النيزك
-ياله من نيزكٍ ضخم ! ….انه يقترب ! … سيرتطم بالأرض !!
فتثبّتت عيناه تجاهه .. و في ثوانيٍ قليلة !! دوّى انفجارٌ هائل هزّت له جدران غرفته , و انقطع بسببه النور وغرِقَ في الظلام الدامس …. و على الفور !! اتجه إلى المطبخ لإحضار الشمعة .. لكنه اصطدم بقضبانٍ من الحديد , سدّت عليه طريق الخروج ! فتحسّس القضبان , فإذا بها تُشابه سماكة قضبان زنزانته التي قضى فيها نصف عمره سجيناً ! انها هي بالفعل ! …
و هنا !! تناهى الى سمعه بعض الأصوات الغامضة … و قد استطاع تميز احدِها ! .. انه صوت ذلك السجّان البدين الذي تفوح منه على الدوام رائحة كريهة…. و رغم هذا ! كان هو الذي يسخر منه , و ينادينه بالجرذ .. سمعه يضحك , و هو يقترب منه :
– اتحاول الهروب من الزنزانة , ايها الجرذ ؟!!!!!!!
– لكنني خرجت من السجن !
– خرجت ! …. كيف ؟ و متى كان هذا ؟ .. هيا عدّ إلى جحرك , أيها الجرذ !!
فأحسّ الرجل برعبٍ قاتل … و سرَت رجفة في كل أنحاء جسده .. (هل هذا كابوس أم حقيقة ؟! ..مالذي يحصل معي ؟! هل ممكن .. آه نعم … نعم , انه النيزك .. لابد أنه هو !! لقد أعاد الزمن بشكلٍ ما إلى الوراء !)
و بهذه اللحظات .. احضر له الحارس البدين وجبته في ذلك الصحن القذر , ثم أنصرف .. فركل السجين الصحن بكل قوته , و هو يصرخ في داخله :
-لا !!! انا لن اعود إلى الزنزانة مرّة أخرى , سأموت أن عدّت ! …سأموت !!
فسمع الحارس تلك الجلبة التي أحدثها ارتطام الصحن بالجدار … فهرول مُسرعاً إلى زنزانة السجين .. و هو يحمل عصاه الغليظة …. ثم فتح باب الزنزانة المُقفل ….و انهال عليه بالضرب … فتكوّم المسكين في الزاوية واضعاً يديه على رأسه , محاولاً حماية وجهه من الضربات ..
و في تلك اللحظة ! استيقظ من نومه فزعاً , و العرق البارد يتصبّب من كل مسام جسمه…. فتحسّس جسده برعب , و جال بعينيه في أرجاء الغرفة … و تنفّس الصعداء بعد ان تأكّد انه في بيته ! … فنهض من سريره .. و قبل ان يخرج , نظر بحذر من زاوية الغرفة .. علّ ذلك البدين يترصّد له في الخارج , ماسكاً عصاته الغليظة ….. لكنه لم يجد أحداً …. فتوجّه ناحية نافذته , و عاد يتأمّل السماء بقلق …. و بقيت عيناه مُسمّرتان لفترة طويلة , تراقبان الأفق المُظلم ..
متسائلاً بخوف :
– ماذا لو سقط هذا النيزك يوماً ؟!….. ماذا لو سقط ؟!!!!!!
وااااو ابداع
عزف الحنايا
سعدت بمرورك وتعليقك …. حفظك الله واسعدك
تحياتي
رائعة ومؤثرة
أحببتُّ الفكرة والأسلوب
دمت بخير أخي الكاتب ..
احبابي : هابي فايروس ، بلاك فايروس ، قيصر الرعب ، ساما ، الموت هنا , رزكار ، جبروت امرأة ، ملكة الظلام ، نسيم ليبيا
اسعدتني تعليقاتكم الجميلة مع تمنياتي لكم جميعا بسنة سعيدة رائعة يعم فيها السلام كل الأرض وعلي بلدي الحبيب ليبيا
العزيزة رزكار : شكرا لك وتمنياتي لك أيضا بحياة رائعة وأن يعم السلام كل ربوع العراق الحبيب واشاطرك الرأي في ان ذكريات الماضي قد تكون جميلة ومؤلمة ايضا ولكن علينا النظر الي الامام وعدم بقائنا رهن للماضي وبالرغم من هذا قد يكون الماضي هو نافذتنا للمستقبل أن استفدنا من أخطائه
تحياتي لكم جميعا وعلي امل التواصل دائما
و للأسف يا اخي يبدو ان هناك من لا يستطيعون الحياة بدون طوق و من دون سوط الجلاد و هؤلاء يريدون اعادة الدكتاتورية من جديد
بلاك فايروس؟
أتمنى أن تكون فتى 🙂
انا مع هابي فايروس في رايها 🙂
واو مع انه القصة قصيرة زي حلم القايلة ع قولتنا لكن ابدعت وخاصة كلمة جردهي دكرتني باللذي مضي ههههه ابدعت يا كاتبنا
ابدعت يا اخي الكاتب ._.
صدمتني الصراحة احب هشا النوع من القصص
ابدعت اخي
أخي العزيز علي محمد ..
بصراحه ﻻأظن أن كل الماضي في حياة اﻷنسان هو شئ مؤلم ﻻبد من وجود بضعة أيام كانت تحتوي على فرحه ، أبتسامه ، ﻻبد من وجود ذكرى جميله هنا أو هناك .. أكثر مايثير حنقي هو أحد اﻷشخاص المقربين مني حين يكون بيننا حديث نأتي فيه بذكرى ماضيه ، أجد أن مﻻمح وجهه تتغير وتغرق عيناه بالدموع ثم يبدأ بقص جميع الذكريات الماضيه الجميله وليتها تعود .. يتكرر هذا المشهد كل مره لدرجة أني بدأت أشعر بضرورة خنقه أذا ما يبدا بذكر الماضي .. طبعا ﻻداعي ﻷن أقول أن الماضي الجميل الذي يتحدث عنه ، هو حين كان طفﻻ حيث خروجه مع اخوته الى الشارع للعب البلي ونومه الى ساعات متأخره وأستيقاضه ليشاهد عدنان ولينا او اﻷميره ياقوت .. الى أن قرأت احد مقاﻻت الدكتور أحمد خالد توفيق وهو ينتقد مثل هؤﻻء الناس .. حيث يقول أنهم يعيشون بحسره طوال عمرهم على الماضي الجميل وكأنهم أنهوا ماضيهم بتسلقهم جبال الهمﻻيا وتنقلهم من بﻻد لبﻻد
يبدوا فعﻻ أن الكثير من البشر يعيشون فقط من أجل أن يتذكروا الماضي ..
قصتك جميله جدا .. وشرحك لها أجمل ..
أتمنى لك حياة مستقبليه جميله .
قصة مش مفهومي كتير بس بتشكرك على هاد المجهود
لديك افكار رائعة و مميزة لكن عليك ان تصيغها بشكل افضل
رغم اني لم افهم فيها في البداية سوى خوف البطل من السجن و انه استيقظ من كابوس فالاسلوب رائع..من تعليقك فهمت القصة الفكرة جديدة بالنسبة لي..نتمنى منك قصص اطول..تحياتي لك علي محمد فنير.
لا أعرف مالهدف من القصه لكنها جيده نوعاً ما. .:)
هههه
أهااااا
قصة رائعة وجميلة حقًا
تحياتي لكل احبابي : غامضة ، محمد حمدي ، عثمان ، عدوشة وكوثر ومليكة علي تعليقاتهم علي القصة والتي سعدت بها واعتز بها كثيرا وتحياتي لأخي أياد العطار لنشره القصة
مليكة : سعدت كثيرا بتعليقك وبتشبيهك الجميل وبلاغتك الرائعة
عدوشة : تحياتي لك ولكل أهلنا في الأردن أسعدني تعليقك وما فيه من أفكار وفقك الله للمزيد من الأبداع .
عثمان وكوثر : شكري وتقديري لشخصيكم الكريمين
أخي محمد حمدي : مغزي القصة هو خوف الأنسان من عودة
الماضي وتجسده تجسدا كاملا خاصة وأن كان ماض تعس كماضي بطل القصة الذي قضي نصف عمره في السجن وجل ما يخشاه هو عودته للسجن والذي تجسد في كابوس مزعج أفاق منه مرعوبا ليجد نفسه في بيته ولكن رغم هذا أرعبته فكرة ان يسقط نيزك يوما ما علي الأرض ويعيد الزمن للوراء ليجد نفسه سجينا مرة أخري …كلنا لدينا أشياء في الماضي نخشي من أن تعود وتتجسد لتشكل أسواء كوابيسنا ونتمني الاتعود أبدا وتظل مجرد ذكري
غامضة : لم يحدث شيء بعدها فقط بطل القصة استيقظ ليجده مجرد كابوس ولكن قد يتحقق يوما ما بشكل من الأشكال.
تحياتي لكم احبابي جميعا ودمتم سالمين وكل سنة وانت سعداء
طيب ايش صار بعدها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اتمنى من الكاتب ان يشرح لي مغزى القصة لاني اعجز عن فهمها وشكرا
رغم أن القصة قصيرة الا أن أحداثها مبدعة بشكل جيد.
قصة جميلة
قصه جميله اخي علي الظلم يجعل الحياه كابوسا بشعا انت رائع بحق لا تحرمنا ابداعك برغم بساطة الفكره الا اانها جميله وتحمل الكثير من المعاني فكم سجين بيننا حتى ولو لم يكن بسجن حقيقي وكم سجان لعب الدور بإتقان وان لم يكن سجانا تحياتي لك اخي علي ولك اهل ليبيا موفق
—
قمه الابداع..
اغلب القصص المشابهه تتعلق بامنيه يتمناها البطل فتتحقق
فان كان البطل متشائم جدا يتمني ان يختفي كل الناس من علي وجه الارض ولا يبقي سواه وتتوالي الاحداث ثم يندم وينتظر هبوط نيزك جديد في السنه التاليه ليتراجع عن امنيته او ان يتمني اختفاء الاشخاص معينين..او امنيه اخري..المهم الامر كان يتعلق بالامنيات اذا جئنا بسيره الشهب..
—
..عموما قصص الشهب مرتبط تاريخ اساطيرها بالامنيات ارتباط وثيق..وما فعلته انت في قصتك هوانك اضفت شئ جديد يحسب لك ولون اخر مميز لم يسبقك احد اليه علي حد علمي..وغيرت المسار كثيرا..
واضفت اضافه جديده..حيث جعلت مرور الشهب..امر يساهم في تغيير محور الزمن..بالعوده للوراء او بالانطلاق للمستقبل..والاجمل انك لم تنسي ان تضيف بالاخير انها مجرد خيال في خيال حيث كل الناس يشاهدون الشهب ..اي ان قصتك رغم جمالها وخيالها وابداعها لم تخلوا من المنطق..
وفعلاكاتب متالق مر كالشهاب علي سماء مغاره ادب الرعب والعام..
وبانتظار المزيد..وبالتوفيق..
—
—