لغز طفلي وولبت الخضر
من منا لم يشاهد فيلم الكارتون (طرزان) , ذلك الطفل الذي غرقت مركب والديه في احدى انهار افريقيا فتمكن والداه من النجاة مع رضيعهم ليلقيا حتفهم لاحقا على يد الفهد المرقط (سابور) , لكن الغوريلا (كالا) تمكنت من انقاذ الرضيع و قامت بإطعامه , وكبر الطفل وهو يظن أن الغوريلا والدته وأن القرود أقاربه .. و هكذا ظهر إلى الوجود (الرجل القرد) الذي اكتشفت وجوده بعثة استكشافية زارت أفريقيا لدراسة سلوك القرود , و تعجب أفراد البعثة كثيرا لهذا الإنسان الذي استطاع البقاء على قيد الحياة في الغابة المليئة بالوحوش .. الخ من القصة التي أظن بأنها معروفة للجميع … و لعل موضوعنا لهذا اليوم يشبه في بعض جوانبه و وجوهه قصة طرزان رجل الغابة .. ومن أجل أن نتعرف على الموضوع بالتفصيل دعونا نمتطي آلة الزمن ونعود إلى انجلترا العصور الوسطي .. تحديدا إلى عهد الملك ستيفن (1135-1154) .. ذلك العهد المليء بالقلاقل والاضطرابات ..
لكن أين نحن الآن ؟ .. أين هي لندن ؟ .. لماذا نقف هنا وسط المزارع والحقول والفلاحين ! ..
![]() |
| وولبت .. بلدة صغيرة في جنوب انجلترا |
آسف نسيت أن اخبركم بأن قصتنا حصلت في قرية صغيرة تدعى وولبت “Woolpit” تقع بمقاطعة سوفولك Suffolk .. ونحن نقف الآن في أحد حقولها الخضراء .. أنه موسم الصيف , وقد حان وقت الحصاد ..
بعض القرويين كانوا يجلسون للإستراحة في الحقل , وفجأة لمحوا طفلين (ولد و بنت) غريبين يقفان بجانب احدى الحفر المستعملة لاصطياد الذئاب , جدير بالذكر أن القرية كانت معروفة بإصطياد الذئاب ومنها جاء أسمها أيام الانجلو- ساكسون (wulf-pytt) وبمرور الزمن تم اختصار الأسم إلى وولبت ..
القرويون هرعوا إلى الطفلين وأمسكوهم و أخذوهم فورا إلى منزل (ريتشارد دي كالني) أحد كبار مالكي الأراضي بالقرية .
كان هيئة الطفلين غريبة وتثير الدهشة , فلون جلدهما أخضر داكن و ثيابهما غريبة وغير مألوفة و هما يتحدثان بلغة غير مفهومة . وكانا يبكيان باستمرار .
![]() |
| كانت هيئة الطفلان غريبة وتثير الدهشة |
السيد (ريتشارد) ظن لوهلة بأن الطفلين مصبوغان بلون أخضر فأمسك بيد الفتاة ودعكها جيداً لكن لم يتغير لونها ..
في هذه الأثناء كان العشرات من أهالي القرية قد احتشدوا حول نوافذ منزل السيد (ريتشارد) من أجل رؤية الطفلين الأخضرين .
و بعد حين وُضِع الطعام أمام الطفلين , فنظرا إلى الخبز و الفاكهة باندهاش كأنهما لم يرى طعاما من قبل , و لم يأكلا شيئاً .
خلال مكوثهم في منزله قام السيد ريتشارد بدراسة ملامح الطفلان فوجدها طبيعية لكنها تميل للملامح الأفريقية , وكانت العيون غائرة و لوزية الشكل .
خلال خمسة أيام لم يتناول الطفلان إلا الماء الأمر الذي أصابهم بالضعف و الهزال الشديد و لم ينجح السيد ريتشارد في الوصول الى نوع الطعام المقبول لديهم . و ذات يوم جاء القرويون ببعض الفاصولياء الخضراء , وما أن رأى الطفلان النبات حتى اندفعا نحوه فأكلاه في نهم , و منذ ذلك الوقت لم يأكلا أي طعام اخر سوى الفاصولياء! ..
ويبدو أن فترة الصيام قد أضرت بصحة الصبي . فبرغم إقباله على أكل الفاصولياء إلا انه أخذ يضعف حتى مات بعد شهر و تم دفنه في مقبرة القرية . أما الفتاة فواصلت نموها وأصبحت تعمل خادمة في منزل السيد ريتشارد , وقد تعودت بمرور الوقت أن تأكل من بقية صنوف الطعام فزال عنها لونها الأخضر , كما أنها تعلمت بالتدريج أساسيات اللغة الإنجليزية , وحين أصبح بمقدورها الكلام سألها السيد ريتشارد عن موطنها الأصلي فأثارت إجابتها تعجبه .. إذ قالت بأنها جاءت من أرض لا تشرق عليها الشمس (ربما هذا هو سبب لون الجلد الأخضر) , وأن أرضهم مضاءة بنور الغسق الدائم وكل شيء فيها أخضر اللون , وأن هناك على مد نظرهم بلد أو أرض أخرى مضاءة بنور دائم وهي تقع إلى جوار بلدهم أو أرضهم لكن يفصل بين الأرضان نهر عريض.
![]() |
| جاءوا من ارض لا تشرق عليها الشمس .. كل ما فيها اخضر |
وبسؤالها عن كيفية وصولها وشقيقها إلى القرية الإنجليزية قالت : “كنا نرعى حيوانات أبي عندما سمعنا فجأة ضوضاء عظيمة أشبه بقرع الأجراس , فوقفنا نستمع إليها ببهجة , وفجأة وجدنا أنفسنا في قريتكم هذه فانزعجنا من نور الشمس وضجيج القرويون قبل أن يمسكوا بنا ويأخذونا لمنزل السيد ريتشارد” ..
كان هذا ما ذكرته الفتاة أو ربما كل ما تعرفه . وقد عاشت في منزل السيد ريتشارد حتى بلغت سن الشباب , وكانت مميزة بتصرفاتها التي تتسم بالبدائية والفجاجة , لكنها من حيث الشكل لم تكن تختلف عن غيرها من النساء , وقيل بأنها تزوجت لاحقا ثم ضاعت وانقطعت أخبارها . وقيل أيضا بأنها ماتت بعد زواجها بفترة قصيرة ودفنت بجوار أخيها.
حقيقة أم أسطورة من العصور الوسطى ؟
![]() |
| في نسخة اخرى من القصة قالت الطفلة انهما دخلا كهفا |
قد يتساءل القارئ عن مصدر هذه القصة (وهذا حقه) , فأقول أن هذه القصة وردت في كتاب باللغة اللاتينية عنوانه – تاريخ الشؤون الانجليزية (History of English Affairs) – لمؤلفه وليام أوف نيوبورج (1136-1198)، وهو راهب ومؤرخ انجليزي, وقد ذكر بوضوح في كتابه بأنه سرد القصة نقلا عن العديد من الشهود الموثوقين . أما المصدر الثاني فهو أيضا باللغة اللاتينية – كانت لغة الكتابة السائدة في انجلترا آنذاك – وأسمه تأريخ انجلترا (Chronicon Anglicanum) لرالف كوجشيل (توفي 1228 ) الذي كان راهبا أيضا .
طبعا لا يوجد اختلاف كبير في رواية المصدرين للقصة , فكلاهما معاصر للوقت الذي حصلت فيه , لكن رالف كوجشيل زعم بأنه سمعها مباشرة من السيد ريتشارد وبعض أفراد عائلته . كما أن روايته لكيفية وصول الطفلين لإنجلترا تختلف قليلا , إذ قال بأن الطفلين كانا يرعيان حيوانات والدهما عندما سمعا قرع اجراس مصدره كهف , وأنهما دخلا الكهف فضاعا لفترة قبل أن يخرجا من جانبه الآخر ليجدا نفسيهما وسط الريف الانجليزي الخ ..” .
التفسيرات المحتملة
![]() |
| قصص الاطفال الضائعين ليست نادرة .. اشهرها قصة هانزل وغريتل |
هناك تفسيرات عدة , منها أن القصة برمتها لا تعدو عن كونها إحدى قصص الفلكلور الشعبي التي يمتزج فيها الخيال مع الحقيقة , وغالبا ما يطغى فيها الخيال على الحقيقة , ربما هي نتاج المبالغات التي دأب الناس دوما على مزجها مع بعض الحقائق , خصوصا في العصور القديمة . والأساطير الشعبية تغص بقصص الأطفال الضائعين الذين يعثر عليهم في الغابات والحقول . ولا أدري لماذا علينا أن نصدق بأن ما قالته الفتاة هي الحقيقة بعين ذاتها , فهي تكلمت بعد مرور سنوات على وجودها في منزل السيد ريتشارد وكان لديها متسع من الوقت لتفكر في حكاية تثير بها دهشة الجميع وتنال اهتمامهم .
هناك احتمال ثاني , وهو أن القصة واقعية فعلا , وأن الطفلان هما في الحقيقة من أبناء المهاجرين الفلامنج (شعب جيرماني) الذين قطنوا إنجلترا وقتل معظمهم في الحروب التي عصفت بتلك الحقبة المضطربة , ربما كان والدي الطفلين من ضمن القتلى , وبعد مقتل والداهما فرا إلى القرية الانجليزية , وطبعا كانا يتكلمان اللغة الفلامنجية فلم يستطع القرويين معرفة ما يقولانه . ولعل ما يرجح هذا الرأي هو أن وليام أوف نيوبورج ذكر في سرده للقصة أن الفتاة قالت أن سكان البلد الذي أتت منه هي وشقيقها يعتنقون الديانة المسيحية ولديهم كنائس, أي أنهم على الأرجح كانوا من سكان أوروبا. أما بالنسبة للون الأخضر فيمكن أن يكون سببه نوع من فقر الدم (Green Sickness) الذي يتسبب في ظهور بقع خضراء على الجلد والتي تزول بزوال المرض , أحيانا عن طريق تعديل النظام الغذائي , وهو بالضبط ما حدث مع الفتاة حيث زال لونها الأخضر بعد أن تغير نظامها الغذائي . هذا التفسير يبدو منطقيا جدا , لكنه عيبه الرئيسي هو أنه يفترض بأن لا أحد بالقرية يعرف شيئا عن الفلامنج واللغة الفلامنجية وهو أمر مستبعد خصوصا وأن السيد ريتشادر الذي كفل الطفلان في منزله كان شخصا متعلما .
![]() |
| تلون الجلد يمكن ان يكون بسبب حالة مرضية |
هناك تفسيرات أخرى بأن الطفلين ربما يكونان مجرد خدم أو أبناء خدم هربوا من سيدهم الإقطاعي , ربما من قرية أو بلدة مجاورة لقرية وولبت , وهذا الأمر ليس مستبعد و وارد الحدوث .
وهناك أيضا تفسيرات تعتمد على أمور ماورائية مثل أن الطفلان قادمان من كوكب أخرى , أو أنهما من سكان جوف الأرض , أي المعتقد القديم بوجود عالم آخر مسكون تحت الأرض التي نعيش عليها .
الإرث الثقافي للقصة
كانت قصة الطفلين الأخضرين مصدر إلهام للعديد من كتاب الأعمال الأدبية مثل :
– الشاعر و الناقد الانجليزي هيربرت ريد كتب روايته الوحيدة (The green child) وقد اقتبسها من قصتنا الأصلية.
– يضم كتاب غرائب الأقدار للكاتب جون ماكلين المكتوب 1965 تقريرًا عن طفلين ذوي بشرة خضراء وصلا إلى القرية الإسبانية بانجوز في عام 1887. وتتشابه تفاصيل هذه القصة كثيرًا مما ورد في تقرير طفلي وولبت, وقد ساعد عمدة بلدة بانجوز الطفلين بالضبط كما فعل ريتشارد دي كالني.
– لم يخل ذكر القصة في المصادر العربية فقد وردت في كتاب (30 ظاهرة خارقة حيرت العلماء) للكاتب المصري(راجي عنايت) لكنه ذكر ان الطفلان ظهرا في اسبانيا و ليس في انجلترا.
![]() |
| شعار قرية وولبت |
– على الرغم من أن القصة المزعومة تعود للعصور الوسطى إلا أنها ما زالت حاضرة بقوة في الفولكلور الإنجليزي , فشعار قرية وولبت يصور لنا الطفلين مما يدل على أن أهل القرية يصدقون هذه القصة. وهناك أيضا لوحات للعديد من الرسامين تصور لنا الطفلين في الغابة أو القرية.
خاتمة
كما اعتدنا في موقعنا المفضل (كابوس) ألا ينحاز الكاتب لرأي أو تفسير معين و يترك حرية القرار و الإختيار للقارئ , وهنا أنا ذا أتوجه بالسؤال للقارئ الكريم : ” ما تفسيرك وتحليلك للقصة ؟ هل تصدق حدوثها أم هي مجرد أسطورة أخرى من أساطير العصور الوسطى ؟ ” .
المصادر :
– Tarzan (1999 film) – Wikipedia
– The Green Children of Woolpit
– Green children of Woolpit – Wikipedia
– Going Green: The Subterranean Kingdom of Saint Martin’s Land
– Ralph of Coggeshalls Account of the Green Children
– كتاب (30 ظاهرة خارقة حيرت العلماء)لراجي عنايت , الطبعة السادسة , صفحة 22
– بعض المنتديات والمواقع العربية

مرحبا
أنا أصدق رواية الفتاة
فأنا أعيش في الريف
حيث الكهوف المخيفة والغامضة
عن أناس دخلوا اليها وعادو بعد
سنين طويلة وهم يقصون علينا
قصصهم الغريبة التي لايصدقها
عقل
يدخلون اطفالا ويعودون شيوخا
يحكون لنا عن عالم مختلف عن عالمنا
متحضر ومتطور تحكمه قوى غريبه
ذوي عقول فائقة الذكاء
مازالت بعض الكهوف موجودة لكن لايستطيع
احد الدخول اليها
ومن يجرؤ ع الدخول لايرجع وإن رجع
فبعد سنين
•تحياتي للكاتب ؛ القصة مشهورة والكثير قرأ عنها والتفسيرات المرفقة منطقية ومعقولة لكن مالمانع من ظهور خوارق للطبيعة (العوالم الموازية) العالم مليء بالغرائب والعجائب !!
سردك للقصة ممتع جدا و كاننا نشاهد فيلم فانتزي، استمتعت كثيرا في قراءة مقالك، أتمنى لك التوفيق
قرات الامر منذ زمن طويل وها انا اقراه فتذكرته … القصة جميلة وتستحق التقدير 🙂 دمتم بسلام وخير
هابى فايروس
أدام الله عليك السعادة عزيزتي… تحياتي
سلام
تعليقات بنت بحري تجعلني أشعر بالسعاده:)
من فجر التاريخ
من بداية الخلق
نسجت الكثير والكثير من القصص
هل هناك مخلوقات سكنة الارض وهل في مخلوقات غيرنا طبعا غير الي نعرفها
وهل سبع الاراضين موجوده فعلا كما ذكر بالسيره النبويه
وهل عاشت الديناصورات
وهل هرب هتلر من برلين قبل دخول السوفيت
وهل نجت ماري ابنة الامبراطور روسيا
وما حكاية البيضات السبع وكنز النازيه
وحكاية الاندلس والعثمانين
والارمن و وو
كلها قصص
وفيها عبر لم تكشف كلها وان كشفت ليست كل الحقيقه
لانهم قبلنا يهمنا نعرف عنهم
وقصة الولد والفتاه كحال ماذكر
مجرد افتراض طبعا انا ذكرت بعضها في الكثير والكثير مثل مثلث برمودا وتجربة فلاديفا وتشاربنوبل وغيرها
ابدعتي ياغالي
اجابتي ان غم كل ماذكر سوف يبقى طرف ناقص او خيط
في العالم قصص كثيره جدا
ه ياتي بعدنا اجيال تحتار كيف كنا عاشين الان لان ميعيار الحياه اختلفت لهم عنا
وهل يكون لديهم موقع كابوس
من يدري
مقال رائع من كاتب اروع..كنت انتظره من مدة 🙂
شكرا للمعلومات والمقال لكن لااستطيع المشاركة في تفسير شئ لا احبه فاساطير وروايات الاطفال كهانسل وغريتل وهذه القصة لا احبهم ابدا وشكرا على جهدك سيد مصطفى
اعتقد انها مجرد اسطورة من اساطير العصور الوسطى والله اعلم
اسلوب رائع وجميل في الكتابة شكرا لك
شكرا للكاتب اعتقد انها قصه حقيقيه في بعض اجزاءها وممزوجه باساطير القرون الوسطي لكنها بالمجمل مشوقه خاصه مع اسلوب الكاتب المميز
انت بجد هايل مقالاتك تحفه وطريقه كتابتك فيها جذب للقارئ جميل جدا وبالنسبه للمقاله والله اول مره اصلا اعرف اصلا الموضوع ده بس محتاره مش عارفه هي حقيقه ولاخيال بس انا بطبيعتي واقعيه ومش اي حاجه بصدقها اعتقد انها خيال علمي او فلكلور
قبل فترة قرأت عن لغز اﻷطفال الخضر لكن بشكل مختصر جدا ..
ربما تكون القصة حقيقية لكن مع بعض المبالغات والخيال واﻹضافات
مقال جميل جدا ومشوق .. شكرا ..
انا مؤيد لنظرية العم الشرير ههههههههههه
رائع .. استمتعت بالقراءة
تحياتي
نعم انت تتحدث على اطفال ظهرو في العصورالوسطى,ليس غريب ان تتئلف القصص والاساطيرعنهم ويخرجون قصةهاؤلاءالاطفال على اطارهاالصحيح, لكن يبقى هناك حقيقةما,فانا لااصدق مؤرخين ذاك الزمان,فهم كانوا كمانحن الان في عوالمنا,نبتعد عن الحقيقةونبدا في التأليف والتزييف في اي حدث اوموقف نصادفة.
تحية لك أخ مصطفى دمت بود
شكراً لجميع التعليقات
تحياتي للكاتب .. لقد قرات هذه القصة من قبل و ظننتها مملة لكن اسلوبك و طريقتك في شرحها و توضيحها جعلاها جدا ممتعة و جميلة ..
القصة ذكرتني بفيلم شاهدته من قبل .. عن كارثة حصلت في كوكب الارض جعلت الناس يضطرون لترك سطحها و الانتقال الى باطنها .. هناك بنوا موطنهم الذي يخلو من الشمس و يعتمد في الاضاءة فقط على نور الكهرباء اعتمادا على مياه احد الانهار .. كما ان اغلب انواع النباتات اصبحت تنقرض تدريجيا لعدم وجود البيئة المناسبة لها ..
من يدري ربما قد يكون هناك حقا من يعيش اسفل الارض و يعتمدون في حياتهم على انواع من النباتات لا تحتاج الى ضوء الشمس للحياة .. و هذا ما جعل نباتات موطن ابطال قصتنا جميعها خضراء .. و تلك الصبغة هي ما جعلت الوانهم تتحول الى الاخضر كذلك ..
اذكر انني قرات من قبل عن طفل اصبح لونه برتقالي لانه كان يكثر من تناول البرتقال بشكل غير طبيعي هههه .. ربما لون بشرتنا يتأثر بالطعام الذي نتناوله .. اما بالنسبة للغة و الديانة فنعم قد يكونون مسيحيين و ربما يتكلمون ايضا احدى اللغات المعروفة نفسها او مع بعض الاختلاف فهم بالاخير بشر مثلنا اختاروا بانفسهم النزول الى الاسفل ..
طبعا الفيلم خيالي لكنه منطقي نوعا ما .. ربما ايضا يكون هناك عالم خفي نحن لا ندري عنه .. قد يكون كهفا او مكانا منعزلا .. ربما اتوا من كوكب اخر .. كلها مجرد احتمالات اتمنى ان تكون حقيقية .. مللت الحياة العادية .. اريد مزيدا من التشويق 🙂 ..
شكراا جزيلا على المقالة .. سلمت ايادي الكاتب و الناشر و المعلقين جميعا ..
موضوع رائع ولكن هناك بعض النقاط
كيف للجسم ان ياخذ لون واحد عند سوء التغطيه
وايضا لماذا لم ينجا الصبي مع انه قد عاش نفس ظروف اخته
القصة مكررة ونشرت في الموقع
كل الشكر والتقدير للاستاد اياد العطار الذي ابهرنا باسلوبه الراقي ووبقصصه الشيفة .
اعتقد من وجهة نظر شخصية ان هذه القصة فيها شئ من الحقيقة لكن اريد التعليق ع بعض النقاط
اولا ان الاطفال كانوا لا ياكلون الا الطعام ذو اللون الاخضر لماذا اذا يربون حيوانات ويعتنون يها
كل الشكر والتقدير للكاتب مصطفى السيذ
القصة لاتتعدى كونها اسطورة وفلكلور شعبي بريطاني كما جاء في التفسير حنى لو كانت حقيقية فسيكون سبب تلون جلدهم اما طفوح جلدية وامراض وراثية او فقر الدم وهدا مايفسر سبب موت الصبي لانه فقر الدم ادا لم يعالج يصبح مرض مميت القصة تعود لمئات السنوات ضروري القصة تحورت وتغير محتواها الاصلي لتصبح اسطورة وهدا تفعله الكثير من القرى فالعالم لتجتدب السياح والزوار حتى انهم لاضفاء شرعية على القصة يقومون بتزوير ادلة وصور ووثائق لدعم ادعائهم واخيرا مشكور اخ مصطفى على المجهود الرائع
تحية طيبة للجميع وللأخ العزيز مصطفى كاتب المقال على وجه الخصوص .. شكرا جزيلا على هذا المقال المشوق وعظيم امتناني لجهدك الكبير في اغناء الموقع بمقالات رائعة ومتجددة ..
بالنسبة للقصة فأنا سبق ان قرأتها لكن ليس بهذا التفصيل , وانا في الحقيقة من اشد المعجبين بهكذا قصص يجتمع فيها عبق التاريخ مع الغموض والخفايا .. اعتقد شخصيا ان القصة حقيقية مع بعض المبالغة .. انا ارى ان الطفلين هما من البشر ومن سكان انجلترا لم يأتيا لا من القمر ولا من جوف الارض .. ربما تعرضا للتعذيب والحبس المطول ثم تم تركهما في هذا المكان .. لا ادري اميل لفرضية المؤامرة .. ربما كانا وريثين لضيعة كبيرة وتم حبسهما واغتصاب ارثهما من قبل عمهما الشرير .. ثم تم التخلص منهما لاحقا في هذا المكان .. أما تغير لونهما وعدم قدرتهما على الكلام فهو بسبب حبسهما المطول وسوء التغذية او ربما جراء تعرضهما للتسميم بالزرنيخ فهو ايضا يغير لون الجلد او ربما تم جلبهما من بلد اوربية اخرى وتركا هنا .. اما ما قالته الفتاة فهو تأليف من عقلها .. ربما ارادات جذب الاهتمام .. او خيل لها بعض الامور التي لا وجود لها .. لا ننسى بأنها كانت طفلة عند بداية الاحداث واكيد ذاكرتها مشوشة او تخيلت بعض الامور نتيجة الايحاء ..
هذا رأيي وقد اكون مخطئا .. وبالنسبة لفرضية العم الشرير فهي تحشيش من عندي .. بالنهاية انا لست شارلوك هولمز ..
وتقبلوا فائق التقدير والاحترام.
وداعا للفاصولياء (مع الإعتذار لأرنست همنجواى) فرغم كونى من محبيها إلا أننى لا أريد أن اتحول للون الجرين… وأعتقد أن الطفلين مصابين بفقر الدم نتيجة سوء التغذية لاعتمادهما على صنف واحد من الطعام… خلق الله لنا كافة أنواع الطعام لنستفيد منها جميعها..هذا يمدنا بالبروتين وهذا بالحديد وذاك بالفيتامين… اقول هذا رغم أن هناك أصناف كثيرة من الطعام لا اتذوقها رغم علمى بفائدتها… على عكس جدى أحمد.. أكيل بل مايسترو على مائدة الطعام وكابتن لا يشق له غبار عليها.. حتى لو تناول طعامه للتو وعزمت عليه سيتلكأ ثم يتردد وفى النهاية ينزل ملعب الطعام مشمرا عن ساعده ليلعب شوطين إضافيين.
ولكن دوام الحال من المحال فقد أصيب بالقولون فاضطر أسفا على الاعتزال لفترة
اقتصر طعامه فيها على الطعام المسلوق وعلى رأسه ذلك الكتكوت المصاب بالانيميا وشوربته القريبة من ماء الصنوبر… الآن ضرب بأوامر الأطباء عرض الحائط متمسكا بحكمة جديرة بالاحترام تقول (كل الطرق تؤدى إلى المقابر) فإن لم يمت بالقولون والسمنة مات من سوء التغذية أو مات بالتسمم الغذائى الذى قد يحدث لأى إنسان سواء اكل فى أرقى المطاعم أو من بائع متجول… هو الآن يقضي احلى الاوقات فى الريف حيث ينضج طعامه على نار الحطب وليس مثلنا على الميكرويف.. . يأكل خضروات وفاكهة لم تغطي بالاسمدة الكيماوية مثلما نأكل نحن… يأكل من دجاجاته رفيعات المستوى سمينات اللحم التى لا تحقن بالمياة مثلما نتناول نحن…. يعيش وسط الحقول وليس وسط أول وثاني وثالت أكسيد الكربون والكبريت…. الحياة الصحية والطعام الصحي عاملان أساسيان لنعيش حياة محتملة ولا أعتقد أن الطفلين حظيا بهما…. كم أود لو اترك كل ما ورائي واذهب إلى جدي لاقاسمه دجاجاته وأنفاسه.
أخى مصطفى سلمت يداك ولكن اسمح لى أن اخالفك في الرأي… من قال ان الكاتب لا ينبغي له التحيز إلى أحد الآراء؟! أوليس إنسان له و جهة نظر .. حق القارئ عليك هو أن تعرض كافة وجهات النظر بموضوعية وتجرد وتطرح كذلك كل ما يناقضها… ولكن من حقك انت بعد ذلك أن تتبنى إحداها معللا سبب اختيارك… وأعتقد أن الغاية من جزء (الخاتمة) هو إضفاء روحك وبصمتك على المقال… وكما قولت سابقا أن الخاتمة ملك للكاتب و منطقة نفوذه فى المقال التى لا ينازعه احد عليها…. شكرا لك ونحن دائما فى إنتظار جديدك.
سلام
بما ان هذه القصه ذكرت في عده مصادر مختلفه فأكيد لها اصل ما..ولكن الحقيقه المجرده ستظل مجهوله..قرأت عنهم هؤلاء الاطفال في موقع”معبد الغموض”سابقا بتفصيل.
مع التحيه:)
السلام عليكم مقال رائع وما زاده روعة تحريره من قبل الاستاد اياد فله اسلوب مميز شكرا لكاتب المقال و محرره سلام
شكراً جزيلاً للأستاذ اياد العطار الذي اضاف الكثير للمقال , و اشكر ايضاً جميع التعليقات المميزة و المشجعة.
كل شيئ وارد
ولسه العالم فيه غموض محدش اكتشفه لسه
طبيعي مصدقة القصة
وزي مااوضحت بالقصة لما غيرت نظامها الغذائي راح عنها اللون الاخضر لانهم كانوا بيكتفوا بس باكل الخضروات والشمس عامل اساسي بتلون الجلد
كل مكان ليه بشرة شعبه حسب درجات الحرارة هناك
مابالك ان مفيش شمس خالص .
i like the story
و يمكن ان تكون حقيقية لكن لماذا لم يستطع الفتى النجاة كما نجت اخته
نعم..شروط الموقع تمنع تحيز الكاتب لرأي محدد..ولكن هل تمنع القارئ من التخيز لكاتب معين؟؟ لا أعتقد..فأنا من أشد المتحيزين لمقالاتك ومن أشد المعجبين بها وبكافة كتاباتك..وها أنا في الوظيفة أوقف عملي لقراءة مقالك..تحياتي لك ولقلمك..ولباقي الكتاب الذين أكن لهم فائق الاحترام والتقدير..كيف لا وأنا من أكبر المتحيزين لهذا الموقع..أما بالنسبة للطفلين..فأعتقد أن النظام الغذائي هو سبب لون البشرة..لا شيء آخر..بالإضافة لغياب الشمس ونمط المعيشة..فاعتمادك على مصدر واحد أو صنف واحد للغذاء كفيل بأن يضر بنظامك الداخلي..لهذا سخر الله سبحانه وتعالى لنا أشكال متعددة من الطعام (اللحوم والألبان والخضراوات إلخ) لأن لكل منها فائدة..وأفراطك في تناول صنف على حساب الآخر سوف يؤدي إلى ارتفاع مستويات محددة وانخفاض أخرى في جسمك..