم
9 سنوات

(غادة شايق)
تحياتي لك أيضا .. كل عام وانتي والأهل بخير مقدما. 🙂

(صفاء)
بخصوص الاسم: سالم يتناسب مع جو القصة في كونها تتحدث عن مأساة الحوادث المرورية.
بخصوص من أكون: تعلمت بأن الاصدقاء في العالم الافتراضي يجب يبقوا على مسافة آمنة من تبعات تداخل لا طائل منه مع العالم الواقعي لقناعات عديدة.. ليس مهماً من يكون اسمي او بلدي او لون مخدة نومي أو نوع سيارتي أو مستواي الدراسي، فلن يزيد ذلك في معرفة من نكون في الحقيقة.. نحن نميل إلى تأطير الناس ضمن قوالب مسبقة نضعهم فيها، وقد تكون انطباعاتنا مغلوطة وقد لا نكون على حقيقتنا حتى لو كانت القوالب والمظاهر براقة.. من الجيد ان نتجول كأشباح هائمة وحالمة على الواقع الافتراضي لا أن نعيش فيه أو أن نقرضه بعضاً من واقعنا الحقيقي. سعيد بوجودك في حدود الموقع حتى يكتب لنا الرحيل. 🙂

(ميوكو) + (غنى) + (والآخرون)
شكراً لمروركم وتفاعلكم.

غنى
غنى
9 سنوات

حقا انا ابكي …

ميوكو
ميوكو
9 سنوات

قصتك راااائعة ماشاء الله وسردك اروع
حتى انني اندمجت معها تماما
احييك على هاته الموهبة اوني شان

زهرة المدائن
زهرة المدائن
9 سنوات

عودة رائعة انتظرتها بفارغ الصبر لکاتبي المفضل…سلمت یداک..کالعادة نفس النمط ونفس القوة…اعجبتنی مع أننی احمل ذکریات سیئة لأسم أخ بطل القصةش..ألم تجد اسما أخر..ههههه.. من أنت؟؟؟؟
لقد حاولت أن أتعرف بک لکن یبدو أنک متکتم فیما یخص شخصک..لذلک سیکفینی أن أقرأ لک وأن أقرأ نصائحک وتعلیقاتک لکاتبی القصص…قلم رائع وکاتب اروع
تحیاتی واحترامی لک

غاده شايق
غاده شايق
9 سنوات

أخي أحدهم من كوكب الأرض
شكرا لحُسن إستقبالك .. شكرا للسؤال الجميع بخير والحمدلله ، رسائلك في قصتك تلك ذكرتني بحمدان الجسمي ، لقد ذكر قصة حزينة في احدى تعليقاته عندما أخبروه بمرض والده ووفاته
تحيااااااتي لك دوما والى الأمام .

أحدهم
أحدهم
9 سنوات

(غادة شايق)
وأخيراً أقرأ لك تعليق بعد طول غياب.. وأنا سعيد بذلك حقاً 🙂
لم كل هذا الغياب يا أختي؟ اتمنى ان تكوني أنتي والعائلة الكريمة بألف خير.
لا تحرمي الموقع من طلاتك البهية.. سعيد بقراءة تعليقك وسعيد بأن القصة اعجبتك 🙂

(الجميع)
أشكر لكم مروركم وتفاعلكم.

غاده شايق
غاده شايق
9 سنوات

أخي أحدهم من كوكب الأرض
سلاااامي لك ..
قصة رائعة كعادتك .. دائما تتفنن في الوصف الدقيق الذي يجعلنا نتخيل الأحداث وكأننا في موقع الحدث ، حزنت كثيرا من المفآجأة بأنها دعابة سمجة .
تحيااااااااااتي

واحد من البشر ؟
واحد من البشر ؟
9 سنوات

تفتقر القصة للذكاء!

حمزة عتيق - مدير التحرير -
حمزة عتيق - مدير التحرير -
9 سنوات

شكراً لسؤالك عزيزي أحدهم .. الحمد لله كل الأمور بخير و على ما يرام .. بالنسبة لاختفائي فهي الظروف يا صديقي .. أتمنى أن أراك دائما بخير و صحة و عافية .. تحياتي لك ..

هبــــــــــة
هبــــــــــة
9 سنوات

قصة رائعة لا ادري ماذا اقول
رغم انها قصيرة الا انها ذات معنى و عبرة و رسالة سامية
لا يجب المزح في هذه الاشياء فمزحة صغيرة قد تؤدي الى مصيبة كبيرة

سلمت يداك “أحدهم”

الشيهانة
الشيهانة
9 سنوات

رائعة قصيرة وفحواها معبر ويحمل رسالة احسنت

أحدهم
أحدهم
9 سنوات

(نوار)
سعيد بمرورك وأوافقك الرأي.. سأحاول ان اكتب شيئاً قريباً لكنه ربما لا يتناسب مع شروط النشر.. لكم الخيار بقبوله أو رفضه.. ما أريده هو ان ابرّ بوعدي لكتابة قصة لم أكملها وكان هناك طلب من بعض الأخوة في كابوس لكتابتها وإرسالها إليكم.. الرفض هو خيار مناسب جداً اذا رأيتهم أنها ستثير جدل لا داعي منه.

(ميرنا)
حسناً واعتذر 🙂

(الكورية أكسو، هيرلين، أسيرة، عماد، مجيب والجميع)
شكراً لمروركم 🙂

4roro4
4roro4
9 سنوات

احدهم
العفو
بالمناسبة
ميرنا وليس ميرينا ^_^

نوار - محررة -
نوار - محررة -
9 سنوات

قصة رائعة و اعذرني إن علقت عليها متأخرة فقد انشغلت بالرد على أسئلة القراء و كذلك بالتحرير لكن تعليقي على القصة كان جاهزاً حتى قبل أن تنشر و نسيت إرساله .

عندما نريد إيصال فكرة معينة إلى القارئ فخير الكلام ما قل و دل ، أقصد انك أحسنت صنعاً عندما جعلت القصة قصيرة لأنها لا تحتمل أحداثاً أكثر .

تحياتي لك و أرجو أن تفرج عن الأجزاء الباقية من سلسلة غريب الطعام أم أنك تنتظر رمضان المقبل حتى تفتح شهيتنا على الأكل;-)

أحدهم
أحدهم
9 سنوات

(صوت الأحزان)
زوجة بطل القصة وابنته بخير، لكن هو الله يرحمه.

(حمزة)
سعيد بمرورك صديقي، وسعيد ان أقرأ لك تعليق بعد طول غياب (أو صمت).. قلما أرى تعليقات لك على الموقع، كيف هي النتائج؟ وكيف الآتي؟ اتمنى لك التوفيق. 🙂

(ميرينا)
اشكر لك تعاطفك 🙂

(عزف)
أشكر لك دعوتك الصادقة 🙂

(جمال مصطفي)
أشم رائحة مميزة لشيء لم اقصده.. المعرفة تأتي مع المطالعة يا صديقي، لكن المعرفة وحدها لا تكفي لكي تصنع شيئا مميزا، فالإبداع موهبة والقليلون هم مبدعون .. ولا أزعم أني أملك شيئا منه.. تستطيع ان تكتب الشعر اذا تعلمت قواعده واطلعت على التجارب، لكن إن لم تكن موهوب فيه فلن تكتب شعراً مميزا.

مثلما تعلم مسبقا هو إنك اذا أردت ان تكتب دراما ناجحة فعليك ان تركز تفكيرك على عنصرين: (الاختلاف والصراع) عند البحث عن فكرة لقصة، فالقصة التي تنجح في خلق شخصيات متناقضة أو مختلفة وتنجح في خلق حبكة الصراع الملائم بينها ضمن قالب معين هي قصة ناجحة: صراع بين الأشرار والأخيار مثلاً او الجيش والأعداء أو البشر والزومبي أو البشر وصراعهم مع وباء معين أو حيوان مفترس أو خوف من أي نوع.

معظم قصص الأفلام الناجحة تركز على هذا النوع من الدراما.. لكن لا يعني مجرد المعرفة بهذا أن الشخص يملك موهبة ابتكار الأفكار بالضرورة، وأنا اعرف قدر نفسي ولا ازكيها. اكتمال عناصر القصة لا يضمن نجاحها. المعرفة وحدها لا تكفي.. ربما انت هو الموهوب، اكتشف نفسك. 🙂

(روكسانا، عاشقة، ضوء، زهراء، عابر، إنسان، كينچ، ريان، سيف، هابي هاكز والجميع)
اشكر لكم تفاعلكم مرة أخرى. 🙂

زر الذهاب إلى الأعلى