قصة عبيد الايغبو: الحرية أو الموت
كان الكثيرون يموتون نتيجة هذه الأوضاع المزرية ، والموتى ينتهي بهم الأمر في اعماق المحيط.
وقصة اليوم عن رحلة لم تكن مثل باقي الرحلات بل اصبحت تراثا تتناقله الاجيال ، بل وتدرس في مناهج التعليم في ولاية جورجيا الامريكية! ..
![]() |
| كانت تجارة العبيد رائجة ومزدهرة |
في احدى المناطق من نيجيريا في قارة افريقيا سكن قوم يعرفون بقوم الايغبو وكانوا يشتغلون في التجارة والزراعة والحرف ، وكغيرهم من الاقوام الافريقية فقد تم اختطاف الكثير منهم من قبل صائدي العبيد ، لكن هؤلاء القوم عرفوا بمقاومتهم الشديدة للاستعباد وحبهم للحرية ، فكان الكثير منهم يحاولون الهرب مرارا وتكرارا من اسيادهم وكثيرا ما يكونون عنيفين معهم ويقاومون التعذيب دائما.
كان عبد الايغبو يشترى ب 100 دولار من قبل تاجري العبيد جون كوير و توماس سالدنغ ليعيدا بيعهم لأصحاب المزارع، وقد وصل الكثير من عبيد الايغبو الى منطقة سافانا بولاية جورجيا بواسطة سفينة العبيد عام 1803.
![]() |
| صورة توضح كيف كان يتم شحن العبيد بالسفن .. كانوا يحشرون في رحلة تستغرق اسابيع |
في احدى الرحلات لنقل العبيد كانت السفينة يورك تنقل شحنة من العبيد الايغبو الى جزيرة سان سيمون التابعة لولاية جورجيا ليتم اعادة بيعهم ، كانت الرحلة من البداية تعاني من الفوضى خاصة وأن العبيد كانوا ثائرين ومقاومين للعبودية ، وعند اقتراب السفينة من خليج دنبر في طريقها الى جزيرة سان سيمون ثار حوالي 75 من العبيد الايغبو على طاقم السفينة وقاموا بالهجوم عليهم وقتلهم ورميهم في البحر ثم قاموا بالابحار الى الساحل بتوجيهات من قائدهم وهم يغنون اغانيهم وأهازيجهم الافريقية ، وعند وصولهم الى المياه السبخة لخليج دنبر قاموا بالانتحار باغراق السفينة وهم على متنها فهم يعرفون مصيرهم ان نزلوا الى اليابسة بعد فعلتهم تلك.
هل القصة حقيقية أم أسطورة؟
بعد أن انتشر خبر غرق السفينة بدأ الكثيرون في التشكيك بالحادثة لكن أحد المشرفين البيض واسمه روزويل كينغ من مزرعة بيرس بتلر القريبة من الخليج قال انه شاهد وسجل الحادث وقام هو وشخص آخر اسمه الكابتن بترسون بانتشال 13 جثة وبقي الآخرون مفقودون.
رغم شهادة المشرف روزويل الا أن القصة بقيت محل شكوك وعدم تصديق من قبل الكثيرين كما أن بعض المؤرخين قالوا أنها مجرد تراث شعبي وأسطورة تناقلتها الاجيال .
![]() |
| ذكرى حادثة عبيد الايغبو بقيت راسخة في تراث الامريكيين الافارقة |
بحلول عام 1980 اجري بحث جديد وتحقيق آخر أكد صحة أقوال روزويل بشان الحادثة كما استعملت وسائل حديثة في البحث والتحري. وبعد تاكيد العلماء لحصول الحادثة تم تحديد ارض مقدسة من قبل مجتمع الافارقة الامريكيين وخاصة سكان منطقة سان لويس خلال سبتمبر 2012 لتخليد العبيد السود وحادثة انتحارهم في سبيل الحرية.
كما اصبحت حادثة وصول قوم الايغبو الى سواحل جورجيا تدرس في المنهج التعليمي لهذه الولاية ، واخذت الحادثة بعدا رمزيا في التراث الشعبي للامريكيين من أصل افريقي واطلقوا عليها اسم مسيرة الحرية الاولى في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية ، واصبحت هذه الحادثة رمزا لنضال السود ضد العبودية والاستغلال عبر الزمن.
واليوم يزعم الكثير من السكان المحليون ان سواحل ومستنقعات خليج دنبر تسكنها ارواح العبيد الذين قتلوا او عذبوا اثناء فترة العبودية وهناك الكثيرمن الاساطير حول هذه الحادثة.
عزيزي القارئ اتمنى أن تعجبك القصة وهل كنت ستنتحر مثل هؤلاء الرجال أم ستقبل العبودية لتحافظ على حياتك؟
كلمات مفتاحية :
– Igbo Landing

لا ينتحر الى العاجز الضعيف الذي يرى كل شيء امامه مستحيل ،
وطالما انهم قد تمكنو من السيطرة على السفينه لماذا لم يبحثو عن طريق العوده ، ربما لأنهم لم يتمكنو تحرير عقولهم من العبوديه ،
لو كانو احرار لماذا لم يقاتلو حتى يموتو جميعا او يتمكنو من العوده الى بلدهم افضل من الانتحار
كم هي ثمينة الحرية..
عن نفسي لم أكن لأرضى بالعبودية ولن انتحر كنت لأتمرد غالباً،،،
شكرأ على مقالاتك الرائعة والغنية بالفائدة، وفقك الله…
اولا اكرر شكري المتواصل للاخت نور صاحبة المقالات الهادفه ، الجاده والانسانيه والحقيقيه ، واشكر لها كشفها خبايا حضارة الغرب الانتهازيه الاجراميه .
على كل حال قد يكون لكل شعب خصوصيته او طريقته في مقاومة الظلم وذلك راجع لبيئته او عقيدته وقد يكون ما فعله هؤلا الافارقه المساكين من وجهة نظرهم انه قمة الشجاعه والتضحيه ، وحقيقتا ان صحت الروايه فلا ننكر شجاعة من قام بذلك العمل ، ولكن اعتقد ان لو كان الامر حصل مثلا لاصحاب عقيده مختلفه واصحاب ثقافه اخرى لكان فعلو الامر بطريقتهم ، كأن يقاتلو حتى يقتلو مثلا بدلا عن الانتحار .
عموما قصه مؤثره ومعبره رغم قصرها لكانها اكثر من كافيه من حيث العبره .
شكرا للكاتبه المبدعه على ما تقدمه وشكرا موقع كابوس على النشر وتحياتي للجميع
شكرا على تعليقك أخ ابا الثعبان لقد اخجلتني برقيك اما بالنسبة لهؤلاء الافارقة فهم اختاروا الانتحار لأنهم لم يكونوا يملكو اي اسلحة يدافعون بها عن انفسهم عند وصولهم لليابسة فهم قوم لم يعرفوا الاسلحة التي كان يعرفها الغرب ثانيا هم يعرفون جيدا انهم لو وصلو الى البر فسيقبض عليهم ويتم اعدامهم مباشرة على فعلتهم ولن يستطيعو الهروب فهناك دوريات متخصصة في تفتيش العبيد للتاكد من هويتهم وهوية اسيادهم ثالثا هم يعرفون انهم لن يتمكنوا من العودة الى وطنهم بالسفينة لانهم لا يعرفون طريق العودة الملاحي فالاطلسي واسع جدا وقد يضيعون فيه هذه هي الاسباب التي دفعتهم الى الانتحار .
شكرا مرة أخرى على التعليق .
هذه الاسباب ليست مقنعة كثيرا
جوابا على سؤالك
لن اقبل الإنتحار كمسلمه ..و لن اقبل العبوديه كأنسانه..
انما سأكون شرسه وعدوانيه على من يتقوى علي ظلماً ..سأحاول الهرب او اذيتهم قدر استطاعتي حتى وإن كانت نهايتي موته شنيعه ..
انا على اي حال سوف اموت كذا او كذا..
فهل اموت وانا عبده لبشر مثلي..ام اموت حره ..رافظة لمذلتهم الخسيسه والقاسيه؟
شكرا على مقالك الجميل..
وتحياتي لك
عندي سؤال في حد يعرف شيء عن امرأة من هذا الزمان..
ليش مختفيه لا عاد تنشر مقالات ولا حتى تعليقات..
الله يستر عليها ويحميها هي وعائلتها..
والله اني احس بنقص لما ادخل الموقع وما اشوف تعليقاتها …اظل ابحث في المقالات عن تعليقاتها ومع الأسف لا وجود لها..
انا اقول يمكن اختفت بسبب رمضان ..عشان تتفرق للعبادة ..?
اعتقد أنها تغيبت لأجل أن تتفرغ لشهر رمضان الفضيل وستعود بعد العيد
انشاء الله تكون غابت عشان كذا
خير بأذن الله
مقال شيق ويحوي معلومات شيقة ولكن ينقص المقال بعض التفاصيل الرئيسية مثل اين يقع خليج دنبر وبالنسبة للنصب التذكاري وهو ما يعتبر من الاحداث المهمة ايضا لا توجد معلومات عنه اين يقع هذا النصب ومن الذي شيده
تقبل مروري
شكرا لتعليقك في الحقيقة لا توجد معلومات كثيرة عن هذه الحادثة على الانترنت اما بالنسبة لمكان وقوع الحادثة فهو بالقرب من ولاية جورجيا والنصب التذكاري لم اجد أي ذكر له والموقع هو من اضافه مشكورا ،واذا كانت بعض مقالاتي قصيرة ومختصرة فأكيد لان المصادر قليلة وغير متوفرة وليس تقصيرا مني وشكرا
ولمن يقول الموت افضل من العبوديه
كلا فلن اموت انتحارآ بل
افضل ان يقتلوني هم بعد ان اقتل ما استطعت منهم او حتى اموت وانا ااقاوم تلك العبوديه
تحياتي
لما اتعبو انفسهم وقامو بثوره ضد طاقم السفينه ان كانو ينوون الانتحار
لابد وان هناك من بقي من طاقم السفينه وهو من اغرقها فلو كانو يريدون الانتحار كانو سيغرقونها بطاقمها ليروها تغرق امام اعينهم ويغرقون معها
تحياتي
أفضل الموت الف مرة وبكل الطرق البشعة علئ العبودية القاسية التي كان يتعرض لها الافارقة .. الحياة ليس لها معنئ ولاقيمة بدون الحرية سافضل الموت علئ ان يتم بيعي وشرائي واستغلالي بكل قسوة واذلالي واهانتي وانتهاك كرامتي .
عندنا مثل بالسعودية يقول : موت بعز ولا حياة المذلة، فأتوقع لولا الوازع والرادع الديني فسوف يقبل الكثيرين بكل رضى الانتحار وموت الحرية بدلاً من الحياة بعبودية، شكراً نور الهدى مبدعة كعادتك دوماً
شكراااااا
الحرية أغلى من كل شيء بالدنيا
لا تسقني كأس الحياة بذلة *
بل واسقني بالعز كأس الحنظل
فقدفعلوا الصواب وفضلوا الموت على العبودية لأنهم احرارا
فلو كنت مكانهم لفضلت الموت على العبودية وحياة الذل والمهانة
شكرا لكاتبتنا المبدعة ودمتي في أمان الله وحفظة
الحريه اغلى شيء في الوجود فقد خلقنا أحرارا فلماذا يستعبد الناس بعضهم البعض لا افهم ، اشكر الكاتبه واذكر أني قرأت عن قصة العبوديه هذه في مجلة العربي وكانت تفاصيلها مؤلمه جدا
بالنسبة لي ماكنت لأقبل العبودية مهما كانت كل جزائري له هذه الخصال ولو كنت مكانهم لفكرت بقتل كل من يستعبدني فإما الحرية او الموت .
حلو المقال حبيته ، كنت راح أقبل العبودية أكيد
طبعا البيض الأمريكان لن يعترفوا ابدا بهذه الحادثة ولو جئتهم بكل دليل. بعضهم يحاول التنصل من العبودية والصاقها في العرب والأتراك والهنود الحمر والجن الزرق قبل أن يعترف بها.
الموت افضل من حياة العبودية المليئة بالمهانة والذل وإنتهاك بشريتهم ومافعلوه هؤلاء الافارقة مثال على عزة النفس والكرامة
اتفق ?
هذا يذكرني بقصة امريكية مشهورة حتى انتجوا مسلسل عنه لكن لم اقرا القصة كاملة لان بدات علامات الكابة تاكلني …
كم أكره العنصرية و تجارة العبيد ، القصة أعجبتني و بشأن السؤال لا أعرف الحل
كنت سأقبل العبودية لأحافظ على حياتي صحيح الحرية تاج من ذهب غير أن حياتي أغلى ..
المقال شيق جدًا وددت لو أعرف شيئًا من أناشيدهم التي انشدوها على متن هذا القارب الذي يطفو علي ألآمهم
لو كنت من بين العبيد لرضيت بقدري وأذعنت الطاعة المطلقة فالحياة أحيانًا تحب من يسايرها ويرضخ لها
وجهة نظري غريبة وقد لا أجد من يتفق معها ولكن أنا أرى أن الزهرة لولا مرونتها لأنكسرت مع الرياح
تعليقك ليس غريب ..جميل ومريح ويبعث على التفائل وهو المنطق ..انتحرو كلهم فهم جبناء لماذا اتعبو انفسهم اذا !!!!
الى القادم اجمل
انتحروا ببساطة لانهم يعرفون مصيرهم المحتوم و بان القادم اسوء من انتحار
شي مشرّف وحزين مافعله قبيلة الايغبو من اجل الحرية الله يرحم ارواحهم وينتقم من الاوروبيين الظلمة
مشرّف وحزين ومخيف ومشاعر متناقضة مذبذبة بين الرحمة والحزن والالم والغضب والقهر.
ولازالت أفريقيا تكتوي بنار الاحتلال الاقتصادي.. والثقافي.. واللغوي…
لكن أيام الله لا تنفد.. ومن يدرينا لعل الله يدخر لتلك القارة يوما تعز فيه بقدر مكانتها التاريخية والثقافية والطبيعية
تحياتي لصاحبة المقال، صاحبة القلم الثاثر والقلب النابض بالحرية
شكرا لك في الحقيقة كان لافريقيا ماض بعيد جميل ومشرق فيه حضارة وثقافة جميلة لكن لا شيئ يدوم في الحياة وانا بصدد كتابة مقالة عن جزء جميل من تاريخ افريقيا أتمنى ان تعجبك .