سناء

بقلم : تقي الدين – الجزائر
takieddinemouss@gmail.com

كان حفل الزواج السادس في عائلة زائر المكونة من سبع أولاد ، والدهم الراحل كان سائق شاحنة يقود عبر الحدود لموريطانيا أين إلتقى بزوجته و التي كانت موظفة في السفارة ، إبنه الوحيد الذي لا يزال عازبا كان منتصر ، إبنه الأصغر والذي لم يكن ندا لقدرات الأب الإجتماعية ، كان يفضل العزلة و المحادثات العميقة و يوم الخميس ذاك لم يكن إستثناءا… من جهة عزلته طبعا فالمحادثات العميقة ليست نقطة قوة في حفلات الزفاف و خاصة حين يكون العريس أخاك ، حيث ستتلقى الكثير من :

– متى سنفرح بك و نراك عريسا ؟ .

الآن منتصر كان فتى وسيما ، رشيق الجسد ، داكن الشعر ، قوي الفك و صلب الملامح ، فريسة سهلة لكل أم تريد تزويج إبنتها ، لكن ذلك السؤال على النقيض لم يكن من إمرأة غريبة ترتدي عطرا رخيصا بل كان من والدته التي إقتربت منه في تلك الزاوية أين كان يقف ، يمكن القول أن جسده كان محاصرا لكن دماغه كان حرا طليقا إذ أجاب بسخرية غير معتادة منه :

– ألم تسعدك ست زيجات كاملة ؟ .

ضحكت الأم و هي تجيب :

– أنت إبني الصغير و فخري لك سيكون مميزا .

بوجه جامد رد منتصر و قد مضى على وقوفه هناك من الوقت الكثير :

– الموسيقى صاخبة جدا كما أنني سأذهب لأساعد سناء في مشروع المسرحية … سأعود بحلول وقت العشاء .

منتصر كان أستاذ تعليم إبتدائي فذ ، لم يسجل له أي غياب ، كان يحضر في المطر أو الحر و حتى وقت تفشي المرض رغم أن المدرسة كانت شبه مغلقة ، مشروعه مع تلميذته سناء كان عبارة عن مسرحية بمناسبة يوم العلم و موضوعها … بديهي دون الغوص فيه ، الجميع كان فخورا بإبن عائلة زائر باستثناء مدير المدرسة الشاب الجديد و الذي كانت له مخيلة واسعة :

– هذه المسرحية الخيالية لن تقربك و لو نصف خطوة لتأخذ منصبي يا أستاذ منتصر .

قال المدير تلك العبارة مرة أخرى بنبرة فظة تلائم شكله الهزلي و بدلته الأرجوانية المبهرجة .

– لم أكن أعتمد على ذلك ، قال زائر و هو يسير مبتعدا عن مكتب المدير الضيق بعدما سجل حضوره ، عبر رواق مفتوح سار بهدوء حتى وصل القاعة أين كانت تنتظره سناء بلباسها الأبيض والأسود ، كانت سوداء الشعر ، سمراء البشرة و ظريفة الملامح . محامية … كانت الفتاة في هذه المسرحية ، تحاول مساعدة طفل فقير غير مرغوب على تبرئة إسمه بعد تلفيق تهمة له ، على أحد الطاولات جلس منتصر بعد تحية تلميذته و إنطلقت هي بالغناء حتى إنتهت سطورها ، العرض كان جيدا رغم أن زائر تغاضى عن بعض الأمور الجانبية لمصلحة وقته الذي كان ضيقا ، سناء التي كانت تستعيد أنفاسها بعد ما أرهقت حبالها الصوتية سألت ببرائة :

– لماذا يجب على المحامية أن تغني ؟ و لماذا يجب أن تكون لئيمة للقاضي ؟ .

ضحك منتصر و هو يجيب :

– يجب أن تغني لأنها مسرحية غنائية و يجب أن تكون لئيمة لأنك ممثلة ، و يجب أن تلعبي أحيانا شخصية عكس شخصيتك الحقيقية .

بعفوية قالت الطفلة :

– إذا كان المتهم مرفوضا من المجتمع لماذا يهتم لرأيه ؟ ليس كأنهم سيتغيرون الآن من أجله .

بتفكير عميق حك منتصر مؤخر رأسه و هو يجيب :

– الأمر صحيح لكن تبقى لدينا دوما الرغبة في الحصول على القبول .

محاولة تخفيف عبء الرداء الثقيل قالت سناء :

– أظن أنني سأحاول الحصول على القبول من نفسي أولا ، هكذا إن رفضني الناس فلن أهتم لذلك كثيرا لأنني أعرف قيمة نفسي .

– أنت محقة ، قال المعلم مبتسما و أدلف :

– و الآن إذهبي و غيري ملابسك للزفاف فقد دعى رضوان المدينة كلها .

– حتى المدير ؟ ، سألت سناء .

– نعم حتى المدير ، رد منتصر و هو يحمل حقيبته .

***

بين صراخ الأطفال و ركضهم وسط تلك الطاولات البيضاء التي إنتشرت فوق قاعة العشاء جلس منتصر بإبتسامة صغيرة على محياه ، بعد ساعة من الحديث حول طبق العشاء و نوع الموسيقى مع مجموعة غرباء كان سعيدا بأنه وجد أخيرا فسحة صغيرة ليختلي مع نفسه لكن همسات أخيه رضوان الذي إقترب منه كمدرب يتحدث مع مساعده غيرت ملامحه سريعا فأومأ برأسه موافقا و تحرك خلف شقيقه الذي أخذه لغرفة خلفية صغيرة جلست على منضدتها الطويلة المثبتة بالحائط صينية دائرية حملت إبريق شاي و بضع أقداح ، رضوان سكب لنفسه الكأس الأول بينما قدم الثاني لأخيه قائلا بشيئ من العبوس :

– علينا أن نتحدث قليلا عنك ، أنت تقترب من الأربعين و لست مرتبطا بأي شكل …

– ليس هذا الموضوع مجددا ، قال منتصر بإمتعاض .

– نعم ، هذا الموضوع مجددا . قال رضوان ، فحالتك لا تعجبني .

رسم منتصر إبتسامة ساخرة قال بعدها :

– حالتي ليست جيدة بنظرك لأنني لم أبذر تسعين مليونا على فرقة خيالة و موكب سيارات فارهة ؟ أتظن حقا أنك أنت العاقل بيننا ؟ .

بغضب إرتشف رضوان شيئا من شايه و سأل :

– فقط لماذا ؟ لماذا ترفض الزواج هكذا .

– تبا! ، همس منتصر ثم أجاب :

– أنا لست ضد الزواج يا أخي ، أنا سعيد لأجلك … أنا
سعيد حقا لكن في أيامنا هذه إنها مجرد مبادلة … ثلاثون أو أربعون مليونا مقابل علاقة سطحية تتخللها بعض المتعة في غرفة نوم … أتظن أنها صفقة عادلة ؟ .

– عن ماذا تتحدث ، قال رضوان ليقاطعه أخاه :

– لماذا سأتزوج ؟ و لا تعطني الهراء العاطفي عن إيجاد شخص للحديث معه! ستتحدث عن الطعام ؟ يمكنني الطبخ ، الغسيل ؟ لدي آلة غسيل ، غسل الصحون أو المنزل ؟ لقد قمت بما هو أصعب من ذلك … أعطني سببا وجيها واحدا .

إختلطت الكلمات في فم رضوان لوهلة قبل أن يبصقها بصعوبة :

– إنه … إنه نصف الدين يا رجل .

– الدين ؟ قال منتصر متهكما ، تريد الوقوف هنا و التحدث عن الدين و أنت الذي لم تتواصل مع أي من إخوتك منذ أربع سنوات ، تبا أنت لم تدعهم حتى لزفافك … لكنك تقف هنا بوقاحة لتعضني عن الدين …

مسح منتصر فمه بغضب و قد جف حلقه ثم أعقب يصرخ :

– متى ستفهم أيها ” المؤمن ” أن الدين هو سؤالك عن جارك ، أن الدين هو صلة رحمك ، أن الدين هو قلقك بشأن الأبرياء الذي يقتلون في فلسطين أو سوريا أو أي مكان لعين آخر في العالم عوضا عن قلقك بشأن عملية تكاثر تقوم بها حتى القطط اللعينة .

وسط صدمة رضوان الذي إنعقد لسانه إقترب منتصر تجاهه و قال هامسا و هو يناوله كأس الشاي :

– شكرا على العشاء اللعين و أبلغ أمي تحياتي .

***

اليوم التالي كان رماديا ، شاحبا شحوب وجه منتصر الذي سار ذلك الرواق المفتوح مرة أخرى بخطوات متثاقلة ، سناء و التي كانت داخل القسم تنتظره مثل كل مرة قالت لحظة دخوله :

– لقد تأخرت اليوم .

– متأسف ، قال و هو يضع محفظته الجلدية فوق المكتب أين تقدمت منه الفتاة قائلة بهدوء :

– لقد رأيتك تصرخ بالأمس في الزفاف … لم أرك غاضبا هكذا قط من قبل .

بمزيج من الخجل و الإرتباك رد منتصر :

– غضبنا يغلبنا أحيانا ، الأمر طبيعي .

– سيد زائر ، قالت سناء للأستاذ الذي ركز إنتباهه نحوها . هل تتهرب من الزواج بسبب المرأة التي قد تتزوجها أم بسببك أنت ؟ .

بأعين حيرة جاحظة حدق منتصر لسناء برهة ثم أجاب :

– بسببي أنا طبعا .

– إذا … توقفت الفتاة لحظة ثم أردفت :
– لماذا كان أخوك غير راض ؟

عدل منتصر ملابسها مبتسما و رد :

– لأنه منهم و ” هم ” يريدوننا أن نبحر في سفينة واحدة لوجهة واحدة و قد نجحوا في ذلك .


– أنا أتفهم ، قالت سناء بحزن ثم أدلفت :

– ” هم ” يتفوقون دوما بقوة العدد لا بقوة المنطق لهذا سيدفعونك للرحيل من هنا و أنا لا أريدك أن ترحل بعد.

ضم منتصر جسدها الصغير لصدره و قال بلطف :

– لا داعي للبكاء يا صغيرتي ، لن أرحل حتى ننتهي ، لن أر…

إنقطع سيل الكلمات و راحت نبضات قلبه تتراقص داخل صدره بعنف ، بخفة إنتفض بعدما كان مقرفصا و صرخ :

– سيد المدير ، إن الأمر ليس كما تعتقده .

– لقد رأيت كل ما أحتاج رؤيته ، قال المدير بغضب و هو يهرول تجاه مكتبه أين أوقفه الأستاذ :

– أتظن حقا أنني بذلك الجنون أو المرض ؟ سناء طفلة بريئة يا رجل .

بالهاتف في أذنه حدق المدير لمنتصر بخوف و قال :

– أنت مختل بحق ، إبتعد عني و إلا سأتصل بالشرطة عوضا عن مديرية التعليم و سيكون لديك مشاكل أكبر من مجرد مجلس تأديبي .

***

بعد يوم كامل بين جدران شقته الصامتة بظل الصدمة الذي جثى فوقها طرق بابه أخيرا ، بتثاقل سار ليفتحه فقابلته ملامح أمه التعيسة و هي تدعو نفسها للدخول دون مقدمات ، بخفة خلعت وشاحها و قد رمت به فوق أريكة غرفة الجلوس ثم قالت بقلق :

– كان ذلك أغرب إتصال تلقيته في حياتي … إبني يمثل أمام مجلس تأديبي ! .

منتصر سحب كرسيا من طاولة الأكل خلفه و جلس قائلا :

– المدير كان يحاول دوما …

– إنها ليست غلطة المدير ، قالت والدته بغضب . هذه مشكلتك وحدك ، أنت من رفض الإرتباط و ها أنت ذا تعاني بسبب ذلك .

نظر صيد عبر النافذة صوب السماء و لمحة سلام غريبة على محياه و قال :

– هل العشرية السوداء … أو البطالة ربما سببها أني لم أرتبط ؟ .

– لا تحاول أن تكون متذاكيا يا فتى ، قالت الأم . لقد إخترت طريقك ، لست فخورة بما أصبحت عليه لكنني تركتك تسير دون أن أعطلك لأنها حياتك .

– نعم … فخورة ، همس منتصر بإمتعاض ثم أدلف :

– بدأت العمل في الرابعة و العشرين قبلهم جميعا ، و ها أنا في التاسعة و الثلاثين … تلك خمس عشرة عاما كنت آخذ فيها مليونا واحدا و أعطيك الثلاثة الباقية ، تلك خمس عشرة عاما …

شرد منتصر برهة محاولا لملمة أفكاره و أعقب :

– خمس عشرة عاما عشت فيها على قميصين أو ثلاثة و بنطالين ، كل شيئ في منزل والدي من الباب الجديد وصولا لأعمدة السقف من مالي الخاص و هذا واجبي … أنا لا أجادل في ذلك لكن تجدينني أتسائل أين واجبك أنت ؟ .

– واجبي أنا … قالت الأم لكن منتصر واصل غير مبال :

– أين واجبك ، كان من المفترض أن تقفي معي و لو زيفا لكنك آثرت إعتناق مذهب التقاليد ، آثرت الجلوس هنا في هذا المكب القذر الذي وقفت فيه أربع عشرة عاما لأجلك لتحدثيني عن مدى فخرك بي .

نظرت الوالدة لمنتصر الذي وقف من كرسيه و قالت بحزن :

– لم أشأ هذه الحياة لك يا بني …

– بالطبع لم تفعلي ذلك ! ، صرخ منتصر و قد رمى بالكرسي صوب الحائط ليتناثر قطعا ثم أضاف :

– لقد أعمتك بهرجة العرائس و أغاني الزفاف ، كل واحد من أبنائك عمل ليبتعد عنك ، كل واحد منهم عمل ليرحل مع إمرأة غريبة و أنا الذي بقيت … أي معلم جيد بعد عشر سنوات قد يصبح مديرا أو حتى مفتشا لكنني رفضت دون قول كلمة … دون شكوى واحدة لأن هذا ما يفعله الإبن الصالح و هذه هي الحقيقة التي يكره الناس سماعها .

بصعوبة إلتقط أنفاسه و هو يرمي بأشلاء الكرسي بقدمه ثم قال مغادرا :

– لقد صمدت هنا خمس عشرة عاما ، حاولي البقاء هنا خمس عشرة دقيقة … السقف يقطر و الغاز لا يعمل ، دفئي يديك بأنفاسك .

***

بعد أسبوع و على كرسي خشبي في غرفة إنتظار فارغة جلس منتصر و مصباح عتيق فوقه يتراقص بهدوء ، كان يرتدي بدلة سوداء رافقتها ربطة عنق بيضاء مرتخية ، بعد نصف ساعة من الشرود و الإستغفار وقفت السكريتيرة الشابة و قادته نحو باب ألمنيوم أبيض بزجاج معتم دفعته بهدوء و قد أشارت له بيدها للدخول ، توسطت تلك الغرفة التي دلفها طاولة مستديرة جلس في نهايتها ثلاثة أعضاء من لجنة المجلس و قد ترأسهم عجوز أسود الشعر و الشارب ، صلب البنية و الملامح ، بهدوء أخذ منتصر جلوسه في الجهة الأخرى من الطاولة ليباشر الرجل الإجتماع بقوله :

– أظن أننا جميعا نريد أن ننتهي من الأمر بسرعة لذا لندخل مباشرة في صوب الموضوع و نبدأ بسماعك يا سيد زائر و أنت تحاول إقناعنا بإنهاء هذا المجلس بطريقة ترضي الجميع .

أخذ منتصر رشفة من كوب الماء الزجاجي الموضوع أمامه و قال برزانة :

– بسبب طريق مختلف أخذناه ، علينا أن نعاني عند كل مطب ، لقد إخترت حضرتكم أن أمضي حياتي لوحدي منذ وقت طويل و بسبب هذا أنا أعاني ، إذا كنتم تملكون أبناءا فأظن أنكم ستقفون معهم في قرار كهذا و إن كن بناتا …
إبتسم منتصر بشيئ من السخرية و واصل :

– فهن قويات و شجاعات لأنهن آثرن عدم التعلق برجل ، لكن في حالتي أنا إعتبرت منحرفا و غير متدين و شخص لا يستحق أن يُفتخر به .

خلع رئيس اللجنة نظارته بهدوء واضعا إياها فوق الطاولة و قال :

– أنا أقدر كلماتك يا سيد زائر لكن السادة ممثلي المجتمع المدني الجالسين على جانبي غير مقتنعين و يريدون قرارا صارما و جوابا حاسما منك :

نظر منتصر للرجال لحظات ثم قال :

– قالت لي روح بريئة يوما أن المجتمع يفوز دوما بقوة العدد لا بقوة المنطق ، إذا وضعت عشرين قردا مددجين بالأسلحة في مواجهة ثلاث بشريين عزل فسيفوز البشر لأن القرد لا يعرف كيفية إستعمال السلاح .

– ما الذي تقوله ، سأل الرئيس بحدة .

– ربما يجب أن نضع البشريين في مواجهة المنطق عوضا عن القردة و نرى إن كانت النتيجة ستختلف .

– سيد زائر ، هل لديك تاريخ مع الأمراض النفسية ؟ .

مرتبكا رد منتصر :

– لا سيدي .

– و ماذا عن العائلة ؟ ، سأل الرجل مجددا ليجيب زائر :

– ليس على حد علمي سيدي .

– حسنا ، قال الرجل . رغم أننا متأثرون بكلماتك الصادقة و مقتنعون بما قلته إلا أننا لم نستدعك هنا للتحدث تحديدا عن حالتك الإجتماعية ، لكن عن حالتك النفسية .

– لا أفهم ، قال منتصر بهدوء .

تحرك رئيس المجلس فوق كرسيه بعدم إرتياح و هو يجيب :

– لقد تلقينا إتصالا من مدير الإبتدائية التي تعمل فيها يخبرنا فيه أنك كنت تحضر لمسرحية مع فتاة من صفك تدعى سناء .

– هذا صحيح ، قال منتصر فواصل الرجل حديثه :

– لكن المشكلة هي أنه لا توجد فتاة إسمها سناء في صفك ، و الفتاة الوحيدة التي درّستها و التي تحمل هذا الإسم هي حاليا في الثانوية ، المدير قال أنه وجدك تبكي في قسم فارغ و أنت تتحدث مع نفسك .
أخذ منتصر رشفة أخرى سريعة من كوب الماء و سأل بخوف :

– ما الذي … ما الذي تقوله لي ؟

– إهدأ يا سيد زائر ، قال الرئيس ليضيف :

– لن نتخلى بسهولة عن معلم ممتاز مثلك خاصة بعد إجابتك تلك لكن عليك أن تخضع لجلسات علاج نفسي حتى تتحسن حالتك و في حالة رفضك فقط سنضطر لفصلك … هل تفهم ذلك ؟ .

بصعوبة حمل منتصر جسده المرتعش من الكرسي و قال :

– حسنا ، أحتاج فقط لحظة لوحدي من فضلك … لحظة لوحدي فقط … لحظة …

***

بعد نهاية رحلة علاجه و التي دامت أكثر من نصف عام كتب منتصر في أحد دفاتر ملاحظاته الخاصة بالعمل :

– صحيح أنني تجاهلت الإشارات … إتهام المدير لي بالجنون ، قول سناء أنها سمعت ما دار بيني و بين أخي في غرفة فارغة لم يدخلها أحد و إيحاءات أخرى عديدة ، لكن إكتشفت أيضا أن لكل شخص سناء خاصة به ، زاوية سلام يلجأ لها للإبتعاد عن الجميع لأنه أحيانا أفضل نصيحة هي تلك التي تتلقاها من نفسك . سناء ببساطة كانت تلك الوردة الصغيرة التي نمت في شق عميق إخترق روحي … لقد إخترت طريقا مختلفا في نظر المجتمع لأنني أؤمن به و سأسيره حتى النهاية ، صحيح أن مصيرنا واحد لكن في درب الحياة الطويل ذاك أين تقف الوجوه و الأفكار في صف طويل لترسم ذلك الخط الأبيض المبتذل سأكون أنا من يلون الرصيف .

النهاية .

0 0 الأصوات
Article Rating

تقي الدين

الجزائر

مقالات ذات صلة

24 تعليقات
سندريلا
سندريلا
4 سنوات

👏👏👏👏
أكثر ما أعجبني هو الأسلوب الجميل و البسيط في آن واحد، بدا لي منتصر شخصية معقدة و مريضة منذ البداية من خلال ردوده العنيفة لكن لم يخطر ببالي أن حالته سيئة إلى ذاك الحد 😂

تقي الدين
تقي الدين
4 سنوات
ردّ على  سندريلا

شكرا أختي و إن كان الشكر متأخرا و أتمنى أن أكون دائما عند حسن ظنكم
تحياتي

طارق الليل
طارق الليل
4 سنوات

قصة جميلة جدا
انت كاتب موهوب أعجبني طريقة الحوار وتبادل الادوار بين شخصيات القصة
مشكور كاتبنا تقي الدين

تقي الدين
تقي الدين
4 سنوات
ردّ على  طارق الليل

مشكور أخ طارق على المرور و التعليق
تحياتي و تقديري

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

uksa79@yahoo.com

‏سلام عليكم أخي تقيي الدين ‏اعتذر من حضرتك وباقي الأخوة على الرسالة الملخبط الاخيرة كل شي صار داخل في بعضه هههه
‏يوم جيت اعمل قص ولصق لي الإيميل ما ادري كيف لخبطها ‏الكيبورد الحلو هذه دائما تحصل معي ما ادري ليش على العموم هذا هو الإيميل أخي الكريم فوق اما عن الفيس
‏كما قلت راح ادور كيف يكون نسخ الرابط لكن فقط اكتب

‏عبد الله عبد الله يطلع لك هذا الاسم مع علم السعودية وشوف اقل واحد متابعين أبو اثنين ثلاثة تكون وصلت هههه

‏شكرا وأكرر الاعتذار والشكر موصول إلى الاستاذ إياد العطار على نشر التعليق السابق وخيره سابق ‏تحياتي للجميع

البراء
البراء
4 سنوات

قبل أن أقول شيئاً، أكاد أجزم أن هذا هو لونك الأدبي المفضل، لهذا تجيده أكثر من غيره.
القصة جميلة في الفكرة والمضمون، وممتازة في حواراتها، رغم ملاحظتي أنك تستخدم الأسلوب الأجنبي في بدء الحوارات، وهو أسلوب معرفة القارئ للمتحدث بعد أول جزئية من حديثه.
مثال.
– لا أفهم. قال منتصر بهدوء.

شخصياً أعده أسلوب جميل وأحبه فعلاً، لأنه يضفي لمسة جمالية معينة للحوارات التي أعود وأشير لجودتها.

القضية أيضاً كانت هادفة، ومثيرة للتفكير، وأستطيع أن أرى كيف وضعت بعضاً من الأفكار القوية بداخلها، رغم أني لا أتفق معها كلها. ثمة منظار أكبر لرؤية هذه الأمور.
النهاية كانت صادمة رغم أن لا مبرر لها. الأسلوب كان بسيطا وسلسا مما أضاف للقصة.
في المجمل قصة مميزة وممتعة، ربما من أبسط وأفضل قصصك.
أيضاً، العنوان لفت انتباهي، لأني بعد تخطي نصف القصة تساءلت، لماذا عُنونت بسناء بالذات؟
الآن عرفت الإجابة هههه ولن أنكر أنك نجحت في خداعي وجعلي أمشي في طريق آخر غير الذي كتبته.
بالتوفيق في القادم إن شاء الله

تقي الدين
تقي الدين
4 سنوات
ردّ على  البراء

مشكور أخ البراء على المرورو الكلمات ، شهادة أعتز بها حقا و أتمنى أن أكون دائما عند حسن ظن حضرتكم.
في إنتظار جديدك و تقبل تحياتي

ل‏عبدالله المغيصيب
ل‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

‏الأخ الحبيب والغالي تقي الدين

ههه ‏لا لا عزيزي والله أنت والأستاذ وبإذن الله راح نقول لك قريبا ربما خلال سنوات قليلة ‏الروائي والأديب الكبير تقي الدين
‏اما عن الأمثلة أخي العزيز على السريع ‏حتى لا اطيل عليك مواطن وجدتها حسب وجهة نظري مثالية من الجوانب الفنية مثل الحوار الذي دار بين منتصر وأخو كانا فيه الكثير من الشمولية الفنية ‏اما من ناحية الأسلوب أو الخلفيات والمؤثرات
‏وآخرى كانت اقل قوة مثل الحوارات ما بين سناء ومنتصر ‏أو في مكتب اللجنة أو موقف المدير وغيرها إضافة إلى حالة السرد التي تحدثنا عنها
‏هذا هو أخي باختصار حتى لا اطيل عليك وأزعجك بكثرة التعليقات

‏اما عن التواصل الاجتماعي نعم عندي أخي تقيم المشكلة إني من الاخير فاشل في الأمور التقنية تم uksa79@yahoo.com
اما جالس ادور لك كيف ارسل رابط ال Facebook ومش عارف ههه ههه
‏بس حتى لا أضيع وقتك راح ارسل لك الإيميل بالعافية عرفت ‏أجيبه ههه
‏على البال بس ما أعرف أطلع رابط الفيس
‏بالمناسبة هو سهل مكتوب عبدالله عبد الله إضافة إلى علم السعودية طبعا لا تسألني لماذا هذا أخوي اللي عمله لي ‏وهو الذي وضع كل المواصفات هه

‏اما عن الإيميل هذا هو بعد الإذن من الادارة والأستاذ إياد العطار إذا كان مسموح

عمران
عمران
4 سنوات

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

قصة رائعة و كم كنت اتمنى لو فيها بعض الأحداث التي تجعلها مشوقه اكثر خاصة من جانب الطيف سناء
لكني أيضاً استغربت ما دخل الجنة تأديبية في الحديث معه حول مرضه ،،و هل من المعقول أستاذ له مده  في التعلم ولم يلاحظ عليه احد مرضه إلا الآن؟
وهل من المعقول إذا كانت امه تعرف انه مريض تنوي تزويجه؟
وهل عدم زواجه كان ليبقاء مع امه او بسبب شبح سناء؟
كنت اتمنى ان تضع هدف واضح في القصة مثل ان يكون بدل شبح سناء يكون شبحه هو ك شيء يوضح لنا معانات طفولته الذي ضاعت منه و التي جعلته يصل الى هذا الحال

ختاماً اقول تقبل تحياتي و مروري المتواضع

تقي الدين
تقي الدين
4 سنوات
ردّ على  عمران

و عليكم السلام
شكرا جزيلا على القراءة و ترك التعليق ، و الله الأحداث تتبلور دوما في مخيلتي و لو تبعتها لوصلت القصة لمصاف الرواية .
أما عن أسئلتك فموضوع اللجنة التأديبية يختلف من منطقة لأخرى و حسب ردة الفعل التي وضعها الكاتب ، فمثلا أين أقطن أنا لا يوجد ما يسمى بالمستشار النفسي لأنها مدينة صغيرة نسبيا و أي حدث كهذا المذكور في القصة سيمر على لجنة تابعة للولاية.
أما عن مرضه النفسي فقد لاحظه الجميع لكن ردة فعلهم لم تكن بتلك الحدة و أظن أن ذلك طبيعي فإذا لاحظت أنت في حياتك شخصا يعاني من أعراض الفصام مثلا لن تقفز من مكانك و تتصل بأقرب مصح بل ستجد الأمر عاديا لحد ما لأنه إضطراب مثل أي إضطراب آخر يمكن علاجه على مراحل . أما عن نقطة تزويجه ففي الجزائر قول غريب ” زوجوه يستعقل ” بمعنى إذل كان الشخص غير سوي بأي شكل من الأشكال زوجوه و سيعتدل و هذا خاطئ شكلا و مضمونا و بما أن القصة تتحدث عن الأخطاء التي يقع فيها المجتمع وجب أن ننوه لهذه النقطة .
أما عن عدم زواجه فهذه فلسفته في الحياة و قد وضح ذلك في حديثه مع أخيه .
أتمنى أنني أجبت على كل تساؤلاتك و تقبل تحياتي و تقديري

عمران
عمران
4 سنوات
ردّ على  تقي الدين

شكرا لك وضحت لي..

هههههههه حتى عندنا يقولو زوجوه يعقل هذا من حكم ءابآونا الأولين و حكمه لن يحذفها التاريخ!!!

محفوظ نور
محفوظ نور
4 سنوات

قلتها وسأعيد قولها ، قلمك يحمل نوع من السلاسة والرقي الأدبي ، على الأقل بالنسبة لي ، أعجبتني القصة و خاصة الدراما ، بسيطة هي وسلسة رغم أنها عميقة الفكر و الفلسفة ، ولتعذرني قليلا بينما أثرثر حول شخصية القصة كوني أراها تمثل مجموعة لا بأس منها من الناس ، أعتقد أن منتصر يحتاج الى شيء اسمه الشجاعة ، عليه أن يثق بنفسه أكثر فكل ما يفعله في حياته يدل على نقص كبير فيما سبق
“اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة”، هكذا أعلنها عمر بن الخطاب
ويمكن القول أن أصل مرضه النفسي هو ذلك العجز
****
بالعودة للقصة ، فعندما أرا أحد من اتبعهم في هذا الموقع وقد نشر قصة أتحرق للكتابة مجحددا رغم انقطاعي عنها مأخرا
كما وعدتك في المسابقة
قطط لا تموء ستكون القصة القادمة
وأيضا لقد اغلق حسابي على الفايسبوك ولكنني صنعت واحدا جديدا بنفس المواصفات ،فأرجوا ان تعيد طلب صداقتي
و سلام

تقي الدين
تقي الدين
4 سنوات
ردّ على  محفوظ نور

شكرا لك أخي محفوظ على المرور و الكلمات المعبرة ، في إنتظار جديدك
تحياتي

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

‏الجزء الأخير من التعليق

اذن ‏كما قلنا المؤثرات والأوصاف المصورة كانت دون عن باقي الجوانب الفنية ‏وكانت تحتاج إلى مراعاة اكثر ‏من ناحيه ‏خصوصية القصة ومن ناحية أخرى المساحة المتوفرة بسبب قصرالاحداث
لم تعطىالاستيقافات التصويريه ‏حقها مع أننا وجدنا الرسم ‏الدرامية يخدمهم تماما وكما ذكرنا وجدنا شخصية المعلم مرة في صوره الاب ‏وآخرى الحبيب وإلى آخره
‏وكأنها بدت ‏الحكاية مرسومة بالأبيض والأسود ولكن من دون ما يكفي من ألوان تبهرها وتظهرهافي ابهاحله

‏أضف إلى ذلك الشيء شي من السرد الاهث المهرول ‏ولذي طوى في عجلته ‏بعض الملامح الوجدانية المؤثرة في القصة والتي كانت تحتاج إلى تركيز اكثر

‏اما عن ‏الملاحظة الدرامية
‏فهي كثيرا ما تحصل مع الكتاب الذين يريدون الدمج مابين الخط ‏الإنساني وخط ‏التشويق والإثارة
وهنا ‏نجد ما يكون شيئا من التبسيط في الاحداث
‏مثل موقف المديروهويرىالاستاذالمحترم يكلم نفسه فبدلاان يكون انفعاله متعاطف معه نجده تشنج ‏بشكل غير مفهوم كل هذاللمزيدمن الاثارةوالتشويق
مع انه كل الوجهين كان ليخدم مبداالاثاره
‏وكذلك تفاصيل أخرى لا داعي للإطالةفيها

‏المهم انه العمل كان جميل وممتع وإلى أعمال قادمة أفضل وأفضل بإذن الله تحياتي شكراا

تقي الدين
تقي الدين
4 سنوات

السلام عليكم أستاذ عبد الله و سعيد أني رأيت تعليقاتك على قصصي مجددا
و الله ملاحظاتك لا جدال فيها و لا أجد ما أرد عليك به ، هذا طبعا لا يعني بتاتا أنني أتهرب من النقاش فلربما الردود المقتضبة قد تعطي ذلك الإنطباع أحيانا ، لكن وددت لو أنك تعزز الملاحظات ببعض الأمثلة حتى تصل الفكرة بشكل أفضل و نستفيد منها للقصص القادمة .
تحياتي لك أستاذ و أتمنى أن أكون دوما عند حسن ظن حضرتكم ، و بالمناسبة أتمنى لو تترك لي حسابك في أحد مواقع التواصل إن كان لديك و شكرا

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

‏الجزء الثالث من التعليق

حسنا ‏كما قلنا أبعاد صورة وشخصية ‏الطفلة سناء ‏كانت ‏جميلة ومحكمه ومركبه
‏وبالفعل نجح الكاتب في إبراز خلجات ‏شخصية الرجل في النظر والتعامل معها بعدة صور اختزلتها احقاب عمره وجمعتهاواجتمعت لتظهر وتتراءى له مع طيف سناء

‏وبالتأكيد من دون أن نغفل لعبة الحبكه الغامضه المشوقة ‏والتي أحب الكاتب ان يلعبها ‏مع ‏القارئ انمافي نعومه وسلاسه والمهم اقناع

اذن ‏العمل كان جميل وموفق وإنسانية ويستحق كل التحية ويضاف إلى باقة إبداعات قلم المبدع تقي الدين

‏اما عن بعض الملاحظات المتواضعة حسب وجهة نظري عندي منها اثنتين أحدها درامية والأخرى فنيه
اماعن الفنيه

فبرغم قصر ‏القصة والأحداث لأنها بالفعل لا تحتمل هذا لكن أيضا كان هنالك إهمال لبعض الجوانب الفنيه ‏والتي ابرز ‏ما يكون دورها في مثل هذه الأعمال التي تخوض في النفس البشرية
‏على ‏ما اظن انه المؤثرات السمعية البصرية أو الوصف المصوركان اقل مماينبغي
لم نلاحظ ‏انه اللحظات الإنسانيةالوجدانيةفي القصةواكبهاميوازيهامن ردودافعال واشجان جسديةوحركيةونفسيةبمايكفي لانقول ماكانت موجودةبل اقل ‏من المطلوب

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق.

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

‏الجزء الثاني من التعليق

اذن ‏كما قلنا ذاك الاسى ‏النفسي الذي اكتشفناه ‏في المعلم مع نهاية الحكاية لم يكن أبدا مستغرب قياساعلىشخصيته ‏التي تغطي من الظاهر صلابة وقوة والتضحيه ولكنها اختزلت وكتمت ‏كما يبدوارق المشاعروالاحسايس والعواطف
‏كانا يجب أنها سوف تنفجر في لحظةما ‏ولكن ربما لشدةتحمل وباس ‏شخصية هذا الرجل نجدهانعم انفجرت ‏إنما فقط في مخيلته وبين اطناب عقله وقلبه ‏ورغم كل شيء لم يسمح لها أن تتجاوز اكثرمن هذا
‏وقد يفسر هذا ردت فعله عندما حصل من والدته ‏تلك النظرةوالجملةالمدينه له ‏وكأنه يقول ابقيت روحي وعواطفي ‏داخل أبواب من الصفيح الموصدةلاجلك وهالبيت ‏كل هذا العمر وفي الاخيراكافا بالادانةفي نظركم وفي اوضع الافعال
‏وأنا الذي لو أردت كنت قادر على أن افوز وأحصل علىارفعهاولكن ‏لأجلك فقط لأجلك وأجلكم

‏وكذلك أعجبني أبعاد شخصية وصورةالطفلةسناء ‏فهي أعطت انطباع وكأنه نظرلها بكل ماحملته تلك السنين في عقل وحياةالمعلم
وبدت وكانهاالخلاصةوالملخص لكل تلك الاشجان

‏نجدو تارة يعاملها على أنها الأبنةالمدللةوتارةحبيبتهصغيرته المعشوقه
تارةيلبسهاواخرىيضمهاوساعةيلقنهاويعلمها

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك العمل الجديد للاخ الكريم تقي ‏والنشر في الموقع الرائع

‏في البداية تحية لكم أخي الغالي العززيزتقي ‏الدين لم يحصل لي الشرف التواصل مع حضرتك من آخر أيام إغلاق الموقع ‏ولذلك تحية لكم عزيزي وكل عام وانت والأهل بخير وسلامة ‏والحمد لله إن وجدت ابداعات قلمك ‏الموهوب مستمرة وهذا هو الأهم وإلى الأمام إن شاء الله
‏اما عن العمل هو من الجميل انه يحمل ‏أرشيف الكاتب أعمال قصصية متنوعه متلونه متفرعه ‏ما بين ‏اغلب المواضيع والقضايا الإنسانية والاجتماعية وثقافيا والشعبية وإلى آخره
ومعالجتها ‏حسب الرؤية الفنية من زاوية كل قلم وكاتب
‏وكما نقول دائما ليس المهم خلق أفكار خارقة ‏في باب الكتابة الأدبية لم يتطرق لها أحد من قبل ‏وإنما المهم هو كيفية التعامل والمعالجة والرؤيه التي يطرحها ‏قلم كل كاتب عن تلك الأفكار والمواضيع والقضايا

وهانحن ‏أمام إحداهاوهي ‏وهي ما يسمى أدب النفس الوجداني ‏صحيح انه تم التطرق له كثيرا وعلى كافة أشكال الدراما المقروء المسموعةوالمرايةولكن ‏كما قلنا يبقى لكل كاتب معالجته ورؤيته
شخصياهوليس ‏من أنواع الأدب والقصص المفضلةعندي ‏ومع هذا وجدت في القصة عمل إنساني جميل معمق وواقعي
‏وبالفعل بعد كل هذه ‏السنوات التي ضحىفيهاذاك ‏المعلم ما بين عمله وبره لامه ‏ابدأ منه قد لا يستغرب وصوله إلى هذه الحالة من الصراع والاسىالنفسي

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

جمال
جمال
4 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته تحياتي لك اخي الكريم.
ربما لم يسبق وان التقينا في قسم ادب الرعب في احدى قصصك الوفيرة كما لاحظت من ارشيفك صديقي ،وهذا ما دفعني لأتحسّر على هذا ، ماشاء الله تمتلك الموهبة و القدرة على شبك المشهد بالطريقة السهلة الممتنعة ، اكثر ما اعجبني هي الحوارات الهادفة والتي تحمل عمقاً ذا ابعاد .. السرد كان مترابطا مرنا و اعجبني جداً طرح التناقض الفكري في شخصية رضوان وعنصر المفاجأة الرهيب في مشهد الجلسة التأديبية ..
جميل جدا
انتقل الان الى الجانب الاخر .. بصراحة لا اخفيك اني تعرضت لصفعة على قفاي في النهاية جعلتني كمن افطر قبل دقائق من الاذان .. تم قتل جمال التسلسل من البداية الى المتن فكانت النهاية مقطوعة بشكل مزعج جدا جدا جدا ، هذا تماما يحدث عندما تكون مستمتعا في حلمك امامك الفتاة التي طالما احببتها تقف امامك وهي تهمُّ بأن تقول لك .. أحــ ـبـ.. وفجأة ينتفض المنبه اللعين ليبتر لك ذلك الانسجام .
كان من الافضل برأيي ان يرفض البطل قصة جنونه ، أن يعارض الجميع ، ويبقى يهيم مع خياله حتى يجن تماما .. الخ الخ
ايضا استخدامك للكلمات الثقيلة او المعقدة نوعا ما في بعض الفقرات ، إذ جعلتني اكرر القراءة حتى افهم ما قد كتب ..
لاحظت بعض التناقض في مجريات القصة إذ ان المدير لاحظ على الاستاذ شيئ من الجنون فلماذا يستدعي لجنة تأديبية !
وايضا استخدام فكرة الراوي بعد الحوار اصبحت قديمة ولم يعد من ناهجين لها في الوقت الحاضر ..

انتظر جديدك صديقي وتقبل تحياتي والسلام عليكم ورحمة الله .

تقي الدين
تقي الدين
4 سنوات
ردّ على  جمال

السلام عليكم
شكرا أخي على القراءة و تركك للتعليق ، نحن كهواة نتطلع دوما لملاحظات أصحاب الخبرة في النقد ، طبعا القصة قصيرة لذا فبترها أمر لا مفر منه ، أنا بدوري لا يعجبني الأمر لكن علينا أن نراعي قوانين المرقع و كذا ظروف الأستاذ إياد ، لكن في نظري لم يكن التشذيب مشوها للقصة لتلك الدرجة ، لم أفهم قصدك جيدا في قولك ” فكرة الراوي بعد الحوار ” لذا سأمتنع عن الرد للوقت الحالي و فيما يخص جزئية أتصاله بلجنة تأديبية فأظن أنها منطقية ، ربما الإتصال بفرد من العائلة سيكون أقرب للواقعية لكن يجب على القصة أن تستنر و بشيئ من السلاسة التي لم تكن لتحصل لولا قراري هذا .
مشكور مجددا أخي على الملاحظات و أتمنى أن أراك معلقا على المزيد من قصصي إن تمكنت من النشر بحول الله.
تحياتي

سما
سما
4 سنوات

فكرة جميلة … وأسلوب مميز بالغموض … نتطلع إلى المزيد

تقي الدين
تقي الدين
4 سنوات
ردّ على  سما

شكرا جزيلا على المرور و الكلمات الطيبة ، تحياتي و تقديري

عطعوط
عطعوط
4 سنوات

رااااااائع
انت مبدع الى الامام ✔✋ تسلم ويسلم قلمك ✋

تقي الدين
تقي الدين
4 سنوات
ردّ على  عطعوط

جزيل الشكر على مرورك العطر ، شهادة أعتز بها من كاتب مبدع مثلك
تحياتي

زر الذهاب إلى الأعلى