غريب الطعام: أمعاء خارقة

 
بقلم : أحدهم – كوكب الأرض

 

 

الإنسان كائن غريب فعلاً ، وقد يبدي رغبات غريبة وغير متوقعة بين الحين والآخر ،  فهناك فعلياً من يعشق رائحة التراب المبلل أو رائحة الأسمنت أو البارود أو الرماد أو رائحة زيوت تشحيم السيارات ، لعل هذه الروائح تدق أجراس ذكريات قديمة أو منسية أو لعلها لا تكون كذلك .  رغبات الإنسان الغريبة قد تمتد إلى تقبله مذاق بعض الأشياء التي لا تصنف كمأكولات ، وقد يتعدى الأمر التذوق نحو الهوس في تناول الأشياء الغريبة كوجبة يومية لا غنى عنها ، و هذا ما يطلق عليه بالوحم أو الوحام (pica)، وهي حالة نفسية مألوفة لدى الحوامل على وجه الخصوص ،  وحام الحوامل عادة يكون شهية ملحّة على المعجنات أو الحلويات أو الحمضيات ، لكن الوحام في الحقيقة لا يقتصر على الحوامل ،  بل لا يقتصر على جنس أو فئة عمرية أو أطعمة معينة ، هناك حالات غريبة مسجلة عن الوحام المتطرف سنعرض بعضاً منها في هذه المقالة . 

يرجى الانتباه إلى أن المقالة هذه تتحدث عن حالات وحام متطرفة لأشياء يصعب التصديق في تقبلها كمأكولات ، لذا لزم الحذر لمن يرى نفسه غير قادر على تحمل القراءة عن هذه الحالات . 

تتنوع حالات الوحام  بحسب ما يؤكل ، و تصنّف ضمن فئات مسجّلة و مدروسة ،  و حتى تصنّف الحالة على أنها وحام حسب تعريف الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية يجب أن تتوفر فيها بعض الشروط ، أولها أن تمتد الحالة لأكثر من شهر ،  و أن لا تكون تحت تأثير العادات والتقاليد لأي ثقافة ، و إنما يجب أن تكون بدافع هوس ذاتي ومستقل عن تبعية لأي ممارسات طقوسية ، إضافة أن لا تكون الحالة مصابة بالفصام أو التوحد أو بمتلازمة الجميلة النائمة

وحام الحصى (Lithophagia)

من ضمن المواد التي تفتقر إلى المكون الغذائي في تركيبها هو الحصى ، غير أن بعض الكائنات تأكل الحصى بدافع حيوي له أسباب مفهومة ، فالطيور مثلا تتناول حبيبات الحصى من أجل تسهيل هضم الطعام الصلب كالحبوب الجافة مثلاً ، و لذا تجد أن جهازها الهضمي مهيأ بمعدة ثانية لطحن المواد الغير المهضومة بالحصى ثم اجترارها للمعدة الحقيقية مرة أخرى ، لكن حتى بني البشر يأكلون الحصى كوحام غريب ، ففي كينيا على وجه الخصوص هناك عادة غريبة لدى الحوامل في تناول الحصى ، إذ يباع نوع من الحصى الغني بالمعادن في الطرقات وحتى المحلات الراقية و يسمى حصى الحوامل هذا بـ ( أودووا ) ، ترجّح الأبحاث بأن السبب وراء هذه العادة هو انخفاض مستويات الأملاح المعدنية كالحديد و الكالسيوم خصوصاً أثناء فترة الحمل ، و حصى أودووا له سوق نشطة في كينيا على الرغم من التحذيرات المستمرة من الآثار السلبية على صحة المرأة الحامل والجنين . ربما يعد رواج تناول الحصى لدى الحوامل في كينيا هو من تأثير الثقافة والدعاية الشعبية ، لكن تظل هناك حالات وحام حقيقية لدى العديد من الحوامل بحسب التقارير.

غريب الطعام: أمعاء خارقة
              من اليمين الأمريكية (تريزا وايدنر) 
            من اليسار الهندي ( باكيرابا هوناغوندي )

لكن وحام الحصى لا يقتصر على الحوامل في كينيا ، هناك الأمريكية (تريزا وايدنر) من فيرجينيا التي تتناول ما يعادل كيلو وثلث الكيلوغرام من الحصى كل أسبوع خلال أكثر من عشرين سنة خلت ، أي ما يعادل طن وثلث طن من الحصى خلال تلك الفترة ، تقول تريزا أنها تستمتع بأكل الحصى ولديها خزانة خاصة في المطبخ تحوي ما لذ وطاب من الحصى الهش و المقرمش لتتناوله متى ما دقت الرغبة الجامحة أبوابها . هناك أيضاً الأمريكية ( نيكول) من ولاية ميشيغان التي تتناول ثلاث أقدام مربعة من جدران مسكنها أسبوعيا ، والهندي ( باكيرابا هوناغوندي ) الذي أدمن على تناول الحصى والطوب والتراب منذ العاشرة من عمره ، يقول باكيرابا أنه يستطيع الامتناع عن تناول الوجبات لكنه لا يستطيع التوقف عن أكل الحصى والطوب . الوحام الغريب هذا لا ينحصر ضمن جغرافيا معينة ، بل حتى في الشرق الأوسط هناك حالات مرصودة .

وحام التراب (Geophagia)

 

غريب الطعام: أمعاء خارقة
تناول التراب ، من الأمور الشائعة عند الأطفال

التراب هو كذلك مادة فقيرة بالقيمة الغذائية ، لكن العديد من الكائنات تلجأ إلى تناوله لأسباب حيوية ، فأنواع عديدة من الطيور كالببغاوات ، و بعض أنواع القرود كالسيفاكا الحريرية في مدغشقر ، وقرود الشمبانزي ، والوطاويط عادة ما تأكل التراب لحمايتها ضد السموم والطفيليات والبكتريا الضارة ، إضافة لتعويض الجسم بالأملاح المعدنية ، ولذا نتفهم حاجة الكائنات من تناول التراب ضمن قائمة غذائها ، ولكن ماذا عن البشر ؟ في الحقيقة هناك حالات مسجّلة عن وحام التراب لدى بني البشر منذ قديم الزمان ضمن مناطق وأعراق متعددة ، وأغلب الحالات تكون في الغالب مرتبطة بالحمل ، لكن تناول التراب عموماً له مخاطر بطبيعة الحال وخصوصاً إذا ما كان التراب ملوثاً بقاذورات الدواب والطفيليات التي قد تظل في سكون لسنوات مثل ديدان الإسكارس ، إضافة لاحتواء التراب على مستويات عالية من المعادن مما يشكل خطورة حقيقية . لكن بالرغم من ذلك هناك حالات وحام ما زالت ترصد وتسجل مثل حالة الأمريكية (بريا) من ولاية كنساس التي تعشق تناول التراب بمعدل ست مرات في اليوم ،  بل وتضيفه ضمن الوجبات الأخرى كذلك.

 

 

وحام مساحيق التجميل

 

غريب الطعام: أمعاء خارقة
( بريتوني) تتناول مساحيق التجميل

ومن وحام التراب إلى وحام مساحيق التجميل ، هل سمعت عن وحام تناول مساحيق التجميل ؟ نعم ربما تكون سمعت عن حمى مساحيق التجميل وولع الجنس الناعم في اقتناء الأفضل منها ، لكن ليس لأكلها طبعاً . الأمريكية ( بريتوني ) لها هوس حقيقي في تناول مساحيق التجميل ، ومساحيق التجميل ليست رخيصة عادة ، و لذا ( بريتوني) تصرف مبالغ طائلة من أجل إشباع نهمها الغريب الذي بدأ من سن صغيرة بعدما تناولت صدفة مساحيق التجميل الخاصة بوالدتها،  و لبريتوني ذوق خاص في تناول أصناف معينة من مساحيق التجميل ، فهي قبل أن تشتري علبة من صنف جديد عليها أن تتذوقه بلسانها خلسة بعيداً عن عيون مندوبة المبيعات ، وبعدها تقرر شراؤه أو التراجع عنه ، بريتوني تقول بأن الطعم يختلف حسب اللون و الماركة ، و لكنها تفضّل مساحيق ظل العيون المعدنية البيضاء والرمادية ، لا أعتقد بوجود تأطير علمي لهذه الحالة بعد ولذا لا أعتقد أن لها مسمى علمي معتمد ، لكنه أقرب إلى وحام التراب على أقرب تقدير بحكم تقارب القوام بشكل عام . أعلم مدى كفاءة المساحيق في تجميل الوجه ، لكن هل لها نفس الكفاءة في تجميل الجهاز الهضمي كذلك ؟

وحام الصابون و الإسفنج ومزيل الرائحة

 

غريب الطعام: أمعاء خارقة
ولع غير طبيعي في تناول قطع الصابون !!

يقال أن هناك أيضاً وحام الصابون بحسب ما ذكره موقع الويكيبديا ، وقد نتفهم دوافع هذا الوحام مع إغراء الروائح الزكية لكثير من منتجات التنظيف ،  فالروائح العطرة للصابون هي معيار من معايير الشراء ، لهذا تجد بعض منتجات التنظيف تحاول التميز من خلال الرائحة الزكية ، لكن الطعم الصابوني قد لا يعكس نفس انطباع الرائحة ، بل أن تناوله بما يحويه من مركبات كيميائية قد يتسبب في اعتلال الصحة العامة ، لكن (كيري تربيلوك) لها ولع غير طبيعي في تناول قطع الصابون و اسفنجات الغسيل و ذلك بحسب ما نقلته جريدة الشمس البريطانية على موقعها على الشبكة ، فقد تناولت ما يزيد عن مئة قطعة صابون عضوي حتى ٢٠١٢م (تاريخ نشر الخبر) ، ويطيب لها تناول إسفنج الغسيل مع الكاتشاب و صلصة الشواء (باربيكيو) في وحام غريب حقاً . هناك أيضاً ( نيكول ) من نيويورك لديها وحام تناول مستحضرات مزيل الرائحة ، حيث أنها تتناول علبة كاملة كل يومين ، أي بمعدل ١٥ علبة في الشهر . هناك أيضاً الأمريكية ( كريستال) التي لديها وحام لمساحيق التنظيف لازمها منذ كانت في الثانية عشر من عمرها.

وحام الفضلات

غريب الطعام: أمعاء خارقة
هناك من يعشق حفاضات الأطفال !!

من يدري ؟ لعل الصابون قد يكون له القدرة على تنظيف الجهاز الهضمي ..؟ حسناً ، أعلم بأنها مزحة سمجة ، ولكن ماذا عن وحام البراز (Coprophagia) إذاً ؟ لا أريد حقاً أن أفسد شهيتك للسحور الليلة و لذا لن أعطي أمثلة متطرفة ، لكن نعم هناك وحام حفّاضات الأطفال المتسخة ، فالأمريكية ( كيشا ) تعشق رائحة وتذوق الحفاضات المتسخة ، وتقول كلما كانت رائحة البول أقوى كلما كان ذلك أفضل ، في الحقيقة هناك بعض الكائنات الحية (غير الإنسان) تجد حاجة حيوية في تناول فضلات حيوانية معينة أو ربما فضلاتها الخاصة ، والسبب يعود إلى عسر الهضم لديها وصعوبة إنتاج بعض فيتامينات (ب) ، و لذا تعتمد على مساعدة بعض أنواع البكتيريا الموجودة في البراز لهذا الغرض ، فالأرانب تتناول بعرها لهذه الغاية ، والكلاب والخنازير وقرود الشمبانزي والغوريلا وغيرها تجد ضرورة حيوية من تناول البراز ، كذلك الذباب والخنافس التي تجد غذائها منه وتضع بيوضها فيه ، لكن هل من حاجة حيوية للإنسان من تناول الفضلات البشرية ؟

في الحقيقة هناك بعض الوصفات الطبية الشعبية التي تزعم قدرتها في علاج بعض الأمراض ، لكن موضوع أطعمة التداوي الغريبة هو موضوع آخر ربما نخصص له مقالة أخرى ، أما عن وحام الفضلات عموماً فهو مجرد وحام غريب فعلاً وقد يتسبب في العديد من الأمراض ، يذكر أن اللذين يعانون من متلازمة برادر- فيلي – وهي تنتج عن خلل جيني نادر ليس له علاج –  لديهم في الغالب ميول نحو هذا الوحام ، لكن ليس بالضرورة كل من يعانون من وحام البراز هم من المصابين بمتلازمة برادر- فيلي، فكيشا مثلا لا تعاني من هذه المتلازمة.

وليس بعيداً عن وحام الفضلات ، هناك وحام البول (Urophagia) ، فالطعم الحامضي يغري البعض فيدمن عليه ، وهو مجرد وحام غريب آخر وليس له دوافع فسيولوجية معينة ، فالبول لا يحتوي على مواد حيوية غير مركب الماء الممزوج ببعض المركبات الخطيرة  و صحة الجسم ، لكن لمعلوماتك توجد وصفات أدوية شعبية يدخل فيها البول الحيواني كعلاج لبعض الحالات المرضية وهذه الوصفة العلاجية الغريبة ليست محصورة في ثقافة واحدة بل هناك وصفات مشابهة في عدة ثقافات شعبية ، فالعديد من المصارعين في أمريكا الجنوبية يتناولون البول الإنساني لمزاعم احتوائه على الأملاح و الهرمونات ، لكن هنا دعونا من الطب الشعبي ونتكلم عن وحام البول الذي أدمنت عليه الأمريكية (كيري) من كولورادو ، إذ تعشق كيري شرب بولها بشكل يومي وتقول بأن طعمه كنبيذ الخوخ ، وأنها لا تستطيع الحياة من دونه ، فهي لا تشربه فقط بل تغتسل به اعتقاداً منها بخواصه العلاجية .. غريب فعلاً .

غريب الطعام: أمعاء خارقة
بيض العذرية

لكن عموماً قد يعد تناول البول طريقة ضرورية من طرق البقاء مع انقطاع السبل للوصول للماء ، وهناك حالات نجاة وقعت والفضل يعود لتناول البول مع انعدام وجود الماء ، هذا يبدو مقزز طبعاً ، ولكن قاعدة البقاء تقول (أن يجدوك مريضاً أفضل من أن يجدوك ميتاً) ، وهناك بالمناسبة وجبة تقليدية صينية تسمى ( تونغ زيدان ) أو تصرفاً في الترجمة (بيض العذرية) وفيها يغلى البيض في وعاء من بول صبية المدارس ويفضل أن يكون أعمارهم دون العاشرة ، ويجب أن تكسّر قشور البيض- في مرحلة من مراحل الغلي التي تمتد ليوم كامل-  حتى يتشرب البيض من حساء البول ، وتباع البيضة بضعف مبلغ البيضة المغلية العادية وذلك نظراً لمزاعم علاجية في تبريد الجسم وتحسين الدورة الدموية ، لكن سواءاً أحب سكان إقليم تشيجيانغ الصيني هذا البيض بنكهة البول وطعمه أو لم يحبوه ، هذا لا يسمى وحاماً لأنه ببساطة خرق لتعريف الوحام نفسه ، هذه فقط وصفة علاجية شعبية أخرى .

وحام الدم (Hematophagia)

 

غريب الطعام: أمعاء خارقة
مصاصو دماء ، لكن من نوعٍ آخر

هناك أيضاً وحام شرب الدم وفيه تكون الحالة مهووسة بطعم الدم ، أنت تسمع عن مصاصي الدماء ، و لعل عشقهم لطعم الدم المعدني هو ليس إلا نوع من أنواع الوحام المتطرف ويعرف عادة بمتلازمة رينفيلد وتكون متبوعة غالباً بنشوة جنسية ، ولذا فهذا النوع من مصاصي الدماء موجودون فعلاً ، ولكن الدم بحد ذاته لا يحتوي على معظم المركبات الحيوية التي يحتاجها الإنسان وطبيعة خلقته ، هناك دراسات أثبتت استحالة اعتماد جسم الإنسان على الدماء فقط لافتقاره للمكونات الغذائية الضرورية ، ولذا يصعب التصديق علمياً بوجود مصاصي الدماء من البشر يكون غذائهم مقصوراً على شرب الدماء لا غير ، هناك بالطبع بعض الكائنات التي تعتمد في غذائها على دماء المخلوقات الأخرى كأنواع من الخفافيش والبعوض والقمل ، لكن الإنسان قد يتناول الدماء بدافع التقاليد الغذائية لبعض الشعوب والطوائف الدينية ، فقبائل الماساي تتناول حليب الأبقار ممزوجة مع دمائها اعتقاداً منها في رفع القيمة الغذائية للحليب بذلك ، وكذلك توجد بعض الأطباق الدموية الغريبة حول العالم والتي قد نخصص لها مقالة أخرى في وقت لاحق ، ولكن هذا لا يسمى وحام بحد ذاته و ذلك بسبب التأثير الثقافي كعادة غذائية تقليدية وليس كنهم حقيقي ، إلا إن كان كذلك ، فوحام الدم هو حالة نفسية وهوس مرضي يتعطش لها البعض كحال الأمريكية (ميشال) من كاليفورنيا، التي تداوم على شرب الدم بمعدل سبعة لترات أسبوعياً ، وتقول بأن أهمية شرب الدم بالنسبة لها كأهمية شرب الماء ،  و لذا هي تعتمد في الغالب على الدم الحيواني ، وقد تعاطف معها الكثيرون اللذين لم يروا حرجاً في السماح لها بشرب دمائهم عن طريق اللعق والمص المباشر كمصاصة دماء حقيقية أو منحها أكياس الدم عوضاً عن ذلك .

 

وحام الأصباغ

وما زلنا عند وحام الأشربة ، هذه المرة عن وحام شرب الأصباغ ، لا أدري إن كان هناك مسمى علمي له ولكن على الأقل هناك حالات كمثل الأمريكية (هذر بل) من ولاية ألاباما ، التي لديها ذوق في تناول الأصباغ وهو كتناول الحليب المخفوق كما تقول ، لكنها كرعت من الأصباغ نحو ثلاث غالوانات فقط منذ إدامنها الذي دام نحو ثلاث سنوات ، لعله وحام خفيف . تحتوي الأصباغ على مركبات خطيرة طبعاً ولذا (هذر) مصابة بفشل كلوي جراء وحام الأصباغ هذا ، طبعاً يصعب التصديق عن حالات وحام متطرفة كهذه ولكن هذه حالة موثقة ضمن برنامج قناة التعلم الأمريكية المملوكة من قبل اتصالات ديسكفري ، في الحقيقة أغلب حالات الوحام المذكورة في المقالة ترجع إلى نفس المصدر ، ولذا مصداقية الخبر على ذمة المصدر ، شخصياً أكاد لا أصدق.

وحام الآيس كريم

غريب الطعام: أمعاء خارقة
وحام الآيس كريم

وعلى ذكر الحليب المخفوق ، هناك من تتوحم على الآيس كريم مثل الأمريكية (كمبيرلي) التي تتناول ما يقارب ٤٠ قطعة من الآيس كريم يومياً ، أي ما يعادل أكثر من ١٠ آلاف قطعة آيس كريم في السنة ، ناهيك أن هذا الهوس طال سنين من حياة كمبيرلي . ولعل هذا الصنف من الوحام يندرج تحت وحام الثلج (Pagophagia) الذي دلت الدراسات على أن له ارتباط وثيق بأنيميا نقص الحديد ، ولذا يحاول الجسم بصورة تلقائية تعويض النقص في هذه أملاح الحديد بتناول قطع الثلج ، غير أن تناول الماء السائل يوفي نفس الغرض ، ولذا تبقى هناك حلقات ناقصة في فهم هذا الوحام كذلك ، يظل هذا الوحام لذيذ ومقبول وليس غريباً ، لكن الغريب فيه هو حجم الكمية المستهلكة التي تغطي أكثر من مساحة كرة قدم سنوياً .

وحام البلاستيك

 

 

غريب الطعام: أمعاء خارقة
تناول البلاستيك !!

لعل الآيس كريم له مذاقات متنوعة وحسب المكونات ، وكذلك الحال بالنسبة لمذاق أكياس البلاستيك ، فكل لون منها له طعم مميز على حد ذوق الأمريكي (روبرت ) من ولاية تاناسي ، الذي اعتاد على تناول أكياس البلاستيك منذ السابعة من عمره ، وبحسب التقديرات فإن روبرت يكون قد تناول أكثر من ٦٠ ألف كيس بلاستيك ، وروبرت هذا يفضل الأكياس الزرقاء لأن لها طعم لذيذ ومختلف عن الأكياس الملونة الأخرى كما يقول ، في مرة من المرات عانى روبرت من مغص من جراء فرط في تناول الأكياس البلاستيكية ، وعند معاودته الطبيب ، أثبتت الاختبارات الطبية سلامة وصحة روبرت بالرغم من الوحام الغريب والخطير ولم تكن تلك الآلام سوى مغص عادي على الرغم من أن تناول البلاستيك من شأنه أن يسبب فشلاً كبدياً وانسداداً في الأوعية. وهناك أيضاً حالة الأمريكية (كيلين) من كاليفورنيا التي تعاني هي الأخرى من وحام قطع البلاستيك المختلفة : ملاعق وشوكات بلاستيكية ، علب الماء البلاستيكية ، أكواب بلاستيك ، أنابيب ، خرز ، ألعاب ، أزار ريموت كنترول ( جهاز التحكم عن بعد ) .. كل ما هو بلاستيك فهو قابل للأكل بالنسبة لها.

وحام الرماد

ماذا عن وحام الرماد ، لعل الرماد له رائحة مميزة كرائحة الأطعمة المدخنة ، لكن الأرملة الأمريكية (كاسي) من ولاية تاناسي مهووسة بأكل الرماد ، وليس أي رماد ، وإنما رماد رفات زوجها الراحل ، فقد كانت (كاسي) تحمل معها علبة رفات زوجها أينما ذهبت حتى تشعر بوجوده قربها ، لكن ذلك لم يكفها ، فبدأت بتذوق الرماد في بادئ الأمر حتى تتذكر حضوره ، غير أن الأمر لم يقتصر على التذوق ، بل استمرت في لعق الرماد كل يوم كوحام غريب من نوعه في أكل رفات الزوج .  و هناك حالة أخرى لأمريكية تدعى (بيانكا) تتوحم على رماد السجائر . لعل وحام الرماد هو أقرب إلى وحام المحروقات (Cautopyreiophagia) الذي ترجّح الدراسات دواعيه لأسباب حيوية وليست نفسية . هل تعتقد بأن هذه الحالة هي أقرب ما يكون إلى تناول اللحم البشري المطبوخ ولو بصورة متطرفة ؟ في الحقيقة هناك قبيلة هندية تعتاش على رماد ورفات الموتى كطقس ديني غريب من نوعه ، ليس شرطاً أن تكون هذه الطقوس وحاماً جماعياً بل تبعية ثقافية.

وحام الشعر (Trichophagia)

 

غريب الطعام: أمعاء خارقة
تناول الشعر !

وليس بعيداً عن تناول بقايا بشرية ، هناك وحام الشعر ، كحالة الأمريكية (هيلي) من ولاية ميشيغان ، المهووسة في تناول خصلات شعرها و بصيلاته ، وهناك جارتها من ولاية ميشيغان كذلك الأمريكية (ليزا) التي تعشق تناول شعر قطتها ، يذكر أن هناك أيضاً حالة جراحية من جمهورية قيرغيزستان ، استخرج فيها كرة شعر عملاقة من أمعاء فتاة تبلغ من العمر ١٨ سنة ، كرة الشعر هذه بلغت ما يقارب ٩ باوندات (أي نحو ٤ كيلوغرامات) في حالة غريبة من حالات وحام أكل الشعر ، وذلك لأن الجهاز الهضمي لا يستطيع هضم الشعر ويبقى في الجهاز الهضمي ويتراكم بفعل قدرته على التماسك والتراكم مما يؤدي لانسداد المجرى كما تفعل كرات الشعر في أنابيب المجاري ، وكرة الشعر هذه قادرة على التسبب بالوفاة من جراء انسداد مجرى الجهاز الهضمي .

ختاماً

هناك العديد من حالات الوحام الغريب ، ولعل المقالة لا تحتمل تناولها كلها ، فموقع الويكيبديا أدرج ما يقارب من (١٧) نوع من أنواع الوحام المتطرف ، غير أن العدد في اعتقادي يفوق ذلك إذا ما تقصينا الحالات الغير مصنفة ، فالناس اللذين يعانون من الوحام المتطرف يخجلون من إظهار ولعهم الغريب بأكل أشياء غريبة . هناك وحام المعادن (Plumbophagia) كمثل حالة الفرنسي الراحل (مايكل لتيتو) والمعروف بسيد “كلْ الكل” (Mr eat-all) والذي يقال أنه تناول ما بين عامي ١٩٥٩م وعام ١٩٩٧م ما يقدر بتسعة أطنان من الحديد ، سجّل معك : ١٨ دراجة هوائية ، ١٥ عربة تسوق حديدية ، سريرين ، طائرة شراعية ،  لوحي تزلج وكمبيوتر ، هذا بالإضافة إلى تناوله مواد من الخشب والمطاط والزجاج ، يذكر أن الفرنسي مايكل توفى لأسباب طبيعية عام ٢٠٠٧م ، ويقال أنه لم يشكو من أي عوارض صحية من جراء هذا الوحام المتطرف ، شخصياً أعجز عن تصديق هذه المزاعم لكنها موثقة على أية حال .

كذلك هناك وحام الورق بأنواعه ورق المحارم ورق الكتب ورق والجرائد ، و وحام الخشب (Xylophagia) و وحام الزجاج (Hyalophagia ) كحالات عديدة مسجلة حتى معنا في الشرق الأوسط . هناك أيضاً وحام السجاد كحالة الطفلة (جسيكا) ذات الخمسة أعوام (ووقت كتابة المقالة) وهذه الصغيرة تحب أكل أشياء كثيرة:  سجاد ، أقمشة ، إسفنج ، رمل .. وعلى الرغم من رقابة أمها وتحذيراتها تلجأ هذه الصغيرة إلى تناول هذه الأشياء سراً. هناك أيضاً وحام أطعمة القطط ووحام لعق البنزين ووحام النشأ ووحام القيّ .. يبدو أننا لن ننتهي يا أصدقاء ، على العموم سحوراً هنيئاً خالياً من كل ما سبق.

هوامش

الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية أو اختصاراً (DSM) : هو دليل تصدره الجمعية الأمريكية لعلماء النفس ، ويعتبر المرجع الأول في تصنيف الأمراض النفسية لدى الباحثين والأطباء وشركات التأمين والأدوية في العالم. هناك دليل عالمي آخر مشابه صدر عن منظمة الصحة العالمية ويعتبر مرجعاً كذلك.

متلازمة الجميلة النائمة (أو الجمال النائم) : تيمناً بقصة الفلكلور الفرنسي الشهيرة لشارل بيرو ، وتسمى بمتلازمة كلاين- ليفين أيضاً وهو اضطراب عصبي نادر يتميز بشراهة غير عادية للنوم والأكل وربما للجنس أيضاً ، وقد تستمر الحالة لأيام أو لأسابيع أو لأشهر أو حتى لسنوات ، و هي بالمناسبة تصيب الذكور أكثر من الإناث بعكس ما يوحيه اسم المتلازمة ، لا يوجد له تفسير أو علاج ناجح منذ اكتشافه في بداية القرن التاسع عشر وإلى اليوم .

 متلازمة برادر- فيلي: هو اضطراب جيني نادر نسبياً ، وأعراضه تتلخص في ضعف البنية العضلية وخلل في تطور الأجهزة التناسلية ، إعاقة عقلية ، مشاكل سلوكية خلال الطفولة المبكرة مثل تأخر في النطق والوقوف ، المشكلة الحقيقة عند المصابين بهذه المتلازمة أنهم دوماً في جوع مفرط وهم لا يشعرون بالشبع إطلاقاً وقد يقتلون أنفسهم حرفياً من فرط الأكل من غير شعور إذا كانوا بعيداً عن الرقابة العائلية ، ولذا نتيجة هذه الشهية المفرطة في الأكل هم في الغالب مصابون بفرط السمنة.

 متلازمة رينفيلد : تيمناً بشخصية رينفليد في قصة دراكولا لأبرهام ستوكر ، والمصابون بهذه الحالة النفسية لهم تاريخ من وخز وجرح الجسد أو شرب الدم في الطفولة وتتطور حتى تصبح ذات طابع جنسي في مرحلة المراهقة والرشد ،  يتبع ذلك إحساس بالقوة والسطوة عند تناول الدماء عند النضج ، ولقلة الحالات المدروسة عن هذه المتلازمة يرجّح أن تكون مرتبطة بالفصام أو بالبارافيليا (الشذوذ الجنسي) ، بالمختصر هذه المتلازمة هي المصطلح العلمي لمصاصي الدماء في الأدب والثقافة الشعبية.

 جمهورية قيرغيزستان : (أو الجمهورية القيرغيزية) ، هي ليست كازاخستان مثلما قد يظن البعض ، بل هي دولة من بقايا الإتحاد السوفييتي تقع في آسيا الوسطى، مساحتها تقريباً كمساحة تونس الخضراء ، تجاور الصين وطاجيكستان وأزبكستان وكازاخستان ، عاصمتها بيشكك. استقلت عن الاتحاد السوفييتي في أواخر ١٩٩١م مع انهيار الإتحاد.

مصادر

My Strange Addiction
My Strange Addiction – TLC
Indian villager is addicted to eating mud ..
Girl eats 4,000 washing-up sponges
Rare Disorders, This Woman Is Addicted to Eating Stones
Michel Lotito

و غيرها ..

 

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

121 تعليقات
Mohamed anwar
Mohamed anwar
10 سنوات

والله حتى انا حصلت معي مره ان سبق وشاهدت المعلم يأكل التراب امام الفصل بأكمله وقال انه جيد للجهاز الهضمي فقد انصدمت

نسيت ان اخبركم ان المعلم يدرس العلوم

الخيالي
الخيالي
10 سنوات

مقال رائع وواقعي فالعالم ملي بالغرائب والعجائب منتظرين مقالك الجديد علئ احر من الجمر شكرا..

مرام
مرام
10 سنوات

سيد أحدهم تحياتي الطيبة .. دون مجاملات أنت تستحق العلامة الكاملة على المقالين الخاصين بالأطعمة الغريبة ..
صراحة شعرت بالكثير من التقزز لكن ذلك لم يمنعني من التمتع بروعة أسلوبك الفريد من نوعه ..
بالنسبة لي أعشق رائحة التراب المبلل ورائحة البنزين .. واعترف أنني في صغري أكلت الأطنان من التراب لكن الآن الحمد لله أقلعت عن هذه العادة 😀 😉
الشكر موصول لك مجدداً صديقي .. تحياتي 🙂

متجردة
متجردة
10 سنوات

مقال جميل،،، بصراحة وانا صغيرة كنت أحب أجرح شفايفي عشات أمص دمي طعمة جميل هههههههه
،، وأحب رائحة البنزين

أكثر حاجه قرفتني أكل الصابون والغضلات نااس غريبة،،

Leena
Leena
10 سنوات

مقال موفق و رائع كالعادة.أستمتع كثيرا وأستغرب في نفس الوقت عندما أعرف غرائب و عجائب العالم.فكم كان سيكون العالم مملا بدون اشخاص مختلفين عن غيرهم.
بالنسبة لي أنا أعشق كثيرا رائحة التراب المبلل فرائحته تشعرني بالراحة بما أنني من عشاق فصل الشتاء. كذا لدي صديقة مهووسة بأكل المخاط لا أعلم لماذا لكن يكون صفوها عكرا أذ لم تتناوله.
خالتي أيضا مهووسة برائحة النحاس لدرجة أنها تقوم بشم قلادتها التي من نحاس كل دقيقة

سجى محسن
سجى محسن
10 سنوات

أشاهد أحيانا فيديوهات مثل سلسله ظواهر غامضه وميدتانا وهل تعلم وفي الواقع أغلب المواضيع قد قرأتها في موقع كابوس

سجى محسن
سجى محسن
10 سنوات

انا اسفه لا اعرف كيف لم أرى أنك بالفعل تكلمت عن الموضوع الاكياس البلاستيكيه هو فيديو اسمه أغرب 10 حالات ادمان وتحياتي

سجى محسن
سجى محسن
10 سنوات

انا احب رائحه التراب المبلول و الحياطين

مصطفي جمال
مصطفي جمال
10 سنوات

ذكرتني عندما كنت صغيرا كنت اكل الورق

مصطفي جمال
مصطفي جمال
10 سنوات

مقال رائع و مسلي نادرا ما يعجبني مقال مثل الذي قبله انت بارع يا فتى ما المقال القادم اغرب الخلطات العلاجية اظن الصين فيها الكثير لكن هل يمكن لحب شم الروائح الغريبة نوع من الوحام كنت اريد ان اتواصل معك اريد ان نتعاون معا في مقال كيف يمكن

تريزا (مرعبة هولندا)
تريزا (مرعبة هولندا)
10 سنوات

جميل سجلو عندكم في الحاله المرضيه

تريزا وحام الايسكريم :p وكل شيء حلو مضر

ali 565
ali 565
10 سنوات

اعشق رائحة البنزين وفي الصغر كنت اكل التراب والحصة واهلي كانوا يخبروني اني كنت اكل زوايا جدران المنزل مع اني لا اتذكر ذلك

phoenix
phoenix
10 سنوات

im done with this life

مغربي اندلسي
مغربي اندلسي
10 سنوات

رائع كعادتك سيد احدهم قرات مقالتك باهتمام اضف الى ذلك اكل الفحم الحطبي الذي كانت تدمنه جارتنا في فترة الوحم .

سيف الله
سيف الله
10 سنوات

إلى أحدهم: لا لم يكن وحاما فأنا فعلت ذلك بضع مرات في صغري و تناولت قطعا صغيرة لا علبا كاملة فأنا لست بمخبول حتى أدمر صحتي

عسولة ولاكن مجنونة } {
عسولة ولاكن مجنونة } {
10 سنوات

أيس كريم ممكن بس غيرو لا بس شو معنى كلمة حام

سجى محسن
سجى محسن
10 سنوات

اود ان اضيف هناك وحام أكل الاكياس البلاستيكية الصراحه لقد شاهدت أكل الصخور في فيديو ولم أشاهد البقيه الصراحة وشكرا للكاتب

أحدهم
أحدهم
10 سنوات

(Lolo)
من برج الجندب.. قلت هذا للاخت (دعج) سابقاً 🙂

(محمد ناصر)
(الترابة) ؟!؟ معلومة مفيدة
اشكر لك المعلومات القيمة.. بخصوص البدانة والأكل الخفيف، والنحافة مع الأكل الشره.. هذا متعلق بعمليات الحرق أو الأيض وليس بسبب خلل في امتصاص الأمعاء، وهذا عامل جيني في المقام الأول.. اشكر مرورك الكريم

(Black Rose)
والأنف وما يهوي :))

(جنان الرحمن)
جعلك الله من ساكنيها.. لك (وحام السكر)؟ لا بد أن تكوني طيبة المعشر والضحكة لا تفارقك :))
(وحام تراب السيارات الغير مغسولة) وحام غريب وفريد فعلاً :))
سعيد بمرورك الكريم

(تهاني)
الحمد لله 🙂

(Lala_don)
(وحام الإسمنت).. ارحمنا نفسك يا أختي :))
(وحام الشمع) وحام آخر وفريد :))
سعيد بمرورك

(البندري)
طبعاً هناك ذوق حتى في نوعية التربة، بودي حقاً ان اعطيكِ بعض الوصلات لكن لم أجدها.. سعيد مرورك

(رغد)
وحام الدم أقلها غرابة لشهرتها :

(جبروت امراة)
نبات العطر ؟!؟ ممكن التوضيح، لدي فضول 🙂

(رناد)
لست طبيباً أو خبيراً غذائيا.. لكن اعتقد بأنه أمر عادي إذا ما تجاوزنا أضراره على صحة الأسنان، فالتفاوت الحراري المستمر يضعف الأسنان 🙂

(محبوبة)
هل هناك أنواع من التراب تفضلينها؟؟ اقصد تراب الحديقة.. رمل الشاطئ .. الطين ؟؟

(سيف الله)
وحام الكرتون (الكاردونة)؟؟ هل طعمه مدخن قليلاً ؟؟ :))

(Swan)
الوله لا يعرف العقل.. :))
سؤال عابر: هل انت بلاك سوان أم غيرها؟ لأننا افتقدناها كثيراً بلاك سوان

(بابي)
:))

(phoenix)
هاو؟؟ خذ هذه الوصلة مثلاً:
https://m.youtube.com/watch?v=i3cpLKHhm3s

أحدهم
أحدهم
10 سنوات

(محمد الشريف)
(رائحة البنزين) + (رائحة اللباس المكوي).. الأولى مألوفة، أما الثانية .. لست واثقاً :))
سعيد بأن المقالة نالت استحسانك صديقي 🙂

(رامي)
(أحمر الشفاة) ؟!؟.. ممكن
سعيد بأن المقالة أعجبتك.. اشكر مرورك الكريم

(ذات الرداء الازرق)
بالفعل هناك (وحام الطباشير والطين)
لديك وله ل(روائح البنزين والكيروسين والطلاء)..

(OUSSAMA KGB)
على العكس أثبتت الدراسات تأثيرات سلبية على الجنين من وحام التراب والحصى وحسب مطالعتي.. اعتقد بأن سبب الوحام بالدرجة الأولى هو نقص للأملاح المعدنية كالكالسيوم والحديد والتراب يحوي مستويات عالية وخطيرة من هذه الاملاح وغيرها، والفائض لا يطرح وإنما يتراكم ويكون سبباً لمشاكل صحية.. هناك كبسولات متوفرة في الصيدلية توفي الغرض، ولكن بالرغم من ذلك فإن تناولها لا يكبح في الغالب جماح الرغبة الغريبة في تناول التراب أو الحصى، هناك عامل نفسي في الموضوع..
سعيد بمرورك مرة أخرى 🙂

(أبو إسكندر)
تحب (رائحة البنزين) و (رائحة الدخان والحرائق) .. لا ألومك :))
سعيد بمرورك الكريم

( كونت دراكيولا)
ماذا عن وحام الدم يا صديقي ؟؟ :))
سعيد بأن المقالة أعجبتك

(جراحة)
عبارة موفقة (كدت اشعر انهم لربما محرومون من طعام البشر) .. بخصوص لعق رفات الزوج.. لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها :))

(z.m)
والقلب وما يهوى يا صديقي .. إليك هذه الوصلات الزجاجية:
https://m.youtube.com/watch?v=YIdzaNbdDYw
https://m.youtube.com/watch?v=zRE63XOXmxI
https://m.youtube.com/watch?v=VkgrHhxL-n8
القضية قضية هوى ولا دخل للمنطق فيه :))

(di dr fi shabba)
التنويع مطلوب يا صديقي.. سلسلة اتصال ومأساة لم تنتهي 🙂

(ابتسام)
اعتذر عن المقالة المقززة.. اشكر مرورك الكريم صديقتي 🙂

أحدهم
أحدهم
10 سنوات

(حمزة عتيق)
أشكرك على التحرير والتنسيق الرائع كالعادة صديقي.. انت تعشق (رائحة البنزين)؟؟ لست الوحيد يا صديقي، اعتقد من الجيد تشكيل فريق (عشّاق رائحة البنزين) على كابوس فهم كثر.. أهدي لك هذا المقطع ولكل محبي البنزين:
https://m.youtube.com/watch?v=ao7HjbhABAM

(مجهول)
تابع التعليقات فقط، وستكتشف وحامات أخرى.. صدقني 🙂

(غريبة الأطوار)
لديك وحامات الورق والمناديل والمطاط والقصدير والاحجار والتراب والدم؟؟.. انت غريبة الأطوار حقاً يا صديقتي :))
في الحقيقة أكثر الكابوسيين هم غرباء الأطوار من ضمنهم مُحدِثك نفسه :))
لديك وله ل(رائحة التراب المبلل) أنتِ تعشقين المطر إذن مثلي.. سعيد بأن المقالة نالت استحسانك 🙂

(assouma)
(رائحة التراب المبلل) + (رائحة البنزين) + (رائحة دخان السيارات) .. كوكتيل روائح رائعة.. سعيد بأن المقالة نالت استحسانك 🙂

(4roro4)
(وحام المناديل) ؟ تقصد الورقية أم القماشية؟!؟

(راهبه الفكر..)
هذا هو نوع من “التحشيش” الرخيص.. وهناك مدمنين عليه وهم في الغالب من المراهقين، منهم يستنشقون الصبغ والصمغ والهيليوم، وهناك من يستنشق “الصراصير المطحونة” و “النمل المطحون”.. موضوع التحشيش موضوع آخر وظريف كذلك..
(وحام مستحضرات التجميل).. لديك ذوق جميل إذن 🙂

(سيدة فايروس)
(وحام مسحوق الغسيل).. لديك ذوق نظيف يا صديقتي.. :))
أدام لكابوس هذه الضحكات الفيروسية.. قلما أجد لكِ تعليقين في مقالة.. أعلمُ مسبقاً بأنك شاهدت المقاطع من قبل، سأحاول البحث عن مقاطع فريدة في المرات القادمة.. سعيد بأن المقالة نالت استحسانك 🙂

(عزف الحنآيآ)
“كيف استطاعوا” هذا سؤال لا استطيع الإجابة عليه.. غريب فعلاً
لديك وله ل(رائحة الديتول) و (رائحة البنزين).. تركيبة فريدة :))
سعيد بأنك قرأت هذه المقالة بالرغم من أنها أكثر تقززاً من السابقة :))

(حسين عبشل)
هناك في الحقيقة (وحام البلغم) على ما اعتقد.. أيام الدراسة كان عندنا محاضر يحب ابتلاع نخّامه (البلغم)، اربع أو خمس بلعات معتبرات في المحاضرة الواحدة، وقبل كل بلعة بلغم عليك أن تسمع أصوات الحنجرة المستميتة لاستحضار أكبر كمية قبل كل عملية بلع محترمة (من لغليغه مثلما يقول عادل إمام)، والأمر كان بالنسبة لهذا المحاضر الطيب طبيعي وعادي وعلى مرأى ومسمع من الجميع الصامتين في تقزز.. ذكريات مقرفة لكن بالرغم من كل شيء خرجت بتقدير (أ) في ذلك المساق.. سعيد بأن المقالة نالت استحسانك 🙂

(نوار)
كلنا تذوقنا الأشياء الغريبة في الصغر من باب الفضول الطفولي، لا عليك :))..
بخصوص (وحام الدم) الظاهر أن هذه الظاهرة لها انتشار كبير.. سعيد بأن المقالة أعجبتك 🙂

ملاك الليل
ملاك الليل
10 سنوات

انا اكتر مقال قرفنى الست الى بتشرب البول الله يقرفها يعععععععععععععععع

مارك
مارك
10 سنوات

مرعب !!!

phoenix
phoenix
10 سنوات

i loved reading this article

amazing bro

but bro seriously HAIR how it can be Chewed bro

just thinking about it makes me ugghh

بابي
بابي
10 سنوات

واو (」゚ロ゚)」

محبوبة
محبوبة
10 سنوات

أنا أحب أكل التراب كثيرا
شكراً على المقال الرائع

سيف الله
سيف الله
10 سنوات

1 مقال رائع/ 2 أنا كنت أتناول في صغري علب الكرتون ( تسمى في اللهجة العامية التونسية” الكاردونة”) أما عن الروائح فأنا أعشق رائحة وقود الدراجات النارية و رائحة البنزين و رائحة المطر

Swan
Swan
10 سنوات

أنا بالنسبة الي اسمي هذا جنون فعلا العقل زينة وكثيرون مفتقديه

رنااد
رنااد
10 سنوات

السلام عليكم،انا عمري ١٦ سنة و من كان عمري ١٢ سنة احب اكل الثلج او عندي “وحام”ثلج لازم اكل اقل شي ٧٠ مكعبة ثلج ما احب الثلج اللي يكون عصير مجمد احب الثلج اللي يكون ماء بس ، ما اشتكيت من اي مرض ، فهل انو ممكن يسبب لي ذا الموضوع مشكلة في المستقبل ؟

البندري
البندري
10 سنوات

اذكر قبل سنه اخبرتني صديقتي انها تحب اكل الرمل ولم اصدقها واكلت من الرمل الكوجود في حديقة المدرسه لكنها اخرجته لانها حسب ماتزعم ان طعمه ليس جيد كالذي في بيتهم حقا غريب ؟

رغد
رغد
10 سنوات

اللي مدمنة على الدم شي مقزز صراحة وهي مرعبه اصلا ممكن الواحد يستغرب اذا ماكنت مدمنه على الدم اصلا

زر الذهاب إلى الأعلى