عربات الآلهة

في عام 1969 نشر السويسري أريك فون دانكن كتابه المسمى عربات الآلهة (Chariots of the Gods ) بعد معاناة طويلة مع دور النشر التي رفضت طباعة الكتاب ونشره , فالعديد من مدراء تلك الدور ظنوا بأن نشر الكتاب هو مضيعة للوقت وأن الفشل الذريع سيكون مصيره . لكن لشدة دهشة الجميع فأن كتاب دانكن عاكس جميع التوقعات وحقق مبيعات تفوق الخيال وتمت ترجمته إلى معظم اللغات الحية , وهو أمر لم يكن دانكن نفسه يتوقعه . ليس هذا فحسب , بل كان الكتاب بمثابة الشرارة التي أشعلت حماسا منقطع النظير في عقول وقلوب محبي الأسرار والألغاز والغموض والأطباق الطائرة حول العالم فتفشى الهوس والولع بالمخلوقات الفضائية وأنتشر إلى جميع المجالات كالسينما والتلفاز والإذاعة والصحف والمجلات . وسرعان ما انبرى مؤلفين من مختلف أنحاء العالم ليعيدوا تكرار النظريات والأفكار التي طرحها دانكن بعد أن ألبسوها حلل وأسماء وعنوانين جديدة , فظهر كتاب “الذين هبطوا من السماء” للأستاذ أنيس منصور في سبعينيات القرن المنصرم وحقق شهرة واسعة في العالم العربي .

إن فكرة كتاب عربات الآلهة باختصار تتلخص في أن هناك مخلوقات فضائية متطورة زارت الأرض قبل آلاف السنين وقامت بتعليم وتلقين البشر أسس الحضارة , ويحاول دانكن أن يعضد فكرته هذه بالنبش في تاريخ الحضارات القديمة وتقديم أدلة وإثباتات على حدوث تلك الزيارة السماوية , أولا عن طريق البحث في التراث الديني لمختلف الشعوب والحضارات والتي تتقاسم فكرة مشتركة مفادها أن الحياة والحضارة نزلت إلى الأرض من السماء . ثم يتطرق دانكن لدلائل أخرى من قبيل الأهرامات وستونهنج وتماثيل المواي في جزيرة الفصح وخطوط نازاكا في البيرو وبطارية بغداد وخارطة بيري ريس وغيرها … وهي أشياء يعتبرها دانكن غير متناسبة مع المستوى الفكري والعلمي البسيط والضحل للبشر القدماء , إذ كيف تمكن قدماء المصريين من بناء الأهرامات بواسطة عتلات خشبية بسيطة ؟ .. وكيف شيد برابرة بريطانيا صرح صخري عظيم مثل ستونهنج بواسطة حبال من لحاء الأشجار ؟ .. وكيف تمكن البابليون القدماء من اختراع البطارية واستعمال الكهرباء ؟ .. كل هذه الأمور وغيرها يعتبرها دانكن دلالة على أن مخلوقات فضائية متطورة زارت الأرض وعلمت البشر أو ساعدتهم في بناء أو صناعة تلك المباني الضخمة والأشياء المتطورة التي لا تتناسب مع مستوى حضارتهم . إضافة إلى ذلك فأن القدماء , بحسب دانكن , تركوا لنا أدلة أخرى ملموسة وواضحة جدا على زيارة الفضائيين , وهذه الأدلة مبثوثة في طول العالم وعرضه ,  من إمبراطوريات الصين القديمة مرورا بحضارة الهند والسند وسومر ومصر وكهوف تاسالي وأوروبا العصر الحجري والأمريكيتين ما قبل كولومبس الخ .. وهي على شكل نقوش ورسومات لكائنات ترتدي ملابس تشبه تلك التي يرتديها رواد الفضاء أو تحلق في الهواء بواسطة مراكب طائرة .

غني عن الذكر بأن نظريات دانكن واجهت معارضة كبيرة من قبل العلماء , وانبرى الكثيرون للرد عليه وتفنيد أطروحاته التي لم تخلو من مبالغة وتزوير وتدليس . لكن برغم جميع الانتقادات فأن بعض الأسئلة التي طرحها دانكن في كتابه مازالت تثير الحيرة والجدل إلى يومنا هذا . ومازال القراء حول العالم يجدون متعة وإثارة في قراءة نظرياته وأفكاره .

الكتاب يحتوي على الفصول التالية :

– مقدمة
– هل توجد مخلوقات ذكية في الكون ؟
– عالم الأسرار المستعصية
– الفضاء في الميثولوجيا
– خيالات وأساطير قديمة ؟ أم حقائق قديمة ؟
– عجائب الماضي
– جزيرة الفصح : بلاد الرجال الطائرين
– عجائب أمريكا الجنوبية وغرائب أخرى
– خبرة سكان الأرض بالفضاء
– البحث عن اتصال مباشر مع الفضاء
– المستقبل
– المصادر

تحميل الكتاب (الحجم 5.19 ميغابايت)

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

39 تعليقات
وليد باقر الحلاق
وليد باقر الحلاق
4 سنوات

السلام عليكم هل يمكنني المشاركه والاستفاده ايضا

القلب الحزين
القلب الحزين
5 سنوات

يبدو كتاباً رائعاً.

متابع
متابع
5 سنوات

ربما يكونون اثار من الحضارات القديمة المتطورة التي تم ابادتها …يوجد في قاع مثلث برمودا اهرامات كريستالية

يحيى الأسمري
يحيى الأسمري
6 سنوات

اللذين هبطوا من السماءهم الملائكة ، ولكن البشر كالعادة يحرفون القصص ويلوون أعناقها.
ولأعطيكم دليل من موروثنا ، تأملوا قصة أسيد بن حضير رضي الله عنه مع الملائكة.

كان هذا الصحابي الكريم مولعًا بالقرآن .. وله مع قراءة القرآن قصة عجيبة .. ففي إحدى الليالي أراد أن يحييها بقراءة القرآن وبجانبه صغيره “يحيي” وفرسة التي أعدها للجهاد مربوطة بجانبه، وبدأ في قراءة سورة البقرة، فما أن قال: {الم * ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}. حتى هاجت فرسه وجالت حتى كادت تقطع الحبل الذي يربطها، فخاف على ولده يحيى أن تدوسه الفرس فسكت أسيد .. فسكنت الفرس.

ثم عاود القراءة: {أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .. فهاجت الفرس مرة أخرى وجالت أكثر من ذي قبل، فخاف على ولده يحيى فتوقف عن القراءة، فسكنت الفرس.

وجرب القراءة مرة ثالثة فحدث مثلما حدث، فذهب إلى ابنه الراقد بجانبه وحمله وحينها رفع بصره إلى السماء فرأى غمامة كالمظلة لم تر العين أروع ولا أبهى منها قط وقد عُلِق بها ما يشبه المصابيح، فملأت الآفاق ضياءً وسناءً، وظلت تصعد إلى الأعلى حتى غابت عن ناظريه.

وفي الصباح ذهب مسرعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليقص عليه ما حدث، فطمأنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال له: “وتدري ما ذاك؟”. قال أُسيد: لا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم”.

س18
س18
6 سنوات

الرابط لا يعمل هل من الممكن اعادة رفع الكتاب وتحديث الرابط

س18
س18
6 سنوات

الرابط لا يعمل هل من الممكن اعادة رفع الكتاب وتحديث الرابط

nike outlet
nike outlet
8 سنوات

I want to convey my respect for your kind-heartedness giving support to those individuals that must have guidance on in this concern. Your very own commitment to getting the solution all around appears to be pretty informative and has usually made folks much like me to get to their pursuits. Your own insightful tutorial denotes this much to me and additionally to my office workers. Thanks a ton; from each one of us.

adam
adam
8 سنوات

الرسمة مالا معنى عبارة عن زخرفة ولاحظو اول شي من فوق شكل طير بس وتحتو في وجهين متل اقنعة مركبة فضائيه ليش تنوجد فيها هل رسوم؟ حتى اخر شي من تحت كمان شكل قناع كبير اذا لاحظتو

ريان
ريان
8 سنوات

انا رح اعطيكم حل الأهرامات بنيت بمساعدت الماموث او الفيلة هذا واضح لانها كبيرة الحجم سوف تقدر ان تحمل تلك الحجارة اما بالنسة لسور الصين فقد بني ايضا بالفيلة واضح الرابط هو الفيلة الفيلة هم المخلوقات الفضائية هههههههههه جميعها استخدمت في البناء ههههههه هذه وجهة نظري 🙂

زر الذهاب إلى الأعلى