عائد من الجحيم

تجارب الاقتراب من الموت : ذهبوا للجحيم وشاهدوا اهوالها ثم عادوا للحياة ليروا قصصهم

بقلم : اياد العطار

لم يتوقع الأطباء أن يعيش هاري هويت سوى لسويعات قليلة ، فهذا الشاب الثلاثيني كان غائبا عن الوعي ويعاني جروحا خطيرة حينما أتوا به إلى المستشفى على أثر انقلاب سيارته على أحد الطرق السريعة ، كانت حاله حرجة فتم وضعه في العناية المركزة مع أمل ضئيل بنجاته .

عائد من الجحيم
يصرخون ويتوسلون عبثا طلبا للرحمة ..

لكن هاري تمسك بالحياة وفاجأ الجميع حينما استفاق من غيبوبته بعد بضعة أيام . بدأ جسده يتعافى سريعا ، وسرعان ما استعاد قدرته على الكلام .. وليته لم يفعل .. إذ راح يهذي بأمور يصعب تصديقها ، زاعما بأنه مات خلال الفترة التي غاب فيها عن الوعي . قال بأن روحه غادرت جسده ليجد نفسه واقفا على حافة وادي واسع عميق يموج بالحمم والنيران ويعج بما لا يحصى عدده من الناس من مختلف الأعمار والأجناس والمشارب وكلهم يصرخون ويبكون ويتوسلون من دون أن يلتفت إليهم أحد ، يحيط بهم زبانية من شياطين الجن ، ضخام مرعبين ، يسومونهم سوء العذاب بلا توقف ولا كلل .

وفيما هاري واقف هناك يرتعد رعبا وهو يراقب تلك المناظر الرهيبة ، إذ بأربعة من أولئك الزبانية الضخام يقبلون عليه وفي يد كل منهم سلسلة طويلة وغليظة ، فأراد الهرب منهم لكنه عجز عن الحركة لسبب ما ، وما أن وصلوا إليه حتى صرخوا فيه صرخة مدوية ارتجت لها جنبات ذلك الوادي ثم رموا سلاسلهم نحوه فقبضوا على أطرافه وأخذوا يسحبونه معهم إلى قعر ذلك الوادي وهم يتوعدونه بالويل والثبور .

في تلك اللحظة فقط أدرك هاري بأنه مات ، ومرت حياته بأسرها أمام عينيه كأنها شريط سينمائي ، كانت متخمة بالذنوب والآثام ، فأيقن بأنه من أهل الجحيم ، وأخذ يصرخ ويولول على نفسه من دون أن يهتم له أحد … ففي ذلك الوادي الرهيب الكل يصرخ ، والكل يتوسل ، والكل يولول … ” ولات حين مناص ” .

الزبانية مضوا بصاحبنا هاري إلى داخل ذلك الوادي حتى وصلوا إلى حفرة تشرأب منها ألسنة اللهب كالأفاعي ، كأنها فوهة بركان صغير ، فأدرك هاري بسرعة بأنها حفرته ، فلكل شخص في ذلك الوادي حفرة خاصة به ، ودفعه الزبانية إلى داخل الحفرة ثم راحوا يعذبونه بأشد ما يكون العذاب ، وكلما اهترأ وتمزق جلده من شدة الحرق والضرب كسوه بجلد جديد .

عائد من الجحيم
كلما احترق جلده كسوه بجلد جديد ..

لم يعرف هاري كم مكث في تلك الحفرة اللعينة ، أحس بأنه لبث فيها دهرا وبأن عذابه لن ينتهي أبدا ، لكن فجأة ، ومن اللامكان ، ظهرت يد بيضاء مجهولة قبضت على رقبته ثم سحبته من تلك الحفرة وطارت به بعيدا عن ذلك الوادي الرهيب . وكان آخر ما يتذكره هاري عند خروجه من الوادي هو منظر أولئك الزبانية وهم يطيرون خلفه محاولين اللحاق والإمساك به ليعيدوه معهم ، وقد كادوا بالفعل أن يصلوا إليه ، فأغمض عينيه من شدة الرعب ، وحين فتحها مجددا وجد نفسه وقد عاد إلى المستشفى ممددا على سرير غرفة الإنعاش .

قصة هاري كانت غريبة بحق ، لهذا لم يصدقها أحد ، وظن الجميع بأن الإصابة قد أثرت على عقل الرجل .

لكن غرابة القصة لا تنتهي هنا .. فبعد فترة جرى تسريح هاري من المستشفى لتحسن حالته الصحية ، فمضى الرجل إلى بيته محاولا تناسي ما جرى والبدء بحياة جديدة مستقيمة وصالحة . لكن بعد حوالي الأسبوع أتصل جيران هاري بالشرطة وهم يشتكون من صوت موسيقى مرتفع قادم من منزله .

الشرطة أتت إلى المنزل وطرقت الباب فخرج إليهم هاري وهو شاحب الوجه بادي الفزع ، وحين استفسروا منه عن سبب الضوضاء القادمة من منزله أخبرهم والرعب مرتسم على وجهه بأن زبانية الجحيم أتوا إلى منزله ليعيدوه معهم إلى جهنم ، وبأن الوسيلة الوحيدة لتخويفهم وإبقائهم بعيدا هي بتشغيل الموسيقى وإبقاء صوتها مرتفعا ! .

بالطبع لم يصدق رجال الشرطة هذا الهراء ، ظنوا بأن الرجل يعاني من لوثة عقلية ، وأصروا على أن يخفض صوت الموسيقى لكي لا يزعج جيرانه وهددوه بأنهم سيلقون القبض عليه لو عادوا مرة أخرى ، فأضطر مجبرا إلى إطاعتهم وغادر رجال الشرطة بعد أن تأكدوا من قيامه بخفض صوت الموسيقى .

لكن لم تمضي سوى ساعات حتى أتصل الجيران بالشرطة ليشتكوا مجددا من صوت الموسيقى المرتفع القادم من منزل هاري . ومرة أخرى حضر رجال الشرطة ، هذه المرة دقوا الباب بعنف ، وحين تأخر الرد عليهم كسروا الباب ..

عائد من الجحيم
صورة هاري هويت وقد احترق جسده ..

في الداخل عثروا على هاري ممددا على الأرضية وهو جثة هامدة ، كانت الحروق تملأ جسده حتى أنه تحول إلى كتلة سوداء مشوهة ، وعلى الجدار خلفه كانت هناك استغاثة مكتوبة بالدم تقول : ” أنا في الجحيم .. رجاءا ساعدوني ” .

صورة جثة هاري المحترقة سرعان ما تسربت للصحافة وتم نشرها في الجرائد والمجلات . وفي الحقيقة فأن تلك الصورة هي الدليل الوحيد على صحة هذه القصة ، مع أني شخصيا لم أفهم كيف مات هاري وذهب إلى الجحيم ثم سمحوا له بالخروج ! .. ولماذا لاحقوه بعد ذلك ليعيدوه إلى الجحيم ؟ . ربما أنت أيضا تستغرب هذه القصة عزيزي القارئ ، لكن هناك من يؤمن بأن قصة هاري وقعت فعلا وأن الغرض الفعلي منها هو إعطاء لمحة لبني البشر عما ينتظرهم في العالم الآخر ليتداركوا أنفسهم بالصلاح والاستقامة . ومثل هذه القصص منتشرة بكثرة على النت ، أبطالها أناس من جنسيات وأديان وثقافات مختلفة زعموا بأنهم ماتوا وغادرت أرواحهم إلى العالم الآخر فشاهدوا الجنة أو النار . وتندرج هذه القصص والتجارب تحت مسمى تجارب الاقتراب من الموت (Near-death experience ) .

عائد من الجحيم
فيرونيكا بارثيل اليوم ..

ودعونا نأخذ عينة أخرى من تلك القصص الشبيهة بقصة هاري ، أي تلك التي تتحدث عن الجحيم . ففي ذات يوم من عام 1981 كانت الألمانية فيرونيكا بارثيل – 22 عاما – تقود سيارتها على أحد الطرق الخارجية عائدة إلى منزل جدتها من حفل صاخب أقامه بعض الأصدقاء . كان الجو سيئا في ذلك اليوم ، كانت تمطر بشدة وهناك صواعق تلوح بالأفق من حين لآخر ، وللأسف فأن إحدى تلك الصواعق ضربت سيارة فيرونيكا .

فيرونيكا وصفت ما حدث قائلة بأن زجاج سيارتها أخذ يشع بنور أبيض ساطع وراودها أحساس قوي بأنها ماتت ، لكن لشدة دهشتها فأن روحها لم تغادر السيارة ، بل تسمرت في مقعد القيادة وهي تمسك بالمقود بيديها المحروقتين ، وانطلقت السيارة فجأة من تلقاء نفسها داخل نفق مظلم أشبه ما يكون بمجرى نهر عميق ، وانتهت الرحلة سريعا عند بوابة ضخمة مكتوب عليها عبارة : ” أهلا بكم في الجحيم ” ! .

عند البوابة ظهرت كائنات مخيفة أخذت فيرونيكا معها إلى ما يشبه حجرة الانتظار ، هناك رأت فيرونيكا الكثير من الناس وهم يضجون بالبكاء ويتوسلون بينما تلك الكائنات المخيفة تقودهم إلى معبر كالجسر يؤدي إلى بحيرة كبيرة من النار كأنها فوهة بركان ، كان الناس يساقون إلى تلك البحيرة ليتم إلقائهم فيها ، وكانت صرخاتهم المشبعة بالألم واليأس تبث الرعب في النفوس ، والعجيب أن كل واحد منهم كان مشغول بنفسه لا يلتفت ولا يبالي لمن حوله حتى لو كانوا أهله أو أولاده .

الهواء كان ثقيل جدا في ذلك المكان ومشبع برائحة كريهة لا تطاق ، وهناك ما لا يعد ولا يحصى عدده من الأفاعي والثعابين المخيفة وهي تسعى فوق كل شبر من أرض تلك المحرقة العظيمة ، وهناك أيضا كهوف حمراء كالأفران يدفع إليها الناس بالقوة ، وعلى باب كل كهف يقف أحد تلك الكائنات المخيفة وهو ممسك برمح طويل يرمي به كل من يحاول الهرب ، وهو لا يخطئ هدفه أبدا ، الطعنة من رمحه تسبب آلاما يعجز اللسان عن وصفها .

الجيد في قصة فيرونيكا هو أن بقائها في الجحيم لم يستمر طويلا ، إذ وجدت نفسها بقدرة قادر وقد عادت إلى سيارتها ، لكنها كانت موقنة بأن ما شاهدته لم يكن حلما ، فآثار الحروق كانت تغطي يدها ومعظم أجزاء السيارة البلاستيكية كانت قد ذابت .

قصة فيرونيكا ليست نادرة ولا فريدة في عالم تجارب الاقتراب من الموت ، فالكثيرون زعموا مثلها بأنهم زاروا الجحيم ، لكن تجربة البروفيسور الأمريكي هوارد ستورم مختلفة بعض الشيء ، فهو لم يصل إلى الجحيم .. لكنه كان في طريقه إلى هناك ! .. وتعد تجربته واحدة من أشهر تجارب الاقتراب من الموت حيث نالت تغطية إعلامية واسعة وجعلت من بطلها ضيفا على العديد من البرامج التلفزيونية الشهيرة مثل برنامج أوبرا وينفري .

عائد من الجحيم
البرفيسور ستورم مع زوجته ..

تبدأ قصة البروفيسور ستورم عام 1988 حين كان يعمل أستاذا للفنون في جامعة كنتاكي الشمالية ، كان ملحدا حد النخاع آنذاك ومعروف عنه بأنه شخص عصبي وخشن في تعامله مع الآخرين . وفي شهر حزيران / يونيو من ذلك العام سافر البروفيسور مع مجموعة من طلابه في رحلة ميدانية إلى فرنسا ورافقته زوجته .

خلال تلك الرحلة ، وأثناء جولة في باريس ، سقط البروفيسور ستورم فجأة مغشيا عليه وتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى . هناك تم تشخيص حالته على أنها ثقب في الإثناعشري ، ربما نتيجة لقرحة ، وكانت هناك حاجة فورية لعملية جراحية ، لكن لسوء حظ البروفيسور فقد صادف دخوله المستشفى يوم عطلة ولم يكن هناك كادر طبي لإجراء العملية ، لذلك كان على البروفيسور أن ينتظر حتى اليوم التالي وهو يعاني آلاما مبرحة لدرجة أنه تمنى الموت … لا بل أيقن أنه ميت .. فودع زوجته ثم أغمض عينيه وغاب عن الدنيا .

يقول البروفيسور ستورم بأنه فتح عينه مجددا ليجد نفسه واقفا وسط الغرفة التي كان يرقد فيها بالمستشفى ، كان الألم قد غادره تماما وشعر بنشاط وقوة مفرطة في أحاسيسه ، ولشدة دهشته فأن جسده كان ما يزال راقدا على السرير من دون حراك ، وإلى جانب السرير كانت زوجته تبكي وتنتحب بحرقة ، فحاول أن يكلمها ويهدأ من روعها ، لكنها لم تكن تسمعه ، وكان واضحا أنها لا تستطيع رؤيته .

عائد من الجحيم
اشخاص غرباء يقفون بأنتظاره ..

وبينما هو يقف هناك حائرا لا يدري ماذا يفعل سمع فجأة صوتا يناديه ، فتتبع الصوت إلى خارج الغرفة ليشاهد بضعة أشخاص غرباء يقفون بانتظاره في الرواق ، كانوا يرتدون ملابس سوداء ووجوههم شاحبة جدا ، وكانت نظراتهم غير مريحة ، أخذوا يلحون عليه في أن يمضي معهم عبر الرواق المظلم ، ثم صاروا يدفعونه ليجبروه على السير ، وأدرك البروفيسور سريعا بأن أولئك الأشخاص ينوون به شرا ، فسألهم من أنتم ، فأخبروه بأنهم أتوا لأجله ، وبأنهم كانوا بانتظاره منذ زمن طويل . وأثناء تكلمه معهم بدأت وجوههم تتخذ هيئات قبيحة بشعة وأصبحوا أكثر عدائية ، فصاروا يهاجمونه بوحشية لدفعه على الذهاب معهم ، أخذوا يضربونه ويعضونه ويخربشون جسده بأظافرهم وفعلوا به أمور أخرى قال البروفيسور ستورم أنه لا يستطيع التكلم عنها لدناءتها .

في تلك اللحظة الحرجة ، بينما كان الرعب يطغي ويسيطر على نفس البروفيسور ستورم بالكامل ، تناهى إلى سمعه صوت ضعيف قادم من داخله .. صوت يدعوه لذكر الله .. فأخذ البروفيسور ستورم يردد أسم الله ، ولاحظ على الفور بأن ذكر الله يجعل تلك الكائنات الظلامية تصاب بنوبة شديدة من الجنون والغضب وتبدأ بتوجيه  شتائم في غاية الفحش والبذاءة ، لكنها في نفس الوقت كانت تبتعد عنه ، وبترديد أسم الله مرارا وتكرارا اختفت تلك المخلوقات تماما وبقي البروفيسور ستورم وحيدا في الظلام الذي سرعان ما تبدد وظهرت كائنات نورانية غمرته بالمحبة والسلام .

البروفيسور تبادل الحديث لبرهة مع تلك الكائنات ثم أغمض عينه وفتحها ليجد نفسه ممددا من جديد على سرير المستشفى والممرضة تخبره بأن الأطباء قد وصلوا وسيجرون له العملية فورا .

عملية البروفيسور ستورم كانت ناجحة ، وعاد بعدها للولايات المتحدة حيث ترك الإلحاد وأصبح من اشد المؤمنين بالمعاد وبوجود الجنة والنار .

عائد من الجحيم
جميع البشر متعطشين لمعرفة مصيرهم بعد الموت ..

بغض النظر عن حقيقة تجربة البروفيسور والقصص الأخرى أنفة الذكر ، فهي تلقى رواجا كبيرا إلى درجة أن الكتب التي ألفها أصحاب تلك التجارب تتصدر قائمة المبيعات حتى في أكثر الدول تقدما كالولايات المتحدة الأمريكية . وهو برأيي ليس بالأمر المستغرب إذا ما عرفنا بأن جميع بني البشر بلا استثناء متعطشين لمعرفة ما سيؤول إليه أمرهم بعد الموت ، ربما لأن تلك المعرفة تساعدهم بالتغلب على خوفهم المزمن من الموت ، خصوصا وأن معظم تلك تجارب تنقل لنا صورة مشرقة ومطمئنة عن العالم الآخر ، فالروح تغادر الجسد لتجد أقاربها وأصدقاءها من الموتى يقفون بانتظارها بأذرع مفتوحة ووجوه ضاحكة مستبشرة ليأخذونها معهم إلى عالم لا يوجد فيه ألم أو حزن أو مرض أو خوف أو كراهية .. عالم رائع .. يليق بأناس رائعين .

جدير بالذكر هو أن أكثر من يروج لهذه التجارب هي الجهات والمؤسسات الدينية ، فأغلب هذه التجارب هي ذات طابع ديني بحت – ولهذا لا نتطرق لها كثيرا في كابوس – ، وهي بالأساس تخدم أغراضا وأهدافا دينية من جهة كونها تعتبر بمثابة دليل على حقيقة وجود العالم الآخر وبالتالي فهي سلاح قوي لمجادلة ومناظرة الملحدين واللادينيين . كما تتخذها الأديان والمذاهب وسيلة لإثبات أن عقيدتها هي الأصح وبأن طريقها هي الطريق الوحيدة السالكة إلى الله .

لكن حماس الجهات الدينية لهذه التجارب لا يقابله حماس مماثل من قبل العلماء ، فمعظمهم لا يرون في هذه الظاهرة سوى هلوسة ذهنية ناتجة عن احتضار الدماغ ، الأمر أشبه بإطفاء جهاز الحاسوب خاصتك ، حيث يقوم نظام التشغيل بإغلاق جميع البرامج المفتوحة وإنهاء جميع الوظائف ومسح الذاكرة المؤقتة ، وهذا هو بالضبط ما يفعله الدماغ عند موته ، يغلق أقسامه وأجزاءه ويعطل وظائفه الواحدة تلو الأخرى مما يؤدي إلى اضطراب الذهن والفكر والخيال .

لكن إذا كانت تجارب الاقتراب من الموت هي مجرد هلوسة ذهنية ، فما هو تفسير التجارب التي تمكن أبطالها من وصف أمور وأحداث وقعت بالقرب منهم بينما كانوا تحت التخدير أو غائبين عن الوعي تماما ، وهو الأمر الذي يعتبره أنصار تجارب الاقتراب من الموت خير برهان على مغادرة الروح للجسد فعلا . كما أن التشابه الكبير بالأوصاف والتفاصيل التي يرويها معظم من مروا بتلك التجارب يعد هو الآخر من الأمور المحيرة ، فالدارسين والباحثين لتلك التجارب يقولون بأن تسعة من كل عشرة أشخاص مروا بتجارب الاقتراب من الموت تحدثوا عن نفق أو ممر مظلم يوجد في نهايته نور ساطع ويؤدي إلى مكان مفعم بالسكينة والاطمئنان .

ختاما ..

لا أعلم عزيزي القارئ ما الذي ينتظرني أو ينتظرك على الطرف الآخر ، كل ما أستطيع قوله هو أن مصيري ومصيرك بعد الموت هو شأن من شؤون الخالق . لكني شخصيا أؤمن بأن الله في غاية الرحمة والكرم والعطف والمحبة والجمال ، وهو يعلم أي جحيم هذا الذي نعيشه على هذه الأرض تحت رحمة زبانية لن تجد لهم مثيلا حتى تحت ظلال شجرة الزقوم  ..

ويقيني بأن أرحم الراحمين لن يلقي بنا في الجحيم مرتين .

المصادر :

He experienced hell10 Astonishing Near-Death ExperiencesNear-death experience

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

184 تعليقات
سماح
سماح
11 سنوات

موقع رائع كم اتمنى ان يتم وضع مواضيع جديدة بسرعة ودائما فعندما اجد موضوع جديد يتحول يومي الى عيد شكرا على الموضوع الرائع

غريمة
غريمة
11 سنوات

هؤلاء مرو بتجربة الموت الصغرى
وهي خروج الروح اثناء النوم

فراوله
فراوله
11 سنوات

اكثر تجربه لفتت نظري واوقن انها حقيقية هي تجربه هاري لتطابق ها تطابق تام تماماً لوصف جهنم في القران الكريم وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلم انه نصراني وأكيد ليس له اطلاع على ماورد في كتابتا وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام وصدق الله تعالى (لقد كان في قصصهم عبره لأولي الألباب ) فقصة هاري عبره الحمدلله الذي عافاني مما ابتلاه به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ياالله ارزقنا حسن الخاتمه

فاطمه
فاطمه
11 سنوات

قصصك حلوه ومرعبه أستاذ اياد بس ليش مانشرت قصتي أنا محتاجه للمساعده

سمارا
سمارا
11 سنوات

ربما هي من رحمة الله بنالتذكيرنا بالاخرة … تجارب مر بها اشخاص ليعتبروا بها في حياتهم ويعتبر بها الاخرين …

كالعادة اخي اياد موضوع اكثر من رائع جعلتني مدمنة على موقعك الرائع المشوق …

وفي انتظار الجديد تقبل مروري

sara aidi
sara aidi
11 سنوات

حقيقة أشكك أنا كثيرا في مسألة الجنة و النار ..
أظنها محض تهيئات بشرية هدفها اقناع النفس البشرية الطامعة بخلود الروح و عدم الفناء .
القصة الأولى جدا محيرة خصوصا من احرق الرجل ؟؟ وكيف مات ..
والصورة مرعبة حقا ..
رأيت كثيرا من المحروقين بحكم عملي .. لم أرى أحدا فيهم جلس تلك الجلسة وهو يشر الى أحد ..
صحيح ان وجهه بالكامل محروق لكن ملامحه تبدوا انها هادئة قليلا و لم تنصدم بالحرق او تفزع كانها تعودت على هذا الشيئ نوعا ما ..
لا أدري جعلني مقالك اراجع جزء من حساباتي ربما ..
ولكني متيقنة مثلك استاذ اياد أن الله سيكون ارحم من ان يزج بنا في النار .. حتى أعداءنا نحن البشر لا نحرقهم بالنار .

تبارك
تبارك
11 سنوات

وااااااااااااااااااو .. رائع جدا و سرد جميل .. و قصة اجمل

zmh
zmh
11 سنوات

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة وبدل ان نلتقي بالزبانية في حفر الجحيم ارجو لقاء ملائكة النور في جنات عدن ولكل نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت

ًWyReX
ًWyReX
11 سنوات

تحية خاصه للاستاذ اياد العطار والاخوه الاعزاء..بالنسبة للمو

بنت بحري
بنت بحري
11 سنوات

الله عليك يا اياد يا عطار ..عظمة علي عظمة يابوص..عندما أقرأ مقالتك تنتابني رغبتان متناقضتان! الأولي رغبتي أن يكون المقال بطول نهر النيل و راوافده حتي أظل أسبح مع تياره من المنبع إلي المصب أملا في الأرتواء لكن هيهات ثم هيهات ..أما رغبتي الثانية أن أصل للسطور الأخيرة التي دائما ما تشفي غليلي عندما تسقط موضوع المقال علي واقعنا العربي المخزي المهين..سأعود كعادتي لأقرأ المقال مرات اخري لأكتشف ما غاب عني في القراءة الأولي وهنا تكمن عبقرية المايسترو.سلام مؤقت.

ام الاء
ام الاء
11 سنوات

وصفهم للجحيم كان متطابق مع ما وصفه لنا القرآن و الرسول صل الله عليه و سلم فلا اظنها هلوسة و الله اعلم
لما قرأت المقال وقف شعر رأسي من الخوف و بكيت خشية من الله
شكرا لك اخ اياد على المقال الرائع
اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر
و عذاب جهنم
سلام و تقبلوا مروري

sara
sara
11 سنوات

شكككككككككرررررررررررررا
هذا المقال فعلا كما يقول القران عن الموت وكيفية السقوط في جهنم لعلها تكون لها ردة فعل خير للرجوع عن الخطأ وفعل الصواب
بعرف انك بتحب تكون محايد وما تنحاز لدين معين لهيك بعتزر
و الله يجزيك الخير

زوزو
زوزو
11 سنوات

الله عليك يا أستاذ إياد أبدعت كالعادة وأخفتنا حقا والله شدّني مقالك بشكل كبير. عند قراءته كانت الوالدة تناديني وأنا في حالة استغراق وخوف خاصة في الجزء الذي يصف الوادي الرهيب والزبانية تسحب المذنبين إليه يا إلهي شيء رهيب ..عشرة على عشرة تقييمي. أجارنا الله وإياكم من عذاب يوم عظيم وربنا رحمته وكرمه فوق الوصف كما قلت أخي إياد

مرزا
مرزا
11 سنوات

شكرًا على المقال أستاذ إياد مقال رائع جدًا

mohamd DANTY
mohamd DANTY
11 سنوات

الاخت العزيزة بنت بحري
بالنسبة لكلمة (عكس ذلك) فأنا قصدت بها وجود جنة ونار ولم اقصد بها ان الله ليس عادلاً , اتمنى ان تفهمي كلامي قبل ان تحكمي

انا فقط ابديت برائيي دون ان اسي لاحد ولم اكن اعرف ان تعليقي سوف يتسبب بجدل .

ولتفادي المشاكل اطلب من الاستاذ اياد حذف التعليق والتعليقات المرتبطة بة مع اعتذاري لكل مابذر عني دون قصد , فأنا لم اقصد الاسائة الى احد.

mohamd DANTY
mohamd DANTY
11 سنوات

الاستاذ العزيز اياد
موضوع رائع ونادر لم يتم التطرق الية مسبقاً
بالنسبة للحالة الاولى اعتقد انها مجرد تخيلات اصيب بها الرجل المسكين نتيجة تعرضة الحادث وتأزمت حالتة فحرق نفسة

وبالنسبة لحالة الدكتور اعتقد انها مجرد دعاية تقوم بها المؤسسات الدينية لمكافحة ظاهرة الالحاد التي اخذت بالانتشار خصوصاً في اخر عقدين.
لا اعتقد انها حجج يمكن ان تقنع الملحد على اعتناق الدين فالطرف الاخر لا يعترف بالامور الماورائية ويفسر كل شيء على اساس منطقي.

وبالنسبة لقضية الجنة والنار ….. الله عادلاً ورحيم اتمنى ان يدخلك الجنة لانك رجل نبيل وطيب.

اما انا فلا اريد النار ولا الجنة فقط (black screen)

………..

لن اندم على كل مافعلتة في حياتي فكل مافعلتة من قناعتي دون ان يجبرني احد.

في انتظار مواضيعك الجديدة 🙂 اتمنى ان لاتطيل الغياب مرة اخرى
تحياتي وتقبل فائق الاحترام والتقدير.

soso
soso
11 سنوات

قصة هاري من جد مخيفة لأنه الأوصاف من نار جهنم الي نعرفها
والتجئ الى الموسيقى !! لو كان انصلح كان التجئ لربه
وقصة البروفيسور ستورم الي حيرتني لم تكلم عن الأشخاص الي يبلسون اسود كانوا يقولون له الفاظ بذيئة اكيد انهم مش ملائكة من هم الله اعلم حسيت بصدق قصة هاري و فيرونيكااكثر المهم الله يقينا عذاب القبر

عجب العجاب
عجب العجاب
11 سنوات

مقال جميل جدا، وأسلوبه أروع، فكرة الحياة ما بعد الموت فكرة مخيفة وملحة في آن واحد، كلنا نخاف من الموت لما ينتظرنا ما بعده، ولكن كما قلت يا استاذ اياد هناك ما هو اكثر رعبا وسوءا في حياتنا الان،،،،،

خالد المصري
خالد المصري
11 سنوات

السلام عليكم …
استاذ اياد تحية طيبة وبعد فأني اهنئك علي هذا الموقع الرائع الذي يخاطب العقول والقلوب معا ومقالاتك الاكثر من رائعة وانا متابع جيد لك منذ ما يقرب عام وبصراحة اجد في هذا الموقع وفي مواضيعه وكتابه الاثر الاكبر في حياتي وتشكيل ثقافتي ومعرفتي بأمور الحياة خاصة الامور الغيبية او المحظور الكلام عنها وربما لي فترة لا اعلق علي مواضيع عديدة نظرا لظروف العمل والانشغال لكني متابع جيد لكل الكتاب والقراء ايضا لكن لي عندك اكثر من طلب .
1-نريد انا والكثير من اخواني واخواتي القراء المتابعين للموقع العزيز ان يكون هناك باب للكتاب نري فيه سيرتهم الذاتية وصورهم انت والدكتور مؤمن عباس وحسين الحمداني وباسم الصعيدي وغيرهم الكثيرون ممن ابهرونا بأسلوب كتابتهم وتعابيرهم الجميلة ومواضيعهم المشوقة هذا ان لم يكن في هذا تطفل علي الحياة الشخصية لكن مجرد تعزيز روابط الود والمحبة بين الكتاب وبين رواد الموقع.
2-لماذا لم يتم تطوير الموقع كما زعمت فالشكل العام اصبح رتيب وممل وايضا خاصية التعليق لابد ان تتغير وتصبح اسرع ويضاف اليها خاصية الاعجاب او عدم الاعجاب وحتي ارسال صور (ينبغي ان تكون هناك حرية اكثر في التعليق سيد اياد).
اخيرا فاني اتمني الخير للجميع وبالنسبة للمقال لا استبعد مطلقا ان يكون قد عذب فعلا ثم مات ولعلها تذكرة للغافل تحياتي وسلامي للقراء الاعزاء والمتابعين الاوفياء واخص بالذكر Action Girl..فتاة البئر ..fozhamnd(ارجو ان اكون كتبتها صحيحة لاني الان اكتب من الهاتف)..The Watcher..(perfect analyses by the way(

والسلام واسف علي التطويل

T.D.E
T.D.E
11 سنوات

مقال رأئع سيد اياد و بنسبة لصورة هاري هويت كأنه مأخوذ من فلم hellraiser .
على أي حال شكرا على المقال.

انثى بدون اسم
انثى بدون اسم
11 سنوات

موضوع رائع جداً يااستاذ اياد سلمت يداك ….ولكن لااستطيع ان اقول استمتعت بالقراءه لم استمتع قط بقراءته بل وقف شعر رأسي من الرعب
مايحيرني فعلاً هو موت هاري بهذه الطريقه البشعه.. من الذي احرقه ياترى .. هل يعقل ان يكون هاري على حق ؟؟!!!؟!؟

abdullah.11
abdullah.11
11 سنوات

شكراً استاذ اياد على المقال الرائع.. استمتعت حقاً بقرائته

ولد جده ابو كشه
ولد جده ابو كشه
11 سنوات

هذا اكبر متآل ع ان الدين الاسلامي هو الصحيح

The Watcher
The Watcher
11 سنوات

ﻻ أستطيع التعبير عن مدى روعة هذا الموضوع !

كل ما أستطيع قوله , أنه بـ إنفراد أفضل موضوع بـkabbos !!!

محتوى الموضوع : 10/10
الترتيب و التنسيق : 9/10
الصور : 10/10

التقييم العام : 10/10 …

من وجهة نظري ,,, قد تكون هذه رؤى و إيحاءات من الله لـ أولئك الأشخاص حتى ﻻ يدركوا الجحيم فعﻵ و يخلدوا فيه !!!

حيث أن أغلب تلك الأحداث منسوخة نسخآ مما جاءنا بالدين الإسﻻمي !

و ﻻ أظن الغرب سيحاول تجميل الأديان عامة ! و الإظهار بأنها أساس هام في الحياة !

موضوع مميز بالفعل ,, و تستحق هذا التقييم عن جدارة …x

#WCR

مجهولة
مجهولة
11 سنوات

حاجة مخيفة يعني الجحيم كدة الحمد للة انا احنا مسلمين

محمد إبراهيم
محمد إبراهيم
11 سنوات

الله يسامحك يا أستاذ أياد والله شعر راسي وقف

S̀òs̀ò
S̀òs̀ò
11 سنوات

احسنت مقال رائع

طيف
طيف
11 سنوات

لااله الاانت سبحانك اني كنت من الظالمين: ابدعت استاذي تقبل مروري

linda ~
linda ~
11 سنوات

مقال رائع كعادتك أستاذ أياد .. استمتعت كثيراً بقراءته

أنا أتمنى فقط أن يكون الموت غير مؤلم .. و الله أرحم الرحمين

وصفهم لـ جهنم مخيف

لماذا كلهم ذاهبون لجهنم ؟؟ هل لأنهم لا يؤمنون بوجود الله ؟؟ فعلاً الأمر غريب .

ola
ola
11 سنوات

جميل الموضوع
ما عندي رأي فيه اتصور انه هلوسات العقل بس مش اكثر وبنفس الوقت مو شايفة اي مانع انه بلحظات الروح تغادر الجسد وترجعله بما انه لم يجئ اجلها
الله اعلم
بس قصة هاري محيرة جدا على فرض انه الي شافه هلوسات عقل او ممكن كابوس شافه اثناء غيبوبته المحير انه شو الي قتله بالنهاية؟ معقول تكون الشغلة انتحار؟!!!
بانتظار مواضيع جديدة ومشوقة شكرا جزيلا

زر الذهاب إلى الأعلى