للأبد وخمسة أيام: حكاية عاشقتان حولتا دار مسنين إلى مسلخ بشري!

قبل ثلاثين عاماً ويزيد، كانت جدتي – رحمها الله – امرأة طاعنة في السن ومبتلاة بأمراض مزمنة. ورغم الوهن ، وتدهور الذاكرة .. إلا أنها لم تكن من العجائز اللواتي ينفطر قلبك شفقة عليهن .. لا .. كانت سيدة قوية ومحتدة ، ولها لسان لو طالك لتمنيت دونه جلد السياط.. لا عجب أن جدي مات مبكرا!

ومع أنني شخصياً لم أسلم من زوابعها ، إلا أنني أحببتها وكنت معجباً بصلابتها، تمنيت لو أمتلكت جرأتها في قول ما في القلب دون مجاملة أو مداراة. لكن هذه الصلابة هي نفسها التي جعلت من العناية بجدتي في مرضها امرا مرهقا يستنزف الأعصاب ، وعليه فقد أتفقت العائلة ، بعد خلافات كثيرة ، على إيداعها مصحة أهلية خاصة بالمسنين. ورغم ممانعتها الشرسة، وجدت الجدة نفسها حبيسة مكان تمقته ولطالما رفضت التواجد فيه.

خلال الزيارات بدأت العائلة تلاحظ تغيراً في سلوك الجدة؛ صارت أكثر هدوءاً وتميل – على غير عادتها –  للصمت والتأمل. بالطبع أعجبهم ذلك، ظنوه مؤشرا يؤكد صحة قرار إيداعها المصحة، لكن هذا التفاؤل لم يدم طويلا .. ذات صباح رن الهاتف في منزل خالتي وعلى الطرف الآخر كانت مديرة المصحة تصرخ بعصبية تطلب الحضور فوراً لاستلام الجدة، قائلة أنهم لم يعودوا قادرين على تحمل مشاكلها وتمردها المستمر.

وفعلا ذهب بعض افراد العائلة للمصحة مسرعين، ليصدموا بالمنظر الرهيب: جدتي مربوطة بالسرير ، فمها مكمم، ورأسها ينزف .. كانت في حالة يُرثى لها. تذرعت الإدارة بأنها سقطت عن السرير، لكن الأرجح أنها تعرضت للضرب. أذكر يومها أن مشكلة كبيرة وقعت مع إدارة المصحة وصلت إلى الشرطة، لكنهم أصروا على روايتهم مدعين أنهم قيدوها وكمموها خوفاً على سلامتها وبقية النزلاء لأنها أبت السكوت أو السكون.

وهكذا عادت الجدة إلى منزلها. وللمرة الأولى في حياتي وجدتني أشفق عليها.. ليس بسبب ما أصابها من جروح ، لكن لأنني رأيتها مكسورة ، وليس هناك أقسى على عزيز النفس من التعرض للانكسار. ولم يمض وقت طويل، ربما أقل من شهر ، حتى فارقت الحياة ، رحمها الله ، رحلت الى بارئها تشكو جور الزمان والأبناء.

قصة جدتي ليست فريدة في عالم مؤسسات الرعاية الصحية على اختلاف أغراضها ومسمياتها ، طبعا لا يعني ذلك التقليل من اهمية هذه المؤسسات وما تضطلع به من مهام جسيمة وتسطره من انجازات مشرقة ، لكن الثوب الأبيض الناصع لا يخلو للأسف من بعض البقع، وتماما كما حدث لجدتي ، وجد أناس كثر أنفسهم ضحية بعض المؤسسات الصحية المنحرفة عن اهدافها السامية. ولعل الجريمة التي سأحدثكم عنها اليوم هي التجسيد الأبشع لذاك الانحراف .. فما حدث في مصحة “ألبين مانور” لم يكن مجرد سوء تصرف او إهمال عابر، بل “لعبة” شريرة ومرعبة فاقت كل تصور وخيال.

رحلة الشر تبدأ بخطوة

blank
جويندولين جراهام

أواخر عام 1986، تحت سماء ميشيغان الرمادية الباردة، كانت شابة في الثالثة والعشرين من عمرها تدعى “جويندولين جراهام” تجر خطواتها المثقلة نحو بداية جديدة. هاربة من ماضٍ مضطرب في تكساس، ومحملة بهشاشتها النفسية وعقدها الخاصة، قادتها الأقدار لتبحث عن لقمة العيش في مدينة غريبة، لينتهي بها المطاف أمام أبواب مصحة “ألبين مانور” لرعاية المسنين.

من الخارج، لم يكن المبنى يوحي بأي دفء أو طمأنينة؛ كتلة كئيبة بنوافذ باهتة، تبدو وكأنها محطة انتظار أخيرة.. صالة ترانزيت بين الحياة والقبر. ولم يكن داخل المبنى بأفضل من خارجه ، فما أن دفعت “جويندولين” باب المدخل الزجاجي الثقيل حتى صفع وجهها شيء منفر وثقيل في الهواء لا تلتقطه الأنوف لكن تنقبض له الأرواح .. عبق خفي للموت البطيء، للعجز، والوحدة الموحشة. وصمت كئيب لا يقطعه سوى طنين الأجهزة الطبية أو أنين خافت وتمتمات غير مفهومة لعجائز ابتلع الخرف والزهايمر ما تبقى من عقولهن.

في وسط هذا الجو المشبع بالكآبة، وخلال ساعاتها الأولى في العمل كـ “مساعدة ممرضة” ، التقت “جويندولين” أو “جوين” كما اعتادوا على مناداتها ، بمن ستكون نقطة التحول الأسود في حياتها: المشرفة “كاثي وود”. امرأة مطلقة، تكبرها بعام واحد، وتتمتع بشخصية طاغية ونظرة ثاقبة.

لم يكن اللقاء مجرد تعارف روتيني بين مشرفة وممرضة جديدة ، بل تناغما بين روحين تنطوي كل منهما على مقدار كبير من الاضطراب والعقد النفسية ، ومن تلك النظرة، في قلب ذلك المكان المنسي، انطلقت الشرارة الأولى لعلاقة سامة، وشراكة شيطانية ستجعل من تلك المصحة الكئيبة مسلخاً حقيقياً.

علاقة كل ما فيها شاذ!

blank
كاثي وود

علاقة الزمالة والصداقة الناشئة بين المرأتين تطورت سريعا إلى علاقة حب شاذة ، لم تكن شاذة في جانبها الجسدي فقط ، بل أيضا في طبيعة الافكار الغريبة ، فعندما احست “جوين” بأن “كاثي” تحاول التقرب إلى ممرضة اخرى ، أشتعلت نيران الغيرة في قلبها وأزبدت وأرعدت ، رغم أصرار “كاثي” على أنها مخلصة لحبهما ، إلا أن ذلك لم يكن كافيا ، واقترحت “جوين” أمرا مجنونا لاثبات ذلك الاخلاص ، قائلة بأنه يجب ان يكون هناك “رباط أبدي” يمنع أي منهما من مغادرة العلاقة ، وهذا الرباط يجب ان يُرسم ويعمد بالدم .. عليهما اقتراف جريمة قتل معا!

وبما أني أخبرتكم مسبقا بأن هذه العلاقة كانت شاذة في كل شيء ، فلا عجب أن هذا الأقتراح الأحمق لم يجد معارضة أو نفورا من قبل “كاثي” ، وهو ما كان يجب أن يكون ، بالعكس ، وجد الأمر هوى في نفسها. لقد كانتا من نفس العينة والطينة ، يصح عليهما المثل القائل : ” وافق شن طبقة”!

وهكذا ، في ذات ليلة باردة من يناير / كانون الثاني 1987 ، توجهت الممرضتان إلى حجرة إحدى النزيلات ، لا لتقديم المساعدة كما يفترض ، بل لأمر جلل وشر دبر بليل ..

فتحتا الباب ببطء ، النزيلة كانت سيدة طاعنة في السن مصابة بالزهايمر ، غارقة في نوم عميق ، وقفت “كاثي” عند الباب تراقب الممر لئلا يأتي أحد فيما اقتربت “جوين” من السرير وهي تحمل بيدها منشفة حمام كبيرة ، وبسرعة البرق وضعت المنشفة على وجه العجوز وضغطت بكل قوتها ، حاولت الضحية المسكينة أن تقاوم ، لكن آنى لسواعد اوهنها المرض والعجز ان تقاوم عنفوان الشباب وجموحه ، لذا سرعان ما خارت قواها ولفظت انفاسها الاخيرة.

وقفت “جوين” لحظة تلتقط انفاسها المتسارعة ثم تراجعت الى الوراء على مهل والتفتت الى كاثي تبادلها قبلة وتقول : “هذا رباط حبنا الازلي وسرنا الذي سيجمعنا إلى الابد ويمنع أي منا من المغادرة .. لأن البديل سيكون حبل المشنقة!”.

صباح اليوم التالي اكتشف كادر المستشفى جثة السيدة العجوز ، وبعد فحص روتيني سريع اعلنوا وفاتها لاسباب طبيعية .. المرض والشيخوخة .. بالنهاية من كان سيهتم لموت سيدة في الثمانين مصابة بالخرف.

رباه! .. أي وضاعة ، وأي عقل شيطاني يمكن أن يتفتق عن هكذا شر؟ .. صدقا لولا انها قصة موثقة لظننت بانها مجرد حكاية خيالية ، قصة من قصص المانغا اليابانية العجيبة ، فهناك فقط يمكن ان تعثر على هكذا جنون ومجون.

وليت الأمر توقف عند هذا الحد ، لا .. فالقادم أشد سوادا ورعبا .. لأننا هنا امام امرأتان تتنافسان فيما بينهما بحجم الدونية والجنون ، طاب لهما القتل ووجدتا فيه لذة لا توصف ، وهكذا فقد تفتق عقلهما عن خطة جديدة ما خطرت يوما حتى على ابليس نفسه!. ذات ليلة ، بينما هما تتقلبان جنبا الى جنب في السرير ، اقترحتا على بعض خوض لعبة جهنمية ، قتل المزيد من العجائز ، على أن يكون تسلسل جرائمهما بحسب حروف كلمة قتل بالانجليزية (M-U-R-D-E-R) .. أي أن الضحية الأولى يجب ان يبدأ أسمها بحرف (M)  .. وهكذا دواليك وصولا إلى حرف (R).

ورغم ان كلام الليل يمحوه النهار كما يقال ، لكن هذا المثل لا ينطبق على على بطلتي قصتنا ، فقد التزمتا بمخططهما الجهنمي بحذافيره وسرعان ما وضعتاه موضع التنفيذ. غير أن البداية كانت متعثرة ، فالضحية الأولى ، السيدة (M) ، التي وقع اختيار الحروف عليها ، قاومت بشدة مما دفعهما للهرب دون إتمام المهمة.

بالطبع لم تشتكي النزيلة العجوز ولم يعلم أحد بما حدث ، فنحن هنا نتحدث عن عجائز مصابات بالزهايمر ومنفصلات عن الواقع تماما، حتى لو تكلمن .. من سيصدقهن؟

الفشل دفع الحبيبتين للبحث عن أسلوب جديد للقتل، كان عليهما التخلي عن فكرة “لعبة الحروف” المعقدة بأخرى تكون أسهل ، ووقع اختيارهما على تعبير شهير ورائج بين العشاق ، حيث يقول المحب لمن يهواه: “سأحبك للأبد.. ويوم”، دلالة على أن حبه سيتجاوز حدود الزمن. وقررت الممرضتان، في ذروة هوسهما، تحويل هذا التعبير الرومانسي إلى عدّاد للموت .. كل عجوز تزهقان روحها ستمثل “يوماً” إضافياً في عمر حبهما الأبدي وميثاقهما الدموي.

وانفتح باب الجحيم على مصراعيه في أروقة “ألبين مانور”. لم تعد الجريمة مجرد “رابط حب”، بل تحولت إلى إدمان، وإلى طقس روتيني لكسر ملل المناوبات الليلية. في غضون أسابيع قليلة من شتاء عام 1987، تساقطت العجائز واحدة تلو الأخرى. خمس سيدات تتراوح أعمارهن بين 60 و 98 عاماً، أغلبهن يعانين من الزهايمر المتقدم، غادرن الحياة بصمت مرعب تحت وطأة المنشفة القاتلة.

الطريقة كانت هي ذاتها دائماً: عتمة الليل، مريضة لا حول لها ولا قوة، “كاثي” تراقب الباب، و”جوين” تضغط بالمنشفة على وجه الضحية حتى تسكن حركتها تماماً. وفي صباح اليوم التالي، يُسجل طبيب المصحة سبب الوفاة على أنه “سكتة قلبية” أو “شيخوخة”.. فمن ذا الذي سيشتبه في موت عجوز داخل دار مسنين؟

لقد وصل بهما الشعور بالقدرة المطلقة والنشوة إلى حد الوقاحة. كانتا تتهامسان وتلمحان لجرائمهما أمام زملاء العمل، بل وتتفاخران بها، لكن الزملاء السذج ظنوا أنها مجرد “دعابة سوداء” ومزاح مريض لتخفيف ضغط العمل، ولم يأخذوا كلامهما يوماً على محمل الجد.

وبعد الضحية الخامسة، بلغت الرومانسية المريضة بـ “كاثي” أن تكتب قصيدة غرامية لجوين ، ختمتها بعبارة تقشعر لها الأبدان، حيث كتبت تقول: “ستكونين لي.. للأبد وخمسة أيام!”.

عندما يختلف “اللصوص” تظهر الحقيقة

blank

كما يقال، لا يوجد شرف بين اللصوص، فما بالك بقاتلتين مهووستين؟ فرغم كل الدماء التي سُفكت لتكون أسمنتًا يربط علاقتهما للأبد، بدأ هذا البنيان المريض بالتصدع.

بدأ الخلاف حين طالبت “جوين” حبيبتها “كاثي” بأن تثبت صدق حبها هي الأخرى، وتقوم بتنفيذ جريمة قتل بيديها لتتساوى الكفتان. لكن “كاثي” تراجعت ورفضت. وهنا، تسلل الفتور إلى العلاقة، وبدأت عينا “جوين” تزوغان نحو ممرضة أخرى تعمل معهما في نفس المصحة.

ولم يمر وقت طويل حتى وقعت الخيانة الكبرى؛ هجرت “جوين” حبيبتها القديمة، وحزمت حقائبها لتنتقل مع عشيقتها الجديدة إلى ولاية تكساس تاركة “كاثي” خلفها تحترق بنار الغيرة.

والمفارقة المرعبة هنا عزيزي القارئ، والمبكية حقاً، أن “جوين” بمجرد وصولها إلى تكساس، التحقت بالعمل في مستشفى جديد.. هل تحزرون في أي قسم؟ في قسم رعاية الأطفال الرضع! نعم، تخيلوا تلك الأيدي الملوثة بدماء العجائز وتاريخ الخنق، تمتد الآن للعمل بين أطفال حديثي الولادة!

أما “كاثي” المتروكة وحيدة في ميشيغان، فقد جن جنونها. تحول ذلك الحب المريض إلى سم زعاف ورغبة انتقامية لا تُبقي ولا تذر. أرادت تدمير “جوين” بأي ثمن، حتى لو كان تدمير نفسها ودخولها السجن معها.

وفي عام 1988، قررت “كاثي” أن تفجر القنبلة. توجهت إلى زوجها السابق، الذي ما زال يربطها به بعض التواصل، وسكبت أمامه كل شيء. اعترفت له بكل تفاصيل الليالي الدموية في “ألبين مانور”، وبأرواح العجائز اللواتي أُزهقت بدم بارد.

الزوج السابق أصيب بصدمة شلت تفكيره من هول ما سمع، لم يجد أمامه سوى التوجه فوراً إلى قسم الشرطة في مدينة “ووكر”، ليفتح بذلك أبواب الجحيم على الممرضتين، ويبدأ كابوس التحقيقات الذي سيكشف للرأي العام واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ دور الرعاية.

وبمجرد أن أدلى الزوج السابق بشهادته المروعة، بدأت عجلات التحقيق تدور في صمت. استدعى المحققون “كاثي وود”، وهنا، لعبت هذه الأخيرة دور العمر. بدموع التماسيح ووجه البراءة المزعوم، سربت لهم القصة ببطء وخبث، مصورة نفسها على أنها الضحية المغلوبة على أمرها، مجرد مراقبة مرعوبة أسيرة لعلاقة شاذة، بينما صورت “جوين” كوحش كاسر متعطش للدماء لا يمكن إيقافه.

أمرت السلطات باستخراج جثتين من ضحايا المصحة. وكما هو متوقع في حالات الخنق بالمنشفة لمن هم في هذا العمر المتقدم، لم يعثر الطبيب الشرعي على أدلة مادية قاطعة أو آثار عنف واضحة، لكن اعترافات كاثي وتفاصيلها الدقيقة كانت كافية لتوجيه تهمة القتل العمد. وفي ديسمبر 1988، انقضت الشرطة على الممرضتين؛ أُلقي القبض على “كاثي” في ميشيغان، بينما أُعتقلت “جوين” في تكساس، بعيداً عن أطفال المستشفى الذين كانت ترعاهم هناك.

أخيرا أمام العدالة : الحب يتحول إلى خيانة

blank

في قاعة المحكمة، تجلت أبشع صور الخسة الإنسانية. عقدت “كاثي” صفقة مع الشيطان، أو بالأحرى مع المدعي العام؛ اعترفت ووافقت على الشهادة ضد حبيبتها السابقة مقابل تخفيف الحكم عليها. وقفت في منصة الشهود لتسرد تفاصيل جرائمهما ببرود مذهل، ملقية بالعبء الأكبر على “جوين” ، التي وقفت مذهولة، تصر على براءتها، وتدعي أن “كاثي” اخترعت هذه القصة بأكملها كلعبة نفسية مريضة لتدميرها انتقاماً لهجرها.

لكن الضربة القاضية لم تأتِ من “كاثي” وحدها.. بل من تكساس. فقد تم استدعاء العشيقة الجديدة للشهادة، لتفجر مفاجأة دمرت دفاع “جوين” تماماً، حين أقسمت بأن الأخيرة اعترفت لها ذات ليلة، في لحظة ضعف، باقتراف خمس جرائم قتل في “ألبين مانور”.

أسدل الستار على المحاكمة بأحكام تثير الغصة في الحلق. نالت “جويندولين جراهام” خمسة أحكام متتالية بالسجن مدى الحياة، لتقبع خلف القضبان بلا أمل في الخروج. أما “كاثي وود”، التي قدمت نفسها كحمامة سلام، فقد كوفئت على خيانتها وتعاونها مع القضاء، وحُكم عليها بالسجن من 20 إلى 40 عاماً فقط!

لكن الكابوس لم ينتهِ هنا عزيزي القارئ. فبعد سنوات من المحاكمة، ظهرت تحقيقات وكتب استقصائية قلبت الطاولة تماماً. كشفت شهادات الزملاء والتحليلات النفسية أن “كاثي” لم تكن ضحية قط، بل كانت مريضة بالكذب وسيكوباتية من الطراز الأول، وأنها هي “العقل المدبر” الذي خطط للجرائم كبوليصة تأمين لضمان بقاء “جوين”. بل والأدهى من ذلك، أن “كاثي” تفاخرت لاحقاً أمام زميلاتها في السجن بروايتين: الأولى أنها لفقت القصة بالكامل لتسجن “جوين” للأبد، والثانية أنها هي من قتلت العجائز بيديها ولفقت التهمة لجوين لتنتقم منها!

والطامة الكبرى أن “كاثي وود” قد تم الإفراج عنها بالفعل في يناير عام 2020! نعم، تلك المرأة التي لعبت بأرواح المسنين كبيادق شطرنج، غادرت سجنها الفيدرالي، وتعيش الآن حرة طليقة مع أقاربها، تتنفس هواءً نقياً وتستمتع بشيخوختها.. تلك الشيخوخة التي سلبتها من ضحاياها بدم بارد وفي عتمة الليل.

ختاما ..

لا أخفيكم سرا أني أكره كتابة هذه القصص ، ولهذا توقفت عن الكتابة منذ زمن بعيد ، فهي تؤرق النفس وتؤذي الوجدان وتزرع في النفس هواجس سوداء تجعلك تقف حائرا أمام تعقيدات وغرابة نوازع النفس البشرية. قد يقول قائل : هذه حالات شاذة وفريدة. لكني شخصيا دخلت مستشفيات لفترات طويلة لرعاية بعض أحبائي ، وشاهدت بأم عيني مدى الإهمال وانعدام الانسانية لدى “بعض” العاملين في المجال الصحي واللامبالاة بمعاناة الآخرين والاستهانة بكرامتهم .. ما حدث لجدتي ، ولضحايا قصتنا ، ولأناس كثر حول العالم قادتهم مصائرهم إلى تلك الأماكن “البائسة” ليس شيئا فريدا كما قد تظنون ، بل هو للأسف الوضع الطبيعي – في بعض البلدان – وما سواه هو غير المعتاد!

أنت لا تحتاج لمنشفة أو وسادة لتقتل المرضى والعاجزين ، يمكنك ان تقتلهم بعدم قيامك بعملك على أتم وجه ، بعدم احترام كرامتهم وانسانيتهم .. بأن تقتل فيهم الروح قبل الجسد .. ويالله ما أقسى أن تنزف كرامة المرء فوق جروح مرضه وعجزه.

طيب ماذا نفعل؟ نلغي الطب لاجل عيونك لكي ترتاح هواجسك!

لم أقل هذا ، مثلما هناك “البعض” المسيء هناك أيضا نماذج مشرفة كثيرة ، لكني أقول أن النوايا الحسنة ليست معيارا ولا ميزانا ننظم به شؤون حياتنا ، القانون والرقابة الصارمة يجب أن تكون هي الفيصل والناموس ، ما حدث في “ألبين مانور” لا تتحمله القاتلتان فقط ، بل أدارة المصحة أيضا. للأسف في مؤسسات صحية عديدة حول العالم يتم التغاضي عن بعض أفراد الكادر المسيئيين أما اهمالا او تواطئا أو خوفا أو محاباة.

أخيرا .. لم أكن أتمنى أن أكتب لكم هكذا قصة في أجواء العيد ، لكني لم أجد أفضل منها لأذكر نفسي وإياكم في هذه الأيام المباركة بأهمية مراعاة كبار السن في عوائلنا والعناية بهم وتحمل غضبهم وعنادهم.

كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله طاعاتكم، وأدام عليكم نعمة الصحة، وحفظ لكم أحباءكم من كل سوء.

4.1 23 الأصوات
Article Rating
المصدر
Gwendolyn Graham and Cathy Wood - Wikipedia

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

59 تعليقات
سارة فايز
سارة فايز
3 شهور

وجهة نظري ان جرائم القتل المتسلسل كانت لن تتم إلا بوجود مجتمع سلبي تمحور حول ذاته فقط..
بالنسبة للرعايا الصحية دعونا نتفق انه عمل وظيفة لها مقابل مادي.. مع العلم انه توجد وظائف يجب أن يكون لها مسمى آخر سواء اندرج تحتها صفة النبل او اي صفة حسنة أخرى….. فهنا نتعامل مع أرواح ضعيفة وليس في محل بقالة..
أن تتخلى عن فرد ضعيف ليس عنده مرض معدي أو يحتاج إلى عملية أو جراحة.. بمعنى لا يحتاج الى دخول المستشفى بشكل مؤقت.. هذا ليست مسئولية الطاقم الطبي العناية اليومية.. مهمتهم فقط تقديم رعاية علاجية طارئة مؤقتة وليس اقامة هي مش فندق..
بالنسبة لكبار السن فإن الاعتماد على الابناء فقط اثبت فشله.. لكن عند توسيع الدائرة للاخوات وابناءهم بالاضافة الى جيران جيدة اثبتت نجاحها..
عند وجود قاعدة اكبر من المحيطين تعاون كبار السن فنجد ان الاخ يزور اخته وكذلك الاخت تذهب وتعاون اختها الكبيرة.. اما الابناء فيمكن تقسيم نفسهم في الاسبوع.. اعتقد ان يوم في الاسبوع لن يضر احد..
انا بصراحة دايما اقف بجانب الطب والاطباء بعيدا عن خريجين الجامعات الخاصة لان مهنة الطب تندرج تحت المهن النبيلة.. فهما قوم يرون المرض والموت بشكل يومي ويتعرضوا لمخاطر عدوى.. احنا داخل أسرنا لما حد يتعب مننا تعب جامد شوية.. شوفوا جو البيت بيكون عامل ازاي.. فلازم نحترم ونقدر هذه المهنة ومن يعملون بها

جيفارا
جيفارا
3 شهور

قرأت المقاله مره، وآليت ألا اعلق، إلا بعد ان اعيد قرأتها مره ثانيه.
كتاباتك ليست شئ عادي،نمرعليها مرورالكرام.
” انها آيات انسانيه مباركه” ولهذا يجب على القارئ، ان يتعمق في قرأتها،ويفهم مابين الصدور وماخلفها.
سيدي الفاضل، اهلاًوسهلاً بك، بين اخوانك، وابنائك، واحبابك،ومريديك ايضاً.
انت وبلا فخر”القطب الاعظم لهذاالصرح الشامخ” محبيك ومريديك، ليسوا من قبيله واحده، او بلدٍ واحد،بل من ابناء الوطن العربي كامل.
باسمي ونيابتاً عنهم. ارحبك مره اخرى.
واقول لك: عوداً حميداً، وربنا مايحرمنا من وجودك معنا.
دمت بالف خير.
( ولي عوده للتعليق على هذا المقال الرائع)

✍جيفارا.

Yona
Yona
3 شهور

لم أقرأ بعد المقالة ولكن بمجرد وقوع عيناي على إسمك أستاذ إياد نزلت سريعا لخانة التعليقات من فرحتي لأقول لك شكرا عزيزي ودمت دائما بخير لاحرمنا الله طلتك

كرمل
كرمل
3 شهور

لم اصدق عيناي حين رأيت اسم كاتب المقالة!

أطال الله في عمرك وأعطاك كل ما تحب وتتمنى

لوريكا
لوريكا
3 شهور

أستاااا🤍ذي الكبير إياد العطار🙏🏻

تحية من القلب، وهنا من كوردستان عم بكتبلك وهوا بلادي البارد بذكرني بقسوة القصة اللي حكيتها💔🫰🏻

قرأت مقالك عن جدتك رحمهاا الله، وعن قصة ألبين مانور البشعة. والله ما قدرت أخلص القرااءة إلا وقلبي مجروح. قصتك مع جدتك لامست فيي شي كتير، لأن احنا بالثقافة الكردية الكباار عندنا ناس غالية وما بنرضى حدااا يمس كرامتهن. الجدة بالنسبة لناا مش مجرد انسانة عجوز، هي عنواان البيت وبركته.🙏🏻

أما كاثي وجوين، ياريتني ما عرفت قصتهن. حب مريض وتحويل عبارة 👈🏻للأبد وخمسة أيام، لعداد موت.. هاااي تجاوزت كل الخطوط الحمرااا. والأكثر إيلاماا إنو كاثي طلعت من السجن سنة 2020 وعايشة شيخوختها اللي سرقتها من ضحاياها بدم بارد 🤨وين العدالة؟

أستاااذي، أنا كاتبة بموقعك، وفخورة إني جزء من هالمكان. تعلمت منك انوو الكتابة الحقيقية هي اللي بتخلي الواحد يقف قدام المراية ويوااجه حاله.

بدعيلك من قلبي يارب يديم عليك الصحة والعافية، ويخليك إلنا. هالموقع بدون قلمك ناقص، ونحن متشوقين لكل جديد من عندك.

كل عام وإنت بخير، وعيدك مبارك.

مع خالص المحبة والدعاء
لوريكا✌🏻☀️

تيتان
تيتان
3 شهور

كل عام وانتم بخير جميعا ادارة الموقع والزوار والاستاذ اياد العطار ♥️
منذ ان قرأت السطر الاول للمقال قلت في نفسي هذا اسلوب الاستاذ اياد العطار وصدق احساسي عندما راجعت اسم الكاتب
تسرني جدا عودة الموقع للعمل كما كان ، انا متابعة قديمة للموقع منذ 2016 اشعر اننا عائلة واحدة وكنت دائما احن للموقع عندما كان لا يعمل
الله لا يحرمنا من بعض🥹 كل عام وانتم بخير

يسري - نائب المدير والمشرف على أقسام المقهى والموقع
يسري - نائب المدير والمشرف على أقسام المقهى والموقع
3 شهور

كل سنة وحضرتك طيب يا أستاذ إياد..

الحياة متحف عظيم.. وجدرانه تحكي قصص الكوكب..

هناك بشر غدوا نجوما في الفضاء الإلهي.. وهناك آخرين باتوا مستنقعا لا أخلاقيا..

وبطلتا القصة ليست من هؤلاء أو هؤلاء.. إنهم سبقوا الشيطان في الشر.. وتقدموه في الدموية..

سلمنا الله من تلك النماذج وأنعم على الجميع بالصحة والسعادة والحب 💖

شكرا يا كبير كهنة كابوس على عودتك مجددا للكتابة 🙏🙏🙏

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور

اهلا اختي العزيزة لمى .. اولا تقديري واحترامي لجهدك وتعبك في التواصل مع القراء والتفاعل مع التعليقات مما يخلق جوا من النشاط والحوار البناء بين القراء .. فجزاك الله خير الجزاء على هذا الجهد الكبير ..

بالنسبة لتساؤلك .. فمن خلال تجبرتي في المستشفيات .. احيانا يصبح الانحراف والاهمال سمة غالبة بحيث الجميع يصبحون لا يأبهون ولا يهتمون .. عملهم يصبح مجرد روتين ويخلو من اي جانب انساني .. لذلك ليس عجيبا ان تري ممرضا مثلا يتجاوز على المرضى او يتعامل معهم بلامبالاة من دون ان يعترض احدا من زملائه او يهتم .. الاهمال وانعدام الضمير مثل المرض .. يصيب بالعدوى احيانا!

الشكر لجانبك الكريم وتقبلي فائق تقديري واحترامي

يوسف
يوسف
3 شهور

مقال رائع كالعادة أخي إياد ولي عندك طلب بسيط أنا ومتابعي الموقع نتمنى أن تحققه لنا، في الماضي كان شعار الموقع يظل موجودًا على الشاشة حتى عند الوصول لنهاية المقال والتعليقات أما الآن فالشعار يختفي بمجرد النزول من أول المقال، نتمنى إرجاع الميزة الأولى إن أمكن ولك مننا جزيل الشكر🙏♥

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  يوسف

اهلا اخي العزيز يوسف .. ممتن لك صديقي .. بالنسبة للشعار فنحن ازلنا تلك الخاصية لكي لا يأخذ حيزا من الشاشة خصوصا ان اكثر الزوار يستعملون الموبايل .. تقديري واحترامي

آية
آية
3 شهور

عذرا استاذ إياد و لكن لا يجوز قول جور الزمان

ففي الحديث

لا يسب أحدكم الدهر فإن الله هو الدهر.

وقال الله في الحديث القدسي يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل
والنهار

رحم الله جدتك و غفر لها و اسكنها فسيح جناته

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  آية

اهلا اختي العزيزة آية .. شكرا على الملاحظة ورحم الله امواتك .. وتقبلي تقديري واحترامي

راشد
راشد
3 شهور

اوووه استاذ اياد العطااار شخباري هههه .. منوور .. شكرا على طرحك الرائع.. ودائما قلمك مميز.. لاتحرمنا من اطروحاتك ومواضيعك المميزة.. استاذنا الفاضل.. لك تحياتي 🌸

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  راشد

اهلا اخي العزيز راشد .. تحياتي لك صديقي وتقبل تقديري واحترامي

بنت بحرى
بنت بحرى
3 شهور

تذكرت وانا اقرأ المقال فيديو شاهدته منذ شهور… يبدأ بدخول مباغت لممرضة غرفة الخدج (الاطفال الذين لم يكتمل نموهم وولدوا قبل اوانهم) تفتح غطاء احدى الحضانات وتجلب رضيع لا يتجاوز عمره خمسة ايام..تضعه على منضدة وكأنه دمية لا روح ولا احساس فيها..تقلب فيه ذات اليمين وذات الشمال بكل عنف…لتسحب منه عينة دم…وعندما يبدأ الرضيع بالبكاء لما ألم به.. تبدأ بالطرق على رأسه وجبهته بكل قسوة…فيزيد بكاء المسكين.. فإذا بها تمسك احدى ذراعيه وتهزه بكل قوتها حتى كاد يقطع النفس .. اذا ارادت ان تحركه من مكانه لا تحمله بين يديها بل تجره جرا من احدى يديه حتى تكاد تنفصل عن باقى جسده الهزيل..حيث يفترض ان يكون الأمان والدفء…حيث يفترض ان يكون الراعى والحامى..حيث يفترض وجود الايد الحانية التى تطبطب وتضم…وجدنا عكس ذلك تماما…وجدنا القسوة فى اعنف صورها…وجدنا ملاك الرحمة يتحول الى شيطان القسوة… رأينا كل هزة…كل ضربة…كل صرخة..تترجم الى وجع وألم تحول فيما بعد الى إعاقة جسدية وذهنية لهذا البرئ…كنت اشاهد وعينى ترفض ان تصدق ان ماتراه حدث بالفعل..اشاهد وانا اشعر بمرارة وصدمة مما يناله هذا الصغير دون ذنب فعله او جريرة..كيف طاوعها قلبها على ايذاء كائن صغير بتلك الهشاشة وبهذا الضعف..هذا ان كانت تملك قلبا من الأساس.. تحولت الغرفة الى مسرح رعب وملاك الرحمة إلى مسخ شيطانى الهوى.
قلبى وجعنى اوى وانا ارى هذا الصغير الذى لا يطلب شىء اكثر من حضن وأمان يحميه من تلك الوحش الادمى الذى يختبئ خلف هذا الزى الابيض بينما السواد يغلف قلبها المتحجر!

وقصة لوسي ليتبي الممرضة البريطانية ليست عنا ببعيد..تلك الشابة ذات الملامح الطفولية والإبتسامة الصافية التى لا تثير الريبة…كانت هى الاخرى تعمل داخل وحدة حديثى الولادة..اطفال ما ان يتحسنوا حتى يبدأوا فى الانطفاء…صرخات تتحول فجأة إلى صمت ابدى كصمت القبور…ولا احد يعلم السبب…فمن يظن ان يد الراعى قد تتحول الى يد الذئب..يد الرعاية تتحول الى يد الموت..من قد يظن ان خلف تلك الملامح الطفولية البريئة للوسي يقبع وحش بشرى ؟… كانت تسلل الى هؤلاء الصغار… لتسلب منهم حياتهم قبل ان تكتمل…ستة ارواح صغيرة لم تترك لهم فرصة ليكبروا ويلعبوا ويمرحوا..احيانا كانت تحقنهم بحقن هواء فى مجرى الدم…واحيانا اخرى كانت تحقنهم بالانسولين رغم عدم حاجتهم إليه..مع تكرار الحوادث وموت الصغار فى وجود نفس الشخص (لوسي) بدأ الطاقم الطبى يشك..وهنا بدأ التحقيق..حتى انكشفت الحقيقة ..حكم عليها بالسجن مدى الحياة ويعد هذا اشد حكم ممكن الحكم به…لكن مهما كان الحكم لم يكن ليساوى دمعة ازرفت من عين أم..او يدا صغيرة لم يتاح لها الامساك بيد أحد..او روحا لم تتاح لها الفرصة لتنعم بحياة مثل غيرها!

امثال تلك المآسي تجعلنا دوما نتسأل
عن حدود الوحشية البشرية التى تخطت حتى حدود الوحشية الحيوانية…والأكثر إيلاما من كل ذلك…
أن هؤلاء الصغار… لم يفعلوا شيئا على الإطلاق💔

اياد العطار قبطان كابوس وعرابها …هكذا وإلا فلا 💪
تحية لقلم لا يكتب بالحبر… بل ينزف شعورا..تحية لذلك الاحساس الذي يرى ما وراء المشهد،..ويلامس ما لا يقال .. ويكتب لا ليحكي فقط… بل ليوقظ …ليهز ..ليجعلنا نعيد النظر في إنسانيتنا 💚
بجد شكرا جزيلا على وجودك معنا 🌹
سلام 🌹

بنت بحرى
بنت بحرى
3 شهور
ردّ على  بنت بحرى

الحمد لله نحلتنا النشيطة الصديقة 💚
الاولى يا لمى تم فصلها ولكن هذا ابدا لم يكن كافيا لانها تسببت بإعاقة جسدية وذهنية للرضيعة فقد كانت فتاة من تركيا…صورتها مع ابيها وامها تدمى القلوب…الغريب ان تلك الحضانات مزودة بكاميرات…ورغم ذلك يفعلون ما يفعلون…تفسيرى انهم فعلوا تلك الافعال مرات عديدة ولم يتم رصدها من احد..ولكن هذه المرة نفذ رصيد الستر لديهم.
الثانية عندما اطلعت جهات التحقيق على مذكرات تخصها وجودوها تؤنب نفسها وتسبها (اكره نفسي)ولكن بعد فوات الاوان..وبعد ان فقد الصغار الابرياء ارواحهم 💔
عيدك سعيد لمى 💚
سلام 🌹

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  بنت بحرى

اهلا اختي العزيزة بنت بحري .. تحية طيبة لجنابك الكريم .. بالفعل هناك فضائع يندى لها الجبين تحدث في بعض المستشفيات والمؤسسات الصحية .. وهذا حديث طويل ذو شجون .. اظن البعض يعتادون القسوة بالتدريج وتصبح شيئا روتينيا بالنسبة لهم .. ليس بسبب الاهمال والكسل فقط .. بل هناك البعض .. كما في مثال الممرضة التي ذكرتيها .. لديهم ميول سادية واجرامية اصلا .. وهؤلاء هم الاسوأ لان المهنة بالنسبة لهم ليست الا وسيلة لتفريغ عقدهم ونزواتهم ..

شكرا جزيلا على الكلام الطيب وتقبلي فائق تقديري واحترامي

احمدكوف
احمدكوف
3 شهور

يا اللهي . انني اشعر بك يا (اياد) كم انت بائس واراك شقي ، تناظل من اجل الانسانية
على العموم سيسقون من نفس الكأس الذي سقو به ضحاياهم ، هذه الدنسا سلف ودين
ولو اطال الله اعمارنا واياكم وتتبعنا اخبارهم واي منقلب ينقلبون فسنتيقن بان الله حق

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  احمدكوف

اهلا اخي العزيز احمد .. تحية طيبة لجنابك الكريم .. لا يا صديقي لست اناضل .. انا يائس ولست بائس .. يائس من اي تغيير خلال المتبقى من حياتي لذلك لم اعد اهتم .. وكما ترى حتى الكتابة تركتها .. ولولا ظروف خاصة لما كتبت هذا المقال اصلا .. تقديري واحترامي

احمدكوف
احمدكوف
3 شهور

اذا تسمح لي ، اقدم لك بعض النصائح:
1- انت كاتب ولست مصلح والكتابة فن قل من يجيدها ، ماذا لو غيرت اسلوب الكتابة لديك بان تتناول الموضوع من غير النظرة السوداوية الغالبة على كتاباتك في السردية القصصية لكان ابلغ في ايصال الرسالة
2- يوجد مفارقة عندما تطعم مواضيعك المأساوية بجوانب انسانية كأن تذكر النقيض او تقدم النصح والارشاد في نهاية الموضوع
3- ربما يتوجب علينا في بعض الاحيان ان نعيد التفكير في سردية القصص بطريقة تناول اقل حده مما ينبغي
4- للاسف معظم الكتابات في الموقع (كابوس) تتشابه … لم اجد ما هو خارج عن المألوف في الطرح او السرد
5- هناك بعض المواضيع التي لم اقرأها في الموقع لانني انظر فقط اعلى الصقحة في ما يستجد من مواضيع ماذا لو تم عمل تصننيف (الجديد خلال اسبوع) وبانتهاء موعد الاسبوع يلغى وهكذا ، حتى لا يفوت المتابع للموقع بعض المواضيع الجديدة

شكراً للرد ودمت بخير.

هدوء( اسماء)
هدوء( اسماء)
3 شهور
ردّ على  احمدكوف

اعتقد ان كل كاتب له الحق في اضهار مشاعره في الكتابه وهذا مايميز كل كاتب عن غيره وليس التصنع لإرضاء اذواق الغير لو اتبع أسلوب لا يعبر عنه سوف يفقد الشغف والإحساس في الكتابه

احمدكوف
احمدكوف
3 شهور
ردّ على  هدوء( اسماء)

لم يتم فهم مقاصدي بشكل صحيح فالنقل : انا جيد ولكن هناك شيء فيني اكثر من هذا الجيد الذي اقدمة . علي ان اكتشف نفسي اكثر
: لن اضع نفسي في اطار معين حتى يعرفني الاخرين لابد ان اطور نفسي وامكانياتي وابتكر اسلوب فوق الجيد ، احتاج الى عصف ذهني للخروج بشيء افضل من الافضل. شكراً مجدداً على الرد

احمدكوف
احمدكوف
3 شهور

على فكرة بعض مواضيع موقكم انقله الى موقعي اذا عجبني الموضوع
https://manhole12026.blogspot.com/search/label/%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3%20%D8%AA%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%87%D9%8A%20%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B9
مع ذكر عنوان صفحة النقل اخر الموضوع
لان موقع شبكة قنوات المناهل بالكامل منقول عن الغير مع الاشارة الى المواقع المنقول عنها نهاية النقل … سعداء ان نشهر موقعكم وننقل ما نقرأة عنه.

ابو محمد
ابو محمد
3 شهور

اهلا بالاستاذ اياد عودة حميدة ومستمره باذن الله وكل عام وانت بخير

عودتك لنا بهذا المقال الرائع يفرحنا ولكن خوفي ان تفكيرك بمصحات العجزة اصبح هاجسا مرعبا لك هههه

بالنسبه للطبيبتان او بالأصح القاتلتان كان المفترض يكون مصيرهن حبل المشنقه بعام 1988

عن نفسي لست من مؤيدي المصحات لمن لهم ابناء اصحى عقليآ وبدنيآ قادرين على رعايتهم لأن ديننا الأسلامي الحنيف يلزمنا بهذه الرعاية ومن يخالف يعتبر عاااااق
وجود الأجداد في البيت بركه ونعمه
فيارب احفظ من بقي منهم على قيد الحياه وارحم من هم بذمتك

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  ابو محمد

اهلا اخي العزيز ابو محمد .. بالفعل اصبح كنوع من الهاجس .. ليس لدي ثقة كبيرة في المؤسسات الطبية .. بسبب تجارب سابقة ..

بالنسبة للمصحات هي حل اخير .. جدتي كانت تعيش لوحدها في منزلها وترفض العيش في منازل بناتها او ابنائها .. تريدهم هم ان ياتوا ويبقوا معها ليعتنوا بها وكل واحد منهم لديه ظروفه وعائلته لا يستطيع تركها خصوصا وان جدتي كانت تعيش في بلدة خارج المدينة .. ومن هنا كانت المشكلة ..

تقديري واحترامي

هدوء( اسماء)
هدوء( اسماء)
3 شهور

ختمت القصه من دون ان اقرأ أسم الكاتب لكن شعرت ان شي مختلف هنا يشبه بدايات دخولي لموقع كابوس
استاذي العزيز حللت اهلاّ

اللهم إني أعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر” اعتقد جميعنا نتمنى ان نموت قبل ان نصبح عاله على أحباءنا وقبل ان نفقد قوانا وعقلنا حتى الابن يأتيه يوم ويمل من كثره المداراه والعنايه مابالك بغريب في دار المسنين يجبر ان يهتم بك من اجل معاشه فقط الله المستعان

هدوء( اسماء)
هدوء( اسماء)
3 شهور
ردّ على  هدوء( اسماء)

اهلاً عزيزتي لمى
أكيد لو خليت خربت لكني شهدت على الكثير من المسنين لايجدون العنايه الكافيه ماغير المعامله اللتي تفطر القلب لدرجه تجعلني اخاف ان يأتيني يوم واتقدم في العمر .لكن مع ذلك كما قلتي سلفاّ لنحاول ان لانجعل التجارب السلبيه تؤثر على الجانب الإيجابي .

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  هدوء( اسماء)

اهلا اختي العزيزة اسماء .. تحياتي لجنابك الكريم .. الله يطيل في عمرك ويجعلك شبابا دائما .. بالفعل الشيخوخة متعبة .. تقديري واحترامي

عمانية
عمانية
3 شهور

عوداً حميد استاذنا وعيدك مبارك كل عام وانت طيب

المقال ماجاب شي جديد ،،متى ما انحطت الفطرة وانتكست توقع كل شي من البشر اقصد اشباه البشر

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  عمانية

اهلا اختي العزيزة عمانية .. كل عام وانت بخير .. بالفعل كلامك صحيح .. بعض البشر ينحدرون الى الدرك الاسفل من التجرد من الانسانية للاسف .. تقديري واحترامي

علي فنير
علي فنير
3 شهور

أياد العطار هنا !!!! يا أهلا وألف مرحبا وكل عام وانت بخير وصحة وسعادة …..كن سعيدا صديقي اينما كنت.
موضع شيق يضاف لمواضيعك الساحرة آلمني فيه بشدة ما حدث لجدتك رحمها الله …..يا الله كم تمنيت ان يضل ابي وامي احياء وجدي وجدتي لكنت اسعد انسان في الوجود .
لدي صديق فوق سن الثمانين اري فيه والدي وجدي ودائما ما ازوره وأسئل عنه وهو يحبني كواحد من ابنائه.
الكبار في السن هم بركة الحياة بالامس كانوا شبابا اناروا لنا الطريق الذي نمشي فيه الان هناك من يقدر هذا النور وهناك من يطفئ هذا النور ولايطيق يمشي فيه لان روحه اعتادت علي الظلام والعيش في الظلام .
البشر مخلوقات عجيبة بسبب ما يحملون من مشاعر وعقد نفسية قد تري الواحد منهم في قمة الوداعة بوجه طفولي ولكنه شيطان بكل معني الكلمة شعرت بالاسي لموت العجائز بطريقة مأساوية رغم خرفهم واصابتهم بالزهايمير
صديقي اياد من زمن ايقنت بأن العالم مكان غير آمن للعيش وخاصة لمن كان مثلنا وأحاول ان أطمئن نفسي بأن كل شئ علي مايرام وانا غير مقتنع بذلك.

ختاما تحياتي لك صديقي وكلنا سعداء بهدية العيد التي اهديتنا اياها

علي فنير

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  علي فنير

اهلا اخي العزيز علي .. تحية طيبة لجنابك الكريم .. الله يرحم امواتك وامواتنا جميعا ويطيل في عمرك ويحفظك ..

الشيخوخة يا صديقي اسوأ شيء .. انا رافقت والدي في سنواته الاخيرة رحمه الله .. وكانت صعبة وقاسية جدا رغم اعتنائنا ومداراتنا .. ليس فقط المرض .. بل الحالة النفسية .. الكآبة .. الوحدة .. النسيان ..
اما ما ذكرته جنابك عن البشر وعقدهم النفسية والجانب الشرير فيهم فهو امر حقيقي ولا يعرفه سوى الخبير بالحياة .. الناس – بعضهم – بارعون بدرجة عجيبة ومرعبة في الاختباء وراء اقنعة زائفة .. ولهذا انا اتوجس كثيرا في احتكاكي بالناس .. علمتني الحياة او النكبات .. ان لا اثق بالناس كثيرا ..

اتمنى لك الصحة ودوام العافية وكل عام وانت بالف خير

تقديري واحترامي

علي فنير
علي فنير
3 شهور

شكرا علي ردك اخي العزيز اياد رحم الله والدك الكريم وكل اموات المسلمين هكذا الحياة يا صديقي ايام تتسرب من بين اصابعنا كحبات الرمال في يوم عاصف .
انا مثلك صديقي العزيز في الاحتكاك بالبشر والاختلاط بهم هكذا انا ايضا علمتني الحياة ان لا اثق بالناس كثير .
لذا انا سعيد في عزلتي وفي عالمي الخاص بي وحدي

تحياتي لك صديقي وامدك الله بالصحة والقوة والمال ويسر لك حياتك

بنت بحرى
بنت بحرى
3 شهور

(لا عجب أن جدي مات مبكرا)
اذا نظرت الى طابور المعاشات ستجد ان الغالبية نساء 🤔..واضح ان لدينا جميعا مقدرة على حجز مقاعد لكم فى العالم الاخر..ولا يقتصر الامر على جدتك فقط يا بوص 😀
عودا حميدا استاذى
الله ينور عليك 🌹
لى عودة للتعقيب على المقال الرائع 🌹
سلام 🌹

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  بنت بحرى

تحياتي لك اختي العزيزة بنت بحري .. في الحقيقة طول عمر النساء اكثر من الرجال هي حقيقة علمية .. لكن الرجال ليسوا ملائكة .. بعضهم لا يطاق .. وربما موتهم رحمة بزوجاتهم .. اعرف شخصيا سيدة كانت تدعي الله ليلا نهارا ان يأخذ زوجها لشدة تنغيصه حياتها .. بالنهاية هي ماتت المسكينة وزوجها مازال مثل البغل! .. وهو بالفعل بغل ..
هي الاقدار والآجال ..
تقديري واحترامي

احمد علي
احمد علي
3 شهور

صحيح بخصوص التمرد والغضب الذي كان في جدتك العزيزة رحمها الله ، فتلك سمة شخصية ليس اكثر ، يوجد بشر لايحبون التقيد ويحبون دوما الحريات ، لهذا فان التمرد هو اعتراض داخلي فقط ،اذكر انني في فترة من فترات حياتي حدث معي نفس الامر وكان اغلب افراد عائلتي يتحاشون التعامل معي بقدر المستطاع ، كنت غاضبا حقا ، ولولا صغر سني لاودوعوني في دار ايواء فعلا ، لكن ابي وامي اختاروا بدلا من ذلك عرضي علي اطباء نفسيين لاحتواء تلك النيران ، تلك هي حالة جدتك رحمها الله وانها حالة عادية تتكرر في بقعة ما بعيدة عن العراق مع الالاف البشر غيرها.. عمت مساءا

احمد علي
احمد علي
3 شهور
ردّ على  احمد علي

اهلا صديقتي العزيزة لمي ، انا بخير والحمدلله ، اتمني ان تكون الامور معك علي مايرام ايضا.

بخصوص تلك الفترة فنعم ، لدي وجها غاضبا منفرا لايطاق ، وفي الجانب الاخر لدي وجها جيدا للغاية ومثاليا لابعد الحدود ، عندما تنتابني نوبات الغضب تمكث معي لفترة كبيرة للغاية ولا اصغي لشيء الا لها هي فقط ، قال لي الاطباء انها سمة شخصية حدية تحتاج للاحتواء والعلاج ايضا ، في مرة ، ولاتقاء تشنجاتي وتصرفاتي الغاضبة جدا جدا ، ارادوا ان يغلقوا علي غرفة نومي بالمفتاح كي لا اخرج، حتي الطعام كنت اتناوله بمفردي ويقدم لي من وراء الباب ، انتباتني تلك النوبة هنا في كابوس ذات مرة والكل يعرف ما حدث حينها ، عامة ، اتمني ان اكون تخلصت منها وللابد ، لانني هادئا للغاية الان ، اشعر بشعورا افضل ، لامزيد من الغضب في المستقبل ، لدي الكثير من الامور للتخطيط لها ..

وبخصوص اسءلتك.. لااظن ، لم اكن قادرا علي السيطرة علي نفسي ، كان هناك شيئا خفيا يتحكم بي ، محاولتي لتخفيف حدة ما اشعر كانت مرهقة للغاية.

لم تكن تجربة ضرورية وللاسف ، لانني لم اكن اقصد الغضب اطلاقا ، كنت واعيا بكل شيء قبل الغضب ، لكن الغضب كان دوما يغير افكاري وسلوكي نحو الاسوأ ، عامة لازلت بخير الان ، وهذا فقط ما احتاجه.

.. عمت مساءا صديقتي العزيزة

احمد علي
احمد علي
3 شهور
ردّ على  احمد علي

أهلا لمي ، أعتذر علي التأخر في الرد ، نعم بالتأكيد ، فهمت مايدور في ذهن كبار السن فعلا خاصة تلك الفئة الغاضبة منهم ، فعلا للضغوط دورا كبيرا للغاية لتحويل انسانا مسالما طيب القلب الي وحش لا يرحم ، هكذا تسير الأمور دوما ، لاجديد يذكر ، خلقنا في كبد وسنظل .. عمت مساءا

احمد علي
احمد علي
3 شهور
ردّ على  احمد علي

ايضا اود اضافة شيء لك صديقتي العزيزة ، نوبات الغضب خاصتي جعلتني اخسر كل شيء ، علاقاتي الاجتماعية كمثال .. الام ، الاب ، الخال ، الخالة ، ابن العم ، بنت الخالة ، الصديق ، الصديقة ، اياد العطار ، حتي الجيران ، كان مدي غضبي ممتدا ، ولا احد يستيطع احتوائه مهما فعل ، عامة استعدت كل تلك العلاقات الان ، اصبحت الامور افضل ، كنت محبطا جدا ، وللغاية ، لم اكن اعي ما اقول ، حقا تبا لي ، كنت شخصا سيءا جدا مع هؤلاء الاوفياء الكرام.. عمت مساءا

احمد علي
احمد علي
3 شهور
ردّ على  احمد علي

نعم ، علي ما أظن أن الأمور انتهت ، أظنهم نسيوا كل شيء فعلا بل وعرفوا أن شخصيتي تعاني من اضطرابات نفسية اضطرارية بين الفينة والأخري ، اظنهم يعلمون الأمر جيدا ويعرفون أنني لا أقصد ، أظنهم يعرفون كل شيء ، هم أكبر مني سنا وأكثر خبرة ومافعلته لا يعد شيئا ، انهم قادرون علي احتوائي اكثر من نفسي المعتوهة ، عامة أنا شاكرا علي دعمك ، لن أنسي لك ذلك ، أنت أيضا فتاة جيدة وطيبة للغاية ، وأنا كلي فخر أنني خضت هذا الحديث الرائع معك صديقتي العزيزة .. عمت مساءا لمي

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  احمد علي

اهلا اخي العزيز احمد .. لا يا صديقي انت لم تخسرني لكني قليل التواجد عموما .. انا من خلال سنوات تعاملي معك اعلم انك انسان بقلب طيب وكلامك هو مجرد احباط وغضب مؤقت لكن معدنك اصيل .. تقديري واحترامي

احمد علي
احمد علي
3 شهور

واخيرا انت هنا ، اخيرا اياد العطار ظهر ، نعم صدقت ، صدقت يا ابي ، صدقت في كل شيء تقوله ، وانا اعلم جيدا انك رجلا غير عادي ، وتتقن معرفة خبايا الصدور ، تلك امور لا يعلمها الكثيرين ، تعرف انت رجل مميز ، لا نمتلك الكثير من المميزين للاسف ، اكرر اعتذاري لك علي هذا اليوم ، وعند هذا التعليق اللعين الذي ارسلته لك حينها وقد كنت فعلا محبطا غاضبا ، يالي من غبي حقا ، كيف عساني ان اسيء لك هكذا ، لم اكن موفقا حقا ، كل شيء مر ، لا تقلق ، ساكون الي جوارك داءما يامميز.. عمت مساءا

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  احمد علي

اهلا اخي العزيز احمد .. تحية لجنابك الكريم .. جدتي كانت محتدة وعصبية .. وامرأة قوية جدا لا تجامل .. ما في قلبها على لسانها .. وهذا امر يكرهه الناس .. لذلك لم يكن احد يطيقها كثيرا .. هي كانت معتزة بكلامها ورأيها ولا تقبل النقاش .. الله يرحمها .. لكن سبب ايداعها دار العجزة الرئيسي انها كانت تعيش لوحدها في منزل ببلدة خارج المدينة وترفض المغادرة وتطلب من ابنائها وبناتها ان يأتوا ليعيشوا معها وكلهم لهم عوائل واعمال والتزامات .. لذا عندما مرضت جدا لم يكن هناك حل اخر سوى دار المسنين .. لانها لا تقبل ان تعيش لا مع زوجات ابنائها ولا ازواج بناتها .. في خصام مع الجميع

تقديري واحترامي

احمد علي
احمد علي
3 شهور

فهمتك ايها الاب ، الذين لا يجاملون طيبون ، لكن انت تعرف ، البشر ، والمجتمع ، لن تكون جدتك العزيزة رحمها الله محبوبة فعلا بتلك الطريقة ، لكنني اثق انها كانت جيدة واثق ايضا ايها العطار انك كنت تحبها من صميم قلبك ، فانت رجل ودود للغاية.

كانت جدتي رحمها الله عكس جدتك ، رقيقة للغاية ، وتعشق اللمة من حولها ايا يكن ، كانت تعشق تربية الكلاب ايضا ههههه، انت تعرف العجائز ، يعشقون أحيانا بعض امور الشباب والمراهقين ، كانت هوايتها المفضلة ، رحمها الله ، اعتني بنفسك جيدا فقط ، كن بخير ، وعندما تشعر بالوحدة ، تذكر ان لديك موقعا فريدا لك فيه الكثير من الابناء والمحبين من كل بلاد العرب ، سوف نؤنسك حتي ترتوي ، توقف عن البؤس رجاءا ، توقف عن اليأس ، هناك من هم مثلك والحياة تبدا معهم صبيحة كل يوم ، اتمني ان تقدر نفسك وتتخلي عن اوجاعك يا اياد العطار.. عمت مساءاا

احمد علي
احمد علي
3 شهور

ررروعة ، احببت ذلك المقال كثيرا ، تفاصيل شيطانية دقيقة وكانها قدمت من اعماق الجحيم عن امراتان مفترستان عشقن بعضهن في علاقة قذرة وغير سوية وايضا اقترفن الكثير من الجرائم في سبيل الحفاظ علي تلك العلاقة التي يتقزز منها الشيطان ، اوووه ، صحيح ، نسيت ، شياطين الانس اعظم واخس بكثير من شيطان النار المسكين ، من خلق من طين يمكن ان يكون اشد شرا وغطرسة علي بني جنسه من الشيطان ذات نفسه ، فاعذروني لو ظلمته!

لقد قلت شيء من قبل لازلت اتذكره لليوم ، الانسان هو الانسان ، مهما اختلفت لغته ، او بلاده ، او عرقه ، يظل انسان ، ويظل القانون القوي هو الرادع الوحيد لانتاج التصرفات السوية التي تناسب المجتمع ، ولعل قانون المصحة الضعيف هو من ساعد المراتان في مواصلة جرائمهن دون توقف ، أهنئك ايضا علي استخدام المعاني المميزة في داخل مقالك ، يتلاعبن بالمرضي كبيادق شطرنج! اخترعت هذه القصة كلعبة نفسية مريضة لتدميرها! هههه ، احترم عقولنا ايها العطار المميز ، معانيك لاتزال قوية ومعبرة ، واسلوب كتابتك لم يتغير منذ اول مرة عرفتك ، لا تزال كما انت ، لم يغيرك شيء ولا حتي ابتعادك من هنا ، تعود كل مرة دون ان تتغير، علمني رجاءا كيف تكون كذلك في كل مرة..عمت مساءا زعيمي

احمد علي
احمد علي
3 شهور

واووو ، مقال لاياد عطار بعد غياب سنوات تقريبا! عنوان جذاب ومرعب! مقال طويل ودسم وغني بالتفاصيل التي تخص هؤلاء النسوة المجانين ، اصبحت الان امام مقال المستقبل ، حيث الموضوع ، والتفاصيل المثيرة في ان واحد ، لي عودة للتعليق مجددا بعد القراءة.. عمت مساءا يامدهش

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
3 شهور

اخي وصديقي الغالي اياد

تحية من القلب .. مشتاقين يا جميل

تحية كبيرة وعودة جميلة للأب الروحي لهذا المكان.. أنت المعلم بحق.. سلمت يدك على هذه الروائع.. لقد اشتقنا لقلمك يا غالي.. وكل عام وأنت بخير.. العيد هذا العام جاء عيدين.. عيده المعتاد.. وعودتك للكتابة التي كانت بالنسبة لنا العيد الأكبر.

بصراحة يا استاذ اياد ..انا لا اقرء مقالاتك فقط .. انا اعيشها
القصة هنا لم تكن مجرد حكاية عن جريمة أو حب مريض.. بل كانت رحلة داخل الجانب المظلم من النفس البشرية.. ذلك الجزء الذي نخاف حتى أن نعترف بوجوده بداخلنا.

وضعت يدك على الجرح فعلًا.. جرح لا يخص القصة فقط.. بل واقع نعيشه.. المستشفيات التي يفترض أن تنقذ الأرواح.. أصبحت في كثير من الأحيان أماكن نفقد فيها من نحب .

أكثر ما أرعبني ليس ما فعلته الشخصيتان.. بل كيف جعلتني أفهم دوافعهما للحظة.. ثم أكره نفسي لأني تفهمت!
ربما لأن الألم حين يكون حقيقيًا.. يجعلنا نرى كل شيء بشكل مختلف.

أقولها من قلب موجوع.. فقدت أخي الأكبر داخل أحد تلك الأماكن بسبب تشخيص خاطئ وعلاج لم يناسب حالته.. ثم لحقه أخي الأصغر.. دخل علي رجليه ليُشفى.. فخرج ميتا محمولًا بسبب إهمال وبروتوكول علاجي لم يرحمه.

منذ ذلك الوقت.. لم تعد كلمة “مستشفى” عادية بالنسبة لي.. بل صارت ذكرى ثقيلة.. كلما مررت بجوارها.. شعرت أن شيئًا في داخلي يُسحب من جديد.

هذا النوع من الكتابة هو ما يميزك.. أنت لا تخيف القارئ فقط.. بل تضعه في مواجهة نفسه.. وذكرياته.. وألمه الذي يحاول أن يدفنه.
وربما لهذا السبب تحديدًا.. يبقى أثر مقالاتك أطول من مجرد قراءة عابرة.

رحم الله جدتك.. وأشعر أنها ربما عانت ما لا يُقال.. في أماكن يفترض أنها للرحمة.
شكرًا لأنك ما زلت تكتب بهذا العمق.. في زمن أصبحت فيه الكتابة مجرد استهلاك سريع.

دمت كما أنت.. كاتبًا يوقظ ما نحاول أن نُخمده

ارجو ان يستمر عطاءك ولا يتوقف مرة اخرى

باسم

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
3 شهور

أهلاً بعزيزتي لمى ..

أولًا .. أود أن أسجل إعجابي بنشاطك في الموقع .. وبحضورك الذي لا يكتفي بالمشاهدة .. بل يحاول أن يشارك .. ويسأل .. ويُعمّق الفكرة .. حتى عندما لم أتمكن من الرد على بعض أسئلتك في مقالات سابقة .. كنتِ حاضرة .. ومندمجة مع الآخرين .. تضيفين للنقاش حياة أخرى .. وهذا شيء أحترمه بصدق ..

أما بعد ..

كلما مررت من أمام ذلك الكيان .. أشعر وكأن شيئًا داخلي يُسحب مني بصمت .. ليس شعورًا عابرًا .. بل إحساس يشبه الانفصال اللحظي عن الذات .. كأن جزءًا مني يعود إلى هناك رغمًا عني .. ويعيدني إلى تلك اللحظات التي عشتها مع إخوتي داخل تلك الجدران ..

المقال بالنسبة لي لم يكن علاجًا .. ولم يكن محاولة للشفاء .. بل كان أشبه بانفجار هادئ .. أخرج ما كان تحت الرماد منذ زمن طويل .. لم يُطفئ النار .. لكنه على الأقل كشفها .. وجعلها مرئية بدل أن تبقى مشتعلة في الداخل بصمت ..

وفي إحدى تلك التجارب .. وصلتُ إلى لحظة لم أكن أتخيل أني سأبلغها يومًا .. لحظة شعرت فيها أن الغضب قد يتجاوز حدود السيطرة .. وأن الانفعال قد يدفع الإنسان إلى حافة لا يريد الاقتراب منها .. حدث ذلك داخل غرفة عناية مركزة .. المكان الذي يُفترض أن يكون آخر خط للدفاع عن الحياة .. لا مسرحًا لمشاهد تُكسر فيها الفكرة ذاتها عن الرحمة ..

هناك .. رأيت مشهدًا ظل عالقًا في ذهني حتى اليوم .. مشهد لامبالاة باردة من الفريق الطبي .. وكأن الحياة والموت تفاصيل ثانوية لا تستحق الانتباه .. حتى التفاصيل الصغيرة .. التي يفترض أن تحمل قدرًا من الاحترام والإنسانية .. بدت وكأنها فقدت معناها تمامًا ..

ومنذ تلك اللحظة .. تغيّر في داخلي شيء لا أستطيع إنكاره .. أصبح النظر إلى هذا العالم أكثر قسوة .. وأقل قدرة على التسامح مع فكرة الإهمال أو البرود الإنساني .. لم يعد الأمر مجرد موقف .. بل أثرٌ عميق امتد إلى نظرتي لكل ما هو مرتبط بالطب .. لا كعلم .. بل كمنظومة بشرية ..
لا أكره الطب .. ولا أكره من يعمل فيه كأفراد .. لكنني أكره تلك اللحظات التي يتجرد فيها الإنسان من إنسانيته .. ويُترك الآخرون في مواجهة مصيرهم وحدهم داخل نظام يفترض أنه وُجد لإنقاذهم ..

ما زلت أؤمن أن الكتابة عن هذا الألم ليست دعوة للكراهية .. بل محاولة لفهم ما لا يُحتمل .. حتى لا يتحول الصمت إلى عبء أكبر من التجربة نفسها ..

أشكركِ على حضورك الجميل .. وعلى أنكِ تحاولين دائمًا أن تفهمي ما وراء الكلمات .. لا الكلمات فقط ..

باسم

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
3 شهور

🌹🌹🌹

بنت بحرى
بنت بحرى
3 شهور

اللهم اربط على قلبك ويرزقك الصبر والسلوان ولا يجعل لك بعدهم حزنا لا يحتمل

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
3 شهور
ردّ على  بنت بحرى

تسلمي يا بنت بحري .. كلماتك وصلت لقلبي .. وربنا يجبر بخاطرك زي ما جبرتي بخاطري.. دعواتك دي نعمة كبيرة ربنا ما يحرمنيش منها.. وربنا يربط على قلوبنا جميعًا ويكتب لنا الصبر والرضا.. 🤍

بنت بحرى
بنت بحرى
3 شهور

🌹🌹🌹🌹🌹

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور

اهلا اخي العزيز باسم .. تحية طيبة لجنابك الكريم .. رحم الله شقيقاك صديقي .. مؤسفة هذه التجربة التي مررت بها .. وانا ايضا مررت بهكذا تجارب لدرجة انها اصبحت كالهاجس بالنسبة لي .. فتراني مثلا بالنسبة لمرضي الحالي كل يوم متردد ومتشكك في المستشفيات التي ازورها والكلام الذي يقولونه لي .. فقدت ثقتي كثيرا بالطب خلال رحلتي مع والدي المرحوم خلال فترة مرضه الطويل .. بالطبع ليس كل المستشفيات او الكادر الطبي سيء .. لكن لكثرة ما سمعنا من حكايات او عايشناه بانفسنا دخل فينا الشك من ناحية الجميع ..

اتمنى لك دوام الصحة والعافية صديقي .. وتقبل فائق تقديري واحترامي

علي فنير
علي فنير
3 شهور

اخي باسم رحم الله شقيقيك رحمة واسعة لاتوجد في الحياة تجربة اقسي من الفقد تشعر،بأن جزء من كيانك فقد وانك لم تعد ذلك الشخص الذي كنته هو وجع لا يشفيه الزمن كما يقولون .

تحياتي صديقي وكل عام وانت بخير

ابو هشام
ابو هشام
3 شهور

عيد سعيد وكل عام وانت بالف خير وصحه وعافيه وسعاده وحاج انشاء الله استاذ اياد. في اول مقالك لماذا يرسلون البعض اباهم المسنين واجدادهم الا دار الرعايه 2انا لو اراد ابي مثلن ان يرسل جدي او جدتي الادار المسنين لن اتركه يفعل ذلك بسبب هذا المقال حتئ لو كنت اعلم انا الدار جيد وفيه معمله حسنه الااذا كانو يريدون المستشفئ للعلاج 3الشيخوخه تسبب لهم العصبيه والغضب لكن نفس عليهم بالكلام الجيد وتلبيت طلباتهم ومراعتهم حتئ يتختمو 4مثل هذهي الشاذتين شيطانت ودمويت لعينت خاصه كاثي خبيثه لكن الله اراد كشف لعبتهن القذره والخبيثه واخر العلاقه الشاذه تحياتي لك استاذ اياد علا مقالك الرائع دمت في خير وصحه وعافيه

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور
ردّ على  ابو هشام

اهلا اخي العزيز ابو هشام .. كل عام وانت بالف خير .. الظروف احيانا صديقي تجبر الناس على ارسال احبائهم للمصحات .. بالنسبة لجدتي فهي اضافة لكونها كانت رحمها الله عصبية كانت ايضا تأبى ان تفارق منزلها في البلدة لتذهب وتعيش مع ابنائها او بناتها وتطلب ان يأتوا هم ويعيشوا معها وذلك كان صعب بسبب عائلاتهم واشغالهم وظروفهم .. لكني من صميم قلبي اتمنى ان لا ينتهي الامر باحد الى مركز للمسنين بغض النظر عن جودة خدماته ..

تقديري واحترامي

النسر الجنوبي
النسر الجنوبي
3 شهور

كل عام وانت بخير يا أستاذ إياد ، قصة غريبة فعلا ، وننتظر منك المزيد ، شكرا لك .

النسر الجنوبي
النسر الجنوبي
3 شهور

قصة رائعة من روائع استاذ إياد العطار وننتظر منك المزيد ، وكل عام وانت بخير.

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
3 شهور

اهلا وسهلا اخي العزيز النسر الجنوبي .. كل عام وانت بألف خير وشكرا لمرورك العطر .. تقديري واحترامي

زر الذهاب إلى الأعلى