ليلة في مشرحة زينهم

بقلم : احمد ممدوح الحفناوي

أود أن أقول أولا بأنك إذا كنت من الذين يفضلون الابتعاد عن المشاكل والذين يقولون "الباب الذي يأتي منه الريح سده وأستريح" فلا تقرأ هذا الموضوع , وأود أيضا أن انوه إن من يحدثكم الآن ليس الكاتب وإنما هو ضمير الكاتب الذي لا يريد أن يتأذي احد .. أما إذا كنت ممن يحبون المغامرة والغوص في المجهول فتعالي معي عزيز القارئ لأحكي لك ما حدث .

في البداية أود أن أعرفكم بنفسي .. أنا طالب في كلية الحقوق المرحلة الثانية جامعه القاهرة اسمي (احمد) كنت أعيش حياة هادئة لا أؤمن بالأشباح ولا العفاريت وإنما أؤمن بالجن المذكور في (القران الكريم) . قصتي حدثت عندما كنت في السادسة عشر من عمري . في ذات يوم أتاني احد أقاربي واسمه (سعيد) وهو حاصل علي مؤهل متوسط , وشاء القدر أن يعمل حارس داخلي في مشرحة زينهم .. جاء يتوسلني أن آتي معه وأجالسه خلال مناوبته , ولم أتردد في ذلك , وافقت ولم أكن اعرف ما هي مشرحة زينهم , وقد قال لي بأن لا أخبر أحدا حتى لا يمنعوني من الذهاب , وبالفعل أخبرت أمي إني ذاهب حتى أبيت عند خالتي والدة (سعيد) , واتصلت أمي بمنزل خالتي ليرد عليها (سعيد) ويقول لها نعم لقد أتي (احمد) , فأطمئنت أمي وذهبنا أنا وسعيد إلى مقر عمله في (مشرحة زينهم) .

وكان يوجد عسكري علي البوابة الخارجية فسلم عليه (سعيد) ودخلنا , ولن أقول لكم وجدنا أشباح أو عفاريت .. لا لم يكن بالمشرحة احد غيرينا أنا وسعيد الذي قال لي علي سبيل المزاح (عد الجمايل دي خروجه لم تتكرر مره أخره في حياتك) .

وفعلا ما حدث تلك الليلة لن يتكرر ما حييت , فبعد جلوسنا بحوالي ساعتين قام سعيد وقال لي سوف اذهب لإحضار الطعام , هناك رجل يبيع " كبده وكفته " وهو ليس ببعيد من هنا .. سأرسل ( عبد لله ) العسكري , وبالفعل أعطاه المال حتى يأتي لنا بالطعام لنأكل نحن الثلاثة .

بعد قرابة الربع ساعة سمعت صوت ارتطام شيء بالأرض ففزعت وقلت ماذا يحدث ؟ .. فقال لي سعيد لا تقلق هذا الصوت قادم من الخارج وضحك علي , فأحسست وقتها كم أنا جبان , وقلت له كذبا بأني لم اخف , ثم جلسنا نضحك علي الرعب الذي كنت فيه حتى ضاع خوفي واطمأنيت . ثم قال (سعيد) لماذا تأخر عبد الله هكذا سأذهب لأرى ما يؤخره .

وبقيت أنا جالسا بمفردي , ولم يمر وقت طويل حتى سمعت صوت ارتطام شيء بالأرض مرة أخرى , فجبنت عن القيام من مكاني لأعرف ما حدث , ثم تكرر الأمر , هذه المرة كان الصوت أشبه بخربشة على الأرض , فاستجمعت شجاعتي وقررت أن أقوم لأرى ما يحدث , وكنت ساعتها أسب وألعن في (سعيد) علي هذه المحنة التي أوقعني فيها .

تجولت قليلا في المشرحة حتى وجدت بابا ففتحته ودخلت إلى حجرة طويلة فيها دولاب من الحديد وبه أدراج كثيرة جدا , وكل درج يتميز عن الآخر بالرقم الموجود عليه , فمشيت حتى آخر الغرفة وعند رجوعي وجدت على الأرض كاميرا , فتعجبت كثيرا لأني كنت متأكدا بأني حين مشيت من هنا أول مرة لم يكن هناك شيء على الأرض . المهم لم أفكر كثيرا , كنت صغير السن , وقد طرت بالكاميرا فرحا كأني وجدت كنزا , فقلت لنفسي يجب أن أخفي هذه الكاميرا عن سعيد وأحتفظ بها لنفسي . ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب .

كان سعيد قد عاد هو وعبد الله فجلسنا نأكل , ثم قلت له بأني يجب أن أعود إلى المنزل , فأرادني أن أبقى لكنني أصررت على العودة رغم تأخر الوقت . وعندما وصلت للمنزل كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل , فذهبت إلي غرفتي حتى اكتشف ما بداخل الكاميرا , لكن للأسف كانت فارغة ولم أجد فيها شيئا , فوضعتها على المنضدة بجوار السرير ونمت لاستيقظ بعد ذلك بقليل على صوت فلاش الكاميرا . في بادئ الأمر ظننت أن بالكاميرا عطل وطرقت عليها بيدي عدة طرقات حتى توقفت . ثم بعد ذلك بدقائق سمعنا صرخات تأتى من الخارج لتعلن موت الحج (حسين) جارنا .

ومنذ ذلك الحين كلما اشتغلت الكاميرا كان ذلك بمثابة إنذار بموت أحدهم ! .. وحينما كانت تعمل كنت أموت من الرعب على أحبائي وأصدقائي خشية أن يكون أحدهم هو الذي سيموت . وما عرفته بعد ذلك أخافني أكثر وأحزنني أيضا , لأني علمت بأن هذه الكاميرا كانت مع ابن خالتي (سعيد) وبأنه أحتال علي بصورة بشعة تلك الليلة لكي يعطيني إياها مستغلا صغر سني حينئذ .

طبعا قد تتساءل عزيزي القارئ قائلا : طيب لماذا لم تتخلص منها وتريح نفسك ؟ ..

لكني أؤكد لكم بأني حاولت كثيرا , عرضتها على الآخرين مجانا , لكن لا احد يريد أخذها . فعدت إلى سعيد , وبعد مشاجرة كبيرة أخبرني بأنني لن أتخلص منها أبدا إلا إذا أعطيتها لمن يطلبها .

أنا اعلم بأن نصف كلامي لن يصدقه احد , لكني أؤكد لكم بأن قصتي حقيقية , وأنا متأكد بأن البعض سيعجبه أن يحصل على الكاميرا , لذلك سأضع تليفوني في آخر الصفحة لتتصل بي وتطلبها مني إذا رغبت , وبذلك أكون قد " أعطيتها لمن يطلبها " .

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

85 تعليقات
طارت طيور البحر صوب المينا تاني
طارت طيور البحر صوب المينا تاني
6 سنوات

ما هذة القصه الخياليه التي خساره حد يضيع وقته عليها ..لو انا بشيل الكاميرا وبدفنها في مكان ناءي وبعدين برجع البيت وبستحم بما وملح واطلب من الله النجاه من كل سوء وبتصدق في نفس اليوم وبصلي وبقرا سورة البقره …وبعد ذلك كل شي ياتي حتما سيخففه الله سبحانه وتعالي ولن يموت احد ناقص عمر ….كاميرا ا انت تخاف من كاميرا يا سلام علي الخوف من كاميرا …ولو انت عشت مثلي انا في بستان خمس سنوات فيه الجن يسكنون ولا يوجد قربي اي بيت او بستان اخر ….لكن لا لا …. دي حكايه تانيه

اوتو
اوتو
7 سنوات

انا ما خفت مش مرعبة

Karin Samy
Karin Samy
7 سنوات

ده فيلم هندي

محمد سلامه
محمد سلامه
7 سنوات

استاذ اياد العطار ازاي حضرتك تسمح بكتابة قصه مقتبسه وينسبها لنفسه دي جت في مسلسل ابواب الخوف شكرا

saara
saara
8 سنوات

ععندى اسستعداد اخد الكاميرا

Mohamed eisa
Mohamed eisa
8 سنوات

انا عاوز الكاميرا

الملكة
الملكة
9 سنوات

السلام عليكم .. اود ان اقول شيء لبعض التعلقات .. ان لم تصدقوا اتصلوا به ..يمكن تكون القصة حقيقة او كذبة على كل حال قصة جميلة. .

ميوكو
ميوكو
9 سنوات

يذكرني بفلم عن فيديو اي شخص يشاهده سيموت بعد 7 ايام الا اذا اراه الى شخص آخر فقد ينجو حينها
خخخخخخخ
تعني ان الكاميرا تعرف الغيب يااخي
استغفر ربك وارميها في الزبالة
كل مافي الامر ان قريبك سخر منك وانت صدقته

عبدالرحمن صابر
عبدالرحمن صابر
9 سنوات

علفكره قصتك شفت واحده زيها في مسلسل ابواب الخوف

rody
rody
10 سنوات

القضة خيالية جدآ 😀

شخص غامض..t
شخص غامض..t
10 سنوات

ي صديقي لماذا لاترمي هذه الكاميرا الملعونه او تحرقها او……..او…….. او …….يوجد حلول كثيره لكن فكر وستجد الحل ب المناسبه قصتك غريبة بعض الشي لكن هذا مجرد. وجه نظر وهذا هوا تعليقي تركته لك وأتمنى تقبل مروري والشكر الجزيل لك ي عزيزي والسلام عليكم see eoo

MEMATI BASH
MEMATI BASH
10 سنوات

لماذا لا ترميها او تحرقها او تكسرها لتتخلص منها

عاشقات ال ss501
عاشقات ال ss501
11 سنوات

احرق الكاميرا و اخلص منا احسن ما توخد ذنب غيرك يا احمد بالمناسبه المشرحه هي اللي بيحطو فيها الميتين بعد ما يموتوا عشان يحضروهم لمراسم الدفن اتمى انك تكوني استفدتي ^^

هنا احمد ابراهيم
هنا احمد ابراهيم
11 سنوات

اكيد الكميرا فيها عمل او سحر بس انا مش عايزاها لاني مش عايزة اقتل اهلي او اصحابي لكن ممكن اعرضها مجاناّ على اي شيخ ههههههههههههههههه

حسناء الجزائرية
حسناء الجزائرية
11 سنوات

لا اصدق ابدا هذه القصة لانني رايتها في فلم هندي و الذي تدور احداثه حول الكمرا التي تصور المستقبل و لكنن قمت بتغيير بعض الحداث … تقبل مروري

..سلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآـم

SAFENA ALBOB
SAFENA ALBOB
11 سنوات

مع احترامى لك القصة حلوه جدا بس برضوا مهمة حصل عمر ما كامرة هتعلم بالغيب وشكرا

deid
deid
11 سنوات

فين الرقم انا هاخدها ؟ فين الرقم ؟

زينوووووووو
زينوووووووو
11 سنوات

والله يا ريت لو تنطيني الكاميرا لان اني افكر بالانتحار كل دقيقة من حياتي ويا ريت لو تكون الكاميرا سبب موتي واحتمال مع موتي تخلص لعنة الكاميرا لانها تكون موتت صاحبها ويرتاحون الجميع وانا ارتاح . بس للاسف اني بالعراق وانت بمصر كيف يكون تسلمها لي وهذه المسافة البعيدة ؟؟؟؟؟؟

lovely
lovely
11 سنوات

هههههههههههههههههههههههههههههههه مع فائق احترامي

lovely
lovely
11 سنوات

انا من العراق واريد الكاميرة بشدة اوصف لك بيتنا حتى توصلها لي اليصرة-التنومة-شارع17-مقابل المولدة

محمد الالماني
محمد الالماني
11 سنوات

انا اعمل في مشرحة زينهم ولايعمل سعيد الي بتكلم عنه

زهرة
زهرة
11 سنوات

مرحبا
احضرت هاي القصة في فيلم هندي اسمه Aa Dekhen Zara

شمس الحرية بالشام
شمس الحرية بالشام
12 سنوات

إستغفر الله وتقرب من الله أكثر وأكثر وبإذن الله لن يحصل شيئ ذات يوم حدث معي قصة مشابهة منذ عشر سنوات عندما كان عمري ستة سنوات فاستعذت بالله ومنذ ذلك اليوم حاولت التقرب من الله أكثر وأكثربالرغم من انني كنت فتاة صغيرة. ولم يحصل معي شيئ من يومها

wael
wael
12 سنوات

طيب ليه لاغيت دلوقتى مرمتش الكاميرا فى اى مكان بعييييييد

حسام موسى
حسام موسى
12 سنوات

يازلمة روح استغفر ربك

زر الذهاب إلى الأعلى