ياروسلافا فابيانوفا: الشقراء الدموية

عندما يتحدث أحد عن جمهورية التشيك المستقلة لا يسعنا إلا أن نستحضر الأحداث السياسية والاقتصادية الخانقة وقصة كفاح الشعب المستميت للتحرر من براثن الشيوعية لكن خلف هذه الأحداث العاتية تكمن قصص أخرى مجهولة، ومن بينها القصة التي تدور أحداثها في مدينة براغ، والتي تذكّرنا دائماً أن للشر وجوهاً لا تُحصى وأقنعة لا تنتهي.

البداية: انفصال مرير

blank

بدأت قصتنا الحقيقية عندما تأثرت ياروسلافا فابيانوفا – المولودة في 21 أغسطس عام 1965 – بطلاق والديها فقد كانت تعيش حياة مستقرة في كنفهما، حتى قررا الانفصال وكثير من الذين مروا بهذه التجربة القاسية يدركون كم هي محفوفة بالتخبط والإحباط حيث يحاول كل طرف قطع صلته بالآخر، بعد أن أكتشف أن حياته معه قد ذهبت سدى، فيصبح الأطفال طرفاً غير مرغوب فيه من علاقة سابقة.

هكذا وجدت المراهقة ياروسلافا ذات الثلاثة عشر ربيعاً أنه تم تهميشها هي وشقيقها الأصغر بقسوة ، و هذا التهميش أشعل غضباً عارما داخل نفس الفتاة فحاولت التعبير عن استيائها باستبدال هدوئها وتفوقها الدراسي بسلوكٍ عدواني من كذب وافتعال للمشاكل الي رسوب دراسي.

حتى وصل بها الأمر إلى حد السرقة من حاجيات زملائها في المدرسة، مما عمق أزمتها النفسية لأنه بدلاً من أن تنال الاهتمام الذي تريده زاد نبذها من قبل الجميع.

فقررت ياروسلافا لاحقاً الهرب من حياتها البائسة تاركة ماضيها وراءها، وانضمت إلى مجموعة من الغجر المتجولين الذين كانوا يجوبون البلاد معتمدين على السرقة والدعارة لتأمين قوت يومهم وخلال وجودها معهم، تطورت لديها ميول مثلية مع ازدياد نفورها من الرجال وكرهها الشديد لهم.

لكن قصتنا لا تنتهي عند هذا الحد… بل كانت قد بدأت للتو.

اليوم الذي غير كل شيء

في العشرين من أكتوبر عام 1981، كانت ياروسلافا فابيانوفا جائعة خاوية الجيوب، لا تملك قرشاً واحداً، تبحث عن أي طريقة للحصول على المال لتطعم نفسها. لم يكن هناك ما يمكن سرقته، ولا زبون يدفع لها مقابل إقامة علاقة.

حتى عادت بها الذاكرة إلى كلام رفاقها الغجر عن رجل مسن يدعى فلاديمير، في الثامنة والسبعين من عمره، ذي ميول جنسية مزدوجة يميل فيها إلى مراهقي الغجر. اعتاد معظمهم على تقديم خدمات جنسية له مقابل أموال يدفعها بسخاء.

على إثر ذلك اتجهت ياروسلافا فابيانوفا إلى منزله في محاولة للحصول على بعض المال…”

وعرضت خدماتها عليه مقابل مبلغ مالي تتلقاه بعد انتهاء الخدمة، وبعد موافقته، ذهبت معه إلى شقته.

وعندما حانت لحظة الرحيل، طالبت ياروسلافا الرجل بأن يدفع لها المال كما اتفقا لكنه رد عليها ببرود أنه لا يملك مالاً في الوقت الحالي!

فأصابها هذا التصريح بنوبة غضب عارمة، فاندلعت بينهما مشاجرة حامية. حاول بعدها هو التخلص منها بأن إخراج مبلغ ضئيل من المال وإلقائه نحوها، قائلاً: “هذا كل ما أملكه!”.

متوقعاً أن تأخذ الفتاة النقود وتصمت مغادرة، تاركةً إياه في سلام. لكن… هيهات.”

عندما رأت ياروسلافا المبلغ الزهيد الذي أعطاه إياها، ذلك المبلغ الذي كان بالنسبة له تافهاً إلى حد لا يصدق امتزج جوعها بحقدٍ أسود، وشعرت بطعم المرارة يملأ فمها.

فاتجهت نحو المطبخ والغيظ يستعر في عروقها، تبحث بين الأواني والأكواب الزجاجية حتى عثرت على مطرقة ملقاة على الأرض فأمسكت بها وعادت إلى حيث كان الرجل لا يزال جالساً.

blank

رفعت المطرقة بيدين مرتعشتين وهوت بها على رأسه مراراً وتكراراً، حتى سقط على الأرض غارقاً في دمائه. وقفت تتأمله برهة، وهي تشعر بعدم رضا غريب وهمست لنفسها: ثمن فعلته لم يسدد بعد.

فعادت إلى المطبخ تفتش بين الأغراض حتى عثرت على سكين، فطعنته عشرين طعنة، معظمها موجه إلى وجهه ثم جلبت مثقاباً وثقبت وجهه ثم أنهت هذا التنكيل بلكمة أخيرة حولت وجه الرجل إلى عجينة مشوهة بلا ملامح.

وأخيراً، شعرت ياروسلافا أن خلافها مع الرجل قد حل بشكل عادل، لكن الحاجة إلى المال ما زالت تلاحقها. فانهمكت في تفتيش الشقة رأساً على عقب، تقلب كل زاوية على أمل العثور على شيء ثمين يمكن بيعه. وبعد بحث مضنٍ لم تعثر سوى على الخيبة. فتركت الشقة خلفها، عازمةً على العودة إلى الطريق الذي يجعل الحصول على المال أمراً يسيراً. وغادرت المبنى القذر إلى الشوارع الباردة.

وقد كان طريق العودة إلى عالم السرقة محفوفاً بالفشل. محاولة تلو الأخرى، وسطو فاشل تلو الآخر، كانا كفيلين بأن تؤدي إلى القبض عليها واحتجازها من قبل رجال الشرطة.

في هذه الأثناء…

في الثامن عشر من نوفمبر، توجه ابن الضحية لتقديم بلاغ عن اختفاء والده، الذي ظن في البداية أنه انطلق في رحلة إلى مدينة ليبيريتش كما أخبره سابقاً. لكنه استغرب عدم تواصل والده معه.

وعندما ذهب إلى مبنى والده، أخبره الجيران أنهم لم يروه يغادر المبنى قط. بل إن الجار الذي يسكن أسفل شقة والده أخبره بأنه قد لا يزال بالداخل، إذ إن سوائل غريبة تتسرب من سقف شقته، مما أفسد سقف منزله.”

وهو ما زاد من قلق الابن فاتجه فوراً إلى مركز الشرطة لتقديم بلاغ عن اختفاء والده. على إثره، انتقلت الشرطة إلى شقة الرجل لتتفاجأ بمشهد مروع: جثة قد بدأت بالتحلل مغمورة في بركة من الدماء التي غمرت أرضية الشقة.

وأثناء رفع البصمات، لاحظ المحققون أمراً غريباً: فردة حذاء ملطخة بالدماء، وبصمات أصابع منتشرة في كل مكان، كما لو أن القاتل كان يعيش مع الضحية وليس مجرد زائر عابر.

وفي النهاية لم تحتج الشرطة إلى وقت طويل للكشف عن هوية الفاعل، فقد كانت ياروسلافا فابيانوفا محتجزة لديهم منذ خمسة أيام بسبب جنحة سرقة أخرى. وعند مقارنة البصمات، تطابقت تماماً مع تلك الموجودة في مسرح الجريمة.

وهكذا قدمت إلى المحكمة وحكم عليها بالسجن سبع سنوات ثم تقدمت هي باستئناف، ونظراً لصغر سنها كانت في السادسة عشرة فقط خفف الحكم إلى أربع سنوات ونصف.

الخروج من السجن

blank

بعد انقضاء مدة عقوبتها وإطلاق سراحها، حرصت إدارة السجن على إيجاد عمل لها كي لا تعود إلى خرق القوانين. فعينت كعاملة تحويل في محطة قطارات تشيسكي دراهي. لكن هذا العمل لم يحسن سلوكها، بل زادها مرارةً وحنقاً. فما كان ينقضي يوم إلا وجلست تتساءل: هل المبلغ الزهيد الذي تحصل عليه، والذي لا يكفي لإطعامها، يسمى مالاً؟

ولم تلبث أن عادت إلى ممارسة البغاء بجوار عملها في السكك الحديدية، ثم قررت لاحقاً ترك العمل نهائياً والانتقال للعيش مع والدتها في مدينة ديتشين. في هذه الأثناء، بدأت تتسكع مع عصابات الشوارع وتسافر بين المدن التشيكية، وخصوصاً براغ التي كانت تعج بفنادقها الفخمة والسياح الأجانب من كل حدب وصوب.

وهنا واتتها فيها الفكرة التي ستجلب لها المال، وفي نفس الوقت تتجنب إقامة علاقات جنسية مع الرجال، نظراً لنفورها منهم بسبب ميولها المثلية.

كانت خطتها بسيطةً ومحكمة: تبحث عن سائح أجنبي، تعرض عليه نفسها كبائعة هوى، ثم تصعد معه إلى غرفته في الفندق. هناك، تستغل فرصة انشغاله، فتخرج حبوباً منومة من حقيبتها وتخلطها بويسكيه. وما أن يتناول الشراب حتى يغط في نوم عميق، ليتسنى لها سرقة كل ما خف حمله وغلا ثمنه.

وقد لاقت هذه الخطة نجاحاً كبيراً، وجنت منها مبالغ طائلة. لكن الحقيقة أن ما فعلته فابيانوفا لم يكن من بنات أفكارها، بل كان أسلوب سرقة شائعاً منتشراً منذ أوائل الثمانينيات، ولا يزال موجوداً حتى اليوم في المدن السياحية الكبرى، وإن لم يكن بنفس الكثافة التي عرفها في الماضي.

وظلت فابيانوفا تعتمد على هذه الطريقة في سلب الأموال والأغراض الثمينة من ضحاياها، وكان من بينهم سائح أمريكي يدعى “بوب دست” خسر سبعة آلاف دولار بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية بقيمة مئتين وخمسين ألف كرونة. ثم وبعد ستة أسابيع، وقع في شباكها سائحان مجريان، اتفقت معهما على إقامة علاقة مقابل مبلغ مالي.

لكن هذه المرة كانت النتيجة مختلفة. فبعد أن مزجت مخدر الميديكان بالكحول وقدمته لهما، وسرقت مبلغاً وقدره مئة وخمسون ألف دولار وهربت كالعادة، فوجئت بوجود الشرطة في انتظارها فلقد مات أحد السائحين السيد تيبور الذي كان يعاني من مرض قلبي ولم يتحمل الجرعة الزائدة من المخدر، ليلقى حتفه بنوبة قاتلة.

فتم الحكم على فابيانوفا بالسجن لمدة عشر سنوات عام 1996، مع قرار بمنعها من زيارة مدينة براغ لمدة خمس سنوات وقضت عقوبتها في سجن باردوبيتسه للنساء.

وفي عام 2001، حصلت على إطلاق سراح مشروط قبل انتهاء مدة عقوبتها نظراً لحسن سلوكها، مع استمرار منعها من الاقتراب من مدينة براغ.

لكنها وكما هي عادتها لم تولي لهذا القرار أي اهتمام، وتوجهت إلى براغ متحديةً المنع ولم تكتف بذلك، بل عادت إلى خرق القانون حيث سرقت هاتفاً محمولاً وباعته باستخدام بياناتها الشخصية وبطاقة الهوية مما أدى إلى القبض عليها مرة أخرى والحكم عليها بالسجن لمدة عام مع ثلاث سنوات تحت المراقبة.

وبعد انقضاء فترة العقوبة، خرجت فابيانوفا من السجن في 29 مايو 2003، وكأنها تخرج من أحد الحانات لا من وراء القضبان.

لم تخرج كما تمنت هيئة السجون امرأةً عاقلةً لا تريد إضاعة المزيد من سنين عمرها خلف الجدران، تسعى للبحث عن عمل شريف تكسب منه قوت يومها، وتعيش حياةً مستقرة بعد سنين من التشرد والجريمة.

بل خرجت أكثر مرارةً وأشد غضباً من ذي قبل، تشبه تلك الفتاة الغاضبة التي حولت وجه العجوز إلى كتلة من اللحم الممزق. شعرت أنها أضاعت عاماً كاملاً من حياتها من أجل هاتف تافه باعته في محل رهونات بدلاً من أن تجني المال الوفير.

لكنها خرجت وفي نفسها يقين راسخ بأنها ستعوض كل ما فاتها، فالعالم لا يخلو من الحمقى، وهي لا تنقصها الحيلة.

وعلي الرغم من استمرار منعها القانوني من دخول براغ، كان أول ما فكرت فيه هو العودة إلى مسرح جرائمها السابق. فلم تضع وقتاً واتجهت مباشرة إلى محطة للحافلات وركبت واحدة متجهة إلى محطة فلورنس في براغ.

وفور وصولها إلى المحطة لفتت فابيانوفا انتباه رجل تعيس الحظ يدعى أوغستين كورا، البالغ من العمر ثلاثة وثمانين عاماً. وقد وقف يحدق بها بإعجاب، مأخوذاً بتلك المرأة الشقراء التي تجلس وحيدة.

ولما التقطت نظراته، قابلتها بنظرات مماثلة وابتسامات واعدة فاستجمع شجاعته واقترب منها، عارضاُ أن يدعوها إلى العشاء في مطعم Šatlava الواقع أسفل شقته.

وافقت على الفور، فقد كان هذا العرض بمثابة فرصة مثالية بالنسبة لها.
لكن الأفضل لها لم يكن الأفضل للجميع… بل كان الأسوأ للبعض.

الفن والموت واليوم الأخير

blank

بعد حديثٍ ظاهره الرومانسية في المطعم، دعاها السيد كورا إلى شقته في الطابق العلوي، وأخذها في جولةٍ ليراها مقتنياته الفنية. كانت من بينها ثلاث لوحاتٍ نادرة لرسامين مشهورين، تقدر قيمتها بمبالغ طائلة.

لم يهتم عقل فابيانوفا بالجماليات الفنية لتلك اللوحات، بل توقف عند حقيقة واحدة فقط: أنها كنز ثمين.

وأثناء تجوالهما في أرجاء الشقة، وصلا إلى المطبخ هناك، بدأت عيناها تتجولان في المكان بتركيز، حتى رأتها أخيرًا: ساطور تقطيع اللحم.

ثم لم تمهل الرجل طويلًا ففي لمح البصر تلقى ست ضربات قاتلة من الساطور، بينما تناثرت دماؤه لتلطخ المرأة التي اصطحبها قبل ساعة ونصف فقط ليبدأ العالم بالترنح أمام عينيه، بينماالأرض تسحب من أسفل قدميه، حتى أسلم الروح.

هنا بدأت ياروسلافا تتنفس الصعداء بعد انتهاء الجزء الأصعب من جريمتها، لتبدأ المرحلة التالية فقامت بجر الجثة ووضعها على كرسي في الغرفة المجاورة للمطبخ، مع وضع بطانية فوق رأسه

وشرعت تفتش الشقة بحثاً عن الغنائم، لكنها لم تعثر سوى على جهاز كهربائي يخص ابن الضحية المقيم في ألمانيا، فأخذته. ثم انتقلت إلى اللوحات الفنية، فأنزلتها عن الحائط، لكن جهلها واندفاعها دفعاها إلى استخدام سكينٍ صغير لقطع القماش من الإطار، مما تسبب في تلف الأعمال الفنية الثمينة التي كانت تسعى لبيعها.

بعد مغادرتها الشقة، شرعت ياروسلافا في البحث عن خبير لبيع اللوحات الثلاث المسروقة. لكنها لم تتمكن إلا من بيع لوحة واحدة فقط إلى معرض فني مقابل 10,000 كرونة، بينما باعت الثانية بنفسها بمبلغ 2,000 كرونة فقط.

أما اللوحة الثالثة، التي أتلفتها أثناء فصلها عن الإطار، فقد ألقت بها في القمامة بعد أن استحال بيعها.

وفي غضون ذلك، بدأ ابن الضحية المقيم في ألمانيا بالشعور بالقلق بعد محاولات متكررة للاتصال بوالده باءت بالفشل فأرسل مفتاح شقة والده في حي بوريتشي ببراغ إلى أحد أقاربه عن طريق البريد، وطلب منه الذهاب للاطمئنان عليه، وذلك في الخامس من يونيو عام 2003.

وعندما وصل القريب إلى الشقة وفتح الباب، دهش للمشهد المروع الذي واجهه.

كان السيد أوغستين كورا جالساً بلا حراك على كرسي في الغرفة المجاورة للمطبخ، نصفه العلوي مغطى ببطانية، وتحت قدميه بقعة كبيرة من الدماء المتجلطة. والفوضى تعم أرجاء المكان، مع محتويات مبعثرة في كل مكان، وإطارات لوحات فارغة تستند إلى الجدران.

بلا تردد، اتصل بالشرطة التي حضرت فوراً لتبدأ التحقيق في جريمة مقتل الرجل الذي تبين أنه توفي جراء إصابات قطعية عميقة في الرأس.
وقد وجدوا أسفل المقعد الذي يجلس عليه القتيل ظرف يحوي حوالي ألف 50,000 كرونة تشيكية..

وبعد استجواب الشهود، أفادت إحدى السيدات للشرطة بأنها تعرف هوية المرأة التي رؤيت برفقة الضحية في ذلك اليوم، وذكرت أن اسمها ياروسلافا فابيانوفا.

كما تمكنت الشرطة من التوصل إلى الرجل الذي ساعد فابيانوفا في بيع إحدى اللوحات المسروقة. وبمقارنة الأدلة الجنائية والحمض النووي مع شهادة الشهود، تأكدت هوية القاتلة، وبدأت رحلة البحث عنها – رحلة للأسف تأخرت بدايتها قليلاً.

المرأة في الحانة

بينما كانت الشرطة تقلب المدينة رأساً على عقب بحثاً عن الشقراء الهاربة، كانت هي تستلقي في سرير مستشفى U Apolináře في براغ، حيث مكثت هناك ثلاثة أيام بسبب وعكة صحية ألمت بها.

وبعد خروجها وبدلاً من مغادرة المدينة والعودة إلى ديتشين، ظلت تتجول في أحياء براغ. حتى وصلت في الثامن من أغسطس عام 2003 إلى حانة تقع عند تقاطع شارعي Koněvova و Jana Želivského في براغ.

في الحانة، التقت ياروسلافا بشابٍ يدعى ريتشارد سيكورا، يبلغ من العمر واحداً وثلاثين عاماً. تودد إليها وأمضى يتحدث معها قرابة ساعة قبل أن يغادرا معاً.

كان ريتشارد على علاقة مع حبيبته التي كانت تقيم معه، لكنه في اليوم الذي قابل فيه ياروسلافا (الثامن من أغسطس)، تشاجر مع حبيبته مما دفعه لمغادرة مسكنهم المشترك.

وبعد ثلاثة أيام من مغادرة ريتشارد الحانة مع ياروسلافا، اتصل رئيسه في العمل بحبيبته ليسأل عن غيابه غير المبرر. حاولت الحبيبة الاتصال به مراراً دون جدوى، فظنت أنه لا يزال غاضباً ولا يريد رؤيتها.

لتذهب وتطلب من ابنتها الذهاب إلى الشقة المشتركة للاطمئنان عليه.

فأخذت الفتاة المفتاح واتجهت إلى الشقة. وما إن فتحت الباب حتى بدأت تنادي على ريتشارد، عله يرد. ثم دلفت إلى الحمام… وهناك اصطدمت بالجثة المرعبة.

كان جسد ريتشارد محشوراً تحت حوض الغسيل وحوض الاستحمام، يحمل آثاراً لما يقارب الثمانية والثلاثين طعنة، معظمها في الظهر والصدر.

عندما حضرت الشرطة، دارت الشبهات حول حبيبته أولاً، بسبب المشاجرة العنيفة التي وقعت بينهما. لكنّ الشهود برأوها من التهمة كما أن أسلوب القتل الوحشي، وسرقة محتويات الشقة، دفعا المحققين إلى التشكيك في ياروسلافا فابيانوفا مجدداً.

فعرضت الشرطة صورة ياروسلافا على موظفي حانة جيجكوف، حيث تعرفوا عليها بأنها المرأة التي رافقت ريتشارد سيكورا في ذلك اليوم. وبعد تتبع خط سيرهما، تبين أنهما غادرا معاً إلى محطة وقود قريبة، حيث التقطت كاميرات المراقبة صوراً لهما معاً.

كما كشفت التحاليل الجنائية عن وجود الحمض النووي لياروسلافا تحت أظافر الضحية وبلغت قيمة المسروقات من الشقة حوالي 24,000 كرونة.

وقد إثر ذلك لدي الشرطة التشيكية في براغ ناقوس الخطر، وأصبح القبض على ياروسلافا فابيانوفا أولوية قصوى، مع تكثيف الجهود وتعزيز الدوريات في جميع أنحاء المدينة.

وقد شكلت الشرطة فريقاً خاصاً للإيقاع بـ”الشقراء القاتلة” وبدأوا بتفقد الملاهي الليلية بحثاً عنها، وتعرف عليها بعض الزبائن، لكن أحداً لم يكن يعلم مكان إقامتها بالتحديد، سوى أنها كانت تقيم مع صديقة لها تشاركها الميول المثلية.

فأدرك المحققون أن الإمساك بها قد يتطلب وقتاً حتى جاءتهم معلومة حاسمة أن فابيانوفا كانت تتردد بانتظام على مكتب الشؤون الاجتماعية لتحصيل إعاناتها المالية، ولم يتبق سوى أيام قليلة على موعد صرف الدفعة التالية

فنصبت فرقة من رجال الشرطة كميناً داخل مكتب الشؤون وفي صباح الثاني والعشرين من أغسطس عام 2003، وبمجرد أن دخلت ياروسلافا تم القاء القبض عليها وأحالتها إلى المحكمة بشكل فوري.

المحاكمة

blank

حظيت محاكمة ياروسلافا فابيانوفا بزخم إعلامي كبير، وأطلقت عليها وسائل الإعلام عدة ألقاب من أبرزها “إيلين وورنوس التشيكية” في إشارة إلى القاتلة الأمريكية الشهيرة التي كانت تقتل زبائنها وتشاركها أيضاً في الميول المثلية.

أما داخل قاعة المحكمة، فاعتمدت فابيانوفا على استراتيجية واحدة: الإنكار المطلق. وظلت تتمسك بروايتها هذه في مواجهة الأدلة الدامغة التي قدمها الادعاء.

وعندما سئلت عن جريمة قتل أوغستين كورا، ادعت فابيانوفا الرواية التالية:

“كان الجو حاراً، وكنت في انتظار الترام في الظل، فدعاني السيد كورا لشرب البيرة. ثم ذهبنا إلى منزله، حيث أراني صوراً من جميع أنحاء العالم. بعد ذلك، عرض علي الإقامة في منزله، لكنه شعر فجأة بالغثيان، فقمت بطبخ الحساء له. وهو الذي أعطاني اللوحات نزعها بنفسه عن الحائط وقصها من الإطار. قال إنه يريد مساعدتي في دفع الإيجار فقط. أنا لم أقتله! ومن يدري… ربما دخل أحد ما إلى الشقة بعد مغادرتي!”

أما بشأن جريمة ريتشارد سيكورا، فقد قدمت روايةً مختلفة تماماً:

“لم ألتق به في أي حانة كما يدعي المحققون، بل في الترام كنت جالسةً فاقترب مني ودعاني إلى ملهى ليلي. وبعد ذلك، زرته في شقته وسرقت أجهزته الإلكترونية فقط عندما ذهب للاستحمام.”

وعندما واجهها المحققون بدليل الحمض النووي تحت أظافر الضحية، استمرت في الالتفاف والإنكار، قائلةً بمكر:

“كيف يظن أحد أنني بكل هذا الذكاء، سأغطي جريمة سرقة بجريمة قتل هي أخطر بكثير وتعرضني لعقوبة أشد؟ نعم أنا سارقة… لكن يداي نظيفتان من الدماء!”

لم تكتف فابيانوفا بالإنكار، بل هاجمت المحققين والمدعي العام والقاضي والخبراء، باتهامهم جميعاً بعدم إتقان عملهم.

وخلص التقييم النفسي لها إلى أنها: “امرأة ذات ميول مثلية، تمتلك معدل ذكاء أعلى من المتوسط، لكنها تعاني من اضطراب حاد في الشخصية، تتسم بالقسوة والنرجسية، وتقل احتمالية إعادة تأهيلها اجتماعياً إلى حد كبير.”

وقد صدر الحكم عليها بالسجن المؤبد، لتصبح ثالث امرأة في تاريخ جمهورية التشيك بعد عام 1990 تتلقى هذا الحكم. وعندما حاولت الاستئناف، أكدت المحكمة العليا استحالة إصدار أي حكم آخر غير المؤبد نظراً لفداحة جرائمها.

وفي عام 2022، قدمت طلباً لإعادة محاكمتها مستندةً إلى ادعاء وجود وقائع جديدة، لكن المحكمة رفضت طلبها، لتظل خلف القضبان إلى الأبد.

0 0 الأصوات
Article Rating
المصدر
Jaroslava Fabiánová - Wikipedia

مقالات ذات صلة

29 تعليقات
رغدة عاشقة الرعب
رغدة عاشقة الرعب
6 شهور

مقال رائع جدا..شكرا على مجهودك…و الخطأ من الشرطة لو لم يتم الإفراج عنها في كل مرة ، لما حصلت هذه الكوارث…

يسري وحيد يسري
يسري وحيد يسري
7 شهور

أسلوب الكتابة أثار إعجابي..

إمرأة مشوهة من الداخل.. حتى صارت مسخا ينشر لعناته على المجتمع..

أتأسف لقراءة المقال متأخرا.. تحية لك كارميللا..

وأرجو أن أرى جديدك قريبا 🌺🌺🌺

سارة فايز
سارة فايز
7 شهور

قصة جرائمية مشوقة، كتبت بدقة وعناية وبأسلوب شيق 🙏🌷
المجرمة لها حق أن تقول أكثر من ذلك، فهي عطبت للأبد، أخذت فرص لا تستحقها، في ظل قانون به خلل، لم يستطع إعادة تأهيلها من البداية، لم يستطع توفير بيئة نظيفة لها فلم يحدث تغيير لشخصيتها بل ساءت

سارة فايز
سارة فايز
7 شهور

*** تنويه يا جماعة إن ( مقهى كابوس ) قد عاد ***

والجديد وجود [ المقهى الأدبي & المقهى العام ]

💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫

يسري وحيد يسري
يسري وحيد يسري
7 شهور
ردّ على  سارة فايز

ممتاز جدا.. بارك الله في مجهوداتكم 💖

Farida
Farida
7 شهور

لا أعرف من منهما الأكثر غباء؛ ياروسلافا أم الشرطة . لكن عندي ظن من خلال طريقة سرد الأحداث، أن الجرائم قد وقعت في وقت اضطراب وأزمات جعل القاتلة نفسها لا تتكبد عناء أحكام طريقتها في ارتكاب الجرائم واخفاءها، ويبدو أن الشرطة أيضا كان لديها ما يشغلها عن حماية المجتمع من خطر ياروسلافا المنفلت.

وتبقى قصة محزنة أخرى من القصص التي يكتبها الآباء المهملين والذين يتصرفون وكأن أولادهم أخطاء جانبية لزواج غير موفق كما في حالة المرأة الضحية والمجرمة في ذات الوقت؛ بل ولعله سيكون من العدل أحيانا لو وُضع هؤلاء الآباء مع أبناءهم في نفس قفص الاتهام لو اتضح ان لهم يد سواء بالعنف أو الإهمال فيما وصل إليه أبناءهم المجرمون ..

شكرا كارميللا على المقال 💔

بنت بحرى
بنت بحرى
7 شهور

(هذا ما جناه أبى على وما جنيت على أحد)عبارة منقوشة على قبر المعرى..فإنجاب الاطفال أحيانا ما يكون جناية عليهم بدلا من أن يكون نعمة…لو يعلم الزوج انه طلق زوجته لا اولاده…ولو تعلم الزوجة انها طلقت من زوجها لا من أولادها..لما وجدنا اطفالا مضطربين نفسيا ومهشمين عاطفيا ومصابين بسلوكيات عدوانية مثل شقراء قصتنا..التى وجدت نفسها منبوذة حتى من اقرب الناس اليها..فأنضمت لاكثر فئة منبوذة فى بلدها الغجر!
إن لم تكن قادرا على تربية اطفالك تربية صحيحة ماتتجوزش وتقرف المجتمع باشكال ونماذج ضالة..ظل عازب احسن لك وللبشرية !
لم أرى فى حياتى قاتلة بهذا الغباء وكانها انتزعت غباء الكرة الأرضية واستولت عليه لنفسها..غباء خام بيور اورجانك…تفسيرى الوحيد انها تتعاطى مواد مخدرة مذهبة للعقل تجعلها تتصرف بهذا الغباء!
تركها للبصمات فى مسرح الجريمة وكأنها تقول للشرطة (اعتقلونى شكرا)..انا لو مكانها وعندى هذا النهم للقتل ساحتفظ فى حقيبتى بدلا من المرآة وادوات التجميل بقفازات وسكين..يمكن تقابلها ضحية تروق لها…الم تكن القفازات اخترعت فى ذاك الوقت ؟!!! ايضا تكرار نمط الضحية فكل الضحايا رجال كبار السن ميسورين ماديا..انا لو مكانها ساختار ضحية انثى للتمويه وتشتيت الشرطة… دائما ماتكون اخر شخص شوهد معه الضحية لذلك يكون من السهل ربطها بجراىم القتل والاختفاء فورا…لا تغير المنطقة الجغرافية التى تركتب فى دائرتها جرائمها..انا لو مكانها سأقوم بتوسيع النطاق الجغرافى.. فكلما اتسع صعب الامساك بالفاعل….لم تتكبد عناء تغير مظهرها الخارجي..انا لو مكانها سأقوم بوضع شعر مستعار مثلا…او ارتداء نضارة .
لكل تلك الاسباب سهلت الامساك بها دون حاجة الى محقق ذكى..فأى محقق على الله حكايته يفى بالغرض!😏
استاذنا اياد العطار كن بخير لنكن بخير 🌹
العزيزة كارميللا رغم قسوة الاحداث الا انى استمتعت بطريقة سردك لها.. شكرا على مجهودك 🌹
سلام 🌹

ابو راشد
ابو راشد
7 شهور

ثب بن حمدين

قاهر
قاهر
7 شهور

اتعاطف معها 🥺

ضل الضلام
ضل الضلام
7 شهور

حين احست انها تستطيع القتل و نيل عقاب خفيف استسهلت الموضوع و صار الامر بالنسبة لها كعمل تسترزق منه …انا لا ارى انها ذكية فوق المتوسط بقدر انها همجية و قاسية وربما كرهها للجنس الاخر و مثليتها صنعت منها شيطان بشعر اشقر ..ويقولون ان ان القتل المتسلسل حكر على الذكور ..بهذا الزمن نرى المسواة بين الجنسين بعين واحدة ..يالا الهبل
طريقة كتابة القصة رائعة و منظمة بدون تفاصيل مبالغ فيها تجعلك تستمتع بالمقالة 🙂

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
7 شهور
ردّ على  ضل الضلام

أسعدني مرورك الكريم 🌷 صديقي ضل الضلام

بنت بحرى
بنت بحرى
7 شهور

كنت قد عزمت على المتابعة صامتة بعد ان صرح استاذنا الكبير اياد العطار ما الم به من وعكة صحية.. يمكن لاننا فى تلك المواقف نكون فى حالة إنكار..او فى حالة عجز تام عن التعبير عما يجول بخاطرنا… وتصبح كلمات اللغة العربية على كثرتها غير ذات جدوى لإيصال معزتنا وشكرنا..فبعض الشكر يبخس الفضائل احيانا…اين نجد تلك الجمل القادرة على منح من سقى وروى واحتنا الجميلة بعلمه وثقافته ما يستحقه ؟! من ضحى بجهده ووقته فى سبيل العطاء والمعرفة …دعواتنا لك لا تنقطع… دائما انت حاضر حتى فى صلاتنا 🌹
لا استطيع ان ابقى صامتة فاستاذنا الغالى رغم مرضه مازال يعطى ويمنح..مازال ينقح وينسق المقالات…اذن الصمت هنا هروب وانا فى حياتى لم اهرب الا من الزواحف 🫣
كما ان اخوانى واخواتى فى كابوس يبذلون مجهودا جليلا فى تلك المقالات خاصة العزيزة كارميللا..مقال رائع لى عودة قريبة للتعليق عليه 🌹
سلام

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
7 شهور
ردّ على  بنت بحرى

ما أجمل تعليقك يا صديقتي أن أستاذنا إياد العطار يستحق كل هذا الامتنان وأكثر، فقد منح هذا المكان روحه قبل قلمه، وما زال رغم ألمه حاضرًا بعطائه وتفانيه.. 💚 وأنا أتمنى له الشفاء العاجل وأن ينير الموقع بكتابته المحببة إلى قلبي

وشكراً جزيلاً لمرورك ودعمك الدائم 🌺

بشرى
بشرى
7 شهور

جال في بالي سؤال من اكتوبر حتى لشهر نوفمبر ألم يشم جيران رائحة كريهة لتعفن جثة 🤔

🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
7 شهور
ردّ على  بشرى

ربما كانت تستخدم برفانات عالية الجودة

عجوز
عجوز
7 شهور

ايها الرجال احذروا من النساء

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
7 شهور
ردّ على  عجوز

أيها النساء احذروا الرجال 😑

🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
7 شهور
ردّ على  عجوز

أيها البشر احذروا من الفامبير 🧛🏻🩸

لوريكا
لوريكا
7 شهور

قراءة هذه القصة تترك أثرا عميقا. رغم بشاعة الجرائم، إلا أن السرد يدفعنا للتساؤل عن نقطة التحول التي تدفع إنسانا نحو الهاوية. ياروسلافا عانت من صدمات مبكرة وتهميش، لكنها اختارت طريق العنف والانتقام بدلا من الشفاء أو طلب المساعدة.

المقال مكتوب بتوثيق جيد وترتيب زمني واضح، مما يساعد القارئ على تتبع مسار حياتها المأساوي. لطالما كانت قصص الجرائم الحقيقية مرآة لقضايا اجتماعية ونفسية أكبر، وهذه القصة تذكرنا بأهمية أنظمة الدعم النفسي والاجتماعي، خاصة للأحداث في مراحل انتقالية حرجة.

شكرا للموقع والكاتبة على عرض القصة بتوازن بين التفاصيل الصادمة والتحليل الموضوعي. نتمنى أن تؤدي مثل هذه القصص إلى وعي أكبر، لا إلى إثارة فقط.

هل تعتقد أن نظام العدالة أو الرعاية الاجتماعية في تلك الفترة كان بإمكانه التدخل بشكل مختلف لوقف هذا المسار؟🤔

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
7 شهور
ردّ على  لوريكا

شكرًا لك على هذا التعليق والقراءة المتأنية للتفاصيل..في الواقع كنت اتمنى ان يكون هناك معلومات متاحة أكثر عن شخصية فابيانوفا حتى تتضح الصورة أكثر

بالفعل مثل هذه القصص تجعلنا نتوقف أمام السؤال الأصعب: كيف يمكن ان يغير الإنسان المسار الذي يسير فيه قبل أن يصل إلى الهاوية؟

من الواضح أن نظام الرعاية آنذاك كان هشاً وغير قادر على احتواء الصدمات المبكرة التي مرت بها، إضافة إلى أن تدخل العدالة كان دائمًا متأخرًا..

فرح
فرح
7 شهور

السلام عليكم .
قصة رائعة اختِ .
لاا…..سجنة مرتين ولم تتعلم ..هذا دليل واضح على جهلها فقد ادت بنفسها إلى الهلاك .
هذا الأمر غريب فكثرين من المجرمين تم اافراج عنهم عدة مرات وعادوا لا نفس الوتيرة، بدأت أشعر انهم مرتبطين بشيء يدفعهم إلى العودة إلى الجرائم .حقا غريبين والاغرب ايضا لحضة انكارهم لافعالهم .
على العموم مقال جميل وممتاز 👍
دمت في حفظ الله ورعايته اختي العزيزة ♥️🌹
فرح .

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
7 شهور
ردّ على  فرح

شكرًا جزيلًا على تعليقك الجميل والواعي صديقتي كلامك فيه حق الإفراج مرتين عن نفس الشخص دون تغيير في سلوكها يدل على أزمة أعمق من مجرد خطأ فردي
سعيدة جدًا أن المقال نال إعجابك
تحياتي لك 🌸

عبدالرحمن العنزي
عبدالرحمن العنزي
7 شهور

قصة رائعه وابدعتي

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
7 شهور

شكراً لك أخي الكريم عبدالرحمن 🌺

مارتن مستري
مارتن مستري
7 شهور

تحية طيبة أستاذة كارميللا لوفانو ملكة الإبداع في موقع كابوس الغريب في قضية القاتلة انهم أطلقوا سراحها مرتين قبل الحكم النهائي بالمؤبد مما دفعها في الاستمرار في الجرائم على كل حال سلمت يداك ملكلة الإبداع كارميللا لوفانو وفي انتظار مقالاتك القادمة

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
7 شهور
ردّ على  مارتن مستري

تحية طيبة لك يا صديقي مارتن ولك جزيل الشكر على كلماتك الرقيقة. بالفعل كانت قضية محيرة، والأغرب هو تساهل الجهات معها رغم خطورة تصرفاتها، مما سمح لها بالاستمرار في سلسلة جرائمها. يسعدني أن المقال نال إعجابك تقديري واحترامي لك🌷

🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
7 شهور

مسكينة

ابو راشد
ابو راشد
7 شهور

عبود …نالت جزاءها اخيؤا

ابو راشد
ابو راشد
7 شهور

قصة رررعة

زر الذهاب إلى الأعلى