اللاإنجابية.. ظاهرة العصر

اللاإنجابية ! كلمة شاذة لانسمعها كثيراً ولا نعرف ماهو حتى الهدف منها، إلا بعض رؤوس الأقلام عن تلك الأفكار المتلاطمة في أذهاننا والمتعلقة بعدم إنجاب البشر لأطفال جدد، لكنها بالنسبة لبعض البشر الآخرين منهج متقن .. بل عقيدة موجودة ومحفورة في العقول لا يتركونها ولا تتركهم طالما لايزالون أحياء .
الأشخاص اللاإنجابيون تقريباً في كل مكان وفي كل الدول وإن كان عددهم ضئيل، فاللاإنجابية في النهاية توجه فلسفي يعطي قيمة سلبية لفكرة قدوم فرد آخر للحياة. إنها تهدف إلى الدخول في حياة خالية من قدوم أفراد جدد لتلك الدنيا والتي هي في رأيهم مريرة للغاية ومليئة بشتى أنواع العذاب والوهن .
إقرأ أيضا : هل أنت مع ضرب الأطفال؟
اللاإنجابية أيضاً تريد إيقاف دورة الشيخوخة والموت لدي جنس البشر للأبد، فعندما ينجب البشر المزيد من الأبناء فإن أبنائهم بعد العديد من السنوات تظهر عليهم آثار الشيخوخة والضعف ويشعرون بالألم بعد أن أصبح الجسد لايرحم وبالتالي ينتهي بهم الأمر في النهاية وبعد معاناة طويلة بالموت المحتوم. فلو فكر الجميع ألف مرة وهذا في نظر الأشخاص اللاإنجابيين وتوقفوا عن الإنجاب فإنهم بذلك سيحفظون الكثير من الألم والمعاناة الجسدية لأرواح بريئة كانت يجب أن تأتي لتلقى نفس المصير المشؤوم.
اللاإنجابية معتنقوها هم أشخاص يرون أن الزواج والإنجاب ما هو إلا ظلم وطغيان بالنسبة للطفل الذي سيأتي للتو ليبصر الحياة. الحياة قاسية للغاية، وفي كثير من الأحيان هي غير عادلة. وعندما تخلق فرداً جديداً ليعيش تلك القسوة ماهو إلا ظلم وطغيان منك وما هذا إلا تشييد لقبر جديد في الأرض لفرد آخر سيلقي حتفه كباقي البشر فيما بعد وهذا هو معتقدهم.
اللاإنجابية تعني أن إنجاب طفل جديد في الحياة ليشقى فيها ويتعب.. وينتهي مصيره في النهاية مثله مثل باقي البشر بالموت لهو أمر خاطىء تماماً ومن الأمكن تجنب حدوثه منذ البداية .
إقرأ أيضا : العادة السرية : حل بديل أم عليل ؟
بالنسبة لللإنجابيين فلا توجد حياة تنتهي بالموت، يريدون البشر الخالدين. نعم إنهم يريدون تلك الحياة الوردية غير المليئة بالمشاكل والصراعات من أجل أن ينجبوا، لايريدون أن يعذبوا المزيد من البشر ومابالكم لو كانوا من صلبهم، طالما سينجبون طفلاً سيعاني من الويلات وربما يكون معاقاً أو به أكثر العيوب الخلقية بشاعة لماذا قد ينجبوه أصلاً؟ إنه ظلم؟ بالنسبة إليهم الأمر كذلك ..
اللاإنجابيون أيضاً يرون أن عدم الإنجاب هو مزيد من الحرية والتحرر الفكري والعاطفي، فالأب والأم مثقلان على الدوام بمتاعب وبمشاكل أبنائهم وبناتهم، ولهذا يعيشون حتى الممات في خدمتهم و لايجدون وقتاً كافياً للترويح عن أنفسهم لأن حياتهم تكون كلها في خدمة أبنائهم الكرام. الأب الذي يشقى لاينفق ماله على نفسه بل على زوجته و كل مالديه يذهب لأبنائه ولبيته، وبهذا يتم حرمانه كفرد يمتلك كافة الحقوق والواجبات من كافة وسائل الرفاهية والتي تتطلب بدورها الكثير من المال.. والذي يذهب كله لذويه دون أن ينتفع منه بشيء لنفسه ليعيش الحياة كالأحرار العزب .
إقرأ أيضا : في أي سن تريد الزواج؟
والآن عزيزي القارىء .. فضلاً منك وليس أمراً، أجبني عن تلك الأسئلة التي سأطرحها عليك في الأسفل ..
_هل تتفق مع فكرة الأشخاص اللاإنجابيين أم تختلف معها ؟ ولماذا؟
_هل تعتقد أن اللاإنجابيين يتمتعون بالحرية والسعادة ؟ أم أن الأمر منافي تماماً لتفكيرهم الفريد؟
_ماهي الأسباب التي تجعلك كشخص عادي تقرر عدم الإنجاب؟ ولماذا؟
_عندما يأتي طفل إلى الحياة معاقاً أو مصاباً بتشوه يمقت فيه اليوم الذي ولد به، فكيف ننصف مقولة أن الطفل يأتي ورزقه معه؟ ألا يعد هذا ظلماً؟ أين الحكمة هنا؟ أم أن الأمر له وجهة نظر أخرى؟
_لو سافرت إلى المستقبل وعلمت أن طفلك الذي سيأتي بعد زواجك سيكون معاقاً، ويمتلك العديد من التشوهات النفسية والخلقية ؟ هل تنجبه؟ أم تكون لاإنجابيا لتتجنب معاناته؟
يمكنكم الإجابة على الأسئلة دون التقيد بها .. ومع العلم أنني أنا ذات نفسي شخص يعتنق اللاإنجابية وأتفق مع منطقهم !فماذا عنك؟
السؤال بقلم : أحمد علي
حسناً يبدو انى اخطأت فى حسن الظن بالفريق المسؤول عن الاشراف والموافقة على التعليقات .. تعليق كتبته عدة مرات ومن الواضح انه لم يوافق عليه رغم الموافقة على تعليقات بعده! لا بأس ولكن لا مشكلة لديكم فى الموافقة على تعليقات تتهم اصحاب الفكرة بالالحاد والكفر والجنون والشذوذ الى آخره .. واضح ان الانصاف والبعد عن التحيز الشخصى لفكرة او ضد فكرة معينة هو شئ سيظل غائباً عن الانترنت العربى بمواقعه لمليون سنة ضوئية!! نهاية وجودى مع موقعكم بالتوفيق.
أخ مصطفى..
نشرت لك تعليقات كثيرة منذ الأمس، ورغم أنها تحتوي على ألفاظ خارجة كلفظة – قذارة – أعتذر من القراء عنها.. والتي أعدتها مرات كثيرة في تعليقاتك، إلا أنني آثرت أن أحذفها على أن أمسح تعليقاتك التي جهدت فيها.. ومع ذلك لم تنتبه حضرتك.
وحتى اليوم أرسلت تعليقين يحتوي كلاهما عليها فحذفت الكلمة من أحدهما ثم حذفت التعليق الآخر علك تنتبه.. ولكن لا جدوى..
وأنت منذ الأمس رددت ألف مرة عن أصحاب تلك الاتهامات وبقيت تعيد وتزيد.. وصلت فكرتك ولم نصادر رأيك.. فلا تتهمنا بالتحيز، هذب ألفاظك وأنشر آرائك كما شئت لا أحد منعك..
كوني أعدل تعليقاتك ولا أحذفها فهو كرم أخلاق مني، لأن شروط الموقع التي كنت تشيد بها بالأمس تشترط الحذف في حال التجاوز..
بل التحيز صفة واضحة فيكم ولا تحاولى تحويل الامر من فضلك .. اما عن لفظ (ق….) الذى تصفيه بأنه لفظ خارج فاللفظ يمكن تسميته بلفظ خارج عندما يكون هناك اساءة او اتهام موجه لاحد الاشخاص اما عندما اصف شتائم واساءات واتهامات بأنها (اساليب …..) ثم بعدها تقولين انه لفظ خارج؟؟؟!! بالله عليكى؟ وبعدها تزعمى انكم لستم متحيزين؟؟ تنشرون تعليقات كثيرة فيها اساءات واتهامات واوصاف بشعة تجاه اصحاب الفكرة ثم عندما اصف هذه الاتهامات والاوصاف بأنها (اساليب …..) تقولين انه لفظ خارج وتحذفى ردى لهذا السبب؟؟ ثم تزعمين انكم غير متحيزين؟! طيب سأدع الحكم لمن يقرأ رغم معرفتى بأن الانصاف شئ معدوم فى موقعكم ولذلك اشك اصلاً انك ستنشرين هذا التعليق.
أها.. أظنك لم تنتبه.. أنظر لكل تعليقاتك التي نشرتها بالأمس هل حذفت منها شيئا؟ الأكيد لا.. ثم عن أي تحيز تتحدث؟ لقد نشرنا لك كما نشرنا لغيرك.. هو تعليق واحد الذي حذفته اليوم.. أما عمن تقول عنهم أننا منحازون لهم فقد أبدوا رأيهم كما فعلت وأنت رددت وكررت..
يبدو أنك لا تفرق بين موقع كابوس الذي أساسه الاحترام والكلمة المهذبة مهما كانت مبادىء صاحبها وبين مواقع التواصل التي لك فيها أن تتلفظ بما شئت بلا حسيب أو رقيب..
لو أردت مصادرة رأيك الذي فهمناه وحفظناه لمنعت تعاليقك منذ الأمس، بل لم نكن لنسمح بنشر الموضوع الذي كاتبه وهو أحد محررينا الجدد هو أحد معتنقي هذه الفكرة.. فلا تغطي عين الشمس بالغربال، وللمرة الأخيرة هذب لفظك وأكتب رأيك فأنت حر..
وعن رأي القراء فها قد نشرت التعليق وحذفت ألفاظه الخارجة التي تدل عن وعي وثقافة وتحضر واحترام صاحبها، وشيء آخر بالأمس هناك من اشتكى من هذه الألفاظ وانظر لصفحة اتصل بنا لترى جوابي عليه.
وشيء أخير.. احترم نفسك وإلا ستحظر.
نقطة انتهى لن أنشر أي رد واعتبرني ديكتاتورة كما شئت.
ببساطة لن يأتي إلى الحياة من لم يكتب له ذلك، جمع الله الخلائق كلها قبل إيجادها واشهدهم على عبوديته، ثم يأتون إلى الدنيا مصداقا لهذا وامتحانا، فكل من سيأتي إلى الدنيا معلوم قبل خلقه أصلا، ونحن هنا فقط وسائل وأسباب لتحقيق هذا، لا نملك من الأمر شيء، فالهدف الوجوديّ الكليّ من الحياة هي العبادة لله تعالى وتعمير الأرض، والأمر لم يكن عشوائيا أبدًا؛ حتى يأتي لنا في آخر الزمان …. يزعمون أنّهم أرحم من الخالق فينظمون بزعمهم قضية الوجود ويحرمون ما أحل الله بل وأمر، فإن تكثير النسل وإبقاؤه مقصد من مقاصد الشريعة كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة، ودلت عليها الآيات الكريمة، واقتضتها نوازع الفطرة الأصيلة، والله أعلم بمن يخلق وارحم به وحاله، فمن نحن لندّعي أنّا بمن في أصلابنا ارحم فنمنعهم عن الوجود والحقّ في الحياة؟ ومعلوم أنّ الدنيا طريق الآخرة فلا شك أنّ فيها من صنوف الأذى مايقوم به الإختبار، فإذا توفاهم الله حاسبهم فأدخل المؤمنين منهم جنات عرضها السموات والأرض فهل اللإنجابيين يؤمنون بالآخرة وبهذا النعيم فيمنعونه عمن في أصلابهم؟ لا نملك نحن الأرواح والأنفس فنتصرف فيها كيف نشاء! أو نمنع عنها الحياة أو نسعى في ذلك، نحن عبيدلله تعالى والله أمر بالزواج والتكاثر وهو أعلم بمن خلق وبرأ، ولن يأتي إلى الدنيا من لم يكن الله قد اراد أن يأتي به قبل خلق الدنيا، فمثل هذه الأفكار يتبناها المسكين الذي انخدع بالألفاظ والمقاصد الوجودية السطحية التي ينادي بها الغرب الغير مسلم الذي لا يؤمن بالعدالة الإلهية أو الحياة الآخرة، ولكن عجبي للمسلم الذي يعلم بالهدف من الوجود والمآل والمصير ومع هذا يقلد ذلك الكافر في أفكاره المسمومة، أما مجرد الخوف من الشقاء الدنيوي فإنه منطق ركيك جدًا لإنّ الشقاء في الدنيا من مقتضى الإختبار الذي جعله الله لعباده .
اهلا
احيانا الخوف من المستقبل و من المجهول يعمي الانسان عن المنطق
نحن لدينا دين و نؤمن بالاخرة ، و نؤمن بالقضاء و القدر خيره و شره
لمن احب فليراجع مقاله بعنون – هل الانسان مسير ام مخير ؟ – موقع ابن باز
و السوال رقم – 222764 – موقع اسلام سوال و جواب
ما شاء الله!! تعليق بمجمله أتى بالمقصود، وهذا الذي ينبغي أن يكون مفهومنا وقناعتنا عن الحياة، وأن نطوع أنفسنا وقلوبنا لذلك!