مقلصي الرؤوس (tsantsa)

بقلم : ليث درادكة

كم حرك هذا البرنامج الذي عرض على نات جيو غرافيك أبو ظبي أحاسيسي وكم اقشعر بدني من هول ما رأيت في هذا البرنامج.

نعم ياأخوتي الرأس الصغير الذي ترونه في الصورة هي رأس إنسان حقيقي. وتبدأ القصة في تلك الأدغال البعيدة على ضفاف الأمازون وبالتحديد في دولة الإكوادور. هناك حيث تعيش قبائل الشاوار، وهي قبائل من السكان الأصليون كانت وما تزال تسكن في تلك المناطق.

هذه القبائل مسالمة ترحب بالضيف أبهى ترحيب، يتعالجون بالسحر ويعتبرون أن موت الانسان لا يمكن أن يتحقق إلا بالسحر .

مقلصي الرؤوس (tsantsa)
رؤوس بشرية حقيقية جرى تقليصها .. لاحظ حجم الرأس مقارنة بكف اليد

لكن رغم لطافة هذه القبائل الا انها وقت الغضب والانتقام من العدو لاتعرف اي نوع من الرحمة حيث يقوم محاربي هذه القبيلة بقطع رأس العدو وتقليصه.

وتقليص الرؤوس هي عملية الهدف منها تحقير العدو، والرأس الذي ترونه في الصورة أعلاه هو رأس فتاة شابة تم إعدامها وتقليص رأسها في ستينيات القرن الماضي حيث اتهمت تلك الفتاة بتسخير روح شريرة لأيذاء طفل صغير.

بالنسبة لخطوات تقليص الرأس فهي كالتالي :

العملية تبدأ طبعا بقطع رأس الضحية وفتح مؤخرة الرأس ثم إزالة الجمجمة وأي شيء ملتصق بالجلد، وبعد عملية السلخ يضعون الرأس في قدر ماء يغلي حتى يسلق تماما وذلك لكي يتمكنوا من إزالة اللحم والدهون المتبقية بسهولة وسرعة فلا تستغرق العملية أكثر من نصف ساعة، وخلال هذه العملية يكون شعر الرأس خارج القدر.

مقلصي الرؤوس (tsantsa)
يتم سلق الرأس في قدر ماء يغلي

وبعد انتهاء السلخ والسلق يجفف الجلد في الشمس ويقلب للخارج حتى تجف الأنسجة الغير مرغوب فيها ثم يقومون بكشطها. وأخيرا يقومون بحشو الجلد بالحجارة والتراب الساخن حتى ينظف تماما من بقايا الأنسجة.

العملية أنفة الذكر تتكرر كل يوم، وذلك لمدة 6 أيام متتالية، حتى يتقلص الرأس إلى ربع حجمه الطبيعي.

الخطوة الأخيرة في عملية تقليص الرؤوس هي التأكد من أن روح المحارب ( صاحب الرأس ) لن تعود للانتقام، ولهذه الغاية يقومون بخياطة العينين كي لا ترى، ويغلقون الفم بالمسامير والخيوط حتى لا تتكلم روح الضحية وتبقى محبوسة في الجحيم. وبهذا فإن المحارب لن يستطيع أن ينتقم من مقلصي رأسه أبدا.

وعلى العكس من بدايتها الدموية فأن عملية تقليص الرؤوس تنتهي بخاتمة سعيدة!، حيث تنتهي بطقوس الرقص حول الرأس المقلصة ابتهاجا بالانتصار على الأرواح الشريرة.

وقد يتسأل القارئ هل هذه الطقوس مازالت موجودة؟

بالواقع نعم .. مازالت هذه الطقوس موجودة لكن من يقوم بها اليوم ليس أفراد قبيلة الشاوار وإنما بعض الأشخاص الطماعين والجشعين اللاهثين وراء المال، فسعر الرأس المقلص بالسوق السوداء قد يصل لـ 30 ألف دولار، وتساهم طبيعة الإكوادور في استمرار هذه التجارة الوحشية، فالقانون غير سائد بشكل تام ويلجأ معظم الناس إلى أخذ حقوقهم بأيديهم.

لكن حاليا يحاول الناس والشاوار والشرطة محاربة هذه التجارة السيئة .

المصادر:
…………….

Nat geographic Abu Dhabi

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

42 تعليقات
القلب الحزين
القلب الحزين
6 سنوات

لماذا قد يرغب أي أحد بشراء هذه الأشياء.

خديجة
خديجة
6 سنوات

بعد سبع سنوات
المهم أنه لا يتم تقليص الرأس حيا
ما يضر الشاة سلخها بعد ذبحها

عابرة سبيل
عابرة سبيل
9 سنوات

حقا لقد شاهدت الحلقة في القناة

ماجى صلاح
ماجى صلاح
10 سنوات

بالفعل لقد شاهدت تلك الحلقه وبها الكثير من لمناظر المقززه
وهناك العديد من العادات الدمويه مازالت مستمره حتىاليوم

شهاب دين من الجزائر
شهاب دين من الجزائر
10 سنوات

متوحشون

اكثر خبرة
اكثر خبرة
10 سنوات

اعتقد انك اغفلت الجزء الاهم
اذا ارادوا عودة الروح( القرين ) يقومون بفقط الخيوط عن العين والفم !

ابن النيل
ابن النيل
11 سنوات

هذا العمل لايخرج الى من جهلاء مقزز جدا الحم للة مفيش من دة فى مصر ههههههههههه

لميس
لميس
11 سنوات

يمت الله لا يمسكهم راسي

عاشقة الرعب
عاشقة الرعب
11 سنوات

طقوس غريبة والاغرب انها مازالت تتبع الى الان

غادة
غادة
11 سنوات

السلام عليكم بصراحة انا اول مرة بسمع بهيدا الموضوع شو هالاجرام بس بدي اعرف شو بيعملو بهيدي الروؤس ليه بتاجروا فيها ويلي بيشتريها شو بيستفيد منها

هديل
هديل
12 سنوات

موضوع مثير بالاهتمام وجمييل جدا!!!!!
وانا اشجعكم على المزيد ن المقالات الراائعة.
مع تحياتي لك عزيزي الكاتب

مودي
مودي
12 سنوات

همجيه همجيه شيطانيه
الم يكفه قتله والانتقام
منه فيدفنه ويتركه وشأنه
الأخبث ذلك العالم الغربي
الثري الباحث عن كل ماهو غريب وشاذ
فقط لارضاء الذات الجشعه
فكيف بأمه وصلت لدرجة رقي وتحضر تساهم
في زيادة قتل الأبرياء للحصول علي رؤسهم

زر الذهاب إلى الأعلى