لغز اختفاء النياندرتال
من الاخطاء الشائعة ان النياندرتال هو من اسلافنا .. بينما الحقيقة نحن والنياندرتال نوعان مختلفان

الحياة في العصر الحجري لم تكن رائعة .. أقول هذا لأولئك الذين ما فتئوا يذكرونا بأيام زمان ويصدعون رؤوسنا ببساطة ودعة وروعة الماضي الغابر .. كلا عزيزي القارئ .. لم تكن جميلة البتة .. كانت عبارة عن مطاردة محمومة ومستمرة تتخللها فترات قصيرة من الراحة.. كان محتوما عليك أن تركض على الدوام .. أركض .. أركض .. فأمامك طريدة .. أو وراءك أنياب مفترسة تسعى لازدرادك. وفي اللحظات القليلة التي تتوقف فيها عن الركض يكون لزاما عليك أن تختبئ في عمق كهف موحش .. وبارد .. ومظلم .. حيث عليك أن تأكل وتنام وتتبرز وتجامع شريك حياتك في نفس البقعة الصغيرة أمام عيون عائلتك المجتمعة حول ذلك الموقد البائس اللعين .. يا لها من حياة ! .. وستكون محظوظا جدا لو نجوت بحياتك حتى تبلغ الثلاثين من عمرك .. فالحياة كانت قصيرة .. وأعداد البشر قليلة .. حمدا لله بأننا لم نخلق في تلك العصور المظلمة التي أروم زيارتها لبرهة قصيرة من خلال هذا المقال .. فما رأيك أن تأتي معي عزيزي القارئ ؟ .. لا تخف .. لن نبقى طويلا.
التاريخ البشري يغص بالأحاجي والألغاز، فهذا المخلوق العاقل الذي يدعى الإنسان عاش وتسيد على هذه الأرض منذ ظهوره قبل أكثر من مائتي ألف عام، هذا ما يقوله العلم الحديث. لكننا للأسف الشديد نكاد لا نعلم شيئا عما فعله وأنجزه هذا الإنسان خلال تلك الحقب الطويلة المتمادية، إذ تكاد معلوماتنا الوفيرة عنه تنحصر في فترة الخمسة آلاف عام الأخيرة، أي منذ بروز وبزوغ فجر الحضارات الإنسانية الأولى على ضفاف النيل ودجلة والفرات وما رافق ذلك من اختراع الكتابة وبدء التوثيق الكتابي للأحداث والعادات والعقائد السارية في تلك الأزمان الغابرة. أما قبل ذلك، أي قبل اختراع الكتابة، فمعلوماتنا تكاد تنحصر بما تركه القدماء من أدوات حجرية وآوني فخارية وهياكل عظمية مبثوثة هنا وهناك في المغاور والمقابر والكهوف. ولهذا السبب بالذات تعتبر تلك الحقب والعصور التي سبقت التوثيق الكتابي من أشد الفترات غموضا وظلاما في تاريخ البشر، وأكثرها إثارة للجدل.
![]() |
|
نوعان مختلفان من البشر |
ولا غرو أن إنسان النياندرتال يعد واحدا من أكثر ألغاز عصور ما قبل التاريخ غموضا. فمنذ اكتشاف جمجمته الأولى في بلغاريا عام 1829 ، تعددت وتنوعت الآراء والنظريات والفرضيات حوله إلى درجة التناقض والاختلاف، وهو الأمر الذي قاد إلى نشوء خرافات وشيوع أخطاء كثيرة عنه.
ولعل أكثر تلك الأخطاء شيوعا هي الاعتقاد بأن النياندرتال هو من أسلاف البشر الحاليين، وبأن أجدادنا أيام الكهف كانوا من النياندرتال. وهذا لعمري من أكبر الأخطاء وأعظمها. فنحن والنياندرتال نوعان مختلفان من البشر. صحيح بأننا ننتمي إلى جنس واحد يدعى (Homo ) ، أي الإنسان، وصحيح بأننا أبناء عمومة ننحدر جميعا عن جد واحد عاش في زمن ما قبل خمسمائة ألف عام، وبأننا نتشارك 99.5 من جيناتنا، وأن البعض منا لازال يحمل في جيناته قدرا ضئيلا من جينات النياندرتال … لكن بغض النظر عن جميع تلك القواسم والمشتركات فنحن البشر الحاليين نعد نوعا مختلفا تماما، نعرف بأسم الإنسان الحديث (Homo sapiens ) فيما يعرف هو بإنسان النياندرتال (Homo neanderthalensis ).
أما الخطأ الشائع الآخر فهو الاعتقاد بأن النياندرتال كان نوعا سابقا لظهور الإنسان الحديث وبأنهما لم يعيشا معا في بقعة واحدة ولم يحدث بينهما أي تقارب واختلاط، وهذا غير صحيح أيضا، فالنوعان عاشا جنبا إلى جنب منذ أن وصل الإنسان الحديث إلى القارة الأوربية قبل حوالي 43 ألف عام وحتى انقراض النياندرتال قبل حوالي 25 ألف عام.
النياندرتال لم يكن مسخا ولا قردا
![]() |
|
الصورة النمطية للنياندرتال .. وحش كاسر .. |
الاكتشافات والتقنيات الحديثة ساهمت في تفنيد العديد من التصورات والاستنتاجات السابقة لدى العلماء عن النياندرتال وبدأت ترسم لنا صورة مغايرة تماما عن تلك التي علقت بأذهاننا عنه، فإنسان النياندرتال لم يكن بشعا ومتوحشا وغبيا كما اعتادت البرامج الوثائقية والأفلام السينمائية تقديمه لنا. فقد أثبتت عملية إعادة رسم وتشكيل جمجمته بواسطة الحاسوب بأن ملامحه كانت أقرب إلى ملامح الإنسان الحديث منها إلى القرد، مع بروز بسيط أعلى العين وتراجع قليل في الجبهة والذقن، كما أنه لم يكن مخلوقا كث الشعر كما يحاول البعض تصويره، فالأبحاث الحديثة ترجح بأن كثافة شعره لم تكن تختلف كثيرا عن كثافة الشعر على جسد الإنسان الحديث.
طيب إذا كان الإنسان الحديث والنياندرتال متشابهان إلى هذا الحد .. فأين هو الاختلاف بينهما ولماذا صنفا من قبل العلماء على أنهما نوعان مختلفان ؟.
![]() |
|
الفرق بين جمجمة النياندرتال والانسان الحديث |
في الحقيقة كانت هناك عدة اختلافات ظاهرة بينهما. فقد أثبتت الاكتشافات الحديثة، خصوصا الهيكل العظمي النادر لطفل النياندرتال الذي عثر عليه داخل كهف دودرية بالقرب من حلب في سوريا، بأن دماغ النياندرتال كان مساويا في الحجم لدماغ الإنسان الحديث عند الولادة، لكن مع تقدم السن كان دماغ النياندرتال يتفوق في حجمه على دماغ الإنسان الحديث. لكن هذا التفوق في الحجم لا يعني بالضرورة بأن النياندرتال كان أذكى من الإنسان الحديث، فالعلماء يقولون بأن طريقة نمو وتطور الدماغ بعد الولادة هي التي تلعب دورا محوريا في تحديد مقدار الذكاء، وطريقة نمو الدماغ بحسب العلماء، كانت تصب لصالح الإنسان الحديث على حساب النياندرتال، لكن هذا الأخير لم يكن مخلوقا غبيا عديم الذكاء، إذ ربما كان ذكاءه مساويا للإنسان الحديث في بعض المجالات، فقد كان بارعا في صنع الأدوات والأسلحة الحجرية والاستفادة من جلود الحيوانات لعمل الثياب، وكان يجيد استخدام النار، وهو فوق ذلك مخلوق اجتماعي يعيش في مجموعات تماما كالإنسان الحديث، وهناك دلائل أيضا على أنه كان يدفن موتاه، وبأنه كان أول من رسم على جدران الكهوف القديمة، فأقدم رسم بشري، ذلك الموجود على جدار أحد الكهوف في اسبانيا، ربما كان من صنع النياندرتال الذي سكن تلك الأصقاع لآلاف السنين.
![]() |
|
النياندرتال كان يعيش في الكهوف .. منظر لكهف دودرية في سوريا |
أما من الناحية البنيوية والجسدية، فالنوعان كانا متقاربان بطول القامة، إلا أن النياندرتال كان أقوى جسديا بكثير من الإنسان الحديث، كانت يداه جبارتان، كأنهما أدغمتا مع صدره العريض إدغاما. وبالمقابل كان الإنسان الحديث يتفوق على النياندرتال من ناحية الرشاقة والسرعة، فالنياندرتال كان يسير بصعوبة وبطء بسبب طبيعة تكوينه العظمي، وربما بدا للناظر كأنه يترنح من جهة إلى أخرى عند المشي، وكان بحاجة إلى طاقة أكبر عند الركض والقفز والمطاردة، وعليه فأن الإنسان الحديث كانت له اليد العليا في أي مواجهة محتملة مع النياندرتال.
![]() |
|
كان مميزا بشعره الأحمر وهي سمة نادرة في البشر اليوم .. |
النياندرتال كان مميزا بلون شعره أيضا، هذا ما يقوله بعض العلماء الذين عثروا على جينة تدعى (MC1R ) ضمن عينة من الحمض النووي مأخوذة عن عظام النياندرتال، وبحسب الباحثين فأن هذه الجينة تضفي صبغة حمراء مميزة على الشعر، ومن المعروف بأن الشعر الأحمر هو لون نادر لدى الإنسان الحديث، لذا فأن النياندرتال كان مميزا حتما بخصلات شعره الحمراء التي كانت تتطاير وراء كشعلة لهب أثناء مطاردته للحيوانات التي أعتاد صيدها في وديان وسهول أوربا العصر الحجري.
![]() |
|
كان يعيش في مجموعات وربما طور لغة خاصة به .. |
علاوة على الاختلافات أنفة الذكر فأن العلماء يعتقدون بأن الإنسان الحديث كان متفوقا أيضا من الناحية الاجتماعية، كان يعيش في مجموعات أكبر وأكثر تنظيما من ناحية تقسيم المهام بين الرجال والنساء، كما كان متفوقا من ناحية تطوير اللغة والتواصل مع أبناء جنسه، بالرغم من أن الرأي العلمي الحديث يرى بأن النياندرتال ربما كان هو الأخر قادرا على الكلام والتفاهم اللغوي، ويذهب بعض العلماء إلى الاعتقاد بأن صناعة وتطوير الأدوات الحجرية وأساليب الصيد الجماعي ما كانت متاحة للنياندرتال لولا وجود نوع من اللغة المتبادلة بين أفراده. وقد عزز هذا الرأي عثور العلماء عام 1983 على العظم اللامي ضمن بقايا عظام النياندرتال، وهذا العظم يكون على شكل حدوه يقع في مقدمة الرقبة أسفل الذقن ووجوده ضروري من أجل النطق والكلام، علاوة على ذلك، عثر العلماء مؤخرا على جين يدعى (FOXP2 ) ضمن عينة من الحمض النووي مأخوذة عن عظام نياندرتال من شمال أسبانيا، هذه الجينة موجودة لدى الإنسان أيضا، ويعتقد العلماء بأنها مسئولة عن اللغة والكلام.
خلاصة القول، بأننا لو كنا نعيش في عصور ما قبل التاريخ المظلمة والباردة، لكنا ميزنا النياندرتال بسهولة كما فعل أجدادنا، وذلك بسبب الاختلافات الواضحة في المظهر العام والسلوك.
لماذا أنقرض النياندرتال ؟
منذ اكتشافه في القرن التاسع عشر ظل العلماء يتساءلون عن سر وسبب انقراض النياندرتال في زمن ما قبل حوالي 24 ألف عام تاركا المجال بالكامل للإنسان الحديث لكي يبسط سيطرته – وشروره – على هذا الكوكب النابض بالحياة. وللإجابة على هذا السؤال وضع العلماء عدة نظريات وفرضيات سنتناولها تباعا وباختصار في الأسطر القليلة القادمة.
نظرية الصراع مع الإنسان الحديث
![]() |
|
هل كان أجدادنا وراء أنقراض النياندرتال بسبب طبيعتهم العدوانية ؟ .. |
النياندرتال كان متكيفا من الناحية الجسدية للعيش في المناطق الباردة، لهذا أقتصر نطاق وجوده على الرقعة الجغرافية الممتدة من شمال إيران والعراق وبلاد الشام مرورا بآسيا الوسطى وروسيا وأوربا وصولا إلى ساحل البحر المتوسط في أسبانيا حيث كانت الكهوف في منطقة مضيق جبل طارق هي ملاذه الأخير. وقد سكن النياندرتال تلك المساحات الشاسعة وكان سيدا مطلقا عليها لمئات الألوف من السنين حتى نازعه السيادة نوع آخر من البشر ظهر فجأة على مسرح الأحداث وراح ينافسه ويزاحمه في كل شيء. وهذا النوع الثاني لم يكن طبعا سوى الإنسان الحديث الذي عبر أولا من أفريقيا إلى آسيا ثم يمم وجهه صوب أوربا قبل حوالي 43 ألف عام.
وبحسب بعض العلماء، فأن الإنسان الحديث، الذي كان أكثر تنظيما، ويعيش في مجموعات كبيرة، قام باستئصال وطرد النياندرتال تدريجيا ودفع به باتجاه الغرب والجنوب الأوربي حيث ملاذاته الأخيرة. ومما يعزز هذا الرأي لدى العلماء هو سلوك البشر عبر العصور المتسم غالبا بالميل إلى العنف والقسوة والوحشية في التعامل مع المنافسين، أوضح مثال على ذلك هو طريقة تعامل المنتصرين مع الخاسرين في الحروب والنزاعات قديما وحديثا، وكيف تمت إبادة شعوب وقبائل كاملة من السكان الأصليين في أمريكا واستراليا وأفريقيا على مر العصور. هذا فضلا عن إبادة مئات الفصائل والأجناس الحيوانية خلال التاريخ البشري المعبق برائحة الدم والموت.
نظرية التزواج مع الإنسان الحديث
![]() |
|
هل تزاوج البشر مع النياندرتال ؟ .. |
على العكس من النظرية السابقة، فأن هذه النظرية تزعم بأن النياندرتال أنقرض بسبب اختلاطه وتزاوجه مع الإنسان الحديث، أي أن نسله ضاع واندثر ضمن نسل الإنسان الحديث، وهي حالة معروفة حدثت مرارا عبر العصور، فالمجموعات الصغيرة والمغلوبة على أمرها عادة ما تذوب وتنصهر ضمن المجموعات الأكبر، وقد شهد التاريخ اختفاء العديد من القبائل والأقليات القومية بسبب اختلاطها أو وقوعها تحت سيطرة قوميات أقوى وأكبر.
![]() |
|
يحمل سمات النوعان معا .. |
وهناك عدة دلائل قوية تؤيد هذه النظرية، ففي عام 1998 عثر العلماء على هيكل عظمي لطفل داخل كهف بالقرب من مدينة لشبونة البرتغالية أطلقوا عليه أسم طفل لاجار فيلو (child of Lagar Velho ) ، وكان لهذا الاكتشاف أهمية عظمى لأن هيكل الطفل العظمي حمل سمات مختلطة بين الإنسان الحديث والنياندرتال، مما يرجح كونه هجينا.
تحليل الحمض النووي يعطينا دليلا آخر على اختلاط النوعين، فمعظم الناس من العرق الأوربي والآسيوي إضافة إلى سكان شمال أفريقيا من ذوي البشرة الفاتحة، يحملون في جيناتهم ما بين 1 – 4 % من جينات النياندرتال، وهي جينات لا يحملها أبناء العرق الأفريقي لأن النياندرتال لم يعش في أفريقيا مطلقا. وهذه النسبة الضئيلة من الجينات تدل على حدوث تزاوج محدود بين الإنسان الحديث والنياندرتال خلال العصور الحجرية القديمة.
![]() |
|
الانسان لم يتوانى حتى عن ممارسة الجنس مع الحمير والماعز |
علاوة على الدلائل المادية فأن دراسة وتحليل السلوك الجنسي للإنسان الحديث لا تجعل مسألة زواجه بالنياندرتال أمرا مستبعدا أو عجيبا أو غير متوقع، فالذي يمارس الجنس مع حمار ولا يتردد عن تفريغ شهوته في بقرة أو كلب (راجع مقالة تزواج البشر مع الحيوان).. والذي لا يخجل من أن ينزو بالجماد من الدمى والألعاب الجنسية .. الذي يفعل كل هذه الأمور .. لا يتوانى طبعا عن ممارسة الجنس مع غيره من أنواع الإنسان وأشباه البشر. والعلماء يزعمون بأن الإنسان الحديث تزاوج مع نوعين من الإنسان خلال تاريخه الطويل، الأول هو النياندرتال كما أسلفنا، والثاني هو نوع منقرض من أشباه البشر يدعى دنيسفوا (Denisova hominin ) عثر العلماء على عظمة أصبع يده داخل أحد الكهوف الروسية عام 2008. ولأنهم لم يعثروا سوى على أصبع يتيم فقد ظل شكل ذلك المخلوق لغزا يكتنفه الغموض، لكن تحليل الحمض النووي أظهر بأن جميع البشر من العرق الميلانيزي (سكان الجزر في المحيط الهادي) يشتركون في حوالي 6% من جيناتهم مع هذا الإنسان المنقرض الذي عاش على هذه الأرض في زمن ما قبل أكثر من 40 ألف عام.
نظرية التغير المناخي
![]() |
|
كان يعتاش على صيد الحيوانات التي انخفضت اعدادها في العصر الجليدي |
بحسب هذه النظرية فأن تبدل المناخ خلال العصر الجليدي الأخير قبل أكثر من خمسين ألف عام لعب دورا كبيرا في انقراض النياندرتال، فخلال تلك الحقبة القاسية تحولت أجزاء واسعة من أوربا إلى صحارى قطبية، وأدى ذلك بالتالي إلى انحسار الغابات والمساحات الخضراء التي كانت تشكل مراعي للحيوانات التي أعتاد النياندرتال صيدها، ومع تناقص أعداد تلك الحيوانات واختفاءها، راح النياندرتال يقاسي الجوع إلى درجة أنه صار يأكل لحوم أبناء جنسه، وصار الموت يلاحقه كظله على طول البقعة الممتدة بين جبال القوقاز وصولا إلى بحر المانش، مما أجبر الجماعات القليلة الناجية على التراجع بالتدريج نحو السواحل الأكثر دفئا في جنوب أوربا، خصوصا في شبه الجزيرة الأيبيرية، أي أسبانيا والبرتغال، والتي تعرف بالملاذ الأخير للنياندرتال.
التغير المناخي لم يقتصر على هجوم البرد والصقيع، بل زاد الطين بله ثوران العديد من البراكين الأوربية خلال نفس الفترة، وهذه الانفجارات البركانية بغيومها السوداء وغبارها البركاني أدت إلى القضاء على معظم أشكال الحياة في نطاق وجود إنسان النياندرتال. وهكذا فأن تحالف المناخ السيئ مع الثورات البركانية أدى إلى إضعاف وجود النياندرتال واستنزاف أعداده بشدة، وبالتالي لم يواجه الإنسان الحديث أية منافسة أو مقاومة من قبل النياندرتال المنهك حين وطئت أقدامه أديم القارة الأوربية لأول مرة في زمن ما قبل أكثر من أربعين ألف عام.
نظرية الأمراض والأوبئة
![]() |
|
هل اصيب بوباء قاتل قاده الى حافة الانقراض ؟ .. |
كما أشرنا سابقا فأن النياندرتال والإنسان الحديث متشابهان بدرجة كبيرة، وعليه فأن النياندرتال، شأنه شأن الإنسان الحديث، كان عرضة للإصابة بالعلل والأمراض والأوبئة القاتلة. ويرى بعض العلماء أن افتقاره للمناعة الطبيعية ضد أنواع معينة من الجراثيم والفيروسات التي حملها الإنسان الحديث معه إلى أوروبا جعلته صيدا سهلا للعديد من الأوبئة الفتاكة التي أضعفت وجوده وأدت إلى انقراضه في النهاية. الأمر شبيه بما حدث في الأمريكيتين بعد اكتشافهما من قبل الأوربيين، فالسفن الأوربية لم تحمل معها المستعمرين والغزاة فقط، بل حملت معها أيضا فيروسات وجراثيم قاتلة كان الإنسان الأوربي قد طور مناعة ضدها من خلال تعرضه لها لآلاف السنين، بينما لم يكن سكان أمريكا الأصليين يملكون أية مناعة طبيعية ضد هذه الفيروسات والجراثيم لأنهم لم يعرفوها ولم يجربوها قبلا، وهكذا وقعوا فريسة سهلة للعديد من أمراض العالم القديم، خصوصا الجدري، الذي حصدا لوحده ملايين الأرواح خلال سنوات قليلة فقط، أما البقية الباقية والقلة الناجية، فقد اختلط معظمهم بالمستعمرين الجدد وبمرور الزمان ذابوا وانصهروا في بوتقة المجتمعات الجديدة التي أنشأها المستوطنين الأوربيين ثم تلاشوا واندثروا إلى الأبد.
نظرية أكل لحوم البشر
![]() |
|
صورة من فلم رعب لرجلين يقطعان جثة ويأكلانها .. تمثيل وليس حقيقة .. |
العديد من العلماء بدءوا يميلون في الآونة الأخيرة إلى الاعتقاد بأن النياندرتال كان من أكلة لحوم البشر، وبأنه كان مولعا بأكل لحوم أبناء جنسه كولعه بصيد الحيوانات الوحشية، فالبقايا العظمية المتحجرة التي استخرجت من بعض كهوف كرواتيا وايطاليا وفرنسا واسبانيا كانت تحمل آثارا واضحة لتعرضها للتقطيع والتمزيق بعد الموت مباشرة، ربما من أجل التهامها. وأقوى الأدلة على وجود هذه الممارسة الوحشية أتت من كهف إليسدرون (El Sidron ) في شمال أسبانيا، فهناك عثر العلماء على كمية كبيرة من العظام التي يرجح بأنها تعود لعشيرة نياندرتال صغيرة عاشت في ذلك الكهف قبل حوالي 43 ألف عام وكانت تتكون من ثلاث نساء وثلاث رجال وثلاث مراهقين وطفلين ورضيع واحد. وقد حملت عظامهم ندوبا وكسورا وعلامات تشير إلى احتمال تعرض أصحابها للقتل والتقطيع والالتهام من قبل مجموعة نياندرتال أخرى. حيث جرى نزع اللحم عن العظام بواسطة سكاكين وفؤوس حجرية، وحطمت الجمجمة من أجل استخراج الدماغ، وكسرت العظام الكبيرة من اجل استخراج نخاع العظم .. وهذه جميعها أمور تدل على أن من فعل ذلك بتلك الأجساد كان على الأغلب ينوي التهامها.
![]() |
|
عائلة كاملة تعرضت للقتل والالتهام من قبل مجموعة نياندرتال أخرى .. |
ويميل العلماء إلى الاعتقاد بأن النياندرتال، والإنسان الحديث أيضا، مارسا أكل لحم البشر مرارا وتكرارا خلال تاريخهما الطويل الذي يمتد لعشرات الألوف من السنين، حيث كانا يلتهمان أبناء جنسهما ويلتهم كل منهما الآخر أيضا، وكانت وتيرة هذه الممارسة تزداد في فترات الكوارث والمجاعات التي يندر فيها الحصول على الطعام، كما أرتبط أكل لحم البشر بطقوس وعقائد خرافية كتلك التي كانت منتشرة بين القبائل البدائية في بابوا غينيا الجديدة حيث كان يجري التهام البشر بشكل روتيني حتى منتصف القرن الماضي.
![]() |
|
صورة ارشيفية حقيقية من القرن الماضي لبقايا جثة رجل جرى التهامه في بابوا غينيا الجديدة .. |
ممارسة أكل لحوم البشر هي لا ريب ممارسة وحشية مرعبة، لكن الأسوأ من ذلك، والأمر الذي قد لا يعلمه أغلب القراء، هو أن لها آثار جانبية خطيرة على الصحة العامة، وقد تنبه الأطباء إلى هذا الأمر خلال دراستهم واستقصائهم أسباب مرض غريب ألم بأفراد قبيلة فور البدائية في بابوا غينيا الجديدة في القرن الماضي. فهذه القبيلة درجت على التهام جثث موتاها، كان تأبين الميت والحزن عليه يتضمن تقطيعه والتهامه من قبل أهله وأصدقائه من أجل المحافظة على “قوة الحياة” الموجودة داخل جسده وحفظها من الضياع، حيث ظن الفور بأن التهامهم لجسد الميت يعني تقاسمهم لقوته وطاقته. ولهذا السبب بالذات كان الرجال يهتمون بأكل قلب الميت وأجزاء بدنه الأكثر ارتباطا بالقوة والصلابة، أما باقي الجثة فكانت تترك للنساء والأطفال، وهؤلاء كانوا مولعون بأكل الأجزاء الدسمة، خصوصا الدماغ، فكانوا يحطمون الجمجمة ويستخرجونه ليأكلوه نيئا من رأس الميت مباشرة. وقد تسبب هذه الممارسة الغريبة بإصابة العديد من أفراد القبيلة ، خصوصا النساء، بمرض نادر يدعى كورو (Kuru ) ، وهو مرض قاتل شبيه بمرض جنون البقر، ينتقل بالعدوى ويؤدي إلى نخر الدماغ محولا إياه إلى ما يشبه الاسفنجة، ويسمى أيضا بمرض الضحك، لأنه المصابين به يفقدون السيطرة على أجسادهم تدريجيا مما يجعلهم يقومون بحركات لا إرادية مثيرة للضحك، وعادة ما يفارق المصاب الحياة خلال أقل من سنة، ولا يوجد حتى اليوم عقار ناجع لعلاج المرض الذي تناقصت حالات الإصابة به بعد توقف أفراد القبيلة عن التهام لحوم البشر في العقود الأخيرة.
وبالعودة إلى النياندرتال، فهناك فريق من العلماء يعتقدون بأن أكل لحم البشر تسبب بإصابة النياندرتال بأمراض وأوبئة خطيرة مشابهة لتلك التي أصابت أفراد قبيلة فور في بابوا غينيا الجديدة مما قاده إلى الانقراض في النهاية.
أخيرا ..
![]() |
|
يبقى لغز النياندرتال قائما .. |
فأن كل قلناه حول النياندرتال يبقى في حيز الفرضية والاحتمال، فالعلماء لا يملكون من المعلومات حول هذا المخلوق المنقرض سوى ما تقدمه عظامه وأحجار الصوان التي أستعملها في مطاردة الحيوانات والأعداء، ولهذا السبب بالذات، أي لقلة المعلومات وشحتها، يبقى موضوع النياندرتال من المواضيع الشائكة والمثيرة للجدل خصوصا بين أنصار نظرية التطور (1) وأنصار الأصل السماوي (2) للحياة على هذه الأرض، وهو جدل قديم متجدد نحن في غنى عن التطرق أليه لأننا بصراحة غير مؤهلين لا علميا ولا دينيا للخوض فيها. لكن خلاصة ما يمكن أن نقوله في ختام هذا المقال هو أن النياندرتال لم يكن قردا ولا وحشا .. ولا كان من أسلاف البشر الحاليين .. ربما كان من الكائنات التي أبدعها الخالق قبل ظهور البشر على هذه الأرض .. إذ لا يوجد ما يمنع فرضية أن الأرض كانت مسكونة بمخلوقات وكائنات أخرى قبل ظهور البشر.
هوامش :
1 – نظرية التطور لتشارلز دارون (Theory of evolution) : نظرية التطور – باختصار وتبسيط شديد – تزعم بأن أصل جميع الكائنات والمخلوقات الموجودة على كوكبنا يرجع إلى سلف واحد مشترك ظهر على هذه الأرض قبل أكثر من ثلاثة مليارات عام عن طريق تفاعلات كيميائية حدثت في بيئة مثالية وتحولت إلى شكل من أشكال الحياة البسيطة ثم تطورت تدريجيا وانحدرت منها جميع الأنواع عن طريق عملية الاصطفاء الطبيعي التي يمكن تلخيصها بعبارة “البقاء للأقوى والأصلح”، أي أن الصفات والسمات الجيدة هي التي تبقى وتتأصل وقد تتطور في النهاية إلى أنواع جديدة. ولتبسيط الأمر أكثر فأن ما قامت به الطبيعة عبر ملايين السنين هو أشبه بما يقوم به الإنسان حاليا في المختبرات ومعامل البحوث من عملية اصطفاء صناعي، حيث يتم التلاعب بجينات النباتات لتطوير السمات الجيدة والقضاء على السمات السيئة للحصول في النهاية على نباتات مطورة جينيا تحمل الصفات والسمات المرغوبة والمطلوبة فقط، أو كما في قيام المزارعين بتوليد وتهجين سلالات مختلفة من الحيوانات الأليفة للحصول على سلالات جديدة تحمل صفات وسمات محسنة.
لكن كيف لنا أن نصدق بأن السحلية تحولت إلى طائر بحسب نظرية التطور ؟! ..
الجواب يكمن في الطفرات .. وهي تغييرات جينية تتم غربلتها وتصفيتها عن طريق الاصطفاء الطبيعي حيث يتم إبعاد الطفرات الضارة في حين تتراكم الطفرات المحايدة حتى تصبح شائعة، وهذه الطفرات لا تحدث خلال ليلة وضحاها، بل قد تتطلب آلاف وملايين السنين لحدوثها ولذلك تصعب ملاحظتها ومراقبتها.
لكن أين هي الأدلة على حدوث هذه الطفرات ؟ .. أين هو المخلوق الذي يظهر لنا بجلاء حدوث طفرة بين السحلية والطائر؟ ..
الطفرات تحدث على الدوام، وأغلبها ضارة، مثل التشوهات الولادية، التخلف العقلي، الصلع، حساسية اللاكتوز، السرطانات .. الخ .. العلماء يقولون بأن مثل هذه الطفرات حولت السحلية إلى طائر من خلال عملية طويلة استمرت لملايين السنين .. أما أين هو الدليل الأحفوري الذي يثبت حدوث هذه الطفرات .. أي أين هو المخلوق الذي يحمل سمات السحلية والطائر معا، فهذا هو ما يسمى بالحلقة المفقودة في نظرية التطور.
2 – نظرية الأصل السماوي : أنصار هذه النظرية ينقسمون فريقين، احدهما – الأغلبية – يؤمن بأن جميع الأنواع والأجناس على الأرض هي صنع الله خلقت بأحسن صورة وتقويم منذ البداية ولم تتطور تدريجيا، وهناك فريق آخر يزعم بأن الحياة أتت إلى هذه الأرض من كوكب أو جرم سماوي آخر، ربما حطت بواسطة صحن طائر، أو حملها نيزك أو مذنب ما إلى الأرض.
المصادر:
………………
1- Neanderthal From Wikipedia the free encyclopedia
2- Not guilty! We did not kill the Neanderthals… ice age wiped them out, say scientists
3- Study casts doubt on human-Neanderthal interbreeding theory
4- Neanderthal extinction hypotheses
5- DNA reveals Neanderthal extinction clues
6- How Neanderthals Fought Disease
7- Some Neanderthals Were Redheads
8- Cave Speak: Did Neandertals Talk?
9- Neanderthals Were Too Smart to Survive
10- Neanderthals Were Cannibals, Study Confirms
11- How Neanderthals met a grisly fate: devoured by humans
12- Brains of Neanderthals and Modern Humans Developed Differently
13- The brains of human and Neanderthal babies were almost identical
14- Cannibalism & the shaking death: A new form of the disease & a possible epidemic
15- Neanderthal Sex: Modern Humans Ended Interbreeding After Migrating From Africa, Study Suggests
16- Kuru (disease) From Wikipedia, the free encyclopedia

موضوع حلو واكيد الكل يعرف اصل البشر ادم وحواء )ع(تسلم اخي الموضوع حلو
سؤال ؟؟؟؟؟؟
ما علاقة النياندرتال بآدم؟؟؟
وهل هو النيندرتال من البشر ام هو شئ آخر ؟؟؟؟؟
موضوع رائع جدا سيد اياد انا حقا كنت من اعتقد ان الانسان هو نفسه النياندرنال وانه كان يعيش في الكهوف وانه كان متخلف وغبي كما كانت برامج الاطفال والبرامج والافلام ترسمه او تجسد صورته لنا لكنني الان ادركت ان كل هذه الاجزاء والجسيمات التي كانت ترتسم في عقلي لم تكن سوى خدعة سينمائية لاستدراج المشاهدين ولا علاقة لها بالعلم انا ايضا كنت محتارة جدا من الطريقة التي انقرض فيها وكل الطرق او الاعتقادات التي كانت في الموضوع معولة ربما واحدة او اثنين او كلها صحيحة
في النهاية اريد ان اشكرك على هذا الموقع الاكثر من جميل
والى القاء 🙂
ماني عارفة وش اقول بس تقبلو مروري
موضوع رائع لكن اني اعتقد هم انقرضو قبل ضهور البشر والله اعلم شكرا عالموضوع ^__^
أنا ممتن كثيراً لكل شئ صدر عن كاتب هذا المقال طريقة تناول الموضوع و الأسلوب العلمي و بنفس الوقت الذاتي و المسهب بدون إطالة ممتاز ممتاز شكرًا لك
الفرق بين النوعين ..كالفرق بين الروس والافارقه..؟؟
السلام عليكم
انا مرة قرات موضوع مثل هذا الموضوع بحيث يتضمن الموضوع الذي قراته على ان هذه المخلوقات هي ياجوج وماجوج ورايت بعض الصور لهم تحمل نفس الصفات …والله اعلم
الله اكبر
يااخي العزيز يقال ان ياجوج وماجوج مجموعة عمالقة ومجموعة صغيرة…والله اعلم تخياتي لك
استاذ اياد
انا كنت اقراموضوع الثقب الاسود للمرة الثانية لانني لم امل منه ولكن لفتت انتباهي صورة بشعة ومخيفة لهذا المقال المميز فاذهبت مسرعة لقرائته هذا الموضوع رائع …شكرا شكرا لك كل مقالاتك رائعة لكن هذا يعد عندي الاول والافضل …تحياتي لك
الشرح جدا واضح بارك الله فيك …
شكرا اخ اياد على هذا الموضوع و المعلومات الشيقة..
حسب اعتقادي حصل تزاوج بينهم و بين البشر ..او ربما لم ينقرض عرقهم بالكامل .. هناك العديد من البشر لهم نفس الملامح و الصفات تقريباو الله اعلم
شكرا ليك استاذ اياد على المعلومات القيمه
بارك الله فيك اياد على المجهود الجبار والمعلومات النفيسة
البعض يقولون ان هذه المخلوقات من قوم ياجوج و ماجوج و هذا قول خاطئ والله اعلم لان قوم ياجوج و ماجوج بنيتهم صغيره و اعينهم صغيره و هؤلاء القوم العكس والله اعلم
اما بالنسبة للمعلومة القائلة بان اصل الانسان في افريقيا
ولانه تطور عن فصيلة اقل منه رتبة – فارجوا ان تقوم بعمل اب
دات لمعلوماتك ستجد ان اقدم احفورة تم اكتشافها للان احفورة
انسان ميانمار وهي اقدم من لوسي وغيرها وقد كانت انسانية
وبشرية بالكامل – السؤال هنا لماذا لا يتقبل ابناء داروين
بمتحف التاريخ او باي مكان فكرة وجود نوع من انواع القرود
المنقرضة كان يمشي منتصبا كالبشر – مادام انه تم اكتشاف احفورة
بشرية اقدم .. لماذا تطور هذا القرد دونا عن غيره من القرود
وسائر الحيوانات لرتبة اعلي لرتبة البشر . الامر غريب خصوصا
عندما نكتشف احافير لقرود شانبانزي وغيرها عمرها هو عمر احافير
الديناصورات .. فمن ياتري هذا المخلوق الذكي الذي كسر حلقة
الجمود مرتقيا دون غيره ؟!!
بالنسبة يا اخ اياد لمو ضوع طوفان نوح – فليس الاجماع والجمهور
من اقوال اهل السنة علي انه كان طوفانا عالميا غمر الارض كلها
بل انه كان طوفانا اقليميا غمر منطقة شاسعة من الارض – لكن لم يغمر
الارض كلها . يرجي الانتباه ان نوح عليه السلام كان مبعوثا لقومه
لا لاهل الارض كلهم – واما ما امره الله ان ياخذه معه من ازواج
الحيوانات فقد كان للماكلة – او ربما هي اموال من امنوا معه
فكان الامر ان ااخذ من كل زوجين اثنين – ومن اخذ بالراي القائل
بشمولية الطوفان لاهل الارض من اهل العلم فقد استعان بقصص اهل
الكتاب والتي تسمي بالاسرائيليات – والصواب ان الطوفان كان
اقليميا لقوم نوح عليه السلام ولم يكن عالميا والله اعلم
بخصوص موضوع الكائنات الفضائية ؟ والمخلوقات التي سبقت ادم عليه
السلام علي الارض وهل كانوا يشبهون البشر ام لا – فالجواب واضح في
قوله تعالي ( اني جاعل في الارض خليفة ) .. خليفة لمن ؟ الله اعلم –
هل باد اسلافنا الذين حكموا الارض قبلنا ؟ الله اعلم .. هل كانوا
يشبهوننا الله اعلم – هل ادركناهم وتزاوجنا معهم – الله اعلم –
لكن لا باس ان نبحث ونتعلم للعبرة والتامل . ايضا لا يحق لنا
ان نستدرك علي الخالق اخبارنا بكل شيء – ( فهو اخبرنا ما
نحتاج اليه فقط في حياتنا الدنيا تلك فلنستفد مما نحتاج اليه
ولنترك لاحقا مالا نحتاج اليه )
هناك موضوع مهم – من المعلوم والبديهي لدي علماء التشريح
والمختصون بوظائف جسم الانسان ان الكتلة المخية لها دور كبير في تحد
مقدار ذكاء الانسان من عدمه . فكل جزء بمخ الانسان له وظيفة معينة
ومحددة . لذلك اتعجب من هؤلاء التطوريين المتعسفين الذين يصمون انسان
النايندر تال بقلة الذكاء ويبخسونه حقه انتصارا للانسان الحديث
الذي يعتبرونه اذكي واكثر تطورا من من سبقه من ابناء جنسه ؟
ولماذا كل هذا ؟؟!! انتصارا لنظرية التطور ؟!
مختل عقليا استغفر ربك وتذكر انهم من صنع الخالق جل جلاله
بربك ,
كانوا يستحقون الإنقراض
إنهم مرعبون الخلقة :/
أعني ::: هيا —> هل تريد مني أن أعيش مع إمرأة ذات رأس ضخم و وجه محيطه شبرين , بأنف كبير و شفه عريضه
هذا مخيف |:|
لايكون مستبعدا تزاوج ابناء ادم ع مع انسان النيادر تال او المنقرض الباقين بلارض قبل خلق ادم ثم بعد الطوفان بقو فقط ابناء النبي نوح ع فنقرضو السلااله القديمه فهذه النضريه اقرب للواقع خصوصا نا اثبته العلماء بشكل علمي ان الانسان الحديث يحمل لديه بعض الصفات الانسان المنقرض
موقع جميل و مفيد جدا ,, قرأت في أحد المصادر انه يأجوج و مأجوج من النياندرتال و لذلك لا يوجد لهم أثر لأنهم قد حبسو و الله اعلم
السلام عليكم و رحمة الله ….و الله أعجبني رد الأخت جنان الرحمان.وأستميحك عذرا الأستاد أياد العطار فما ورد في القران الكريم يعتبر من الأدلة العلمية الصحيحة و غير قابلة للنقاش فلا يمكن أن نقارن بما أخبرنا به الله عزوجل بما يناقضه من نظريات العلماء التي هي في الواقع لا تستند لأدلة قاطعة فأولا و قبل كل شيئ وجب تحكيم العقل …..فإنسان عاقل يأتيه اليقين من ربه يضرب على عرض الحائط بما يخالف الحقائق الواردة في القرآن الكريم و شكرا لكم
عندما انزل ادم الى الارض بعد اكله من الشجره فانه كان عالما وكان صاحب شريعه من اول له على الارض ولكن الكثير من ذريته من بعده سكنوا الكهوف واصبحوا بدائيين لسنوات طويله ، ويوجد فعلا انواع اخرى من البشر يختلفون قليلا عن الانسان الحديث او المعروف ، واكبر دليل ان ياجوج وماجوج بشر وهم ايضا مختلفون عن الانسان المعهود ،الحديث في هذا يطول ،
السﻻم عليكم كيف حالك استاذ اياد ردا علي ردك ان الدين اﻻسﻻمي فيه كل اﻻجوبه التي تحير عقول العلماء في العالم ان اتهمتني بالتحيز الديني فﻻأنكر ذلك هناك لجنه موقره من اكبر علماء الدين المسلمين وعلماء يختصون بشتي المجاﻻت تسمي لجنه اﻻعجاز العلمي في القرآن وانا هنا ﻻاتذاكي علي احد ولكن هذه حقيقه ﻻيجب غض الطرف عنها فهناك العالم الفرنسي الذي شرح جثة فرعون واكتشف انه مات غرقا وصدم عندما قدم له احد العلماء المسلمين المصحف ليحكي له القصه فاأسلم علي الفورالقرآن والدين ملئ باﻻجوبه التي حيرت عقول العلماء لقرون وهناك ايضا العالم المتعجرف الذي انكر اﻻطوار الخاصه باﻻجنه وقام بدراسات ليكتشف ان محمد عليه الصﻻة والسﻻم في القرآن وفي السنه اخبرنا عنها وبدقه متناهيه مماجعله يعترف بأن محمد رسول الله وان اﻻسﻻم هودين الحق وحضرتك مخطئ عندما تقول ان الناس تؤمن بالدين ﻷنه يخبرنا عن الموت ومابعده فأنا وغيري كثير ﻻنؤمن بديننا فقط ﻷنه يشرح لنا الحياه بعد الموت والجنه والنار ﻻاستاذي الفاضل ان اخذت ردي علي محمل الجد ارجوك ابحث في موضوع اﻹعجاز العلمي في القرآن وانت ستجد العجب العجاب وياليت تطرحه في مواضيعك بحياديه كي ﻻيتهمك الناس بالتحيز انا طبعا ﻻتحضرني كل اﻻشياء التي يتفق فيها علماء غير مسلمون مع امور علميه يثبتها القرآن والسنه ومنهم كثير من اسلم بسبب ذلك ابحث وتأكد اه هناك علماء من الغرب قاموا بدراسه عن سرطان الجلد عفانا وعفاكم الله وجدوا ان المسلمين اقل عرضه للمرض مع ان الغالبيه العظمي من المسلمين يعيشون في بلدان تكاد تكون شمسها حارقه وبعد بحث مضني وجدوا ان السر يكمن في الوضؤ واعجازات علميه عن طريقة حتي اﻷكل الصحي في القرآن مثال علي ذلك انه ذكرت في القرآن الفاكهة قبل الطعام وعملت دراسه لذلك وجأت النتائج موافقه لصحة ماورد في القرآن وانه اﻻفيد لﻹنسان اكل الفاكهة قبل اﻷكل ﻻبعده واكل الفاكهة قبل لحوم الطيور كما ذكر في القرآن بالضبط واسفه ﻻتحضرني اﻷيه ولك ايضا اﻹعجاز العلمي في الصﻻه حيث ان اﻹنسان معرض لﻹجهاد اﻷرضي الذي يسببه ذبذات المحمول واشارات التلفاز والكمبيوتر و…… المهم ان العلماء وجدوا ان الصﻻه علي طريقة المسلمين وحدها هي الكفيله من ان تخلصنا من شر هذا اﻹجهاد اذ انه يتلف الدماغ ويتسبب بالزهايمر وامراض عده كثيره والرسول في حديث له اكثروا من السجود اي اطيلوا في السجود ووجد العلماء ان اﻹطاله في السجود توصل الدم الي الجبين وبذلك يوقي اﻹنسان تلف دماغه ويتجنب مرض الزهايمر ابحث في الموضوع وستجد ادلة من علماء هم بالتأكيد افضل مني في شرح هذه اﻻمور اخي ديننا متكامل والله انزله صالحا لكل مكان وزمان وفيه من اﻹعجاز العلمي مايسكتنا ﻷن الله يعلم فتنتا بالعلم فأتي بالقرآن منذ 1400 سنه واكثر يحل لنا اغاز العلم الذي نتباهي به اﻷن في عصرنا وعلي فكره ذكر البترول في القرآن ابحث وستجد اﻷيه وشرحها العلمي امنتك هذه اﻷمانه ابحث وتأكد واعرض واترك لنا كالعاده الحق في التعليق والرد شكرا استاذ اياد والسﻻم عليكم
اختي العزيزة جنان الرحمان .. نعم يا عزيزتي اياد العطار مسلم .. لكن بغض النظر عن ديني ومعتقداتي فالموقع لا يتبنى خطابا دينيا .. نحن هنا نطرح الامور بحيادية كبيرة وفي نفس الوقت نحترم جميع الاديان والمعتقدات ولا نسيء الى اي معتقد ديني .. وربما لاحظتِ بأن الموضوع لم يتطرق للدين بتاتا .. مع انه في صلب الجدل الديني .. وهكذا هي جميع مواضيعنا .. الابتعاد عن الجدل قدر الامكان وتقديم المعلومة المحترمة التي لا تثير الآخرين وتستفزهم .. والأهم من ذلك كله هو ترك حيز كبير من الحرية للمعلقين لإبداء آرائهم ..
الامر الآخر الذي يجب ان نتذكره يا عزيزتي عند مناقشة المسائل العلمية هو ان التحليل العلمي غالبا ما لا يتفق مع التحليل الديني .. مثلا التحليل العلمي يقول بأن البشر اصلهم من افريقيا وانهم تطورا عن مخلوقات ادنى مرتبة من الانسان الحالي .. فيما التحليل الديني يرى بأن الانسان هو من نسل آدم وحواء .. والامر ذاته ينطبق على قصة النبي نوح .. التحليل الديني لا يؤمن بوجود طوفان اغرق الارض جميعها ولا بمسئلة ان جميع المخلوقات الموجودة اليوم هي من نسل تلك المخلوقات التي صعدت الفلك مع نوح .. وللعلماء ادلتهم على ذلك .. والمسئلة الجينية هي احدى تلك الدلائل .. لكن التحليل الديني يقول بأن جميع مخلوقات كوكب الاراض هم من نسل ركاب السفينة ..
نحن نحترم الرأي الديني .. لكن لا يمكننا ان نزعم بأنه علمي .. الناس تؤمن بالاديان ليس لأنها تقدم تحليلات عليمة دقيقة لكل شيء .. لكن لأنها تقدم تفسيرات لأمور يعجز العلم عن تفسيرها كمسئلة الحياة والموت والعالم الآخر ..
ممتن جدا لجنابك الكريم وسعيد جدا بآرائك وتعليقاتك المفيدة ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
السلام عليكم استاذ اياد طبعا كالعاده اود التعليق ولكن قبل ان ابداء كﻻمي اود طرح سؤال علي حضرتك هل انت مسلم اسفه لسؤالي ولكن لو ان حضرتك مسلم كنت طبعا ستعرف ماهي حقيقة البشر انا اعلم انكم تعرضون المواضيع بحياديه تامه وتتركون لنا قرار التصديق من عدمه ولكن حدثنا الله في القرآن بما ﻻيدع مجاﻻ للشك في اساس وجودنا وسر خلق الله لنا في هذه الحياه واﻷحاديث النبويه كثيره عن خلق ادم وحواء فلم يكن في اﻷرض احد قبل البشر اﻻ الجن الذين افسدوا فيها ونحن حقيقة لم نكن افضل منهم فقد عتنا فيها فسادا ونسينا انالله خلقنا لنكون خلفاء فيها ونعمرها ﻻان ندمرها ونهلك الحرث والنسل ولكن اسأل الله ان يهدينا ويوفقنا لما يحب ويرضي اما عن نظرية دارون فهي كفر بين وﻻيجوز لنا الخوض فيها اما عن اختﻻف اﻻجسام والهياكل العظميه والجماجم فاأيضا هذا ذكر في احاديث للرسول ﻻتحضرني اﻻن ولك ان تتأكد من ذلك استادي العزيز وتحدثنا عنه بالتفصيل في المرة القادمه وهناك شئ اخر اود ان اخبرك به يتعلق بنظرية دارون وعبدة الشيطان فيديو شاهدته عن كاهن في الكنيسه كان من عبدة الشيطان واعترف بأن نظرية دارون قد علمها له ابليس نفسه والعياذ بالله وانه كان من عبدته والمؤمنين به والله اعلم فالعهدة علي الراوي فاأرجوا من حضرتك ان تبحث عن هذه المقابله وهذا الفيديو وان تعرضه في الموقع مع شرح مفصل عن قصة هذا الكاهن اه بالنسبه ﻷحاديث الرسول عليه السﻻم قال فيها ان اﻻمم اﻻولي كانوا اعظم منا في الخلقه اي البنيه الجسديه وان اعمارهم كانت طويله وذكر ذلك في القرآن حيث كان عمرسيدنا نوح عليه السﻻم 950 سنه ولو كنت مخطئه ارجوا من حضرتك التصحيح اما عن نظرية انهم قتلوا او تفلعلوا مع الانسان الحديث وانهم تزاوجوا ولذا انقرضوا فأقول اني ﻻأعتقد ذلك ﻷن قصة نبي الله نوح فيها الجواب الشافي حيث أن الله اغرق كل الكرة اﻷرضية ومن عليها من الكفار ولم يصعد السفينه اﻻ القله من المؤمنين وانواع الحيوانات المختلفه من ذكر وانثي اما عن قصة ان جيناتهم موجودة في اناس موجودون حاليا فهذا اعزوه ان هذه الجينات تعود للمؤمنين الذين صعدوا السفينه وعمروا اﻷرض بعد نزولهم منها هذا تحليلي ورأي المتواضع في الموضوع لو اعجبك استاذ اياد ارجوك ابحث فيه وحاول ان تقدمه لنا في موضوع المره القادمه مع اني اعلم ان مشاغل الحياه تثقل كاهلك ولكن هذا اول طلب اطلبه والقرار لك استاذي والسﻻم ختام
انا اتفق مع الاخ نور الدين والاخ احمد بركات قد يكون النياندرتال وماهم الا قوم يأجوج ومأجوج ……ممكن مقال عن يأجوج ومأجوج؟
حقيقة هذا الموضوع هو واحد من أفضل ما قرأته في هذا الموقع إن لم يكن الأفضل .. فتحية إلى كاتبه
على الرغم من أن الموضوع يبقى في النهاية مليئا بالغموض والاختلافات وعدم وجود أدلة قاطعة إلا أنني استمتعت حقا بقرائته
شكرا الك عا لمقال العلمي والشيق سبحان الله كيف الانسان كان وهالوقت الحمد الله علي كل شئ نحن الان نعيش بنعمة كبيرة ان الله خلقنا وصورنا في أحسن صورة واكرمنا بنعمة العقل
مقال لا يخلو من فائدة علمية بالطبع , ولكن تبقى الحقيقة هي اللغز.