يسمونها الأرض

بقلم : البراء – مصر
للتواصل : Baraa.wri@gmail

نظرنا عبر القبة الزجاجية نحو ذلك الضباب الذي بدأ يتكاثف مجدداً – كعادته كلما قررنا النظر إليه.. أنا منذ ولدت هنا لم أعرف ماهية الضباب حقاً.. ما سببه و من أين يأتي.. لكنني كنت أعرف يقيناً ما يمكن أن يفعله.. إنه يقتل.. لازلنا لا نعرف كيف و لكننا نعرف أنه من يدخله يموت.. طوال حياتي كنت أريد أن أعرف حقاً ما هو ذلك الضباب بالضبط و ماذا يوجد خلفه بالضبط..

نزلت أنا و رفاقي على الدرج المؤدي للأسفل ثم أغلقنا الباب الحديدي العملاق خلفنا.. هذا الباب كما هو الضباب كما هو المكان الذي نعيش فيه.. ولدنا و وجدناهم هكذا.. و لوجودنا هنا حكاية أيضاً.. يقال أن أول بشري عاش كان هنا و أنه لم يغادر قط و أنه هو من بنى كل هذا.. الملاذ و الباب الحديدي و القبة الزجاجية خلفه .. يقال أيضاً أنه لم يولد مثلنا؛ بل خرج من بئر المياه.. حسناً كل هذا مجرد كلام فقط و الشيء الذي كنا متأكدين منه حقاً؛ هو أننا خلقنا للعيش هنا.

وفقاً لما قاله لي أبي- نحن آخر من تبقى على وجه الكرة الأرضية.. تلك اللفظة “الكرة الأرضية” كانت تحيرني حقاً.. كبار السن مثله يصرون على تسميتها بهذا الأرض.. نحن جميعاً كنا نقول الملاذ و هم يقولون تحت الأرض.. نقول لهم بأن تحت الأرض هذا وصف و نحن فعلياً في الملاذ.. فيقولون بأننا لم نولد في هذا المكان و إنما مكاننا الطبيعي هو فوق الأرض على السطح.. يقولون هذا و كأنه أمر مسلم به.. حسناً هذا من قبلهم فقط بالطبع.. فنحن قاطني الملاذ جميعاً- عداهم بالطبع- كنا نعرف بأننا لطالما كنا هنا و لطالما ولدنا هنا و عشنا هنا و لم يتجرأ أحد منا على مغادرة هذا المكان أبداً.. لقد كانوا يقولون كلاما عجيبا بحق.. يعقدون تلك الجلسات فيما بينهم و يبدأون في التحدث عن ماضي أجدادهم و أجداد أجدادهم الذين حُكي لهم عن طريق أجدادهم و حُكي لأجدادهم عن طريق أجداد أجدادهم و حُكي لأجداد…. و تستمر الدائرة التي لم أعرف لها نهاية يوماً.. لكنني و الحق يقال قد كنت أجد لذة حقيقية في الاستماع لادعاءاتهم تلك.. لذلك لم أفوت ولا اجتماع واحد من اجتماعاتهم الأسبوعية.. و منذ أن علمني والدي طريقة الكتابة و أنا أحب أن أكتب كثيراً.. لا أعرف لماذا و لكنني أجد لذة أخرى في التدوين و الكتابة.. و هكذا كنت أجلس معهم مصغياً و مدوناً لأحاديثهم الشيقة.. و إني لأشهد على أن أفضل أوقات حياتي كانت في هذه الأيام..

 

قالوا عن البيوت أشياء غريبة.. كانوا يقولون بأن كانت توجد بيوت عملاقة تسمى ناطحات السحاب.. سألتهم و ما السحاب قالوا لي أن السحاب هو الفاصل بيننا و بين الفضاء و الشمس و السحاب هو جالب المياه التي نشربها.. كمية المعلومات هذه لم أستطع استيعابها كلها دفعة واحدة.. الحقيقة هي أنني لم أصدق ولا كلمة واحدة عن ما قالوا.. فالمياه التي كانوا يقولون أنها تأتي من السحاب و من حفر كبيرة تسمى الأنهار و البحار و المحيطات كنا نحن نعرف بأنها تأتي من البئر التي في الملاذ.. كانت و ستظل مصدرنا الوحيد للمياه.. عندما تخطى عقلي ما قالوه عن السحاب بدأت أسألهم عن الفضاء و عن الشمس.. فقالوا لي أكبر هراء سمعته في حياتي منهم.. قالوا كلاماً كثيراً و تضاربت آرائهم على حسب الكلام الذي سمعه كل واحد من جده .. ما أرادوا أن يوصلوه هو أنه نحن نعيش في شيء يدعى الكون و هذا الكون يحتوي على أشياء تدعى نجوم و أشياء تدعى كواكب.. و يقولون أن عدد الكواكب أكبر من أكبر عدد نحن نعرفه أو ببساطة يدركه عقلنا.. واحد منهم قال أن عددهم ما لانهائي و يجب علي أن أعترف أن الأمر قد أخذ مني وقتا لابأس به أبداً كي أفهمه.. فكلمة ما لانهاية هذه عميقة حقاً و مخيفة.. ال-ما لانهاية هذه فكرتها غريبة كما قلت.. و لكنني قدرتها بأنها عدد كرات التراب الصغيرة جداً على الأرض.. فالنسبة لي كانت هذه الكرات التي لا تكاد تُرى أكثر من أن يتم عدها.. لكن واحداً منهم قال بأن الأمر سهل و أنه علي فقط أن أتخيل خيط أو حبل طويل و لا ينتهي.. سألته و متى ينتهي هذا الحبل فقال بأنه هذه هي الخدعة وأن الحبل لا ينتهي يستمر و لا ينتهي.. منطق غريب..

بعد أن تمكنت مرة أخرى من تجاوز هذا بدأت أسأل عن الكواكب و عن النجوم.. و قالوا .. النجوم هي باختصار مصدر النور و الشمس هي مصدر النور بالنسبة للأرض- لا زلت حتى الآن لا أعرف لماذا يصرون على تسميتها الأرض- و يكملون الشمس هي مجرد نجم.. و يقولون بأن الأرض هي كوكب فسألتهم ما هو الكوكب فقالوا بأن الكوكب هو عبارة عن كرة عملاقة بشكل لا نتخيله و غالباً ما تجد الكواكب تدور حول النجوم التي تكون بدورها أكبر من الكواكب بمراحل.. إذن فالأرض هي كوكب يدور حول الشمس مصدر الضوء التي هي في الأساس نجم..

و هنا كانوا قد وصلوا لقمة الهراء المسموح به.. أعني أن كل ما يقولونه خاطئ و ليس مترابط أبداً.. قالوا بأننا نعيش على الأرض فإذا كانت الأرض كوكب كما قالوا فهذا يعني بأن الأرض كرة و إذا كانت كرة فهذا يعني بأننا سنتمكن من رؤية إنبعاجات الكرة و لن نتمكن من الوقوف بشكل جيد عليها.. و الأرض كما كنا نراها خلسة بين الحين و الآخر مستوية و ليس بها أي شيء.. بدأوا يقولون بعض الكلام العجيب مجدداً عن الجاذبية و عن كبر حجم الكوكب بطريقة لا تمكننا من ملاحظة بأننا نعيش على كرة.. و لكن مرة أخرى كانوا يخرفون.

حياتنا كما عرفناها كانت تختلف تماماً عما يقولونه .. فنحن نعيش تحت سطح الأرض و ليس فوقها.. كما أننا طعامنا يختلف عما قالوه.. الطعام الذي يتحدثون عنه يقولون أنه يحتاج لضوء الشمس كي ينمو و لكن طعامنا الذي نأكله لم يحتج فقط إلا للماء.. أيضاً عددنا كسكان ليس كبيراً كما كانوا يقولون.. لم نكن قط بهذه الكثرة التي يتحدثون عنها..

لكني و بدون وعي مني وجدت نفسي أصدق كلامهم.. لا لشيء و لكن لحب عقلي أن يصدق هذا الخيالات الرائعة.. بالإضافة لأنهم كانوا يقدمون تفسيراً لا بأس به أبداً للضباب.. الذي هو أساساً سبب عدم اكتشافنا للسطح حتى الآن.. أعني نحن لدينا كل ما نريده ضوء و طعام و ماء و هواء.. ما هو الداعي لأن نخرج و نخاطر بحياتنا إذن.. إن هذا الضباب لا يمزح.. و قد رأيت هذا بنفسي مرة من قبل..

في البداية يبدأ الشخص في محاولة تنشق الهواء و لكنه لا يفلح في ذلك و كأنه هناك من يخنقه.. بعد ذلك ينتظم تنفسه و يبدو أنه قد صار بخير و لكن سرعان ما تتحول نظرة الطمأنينة على وجهه إلى نظرة خوف و ألم شديد.. ثم يبدأ وجهه بالتحول إلى اللون الأبيض و تبدأ الدماء في النزول من كل مكان من وجهه.. من عينه و أنفه و أذنه.. ثم يرقد على الأرض جثة هامدة لا تتحرك.. هذه العملية لا تأخذ أكثر من دقيقة واحدة بالمناسبة.. لذا نعم هذا الأمر خطير جداً.. و كما قلت من قبل تفسيرهم للضباب يبدو مقنعاً و محبوكاً بطريقة تتوافق مع كل ما قالوه.. الأمر الذي جعلني أتساءل هل من ألّف كل ما يقولونه أتعب نفسه بكل هذا التفاصيل كي يجعلنا نصدق أم أنهم يقولون الحقيقة فعلاً ؟!..

 

يقولون

 

الأرض كانت تعج بالبشر.. و عددهم يزداد.. و في ظل وجود هذه الأعداد كان لابد من وجود تفرق بين صفوف البشر.. و بالفعل بدأوا يتفرقون و بدأت ما تسمى بالدول بالظهور.. كل دولة لها أشخاصها و لغتها و حدودها على الأرض.. مكان مخصص لهم هم فقط لا يخرجون منه إلى مكان آخر إلا بعد أن يسمح لهم بذلك.. باختصار أصبحوا مختلفين عن بعضهم البعض.. رغم أنهم لم يكونوا كذلك في الماضي.. و في ظل هذه الانقسامات بدأت بعض الدول القوية تطمع في مساحات و أماكن بعض الدول الضعيفة.. كانت هذه هي البداية فقط.. بداية كل شيء.. فبعد ذلك بمئات السنين بدأت الدول القوية تتنازع على الدول الصغيرة فيما بينها.. و هنا حدثت الكارثة.. تحالفت بعض الدول القوية ضد بعض الدول القوية الأخرى.. و حصل ما يسمى بالحرب العالمية.. العالم كله يتنازع.. تلت هذه الحرب حربين أخريين.. الحرب العالمية الثانية و الحرب العالمية الثالثة.. الحرب العالمية الثالثة كانت هي ما يهمنا حالياً لأنها سبب كل ما نحن فيه.. بعد الحرب العالمية الأولى بدأت الدول في صنع أسلحة قاتلة تسهل عليهم مهمة قتل الأعداء في حال لو وقعوا في الحرب مجدداً.. و كان من هذه الأسلحة التي صنعوها ما يسمى بالقنبلة النووية.. تلك القنبلة كانت لديها القدرة على محو مساحات شاسعة.. بالطبع كان كل هذا مجرد كلام على ورق و لم تسنح لهم الفرصة لأن يجربوها.. و كان هذا حتى اشتعلت الحرب الثانية.. و جربوا القنبلة..

محيت تلك البقعة من على الخريطة فوراً.. و عرف العالم حينها السلاح الجديد.. القنبلة النووية.. و بدأ الدول تتسابق على الحصول على هذا السلاح الجديد..

و مجدداً بدأت فتيل الحرب العالمية الثالثة تشتعل و بدأ الجميع يهدد باستخدام القنابل النووية التي لديه.. و كان هذا مخيفاً لأن كمية القنابل كانت كبيرة جداً و إذا تم استخدامها جميعا ربما سوف تدمر الأرض كلها.. إلا إنه و من وسط هذا كله تمكن شخص من صنع واحدة كبيرة جداً بما يكفي لتدمير الأرض كلها.. و صارت هذه القنبلة تساوي جميع القنابل الموجودة مجتمعة.. و بدا أن هذه الحرب ستنتهي بكارثة حقيقية على كوكب الأرض.. و لكن ما حدث بعد ذلك كانت المفاجأة… فبسبب خطأ بشري بحت انفجرت هذه القنبلة.. انفجرت و دمرت العالم كله ماحية معها حضارات كاملة.. شخص أحمق دمر العالم.. لكن السبب الذي يجعلنا على قيد الحياة هو أنه حينما عرف جدنا الأكبر بهذا كله قرر أنه لن يخاطر و سيبني ملجأ خاص للحماية من القنابل في حال لو قرروا استخدامها.. قالو أن جدنا الأكبر كان حينها أغنى رجل في العالم.. و يقال بأنه أنفق ثروته كلها في بناء هذا المكان الذي نسميه نحن بالملاذ.. من الأشياء التي تخلفها القنبلة النووية غير الدمار هو أنها تخلف ورائها تسمماً بيئياً كبيراً.. و هذا التسمم في حالة القنبلة الكبيرة دائم.. التسمم يؤثر على كل شيء.. و ذلك الضباب الذي كنا نراه لم يكن إلا آثاره.. التسمم أو التلوث هذا أثر على الأرض نفسها أيضاً.. فصار من المستحيل زراعة أي شيء.. و هنا ظهرت فائدة الأموال التي دفعها جدنا.. صرنا نعيش في بيئة مستقرة و يمكننا زراعة كل ما نريده بدون ضوء الشمس و طبعاً حمى هذه التربة التي نزرع فيها ما نريده بطريقة ما.. و أيضاً حمى هذه المياه من هذا كله و أخترع ذلك المصدر الجديد للضوء و الكهرباء.. باختصار خلق بيئة مناسبة للعيش فيها بدون أي مشاكل تذكر بالنسبة لنا..

جدنا لم يكن يثق فيهم.. لم يعرف ما إذا كانوا سيلقون قنابلهم أم لا.. و هذا ما جعله يجمع عائلته كلها و يجعلهم يعيشون هنا احتياطاً.. و حين حدثت الكارثة كنا جميعنا بأمان تام.. و بمرور الأجيال اندثرت الحقيقة و بدأ الجميع ينسى ما حدث من قبل.. إلا إننا لم ننسَ قط كما لم ينسَ أجدادنا و من سبقوهم..

 

كان كلامهم منطقياً كما قلت.. هم فسروا كل شيء.. و بدا لي أنني قد عرفت كل ما أريد معرفته عن هذا العالم..

لكنني كنت قد قررت بأنني سأخرج.. إذا ما كان هذا الضباب ما هو إلا تلوث إذن عدم استنشاقه سوف يجعلني بخير.. كان يجب علي إلقاء نظرة على هذا العالم قبل أن أموت.. كانت الفكرة بسيطة.. وعاء زجاجي حول رأسي مع عازل على عنقها يمنع الهواء الملوث من الدخول إلى و هذا الوعاء يجب أن يمنحني عدة أنفاس تكفيني كي أذهب أبعد من أي شخص قبلي و بعدها العودة..

نحن نعيش هنا منذ مدة لا بأس بها و نتيجة لهذا كان لابد لنا من أن نتطور.. ليس بالشكل الذي يجعلنا نخرج و نواجه الضباب بالطبع.. و كنت أنا أول من يقرر فعلها.. و فعلتها.

إن جدنا الأكبر-حسب كلامهم- هو من بنى هذا المكان.. و يجب علي أن أعترف بشيء هنا.. إنه متكامل.. إن هذا المكان حقاً متكامل و مصمم بإتقان.. و هناك بعض الأشياء هنا و هناك التي تثير إعجابك حقاً حينما تتعمق فيها.. لنأخذ الأمان كمثال.. الملاذ و إن كان تحت الأرض فإن الشخص لا يدرك حقاً بأنه تحت الأرض إلا حينما يخرج من المدخل الرئيسي للملاذ و يصعد ذلك الدرج المؤدي للأعلى كي يرى من خلال الحاجز الزجاجي بأنه تحت الأرض.. الأن جميع من في الملاذ يدركون ما الذي سيحصل إن دخل الضباب لنا.. أعني أنه لابد من حدوث بعض الأخطاء أليس كذلك.. شخص أحمق يكسر الحاجز الزجاجي أو ما شابه.. من صمم هذا المكان عرف هذا أيضاً لذا و ضعوا ثلاثة حواجز حماية إذا أمكننا أن نسميها كذلك.. من الصعب علي أن أشرح و لكني سأحاول .. الحاجز الأول هو الباب الحديدي الكبير و وراءه الثاني غرفة لها باب كبير آخر و الثالث ممر طويل في نهايته مروحة عملاقة و الممر له باب جانبي.. الفكرة هنا هو أنه لو تمكن الضباب بطريقة ما من المرور عبر الحاجز الزجاجي و عبر الباب الحديدي العملاق فسيتم احتباسه في الغرفة التي بين الممر و الباب الحديدي.. و إذا فتح باب هذه الغرفة هي الأخرى كما فتح الباب الحديدي فالمروحة هنا ستؤدي عملها هي الأخرى و تعمل بأقصى طاقتها كي تدفع الضباب بعيداً.. و المروحة بالطبع لا تعمل إلا حينما يتم فتح باب الغرفة.. إذن الأمان هنا جيد جداً كما ترون و هذا شيء مثير للإعجاب كما قلت..

و كما يوجد هناك أشياء مثيرة للإعجاب فإنه يوجد هناك أشياء مثيرة للتعجب.. حسنا هناك فرق بينهما بالطبع.. المثير للتعجب هو الحاجز الزجاجي.. لماذا يوجد له باب للخارج.. أنا أتساءل حقاً.. الشيء الإيجابي الوحيد هو أنني سأستخدم ذلك الباب الذي في الحاجز للخروج من هنا.

اخترت يوماً كان الضباب فيه قليلاً ثم حسمت أمري و ذهبت.. وقفت أمام الحاجز و أنا خائف.. بالطبع يجب أن أكون كذلك.. نحن نتحدث عن غاز سام يقتل في أقل من دقيقتين.. أرى أنني قد بدأت أصدق كلام العجائز.. و من غير وعي كذلك.. استنشقت كل ما يمكن لرئتيّ استيعابه من الهواء ثم و بسرعة كبيرة وضعت الخوذة الزجاجية و بدأت ألف الشريط اللاصق على عنقها مثبتاً إياها على عنقي و مانعاً الهواء من الدخول.. عشر ثواني كانت كافية.. و خمس أخريات و كنت في الخارج أمشي بتوجس و ريبة.. في البداية كنت بطيئاَ لكن بعد أن أدركت أن أمامي دقيقتين على الأكثر.. زدت من سرعتي.. العظام متناثرة هنا و هناك و الله وحده يعلم لمن هي هذه العظام.. لافتة بائسة كبيرة مكتوب عليها كلمات مهترئة.. أحجار في كل مكان أخطو عليها و أتقدم.. يجب علي أن أكون حذراً كي لا أقع.. إن آخر ما أريده الآن هو قدماً مكسورة أو كاحل ملتوي جراء سقطة.. سيكون هذا مروعاً..

عدا خيالاتي لا شيء مثير للاهتمام .. لكن لا بأس لي زيارات أخرى .. و في تلك اللحظة التي ظننت فيها أنني سأرجع للملاذ.. شاهدت شيئاً غريباً.. باب آخر.. ربما هو تأثير الضباب.. تقدمت خطوة و تأكدت من أن هذا باب آخر بالفعل.. خطوة أخرى.. حسنا هذا شيء عملاق.. لا أعرف إذا ما كان هذا خيالاً أم لا.. هل يوجد شيئاً كهذا في الواقع.. أدركت بعد انبهاري أنني لا أتنفس جيداً لذا رجعت بخطوات مسرعة نحو الملاذ.. سوف نرى بشأن هذا الباب لاحقاً.. أنا لم أتقدم كثيراً بأي حال.. و لكن المفاجأة كانت تنتظرني هناك.. الباب في الحاجز الزجاجي كان مغلقاً !!.

من الحمار الذي أغلقه ؟.. الأحمق سوف يقضي علي.. أخذت حجراً من على الأرض ثم رميته على الحاجز.. لكن لا شيء حدث.. حجر آخر أكبر حجماً.. أيضاً لا شيء.. بدأ وقتي ينفذ و بدأ اللهاث يزداد.. حجر آخر ثم آخر و لا شيء.. اندفعتُ بقبضتي أضرب الباب لعله يوجد أحد يسمعني و لكن بالطبع لا أحد يسمعني..

اللهاث يزداد و العرق يحتشد على جبيني.. بدأت أفكر سوف أموت هكذا إذن.. ثمن فضولي..

لكني أدركت أنه يوجد باب آخر.. و يبدو أنني سأرى بشأن هذا الباب حالاً و ليس لاحقاً كما ظننت.. ثم و لطبيعة الموقف بدأت أهرول نحو الباب الآخر.. و بالطبع وسط ارتباكي هذا.. تعثرت و وقعت.. تلك الأحجار اللعينة التي توجد في كل مكان.. لم يحدث شيء لقدمي أو لكاحلي كما كنت حذراً من أجله قبل قليل.. بل حدث ما هو أسوأ.. لقد كسر الوعاء.. إنه القدر بالطبع.. نعم هذا هو القدر يسخر مني قائلاً “كم تتمنى الآن أن يكون زجاج الحاجز مكان زجاج خوذتك هذه.. كنت ستكسر الحاجز بسهولة و ما كان ليكسر وعائك البدائي”.. الهواء كان قد نفذ من الوعاء بأي حال.. و لكن الزجاج هو المشكلة.. لا أريد لشرياني أن يتم قطعه.. ستكون هذه مشكلة حقيقية.. لذا و قفت كاتماً نفسي و بدأت أنزع الشريط الاصق نزعاً و أنا أكمل هرولتي نحو الباب.. جرحت يدي لكن تمكنت إزالة كل شيء.. ثم و بمجرد أن وصلت للباب الآخر حتى بدأت أضرب بقبضتي عليه بجنون.. شعرت بقلبي يكاد يخرج من مكانه و أنا أفعل هذا.. و صرت أفكر نفس وحيد لن يضر أليس كذلك.. نفس واحد فقط.

لكن الباب فتح فجأة و وجدت يداً تظهر من داخله.. سحبتني هذه اليد بسرعة و أدخلتني.. أما أنا فارتميت على الأرض من فرط الألم و سمعت صوت الباب يغلق من خلفي.. كان واضحاً أن هذا شخص مثلي.. لكني لم أتبين وجهه جيداً لأنني كنت مشغولاً بمحاولة التهام الهواء.. ثم سمعت صوته.. قال:

– كيف لك أن تدخل بدون قناع أيها الغبي ؟

إنتظرت قليلاً حتى أخذت أنفاسي ثم قلت بصوت متهدج:

– الأحمق.. أغلق الباب.

تقدم نحوي و قال:

– لم أعرف بأنك هناك.. كنت ستموت لو لم أكن هنا.. من أنت بأي حال.. العامل الجديد؟

نظرت له في غباء و سألته:

– بل من أنت؟

– أنا المسؤول هنا.

زادت نظرة الغباء على وجهي.. فقط الأسئلة هي ما كانت في عقلي.. قلت له:

– مسؤول؟ ..عن ماذا ؟!

صمت قليلاً ثم جاوب:

– عن هذا المكان.

– الملاذ؟

ابتسم و هو يقول:

– حسناً.. نعم.. الحمقى يسمونه الملاذ.

إن الأسئلة تزيد يا سيدي.. قلت:

– حمقى؟

زادت ابتسامته و هو يرد:

– نعم حمقى.

إذن هناك حمقى و هناك مكان و هذا الرجل هو رئيس ذلك المكان.. هذا رائع.. قلت له و أنا أنظر حولي:

– ما هو هذا المكان ؟

– هذا المك… ، يا فتى هل انت بخير حقاً.. أنت لم تستنشق ذلك الغاز حقاً.. أليس كذلك؟

أنا سوف أموت من الحيرة هنا و هذا الرجل هو من يسألني هذه الأسئلة الغبية.. أهذا وقته.. حسنا لو كنت قد استنشقته لكنت ميتاً الآن.. رددت عليه بغيظ:

– لا لم أفعل.. أنا بخير.. جاوب على سؤالي من فضلك.. ما هو هذا المكان ؟

و فجأة لمعت عيناه و صمت قليلاً ثم رجع للوراء مبتعداً عني في خوف و هو يقول:

– أنت أتيت من الجانب الآخر.. أنت لم تخرج من هنا.

– الجانب الآخر.. أتعني الملاذ؟.. نعم أتيت من هناك.

– يا إلهي.. كيف خرجت.

– حميت نفسي بوعاء زجاجي.

– يا إلهي.. يا إلهي!!!.

– أخبرني أين أنا بحقك.

لكنه لم يرد.. ظل مصدوماً لثوان قال بعدها :

– أنت لا تعرف أين أنت الآن؟

– لا.

– سأخبرك أنا.. أنت على الأرض يا فتى.

قاطعته قائلاً :

– أنت تسميها الأرض أنت أيضاً.

– ليس هذا هو المهم… أنظر.. إنهم هنا يقومون بتجارب على البشر.. و أنتم.. مجرد تجربة أخرى من تجاربهم.

– كيف؟

بدأ يلوح بيده و هو يشرح:

– أنتم تجربة يجريها العلماء لمعرفة مدى تطور ذكاء الإنسان إذا عزل لوحده مع مجموعة أخرى من الأشخاص مثله.. فئران تجارب بمعنى أصح.

قاطعته مرة أخرى قائلاً:

– أنا لا أفهم.. ماذا تعني و عن أي علماء تتحدث أنت؟

اقترب مني و هو يبتسم:

– أنظر لنفسك.. أنت الأول من نوعك الذي يجرب ارتداء وعاء زجاجي كي يخرج و يرى العالم.. ماذا قالوا لك عن العالم الخارجي ؟

صمتت قليلاً لأستوعب ما يقوله هذا الرجل ثم جاوبت:

– قالوا بأنه حدث ما يسمى بالحرب العالمية الثالثة.. و بأن الضباب نتاج سلاح يدعى القنبلة النووية.. و.

قاطعني هو هذه المرة و قال:

– لحظة.. الضباب؟.. أهكذا تسمون الغاز السام الذي وضعوه حولكم لكي لا تهربوا.. الملاعين.

هنا بدأ عقلي يستشعر بعض الأشياء.. هناك شيء ما خاطئ هنا.. شعور غريب:

– لكي لا نهرب من الملاذ؟.

– نعم… ملاذكم هذا.. ألا زلت لم تدرك كل هذا.. هناك عالم حقيقي بالخارج يا فتى.. العالم الذي حكى لك عنه جدك.

ازداد الشعور مجدداً و بشكل حاد هذه المرة.. قلت:

– كيف عرفت أن أبي حكى لي. ؟. أنا لم أقل أي شيء عنه.

قال و هو يتنهد:

– هذا ليس أباك… قل لي.. منذ متى و أنتم هناك في الملاذ.

– منذ زمن طويل جداً.. لا أحد يذكر متى بالضبط.. في الواقع بعضنا يعتقد بأننا خلقنا هناك.

– خطأ.. لم يمر عليكم هناك سوى عشرين عاماً.. لقد ولدتم و وضعتم هناك أنتم الجيل الأول.. ألم تتساءل عن عدم وجود رجال أو نساء في منتصف عمرهم.. فقط شباب و عجائز.

نعم هذا الرجل معه حق.. قلت و أنا أقطب حاجبي:

– نعم لاحظت هذا.. حتى أبي كان في السبعينات

– قلت لك هذا ليس أباك.. أنت و كل الشباب و الأطفال أيتام في الواقع.. هؤلاء العجائز تكفلوا بنشر كل شيء بينكم.

– ماذا تعني بنشر كل شيء.

– أعني هذه الأساطير كلها.. و تلك الحكايات و الأساطير عن الملاذ.. أسطورة أنكم قد خرجتم من البئر و كل هذه الأشياء.

– إذا افترضنا بأن ما تقوله صحيح و بأن هذه تجربة.. كيف يعرفون ما نفعله إذن.

– أنت لم تدرك بعد.. إن جدك و أباك و العجائز كلهم هم العلماء.. هم أصحاب التجربة.. هم يبقون عينهم عليكم و يتابعونكم أنتم الشباب.

منطقي بقدر ما هو غريب.. قلت:

– لا هذا لا يمكن.

– بل نعم.. ألم تتساءل يوما كيف عرفوا كل هذه التفاصيل الصغيرة عن الفضاء و الأرض.. أعنى بما أنهم هناك منذ أعوام طويلة لابد لهم من نسيان بعض الأشياء.. ألم تتساءل إذا كانت الأرض كلها مليئة بالغاز السام أو الضباب كما يقولون من أين يأتون بالهواء النظيف إذن ؟.. أيضاً ماهي تلك القنبلة التي ستدمر كوكب الأرض كله ؟.. هذا مستحيل يا فتى.. إن الأرض كبيرة جداً.

فكرت .. ماذا يعني هذا الرجل.. حياتنا كلها خدعة ؟..:

– لا أصدق!!

– هذه هي الحقيقة.. شئت أم أبيت.

– ماذا عن العلماء هؤلاء.. كيف عاشوا معنا طوال هذه المدة ؟

– لا أعرف تماماً و لكن يبدو أنهم يهربون خلسة من هناك.

– بدون أن نعرف؟

– نعم بعضهم يهرب و الآخر يبقى.. و يتبادلون الأدوار.. أنتم لن تنتبهوا هم مجرد عجائز يجلسون في بيوتهم طوال الوقت.

إن الأمر يزداد منطقية كما تعلمون.. قلت في محاولة أخيرة مني:

– أتعني أنه يوجد عالم آخر غير عالمنا الذي نعرفه ؟.. و هناك بشر آخرين و نحن مثلهم ؛لكنهم قرروا أن يمنعونا من حريتنا و يمنعونا من العيش معهم كي يجروا بعض التجارب علينا ؛و أوهمونا بعكس هذا كي لا نقاوم.

– بالضبط.

– أنا حقاً غاضب الآن.. لأنه إذا كان هذا صحيحاً إذن من فعل هذا هم ليسوا بشر حقاً.. سأوفر غضبي لوقت آخر.. أما الآن فيجب علي إخبار أهل الملاذ عن هذا.

تغيرت نبرة صوته فجأة و قال:

– ما الذي تقوله أنت؟

– سأذهب و أخبر الجميع بكل ما قلته لي الأن و لو أنني أشك بأنهم سيقبلون بالخروج.

– لماذا ستخاطر بنفسك من أجلهم ؟

– لأننا لسنا مثلكم.

و توجهت نحو الباب و توقفت قبل أن أفتحه:

– لكن قل لماذا أخبرتني بهذا ؟

سمعت صوته يجيب من ورائي:

– الواقع هو أني عالم مثل أباك.. لكني أعمل بالخارج و هم بالداخل.

صمت قليلاً ثم اقترب مني و هو يردف بصوت هادئ:

– منذ شهرين تقريباً اخترعنا جهاز جديد.. يسمونه جهاز فقدان الذاكرة.. كنا نحتاج لتجربة هذا الجهاز على بشري بالطبع…. لكن ما الفارق.. إذا جربناه على شخص من مقر التجربة فلن نعرف إذا ما كان قد فقد ذاكرته تماماً و كلياً أم لا..

قاطعته متسائلاً:

– مقر التجربة؟

رد و هو يضحك:

– نعم أنتم تسمونها الملاذ.. لقد نسيت.

رددت:

– نعم.

قال و كأنه لا يسمعني:

– بالطبع لا يمكننا أن نجرب الجهاز علينا.. ربما قد يكون للجهاز تأثير جانبي و أضف إلى هذا أنه لا أحد يود أن يفقد ذاكرته..

صمت لفترة مرة أخرى و أردف:

– فكرنا في جلب شخص من داخل مقر التجربة و نجعله غاضب أو متحفز من شيء ما بحيث أنه و حينما نجرب الجهاز عليه و يفشل الأمر يظل غاضباً فنعرف أن الجهاز فشل.. و هنا كانت تكمن المشكلة.. كيف سنجعلهم متحفزين و غاضبين لهذه الدرجة..

تسمرت مكاني و أنا أفكر فيما قاله.. ثم ما لبثت أن ابتعدت عنه في حذر و أنا أقول:

– لماذا تخبرني عن الآلة إذن ؟

رد و هو يبتسم:

– لأننا لم نعرف بأن الحل هو إخبار أحدهم بالحقيقة الكاملة وراء وجودهم في هذا المكان.. و لأن هذا الجزء بالذات عن الجهاز سيجعله غاضبا أكثر.

 

بعدها لا أذكر ما الذي حدث بالضبط.. كل ما أذكره هو أنني شعرت بالدوار فجأة ثم اسودت الدنيا من حولي.. لكني استيقظت في اليوم التالي بداخل الملاذ.. كنت أتذكر كل ما حدث في اليوم السابق.. و مما أنا عليه يبدو أن جهازهم هذا قد فشل..

لكن احزروا ماذا.. أنا لن أخرج من هنا… في الواقع سأمثل بأني قد فقدت الذاكرة.. إن عالم مثل هذا لا يستحق أن أتعب نفسي من أجله.. هنا نحن أفضل بكثير.. على الأقل نحن لا نقاتل بعضنا و لا نحتجز بني جنسنا لإجراء التجارب عليهم.

0 0 الأصوات
Article Rating

البراء

مصر - للتواصل: baraa.wri@gmail.com \\ مدونة الكاتب https://baraashafee.blogspot.com/

مقالات ذات صلة

58 تعليقات
a.s
a.s
9 سنوات

انا اسفه على هذا الخطا ولكن كنت اقصد انني اعتقدت في البدايه انك اخذتيها عن قصة مسلسل معين ولكن عندما اكملت القصه تيقنت انك رائعه في الكتابه وان هذا هو ما كتبتيه وللعلم هذه اول مره اقرا لكي قصه …انا اسفه مره اخرى ..تحياتي

a.s
a.s
9 سنوات

القصه جميله جدا اتمنى لو كان لها جزء ثاني او مثلا ان هذا الشخص سوف يحاول اخبار الاخرين بطريقته الخاصه او يحاول الهرب ووضع العلماء فيها ههههههههه خيالي واسع قليلا …في البدايه اعتقد انك مقتبسه هذه القصه عن مسلسل اجنبي ولكن مع بعض الاختلافات ولكن عندما اكملت القصه تحمست وتفاعلت مع الاحداث خصوصا عندما كسر الزجاج شعرت ان قلبي سيخرج من مكانه من الخوف …اتمنى ان تكتبي قصصا كهذه مره اخرى بانتظارك …

4roro4
4roro4
9 سنوات

البراء
انت تجعلني ابتسم دائما
من ناحية النهاية فلا باس عليك هذا رايي انا وهناك من يشاركوني فيه وهناك لا
المهم ان ترضى انت عما تكتبه
كلنا نحب الكتابة ونريد ان نكتب من ناحية القصص فانا لم أتوقف ابدا ابدا في عقلي وعلى ورق وفي الحاسوب وفي كل مكان انا اكتب قصة
الا ان كتابة المقالات اصعب اضافة الى انتي اكتبها ليراها الناس وليس لنفسي لذا أعيش في وضع ان اكتب قليلا ثم أقول ما هذا ليس مناسبا وامحوها
هههههه اجل من ناحية الكسل فانا كسولة جدا واتحامل على نفسي لأفعل كثير من الاشياء
وتجربتك اتمنى ان لا تنتهي ابدا ابدا لان استخراج الأخطاء والقراءة معك يملك طعما اخر بالنسبة لي لأنني ارى استجابتك السريعة والفوارق القوية من قصة لأخرى
اظن اني بعد عشر سنوات ربما سابقى اعود لأقرأ هذه القصص والتعليقات وابتسم
وانا متاكدة باني سارى الأفضل فقط حاول ان تبتعد عن هذه النقلات القوية وتقدم الى الامام خطوة خطوة لانه في السابقة كانت الأخطاء لغوية وكانت تقل ويمكن التغاضي عنها لكن نقلة الأسلوب القوية الاخيرة التي حصلت خلفت فجوات عميقة في الحبكة الأولية أساسا لذلك لا تستعجل كل شيء في وقته جميل نصيحة اخرى انتبهت لها الان لا تتعمق في وصف شيء معين في القصة كثيرا وتطيل يعني صفه بطريقة مبتكرة لكن لا تطل كثيرا لان هذا يشتت ذهن القارئ عن الفكرة الاساسية للقصة نفسها
بانتظار المزيد الأفضل والأفضل والأفضل
دمت بود

Seytanlik gece yarisi
Seytanlik gece yarisi
9 سنوات

اممم. صحيح لكني احب كل ما هو غريب حتى لو لم يفهمه الآخرون.

البراء
البراء
9 سنوات

شيطانة نعم أنا قصدت أن الإسم لا يفهمه أحد و أنك وحدك من تفهميه ..ما الفائدة إذن..لم أقصد أي شئ آخر
ميرنا أي حاولت أن أجعل النهاية غير متوقعة كما أحاول دائما أن أفعل.. أتمنى أن يعجبك القادم.. و نعم بالفعل أنا أكتب كثيرا لأني أحب الكتابة و أريد أن أكتب.. الكسل من وجهة نظري ممتع الأن لكنه مؤلم بعد ذلك.. تجربتي في أدب الرعب لم تنتهي بعد بالمناسبة لربما سأكتب أفضل منها في الأيام القادمة.. أتمنى أن تحلي مشاكلك و أتمنى أن أجعلك تبتسمين في كل ما أكتبه.. تحياتي
سعود الشهري أنا سعيد حقا بتعليقك و مديحك الرائع.. هذا يعطيني دافعا إضافيا لبذل المزيد من الجهد فيها..حاولت قدر المستطاع أن أجعل الأمر واقعيا و من كلامك يبدو أنني نجحت في هذا.. أشكرك من أعماقي على هذا المديح.

Seytanlik gece yarisi
Seytanlik gece yarisi
9 سنوات

اخي سعود الشهري. أنا لا ابدا بل كنت نشيطه عند القراءه لكني لا احب الخيال العلمي يعني الكواكب والفضاء وغيرها. هكذا فلذلك وجدتها ممله قليلا

سعود الشهري
سعود الشهري
9 سنوات

خيال واسع وخصب , اسلوب قصصي مميز , سرد سلس لا يشتت القارئ !

هذه مميزات قصتك الرائعة بحق.

أشعر بأنك اتبعت اسلوب جديد في هذه القصة مميز عما سبق من قصصك , الحوار بين الشخصيات كان ممتاز لم اشعر بالملل وأنا اقرأه بل في بعض الأحيان كنت أجيب على بعض تساؤلاتهم وكأني معهم في الحوار!

تساؤلات بطل القصة كانت بمحلها وهو هنا يذكرنا بالشخصية الفضولية (التي تتميز بحب المعرفة وهي صفة مستحبة ما دامت دافعا للإنسان للتعلم والمعرفة واكتشاف كل ما هو جديد , هذه الشخصية التي لا تتوانى عن طرح الأسئلة باحثتاً عن إجابات).

النهاية كانت جيدة بل أضنها جيدة جداً , أكثر ما يجذبني بأي قصة هي النهاية فإتقانها يعني أن الكاتب عبقري وبأن قصته حقاً تستحق القراءة .

لدي فقط اختلاف بسيط مع اخي Seytanlik gece yarisi في نقطة أن القصة مملة لكونها طويلة , أضن أن عشاق القراءة يميلون للتفاصيل , وهو ما ميز هذه القصة , ثم إني لم أر اي جزء من القصة يحتاج للاقتطاع فهي جميلة كما هي , أضن انك كنت تشعر بالنعاس حين بدأت القراءة وازعجك طولها الذي ابقاك مستيقظ تنتظر حلول النهاية لتخلد للنوم (مجرد دعابة) :)!

تقبلوا تحياتي .

4roro4
4roro4
9 سنوات

البراء
لا بأس ليست مشكلة
هههه لا بأس ايضا
المهم هو ان يتوازن اُسلوب الحديث مع شخصية المتحدث وعقليته هذه نقطة مهمة انتبه لها
طبعا احييك على قدرتك على كتابة القصص لاني مع الأسف منذ شهر الى الان اعمل على مقال ولم أصل لربعه بينما انت نشرت قصتين او ثلاثة الكسل مزعج وجميل في ذات الوقت ما رايك انت
من ناحية الجزء الثاني فلا باس رغم ان النهاية لم تقنعني كثيرا لكنها قصتك والقرار قرارك
طبعا أتأمل منك شيئا افضل في المرات القادمة لأنني اريد ان ارى قصة جيدة لك تجعلني اكتب تعليقا طويلا أعدد فيه حسناتها
بالمناسبة الان انتبهت الى انك كاتب تك تك تك التي رغم انها كانت تحوي اخطاء في السرد لكن اصابتني بالكوابيس وجعلتني أتلفت حولي أينما ذهبت
العفو وانا أشكرك لاني أعاني من بعض المشاكل حاليا وانت جعلتني ابتسم
دمت بود

Seytanlik gece yarisi
Seytanlik gece yarisi
9 سنوات

اهلًا البراء اسمك فعلا غريب. اجل اعرف لا احد يفهم التركيه لكني لا استحدثها بل كتبت اسمي بالتركي فقط هذا سيكون اجمل بكثير يعني
ان كان هذا ما تقصده. اما اذا كنت تقصد شيء اخر فاتمنى ان تقوله

البراء
البراء
9 سنوات

ميرنا أقسم بالله نسيت..سبحان الله كأني كنت حاسس..و صدقي أو لا تصدقي لقد كنت في الموقع و لم يخطر في بالي أبدا أن أدخل على المقهى..عموما أنا آسف جدا على نسياني و أتمنى أن تتقبلي أسفي… أنا لم أكن أقصد أن أجعل الشخصية تبدو كعالم في أوقات و كطفل في أوقات أخرى.. حينما كنت اكتب القصة لم أكن أفكر في هذا كنت أفكر في أن البطل يعرف كل شئ عن الملاذ و لا يعرف أي شئ عن ما هو خارج الملاذ.. لذلك كان هكذا مرة يعرف و مرة لايعرف.. أنا أغير من أسلوبي في كل مرة لذا لا أتعفد أنكي ستجدين بالضبط مرة أخرى هههههه..القصة صعب أن يكون لها جزء ثان ..أشكرك على هذا الرد الجميل الذي لفت إنتباهي لأشياء كانت غائبة.. أعتقد أن القصة القادمة ستكتبين تعليقا أطول من هذا… شكرا مرة أخرى على كل شئ.
فؤش شكرا لك.. للأسف لا يوجد جزء ثان.
شيطانة.. أنت شيطانة منتصف الليل إذن .. لم أكن أعرف عموما.. البراء هو إسمي الحقيقي.. المهم هو أنه لا أحد هنا يفهم التركية لو كنت تفهمين ما أقصد.
عابر الزمان شكرا جدا على المديح الذي أفرحني.
منصور شكرا لك..سأواصل بإذن الله.

منصور منصور
منصور منصور
9 سنوات

القصة رائعة أعجبتني واصل إبداعك

عابـ الزمان ـر
عابـ الزمان ـر
9 سنوات

جميلة فكرة القصة والشرح جميل جدًا في بداية القصة بسيط ومشوق اتمنى لك التقدم ابداع بحق ..

فؤش
فؤش
9 سنوات

قصه خيال رائع
ولكن في فقرات طويله تحس اننا بدرس فلسفه
ولكن ابداع رائع منك
اتمنى يكون جزء ثاني

Seytanlik gece yarisi
Seytanlik gece yarisi
9 سنوات

اهلًا اخي البراء معنى الاسمي كاملا هو شيطانه منتصف الليل كان بالعربي لكني غيرته بللغه التركيه انه طويل نوعا ما ههههه
لكن انت هل اسمك الحقيقي هو البراء. ام لقب انه غريب

4roro4
4roro4
9 سنوات

االبراء
ها انا اعود
ارجو ان تكون اشتقت الي
قبل اي شيء فانا أعتابك وبشدة لأننا اتفقنا على الحديث منذ يومين وانا كنت هناك طوال الوقت
لكنك لم تات على العموم نعود للقصة
الأسلوب انت كل مرة تأتي بأسلوب جديد منذ بداخل الغرفة هذا جيد لكن لا تتعلق بتلك النقلات القوية في الأسلوب اولا لانها تشعر القارئ بالضياع احيانا لانه يكون معتادا على نسق واحد ويجد تغييرا عجيبا فيه فجاة وثانيا لان النقلات القوية تسبب احيانا ثغرات عميقة في القصة والحبكة والاسلوب هنا الثغرات تقسم الى قسمين الاولى تكون واضحة وضوح الشمس وتكون نابعة من قلة الخبرة الثانية انا اشعر بها الان نوعا ما لانها تشعرك بالضياع لانك تشعر بان القصة كاملة وفي ذات الوقت تشعر بالنقص بدون اسباب
النقطة الاخرى حين تصف الارض انتبه الى شخصية من يتحدث انتبه الى شخصية الواصف كي تستطيع ان توازن اُسلوب الكلام والشخصية التي وضعتها له لانك كنت تارة تتحدث كدكتور في الجامعة تارة وأحيانا اخرى كطفل بدا لتوه باستكشاف الدنيا
بالنسبة للشخصية التي رايتها فَلَو كانت هي تتحدث فالثانية اقرب و وصفك رغم طولة كان رائعا لكنه لا يناسب الشخصية بالمرة كان من الأفضل مثلا ان تجعله يتذكر كلام عالم مهم وهكذا
النقطة الاخرى لا تكرر الكلمة في الجملة الواحدة مرتين اريد ان اعرف ماهو ذاك الضباب بالضبط ومالذي خلفه بالضبط طبعا لا اعلم ان كان النص صحيحا تماما اعذرني
هنا احدى الـ بالضبط هذه عليها ان ترحل
النهاية لا اعلم كيف أصفها بصراحة فهي جميلة وناقصة و لا اعلم ايضا
اتمنى جزءا ثانيا بصراحة
فيما عدا ذلك فالقصة رائعة
وانا احييك على خيالك الواسع
وقريبا جدا حين تصبح باْذن الله كاتبا مشهورا فانت تدين لي بنسخة موقعة من روايتك الاولى ترسلها الى منزلي لا تنسى هاا
أمازحك فحسب
والمرة القادمة سأنتظر منك قصة أقوى تجعلني اكتب خمسة أضعاف هذا التعليق أعدد فيه حسناتها
تحياتي لك
ميرنا

اوس
اوس
9 سنوات

البراء
الاسلوب جميل جدا لكن فكرة القصة غير مفهوة

البراء
البراء
9 سنوات

احمد أشرف شكرا لك.. أتمنى حدوث هذا بالفعل.
شيطانة إذن.. سأنديك بهذا من الأن فصاعدا.. و قصتي القادمة ليست فانتازيا كما قد يظن البعض.. أنا لا أعرف ماهو تصنيفها.. ربما دراما.. أتمنى أن يقبلوها على أي حال.. ما معنى الإسم بالمناسبة.
كيوتي ديفل.. لا يوجد شيطان لطيف ولا يوجد شيطانة أساسا هههه.. أشكرك كثيرا على المديح الذي أفرحني حقا.. سأحاول كتابة المزيد من هذا.
سيف الله شكرا.. حقيقة لا جدال فيها الصراحة.. يعني لا أدري كم مرة تمنيت أن أعيش في اليابان تقريبا كل يوم ههههه.. كله مما أراه في بلادي و بلاد العرب.

سيف الله
سيف الله
9 سنوات

قصة رائعة و جميلة كالعادة و بالمناسبة هيروشيما و ناغازاكي تم تنظيفهما تماما من الإشعاعات النووية و هما الأن أفضل و أنظف بعشرات المرات من أبهى مدينة عربية.

Seytanlik gece yarisi
Seytanlik gece yarisi
9 سنوات

اخي البراء لكنها عموما جيده انتظر مزيدك في الفانتازيا.
ههههههه واسمي تجده طويل لانه بالتركي.
يمكنك مناداتي شيطانه.

كيوتي ديفيل =
كيوتي ديفيل =
9 سنوات

واو واو قصتك رائعة حقا يا رجل اين كنت تخفي كل هذا الابداع عنا!!!
لو اصبحت قصتك فلم لكنت اول من يشاهده صدقني اتمنى ان تكتب من هذه القصص انا اننتظر منك لكثير حقا لن اقبل بهذه فقط اريد دائما ان اقرء قصص لك ويت يو

البراء
البراء
9 سنوات

غريبة الأطوار شكر على المديح. و ألف شكر على التنقيح المميز و التعب المبذول فيه.
اوس انت لم تفهم شئ.. إذن ماهو الجميل.
seytanlik شكرا على المديح.. ربما كانت القصة طويلة بالفعل و لكن كنت أريد إيصال الفكرة كاملة ليس إلا.. و بالله عليك غير هذا الإسم ههه.. إنه طويل و صعب.
فتى السلام أشكرك يافتى.. لقد عانيت كثيرا حتى أجد هذه الفكرة.
مصطفى أنا أحاول أن أحسن من نفسي دائما.. شكرا على المديح و في إنتظار قصصك.
mei بل شكرا على هذه الكلمات.. هذا هو ما يدفعني لكتابة القصص.
maha شكرا.
علياء أتمنى أن تنال إعجابك.

احمد اشرف
احمد اشرف
9 سنوات

مبدع لا تفكى بل انت لا توصف لانصحك بان تكتب سيناريوهات سينيمائية

maha
maha
9 سنوات

أسلوب جميل

علياء سورية
علياء سورية
9 سنوات

البراء تسلم ايدك سلفا لأني لم أقرئها بعد ولكن اردت شكرك بسرعة فأنا عندي ثقة بأبداعك اخي

تحياتي

mei
mei
9 سنوات

واااو القصة مدهشة انسجمت بها لدرجة احسست انني معه في الملاذ
فعلا عالم مثل هذا لا يستحق ان يعيش به القصة رائع وانا احب هذا النوع من القصص كثير جدا شكرا على القصة

مصطفي جمال
مصطفي جمال
9 سنوات

انت ابدعت ما كل هذا لقد قراتها لاخر حرف دون ملل رائعة بكل معنى الكلمة و فاجئتني النهاية ههه يبدو انك خزمتني ثانية يجب ان تكمل من هذا النوع من القصص لقد تغلبت على نفسك في هذه القصة بالذات

Seytanlik gece yarisi
Seytanlik gece yarisi
9 سنوات

الأسلوب جيد جدا لكن الفكره ممله. اقصد ان القصه طويله واشعرتني. بالملل. يعني ليست مثل قصصك السابقه

فتى الســلام
فتى الســلام
9 سنوات

فكرة هذا المقال بحد ذاتها مدهشة وفريدة من نوعها كم أعشق هذا النوع من المقالات أحسنت صنعا بالفعل لقد أتيت بفكرة رائعة مدهش حقا !!!!

اوس
اوس
9 سنوات

جميل مع اني لم افهم شيء

غريبة الاطوار - مشرفة -
غريبة الاطوار - مشرفة -
9 سنوات

ما كل هذا الابداع ؟ لديك خيال عظيم ..شكراً لك على هذه القصة

زر الذهاب إلى الأعلى