لا تخبري ماما
وصلنا الى المخزن كان شكله موحشا قلت لبابا ابي هيا نرجع الى البيت هذا المكان مخيف ، قال بابا لا تخافي يا صغيرتي تعالي لقد احضرت لك هدية جميلة .
من يقرأ هذه الاسطر سوف يعتقد ان هذه مجرد قصة او مغامرة لأب مع ابنته لكن الحقيقة انها مأساة وجريمة ليست ككل الجرائم التي نسمع عنها كل يوم والغريب ان عنوان هذه الجريمة بسيط جدا هو (لا تخبري ماما).
ربما هناك من قرأ كتاب او رواية (لا تخبري ماما) للكاتبة الايرلندية انطوانيت ماغواير اما من لم يقرأها بعد فانا انصحه بنصيحة اذا كنت ذو قلب حساس ومشاعر رقيقة او ممن يكتئبون بسرعة فلا تقراها لأنها قد تحطمك . اما عن الرواية فهي عبارة عن سرد طويل ومفصل لحياة الكاتبة الايرلندية انطوانيت او توني كما ينادونها حياة ليست كما كل البنات خاصة انها عاشت في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حيث الكساد والبطالة والجوع.
![]() |
| الكاتبة الايرلندية انطوانيت ماغواير |
ولدت توني لاب من ايرلندا الشمالية وام انجليزية كانت امها تحب والدها حبا جنونيا لأنه الوحيد الذي تقدم لها واعجب بها واصرت على الزواج به رغم كونه ايرلنديا فالانجليز كانوا يعتبرون الايرلنديين اقل مكانة منهم وكان هو فخورا لان امراة انجليزية قبلت الزواج به ، وهكذا تزوجا وعاشا في بريطانيا كان هو مجندا في الحرب العالمية وبعد نهايتها واصل العمل في الجيش لأن العمل كان شحيحا.
بعد الحرب العالمية الثانية انجبت زوجته ابنتهما الاولى والوحيدة انطوانيت ، ولان العمل في الجيش كان يتطلب من الاب الغياب لفترات طويلة فقد نشأت توني مع امها في منطقة كينت وكانت حياتهما سعيدة رغم صعوبة المعيشة فقد عملت والدتها في مرآب لتوفر متطلباتهما وكانت توني تبقى احيانا مع جدتها لامها وقد اعتبرت توني تلك الايام من اجمل ايام حياتها وكأنها عرفت ما ينتظرها ، تقاعد والدها من الجيش وعاد الى المنزل لم تكن توني تعرف والدها او طباعه جيدا سوى تلك الهدايا التي كان يرسلها في الاعياد والمناسبات وبعد استقراره في المنزل بدأت الشجارات بين والديها بسبب ادمانه على الكحول والقمار ، فقرر والدها ان ينتقلوا الى ايرلندا حيث موطنه الاصلي وعائلته وعاشوا هناك في كوخ صغير وبدأت توني الذهاب الى المدرسة ولانها كانت صغيرة في الخامسة من العمر فقد رأت الدنيا جميلة ووردية وتنظر الى والدتها وكانها ملاك من السماء فقد احبتها كثيرا واعتبرتها اعز ما تملك في هذه الحياة، اما والدها فقد احتارت فيه فمرة يعاملها بلطف ومرة يصرخ في وجهها ويعنفها فاعتبرت ان لها أبوان واحد لطيف والآخر عنيف ومن خلال ابتسامته كانت تفرق بين الشخصيتين .
بداية الكابوس: عندما كانت توني في سن السادسة قرر والدها وعلى غير عادته ان يأخذها في نزهة بالسيارة ففرحت توني كثيرا وانطلقا بين الحقول حتى وصلا الى مستودع كان قد استأجره ليصلح فيه سيارته وهناك احست توني ان والدها اللطيف قد تحول الى الوالد العنيف فتملكها الرعب من نظرته الحيوانية ومن المكان الموحش الذي جاء بها اليه فطلبت منه العودة فقال انه احضر لها هدية ولم تعرف المسكينة ان الهدية هي سلبها كل شيء في هذه الحياة فقد امسكها بعنف واغتصبها بوحشية في لحظات مرت عليها كدهر وبصدمة لن تنساها مدى الحياة ، بعد ان انتهى من فعلته امرها بارتداء ملابسها وهي ما زالت في صدمتها والدموع متجمدة في عينيها والخجل يكاد يقتلها فقد اعتقدت انها هي المخطئة وليس الحيوان الذي يدعى والدها وهنا امسكها وهزها قائلا لا تخبري ماما يا انطوانيت انه سر بيننا اسمعت.
منذ تلك اللحظة فارقها الاحساس بالامان الى الابد تاركا مكانه شعورا بالقرف والخوف والذنب . لقد عرف والدها انها تحب امها بشدة فليس لها في الدنيا سواها فهددها ان قالت لامها بان امها ستكرهها ولن تحبها بل قد تتركها وصدقته توني الصغيرة وهنا بدات معاناتها التي ستستمر سبع سنوات. فقد بدأ والدها بتكرار فعلته في كل مرة متحججا بأخذ ابنته في نزهة وهي لا تستطيع الرفض او اخبار امها وحتى عندما حاولت ذلك وبختها امها بشدة.
اصبحت انطوانيت اكثر عزلة وانطوائية في البيت والمدرسة وسط سخرية اصدقائها فهي لم يكن لها اصدقاء تلعب معهم وكانت دائما وحيدة وحتى عندما انتقلوا الى مكان اخر استمر والدها في فعل ذلك بانتظام تقريبا وتوني تزداد خوفا ويملأ ليلها الكوابيس وفي عمر الثانية عشرة تحمل ومع ذلك يستمر والدها بفعلته وبعد ان ينكشف حملها تحظر لها والدتها طبيبا ليجهضها وهنا تكون صدمتها الثانية فأمها كانت تعرف من البداية بفعلة زوجها ولم تمنعه او تدافع عنها ، امها التي احبتها بشدة خذلتها وفضلت الصمت المهم ان يبقى زوجها معها ولا يتركها بغض النظر عن مأساة ابنتها الوحيدة.
بعد اجهاضها تتعرض توني لنزيف كاد يودي بحياتها فتنقل الى المشفى حيث ينكشف الامر ويتم القاء القبض على والدها لكن مثل هذه الحوادث كانت في الماضي من المحرمات ولا يتم البحث والتحقيق فيها كثيرا فحكم والدها لسنة واحدة فقط في السجن واعتبرت هي المذنبة لأنها اغوت والدها !!!!!.
وحتى والدتها اصبحت تكرهها فقد اعتبرتها السبب في ما حدث لها وانها اغوت والدها بشكل غير مقصود وكل اهل والدها جدها وجدتها اعمامها كلهم تنكروا لها وحتى في المدرسة تم فصلها واعتبرت فتاة عاهرة رغم كل ما حصل لها ورغم نجاتها من الموت بصعوبة.
تتواصل معاناة توني مع المجتمع ومع امها وتفقد ثقتها بنفسها وتزداد وحدتها وكرهها للمجتمع.
هذا ملخص بسيط عن هذه الرواية واحداث كلها حقيقية بالتفاصيل والاشخاص والمعاناة فقد قررت الكاتبة رواية معاناتها وطفولتها التعيسة كنوع من التحدي لتجاوز كل ما جرى رغم صعوبة نسيان ما حدث وحقيقة من يقرأ الرواية سيتعجب من كمية الشقاء والمعانات والخوف في حياة الكاتبة وانا صراحة عندما قرأتها لم استطع تصديق ما اقرأ وبقيت مكتأبة لمدة من احداثها فكل جريمة يمكن ان تكون لها مبررات اما ان يسلب منك كل الحياة بما فيها من ثقة ودفئ واطمئنان وحب وحنان الوالدين والاصدقاء والاهل من اجل شهوة حيوانية فهاذا ما صعب علي تصديقه وما جعلني اشمئز اكثر هو موقف والدتها أيعقل ان تفضل زوجها بكل سيئاته على ابنتها البريئة حقا هذه الحياة غريبة.
اعزائي القراء ارجوا ان تعذروني على اختيار هذه الرواية لكن كان لابد من القاء الضوء على مثل هذه الجرائم التي كان مسكوت عنها وما زال الى يومنا هاذا وتعتبر الضحية وهي المرأة وكأنها هي الجانية ، وكما قلت سابقا الرواية فيها كمية كبيرة من الحزن والالم والغدر والخيانة والغدر فانتبهوا لقلوبكم اذا ما قررتم قرائتها ، اما لاصحاب القلوب الحديدية فأنصحكم بعد اكمالها ان تقرؤوا الجزء الثاني منها! مفاجأة اليس كذلك وطبعا الجزء الثاني له نفس القسوة لكن على الاقل ستعرفون مصير انطوانيت ووالدها ووالدتها وهو بعنوان (لقد تركوا بابا يعود). قد يقول البعض ان الرواية ذات موضوع مكرر لكن في الحقيقة اسلوب الكاتبة في وصف مشاعر فتاة في السادسة من العمر تتعرض لأسوء جريمة لهو امر صعب خاصة وان هذه الطفلة هي نفسها الكاتبة .
المصادر :

انا سعيد جدا
كنت محقة حين حذرت اصحاب القلوب الضعيفة من قراءتها
سمعت بها سابقا و لم اقرأها و شجعني مقالك على البدء بها الا انني نادمة الان فدموعي لا تتوقف و اعجز عن ترك القصة في منتصفها و نقطة ضعفي في الحياة هي الطفولة و الاطفال هم اكثر ما يحرك عاطفتي في هذا الكون
انا حقا متورطة مع هذا الكتاب بعد ان تجاهلت نصيحتك
آسفة لأنني ورطتك في كل هاذا الالم ??????
لا تلومي نفسك عزيزتي
اللوم على فضولي
انت اديت دورك بالتحذير
سلام الله عليك يا نور الهدى
وجعل الله نوره وضيائه في قلبك ما حييتي
عشتي وعاشت حروفك باقية ما بقي الزمان
فالذي يرى مصاب هذه الكاتبه المسكينه انطوانيت تهون مصائبه مهما عظمت
فكل شيء يهون الا اغتصاب براءة الطفوله والمصيبة الاعظم انها اغتصبت من والدها فأي قلب يحمل هذاا الشيطان الرجيم
حسبنا الله ونعم الوكيل
مسكينة انطوانيت الله يجبر قلبها كي تتحمل هذا المصاب الجلل
والله كنت اتسائل عن سر غيابك فدائما تشرفنا بتعليقاتك تحية لك وشكرا على الكلام الراقي والجميل
لنقل اني عشت جزءا من تجربتها اذ كان المغتصب اخي توقعت القصه من العنوان فاخي كان يقول لا تخبري ماما وكان يسحبني لسريره كل ليله لمدة سنه اعلم شعورها واعلم مامعنى ان امك تعلم لكنها لا تناصرك بل تفضل السكوت لانها فضيحه ?الان انا اقوى ولا اهتم وتخلصت من عذابي وجدت من يحبني رغم ماضيي واحاول ان اعيش بسعادة
كان الله معك والحمد لله على كل شيئ
جيد وجدتي شخص يحميكي?
المشكلة الذكر يغتصب الانثى {اسفة على كلمة يغتصب} والمجتمع يجعل الانثى هي المذنبة بتهمة الاغراء اريد ان اعرف كيف لفتاة في السادسة بإغراء والدها برغم من وحشية العمل يضعون اللوم على الطفلة القاصرة ما شاء لله على المجتمع العادل والمحترم الاحترام يصل للسماء حقيقتاً هل لهم ضمير اصلاً الام صامتة والاب فرح بجريمته الشنيعة وتدمير حياة ومستقبل طفلته الوحيدة ماهذا الا يهتمون بشرف الطفله او سمعتها لقد اصبحت سمعتها في الارض وكل هذا إغراء بحق السماء إغراء وبقية العائلة الكريمة لا ينقذون الضحية وينقذون المجرم حسب قانون في وطني انه يمكن اسقاط التهمة عن المجرم إذا تزوج الضحية اي زواج اي بطيخ اب يغتصب{مرة ثانية اسفة}ابنته وتزوجها اي قانون لعين يتوقع ان ان يجعل اب ابنته تفقد عذريتها في سن مبكرة جداً جداً ويجعلها حامل و الام تجلب طبيب لإجهاض الطفل هذه تعنبر جريمة اخرى بحق الجنين المسكين الذي لم يلد بطريقة شرعية كان يجب ان يعدم والام يقطعون وريدها ويجعلونها تموت ببطء اسغفرلله انرفع ضغطي بسبب الحيوانات القذرة انا قرأت بس هاذي وقلبي المني واتنفس بصعوبه لحين منصدمة من فعلت الاب ابي اعرف كيف قدر يسويها في بنته ???????
ياترى هل علم أب و أم أنطوانيت المسكينه الكتاب الذي ألفته عن معاناتها في الأغتصاب ؟
حقيقة لا ادري
امها ماتت قبل ذلك بكثير و ابوها وقت كتابة الكتاب كان عايش
قصة مؤثرة جدا
اه ده دى ورايا عاديه مفيهاش حاجة انا قرأتها كلها اه يعنى أب يغتصب بنته وامها تبقى عرفه وسكته القيامه قربت
انا قرأت القصه منذ عدة سنوات
ولكن طريقة طرحك للموضوع جعلني اريد قرأته من جديد?
الأخت العزيزة بنت بلدي نور الهدى الاخضرية أشكرك كثيرا على طرح هذا الكتب وإنك حقا شجعتني على قرائته رغم أنني خائف من الاكتئاب، لكن لا بأس سأقرأه الآن أو لاحقا،ههههههههههههههه
تحياتي
شكرا لك آدم انصحك بأن تنتظر قليلا فالقصة كئيييييييبة جدا وشكرا على التعليق
اغتصبت و هي عندها ست سنوات يعني توها بدأت تكتشف الحياة و مين اغتصبها أبوها يعني أقرب الناس لها و عزوتها،مع ذلك حطوها أنها المتهمة و هي من أغرت والدها،نبذها المجتمع و كرها الناس بسبب ذنب لم ترتكبه،حتى أمها أقرب الناس لها مادافعت عنها و حمتها من الوحش البشري القذر.
أنا بس قرأت كم سطر و جاء لي إكتئاب لو قريتها كاملة اش راح يصير لي.
آه لو قرأت الرواية لكن ….لابأس
شيء بشع جدا …
لم أقرأ الرواية أتمنى وجود رابط أو موقع لاقرأها.
يمكنك تحميلها من موقع نور للكتب ماعليك سوى كتابة اسم الرواية وستجدينها بسهولة لكن اعتني بقلبك ومشاعرك جيدا تحية لك
لم استطع تكملة القراءة ..استفزتني القصة كثيرًا
لم تكمل المقال والقصة استفزتك ماذا لو قرأت القصة كاملة ومع الجزء الثاني منها أيضا اكيد ستجن عليك بالصبر .
قبل ان اقرأ ، هل هذه قصه حقيقيه ام مجرد فلم ؟
القصة حقيقية 100% والكاتبة هي قصة حياتها كتبتها بكل تفاصيلها
إنها فاجعة عظيمة ووجع قلب بلا نهاية ، مسكينة هذه الطفلة البريئة التي اغتصبها ابوها المعتوه المريض الفاجر المستحق للموت وكرر ذلك لسنوات برضا امها البلهاء الحمقاء الأنانية لا ادري كيف أصفها لاحول ولاقوة إلا بالله و إنا لله و إنا إليه راجعون يامثبت العقول ثبت عقولنا ، الى الاخت نور الهدى – ومن مر من هنا – شاهدي/شاهد الفيلم الوثائقي الصرخة المكبوتة وفيه أيضا تحاسب الضحية كجانية وهو عن قصة أربعة نساء وفيه حقائق صادمة و ظلم عظيم وبشاعة لأبعد الحدود و حقارة ونذالة وإجرام وقسوة لا يتصورها القلب والعقل السليم وهو على اليوتيوب والسلام عليكم
شكرا لك سأبحث عن الفيلم لاعرف القصة رغم أنني اكتأبت من قصة لا تخبري ماما وجزئها الثاني فعندما قرأتهما اخذتني الكاتبة معها في تلك الاجواء المخيفة والكئيبة يا الاهي كمية الم غير محدودة
لقد قرأت الجزأين معا و اكتأبت
ممكن تسم الجزء الثانى من الرواية لانى مش عارفاه
قريت الجزء الاول ا فقط
الجزء الثاني اسمه( تركوا بابا يعود) مرعب ومخيف وكئيب قراءة ممتعة
و ماذا حدث بعد .. هل نال المجرم جزاءه .. ارجو ان تخبريني
بعض الاباء لا يستحقون أن نطلق عليهم ذلك!!! هم شياطين في صورة بشر!!! تحياتي …
ياالهي ، لا أكاد اصدق
اختيار موفق استاذة نور الهدى…سمعت عن الكتاب عدة مرات ولكني لم أقرأه بصراحة ولا أظن انني سأفعل..على الأقل حتى يكبر اطفالي..ف انا من دون قرائتها لدي هوس وخوف شديد عليهم من أي احد حتى لم اعد أتركهم لحظة واعتزلت الحياة لأجلهم…صراحة مؤلم جدا ان تكون اسوأ تجربة تمر بها الأنثى من قبل أقرب الناس لها وفي أي عمر ال٦…يا الهي وكأنه ليس بشرا كيف تشتهي نفسه طفلة صغيرة وأي طفلة أبنته..واما الأم فهي قصة اخرى أين شعور الامومة والأنياب والمخالب التي يجب أن تظهر ما ان تحس بالخطر قادما نحو طفلتها…لا ادري ليس لدي اجابات …اعان الله قلب هذه الأنثى وكل انسان تعرض للاسائة الجنسية من قبل أي احد وخاصة محارمهم…تحياتي
السلآم عليكم للجميع
يبدو الرواية جيدة و كأنه عندما ستقرأه ستعش مع الكاتبة و تحس فيها! إن شاء الله سأضعه في قائمة الكتب التي أود قرأتها و قد تحمست لقرأتها بعد قرأة المقال و التعليقات.
قرأت منها بضعة ورقات و نسيتها ، حتى حذفتها ، لا أدري أين توقفت حتى ، أظن أنها بضعة ورقات و توقفت .
وظيفة الأبوين هي الحماية ، ماذا إن فقد الطفل مصدر حمايته ، الآن أتسائل هل الكاتبة بخير ؟ كيف تعايشت مع هذا الألم ؟ أعتقد أنها لحظة خروجها من صمتها يعني بأنها تعافت أو جانب منها تعافى قليلاً . و هو شيء إيجابي أن تكتب عن معاناتها يعني بطريقة ما أنها تجاوزت بعض من الألم .
هي إمتلكت الشجاعة و تحدثت ، الآن أتسائل نحن ككتاب عرب . أنملك الشجاعة لنكتب عن حياتنا الخاصة جداً ؟ عن الهجر ، الخيانة ، الكذب ، الغدر ، العذاب و القمع المنزلي .
أم أننا سنستتر خلف الكلمات و الشخصيات الوهمية و نقول هذا لم يحدث معي و إنما مع شخصيتي الخيالية و هي لا تمت للواقع بصلة حتى و إن تشابهت و تطابقت .
سواء رضينا أم أبينا ما عايشه الكاتب يؤثر في كتاباته و تبقى مسألة الإعتراف و التصالح مع المعاناة ثم الكتابة عنها متروكة له .
إن شاء خرج للنور و قالها بصوت عال كما فعلت كاتبة لا تخبري ماما و إلا إستتر خلف الكلمات و بقي في الظل .
و قلبي ضعيف لن أقرأها . أقصد أكملها 🙂
صحيح ما اصعب الحديث عن حياتنا الخاصة وآلامنا خاصة في مجتمع منغلق .
يألهي لا زلت اتذكر اسطر هذه الرواية ..
لي عودة قريبا لثرثرة ..
اعزائي القراء في الحقيقة لقد وجدت هذه الرواية صدفة على الانترنت وقمت بتحميلها وقراءتها ولم أكن اعرف محتواها وطبعا مع الحجر المنزلي بسبب كورونا كنت اطالع أي شيئ لكنني تفاجئت بأحداث الرواية وعندما قررت كتابة هذه المقالة شعرت بالخجل لكنني كتبتها في النهاية ونشرت من أجل كل من عاش المحنة او من يتألم ربما عندما يقرأ هذه الرواية سيعرف أن هناك من يتألم أكثر ومن أقرب الناس اليه لذى علينا أن لا نخجل من الحقيقة ولا نجعل من الضحية جانية .
حسنا في كلامك هناك من عاش اسوء اوك لاني عشت تجربه اغتصبني اخي امي بس تعرف وما تحركت اتعذبت بعمري بس انا مثال البنت العذراء النقيه يلي ما يعرفني عشت طفوله جهنم مع اخي حتى تزوج الان احاول اصلاح نفسي او ما افسده اخي بعض الامور مؤلمه حقا حين تتذكرين تبكين الليل بطوله ولا يسعك ذالك ?
أي أم تغتصب ابنتها أمام ناظريها و لا تحرك ساكنا ؟!
هذه بلا شرف و لا تمتلك ذرة من مشاعر الأمومة و الرحمة
لو كنت مكان الكاتبة لهربت إلى أي مكان بعيدا عن هذه العائلة المتوحشة
فعلا أهل من الجحيم
كانت صغيره
لماذا ذكرتني بها يا نور الهدى؟
أنا أحاول نسيانها أو على الأقل تناسيها، ما تعرضت له الكاتبة بشع شوه كل معالم طفولتها، الى الآن لا أعلم كيف كانت لها القوة لتقف أمام ذلك المختل المدعو والدها بعد ذلك في كبرها، أنا أيضا كرهت أمها كرها جما، خاصة في الجزء الثاني بعنوان(تركوا بابا يعود) إذ أن ما فعلته لا يتقبله عقل ولا منطق فقد كانت أمها!!،.. قرأتهما معا منذ أكثر من سنتين.. ولا أزال أذكر بعض تفاصيل طفولتها من الظلم الذي تعرضت له، والاهمال والسخرية والتهديد والوعيد.. تفاصيل حياتها كثيرة كثيرة.. مؤلمة وبشعة للغاية، كيف كان لبشر أن يتحمل ما تحملت تلك الصغيرة!!.. حتى الآن لم أستوعب .
لا أريد حرق الرواية وأنا أيضا لا أنصح بها لذوي القلوب الرقيقة..
تحياتي لك وشكرا على مقالاتك الجميلة?
آسفة لانني ذكرتك بها وانا في الحقيقة لم اعرف انها قصة مؤلمة جدا الا بعد قرائتها وفعلا لقد اكتئبت عند قراءتها واردت فقط ان القي الضوء على موضوع يشكل خجلا في مجتمعاتنا.
لقد قرأت الرواية منذ عام تقريباً، لقد راودتني شعورٌ بالشك اتجاه كل شخص من بعد هذه الرواية! كرهت والدتها كثيرا، الذنب ذنب الأم والمجتمع والاب، الجزء الثاني قراءته مباشرة لمعرفة ما حدث معها، للأسف، والدتها تسامح والدها!! وتفضله على ابنتها!!! لقد أثرت هذه الرواية بي كثيراً، لم اتوقع في حياتي كلها أن يفعل انسان ذلك بابنته، بل ليس انسان، بل مجرد وحش حقير، المتني القصة كثيراً، بحثت عن الكاتبة كثيراً لأعرف المزيد عنها رغم ما ذكر في الرواية يكفي، لكن لم يكتب عنها الكثير
تحياتي لك صديقتي، موضوعك موفق
شكرا أية وفعلا تجعلنا نشك في كل من حولنا.
تماماً ! انها واقعية ولكن غير قابلة للتصديق في نفس الوقت مما يجعلك تشكين في كل من حولك …
حقا هي رواية رائعة لكنها بنفس الوقت مؤلمة وصادمة . كنت مع كل فصل أقرأه أقول في نفسي يا إلهي كيف استطاعت تحمل ما يحدث معها ! طفلة بريئة قتلت طفولتها وشوهت براءتها من قبل أقرب الناس إليها ، لم يكن إنسانا بل كان وحشا بشريا .. كم كرهت والدتها لأنها رضيت أن تعيش ابنتها في جحيم مقابل ألا تخسر هي زوجها .
لقد برعت الكاتبة بوصف معاناتها ووصف شعورها عند انتقالها إلى ايرلندا ولقائها بأهل والدها والمدرسة التي التحقت بها هناك وكيف كانت تلميذة مرتبة وكيف أهملتها والدتها وجعلتها تذهب للمدرسة مشعثة الشعر متسخة الثياب .. تفاصيل كثيرة لم أعد أذكرها بدقة ، فقد مضى زمن على قراءتي لها . ما أذكره أني اكتأبت جدا بعد الانتهاء منها ولم أستطع قراءة الجزء الثاني لها ، فقد شعرت أن معاناتها أتعبتني ولا أقوى على معرفة المزيد .. أجل تركت الجزء الثاني واعدة نفسي أن أعود إليه يوما ما . وإلى الآن لم أفعل !
اختيار موفق عزيزتي نور الهدى .. تحياتي لك
شكرا نوار وفعلا كمية الالم والقسوة لم اصادفها في كل ماقرأت طيلة حياتي .
كيف سنشعر بالراحة و الأمان ونحن نأخد الحيطة والحذر من أقرب الأشخاص لنا ؟؟
أتمنى أن ينقرض هذا النوع من البشرية
أشكرك لأنك تناولت هذا الموضوع
لقد قرأت هذان الروايتان وأنا في سن 13 فقد أترثا في كثيرا و ادمعت عيناي وأنا أقرأ معاناتها
أتمنى لهذا المجرم أو الوحش أن لا يرقد في قبره بسلام و أن يكون الجحيم آخرته .
وهناك أيضا في مجتمعاتنا العربية وحوش مثله
لا شكر على واجب كنت صغيرة عندما قرأت الرواية كيف تحملتها ؟