لغز الأكفان المتحركة
لطالما كانت المدافن والمقابر أماكن مخيفة و تثير الرعب في النفس و القشعريرة في البدن, مهما كانت نظيفة و مهما كان حجم العناية المبذولة فيها إلا أنها تبقى في عين الناظر بصورتها الأصلية المخيفة و المريعة و تحمل بين زواياها هواءً يقبض الأنفاس. إنها تذكرنا بأننا فانين لا محالة و أننا سننتهي يوم ما في إحداها بغض النظر عن أي مميزات نمتلكها. ومما يزيد هولها أنها تعرف دائماً سواءً عن طريق الحقائق المكتوبة و المروية أو عن طريق الأساطير و الخيال بأنها موطن الظواهر غير الطبيعية و الخوارق و غني عن القول أنها تعتبر مساكن الأشباح المفضلة .
حتى لو كان القبر منفرداً في صحراءٍ واسعة سيظل مثيراً للرعب في نفس من تحده الظروف على المرور بجانبه. والثقافة العربية لا تخلوا من حكايات الأطياف التي تحوم حول القبور و أنها سكن الأشباح المفضل. و يصور فيلم the grave dancers ما يحدث لمن يمارسون العبث على القبور أو ينتهكون حرمات الموتى, بأن الأشباح و التي هي أرواح الموتى ستلاحقهم حتى تنتقم منهم .
مدفن تشيس
![]() |
|
جزيرة باربادوس .. جزيرة خلابة ووجهة سياحية |
جزيرة باربادوس الخلابة التي تعانق الشمس في شرق البحر الكاريبي, تُعرف بين السياح والمسافرين على متن السفن السياحية بأنها الجنة الاستوائية على الأرض, إلا أنها كانت محطً لوقائع جعلتها أكثر شهرة. فقد قام على ظهرها مدفناً يعرف بمدفن تشيس دارت خلف بوابته المغلقة بحجر رخامي أحداثاً غامضة و أمورٌ خارقة للطبيعة .
يقع المدفن على التل المطل على البحر الكاريبي حيث تنتصب كنيسة أبرشية المسيح. وهي مثل الكثير من الكنائس في جميع أنحاء العالم تستكمل بناءها بمقبرة هادئة ينتهي إليها الكثير من سكان الجزيرة في نهاية المطاف لقضاء راحتهم الأبدية. لكن في هذا المدفن من بين كل مدافن المقبرة، كان الموتى أبعد ما يكونون عن الراحة .
شيد المدفن لأول مرة من قبل فخامة جيمس اليوت. كان بناءً مهيباً غائراً إلى منتصفه في الأرض تمتد منه درجاتٌ حجرية. بُني من الكتل المرجانية المتراصة التي تشكل جزءاً كبيراً من المؤسسات القائمة في الجزيرة وترتكز جدرانه الخراسانية على قوائم سميكة. و مدخله مختوم ببلاطة رخامية زرقاء اللون و هائلة الحجم تتطلب لإزاحتها من اجل الدخول للمدفن العديد من الرجال الأشداء. و يعتبر هذا المدفن أحد معالم جزيرة باربادوس و مركزاً لأحد أسرارها التي تقشعر لها الأبدان
الأكفان المتحركة
كان المدفن قد تقادم حينما توفيت اليزابيث اليوت زوجة جيمس اليوت في مايو عام 1792 و دفنت في هذا المدفن, و لم يكن قد دفن فيه أحدٌ قبلها, و قد تآكل بفعل الوقت و الهواء البحري المالح. ثم فتح مجدداً لدفن توماسينا جودارد و ذلك عام 1807, و لما أزاح زوجها توماس جودارد بمعونة عدد من الرجال البلاطة الرخامية لفتح البوابة, أصيب حاملو النعش بالحيرة حينما لم يجدوا كفن السيدة اليوت لأنه اختفى مع جثته بلا أثر مع أنهم يعلمون انه لم يتم نقله من قبل أي شخص .
بعد هذه الحادثة بفترة قصيرة تقارب السنة, اشترت عائلة تشيس الغنية المدفن, لكن المشتري الجديد الكولونيل توماس تشيس رفض إخراج كفن السيدة جودارد و نقله إلى مدفن آخر لأنه لم يرى داعياً لإقلاق راحتها في مرقدها الأخير و فضل إبقاءها في مكانها طالما أنه كان النعش الوحيد حيث لم يدفن غيرها خلال تلك السنة .
![]() |
|
كنيسة السيد المسيح الرعوية في باربادوس وحولها تتناثر المدافن والمقابر |
كانت عائلةً تشيس سيئة السمعة و مكروهةً في محيطها بسبب سلوك أفرادها غريب الأطوار و معاملتها الآثمة لعبيدها. و لم يطل الوقت حتى توفيت الطفلة ماري آن تشيس عن عمر عامين في فبراير عام 1808, لتصبح أول عضو يتم دفنه في ذلك المدفن من أسرة تشيس. لم يكن في المدفن غير نعش السيدة جودارد, و وضع نعش الصغيرة ماري المصنوع من الرصاص بقربه ثم أُعيدت البلاطة الرخامية مكانها واقفل الباب على ماري الصغيرة في مثواها الأخير .
![]() |
|
ماتت الفتاة بسبب سوء معاملة والدها .. |
كان لماري أخت تكبرها بكثير تدعى دوركاس, أذاقها والدها الكولونيل تشيس أصناف العذاب هي الأخرى و قد عرف عنه أنه رجلٌ سادي وقاسي في معاملة عائلته وعبيده. لم تعد دوركاس قادرة على العيش في ظل هذه المعاملة السيئة من والدها فجوعت نفسها حتى الموت. ولحقت بأختها آن ماري بعد أربعة أعوام فقط و كان ذلك في 1812, و وضع جثمانها في كفن ثقيلاً جداً مصنوع من الرصاص و استلزم بضعه رجال لحمله إلى المدفن .
انتحر والدها توماس بعد شهر واحد من وفاتها في أواخر عام 1812 ,ربما إثر تعذيب ضميره فيما فعله بابنته. كان نعشه ثقيلاً و يزن 109 كيلوغرامات يحمله ثمانية رجال, وعندما ازحيت البلاطة الرخامية وجدت نعوش فتاتي عائلة تشيس في حالة اضطرابٍ و فوضى. كان نعش ماري آن مدفوعاً بجانب الجدار, و نعش شقيقتها الكبرى مثبتاً بشكل عامودي و مقلوباً رأساً على عقب. ذهل حاملو النعش من هذا المشهد و اعتقدوا في البداية أن القبر قد نهب من قبل لصوص القبور, لكن كان ظاهراً للجميع أن النعوش ثقيلة جداً لأنها مصنوعة من الرصاص و يصعب على أياً كان حملها, و لم تتعرض الجثث لأي ضرر و لم يسرق شيء من المدفن أو من النعوش, كما أن البلاطة الرخامية الثقيلة المستخدمة لغلق المدفن لم يتم تحريكها من مكانها و هي التي تحتاج العديد من الرجال لتحريكها. و رغم هذا الوضع المحير إلا أنهم أعادوا وضع الأكفان إلى أماكنها و وضعوا بجانبها نعش توماس تشيس .
![]() |
|
كانت الاكفان ثقيلة ويصعب حملها وتحريكها |
ظل المدفن مغلقاً لمدة أربع سنوات، و خلال هذه الأعوام زعم سكان الجزيرة الفضوليون والذين كانوا يتجولون حول المدفن من أجل الحصول على نظرة على المدفن سيئ السمعة , زعموا سماعهم أصواتاً غريبة وعواء ذئاب يأتي من الداخل, و بهذا حصل مدفن تشيس على سمعته كنذير شر بامتياز .
حتى توفي تشارلز بروستر آمس البالغ من العمر أحد عشر عاماً. و حين فُتح المدفن الرطب لوضع الكفن بداخله كانت كافة التوابيت مبعثرة في كل مكان كأنها لُعب أطفال حتى كفن الكولونيل ثقيل الوزن, و كما في المرات السابقة لم يكن هناك اثر لتلاعب أحدهم بمدخل المدفن. و تطلب الأمر عدة رجال ضخام البنية لإعادة الأكفان لوضعها السابق, و وضع معها كفن الطفل آمس و أعادوا إحكام غلق المدفن .
بدأت القصة في الانتشار في جميع أنحاء الجزيرة, و راح السكان يتهامسون حول وجود أرواح شريرة في المدفن, و زاد من ذعرهم ما روته امرأةً كانت على ظهر حصانها مارةً بجانب المقبرة، وسمعت تأوهات و صرخات تهديد آتية من المقبرة, حتى أن الحصان أصيب بالذعر ودخل في حالة هياج و أخذ الزبد يخرج من فمه و هو يحاول أن يلقي بها من على ظهره. و هكذا كان حال الخيول في الأيام التي تلت ذلك, قيل أنها تدخل في حالة هياج و تصاب بالجنون و تركض باتجاه الخليج و تغطس في المياه حيث تغرق, و كأنها ترى شيئاً لا يراه البشر .
![]() |
|
مدفن عائلة تشيس كما هو اليوم وقد تداعى تحت وطأة الزمن .. المدفن فارغ الآن .. |
وبعد 52 يوما في عام 1816 توفي صامويل بروستر, و قرروا له أن يدفن في هذا المدفن. و عندما وصلوا بالكفن إلى المدفن تفقدوه من الخارج من أجل التحقق مما إذا كان هناك أي شيء خارج عن المألوف, كان المدخل محكم الإغلاقً و لا وجود لتسريبات المياه، و بدا أنه لاشيء يمكن أن يدخل أو يخرج منه. لكن عند فتح المدفن اكتشفوا مرة أخرى أن التوابيت على ما يبدو كانت في حالة فوضى عنيفة. و كذلك كان الحال عندما فتح المدفن لدفن السيدة توماسينا كلارك في عام 1819 كانت الأكفان في حالة فوضى كالعادة. وكان هناك دائما كفنٌ واحد من هذه الأكفان يبقى في مكانه و لا يتم تحريكه و هو التابوت الخشبي للسيدة جودارد على الرغم من أنه قد تعرض لأضرار جسيمة من تابوت آخر اصطدم به لدرجة أن الهيكل العظمي للسيدة جودارد خرج منه .
![]() |
|
كانوا يجدون التوابيت وقد تبعثرت وتغير مكانها في كل مرة يفتحون فيها القبر |
لفتت هذه الأحداث الغريبة انتباه محافظ بربادوس، الحاكم كامبرمير, الذي كان حاضراً جنازة توماسينا كلارك و شهد بنفسه الوضع الغريب للأكفان داخل المدفن. قرر أن ينظر في لغز هذا المدفن و التحقق من السبب خلف ما يحدث, فتم فحص كل جزء من الأرضية للتأكد من انه لا يوجد ممر تحت الأرض أو مدخل خفي لا يعلم عنه أحد, إلا أنها كانت راسخة وصلبة, و لم يكن بها أية تصدعات, و فحص الجدران فكانت سليمة وآمنه و خالية من الشقوق. كانت الأركان مع السقف و الأرضية سليمة تماماً و تعكس بناءً ثابتاً و صلباً .
![]() |
|
صورة للمدفن من الداخل |
بعد فحص كامل المدفن تم رش أرضيته بالرمال البيضاء حسب أوامر الحاكم و ذلك لكشف آثار أقدام ذلك العابث أن كان هناك بالفعل عابث أو مخرب. و من ثم غلف البلاطة بالأسمنت و ختم الاسمنت الرطب بخاتمه من اجل المزيد من الوقاية و لتخويف ذلك المخرب .
بعد ثمانية أشهر تآكل الحاكم الفضول و قرر إعادة فتح المدفن من اجل التأكد من وضع الأكفان. حضر كامبرمير مع ثمانية من العبيد، و مجموعة من الرجال من ذوي الأجسام القوية، و اثنين من البنائين إلى المقبرة و اتجهوا للمدفن, و أحاط بهم مئات من المتفرجين. و عندما رأى المدفن من الخارج شعر بالراحة لأن الأسمنت الذي وضع على البلاطة الرخامية كان كما هو لم يكسر و كانت الأختام التي طبعها عليه بخاتمه سليمة و لم يكن هناك آثار انتهاك للمدفن أو أي شيء خارج عن المألوف أو في وضعٍ خاطئ .
إلا أنه أراد التحقق من داخل المدفن فأمر بفتحه, و اتضح لهم من اللحظة التي فتحوا فيها البوابة أن الوضع لم يكن طبيعياً. كان كفن توماس تشيس الثقيل مقذوفاً تجاه المدخل الرخامي كما لو أنها كانت محاولة لسد المدخل و منع الدخول إلى المدفن, و تمت إزاحته عن البوابة بجهد العديد من الرجال و تمكنوا من الدخول. و ما عثروا عليه في الداخل أذهل كل الحاضرين .
كانت النعوش في حالة فوضى لكن هذه المرة كانت الفوضى أكثر عنفاً من المرات السابقة, فقد ألقيت التوابيت على بعضها ، و بعضها كان مقلوباً إما رأساً على عقب أو على جنبه, و كان نعش ماري آن مقذوفا بأقصى قوة تجاه الحائط حتى انكسرت قطعةً غليظة منه. ولكن ما أثار الاستغراب هو أن الأرضية المغطاة بالرمل الأبيض كانت خالية من آثار الأقدام التي كان متوقعاً العثور عليها عندما يتعرض المدفن للتخريب. كما أنه لم يكن هناك تسريب للمياه لا في الأرضية أو من خلال الجدران, و كان من المستحيل على المخرب حتى لو انه استطاع الدخول أن يهرب مع وجود الكفن الضخم الذي يسد المدخل .
![]() |
|
صفحة من كتاب قديم يصف حالة التوابيت عام 1819 ثم حالها مرة اخرى عند فتح المدفن عام 1820 |
يقول ناثان لوكاس عضو مجلس نواب باربادوس الذي كان حاضراً و رأى ذلك :
" تفحصت الجدران، وكل جزء من المدفن، وجدت كل شيءٍ فيه كما هو. و كان برفقتي أحد البنائيين و قام بضرب كل جزء في أسفل الجدران بمطرقته، و كانت كلها صلبة. اعترفت لنفسي في حيرة أن هذه التوابيت المصنوعة من الرصاص تتحرك بنفسها. بالتأكيد لم يكن للصوص يد في ذلك، و إن كان الأمر عبارة عن خدع أو العاب سحرية فإنها تتطلب الكثير من الأشياء الضرورية حتى يمكن الوثوق بها للإبقاء على هذا السر مجهولاً. وإما إن كان للزنوج علاقة بالأمر فإن خوفهم الخرافي من الموتى و كل ما يتعلق بهم يحول دون أي فكرة من هذا القبيل. إن كل ما أعرفه هو أنه حدث وأنني كنت شاهد عيان على الواقعة "
مع هذا الاكتشاف, لم تستطع عائلة تشيس تحمل المزيد من المعاناة و نقلت أكفان العائلة إلى مقبرة أخرى غير معروفة. و أمر الحاكم بإخراج بقية النعوش و دفنها في مقبرة الكنيسة منعزلةً عن بعضها, و ظل مدفن تشيس فارغاً و لم يدفن فيه أحد حتى هذا اليوم .
التأويلات
أعاد السير آرثر كونان دويل، صاحب سلسلة شيرلوك هولمز ذائعة الصيت الأسباب خلف هذه الاضطرابات و الأفعال الغريبة التي تحدث في المدفن إلى أرواح اثنان من سكان المدفن، "دوركاس وتوماس" لأنهما إرتكبا خطيئة الانتحار، وبالتالي، حلت عليهما اللعنة و قضي على روحيهما بعدم الراحة. و ما يدعم هذه الفرضية هو أن التوابيت لم تبدأ بالتحرك إلا بعد دفن دوركاس تشيس, لكن الجميع تناسى أول حادثة للأكفان المتحركة و هو كفن اليزابيث اليوت الذي اختفى من المدفن بلا أثر .
![]() |
|
هل للأمر علاقة بالارواح المعذبة وكائنات العالم الآخر .. |
كانت هناك تفسيرات أخرى، بطبيعة الحال، مثل تلك التي تقول أن هذه النعوش يتم العبث بها من قبل أحدهم،أو أنها تتحرك بسبب الزلازل ولكنها كلها استُبعدت. لأنها لو كانت بسبب الزلازل لأدت إلى أضرار مماثلة بالمدافن الأخرى في المقبرة , و ترجع حقيقة استبعاد العبث البشري إلى أن ختم المدفن لم يُكسر أبداً، وكانت البلاطة الرخامية ثقيلة جدا و تستلزم ثمانية رجال أو أكثر لتحريكها ونقلها، كما أن وجود النعش الذي كان يستند على الباب يجعل من هروب أياً كان مستحيلاً .
![]() |
|
هل الامر علمي له علاقة بالرطوبة والماء ؟ .. |
و كان البعض يحاول أن يعلل الأمر بأسباب أكثر واقعية لتشككهم في وجود الأمور الخارقة للطبيعة, و كانوا يرجعون تلك الأحداث إلى وجود فيضان في المياه يحدث من أرضية أو جدران المدفن. لكن إذا كان السبب في حركة الأكفان هو امتلأ المدفن بالماء، فلماذا لم يتحرك كفن توماسينا جودارد الذي لوحظ ثباته في موضعه دائماً؟ و لماذا لم يكن للمياه أي تأثير على الرمال التي تغطي كامل أرضية المدفن؟ و كيف يمكن للمياه أن تلقي بالنعوش عبر المدفن بكل تلك القوة؟ و لماذا لم تلاحظ فيضانات المياه في أي من المدافن الأخرى في المقبرة؟
![]() |
|
المدفن اليوم مهمل ومنسي سوى من زيارات بعض السياح .. |
لم تكن وقائع مدفن تشيس هي الوحيدة لحركة النعوش الغريبة, فقد كانت هناك أمثلة أخرى, مثل المدفن الغريب في ستانتون في انجلترا حيث كانت النعوش فيه تُحرك عن أماكنها في ظروف غامضة. و يخبر أحدهم أن والده كان كاهناً في أبرشية غريتفورد, بالقرب من ستامفورد في انجلترا, لاحظ والده أن النعوش تحركت من أماكنها مرتين أو ثلاث مرات. وخلقت هذه الحوادث الذعر و أيقظت معها كل الاعتقادات بوجود الخوارق في القرية. لكن تم التكتم على ذلك بسرعة من باب الإحرام للعائلة التي تمتلك المدفن .
![]() |
|
غالبية شعب باربادوس من ذوي البشرة الداكنة ومنهم المغنية الشهيرة ريانا – ريحانه – مع وجود نسبة قليلة من البيض والجزيرة تابعة للتاج البريطاني |
لا يزال مدفن تشيس موجودا حتى اليوم، ولكنه فارغ، منذ ما يقارب مائتي سنة و مازال الغموض الذي أحاط بأحداثه كما هو دون حل. وتكهن البعض بأن توابيت مدفن تشيس الزاحفة أو المتحركة لم توجد وأن الحادث بأكمله كان مجرد خدعة. ومع ذلك، فإن مدفن تشيس موجود وتظهر السجلات أن أسرة تشيس عاشت في بربادوس في ذلك الوقت .. وربما الدليل الأكثر إقناعا من ذلك كله هو أن المدفن لا يزال حتى يومنا هذا، موجوداً وفارغاً .
الخاتمة
![]() |
|
صورة شهيرة يقال ان شبح حاكم الجزيرة يظهر فيها جالسا على الكرسي .. الظاهر ان الحكام والمسئولين لا يتنازلون عن كراسيهم حتى بعد الموت ! .. |
توفي الحاكم كامبرمير في عام 1891 بعد أن اصطدمت به عربة تجرها الجياد, وأثناء التحضير لجنازته, كان هناك رجلٌ يلتقط صوراً لمكتبة كامبرمير, و بعد إظهار الصور ظهرت هيئةٌ شفافة للحاكم المتوفى و هو يجلس على كرسي في كل الصور وقد استطاع الكل رؤيتها, لكن لم يستطع أحداً تفسير هذه الصور أو كيف ظهر الحاكم فيها و هو كان قد توفي عندما التقطت !!.
المصادر :
– Chase Vault – Wikipedia
– The Moving Coffins of Barbados
– The Mysterious Moving Coffins of Barbados

في صوره موجود فيها شخص عل اليسار …
منفوق…
كالعادة ومثل كل مقالاتك السابقة .. شي فخخم ..
ثنين انبسط جدا لما اقرألهم الاستاذ اياد وردينة ..
هاااااه .. مرت فترة طويل لآخر زيارة لي للموقع ..
وأول مقال وقعت عليه عيناي هو مقال المتميزة ردينة العتيبي .. راائع
القبور .. سكنى الأجساد الفانية .. والغموض الداكن تحت الأضرحة .. ولكن هل هي سكنى الأرواح كذلك ؟ .. ماذا نعرف نحن الأحياء عن الروح .. ” قل الروح من أمر ربي وما أوتيم من العلم إلا قليلا”.. علمنا محدود .. لا يمكننا أن ندعي أن الروح هنا أو هناك .. صحيح أنه باختلاف معتقداتنا نعلم أن الروح في البرزخ وأنها إما في الجحيم تحرق أو في النعيم ترزق .. ولكننا نعلم كذلك أن البرزخ من علم الغيب .. لا يمكننا أن ندعي هذا وذاك عن تلك الحياة ..وكذلك لا يمكننا أن نعلم هل هذه الروح تتعذب أم تنعم .. وحده الله يعلم ذلك وقد حجب عنا هذا العلم..!
سمعت عن هذه التوابيت من قبل .. وقد فسرتها سابقا بأنها من أعمال الجن .. ولكني اليوم أظن أن الجن يمسكون رؤوسهم ويبكون في الزاوية من كثرة القصص التي تنسب إليهم .. أعني كلما وجدنا حدثا يصعب تفسيره سكبنا جهلنا على بني جنسهم ..!
هناك احتمالات شتى تقرقع بها الكهرباء داخ أعصاب دماغي وهي كالآتي:
1. جن ليس لهم عمل في الدنيا سوى تحريك توابيت هذا القبر بالذات .
2. يكمن السر خلف معدن الرصاص والطبيعة .. لست عالمة فيزياء لكن ألا يبدوا غريبا كيف تتحرك هذه التوابيت الثقيلة وتنطح الجدران بهذه السهولة .. لا علاقة للأمر بالكهرباء .. فالرصاص ضعيف التوصيل للكهرباء ولكن له مجال مغناطيسي مساير للمجال الذي يحيط به – يرتفع بارتفاع المجال المغناطيسي المحيط به وينخفض بانخفاضه- أقول ربما هو شيء طبيعي جدا ولكن علمنا اليوم لم يصل لتفسيره بعد.
3. عائلة تشيس هي عائلة من مصاصي الدماء وتوابيت الرصاص تحبسهم بثقلها عن الخروج وتؤذيهم.
4. السيدة إليوت التي اختفى تابوتها باعت روحها للشيطان وظلت حبيسة العذاب في القبر وأدى ذلك إلى تطاير التوابيت وسماع أصوات صرخاتها من قبل الحيوانات والخيول المارة.
5. كائنات فضائية تجري تجارب على الموتى في هذا القبر بالذات.
حسنا أميل أنا للتفسير الثاني رغم كون مصاصي الدماء احتمال مقنع نوعا ما .. ولكن للأسف لا أؤمن بوجودهم ..^^
مقال جميل ومثير ورائع ومحير و.. و و
سلمت يمناكِ أختي ردينة ..
أنت ِ رائعة ..
آسفة للإطالة..
مقالة رائعة حقا سيدتي ؛ طريقة عرضك للموضوع ، وأسلوب الكتابة كان رائعا وموفقا.فكل الشكر لمابذلته من جهد لإمتاعنا .
حسنا أنا بماأنني شخص مسلم وعلى اطلاع على الكثير من القصص التي تخص عالم الموتى لاأستغرب حصول بعض الظواهر الغامضة ، ولكن التفسير الذي أضعه وأفترضه لماحصل ، ليس وجود الأشباح ،وإنما عذاب القبر ، فنحن المسلمون نؤمن أنه موجود فالله يعذب بعض الناس بسبب ذنونهم ومخالفاتهم، وقد سمعت قصصا كثيرة حول هذا الأمر .
مقالة رائعة كعادتك أخت ردينة،تشكرين على إمتاعنا بإبداعاتك المرموقة..
لي تدخل بسيط لو سمحت..في إحدى المرات قرأت عن الأشباح في إحدى المجلات و بحثت عن ماهية وجودها في الواقع و لجأت الأنترنيت كالعادة،و وجدت أيضا قصصا تحكي عن تجارب البشر مع الأشباح،فرأيت أن معظمها أساطير،و كمسلم هرولت التغيير الديني لهذه الظاهرة،فوجدته ينكرها بشدة بالغة،لكون الشبح هو تجسيد لروح الإنسان بعد موته و قد فصل في ذلك القرآن و السنة لأن الروح مكانها البرزخ فإما أن تُعذب و إما أن اسعد،و استندوا كذلك الى أن الله خلق الملائكة و الجن و الإنس لا غير،و أن الجن يمكنه أن يتجسد و يظهر فقط في الروح الحية من حيوان أو إنسان و ليس في الروح الميتة،أبدا أبدا أبدا..
و كنت قد قرأت أن الجن تسكن المقابر المهجورة فقط..
و الله أعلم..
إنسان .. مرحباً بك اخي الكريم و حقيقة أشكرك لوصفي بأني التلميذة النجيبة للاستاذ إياد العطار, اشكرك وافر الشكر و تقبل تحياتي العطرة
صوت الاحزان.. تحياتي لك و اتمنى دائما أن أكون عند توقعاتك, شكرا جزيلاً لك
عباس محمد .. شكرا لك أخي الفاضل و لك مني الاحترام والتقدير
الأخ خالد.. شكرا لك و أتمنى أن أكون دائما عند تطلعاتكم, تقبل فائق احترامي ,, دمت
بود
هاشمي و أفتخر.. أنا اعتقد كما هو معلوم ان الجن يدخلون المقابر بل هي سكنهم المفضل , تقبل تحياتي واحترامي
صدام العزي.. نعم هذا خطأ في ترجمتي لأن الكلمة بالانجليزية هي coffin وترجمتها تلقائياً, و هذا قلة انتباه مني . لكني لم أنسخ المقال كما تقول لأني لو كنت نسخته لما استطعت ان تقرأه و أن تفهمه و ان تقدم تحليلك .. شكرا لك
موسى.. لا أعلم لماذ تصف النساء بأن طبيعتهم هي الخوف من القبور, أنا اعتقد أن هناك رجال يخافون من القبور,, تحياتي وتقديري لك
أم سيلينا: اشكرك لك جزيل الشكر , و اتمنى ان تنال مقالاتي استحسانك دائما ,, دمتي بود
و الشكر موصول لكل من: سالم ليبي, nihad, الله الملك الحق المبين,هابي فايروس, manal ,Unknown, تارا ستايلز.. شكرا لكم جميعا وتقبلوا تقديري
السلام عليكم ورحمة الله
ووووحححححشششششني كابوس وووححححششششتوووني جداً جداً
رائعه. ردينه♡كالعاده اعشق مواضيعك تسلم يمينك
السلام عليكم
عندي تعليق بسيط على وصف القبور بانها مخيفه حتى لو كان
قبر وحيد في صحراء شاسعه
بلنسبه لي القبور لا احس تجاهها باي خوف وودت لو اني انام لي بجانب قبر
لكن يبدو ان هذه طبيعه النساء ولهذا السبب منعت نساء المسلمين من زيارة القبور
مع السلامه
اولا اتمنى التوضيح بين اللغط بين الاكفان والتوابيت والنعوش فكاتبة المقال ربما نسخته والا فالكفن هو قطعة القماش كما هو معروف اما النعش او التابوت فهو الاصح اما تحليلي للمساله فهو حدث علمي ربما له علاقه بالرصاص لاننا عرفنا ان التوابيت الرصاصيه فقط مايتحرك اما النعش الخشبي فبقي ثابتا ربما هناك سبب علمي ولكن القصه لاتخلو من الالغاز ولانعرف ماحل بالتوابيت بما ان المدفن مفتوح حاليا هل هي موجودة ام لا واذا كانت موجودة هل انتهى اللغز وموسم العبث
صراحة تتحطم كل التفسيرات الا تفسير واحد و هو الوحيد اللي يبدو منطقي انه عبث أرواح بالمدفن … لا يمكن ان يكون أي شي اخر خصوصا و انهم اكدوا اكثر من مرة عدم وجود أية علامات تدل على اقتحام للمكان او ظروف طبيعية مثل الفيضانات و غيره لانه المكان محكم الاغلاق و بحالة ممتازة و بلا أي صدوع او مشاكل … فضلا عنه التوابيت مصنوعة من مواد ثقيلة جدا ليس باستطاعة شخص لوحده ان يتسلل و يعبث بها او حتى مجموعة اشخاص دون احداث فوضى قد تفضح امرهم ……
تميز معتاد اخت ردينة .. وشكرا جزيلا على المقال .
الشي الي غريب فعلا هو ان تابوت السيدة جودارد ما تحرك ابد من مكانة و ليش و وين احتفى تابوت السيدة اليوت ؟ بصراحة قصة محيرة جدا و اكيد مالها حل من الحلول العلمية هذا شي مالة تفسير
السلام عليكم
تحليلي المتواضع للغز حركة التوابيت هو ان الجزيرة بطبيعة الحال جزيرة بركانية وبطبيعة الحال توجد تدفقات وحركات للحمم البركانية وبما ان المدفن عميق فهذا يجعلها اقرب اليها وبالتالي تتأثر من جراء حركة الحمم في باطن الأرض ماينتج عنه كهرباء ساكنة تتحول الى قوة مغناطيسية جرب اخي ولاحظ خذ اي شيء وحاول ان تحكه بالارض او بأي جسم اجد انه يصبح مثل المغناطيس وهذا يفسر عدم تحرك التابوت الخشبي وتحرك التوابيت المصنوعه من معدن الرصاص
آمل ان يحوز تحليلي المتواضع على اعجابكم
في أمان الله
إلى هاشمي و أفتخر, كلامك غير صحيح فالمقابر من أكثر الأماكن المسكونة بالجن
سلام اسمي منال وانا من اليمن حضرموت لسا ماقريت القصة انا افتح موقعكم واحمل واقرا القصة بعدين لانه بالشدة يجي النت عندنا عالعموم انتوا رائعين واستمروا وشكرا لكم جميعا لي حوالي نص سنة اتابعكم و ياالهي تثقفت كثيرا شكرررا جزيلا
غريب فعلاً:)
ملحوظة للإخوة الأعزاء أعضاء موقع كابوس
بما أن حياة البرزخ حياة خصصها الله عز و جل لحساب الأموات فيستحيل على الجن دخول مقبرة أو حتى فتحها مهما بلغت قوته
تحية للأخت الفاضلة ردينه
على هذا المقال الرائع ،،
سامحكم الله صورة القبر من الداخل والشبح بجانبه أفزعني ،،
ههههه وانا من يشاهد أفلام الرعب بكثرة ،،
لكني كنت في حالة اندماج تام في المقال ،،
وهذه القصص الجميلة تعجبني رغم الغموض المحيط بها ،،
ولا تفسير منطقي لهذا ،، او ربما المنطق هرع من التفسير ؛)،،
وانا ايضاً حالي حال المنطق لا تفسير محدد ،،
-شياطين ، ارواح غاضبة ، ماالى ذالك ،،
الجزيرة يحاوطها الماء من كل جانب ،،
لكن فكرة امتلاء الماء في القبر وتحريك القبور ،،
اجدها بعيدة نسبياً ،، لعدة أسباب ،،
-كيف للماء ان يمتلئ ويزول في وقت وحيز
لاننا نعلم معدل الماء يأخذ وقتاً ليتسرب من الحائط
وياخذ وقتا أيضاً لكي يتسرب للخارج ،،
ولَك أين يذهب بعد الامتلاء سؤال صعب ،،
وكيف لتسرب بسيط من الماء ان يصيب التوابيت
بكدمات واضحة الا اذا كان التسرب كبير وبالغ وواضح ،،
اجدها فرضية يرفضها المنطق أبداً ،،
ونعود لتفسير الأرواح الغاضبة والشياطين ،،
في النهاية نضعها تفسيرات لكل شيء غامض ومجهول ،،
التهم لا تكف عنهم احزن عليهم ،، ؛( ،،
دمتم بخير احبتي الكرام وأستاذنا أياد وفي رعاية الله ،،،
من يكون جيمس اليوت
الموضوع غاية فى الروعة هههه الاشباح لو مرة طلعت لسواح شو شكل اجوهم ههههههههههه و تحياتى لك
اانا ارجح الي انه امر خاص بفيزياء ووالقصص التي يفهمه فيزيائيون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشتقت أليكم أيها الكابوسيون والله لوددت أن أكون دائماً معكم أتابعكم وأحدثكم وأعلق على المواضيع الجديدة ولكنها دوامة الحياة و دنيانا التي تأخذ كل منا إلى طريق!! .. تفرق الأصحاب وتبعد الأحباب وتغدق على العاجزين أشد العذاب،،،
الكاتبة الرائعة والمتمكنة “ردينة العتيبي” أسلوبك رائع حقاً في الكتابة والسرد وذوقك رفيع في انتقاء المواضيع إن كان هناك تلميذاً نجيباً للأستاذ العطار فبالطبع سيكون أنتي أيتها المتميزة .. شكراً لكي
في الحقيقة هذا اللغز محير وصعب ولكنه مثير .. لا أعتقد أن الإجابة في الأسباب الجيولوجية الأمر يختلف تماماً عن تلك الظواهر فالتلاعب واضح وبشكل غريب رغم ثقل الرصاص فإن التوابيت الرصاصية هي التي دائماً تتحرك وتكون مبعثرة إلى التابوت الخشبي أي قوة هذه التي تحرك الرصاص الثقيل وتعجز عن تحريك الخشب لا أرجح العنصر البشري وأيضاً دخول الماء لأن الرمال كانت ستتجمد بفعل الماء ولا عوامل الرطوبة فكلنا يعرف تأثير الرطوبة على الرصاص وتآكله ولكن أي من هذه الأشياء لم يحدث إلى جانب استمرار حوادث البعثرة والتلاعب الموضوع وبلا شك يعود للتدخل الخارجي للماورائيات ربما للمدفونين بهذه المقبرة علاقة بالجن أو حولهم شبهة ما وربما يكون هذا المكان مسكون وربما من فعل هذا بالتوابيت لم يرد أن يخرجها للعراء حتى لا يعذب أهل الأموات في البحث عنها وكل ما فعله كان لإزعاجهم وتخويفهم عند عودتهم حتى يتركوا المكان وبالأخير لقد حدث ما أراده فقد تركوا المكان وللأبد
جميع أصدقائي في كابوس زهرات كابوس اليانعات وزوار وضيوف هذا الموقع الرائع شكراً لكم
اختي ..ردينة يعجبني اسلوبك جدا
موضوع جميل
بإنتظار جديدك
م.م؛؛ شكرًا لك اخي العزيز و لك مني كل التقدير والاحترام
الأخت العزيزة نانا،، صناعة النعوش من الرصاص نوع من الرفاهية التي كان الأوروبيون الأغنياء يقومون بها في صناعة التوابيت حيث يستخدمون الحديد او الرصاص لذلك تلاحظي ان نعش السيدة جودارد مصنوع من الخشب بينما أفراد عائلة تشيس من الرصاص لانها عائلة غنية ،،، تحليلك لانتحار السيد توماس جميل و واقعي و بالفعل هكذا شخصيات لا يعذبهم ضميرها ،، لكي مني كامل الود والاحترام و شكرًا لك على جمال كلماتك
euronymous, سارة، الهنوف، زين، مها، فهيم، موفق شافعي أشكركم اعزائي الكابوسيون ولكم مني التقدير والاحترام
الموضوع كبير لا يمكن ان اقراه كله رغم كل التشويق ياله من نص مشوق انا احب هاذة النصوص لاني قد اعجبت بكل هذه النصوص
أعتقد أن للأمرله علاقة بلماورائيا لأنه كيف يمكن للماء أن ترفع تابوت ثقيل مصنوع من الرصاص؟و كيف يمكن لزلزال أن يرفع تابوت ويسنده على الحائط؟ الأمر واضح.
مقال روعه .. مايحصل بالمقبره غريب ربما الجن وربما بسبب عوامل طبيعيه مجهوله
موضوع رائع ومميز , بالنسبه لي اشوف ان الارواح الشريره مالها وجود والاحداث الغريبه اللي تصير وتنسب للارواح الشريره والجن مجرد خرافات وخيالات تناقلها الاجيال
يا حرام هربوا البنتين من سخط أبوهم لحقهم عالقبر!!!!!!!
الاخت العزيزه ردينه العتيبي
تحيه
انت من الاقلام التي احب ان أقرأ لها . دائما تكون اختياراتك موفقه وتتناسب مع توجهات الموقع . عناوين مقالاتك تجذب القارئ بشده. شكرا لمقالك الجميل ولمجهوداتك
الرائعه .
المقدمه التي كتبتها عن الموت رائعه ودقيقه . غالبا مايكون هذا الوصف هو مشهد النهايه التي تنتصب أمام عيني وكأنها تتحداني والتساؤل الملح عن شكل النهايه واين ستكون وكيف ..
ولكن الاصعب ذلك التصور المرعب لتلك اللحظه التي يغلق بها باب القبر . والانكا ان قبورنا ليس لها باب ..بل هي لحد .. ولن أدخل في وصف اللحد خشية ان يغمى على البعض ..كان الله في عون العبد ساعتها ..
عزيزتي
لا استطيع ان اضع تصورا معينا ومقنعا لما يحصل لتلك الاكفان المتحركه .
هل هناك خذعة ما ؟
هل هناك من اخترع تلك القصه ليوهم اهل الجزيره لغاية ما . هل تلك القصه فبركة مصطنعه الهدف من ورائها تعزيز السياحه . هل هناك ثمة حاقددين لم يقدروا على الاحياء فصبوا جل انتقامهم على الموتى العاجزين . هل هو عبث بعض الطائشين .. ولكن
كل ذلك العبث هل يعقل ان يستمر طوال تلك السنين .
بالنسبه للسيد توماس الذي يظن ابعض انه انتحر بعد حادث انتحار ابنته بشهر
نظرا لان ضميره ومشاعره الانسانيه تحركت واحس بتأنيب الضمير . أجزم ان الامر
ليس كذلك . الساديه والرغبه في تعذيب الاخر ليست حاله انفعاليه تصدر عن الانسان لحظه غضب ويتراجع عنها حين يهدأ ويثوب لرشده. بل سلوك متاصل وجزء من تكوين الشخص السادي ولا أظن لثانيه ان هذا النوع من البشر يشعر بشئ اطلاقا . الاصح ان انتحاره جاء لسبب ما ابعد مايكون عن تأنيب الصمير .
ما اثار استغرابي هي تلك التوابيت مالغايه من صنعها من الرصاص ؟ على حد علمي هي تصنع من الخشب المصقول بعنايه وتبطن من الداخل بالساتان مالذي دفعهم لصنعها بهذه المتانه .. هل خشى الاحياء صب نار الانتقام على موتاهم ؟
عزيزتي لماذا اطلقت اسم أكفان على التوابيت على حد علمي ان الاكفان هي رداء الموتى الاول والاخير .
نا نا
ريهانا مش ريحانه . شكرا موضوع مثير وغامض