صرخات عبر الأثير
صراخه يخترق أسماعها … يتصبب العرق من جبينها .. تستيقظ مذعورة و هي تناجيه :
– ولدي حبيبي إنني أسمع صرخاتك التي تناديني بها ، أنت حي ترزق ، لا شك في ذلك .
تقف بوسط غرفتها و تنادي بأعلى صوتها : أعيدوا لي ابني !
لا يستطيعون تحمل هيجانها أكثر من ذلك ، يدخل عليها كل من الطبيب و الممرضة برفقة شقيقها حامد ، يمسكونها بقوة … تقاوم بضراوة ، إلا أنها تستسلم لهم في النهاية … تحقنها الممرضة بإبرة مهدئة لتنام على إثرها….
حامد : ما معنى ذلك يا دكتور ؟ كل ليلة تستيقظ في مثل هذا الوقت مدعية بأنها تسمع صرخات ابنها
الطبيب : إنها هلوسة يا سيدي ، و هذا أمر طبيعي في مثل حالتها
تنام حتى الصباح ، تستيقظ و تجلس في حديقة المنزل ، يأتيها حامد بطعام الإفطار ، تتناوله بصمت ، يحاول حامد تهدئة خواطرها ..
حامد : إلى متى حزنك يا أختي الحبيبة ؟ لا بد أن تبدئي حياة جديدة مليئة بالأمل .
تلتفت له بملامح شاحبة ..
ليلى : إنني متأكدة من أن ولدي حي يرزق ، إنني اسمع صرخاته كل ليلة .
حامد : أقدر مشاعرك ، و لكن مر عام على خطفه ، إلى متى تعيشين هذه الحياة الكئيبة المعتمة ؟
ليلى : حتى أجد ابني يا حامد.
يرد عليها بحنق قائلاً : أنت حرة
ثم يغادرها منفعلاً ..
سرعان ما تذهب لغرفتها و تغير ملابسها و تذهب مسرعة إلى مقر الشرطة…
شرطي : سيدي إنها نفس المرأة التي سألت عنك بالأمس .
الضابط عادل : ماذا تريد ثانية ؟
زميله : أفضِّل أن تقابلها يا عادل ، إنها امرأة مفجوعة بابنها.
الضابط عادل : حسناً ، دعها تدخل .
تدخل عليه بعد فترة انتظار قصيرة ، تجلس ببرود …
ليلى : أنا متأكدة من أن ابني حي .
ينظر لها بتأفف ثم يدخن سيجارته ..
الضابط عادل : سيدتي لا يوجد دليل على أن ابنك حي أو ميت ، حتى الآن لا نعرف مصيره .
ليلى(بعصبية) : إنه حي ، أنا متاكدة من ذلك .
الضابط عادل : هل لديك دليل ملموس ؟
ليلى : كل ليلة أسمع صرخاته بوضوح ، كما أسمعك الآن .
يقف الضابط عادل قائلاً بغضب :
– إنه ليس دليل يعتد به لأنك وحدك من تسمعينه ، و إن كان ما تقولينه صحيحاً عليك أن تحددي لنا المنطقة التي يوجد بها حتى نتوجه إليها فوراً
ليلى ( بانكسار) : لا يمكنني لك .
الضابط عادل : إذا كنت لا تمتلكين أية معلومات حقيقية أرجوك لا تزعجينا كل يوم بمجيئك .
لا تتمالك نفسها فتجهش بالبكاء .. يقدم لها منديل لتمسح دموعها به…
الضابط عادل : سيدتي أنا أقدر مشاعرك كأم ، و لكن صدقيني ليس لكِ إلا الصبر ، و نحن لم و لن ننسى قضيتك أبداً .
ليلى : أقسم لك بأني أسمعه .
الضابط عادل : إنها مجرد ادعاءات لا دليل و لا برهان عليها ، أنصحك بمراجعة طبيب نفسي .
تخرج من عنده منكسرة .. تقضي بقية يومها حزينة باكية ، و قبل نومها يأمر الطبيب بحقنها بالإبرة المهدئة حتى تنام بسكون …
****
تجد نفسها وسط أحد أحياء المدينة ، تسمع صرخات طفلها ، تلتفت يميناً و شمالاً في محاولة منها لمعرفة مكانه ، تهرول مسرعة غرباً و شرقاً .. تشاهد امرأةً غير واضحة المعالم و هي ممسكة به ، تركض إليها بأقصى سرعتها ، ما إن تصل إليها حتى تختفي ، تستيقظ من نومها ، تسمع صرخات طفلها ، تضع كلتا يديها على رأسها و تستلقي على السرير ، تستعيد توازنها لتخلد في نوم عميق …
ما إن تشرق شمس اليوم التالي حتى تستقل سيارتها إلا أن شقيقها حامد يقف بوجهها ..
حامد : إلى أين يا ليلى ؟
ليلى : سأخرج للتنزه قليلاً .
حامد : أريد أن آتي معك .
ليلى : كلا ، أريد أن أكون بمفردي .
تمضي في جولة في أنحاء المدينة ، تحاول التركيز و استرجاع مشاهد حلمها ، تقضي ساعات في المحاولة ، إلا أنها تفشل في رؤية الحي الذي شاهدته في منامها .
تعود إلى منزلها متعبة و سرعان ما تطبق عينيها ، في اليوم التالي تكرر المحاولة دون جدوى ، إلا أن اليأس لم يعرف لها طريقاً ، تخرج في اليوم الثالث و الأمل يحدوها برؤية ما شاهدته في حلمها حقيقة ماثلة أمام ناظريها .. شقيقها حماد يرتاب في أمرها فيتبعها من دون أن تشعر به … تقضي عدة ساعات و هي سائرة من حي إلى حي ، و من شارع إلى آخر حتى يصيبها الإنهاك و التعب الشديد ، فتعود إلى منزلها الذي سبقها إليه حامد …
حامد : إين كنتِ يا ليلى؟
ليلى : قلت لك سابقاً بأني كنت أتنزه .
حامد (بغضب) : أنا لا أعرف ما سر تنزهك اليومي هذا ؟ إلى ماذا ترومين ؟
ليلى ( بغضب مماثل) : و ما دخلك أنت ؟
حامد : ما دخلي ؟ أنت أختي !
ليلى : ما الذي يضيرك لو خرجت من هذا البيت الكئيب ؟ ما المشكلة التي قد أسببها لك ؟
حامد : بالطبع لن يضرني شيء بل سأكون سعيداً جداً إذا ما تحسنت صحتك .
ليلى : إذن دعني و لا تتبعني .
حامد : ماذا ؟
ليلى : أتظن بأني لم ألحظ مراقبتك لي هذا اليوم ؟
حامد : أنا خائف عليك يا ليلى .
ليلى : لا تقلق ، أنا بخير و أرجوك ثق بي و لا تقلق علي ، أنا أخرج في وضح النهار و في أماكن يرتادها عامة الناس .
تعود إلى غرفتها ، تبكي بشدة ، تمسك بصورة طفلها و تناجيه بعيون باكية و قلب تغمره لوعة الفراق .
– ابني حبيبي أين أنت ؟ أرجوك اخبرني أين تكون ؟
تستلقي على فراشها ، ما أن تدخل في سباتها حتى تسمع صرخاته … تشاهد عمارة بوسط أحد الأحياء ، تستيقظ فوراً :
– هذه العمارة مررت عليها اليوم ، أنا متأكدة من ذلك .
تخرج مهرولة ، الممرضة تحاول منعها ، إلا أنها تمسك بها و تلقيها أرضاً .. تنهض بسرعة لتخبر شقيقها حامد ، يخرج في طلبها بأقصى سرعته ، يحاول لفت انتباهها ببوق سيارته و مصابيحها العالية ، و لكنها لا تلتفت له ، إلا أنه يتمكن من محاصرتها و إيقافها .. تخرج له و هي غاضبة ..
– ما الذي تريده مني ؟ لماذا تتبعني ؟ دعني و شأني .
تضربه بكلتا يديها و هو يحاول تهدئتها ، ثم يمسك بها وسط تجمع حاشد من المارة .
– إنها أختي و هي مريضة ، أرجوكم ساعدوني .
يتصل أحد المارة بسيارة الإسعاف .. تأتي على عجل و تنقلها لمستشفى الأمراض النفسية ، تمسك بها الممرضات لتحقن على الفور بإبرة منومة ، تقيم عدة أيام في المستشفى ، و يتابع حالتها أحد الأطباء ..
الطبيب : ما بكِ يا ابنتي ؟ ما الذي يزعجك و ينغص عليك حياتك ؟
ليلى : إنني أسمع صرخات ابني ، إنه يناديني و يستغيث بي.
الطبيب : لقد عرفت قصتك من شقيقك ، أخبريني يا ابنتي هل تسمعين صرخاته كما تسمعينني أم ماذا ؟
ليلى : اسمعه بوضوح تام مثلما أسمعك و أسمع أي شخص آخر ، إنني على يقين بأنه لايزال حياً .
ثم تجهش بالبكاء …
الطبيب : اهدئي يا ابنتي ستكونين بخير .
يخرج من عندها ليلتقي بشقيقها حامد ..
حامد : كيف حالها الآن؟
الطبيب : إنها تعاني من انهيار عصبي شديد ، مسكينة ، أليس هناك أمل في العثور على ابنها ؟
حامد : منذ سنة و الشرطة تبحث عنه .
الطبيب : اهو ابنها الوحيد ؟
حامد : نعم من زوجها الذي توفي في حادث سيارة منذ سنتين .
الطبيب : هل عثرت الشرطة على جثة ابنها ؟
حامد : إنه لايزال حياً
الطبيب : ماذا ؟
حامد : أقصد الشرطة لم تغلق مسار البحث عنه حتى الآن ، فهو في حكم الحي حتى يثبت العكس .
الطبيب : المهم اعتني بها فأختك امرأة ضعيفة و مسكينة.
يكتب لها الطبيب مجموعة من المسكنات و المهدئات ..
تتحسن صحتها بعد عدة أيام من العلاج … تخرج من المستشفى و تقضي عدة أيام في منزلها ، و ما إن تعود إليها قوتها حتى تعاود الذهاب إلى نفس المكان الذي شاهدته في حلمها الأخير …
– إنه نفس الشارع ، و هذه هي العمارة التي شاهدتها في حلمي ، إنها هي بكل تأكيد .
تتوجه للشرطة فوراً و تطلب مقابلة الضابط عادل ..
الضابط عادل : أهلاً مدام ليلى ، ما أخبارك ؟
ليلى : لقد عرفت أين يوجد ولدي .
الضابط عادل (بتلهف) : حقاً ؟ اجلسي ، و اخبريني بكل شيء .
ما إن تبدأ بقص ما جرى لها حتى يتبخر تلهفه … يشعل سيجارته لينفس بها تململه حتى نهاية حديثها …
الضابط عادل : اسمعيني يا مدام ، أنا لا أريد تحطيم أملك في إيجاد ابنك و لكن !
ليلى : و لكن ماذا ؟
الضابط عادل : الأحلام لا يمكن استخدامها كدليل مادي .
ليلى : و لكني رأيت ما شاهدته في الحلم على وجه الحقيقة .
الضابط عادل : يا مدام أنتِ امرأة متعلمة ، ما شاهدته في حلمك لا بد أنكِ رأيته من قبل في اليقظة ، إن العقل الباطن مستودع للمعلومات و الذكريات التي نظن أننا نسيناها أو التي لم نلتفت إليها .
ليلى : لا يمكن ، مستحيل !
الضابط عادل : صدقيني ، لا يمكن للحقيقة أن تولد من رحم السراب .
تخرج من عنده و هي مصدومة بينما تلاحقها نظراته بعطفٍ و شفقة ..
****
تعود لمنزلها و تجلس قليلاً مع حامد ، تتناول وجبة العشاء ، و تطلب من الممرضة عدم حقنها بالإبرة المهدئة واعدةً إياها بأنها ستكون بخير ..
تستلقي على فراشها و تحاول النوم ، إلا أنه يجافيها ، تفتح نافذة غرفتها ، إلا أن ضجيج السيارات يزعجها ، تستلقي على فراشها ، و تغمض عينيها لتسمع صرخات ابنها …
– ابني حبيبي أخبرني أين أنت ؟ أرجوك يا فلذة كبدي ، بحق الأشهر التسعة التي قضيتها في بطني ، بحق الأيام القليلة التي عشتها معي .
تدور في أنحاء غرفتها .. تنتابها نوبة بكاء حادة .. تزداد آلام رأسها .. فجأة ترى نفسها في الحي الذي به تلك العمارة و أنها في قمة الوعي ، ترى كل شي و كأنه حقيقي ، تتأمل يديها و هندامها فترى كل شيء واضح المعالم تماماً ، تدخل العمارة و تصعد السلم حتى الطابق الخامس ، تسمع صرخات طفلها مرة أخرى ، تبدأ على الفور بمحاولة معرفة مكانه ، و تتمكن من تحديد الشقة التي يوجد بها ، تحاول فتح بابها ، إلا أنها تفتح باب غرفتها .. تهرع إليها الممرضة بهلع ..
الممرضة : سيدتي هل أنتِ بخير ؟
ليلى (بأنفاس متقطعة) : اطمئني أنا بخير أريد فقط شرب الماء .
تشرب كوب من الماء ثم تعود إلى غرفتها و تنام نوماً عميقاً …
****
تنام حتى العصر ، ثم تأخذ حماماً و تخرج مسرعة …
الممرضة : سيدتي أرجوك لا تخرجي ، لقد أمرني الأستاذ حامد بأن لا أدعكِ تغادرين البيت .
ليلى ( تجيبها غاضبة ) : تذكري بأنك و الأستاذ حامد تعيشان في بيتي !
تقود سيارتها بهدوء تام ، تركنها بالقرب من العمارة التي رأتها في حلمها ، تحاول استخدام المصعد الكهربائي ، إلا أن البواب يخبرها بأنه معطل ، فلا ترى بداً من الذهاب عبر السلالم للوصول إلى الطابق الخامس …
****
حامد : ما أخبار ابن أختي ؟
– إن صحته جيدة و لكنه كثير الصراخ ، لقد أتعبني يا حامد ! متى سننتهي من هذه المشكلة ؟
حامد : قريبا يا حبيبتي سأرسله للملجأ ليقضي حياته بعيد عنا.
– و أمه ؟
حامد : لا بد أن تسوء حالتها أكثر لأتمكن من الاستيلاء على أموالها ، قريباً سأجلب لها طبيب سيدفع بها نحو الجنون ، لأكون أنا المسؤول عنها و الوصي عليها.
– و لمَ لم تفعل ذلك منذ البداية ؟
حامد : لا … يجب أن تنتهي قضية ابنها أولاً ، بعدها أستطيع أن أنفذ ما خططت له من دون إثارة أي شبهة .
– يا لك من شرير يا عزيزي !
****
تصل للطابق الخامس و هي مجهدة ، تضطر للجلوس ، إلا أن حامد يخرج من الشقة ليفاجأ بوجود ليلى أمامه .. تنظر له بتعجب ، بينما ينظر لها بخوف و ذهول ..
حامد : ماذا تفعلين هنا يا ليلى ؟
ليلى- بل ماذا تفعل انت هنا؟
حامد ( باضطراب) : إنها شقة أحد أصدقائي .
ليلى : و لكنها نفس العمارة التي شاهدتها في أحد أحلامي ، بل و نفس الطابق ، و هذه الشقة التي خرجت منها تشبه الشقة التي رأيتها في حلمي الأخير .
حامد ( بغضب) : لا تكوي سخيفة ، أي عمارة و أي شقة شاهدتها في حلمك المجنون ، أنت لا شك تتوهمين ، و أن لم تقلعي عن تفاهاتك سأضطر إلى إدخالك مستشفى الأمراض العقلية ، فلقد سئمت منك و من تصرفاتك الرعناء .
ليلى : كلا إن ما شاهدته حقيقة و إن كان حلماً
حامد : لا شك أن ابنك مات و لا أمل لكِ برؤيته على الإطلاق .
ليلى : اسكت ، لا تتحدث بمثل هذا الكلام.
حامد : و أنت لست أول امرأة تفقد ابنها .
ليلى : كلا ابني موجود و سوف أعثر عليه .
حامد : ابنك مات ، مات يا ليلى و لن يعود إلى حضنك أبداً .
ليلى : اسكت .. اسكت …أرجوك .
تسمع صراخ ابنها .. تنتابها فرحة غامرة إلا إنها ممزوجة بخوف رهيب …
ترفع صوتها عالياً : إنه صغيري ، إنه ابني ، ابني..
تحدد مكانه بسرعة لتندفع نحو باب الشقة الذي نسي حامد إغلاقه من هول صدمة رؤيتها لتفاجأ بطفلها و هو بين يدي تلك المرأة ، التي لم تعد تعرف ماذا تفعل ، لتقف عاجزة عن القيام بأي ردة فعل .
تتجه نحوها بسرعة خاطفة لتأخذه منها ..
تناديه بحرقة ( ابني ، ابني ، حبيبي ) تصرخ صرخة مجلجلة … تبكي بكاء مهولاً مشوباً بصرخات طفلها ، إلا أن حامد يختطفه منها بقوة و يعطيه لتلك المرأة مرة أخرى ، ثم يضربها بشدة .
– يجب أن تموتي .. كل هذه الأموال التي ورثتيها عن زوجك ستكون لي أنا وحدي .
تحاول الإفلات منه حتى تنجح … تركض في أرجاء الشقة و صرخات طفلها العاتية تملأ أرجاءها ..
ليلى : دع طفلي أرجوك .
حامد : وقعي لي على عقد بيع كافة أموالك و ممتلكاتك و إلا قتلته .
لا تستطيع التحمل … تسقط عاجزة عن الحراك و صرخات طفلها تزداد عتواً ..
حامد : أدخلي هذا الطفل اللعين إلى إحدى الغرف و إلا خنقته بيدي .
ليلى : كلا أرجوك لا تؤذيه ، خذ كل ما أملك ، سأوقِّع لك على كل ما تريد ، فقط دع ابني لي ، هذا ما أريده من هذه الحياة .
حامد : هذا ما يجب أن يحدث .
يخرج ورقة و قلماً من الدولاب ..
حامد : امسكي بهذه الورقة و وقعي عليها فوراً
ما إن تمسك القلم لتوقِّع عقد بيع أملاكها له حتى تقتحم الشرطة الشقة بقيادة الضابط عادل …
حامد : مستحيل !
الضابط عادل : اقبضوا عليه .
ليلى : أرجوك إن ابني بين يدي امرأة في مكان ما من الشقة .
يبحث أفراد الشرطة عن الطفل في كل مكان حتى يجدوه ملقى على الأرض في إحدى الغرف و بقربه المرأة حائرة لا تعرف ما يكون مصيرها .. يقبضون عليها على الفور .. تهرع إليه ليلى و تحتضنه بشوق عارم …
الضابط عادل : هل هذا هو طفلك يا مدام ليلى ؟
ليلى : نعم إنه ولدي و كنزي و ثروتي الحقيقية .
الضابط عادل : و قد عاد إليك أخيراً .
ليلى : و لكن كيف عرفت بأني هنا ؟!
الضابط عادل : لقد أمرت بمراقبتك بعد آخر مرة قابلتك فيها تحسباً من أن تقعي في ورطةٍ ما ، و قد صدق حدسي .
ليلى : هل صدقت الآن بأن سماعي لصراخ طفلي كان حقيقياً و أن أحلامي كانت صادقة ؟
الضابط عادل (ابتسامة) : هناك الكثير من الأشياء لا نجد لها تفسيراً مقنعاً و لكنها جزء لا يتجزأ من الحقيقة .
ثم يلتفت إلى حامد قائلاً :
– كيف تفعل هذا بأختك ؟ أي قلب متحجر تحمله في صدرك ؟ كيف تحرم أم من طفلها من أجل حفنة من النقود ، يا لهذا العار الذي ألحقته بنفسك .
يأمر بإرساله للسجن تمهيداً لمحاكمته ..
تحمل ليلى طفلها الذي تجاوز سنته الأولى و تضعه في حضنها :
– ولدي الحبيب صرخاتك دلتني عليك ، و سوف لن تغيب عن ناظري بعد اليوم ، حتى و إن نامت عيناي ، تأكد أن قلبي سيحرسك و سيكون معك إلى الأبد .
………
ملاحظة : القصة منشورة في موقع آخر .. لنفس الكاتب
القصة تحفة فنية
والله قصة عجبتني كتيرا وحلوا الله يعطيكي عافيه بدايه ما فهمتها لكن في لحظات اخير فهمت ..حلوا
قصة كتيير حلوة ومؤثرة :”) وواقعية للاسف:”)
i love itttttttt!! k
صدقا من اجمل القصص التي قرأتها…قصة رائعة ومعبرة عن واقع البشر الحالي الذي يخلو من الرحمة
قصة جميلة جدا
للوهله الاولى اعتقدت ان الامر له علاقه بالسحر
ولكن الاخ الامان هو مصدر التهديد
قصه رائعه جدا
من أول سطر أثارت القصة فضولي لمعرفة مصير الطفل, وللأمانة توقعته ميتاً وشبحه هو من ينادي الأم لتكشف ملابسات موته, لكن أتضحت الصورة عندما سأل الطبيب حامد: هل عثرت الشرطة على جثة أبنها, فأجابه: الطفل مازال حياً.
القصة جميلة جداً, والحوارات متقنة , والاسلوب بسيط وراقي.
سلمت يمناك
جيدة جدا احسنت
الله يلعن اخوها نذل
هههه اهم شيء اني مرة مندمجة بالقصة ……..القصة واو واو واو تجنن
مررة يجنن
ابدااااااااااااااااع نتمنا جديدك يا صديقي
قصة جميلة، ونهايتها أزالت سحب الكآبة والمأساة التي تخيم على كل من يقرأها. تشويق عال، ولغة رصينة هادئة..
إليك هذه الملاحظات والأخطاء التي كان بعضها سهوا:
– إنه ليس دليل
دليلا
– لا يمكنني لك
لا يمكنني ذلك
– يقدم لها منديل
منديلا
– والأمل يحدوها برؤية ما شاهدته
يحدوها إلى أو على..
– إلى ماذا ترومين ؟
ماذا ترومين ؟
– اعتني بيها
اعتن بها
– بحق الأشهر التسعة التي قضيتها في بطني، بحق الأيام القليلة التي عشتها معي.
لا يجوز القسم بغير الله عز وجل
– ليقضي حياته بعيد عنا
بعيدا عنا
– لا تكوي سخيفة
لا تكوني
– وأن لم تقلعي عن تفاهتك
وإن..
– لا تؤذيه
لا تؤذه
– تصادف لحظة إمساك القلم لتوقيع ورقة الأملاك مع دخول الشرطة صدفة يصعب أن تكون.
بالتوفيق.
قصة جميلة تشد القارئ لمعرفة النهاية .. و للأسف تحدث كثيراً في الواقع ، الغدر و الخيانة من قبل أعز الناس
تحياتي للكاتب و أنتظر منك المزيد من القصص المميزة