سحر المرايا .. ماري الدموية
خلال السنوات القليلة المنصرمة كتبنا العديد من قصص الأشباح، وغالبا ما كان القراء يتساءلون في نهاية كل قصة عن حقيقية وجود الأشباح، ثم يحتدم بينهم الجدل، ما بين مؤمن ورافض لوجودها، وما بين من يقول بأنها نوع من أنواع الجن أو القرين.
غير أن قصتنا لهذا اليوم تختلف عن جميع ما كتبناه ورويناه، فشبحنا لهذا اليوم متاح للجميع وسهل التحضير!، يمكن لأي شخص في العالم أن يتأكد من وجوده ويتواصل معه بسهولة .. نعم عزيزي القارئ .. أنت أيضا تستطيع تحضيره، فهو يعمل بدوام كامل على مدار الساعة ويلبي النداء أسرع من الهاتف النقال.
كل ما تحتاجه للتواصل مع هذا الشبح “العمومي” يتلخص في شمعة .. ومرآة من الحجم الكبير .. يفضل أن تكون مرآة حمام، لكن إذا كان حمامكم من دون مرآة كبيرة فلا بأس في استعمال أية مرآة في المنزل.
وإذا لم تكن تمتلك الشجاعة الكافية للقيام بالأمر لوحدك فلا بأس من القيام بذلك برفقة بعض أصدقاءك.
|
طقوس تحضير شبح ماري الدموية .. أنظر ماذا حدث للفتاة .. |
الأمر في غاية البساطة .. قف مباشرة أمام المرآة ثم أشعل الشمعة وضعها إلى جانبك. والآن قم بإطفاء جميع الأنوار .. حدق جيدا نحو صورتك المنعكسة في المرآة ثم ردد مع نفسك بصوت مسموع .. بلّادي ميري (Bloody mary) .. رددها بهدوء وثبات وبدون تعجل .. كرر الأمر ثلاثة عشر مرة .. وعند المرة الأخيرة أضف عبارة .. “لقد قمت بقتل طفلكِ”.
طيب ماذا سيحدث الآن؟ ..
هناك احتمالين ..
الأول أنه لن يحدث أي شيء .. وهذا في الحقيقة هو أفضل ما يمكن أن يحدث.
![]() |
|
ماري الدموية تعشق أقتلاع العيون |
أما الاحتمال الثاني فهو ظهور الشبح فعلا داخل المرآة .. سترى في البداية ضبابا أخضر خفيف سرعان ما ينجلي عن وجه كالح شرير .. أنها ماري الدموية .. لقد لبت ندائك .. شبيك لبيك ..
عليك الآن أن تتمالك نفسك .. لا تدع الرعب يجمد أوصالك .. أهرب كالغزال .. قبل أن تمتد مخالبها الحادة نحوك لتقتلع عينيك من محجريهما بلمح البصر، أو قد تنحرك كالخروف ثم تمتص دمك حتى آخر قطرة، وفي أحسن الأحوال ستقوم بسحبك معها إلى داخل المرآة ولن يراك أحد بعهدها، ستبقى حبيسا معها إلى الأبد.
هل هذه حقيقة أم مجرد خرافة؟ .. لا ادري .. لماذا لا تجرب بنفسك وتخبرنا بالنتيجة.
من هي ماري الدموية؟
التواصل مع ماري واستدعائها أمر بسيط وسهل كما شرحنا أنفا، لكن على العكس من ذلك فأن معرفة هويتها الحقيقية هو أمر في غاية الصعوبة، فهناك العديد من القصص التي تدور حول المرأة الكامنة وراء شخصية ماري الدموية، والتي تعرف أيضا بأسم ماري روث، لكن في زحمة تلك القصص ضاعت الحقيقة و أندرس أثرها تماما. أقدم تلك القصص تعود بنا إلى الوراء عدة قرون، إلى ساحرة شمطاء تدعى ماري كانت تعيش بمفردها في كوخ صغير يقع داخل غابة كبيرة موحشة تمتد بالقرب من إحدى القرى الريفية الوادعة. كانت عجوزا طاعنة في السن تملئ التجاعيد وجهها وقد انحنى ظهرها وتقوس تحت وطأة السنين، لكنها كانت نشطة جدا قياسا بمظهرها العجوز، كانت تسير بسرعة وخفة عجيبة تحت ظلال الغابة الكثيفة وهي ترتدي ثوبا أسود طويل، ما كانت العين لتميزها بسهولة لولا عيناها الكبيرتان اللتان كانتا تبرقان خبثا ولؤما.
![]() |
|
لا احد يعلم ماذا كانت تفعل في كوخها |
لا أحد يعلم ماذا كانت الساحرة العجوز تفعل بمفردها داخل كوخها المنعزل، الناس ظنوا بأنها مشغولة في تحضير بعض الوصفات السحرية، فالروائح الغريبة كانت تنبعث عن كوخها باستمرار ولم تكن مدخنتها تتوقف أبدا عن نفث الدخان. وبالرغم من خوف القرويون منها إلا أنهم كانوا يقصدون كوخها من حين لآخر لمقايضة حبوبهم وحيواناتهم بالأعشاب والعقاقير التي كانت الساحرة تصنعها، وباستثناء تلك المرات القليلة فأن القرويون عموما كانوا يتجنبون المرور بكوخها. كانوا يخشون أن تصيبهم منها لعنة شريرة تدمر محاصيلهم وتقتل حيواناتهم وتؤدي إلى مرض أطفالهم. كانوا يفضلون أن تبقى الساحرة بعيدة عن قريتهم الجميلة المسالمة.
لكن هدوء وسلام القرية تعكر في أحد الأيام بعد اختفاء فتاة صغيرة من كوخ والديها، استيقظوا صباحا ولم يجدوها في فراشها، وباءت بالفشل جميع الجهود للعثور عليها. وليت الأمر انتهى عند هذا الحد، فخلال الأسابيع القليلة التالية اختفت فتيات أخريات بنفس الطرز الغامض. ومن شدة لهفة الأهالي على بناتهم تجرأ بعضهم على الذهاب إلى الغابة ودق باب كوخ الساحرة العجوز لسؤالها عن مصير الفتيات المفقودات. لكن الساحرة قالت بأنها لم تر أي من الفتيات وأنكرت أي علاقة لها باختفائهن.
وبالرغم من أن الأهالي كانوا يرتابون في الساحرة لكنهم لم يستطيعوا اتهامها من دون دليل، بيد أن شكوكهم زادت بعدما لاحظوا التغير المدهش الذي طرأ على شكل الساحرة وهيئتها، فقد أصبحت أكثر نضارة وشبابا عن ذي قبل كأن السنين قد عادت بها إلى الوراء.
مسلسل اختفاء الفتيات أستمر يقض مضاجع القرويين ويثير الرعب في نفوسهن إلى درجة أن بعض الإباء راحوا يقيدون بناتهم ليلا لئلا يختفين تحت جنح الظلام. وأستمر الحال على هذا المنوال حتى حلت تلك الليلة المرعبة التي انكشف فيها الغموض وتجلت فيها الحقيقة. حدث ذلك في إحدى الليالي المقمرة. جميع السكان كانوا يغطون في نوم عميق في تلك الليلة باستثناء زوجة احد القرويين التي منعها وجع أضراسها من النوم فجلست تحاول تسكين ألمها ببعض الأعشاب الطبية، وبينما هي في تلك الحال إذ شاهدت ابنتها الصغيرة وهي تنهض من فراشها فجأة ثم تمضي نحو باب الكوخ فتفتحه وتسير مبتعدة باتجاه الغابة المظلمة. الأم المرعوبة صرخت على ابنتها ونادتها عدة مرات، لكن الفتاة لم تلتفت إليها واستمرت بالسير نحو الغابة.
صراخ الأم أيقظ الأب والجيران الذين هرعوا جميعا لردع الفتاة عن المضي نحو الغابة. العجيب أنه بالرغم من صغر سن الفتاة وهزال جسدها إلا أن الرجال واجهوا صعوبة كبيرة في السيطرة عليها وإخضاعها، إذ بدت وكأنها تسير من دون وعي وإدراك، كأنها منومة أو مخدرة، شخص ما كان يسيطر على عقلها ويدفعها للسير في اتجاه واحد لا تحيد عنه.
في هذه الأثناء صرخ أحد القرويين فجأة وأشار بيده نحو الغابة، فألتفت الجميع نحو الجهة التي أشار إليها الرجل ليشاهدوا الساحرة العجوز وهي تقف بالقرب من جذع شجرة جوز ضخمة عند أطراف الغابة، كان جسدها محاطا بهالة خضراء عجيبة، وكانت تتمايل جيئة وذهابا وهي تردد تعاويذها السحرية وقد أمسكت بيدها عصا طويلة أشارت بطرفها نحو كوخ الفتاة الصغيرة التي كان القرويون يحاولون الإمساك بها.
القرويون صرخوا على الساحرة وطاردوها فهربت حين أحست باقترابهم منها، وما أن فرت الساحرة من مكانها حتى استعادت الفتاة الصغيرة وعيها كأنها استيقظت من النوم للتو. فأيقن القرويون بأن ما أصاب الفتاة كان بفعل الساحرة، وتأكدوا بأنها هي التي قامت بخطف بناتهم، وفي سورة غضبهم العارمة هجموا على كوخها المخيف في الغابة، في الداخل كانت هناك قدور كبيرة تغلي بمواد غريبة، وعلى الطاولات تناثرت أشلاء الكثير من الحيوانات .. قطط ..كلاب .. ضفادع .. وكانت هناك الكثير من الأواني الزجاجية المليئة بالسوائل الملونة وأوراق وجذور الأعشاب والنباتات البرية. أما القبو أسفل الكوخ فقد كان الأكثر رعبا، فجدرانه كانت مضرجة بالدماء وفي زواياه المظلمة تكومت بعض الجماجم والعظام بشرية، وتحت أرضيته الخشبية عثر القرويون على جثث فتياتهم المفقودات. تبين لهم بأن الساحرة قامت بقتلهن من أجل استخدام دمائهن في تحضير وصفات سحرية تعيد إليها حيويتها وشبابها.
![]() |
|
أحرقوا الساحرة بالنار |
الأهالي الغاضبين ألقوا القبض على الساحرة وحملوها معهم نحو القرية حيث شيدوا محرقة كبيرة قيدوا الساحرة إلى عمود طويل في وسطها وأشعلوا النار في الحطب. وما أن ارتفعت ألسنة اللهب حتى راحت الساحرة العجوز تتمتم بكلمات غير مفهومة ولاحظ القرويون ظهور أشباح سوداء مخيفة راحت تحوم وتزعق بجنون فوق رأس الساحرة التي استمرت في ترديد تعاويذها الغامضة حتى اقتربت النار منها وتعلقت بأذيالها، عندها نظرت الساحرة إلى القرويين بعيون يتطاير منها الشرر ثم ألقت عليهم لعنتها الأخيرة، وهي لعنة سوداء أطلق القرويون عليها أسم “انتقام الساحرة”، وبحسب تلك اللعنة فأن أية فتاة تجرؤ على ترديد أسم الساحرة أمام المرآة ستتعرض لعقاب مروع على يد روح شريرة سخرتها الساحرة من أجل الانتقام لمقتلها. ومنذ ذلك الحين ظهرت لعنة ماري الدموية إلى الوجود.
هذه القصة تعد من أشهر القصص التي تناولت الشخصية الأصلية لماري الدموية، وقد ساهمت كثيرا في شهرة الخرافة حين نشرتها كاتبة أمريكية ضمن مجموعة من القصص عام 1978، لكنها لم تكن الوحيدة، فهناك قصص أخرى .. أحداها تزعم بأن ماري كانت في واقع الأمر فتاة ارستقراطية حسناء تعيش في قصر كبير مع والديها الثريين والكثير من الحشم والخدم. كانت قاسية ومتعجرفة وشديدة الغرور بجمالها، تمضي الساعات الطوال وهي تقف أمام المرآة تتمعن في تناسق وروعة وجهها وقوامها.
![]() |
|
لم تتحمل رؤية وجهها المشوه في المرآة |
لكن تشاء الأقدار أن تتعرض ماري لحادث مروع يؤدي إلى تشوه وجهها المليح. ولشدة خوفهم وإشفاقهم عليها أخفى والديها جميع المرايا الموجودة في القصر لكي لا تستطيع ماري رؤية وجهها المشوه في المرآة فتصدم وتفقد رشدها. لكن ماري لم تستطع مقاومة إغراء النظر إلى وجهها طويلا، فتسللت في إحدى الليالي إلى حمام يقع في أحد أجنحة القصر المتروكة حيث كانت هناك مرآة كبيرة نسي أهلها أن يرفعوها، هناك شاهدت ماري ما أصاب وجهها الجميل من خراب ودمار، ولشدة حزنها وصدمتها فقد سقطت ميتة، ويقال بأن روحها الحزينة قفزت إلى داخل المرآة لتبحث عن صورتها القديمة الجميلة، ومنذ ذلك الحين أخذت تظهر في كل مرة يجرؤ شخص ما على نطق أسمها أمام المرآة، تظهر لكي تنتزع روحه وتسحبها معها إلى داخل المرآة.
هناك قصة ثالثة تزعم بأن الفتاة التي تحولت لاحقا إلى ماري الدموية كانت تعيش في بلدة جاكسون الأمريكية قبل أكثر من مئة عام، أسمها الحقيقي هو ماري روث. كانت فتاة جميلة وذكية تعثرت في أحد الأيام بينما كانت تهبط السلم مسرعة من غرفتها في الطابق العلوي فأصيب رأسها إصابة بالغة دخلت على أثرها في غيبوبة عميقة. ولأن الطب في ذلك الزمان لم يكن متطورا كما هو اليوم، ولم يكن لدى الأطباء الدراية الكافية التي تمكنهم من التفريق بين الموت والغيبوبة الطويلة (Coma ) ، لذلك أخطئوا في تشخيص حالة ماري وظنوا بأنها ميتة فقامت عائلتها بدفنها وهي حية.
![]() |
|
دفنوها وهي حية .. |
وخلال الأيام التالية لدفنها أخذت ماري تظهر في أحلام أمها، تصرخ وتتوسل لكي يخرجوها من القبر. لكن أحدا لم يأخذ تلك الأحلام على محمل الجد وظن الجميع بأن الأم تهذي وتهلوس بسبب حزنها العميق على خسارة ابنتها. لكن تكرار الحلم في كل ليلة جعل الأم تصر على نبش قبر أبنتها للتأكد من حقيقة موتها، وتحت هذا الإصرار تم فتح القبر. وقد صدم الجميع لما شاهدوه في الداخل، كانت هناك شقوق وثقوب على سطح الغطاء الخشبي للتابوت، ومن تلك الثقوب ظهرت أصابع ماري الصغيرة وقد تخضبت بالدماء وتكسرت أظافرها. فالبنت المسكينة استعادت وعيها بعد أن دفنوها بفترة قصيرة لتجد نفسها حبيسة التابوت، فحاولت بكل قواها أن تكسر الغطاء الخشبي لكي تخرج لكنها لم تفلح في فتحه وظلت حبيسة القبر لعدة ليال حتى ماتت أخيرا من الرعب والعطش والجوع. ويقال بأن أي شخص ينادي بأسم تلك الفتاة أمام المرآة ما بين 3 إلى 100 مرة فأنها ستظهر لتنفث غضبها عليه، سيراها على شكل فتاة غاضبة وممزقة الثياب تنزل سلما عاليا وهي تمسك بسكينة كبيرة في يدها، ستنزل على مهل لتحز عنق الشخص الذي طلبها، والطريقة الوحيدة للنجاة منها هي بإطفاء الشموع بسرعة لكي يغرق المكان بالظلام فلا تتمكن الفتاة من رؤية ضحيتها.
تجارب واقعية
خلال بحثي عن مصادر لهذا المقال وقعت على العديد من القصص التي يزعم أصحابها بأنهم مروا بتجارب مروعة مع شبح ماري الدموية، فقررت أن أقدم لكم عينتين من تلك التجارب.
القصة الأولى هي لفتاة تدعى سوزي .. والتي تقول عن تجربتها ما يلي :
|
تجارب واقعية .. أنظر ماذا حدث لهذه الفتاة .. |
حين كنت في التاسعة من عمري ذهبت إلى حفلة عيد ميلاد لإحدى صديقاتي في المدرسة. كنا حوالي عشرة فتيات حضرنا إلى تلك الحفلة التي أقامها والدا صديقتي لأبنتهم. وبعد أن لعبنا وتناولنا الطعام صعدنا جميعا لرؤية حجرة صديقي. كانت الساعة قد قاربت العاشرة ليلا حين جلسنا جميعنا في حجرتها الجميلة ورحنا نقص على بعضنا قصص الأشباح والبيوت المسكونة، ثم اقترحت إحدى الفتيات أن نلعب لعبة ماري ورث، وهي فتاة ماتت منذ زمن بعيد ويقال بأن روحها بقيت حبيسة المرآة. وهكذا فقد قمنا بإطفاء جميع الأنوار في الحجرة ثم تجمعنا حول مرآة كبيرة ورحنا نردد معا : “ماري ورث .. ماري ورث .. أنا أؤمن بكِ يا ماري ورث”.
رددنا هذه العبارة عدة مرات، وعند المرة السابعة أرتفع فجأة صراخ إحدى الفتيات التي كانت تقف في المقدمة، أخذت تصرخ وتبكي بشكل هستيري وتحاول دفعنا إلى الوراء، كان صراخها عاليا ومخيفا إلى درجة أن والدة صديقتي هرعت إلى الحجرة التي كنا فيها وأشعلت جميع الأنوار بسرعة. كنا جميعا نرتجف من الخوف، وعلى الأرض أمام المرآة مباشرة تكومت الفتاة التي كانت تصرخ، سألتها والدة صديقتي عن سبب صراخها، لكن الفتاة لم تجب وظلت ممددة على الأرض من دون حراك، فرفعتها والدة صديقتي عن الأرض لترى ما بها، وما أن فعلت ذلك حتى صرخنا جميعنا من الرعب، كان الدم يغطي وجهها، وكانت هناك جروح غائرة على جبهتها ووجنتيها ورقبتها، كأن أحدا ما حاول تمزيق وجهها بأظافره .. كان ذلك منظرا مرعبا لن أنساه ما حييت.
القصة الثانية يرويها رجل في الأربعين من عمره يدعى مارك .. يقول :
قبل سنوات طويلة، حين كنت مراهقا في الثالثة أو الرابعة عشر من عمري، كان لدي صديق في مثل سني يدعى جو، كان منزلهم يقع قبالة منزلنا تماما، كنا صديقين مقربين نلازم بعضنا طوال اليوم ولا نفترق إلا من أجل النوم أو الذهاب إلى المدرسة. وفي إحدى الليالي حدثني جو عن خرافة سمعها من زملائه في المدرسة عن شبح امرأة تظهر في المرآة، قال بأنها تدعى ماري الدموية. وكما هو الحال مع معظم المراهقين فقد تباهينا أنا وجو كذبا بعدم الخوف من ماري الدموية، حتى أن جو قال ضاحكا بأنه سيبصق عليها لو ظهرت في مرآته. ثم أقترح علي أن نذهب إلى منزلهم لنقوم بتحضير شبحها في حمامهم الذي توجد فيه مرآة كبيرة.
وبالرغم من إدعائي الشجاعة أمام جو، إلا أني بصراحة كنت أرتعد خوفا من الداخل، فحاولت التملص من دعوته متحججا بأن الأشباح لا تظهر أمام أكثر من شخص واحد، واقترحت عليه أن يقوم كل منا بتحضيرها بمفرده. وهكذا تعاهدنا تلك الليلة على أن يقوم كل منا بتحضير الشبح على حدة في حمام منزله.
ولا أخفيكم سرا بأني شعرت برعب شديد منعني من القيام بما عاهدت صديقي جو عليه، بل لم أجرؤ على دخول الحمام أصلا في تلك الليلة من شدة خوفي، وبقيت أتقلب على فراشي حتى ساعة متأخرة من الليل، كلما أغمضت عيني كنت أتخيل ماري الدموية وهي تقف بجوار سريري تحمل بيدها سكينا كبيرا تحاول ذبحي بواسطته، فكنت أنتفض مذعورا وأنا أرتجف.
![]() |
|
ماذا حدث لجو في الحمام .. |
وبينما أنا أكابد ما أكابده من الرعب والهلع في حجرتي الصغيرة، إذا بصرخة مدوية تمزق سكون الليل، كان الصوت قادما من منزل صديقي جو فنزلت لأرى ما يحدث. كان أبي وأمي وأخوتي والكثير من الجيران قد سبقوني إلى الشارع، كانوا يقفون في فناء منزل جو، تعجبت لرؤية والدتي تبكي مع بعض النسوة، فيما راح الرجال يهزون رؤوسهم أسفا. وحين سألت أحد المجتمعين عن ما يجري أجابني بنبرة حزينة : لقد مات جو.
كان ذلك أفظع رد سمعته في حياتي، لازال يدوي في أذني إلى اليوم، لكنه لم يكن سوى مقدمة للرعب الحقيقي الذي سأسمعه لاحقا. فقد علمت بأن جو عاد إلى منزله بعد أن افترقنا تلك الليلة فأخذ شمعة وتوجه بها إلى الحمام عند حوالي منتصف الليل، وبعد فترة قصيرة سمع أهله صراخه وهو يطلب المساعدة من داخل الحمام، لكنهم لم يستطيعوا الوصول إليه لأن باب الحمام كان مقفلا من الداخل، وبعد عدة محاولات تمكن أبوه من كسر باب الحمام، في الداخل كان جو ممددا على الأرض بلا حراك، كان مذبوحا من الوريد إلى الوريد ودماءه تغطي أرضية الحمام، أما رأسه المقطوع فكان يقبع في المغسلة تحت مرآة الحمام مباشرة، والى جواره كانت هناك شمعة ما تزال مشتعلة.
موت جو ظل لغزا محيرا بالنسبة للجميع، الشرطة قيدت القضية ضد مجهول، أما الناس فقد ظنوا بأنه انتحر، لكن أنا وحدي كنت أعرف حقيقة ما جرى في تلك الليلة المشئومة، وهو سر ما زال يؤرقني ويقض مضجعي بعد كل تلك السنين.
ماري الدموية تاريخيا
![]() |
|
ماري الأولى .. الدموية .. ملكة انجلترا |
بعيدا عن الخرافات والأساطير يخبرنا التاريخ بأن المرأة الوحيدة التي عرفت واشتهرت بأسم “ماري الدموية” هي ماري تيودور ابنة الملك هنري الثامن وزوجته الأولى كاترين الأرجوانية. ولدت عام 1514 واعتلت العرش عام 1553 تحت أسم الملكة ماري الأولى (Mary I of England ) وذلك بعد موت شقيقها الأصغر الملك ادوارد السادس.
حياة الملكة ماري لم تكن سعيدة، فقد عانت كثيرا في طفولتها وشبابها. عانت وهي ترى سعي والدها الحثيث لإبطال زواجه من أمها، وعانت لرؤية أمها وهي تصارع بكل ما أوتيت من قوة للحفاظ على كرامتها كملكة قبل أن يتم إرسالها إلى قلعة كمبلتون الموحشة لتموت هناك وحيدة بينما كان زوجها الملك هنري يحتفل بزواجه من عشيقته آن بولين.
ماري عانت لسنوات طويلة من جفاء والدها الملك الذي حرمها من وراثة العرش، وعانت أيضا بسبب إيمانها الكاثوليكي الذي أصبح بين ليلة وضحاها مذموما منبوذا من قبل الملك والبلاط والدولة، وعانت أكثر في الحفاظ على إيمانها بالرغم من كل الضغوطات التي مورست عليها من قبل والدها وشقيقها لحملها على التحول إلى البروتستانتية.
حتى في زواجها لم تكن ماري سعيدة، أحبت زوجها الملك فيليب الأسباني بكل جوارحها فيما لم يكن هو سوى طامع في عرشها، وتلهفت لإنجاب وريث للعرش منه إلى درجة أنها تحولت إلى مثار سخرية وتندر الناس بعد أن انتفخت بطنها عدة مرات ثم تبين لاحقا بأنه مجرد حمل كاذب. وأخيرا عانت على فراش الموت وهي ترى عرشها يذهب رغما عن أنفها إلى أختها الغير شقيقة إليزابيث البروتستانتية التي عرفت لاحقا بأسم الملكة إليزابيث الأولى وكانت واحدة من أعظم الذين اعتلوا العرش الانجليزي.
هذه هي حياة ماري الأولى ملكة انجلترا … من قال أن حياة الملوك سعيدة؟!.
![]() |
|
ماري الأولى .. ملكة اسكتلندا |
لكن الملكة ماري الأولى لم تكن ملاكا بالرغم من معاناتها والظلم الذي وقع عليها، فقد تسببت هي أيضا بمعاناة وموت الكثير من الناس بسبب تعصبها الديني وسعيها المحموم لإعادة شعبها إلى جادة الكاثوليكية وطاعة بابا روما، فنصبت المحارق والمشانق للبروتستانت في أرجاء البلاد، سجنت وعذبت وشنقت وأحرقت المئات منهم خلال عهدها القصير الذي أمتد لخمسة أعوام فقط، لم يسلم منها حتى النبلاء ورجال الدين، ولهذا أطلق الناس عليها أسم ماري الدموية. ولهذا السبب أيضا يحاول البعض أن يربطوا بينها وبين خرافة ماري الدموية.
الجدير بالذكر أنه هناك ملكة أخرى تدعى ماري حاول الناس ربطها بالخرافة أيضا، وهي ماري ستيوارت التي تعرف بأسم ماري الأولى ملكة الاسكتلنديين (Mary, Queen of Scots )، والتي اعتلت العرش الاسكتلندي لفترة قصيرة خلال القرن السادس عشر، ولم تكن تقل تعاسة عن قريبتها ماري الانجليزية، وانتهت حياتها بحد السيف في عام 1587 في عهد الملكة إليزابيث الأولى.
أصل الخرافة .. سحر المرايا
بحسب الباحثين والمختصين بالتراث والفلكلور فأن خرافة ماري الدموية هي من الخرافات الحديثة التي لم تظهر إلى الوجود إلا خلال العقود القليلة المتأخرة، ربما في ستينات القرن المنصرم، وبلغت ذروة شعبيتها خلال السبعينات، أما قبل ذلك فلا يوجد أي ذكر للخرافة، ولا يوجد أيضا ما يؤكد حقيقة القصص التي تربط ما بين نشأة الخرافة وبين ساحرة تدعى ماري أو فتاة تدعى ماري روث، وليس هناك صلة واضحة بين الخرافة وماري الأولى ملكة انجلترا. غير أن حداثة الخرافة لا تعني عدم ارتباطها بأحداث وقصص وخرافات موغلة في القدم تتشابه في بعض جزئياتها مع خرافة ماري الدموية. فلنأخذ مثلا سيرة حياة الكونتيسة إليزابيث باثوري (Elizabeth Bathory ) تلك الأرستقراطية الحسناء التي كانت تقضي ساعات طويلة كل يوم أمام مرآتها تحدق بزهو وخيلاء إلى جمال وروعة صورتها. ثم فجأة تحول ذلك الجلوس أمام المرآة إلى كابوس مزعج حين جاوزت سن الأربعين، أفزعها حقيقة تقدمها في العمر، وأرعبتها التجاعيد التي بدأت تغزو وجهها الجميل. ومن أجل التغلب على تلك التجاعيد والخطوط اللعينة بدأت الكونتيسة المجنونة باستدراج الفتيات الشابات إلى قلعتها لكي تقتلهن وتستحم بدمائهن. فقد آمنت بأن الدم سيعيد إليها شبابها وأجهزت في سبيل ذلك على أكثر من ستمائة فتاة. ويقال بأن روح الكونتيسة ظلت حبيسة المرآة بعد موتها، واستمرت في قتل الفتيات والاستحمام بدمائهن، لكن هذه المرة تحت أسم ماري الدموية.
![]() |
|
المرآة الباكية .. تبحث عن ارواح اطفالها .. |
في الفلكلور المكسيكي نجد خرافة النائحة أو المرأة الباكية (La Llorona ) التي تروي قصة امرأة متزوجة أسمها ماريا أقدمت على قتل أطفالها الصغار عن طريق إغراقهم في النهر وذلك من أجل أن تفر مع عشيقها، لكن عشيقها هجرها بعد أن أشمئز من فعلتها الحقيرة. مما دفع ماريا إلى الانتحار. وبحسب الأسطورة فأن روح ماريا منعت من دخول ملكوت السماء ما لم تجلب معها أرواح أطفالها الذين قتلتهم، ومنذ ذلك الحين أخذت روحها الشقية تدور في أرجاء الأرض بحثا عن أطفالها وهي تبكي وتولول قائلة : “أوووه .. أطفالي!”. ويقال بأنها لا تتورع عن خطف أرواح الأطفال المشردين وأولئك الذين لا يطيعون والديهم خلال تجوالها بحثا عن أطفالها، وبأن الذين يسمعون صوتها ونحيبها يموتون بعد فترة قصيرة. ويرى بعض الباحثين بأن ماريا هي نفسها ماري الدموية، وبأن إضافة عبارات من قبيل “أن أطفالك معي” أو “لقد قمت بقتل أطفالك” إلى طقوس تحضير شبح ماري الدموية تهدف إلى تحفيز شبح ماريا على الظهور في المرآة.
يمكننا أيضا تعقب آثار خرافة ماري الدموية في الأدب الأوربي، فنذكر على سبيل المثال المرآة السحرية التي استعملتها زوجة الأب الشريرة في قصة بياض الثلج والأقزام السبعة، وهي قصة قديمة من التراث الألماني. ونذكر أيضا المرآة في رواية “دراكولا” للكاتب برام ستوكر، فالبطل لم يكتشف حقيقة الكونت إلا بعد أن وقف معه أمام المرآة فعجز عن رؤية انعكاس صورته فيها بالرغم من أنه يقف إلى جواره. لأن صورة مصاص الدماء لا تظهر في المرآة، فهو في النهاية شخص ميت، ولهذا تعجز المرآة عن رؤيته.
من العقائد الغريبة الأخرى عن المرآة هي تلك التي تتحدث عن قدرتها المزعومة في احتجاز أرواح البشر، ولهذا السبب كان الناس في أمريكا وأجزاء من القارة الأوربية يقومون بتغطية جميع المرايا في المنزل عند موت أحد أفراد العائلة، أو عند وجود جثة داخل المنزل. كان لديهم اعتقاد راسخ بضرورة عدم انعكاس صورة الميت في المرآة لكي لا تحتجز روحه داخلها، كما أمنوا بأن الحي يجب أن لا يرى انعكاس صورة الميت في المرآة لأن ذلك يجلب النحس. كان هذا الأيمان راسخا إلى درجة أن بعض الناس كانوا يغطون المرآة حتى أثناء نومهم، كانوا يعتقدون بأن الروح تغادر الجسد خلال النوم، وبأن المرآة يمكن أن تحتجز روح النائم وتمنعها من العودة إلى الجسد مما يتسبب بموته.
المعتقدات الغريبة حول المرآة لا تنتهي عند هذا الحد، فهناك معتقد قديم آخر في أن كسر المرآة يسبب النحس ويجلب الشر، وبأن الشخص الذي يكسر المرآة سيعاني من سوء الحظ لمدة سبعة أعوام. وتكون الطريقة الوحيدة للتخلص من ذلك النحس هي بلملمة جميع أجزاء المرآة المكسورة ودفنها تحت الأرض. أما طول النظر في المرآة فهو مكروه لدى بعض الناس لأنه على حد زعمهم يمكن أن يسبب الحسد، فالمثل الدارج يقول “ما يحسد المال إلا أصحابه”، وعليه فأن الولع والإعجاب والغرور الزائد عن الحد بانعكاس الصورة في المرآة يمكن أن يتسبب بالمرض والموت!. المؤرخ أبن الجوزي يورد لنا في ذلك قصصا غريبة، فيحدثنا في منتظمه عن أشخاص ماتوا لأنهم أعجبوا بصورهم في المرآة، كالخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك بن مروان الذي :” لبس يوما حلة وعمامة خضراء، ونظر في المرآة، فقال : أنا الملك الشاب، فما عاش بعد ذلك إلا أسبوعا”!. وأتفق مثل ذلك مع الخليفة العباسي أبو العباس السفاح الذي نظر في المرآة يوما وكان من أجمل الناس وجها فقال : “اللهم إني لا أقول كما قال سليمان بن عبد الملك: أنا الملك الشاب، ولكني أقول : اللهم عمرني طويلاً في طاعتك ممتعاً بالعافية. فما استتم كلامه حتى سمع غلاماً يقول لغلام آخر: الأجل بيني وبينك شهران وخمسة أيام، فتطير من كلامه، وقال: حسبي الله، لا قوة إلا بالله، عليه توكلت، وبه أستعين فما مضت إلا أيام حتى أخذته الحمى، فجعل يوم يتصل إلى يوم حتى مات بعد شهرين وخمسة أيام”.
![]() |
|
نارسيس المسكين .. عشق نفسه .. |
طول النظر في المرآة قد يورث الجنون أيضا، خصوصا عندما يتحول إلى إدمان، وقد يقود في حالات معينة إلى نشوء نوع من الهوس والمرض النفسي من قبيل اضطراب التشوه الجسمي (Body dysmorphic disorder ) والوسواس القهري (Obsessive–compulsive disorder ). ولعل قصة نارسيس الإغريقي الذي شاهد انعكاس صورته على وجه الماء فعشق نفسه إلى حد الموت هي أقدم مثال على ذلك الهوس الجنوني بالمظهر والصورة والنفس عموما، ومنه أشتق مصطلح النرجسية (Narcissism )، أي حب الذات. المفارقة أنه يوجد نوع آخر من الاضطراب النفسي معاكس ومغاير تماما، وهو يدعى الخوف من المرآة (Spectrophobia ) ، حيث يرتعب الأشخاص المصابين بهذا المرض من انعكاس صورتهم في المرآة، ولهذا يتجنبون المرايا إلى أقصى الحدود. وهذه الآفة النفسية قد تكون نتيجة لتجربة شخصية سيئة مع المرآة، كأن يكون المريض مولعا بمشاهدة أفلام رعب، أو يكون قد شاهد كابوسا مرعبا فيه مرآة، أو أن يظن بأنه شاهد شبحا أو شيئا مخيفا في المرآة.
أخيرا فأن الخرافات المتعلقة بالمرآة لا تقتصر على البشر، فحتى الآلهة مولعة بالمرايا. فالمرآة كانت رفيقة محببة للربة افروديت، ربة الجمال والجنس والخصوبة لدى الإغريق. أما الربة الرومانية فينوس فكانت لا تفارق مرآتها اليدوية التي كانت ترى بواسطتها كل شيء، وقد تحولت تلك المرآة لاحقا إلى رمز (Venus symbol ) لكل ما يختص بالأنوثة، رمز نراه في الكثير من المواقع والمنتديات النسائية من دون أن ندرك أصله وكنهه.
ماري الدموية والسينما
![]() |
|
أفلام عن ماري الدموية .. |
هوليوود تناولت خرافة ماري الدموية في العديد من أفلام الرعب، لكن معظم تلك الأفلام للأسف لم ترقى أبدا إلى مستوى نجاح الخرافة، حيث كانت في معظمها أفلاما تجارية فاشلة ركزت على تقديم الرعب الرخيص والخلاعة. وأشهر تلك الأفلام هي :
– Urban Legends: Bloody Mary / 2005
– Bloody Mary / 2006
– Dead Mary / 2007
– The Legend of Bloody Mary / 2008
ختاما ..
الحديث عن المرايا يطول .. كأنه بلا نهاية .. وأنا الساذج الذي ظننت في بادئ الأمر بأن الكتابة عن المرآة لن تأخذ مني سوى بضعة أسطر. فإذا بي أغوص في بحر زاخر وعالم ساحر يغص بالخفايا والأسرار. فأنا بصراحة لم أكن أعلم بأن للمرايا هذا التاريخ الطويل من العلم والخرافة .. والفن والصنعة .. والعشق والجمال .. ابتداء من مرآة فنار الإسكندرية العجيب ومرآة أرخميدس الحارقة .. وليس انتهاء بقاعة المرايا الساحرة في قصر فرساي ومرآة منظار هابل الفضائي. ولا أخفيكم سرا بأن نظرتي للمرآة تغيرت كثيرا بعد هذا البحث القصير، فقد زاد احترامي لمرآتي الصغيرة المعلقة على مسمار يتيم في حائط حجرتي الكئيبة، وها أنا أقوم لألمعها وأنفض عنها الغبار بعد طول نسيان وإهمال.
المصادر:
………………
1- Bloody Mary (folklore)
2- المنتظم في التاريخ – الجزء الأول – ابن الجوزي

شكرا ع المقال ولجهودك الرائعه وانا استمتعت كتييييييييير بالمقال بس خايف اجرب ماري بلود حتى لو كانت خيال. انت شو بتنصحني اغامر رغم اني حاب اغامر واجربها
أخي العزيز مجرد باحث .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق والاطراء الجميل .. بالنسبة للتجربة فأنا أيضا اخاف ان اقدم عليها .. مع اني لا اؤمن بالخرافات كما ازعم! .. لا ادري لماذا يجرب الانسان شيء يمكن ان ينتهي بقطع رأسه في مغسلة الحمام! .. “العمر مش بعزقه” كما يقول المثل المصري .. لكن طبعا لكل شخص الحق في أن يفعل ما يحلو له ..
بالنسبة لتجربة فيلادلفيا فقد اكتب عنها قريبا .. فهناك صديق آخر للموقع سألني ان اكتب عنها .. وهي قصة متشعبة ويسودها الكثير من الجدل .. فالحكومة الامريكية ترفض رفضا قاطعا الاعتراف بقيامها بتجربة كهذه ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
حقا لا تعليق …كنت انتظر هذه المقالة بفارغ الصبر …اعطي لهذه المقالة علامة العشره الكاملة …القصة فعلا عجيبة والخرافات تحوم حولها من عقود طويله …للعلم اني تعرفت على الاسطورة في احدى حلقات المسلسل الامريكي سوبرنتشرال وكان تجسيد الحلقة مختلفا قليلا …ولكن ايضا يعطيك تصور اخر لتلك الاسطورة ..ولكن وبصراحه لا اود ان اجرب سواء اكانت اسطورة ام لا ولكني اثني على تلك المقالة وحقا اعجبتني …اشكرك
كان عندي طلب اتمنى انك تحاول تبحث عنه وهي مقالة بتجربة فيلادلفيا ولك فائق احترامي
أخي العزيز هانى .. شكرا على المشاركة والتعليق .. في حقيقة الامر هناك اكثر من طريقة لتحضير ماري الدموية .. فالبعض يقولون انها تظهر بمجرد ذكر اسمها ثلاثة مرات .. آخرون يقولون بأنها تظهر عند ذكر اسمها 13 مرة .. وهناك ايضا من يقول انها لن تظهر قبل ترديد اسمها لمئة مرة ..
وكما ذكرت في المقال .. لا يوجد ما يضمن بأنها ستظهر ..
تحياتي لك وتقبل فائق تقديري واحترامي.
لو سمحت يا اخى اياد العطار انا كنت عايز اشوف مارى الدموية دى مفيش اى اى حاجة ممكن اعملها تانى؟ انا حاولت احضرها بس مفيش حاجة حصلت فممكن تقولى على اى حاجة احضرها بيها؟ وشكرا
أختي العزيزة ديدي .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. بالنسبة للوصفة السحرية فأنا نقلتها من باب الطرافة اختي الكريمة .. ومن باب التعجب والاستغراب من وجود فتيات يسعين وراء هكذا امور .. فإعجاب الفتاة بشاب ما لا يمنحها الحق بتجربة الوصفات السحرية برأسه .. والعكس صحيح .. كما ان فعل هكذا امور .. وبهكذا طريقة وصورة فجة .. هو امر لا يليق برأيي بعقل وكرامة الانسان ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
شكرا على الوضوع الجميل والرائع والمنسق اكثر شي عاجبني الصور
ما علينا المهم الموضوع حلوا بس ما كان المفروض تجيب الطرق الي فيها سحر حتى لو ما كان قصدك ورغم كده شكرا على الموضوع الرائع انصح لكل الي يبوا يقروها يقروها مع غنية Dead Can Dance – Music for vampires – وDead Can Dance – Music for vampires – في غرفه مضلمه شويه الساعه 5 هوووو ((بس لازم احد يكون معاك احسن)) x_x
أخي العزيز د. مؤمن .. شكرا جزيلا على التعليق والمشاركة والاطراء الذي يليق بذوقك الرفيع وسمو اخلاقك .. وانا اتفق معك تقريبا في كل ما ذكرته .. الفيديوهات المرفقة مع المقال هي مفبركة بالطبع .. انا ارفقتها من باب التسلية .. ولأكن صريحا اكثر فأقول بأن الخرافة بأسرها تأبى ان تدخل عقلي .. الموضع برمته مجرد خرافة لا اقل ولا اكثر .. هذا ما اعتقده انا .. لكني حقيقة الامر لم اجرب .. فأنا اخشى ان تتحول الخرافة الى حقيقة كما يحدث في افلام الرعب هههههههه ..
بالنسبة لوصفة المرايا .. جلب الحبيب بالسحر الرهيب!! .. فلا ادري ماذا اقول .. انا لم اتعجب من وجود هذه الامور .. لكني تعجبت من عدد الفتيات الكبير الموجود في ذلك المنتدى السحري .. بعضهن جامعيات ومثقفات! .. لا ادري كيف يقدمن على هكذا امور ! .. انا في حقيقة الامر نقلت الوصفة من باب الطرافة والغرابة لا اكثر ..
شكرا جزيلا مرة اخرى اخي الرائع د. مؤمن على مرورك الكريم .. وتقبل فائق تقديري واحترامي.
اخى الرائع اياد
قبل ان اعلق ينبغى ان تعلم اننى اعدت قراءة مقالك هذا عدة مرات..ولا ابالغ ان قلت ان كل كلمة منه قد تم انتقائها بعناية لترسم لوحة تغوص بنا فى عالم المرايا الساحر الآسر..
مقال رائع..شامل..لم يترك كبيرة ولا صغيرة الا شرحها ووضحها..حتى نرسيوس او نارسيس الذى تقول الاسطورة انه بعد موته نبتت فى نفس البقعة زهرة النرجس..ومن ثم عرف البشر مصطلح النرجسية..
فتحياتى لعقلك المبدع وقلمك السديد..
اما عن المقال ذاته فينبغى ان اوضح ما يلى:
اولا كالعادة فاى خرافة لها اصل من الواقع وانا عن نفسى اميل لتصديق اصل الخرافة المكسيكية لاتساقها مع ما يردده من يستحضرها عن اطفالها..
ثانيا كل الحديث عن حبس الروح فى المرايا هو من قبيل الهراء سواء كانت روح الموتى او النيام
ثالثا كل مقاطع الفيديو المرفقة واضح انها ملفقة لانه تم الاعداد لها بالتصوير من قبل محترفين وليس هواة بل ربما تكون جزءا من الافلام التى صنعتها هوليوود عن الاسطورة وطبعا كله متاح بتكنولوجيا التصوير المتطورة
رابعا بعض الحوادث كحادثة جو اعزوها للجن والقرناء الذين يتخذون من الحمامات مرتعا لهم كما هو معروف..والسبب عدم طهارة المكان..والمراد تثبيت الاسطورة والعبث بالبشر..
خامسا بالنسبة للتعاويذ المذكورة فاحب ان انبه واشدد على انها تعاويذ من السحر السفلى لاستحضار الجن خدام سحر المحبة..
وهى تعاويذ صحيحة وقد رأيت اثرها مرارا بام عينى..فالحذر الحذر من العبث بها ارجوكم..ولا يجربنها احدكم فهى من قبيل السحر والكفر..
تحياتى لك اخى الرائع اياد وتفضل بقبول فائق تقديرى واحترامى
الاخوات والاخوة الاعزاء .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. واعتذر بشدة لأني لن اتمكن من الرد على جميع تعليقاتكم على حدة كما كنت افعل دائما .. فأنا مشغول جدا .. لكن تعليقاتكم اسعتدني كالعادة واضافت الى المقال رونقا وألقا اضافي ..
بالنسبة لمن جرب ولم يحصل معه شيء .. فأنا ذكرت في بداية الموضوع .. ان هناك احتمالين .. احدهما ان لا يحدث شيء .. وانا فعلا اتمنى من كل قلبي ان لا يحصل شيء .. لأني لا اود خسارة اي منكم يا اصدقائي ههههههههه ..
الأخ هاني .. هل فعلا تريد ان يحصل شيء! .. ماذا لو قطعت رأسك كما فعلت مع جو ..
الأخت الخلوقة .. سأحاول الكتابة عن اتلانتس المفقودة مستقبلا .. شكرا على الاقتراح المفيد ..
الأخت fatima .. أتمنى ان تقومي بالسلامة وأن تضعي طفلا جميلا يكون مولده خير وبركة على حياتك الكريمة ..
الاخت scare story .. لا تكسري المرايا .. اذا كسرتيهم ستصابين بالنحس لمدة سبع سنوات ! ..
أخير أكرر شكري لكل المعلقين الكرام .. كلماتكم هي حافزنا لتقديم المزيد ..
ارفع القبعة لكم جميعا ( سرقتها من صديقي باسم الصعيدي ههههههه) وتقبلوا فائق التقدير والأحترام.
الأخ العزيز اياد العطار شكرا لك على المواضيع الرائعة دائما نجد في كتاباتك كل جديد ومفيد عزيزي الأستاذ اياد اود ان احذر كل من يحاول ان يقوم بتجربة استحضار ماري الدموية الأخوة الأعزاء ان كانت ماري موجودة فدعونا ندمرها عن طريق عدم عمل هذه التجربة فنحن لانعرف طبيعة هذه الفتاكة ولامقدرتها ولاخصائصها واحب ان اذكركم بهذه الأية الكريمة( يا أيها الذين أمنوا لا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة)صدق الله العظيم وأكد شكري لأخي الأستاذ اياد العطار العزيز
سلمت يداك أخي إياد على المقالةالرائعة أنا كنت أقضي أغلب وقتي بالنظر إلى نفسي في المرآة وقد حذرتني جدتي رحمها الله من ذلك لكن لم أكن أعرف السبب الآن فقط عرفت السبب وعاهدت نفسي على عدم النظر إلى المرآة إلا عند الضرورة..شكرا لك أخي إياد وبانتظار جديدك أتمنى ألا تطيل غيابك عنا
انا دائما انظر للمرايا على انها انعكاس للصورة
الان بفضل هذا المقال سوف انظر اليها على انها مسكن الارواح الشريرة…
موضوع رائع جدا جدا و مخيف جدا
اي كلام تقولو جميل
موضوع مرعب وموشوق فعلا انا بدأة افكر ان افعل ذلك فانا من النوع المغامر جدا ولكني لا ازال اريد حياتي ربما فيما بعد سأجرب ذلك لا فعلا موضوع مدهش وقد استمتعت به جدا اخ اياد لدي طلب صغير اذا سمحت لي اتمنى ان تكتب عن جزيرة اتلانتس الغامضه فهي لغز محير وممتع في سراديب قصته وكل الشكر لك
مرحبااخى العزيز اياد ..الشياطين بتتعامل مع البشر بحسب ايمانهم يعنى مثلا انسان عراف يستعمل الكوتشينه ليعرف المستقبل وواحد اخر يستعمل الفنجان والاخر المراة السوداء والاخر ضرب الودع (حجرين يضربهم على الرمل )الشيطان مستعد ان يتواصل مع البشر باى طريقه.بخصوص المراة انا من زمان اخاف منها وخصوصا لما استيقظ من النوم بالليل لدخول الحمام وياتى صوت من داخلى يقول لاتنظر الى المراة لانك سترى شى مرعب .فاحنى راسى من الخوف واعبر بسلام .تحياتى لشخصك الرائع ونرفع القبعه لمقالك المرعب
أخى الفاضل / إياد
بعد قرائتى للمقال أقول لك إننى ذاهبه الان لتكسير كل المرايات .
وما عليك الا أن تدعو الله لى بالتوفيق فى هذا العمل ههههههههههههه
مقال راااائع .
تحياتى لك.
اخى العزيز اياد العطار كنت عايز اعرف انا وقفت قدام المرايا وقلت 13مرةbloody mary بس محصلش حاجة خالص غير انى كنت خايف جدااا فعايز اعرف ليه محصلش حاجة ولا ظهرت و شكرا
كالمعتاد ومثل ما يقول المثل مطول الغيبات جاب الغنايم تعود الينا بموضوع مثير للاهتمام وشيق ومغري لولا اني حامل وعلى وشك الولادة لخضت التجربة هههههه شكرا جزيل استاذ اياد وتقبل تقديري واحترامي 🙂
أكيد عندما قرأت “أياد العطار” معناه إني سوف أغوص في عالم آخر وفعلا “طرح لروايات جميل” لكن الكارثة “الجهل” بحد ذاته بمن يعتقد بهذه الخرافات !!! المشكلة هو الصراع بين “العقل” و “الجهل” داخل الانسان والغالب هو “المؤمن الحقيقي بالله سبحانه عز وجل” !!! تحياتي
اخي اياد العطار الجهد الذي بذلته لكتابة الموضوع
واضح جدا وانا اشكرك لانك تناولت جهات عدة متعلقة
بالموضوع فلم تقتصر على ماري الدموية فقط ….
انا لا اؤمن بالاشباح والامور التي لا تفسر بطريقة منطقية وعلمية
لكن قصة جو محيرة جدا وغامضة لا ادري هل يعقل انه انتحر !!
باي احوال ان الموضوع مذهل والموقع كله رائع ,غريب, مخيف, ممتع وانااعشقه .
شكرا لك أستاذ إياد, موضوع راااائع كالعادة, و أنا شخصيا من عشاق قصة ماري الدموية و سبق لي أن كتبت عنها موضوع كامل في المنتدى.. و كان هو أول مشاركة لي 🙂
شكرا لك و أتمنى لك المزيد و المزيد من النجاح..
مقال رائع كالعادة أخي إياد العطار . اريد ان اقول بأنني قد جربت هذه التجربة . واتبعت التعليمات والحمدلله لم يحصل شيء. لذلك لا أظن بأنها حقيقه. وإذا كانت حقيقية فالله اعلم . وشكرا.
أنا جبانة جدا على فكرة و بخاف من خيالى يا سيد اياد 🙂 عشان كده مش ممكن أجرب بس ممكن أتفرج على حد و هوا بيجرب ماشى هههههههه … تحياتى
أختي العزيزة Rana .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. سعداء بتعليقك الأول في الموقع ونتمنى ان نرى تعليقاتك الرائعة مجددا في جميع مقالاتنا ..
كلامك صحيح بالنسبة لقريبتك الامريكية .. نعم هناك الكثيرين جربوا ولم يحدث شيء .. وهناك ايضا من يزعمون بأنهم جربوا وشاهدوا شيء .. انا شخصيا لم اجرب لأني جبان في هذه المسائل ههههههه ..
ماذا لو تجربين انتِ وتخبرينا بالنتيجة .. فماري الدموية على ما يبدو تتجاوب مع الفتيات اكثر من الفتيان .. هل ستجربين أم أنتِ جبانة مثلي هههههه ..
تحياتي لك وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
ده أول تعليق ليا فى الموقع بس أنا متابعاه من فترة طويلة و بجد بعشقه … فيه واحدة قريبتى أمريكية قالتلى انها جربت تقف أمام المراة و قالت Bloody Mary و بكل الطقوس و التفاصيل … وماحصلش أى حاجة و ده كان من سنة يعنى لو كان هايحصللها حاجة كانت حصلت من زمان ! و شكرا
أهلا مرة أخرى أخي Wild .. شكرا على الكلام الطيب والجميل .. ونحن نرحب بجنابك الكريم في الموقع ويسعدنا جدا وجودك معنا يا صديقي .. تقبل مرة ثانية فائق تقديري واحترامي واعتزازي ..
تعرف انا ايه الى عجبنى اكتر فى الموقع مع العلم نادر لما حاجه تعجبنى او تشدنى وانا اصلا لسه جديد فى الموقع بس من اسلوب حضرتك فى كتابت المواضيع وكمان اسلوب اصحاب المواضيع التانيه الى شوفتها بجد اسلوب مميز وعجبنى بيشد الواحد انه يكمل باقى الموضوع وكمان بتهتمو بالتفاصيل بحس ان انا عايش القصه نفسها ان شاء الله فى تقدم دايما وتقبل تحياتى ونكون على تواصل ان شاء الله
أخي العزيز wild .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. أغلب مواضيعنا يا صديقي هي للتسلية والترفيه .. انظر الى عنوان المواقع ماذا كتنبنا تحته .. “موقع ترفيهي لا يخلو من فائدة ثقافية” .. نحن نكتب مواضيع في مجال الرعب والغرائب ونحاول دائما ان نخلط معها بعض المعلومات التاريخية والعلمية والاجتماعية .. نحاول ان تكون مقالاتنا اشبه بالشاي بالحليب .. تسلية وثقافة في آن واحد ..
بالنسبة لمقاطع الفيديو فربما تكون قديمة لكنها متناسقة مع موضوع المقال الذي يدور حول المرايا ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام ..
انا الحمد لله مسلم ومؤمن بالجن والشياطين وكل حاجه ربنا قال عليها بس تعرف معظم القصص الى شوفتها هنا بصراحه مدخلتش دماغى يعنى موضوع الارواح والاشباح ده معروف انه اناناس يعنى مجرد اساطير على فكرة انا يعنى تقدر تقول ليا فى علم الميثولوجيا وعاجبنى الموقع جدا وللمعلومه مش اكتر الفيديوهات دى قديمة ومعروف انها اناناس هى كمان مش عارف بصراحه ان جبتها دليل ليه يعنى اكيد انت عارف ان هى مش حقيقية بس عجبنى الموضوع كقصه للتسليه