صورة ومأساة (1) – الفتاة في الإسطبل المهجور

ريجينا كاي واترز أوقعتها أحلامها وظروفها في يد أبشع قاتل متسلسل

بقلم : اياد العطار

قبل سنوات بعيدة عملت لفترة في مصنع نائي يقع خارج المدينة ، كنت أعمل ليلا وهناك حافلة خاصة بالمصنع تعيدني إلى المدينة فجرا برفقة العمال . كنت ضعيف الحال ، لذلك كنت أعمل في أيام العطل لكسب بعض المال الإضافي ، وطبعا لم تكن الحافلة تأتي في أيام العطل ، لذلك كنت اضطر للوقوف على قارعة طريق خارجي مقفر بانتظار توصيلة ، أومئ بيدي لسائقي الشاحنات الثقيلة لعل أحدهم يقف لي ، كانت المسألة أشبه باليانصيب ، أحيانا لا أقف سوى لدقائق معدودة ، وأحيانا أخرى يمتد وقوفي لساعة أو أكثر ، فأغلب سائقي الشاحنات لا يتوقفون ، ومعهم حق في ذلك ، فأولا إيقاف شاحنة ضخمة على جانب طريق مظلم وضيق ليس أمرا سهلا ، وثانيا الوقوف لرجل غريب في عتمة الفجر لا يكون عملا حكيما دوما . على العموم ، من خلال تجربتي أستطيع أن أقول بأن سائقي الشاحنات الذين يتوقفون من أجل توصيل الناس يفعلون ذلك أما بدافع الشهامة أو بسبب الضجر نتيجة سيرهم لمسافات طويلة بمفردهم أو مقابل بعض المال ، خصوصا حين تكون المسافة طويلة ولا يكون السائق هو مالك الشاحنة الأصلي . وقد تكون لهم مآرب أخرى ، دنيئة ربما ، خصوصا حينما يتعلق الأمر بالنساء ، وهو أمر لم تضعه رجينا كاي واترز بالحسبان حين قبلت الصعود إلى شاحنة رجل غريب في ليلة ما من عام 1990 .

صورة ومأساة (1) – الفتاة في الإسطبل المهجور
رجينا .. صبية جميلة ومرحة ..

كانت في الرابعة عشر من عمرها ، وردة متفتحة ، جميلة وذكية ، لكنها للأسف لم تحظى بحياة أسرية هادئة وهانئة ، فوالديها مطلقان ، وشقيقتها الكبرى ماتت منتحرة ، أما شقيقها الأكبر فلديه مشاكل مستمرة مع الشرطة . عاشت في كنف والدها لسنوات ، ثم ذهبت لتعيش مع أمها . وفي أول يوم لها مع أمها تعرفت على شاب من الجوار يدعى ريكي ، كان في الثامنة عشر من عمره ، ويعاني أيضا مشاكل أسرية . أنجذب الاثنان لبعضهما سريعا ، وبعد يومين فقط على اللقاء الأول اتفقا على الفرار معا إلى المكسيك ، هربا من منزليهما وهما لا يملكان شيئا من حطام الدنيا سوى حبهما الوليد الساذج الذي حملاه معا بجيوب خاوية نحو الحدود المكسيكية . لم يكن من سبيل أمامهما للوصول إلى هدفهما إلا بالبحث عن توصيلة مجانية ، لذلك لم يترددا كثيرا في الصعود مع سائق شاحنة غريب توقف لهما وعرض إيصالهما إلى الحدود … لكنهما للأسف لم يصلا أبدا .

انقطعت أخبار رجينا تماما عن أهلها ، وزاد قلقهم حول مصيرها ، خصوصا حين بدأ والدها يتلقى مكالمات من رجل مجهول ذو نبرة بغيضة زعم بأن رجينا موجودة معه وقال ساخرا : “لقد أجريت بعض التعديلات على أبنتك ، قمت بقص شعرها ” .

كان مصدر المكالمات هواتف عمومية من مدن شتى ، لذلك وجدت الشرطة صعوبة في تعقب وتحديد هوية المتصل .

وبعد أشهر عدة تم العثور على جثة في إسطبل مهجور بالقرب من طريق خارجي في إلينوي ، تبين بالفحص الجنائي أنها تعود لفتاة ماتت مقتولة قبل أسابيع ، وبأنها تعرضت للاغتصاب والتعذيب الشديد قبل مقتلها . كان عارية ، شعرها محلوق كالصبيان ، وتم أيضا حلق شعر عانتها ، وقد قتلت بواسطة سلك لفه القاتل حول رقبتها ستة عشر مرة ثم ربطها بواسطته إلى لوح خشبي .

بالبحث في سجلات المفقودين في عموم البلاد تم التعرف على صاحبة الجثة ، إنها رجينا كاي واترز ، تلك الفتاة الرقيقة التي فرت من منزلها ولم تعد أبدا . في البداية حامت شكوك الشرطة حول ريكي ، الشاب الذي رافق القتيلة في رحلة الهرب ، لكن معارفه وأصدقاءه أجمعوا على أنه ليس من النوع العنيف ، كما أن أسلوب الجريمة لم يكن أسلوب شاب غر يقتل لأول مرة ، بل أسلوب شخص متمرس بالقتل ، وفوق هذا كله فأن ريكي كان قد اختفى هو الآخر ولم تعثر له الشرطة على أثر .

تحقيقات وتحريات الشرطة حول الجريمة سرعان ما وصلت إلى طريق مسدود ، كان واضحا بأن هذه القضية ستضاف إلى مئات القضايا التي تخص أشخاص يعثر على جثثهم بالقرب من الطرق الخارجية ولا يتم التوصل إلى القاتل أبدا . لكن ما لم تدركه الشرطة آنذاك هو أن رأس الخيط الذي سيقودهم إلى القاتل كان موجود سلفا في يد زملاء لهم في ولاية أخرى .

شاحنة الرعب

صورة ومأساة (1) – الفتاة في الإسطبل المهجور
شاحنة متوقفة على جانب الطريق ..

في ساعة مبكرة من فجر يوم 1 ابريل عام 1990 كان الشرطي مك ميلر يقود سيارة الدورية في مهمة روتينية على طريق خارجي في أريزونا ، لم تكن الشمس قد أشرقت بعد ، لكن كان هناك خيط أبيض رفيع يلوح بالأفق . الشرطي ميلر لمح وميض أنوار شاحنة ضخمة من نوع قاطرة ومقطورة (تريله) متوقفة على جانب الطريق فركن سيارته بالقرب منها عازما على تنبيه السائق إلى خطورة الوقوف في مكان كهذا في هذه الساعة المبكرة ، لكنه لم يشاهد السائق خلف المقود ، فظن بأنه عاد إلى مؤخرة الكابينة من اجل أخذ غفوة ، وكانت كابينة هذه الشاحنة من النوع الكبير كأنها حجرة .

الشرطي ميلر ارتقى إلى الكابينة ، كانت هناك ستارة تفصل كرسي السائق عن مؤخرة الكابينة ، ما أن أزاحها حتى وجد نفسه وجها لوجه مع امرأة عارية تماما ومقيدة بالأغلال وفي فمها لجام من الجلد . كان منظرا صادما جعل الشرطي ميلر يتجمد في مكانه لبرهة ، لكنه سرعان ما استفاق من صدمته على وقع الصرخات المكتومة التي أخذت المرأة تطلقها بصعوبة من وراء اللجام ، راحت تنتفض وتتلوى وسط أغلالها كأن لسان حالها يقول : “أنقذني أرجوك” . في هذه اللحظة بالذات ظهر من الظلام المحيط بالشاحنة شبح رجل طويل ونحيل ، كان السائق ، يبدو بأنه كان يتفقد مؤخرة الشاحنة ، وحالما رأى الشرطي ميلر حتى بادره قائلا : ” لا بأس أيها الضابط .. كل شيء على ما يرام ” ! .

الشرطي ميلر لن ينسى أبدا تلك اللحظة التي رأى فيها وجه السائق روبرت بين رودز ، كان ذلك الوجه ينضح خبثا وشرا ، وكانت رؤيته كفيلة بجعل الشرطي ميلر يسحب مسدسه بسرعة ويصوبه نحو السائق وهو يصرخ بحزم : “قف مكانك ! .. أنبطح أرضا .. أي حركة وسأطلق النار ” .

صورة ومأساة (1) – الفتاة في الإسطبل المهجور
انقذني ارجوك ..

السائق استجاب للتهديد وأنبطح أرضا ، فنزل الشرطي ميلر ووضع الأصفاد في يديه ثم سحبه نحو سيارة الدورية حيث وضعه في المقعد الخلفي ثم أتصل بمركز العمليات طالبا دعما فوريا . ولم ينس طبعا أن يهرول عائدا نحو الكابينة ليساعد تلك المرأة المكبلة بالأغلال ، المسكينة كانت منهكة ومنهارة تماما بسبب الجهد البدني الجبار الذي بذلته للفت انتباه الشرطي إليها ، وما أن رفع ميلر اللجام عن فمها حتى بدأت تصرخ بهستيرية : “أنقذني أرجوك .. لا تدعه يؤذيني .. لا تتركني .. أتوسل إليك ” .

في هذه الأثناء كان زملاء الشرطي ميلر قد وصلوا وانضموا إليه ، أخذوا المرأة إلى المستشفى ونقلوا سائق الشاحنة إلى مركز الشرطة للتحقيق معه . وبعد ساعة وصل المحققون وضباط الأدلة الجنائية لتفقد الشاحنة وذهلوا على الفور لما شاهدوه داخل تلك الكابينة الرهيبة ، كانت هناك أغلال وأصفاد وحبال ، إضافة إلى مجموعة كبيرة من السياط والسكاكين والعصي الكهربائية والكمامات والإبر والدبابيس والأسياخ والألعاب الجنسية .. كانت الكابينة في الواقع عبارة عن مسلخ متحرك ، وكان واضحا بأن تلك الوسائل والأدوات استعملت أكثر من مرة .

بالعودة إلى المرأة في الكابينة فقد أخبرت المحققين لاحقا بأن أسمها هو ليزا بنل ، وبأنها قابلت سائق الشاحنة في استراحة سواق الشاحنات على الطريق قرب فيونيكس وقبلت توصيلة منه ، كانت معتادة على الركوب المجاني مع سائقي الشاحنات ، وآخر ما تذكره عن تلك الليلة بأن السائق قدم لها كوبا من القهوة فاستغرقت في النوم لتستيقظ وتجد نفسها عارية ومقيدة بالأغلال في كابينة الشاحنة ، ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلتها مع العذاب على يد سائق مجنون تعج نفسه بشهوات ورغبات سادية منحرفة ، كان يجد نشوة عارمة في اغتصابها وتعذيبها ، كان يضع قارصات حديدية على حلمتيها ، ويحشر أجساما وألعابا جنسية ضخمة في مناطقها الحساسة ، ويضع اللجام في فمها ثم يمتطيها كالحيوان ويضربها بالسوط ، ويستمتع بغرز الدبابيس والإبر في جسدها ، أو يقوم بتعليقها بالسلاسل ويربطها بالحبال في وضعيات مختلفة إلى سقف الكابينة ثم يغتصبها وهي على تلك الحال ، وكان يحلو له أحيانا جعلها ترتدي فستان سهرة مع حذاء كعب عالي ثم يقوم بتمزيق الفستان عليها ويغتصبها . وكان يتفاخر أمامها بأن ما يمارسه عليها الآن من تعذيب واغتصاب سبق أن مارسه على نساء أخريات لمدة خمسة عشر عاما .

تحرش جنسي

صورة ومأساة (1) – الفتاة في الإسطبل المهجور
روبرت رودز .. صورة له في السجن ..

معرفة وتحليل نفسية كل مجرم – بل كل إنسان – تطلب العودة إلى طفولته ، فهناك حتما في مرحلة ما ، أمر أو حدث أثر على تفكيره ومسخ روحه ، لهذا تجد أكثر القتلة والسفاحين عاشوا في كنف أسر مفككة ولم يحظوا بطفولة سعيدة .

روبرت بين رودز ولد في بلدة صغيرة بولاية ايوا عام 1948 وعاش سنواته الأولى مع أمه فقط لأن والده كان دائم السفر . روبرت كان طفلا مميزا ، يشارك في الكثير من النشاطات ، فهو لاعب في فريق كرة قدم المدرسة ، يمارس المصارعة ، ويشارك في الجوقة الموسيقية ، كان محبوبا ولديه الكثير من الأصدقاء .

طفولة روبرت البهيجة كانت من النوع الذي قلما تجد لها مثيلا في سير المجرمين والسفاحين ، لكنها لم تكن تخلو من نقطة سوداء حرص روبرت على إخفائها لسنوات ، ففي مرحلة ما من صباه أو مراهقته عاد والده ليعيش مع الأسرة ، ويبدو بأن ذلك الوالد الذي كان غائبا لسنوات اعتدى أو تحرش بأبنه جنسيا .

كان والد روبرت ذو سجل حافل بالتحرش الجنسي بالأطفال وقد ألقي القبض عليه عام 1966 بتهمة الاعتداء على طفلة في الثانية عشر من عمرها وانتحر بعدها بفترة قصيرة . هذه الحادثة كانت بمثابة نقطة تحول في حياة روبرت ، أنخرط بعدها في نشاطات إجرامية وألقي القبض عليه مرتين خلال دراسته الثانوية ، الأولى بسبب السرقة وقيادته لسيارة بتهور ، والثانية بسبب اشتراكه في عراك شارع .

بعد إكماله الثانوية تطوع في مشاة البحرية الأمريكية ، لكن سرعان ما تم تسريحه بشكل غير مشرف لاتهامه بالسرقة . ألتحق بعدها بالجامعة ، لكنه لم يكمل دراسته ، ثم تقدم للعمل في الشرطة ، لكن تم رفضه بسبب سوابقه . أخيرا عاد إلى مسقط رأسه حيث تزوج وأنجب طفلا ، لكنه لم ينجح حتى في زواجه ، إذ تزوج وتطلق ثلاث مرات . وفي منتصف السبعينات ، بعد أن فشل في وظائف شتى ، انتهى به المطاف كسائق شاحنة .

صورة ومأساة (1) – الفتاة في الإسطبل المهجور
صورة التقطتها له زوجته .. كان مولعا بنوادي العراة ..

الزوجة الأخيرة ، ديبرا ، قالت بأنها تعرفت على روبرت في ملهى ليلي عام 1983 ، كان يرتدي بزة طيار ، سحرها بقامته الطويلة ولباقته ، ولم يكن يخلو من وسامة آنذاك . ديبرا كانت متزوجة ولديها أطفال ، لكنها كانت على خلاف مع زوجها ، وسرعان ما وقعت في حب هذا الطيار الوسيم وتطورت علاقتها معه رغم أنه صارحها بأنه سائق شاحنة وليس طيار .

منذ بداية علاقتهما لاحظت ديبرا بأن تصرفات روبرت لا تخلو من غرابة ، لكنها غضت الطرف عن ذلك حتى وصلت الأمور إلى ما لا يطاق .

في إحدى المرات كانا في طريقهما لسهرة وكانت تجلس إلى جانبه بالسيارة ، فجأة أخرج أصفادا من جيبه ووضعها في يدها ، لكن حين لاحظ بأن ذلك لم يعجبها نزع الأصفاد وتظاهر بأنه يمزح .

وحين تركت زوجها أخيرا وانتقلت للسكن معه بدأ يلح عليها في الذهاب برفقته إلى نوادي العراة . رفضت بشدة ، لكنه بدأ يتحايل عليها بالهدايا والكلام المعسول حتى أقنعها بالذهاب معه ، هناك ، وأمام عينيها ، مارس الجنس مع نسوة أخريات . كان أمرا مزعجا ومحرجا بالنسبة لها ، وبالتدريج بدأت علاقتهما تتعكر على الرغم من أنهما تزوجا رسميا عام 1987 ، أصبحا يتشاجران كثيرا ، وجن جنون روبرت حين علم بأنها عاودت الاتصال بزوجها السابق ، فقام بضربها وأغتصبها بسادية ، وكان هذا آخر عهدها به إذ هجرته في صباح اليوم التالي ولم تعد إليه أبدا ، حدث ذلك قبل إلقاء القبض عليه بعدة أشهر .

ناجية أخرى

صورة ومأساة (1) – الفتاة في الإسطبل المهجور
عرض عليها أن يوصلها إلى نصف المسافة ..

لم تكن ليزا بنل هي الناجية الوحيدة من جحيم شاحنة الرعب ، كانت هناك امرأة أخرى تدعى شانا هولتز ، نجحت بالفرار من قبضة روبرت قبل بضعة أشهر فقط على اختطاف ليزا . شانا كانت مرعوبة إلى درجة أنها أحجمت عن تقديم بلاغ ضد روبرت ، لكنها تشجعت واتصلت بالمحققين بعد أن قرأت خبر إلقاء القبض عليه في الصحف . قالت بأنها قابلت روبرت أول مرة في استراحة لسائقي الشاحنات في سان برناردينو في كاليفورنيا ، كانت تبحث عن توصيلة إلى مدينة اركنساس ، لم يكن روبرت متوجها إلى هناك لكنه عرض عليها أن يوصلها إلى نصف المسافة فوافقت وصعدت معه .. وليتها لم تفعل .

قالت بأنها شعرت بأمان تام مع روبرت في بداية الرحلة ، كان متحدثا لبقا ودودا وبدا واثقا من نفسه وذو شخصية قوية ، حتى أنه وجه لها نصائح في الحياة . وعند انتصاف الليل تراجعت شانا إلى فراش موجود خلف كرسي السائق ، أرادت أن تأخذ قسطا من الراحة ، نامت لبرهة قصيرة قبل أن تستيقظ على صوت توقف الشاحنة ، حين فتحت عينها شاهدت روبرت يقف فوق رأسها وهو يحدق إليها بصورة غريبة وغير مريحة ، شعرت بالحال أنه يريد بها شرا ، فدفعته وحاولت الفرار ، لكنه عالجها بصفعة قوية رمت بها أرضا ثم أستل بندقيته ووجهها نحو رأسها مما جعلها تستلم له تماما . قام بسحبها عنوة إلى مؤخرة الكابينة ، هناك نزع عنها ملابسها وقام بتكبيلها ثم شرع باغتصابها ، وكما حدث مع ليزا ، فقد مارس عليها أمورا منحرفة كثيرة وأمعن في تعذيبها وإذلالها ، كان يجد متعة كبيرة في معاملتها كالحيوان ، كان يتركها مقيدة طول النهار تتبول على نفسها ، ونادرا ما كان يطعمها ، لا يفعل ذلك إلا عندما تلبي رغباته الشاذة وتطيعه طاعة عمياء فيما يريد أن يفعله بها . وقام بحلق شعرها وجعله قصيرا لتبدو كالصبيان ، وحلق شعر عانتها أيضا ، وكان يجبرها على ارتداء فستان سهرة وحذاء كعب عالي ويجعلها تتبرج ثم يهاجمها كالوحش فيمزق ملابسها ويقوم باغتصابها وهو يخنقها بيده . كانت أفعاله تؤشر على وجود اضطراب سلوكي ونفسي ذو جذور عميقة تعود لطفولته ، فبحسب البعض ، أراد روبرت أن يحاكي نفسه عندما تعرض للاعتداء الجنسي على يد أبيه ، ولهذا دأب على حلق شعر ضحاياه ، الرأس والعانة ، لجعلهم يبدون كالصبيان .

فرصة النجاة لاحت لشانا عندما أخذها روبرت إلى شقته في هيوستن ، كانت لفتة غريبة منه ، ربما ظن بأنها أصبحت مدجنة ومطيعة تماما وأن لا خوف من فرارها . هناك في الشقة سمح لها بالاغتسال لأول مرة منذ أيام ثم شرع باغتصابها مجددا . وفي اليوم التالي أعادها إلى الشاحنة ، لكن هذه المرة لم يقيدها بصورة محكمة كما أعتاد أن يفعل فتمكنت من تحرير قدمها خلسة واستغلت فرصة نزوله لتفقد مؤخرة الشاحنة فقفزت إلى الشارع وركضت بأقصى سرعتها حتى أصبحت بمأمن من الوحش .

الصور تفضحه

صورة ومأساة (1) – الفتاة في الإسطبل المهجور
فتاة مجهولة عثر على صورتها في منزل روبرت .. ربما كانت احدى ضحاياه ..

أقوال ليزا وشانا عززت من شكوك الشرطة في أنهم أمام مجرم متمرس ، وبأن ما جرى لهاتين السيدتين هو ليس حادث فردي وإنما جزء من مسلسل رعب استمر على مدى أعوام وراحت ضحيته العديد من النساء ، ليس هذا فحسب ، لكن المحققين صاروا يرجحون الآن بأن روبرت ربما أقترف جريمة قتل خلال السنوات التي مارس فيها هوايته السادية المنحرفة ، لكنهم كانوا بحاجة لدليل يثبت ذلك ، ومن أجل العثور على الدليل توجهوا لشقة روبرت لغرض تفتيشها . هناك عثروا على أمور مماثلة لتلك الموجودة في الشاحنة ، أغلال وأصفاد وسياط وألعاب جنسية .. عثروا أيضا على مناشف مخضبة بالدماء ، وعلى ملابس داخلية نسائية ، والأهم من كل ذلك عثروا على صور لفتاة شابة ذات شعر مقصوص كالصبيان ، الصور التقطت على ما يبدو داخل كوخ خشبي مهجور ، في بعضها تظهر الفتاة وهي عارية ومربوطة من رقبتها إلى وتد خشبي ، وفي صور أخرى تظهر مرتدية فستان أسود وحذاء كعب عالي أسود وقد تبرجت وصبغت أظافرها . والقاسم المشترك بين جميع تلك الصور هي نظرة الرعب والهلع التي تعلو وجه الفتاة ويديها الممدودتان إلى الأمام كأنما هناك شخص ما يهددها ويتأهب لضربها .

المحققون استغرقوا عاما كاملا لربط الفتاة الظاهرة في الصور بالجثة التي عثروا عليها في إسطبل مهجور في إلينوي ، أي جثة رجينا كاي واترز . تأكدوا من ذلك من خلال دفتر ملاحظات عثروا عليه في شقة روبرت ، أسم ريجينا كان مكتوبا على إحدى الصفحات ، وإلى جانبه أرقام هواتف أبيها وأمها وجدتها ، وفي نهاية الصفحة هناك عبارة تقول : “ريكي الآن رجل ميت” ، والتي عدها المحققون دلالة على قيام روبرت بقتل ريكي جونز ، الشاب الذي كان بصحبة رجينا .

دفتر الملاحظات كان يحوي على أسماء وأرقام وعبارات أخرى ، كان دليلا قاطعا على أن روبرت قتل العديد من الناس خلال السنوات الخمسة عشر التي أمضاها كسائق شاحنة . إحدى تلك الجرائم هي قتل كل من باتريشيا كاديس ولش و سكوت سزكافسكي في مطلع عام 1990 .

صورة ومأساة (1) – الفتاة في الإسطبل المهجور
إحدى صور رجينا التي عثر عليها داخل شقة روبرت .. ربما التقطها لها قبل مقتلها بدقائق داخل الاسطبل المهجور ..

باتريشيا وسكوت كانا قد تزوجا توا في تكساس ، وكانا عائدين إلى بلدتهما في سياتل حينما رماهما حظهما العاثر في طريق شاحنة الموت التي يمتطيها روبرت وقبلا توصيلة منه . روبرت قام بقتل سكوت أولا ورمى جثته على جانب الطريق ، أما باتريشيا فقد أبقاها حية لأسبوع أو أسبوعين قام خلالها باغتصابها وتعذيبها ثم قتلها بعدة أطلاقات من بندقيته بعد مل منها وأخفى جثتها في ميلارد كونتي حيث بقت هناك لعدة أشهر حتى عثر عليها صدفة بعض صائدي الأيائل . الجثة كانت متفسخة بشدة مما جعل التعرف على هوية صاحبتها مهمة عسيرة امتدت لسنوات طويلة .

روبرت حوكم أولا في التسعينات بتهمة قتل رجينا كاي واترز وتوصل إلى أتفاق مع النائب العام يقوم بموجبه بالاعتراف بقتله للفتاة مقابل تجنيبه عقوبة الإعدام ، وهكذا حصل على أول حكم بالسجن المؤبد . ومرة أخرى عام 2012 تمت محاكمته بتهمة قتل كل من باتريشيا ولش وزوجها سكوت سزكافسكي ، وهذه المرة أيضا توصل لاتفاق مقابل تجنيبه الإعدام . وهو اليوم مسجون في أحد السجون الفيدرالية بثلاث عقوبات مؤبد ولا يتوقع أن يفرج عنه أبدا .

الجدير بالذكر أن المحققين موقنون بأن عدد ضحايا روبرت هو أكثر بكثير مما حوكم من أجله . فهو على الأرجح أغتصب وعذب ثلاث نساء شهريا كمعدل اعتبارا من النصف الثاني من عقد الثمانينات ، أغلبهن من عاهرات الطريق والفتيات الهاربات . ولو أخذنا بنظر الاعتبار عدد الجثث التي تم العثور عليها في تلك الفترة بالقرب من الطرق الخارجية في الولايات المتحدة ، وهي بالمئات ، فأن عدد اللذين قتلهم روبرت ربما جاوز الخمسين إنسان وليس ثلاثة فقط ، لكن طبعا لا يوجد أي دليل لإدانته بتلك الجرائم .

جثث على قارعة الطريق

الصعود مع الغرباء لا يكون آمنا دوما ، خصوصا بالنسبة لطفل أو امرأة ، فكل عام يعثر على مئات الجثث حول العالم بالقرب من الطرق الخارجية ، معظمها تعود لأناس قتلوا غدرا على الطريق ، وللأسف فأن أغلب تلك الجرائم تقيد ضد مجهول . بالطبع ليس جميع الضحايا قتلوا على يد سائقي شاحنات ، لا بل أن بعض سائقي الشاحنات قد يكونون هم أنفسهم من بين الضحايا ، فجرائم الطريق تحدث أيضا لغرض التسليب ، خصوصا في المناطق النائية والمعزولة . لكن نسبة كبيرة من الجثث تكون لنساء جرى اغتصابهن وقتلهن على أيدي بعض السواق المنحرفين من أمثال روبرت ، ومعظم هؤلاء النسوة لم يجري اختطافهن بل صعدن إلى الشاحنات بملء إرادتهن ، ففي بعض دول العالم هناك نساء مختصات بالسفر مع سائقي الشاحنات ، العديد منهن فتيات هاربات من منازلهن وليس لديهن مكان يأوين إليه ، لذا فأن الشاحنة بالنسبة إليهن تكون وسيلة للحصول على بعض المال والطعام وقسط من النوم . وطبعا السائق يحصل بالمقابل على الجنس ، غالبا من دون أن يدفع ولا قرش ، لأن بإمكانه فعل ما يشاء بهؤلاء الفتيات ، فهن هاربات وليس لديهن من يسأل أو يدافع عنهن ، وعندما يمل منهن يقوم برميهن على قارعة الطريق والرحيل ، وأحيانا يقتلن ، وعندما تكتشف جثة إحداهن يكون القاتل قد أصبح على بعد مئات الأميال مما يجعل ربطه بالجريمة أمرا عسيرا .

ختاما ..

أمثال ريجينا لسن بقليلات ، فتيات بعمر الورود يهربن من منازلهن فيصبحن عرضة لشتى أنواع الاستغلال من قبل وحوش بشرية على شاكلة روبرت بين رودز . وهذه الحالة موجودة في بلداننا الشرقية أيضا لكن نادرا ما يتكلم عنها أحد .. فكم من فتاة بريئة ضاعت بسبب مشاكل العائلة والزواج الإجباري وطغيان رجال الأسرة والحب الممنوع .. وكم من فتاة في طريقها للضياع بسبب تعرضها يوميا للاهانة والظلم والاعتداء وسلب الحقوق من دون أن ينبس أحدهم بحرف … فالبيوت أسرار ، وكل شيء إلا الشرف .. خصوصا حينما يكون موجودا في أقذر منطقة بالجسد .. بين الفخذين ! .

المصادر :

Robert Ben RHOADES
The night I was almost murdered
‘Torture chamber’ trucker sentence to life in prison

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

153 تعليقات
المجهول
المجهول
11 سنوات

مبدع أستاذ اياد .. إبداع ب كل ما تحمله الكلمة من معنى .. الصور، الكلمات، طريقة سرد القصص وأخيرا وليس اخرا الختام والذي دائما ما عودتنا أن يكون الختام هو مسك المقال تحياتي لك عزيزي

شيماء على
شيماء على
11 سنوات

اولا كل سنة و انتم طيبين وعيد سعيد عليكم جميعا و احب ان اعبر عن اعجابى بثقافة و اسلوب استاذ اياد العطار فى سرد الاحداث و كتابة المواضيع التى هى فى راى جذابة و مثيرة اكثر من رؤية فيلم سينمائى و اتمنى ان تقبلنى عضوة فى هذا الموقع المتميز

قارئة كابوس
قارئة كابوس
11 سنوات

مقال جميل جدااا وبآسلوب رائع ومششوق كالعادةة وأتمنىى انو هاي القصةة تكون عبرة لكل البنات ^^

وككل عام وانت بخير عيد سعيد ♡♡♡

Qadori 14
Qadori 14
11 سنوات

مقال رائع يا استاذ اياد
واللةمقالاتك غيرت شخصيتي للاحسن
تحياتي لكل القراء الكرام
قدوري العراق

ابو شهاب
ابو شهاب
11 سنوات

شكرا أخي اياد ونصيحة لكل إمرأة احملي معكي سﻻح أو تعلمي فنون القتال.

بنت بحري
بنت بحري
11 سنوات

(أحلي من الشرف مفيش يا أة يا أة) عبارة تردت في أحد افلام الزمن الجميل ..نعم لا يوجد أحلي من الشرف ..ولكن يجب أن نحدد عن أي شرف نتحدث ؟ هل نتحدث عن هذا الشرف المقترن بقطعة غشاء والذي يزول بمجرد تهتكه أو قطعه؟ هذا الغشاء الذي يحدد هل أنا شريفة أم ساقطة أبيع جسدي علي قارعة الطريق لراغبي المتعة الحرام؟يا الله كيف يتحدد مصيري بقطعة الجلد التافهه تلك ؟ قد تكون هذه شريفة حافظت علي نفسها وفرجها ولكنها تعرضت لحادث عنيف فض غشاء بكارتها فهل تستطيع مثل تلك المسكينة أن أن تتجرأ وترتبط بأحدهم؟ وقد تكون هذه من مرتادي المواخير وممن تفتحن سيقاهن لكل مشتري قادر علي دفع الثمن ولكنها بعد كل ذلك تذهب لطبيب الجراحة لإصلاح غشاء بكارتها بعد أن بلي من كثرة الإستعمال ..هذه العاهرة تستطيع أن تتزوج بأتخن شنب دون أن يستطيع كشفها! أي شرف هذا وأي عدل هذا ؟ كفانا سذاجة وهبل ! كفانا ربط الشرف بهذة الجلدة اللعينة! وفي النهاية نحن نعيش في ماخور مفتوح إنعدم فيه الشرف وأصبح أندر من الماء في صحارينا! تسلم الايادي يابوص كل سنة وأنت وسطنا تمتعنا وتحينا بكلماتك العذبة ( أنا صايمة والكذب حرام عشان كدة هصحح وأقول هي مش دايما عذبة احيانا مرعبة واحيانا مؤرفة واحيانا كثيرة نكدية ولكننا بالرغم من ذلك أدمنا عليها ..ربنا يخليك لنا يابوص.

فاطمه
فاطمه
11 سنوات

موقع جميل جداالصراحه بس ياريت متتاخروش فى تنزيل الموضيع وكل عام وانتم بخير

أنيس صالح عوض سعدان
أنيس صالح عوض سعدان
11 سنوات

مقال أكثر من رائع كالعادة أستاذ أياد وعيد مبارك

أستاذ أياد كنت أريد منك خدمة وهي قراءة قصتي ( بجانب الشجرة الكبيرة ) ولترى أن كانت صالحة للنشر في باب ادب الرعب العام او لا
وشكرا لك

حنان
حنان
11 سنوات

مقال رائع كالعاده استاد اياد وكل سنه وانت طيب وعيد سعيد على كل مسلمى العالم وخصوصا اصدقاء كابوس وان شاء الله المستقبل هيكون افضل

rihana
rihana
11 سنوات

اشتقنا لمقالاتك يا استاذ

mohamd DANTY
mohamd DANTY
11 سنوات

كالعادة اسلوب رائع وموضوع جميل وفريد من نوعة مع خاتمة تعكس الواقع الذي نعيشه.

اتمنى ان لاتطيل الغياب اخي العزيز اياد , لاتعرف مامدى سعادتنا عندما ندخل الموقع ونجد موضوع جديد خصوصاً عندما يكون بقلم الـ big boss اياد العطار

كل عام وانت وكل الاشقاء المسلمين بالف خير
كل عام ونحن اخوة في الانسانية.

تقبل ودي واحترامي.

مرزا
مرزا
11 سنوات

ألا يفترض أن تكون عقوبته الإعدام ؟

tahany
tahany
11 سنوات

كل عام وانت بخير استاذ اياد العطار ولجميع اصدقاء الموقع بمناسبة عيد الاضحى

tahany
tahany
11 سنوات

صراحة الجرائم بدأت تزيد خصوصا بالنسبة لقاصرات لماذا الهروب الى الشارع بوجود الذئاب البشرية هناك من تقتل وهنا من تغتصب وترمى بالشارع استاذ اياد الفاضل المقال رائع شكرا لك استمر

ابن البصرة
ابن البصرة
11 سنوات

قصة حلوووة ومثيرة استمر في النشر

عمر العمودي
عمر العمودي
11 سنوات

غريب أمر بعض الناس حتى لحظات الموت يتم توثيقهالكن ماعسانا أن

نقول سوى أنهم مرضى نفسيون ..عموماكل عام وأنتم

وعزيزناأيادبخير وعيدأضحى سعيد !!

عاشق الموقع
عاشق الموقع
11 سنوات

قتل الكثير ولم يعدم ( عدالة امريكية .

KING
KING
11 سنوات

كالعادة أخ إياد مبدع 🙂
ننتظر منك المزيد
تبا لمجتمعنا الشرقي -_-

بدر الحربي
بدر الحربي
11 سنوات

أول تعليق استمر اياد

محمد عزيز الكافي
محمد عزيز الكافي
11 سنوات

لا حول ولا قوة إلا بالله

مايا عصام
مايا عصام
11 سنوات

امثال هذا المجرم يستحقوا الاعدام

zoz
zoz
11 سنوات

كالعادة مبدع استاذ اياد

منال
منال
11 سنوات

مهما كان الشخص مضطر الوثوق بشخص غريب هو قمة السذاجه

خواطر سلبيه
خواطر سلبيه
11 سنوات

كثير من قصص كابوس سببت لي ألم غائر في النفس أستمر لأيام أو لأسابيع ومع أنه يزول في النهاية إلا أني لا أشعر أني أعود كما كنت ..لقد أضعت سعادتي وأضعت الطريق إليها ..لن ألوم أحد فأنا من اخترت أن أكون كئيب ..لجهلي ..وقلة بصيرتي..أوتيت من حيث لا أعلم.

فارس
فارس
11 سنوات

ماشاءلله عليك يا استاذ اياد اسلوب اكثر من رائع في طرح
القصه وهاذا شي مب غريب عليك اتمنا اتمنا ان يصدر لك
كتاب بشتريه لو يكلفني كل ما املكك وانا لا ابالغ اسلوبك جميل ويخليك تعيش اجواء القصه

وشكرا

منى حسين
منى حسين
11 سنوات

ياالله قصة مرعبه احسست بالخوف بالرغم اننا ولله الحمد لانركب مع الغرباء
مشكور استاذ اياد بارك الله فيك وفي مجهودك وابداعك فى تزويدنا بقصص
جميله ومخيفة وفيها عبرة وموعظه حفظنا واياكم من كل شر

ولاء ناصر
ولاء ناصر
11 سنوات

في الحقيقه نادرا ما يوجد فتايات يهربن من بيوتهم في مجتمعنا الاسلامي لان الموضوع فيه شرف و اعراض و اكيد ما في بنت تبغا تضيع شرف العائله على الهروب !

و انا اعتبر السفاحين هم مجرد مرضى نفسيين يحتاجون العلاج او الموت .

صفاء
صفاء
11 سنوات

شكر اممم عندي طلب يااخ اياد ممكن تتكلم عن مثلث برموده ابي اعرف اكثر واتنمي مايكون كتير كليك شكر وبارك الله فيك

ﺑﺎﺳﻤﻪ الفراتي
ﺑﺎﺳﻤﻪ الفراتي
11 سنوات

ﺍﻟﺴﻠﺎﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺍﻧﺘﻢ ﺑﺨﻴﺮ ,.. ﻃﺒﻌﺎ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻟﺠﺮاﺍﺉﻡ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻌﺎﻃﻲ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺧﺎﺻﺘﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻟﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﻩ اﻧﺎ ﺍﻋﻴﺶ ﻓﻲ اﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﻨﺬﻭ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺎﻣﺮﻳﻜﻲ ﻃﻴﺐ ﺟﺪﺍ ﻫﺬﺍ ﻟﺎﻳﻌﻨﻲ ﺍﻧﻬﻮ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻫﻨﺎﻙ اﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻧﺎ اكﺍﻛﺜﺮ ﻭﺍﻟﻌﻦ ﻭﺗﻨﻮﻋﺖ جﺟﺮﺍﺉﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﺎﻣﺎﻥ ؤﺟﺪﺕ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻲ ﺍﻟﺘﻲ لم ﺍﺟﺪﻫﺎ ﻓﻲ بﺑﻠﺪﻱ

بغدادية
بغدادية
11 سنوات

يا للأسف عالمنا اصبح عالم غريب

زر الذهاب إلى الأعلى