توقف ! رعب في الطريق 2

بقلم : منتخب بلغاريا 1994 – سلطنة عمان

نواصل مسيرة الرعب في الطرق الموحشة و هنا نتوقف للمرة الثانية .. هل أنتم جاهزون لرؤية ماذا يخبىء هذا الطريق المرعب ؟!
هيا بنا لننطلق ..

ظلال تتحرك :

يحكي صديقي أنه و صديقه في صغرهما و أثناء المصيف في مدينة أخرى ، كانا عائدان بالليل من المدينة باتجاه الضاحية التي يسكناها ، و قبل وصولهما بمسافة بعيدة قليلاً طلب منه صديقه التوقف و شرب الماء من ثلاجة المسجد الخارجية و الجلوس قليلاً ، و لكن صاحبنا لاحظ أن صديقه كان شارد الذهن و ينظر باتجاه الضاحية حيث مزارع النخيل ، فسأله : ما بك ؟ لمَ لا تتكلم ؟ هيا بنا لمنازلنا فقد تأخر بنا الوقت
فرد عليه : انتظر و اصمت فقط ، انظر باتجاه الضاحية حيث المزارع ، و ما إن صرف نظره حيث طلب منه حتى كان المنظر المخيف ..

فقد رأى هو الآخر ظلان يسيران بجنب بعضهما أحدهما يطول و الآخر يقصر و هكذا دواليك ، فتجمد صاحبنا بمكانه من الرعب و عقد الخوف لسانه حتى اختفى الظلان بين المزارع .
انتظر الصديقان بعض الوقت حتى هدأت نفسيهما ثم سارا باتجاه الضاحية حيث منازلهما و هما يرددان الأذكار و الآيات القرآنية حتى وصلا سالمين .

الجنية الصغيرة المغوية :

نفس الصديق و بقصة أخرى يقول فيها في صغرنا في مدينتنا كنت أنا و صديقي بآخر الليل جالسين أمام
بيت جدي ، و أثناء حديثنا مرت بجانبنا طفلة صغيرة بعمرنا و كان شعرها أشعثاً كثيفاً و لكن مع ذلك قد اغوتنا فتبعناها .. من زقاق إلى زقاق نركض وراءها و هي لا تشعر بنا ، حتى وصلت إلى أحد الأزقة الطويلة و دخلت فيه فركضنا وراءها بسرعة شديدة ، و أدخلنا رؤوسنا من خلف الجدار و لكن لم نرها فقد اختفت بلمح البصر !!

سرت القشعريرة في أجسادنا من غرابة الموقف : كيف لها أن تختفي بهذه السرعة و نحن لم نأخذ إلا أقل من 5 ثواني للحاق بها و رؤيتها في هذا الزقاق الطويل ؟!!

عاد الصديق إلى جده و أخبره بالأمر ، فضحك جده منه و قال له : حتى أنتم رأيتماها يا بني ؟! هذه الطفلة الجنية لم يسلم الكثيرين من أرعابها و إغوائها لهم ، و لكن لم ينالوا منها إلا الرعب في قلوبهم .. فقط كانت تظهر لهم و تجبرهم على أن يتبعوها ثم تختفي بلمح البصر .

حاليا لم نسمع قصص عنها لأن الحارة أصبحت كثيرة المنازل و السكان و مضاءة أغلب أوقات الليل

قطة ؟ أم جنية ؟! :

أحد الأصدقاء يروي أن أخواله كانوا يهمّون بإعداد وليمة العيد بطريقتها التراثية ( حيث يتم حفر حفرة كبيرة للأرز و اللحم المطبوخين ببعض ، و يتم طمرهما داخلها في قدر كبير و دفنه حتى صباح اليوم التالي ، و تسمى هذه الوجبة بـ العرسية ) ، المهم أن الرجال عندما أرادوا حفر الحفرة كانت تتبعهم قطة سوداء من جدار إلى جدار بين البيوت ، حتى اتفقوا على حفر إحدى البقع في أحد بيوتهم ، و لكن ما إن شرعوا في الحفر حتى بدأت القطة السوداء بالمواء بصوتٍ عالٍ و مخيف يهز الأبدان و هم ينظرون إليها حتى صاح احدهم .. توقف توقف و لنغير المكان ، و ردموا الحفرة الصغيرة و حفروا بالقرب منها .

في اليوم التالي دفع الفضول أحدهم لمعرفة سر مواء القطة أمام تلك الحفرة ، و قام بالتنقيب قي ذلك المكان و كانت المفاجأة ؟!

حيث عثروا على عملات معدنية قديمة و تراثية ثمينة بكميات لا بأس بها ، و هنا قطع الشك باليقين لدى الرجال بأن تلك القطة لم تكن عادية ، بل كانت كما تتوقعون و أتوقع أنا .. و إنها تحاول إبعادهم عن مكان هذا الكنز الصغير و لكنها لم تفلح في ذلك في نهاية الأمر .

أمي ، هل عدتي ؟

نفس الصديق الأخير يقول : أن رجلاً قام في الليل بتوصيل أمه إلى أحد منازل الأقرباء و عاد إلى البيت ، حيث لم يكن فيه إلا أخيه الضرير ..

دخل الرجل إلى إحدى الغرف للصلاة و بينما هو في صلاته لم يشعر إلا و أخوه الضرير يحادث شخصاً ما و يقول : هييي أمي ؟ هل عدتي ؟ فدب الرعب في قلب صاحبنا و قطع صلاته و ركض باتجاه أخيه الضرير و قال له ما بك ؟
فقال له : أتى شخصٌ ما بالقرب مني و كنت أسمع خطواته و تجواله بالغرفة و أنا أظن أنه أمي ، و كنت أناديه : هل أنتِ أمي ؟ هل عدتِ ؟ و لكنه لا يجيب .

حينها نشف الريق في حلق الرجل مع شيء من الخوف و أسرع باتجاه أرجاء المنزل يفتشه و لكنه لم يعثر على أحد ، ثم رجع إلى أخيه و قال له : تلك لم تكن أمنا ؟ هي لم تأتِ بعد ، فقد أوصلتها للبيت الفلاني البعيد منذ قليل ..
تناسيا الأمر و رجع الرجل لإعادة صلاته ، و للعلم أن الفارق الزمني بين مناداة الضرير على الشخص المجهول و ركض الرجل باتجاهه لم يتعدَ الثواني اليسيرة بحيث من الصعوبة على بشر أن يهرب من المكان في هذا الوقت الضئيل .

وداعاً و بانتظار حضوركم معي في الرحلة القادمة في طرق الرعب التي لا تنتهي .

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

23 تعليقات
memo Girl
memo Girl
8 سنوات

حلوه القصص ونتمنه قصص جايه بإذن الله ربي يخليك

القوى الفضية الأولى لتحقيق الرعب العالمي
القوى الفضية الأولى لتحقيق الرعب العالمي
9 سنوات

اهلا بكم جميعا أعزائي اولا الروايات التي جلتها أعجبتني لأنها روايات مرعبه ممزوجه بالحقائق الخيالية .. وثاني شئ بعض من المعلقين يقولون الصوره مرعبه هي فعلا مرعبه والأهم من ذالك هذا هو هدف الروايه كما تعلمون هذا الموقع متخصص بهاي المواضيع.. بس نوقف لهاي النقطه الي يفسر الصوره بأنها لشخص جني فهو شئ مستحيل البته ماكو جني يسمح لك بأنك تصوره ههه وأصلن ماتقدر تشوفه . واحلى تحيه للجميع

soso
soso
9 سنوات

الصوووورة كتير بتخوووووف ):

رقية 2004
رقية 2004
9 سنوات

القصة الأخيرة حدثت معي و لكن بطريقة مختلفة سوف أنشرها لكم على الموقع بعنوان ( الخطوات الغامضة) لأَنِّي فكرت في نشرها من قبل

Mohamed
Mohamed
9 سنوات

القصة جميلة جدا

جبروت امرأة
جبروت امرأة
9 سنوات

اسلوبك رائع

منتخب بلغاريا 1994
منتخب بلغاريا 1994
9 سنوات

روز هي ليس كالمندي
العرسية تشبه الهريس او نوع من انواعها ولكنها تصنع باللحم

ميوكو
ميوكو
9 سنوات

اهااا هكذا الامر اذا:-P
خخخخخ
فهمت الامر منذ بدايته ولكنني اردت العبث معكم فقط

مايكل اضحكني تعليقك كثيرا
ههههههههه
هع

ريحانه / السعوديه
ريحانه / السعوديه
9 سنوات

القصه الاخيره مخيفه جدا

مايكل من كوالالمبور
مايكل من كوالالمبور
9 سنوات

قصص مرعبة وشيقه ولكن أرجو أن لا يتحول النقاش من الرعب إلى فن الطبخ وكتاب ابله ظاظا
ارحموا بطوننا

روز
روز
9 سنوات

الطبخة اللي كتبت عنها

تسمى لدينا ( مندي) او (برياني )
انها لذيييييييذة

لكنني احبها بالدجاج و ليس باللحم
رائحة الدخان من الارز شهية و رائحة التوابل

ممممم
يا الهي ان ذكرها جعل لعابي يسيل ههههه

بيري الى ميوكو
بيري الى ميوكو
9 سنوات

حتى نحن في السعودية عندنا نفس طريقة الطبخ هي طريقة شعبية وقديمة يستخدمها اهل القرى الى الآن وتستخدمها المطاعم الشعبية وهي الطبخ داخل حفر ارضية ، لها طعم ومذاق خاص يا ميوكو لانها تطبخ على الحطب ، وسبب ذلك ان الكمية تكون كبيرة جدا وتحتاج وقت طويل للطهي وتحريك مستمر حتى لا ينضج الاسفل قبل الاعلى وشغلة معقدة ، أما في داخل الارض فالحرارة تتوزع على كافة القدر مع حرارة التراب والارض فينضج تماما وبأقل وقت وبشكل متساوي والطعم لا يعلى عليه

منتخب بلغاريا 1994
منتخب بلغاريا 1994
9 سنوات

يا ميوكو جعلتيني اخرج عن موضوع المقال
يدفنونها تحت التراب لان طريقة طبخها
تتطلب ذلك فهي اشبه بتخمير العرسية
تحت الارض حتى تنضج وتتماسك وتكتسب طعما ولكن لا
ينالها التراب والاوساخ وايضا توفيرا للوقود المتمثل في الاخشاب
حيث في بلادنا العربية القاحلة باكثرها
يعتبر الخشب مادة يجب الحفاظ عليها من الاسراف

ميوكو الى منتخب بلغاريا
ميوكو الى منتخب بلغاريا
9 سنوات

يحفظونها من القاذورات عن طريق وضعها تحت التراب!!!؟؟؟؟؟

شخصية مميزة الى منتخب
شخصية مميزة الى منتخب
9 سنوات

قص مثيرة تحدث مع الجميع طبع ننتظر منك المزيد

منتخب بلغاريا 1994
منتخب بلغاريا 1994
9 سنوات

يا ميوكو ولا شي هي طريقة اعداد هذه الوجبة التراثية
المسماة بالعرسي او العرسية
وهي تدفن لعدة ساعات وحتى نصف يوم تحت التراب في قدر ومغطاة
بغطاء القدر وبطانيات او ما شابه لحفظ حرارتها وحفظها
من الاتربة والقاذورات ثم يستخرج القدر من الحفرة
ويتم ضربه واحيانا بالتناوب بين البعض بواسطة عمود خشبي غليظ جدا
يسمى معكاس حتى تلين ويختلط اللحم مع الارز جيدا
ثم تدهن بالسمن ويضاف اليها مرق الذبيحة واجزاءها المتبقية
ويتحلق الناس حول صحونها في جو اخوي
ويختلف اعجاب الناس بها حسب الاذواق

ميوكو
ميوكو
9 سنوات

مواء القطط عادي جداا

وايضا لماذا تدفنون الارز واللحم؟
هل هو قربان او ماشابه

walid tun
walid tun
9 سنوات

الضرير بماذا ؟ اعمئ و مختل و معاق ؟
القطة دئما تحب الأكل و خص يكون لحم تصبح تاموء كثير و عادي جدا!!
و جنية التي تجبرهم على ان يتبعها و لكن ذكرة الأولاد هم من ارادو ان يتبعها
اظن الطفلة خافت من الاولاد و هم يركضون ورائها و يكون هكذا أصح
اما عن رأيت ضلان ربما يكون شيطانان او ربما الخوف اجري الجوف
المهم شكرا على الحكاية اللطيفة 😉

مايكل من كوالا لمبور
مايكل من كوالا لمبور
9 سنوات

هاهو يعود مجددا أقوى من الشدة أطول من المدة أحدُ من السين أهدأ من السكون أسرع من لمح العين انه الرجل الطائر انه الرجل العجيب انه أبو الخوف!

بيري
بيري
9 سنوات

ليتني لم اتجهز لقراءتها في هذا الوقت الذي اكون فيه وحدي مستيقظة بين النيام كدت اطير خوفًا

الجنية المغوية :
الجن يشعرون بنا عندنا نلاحقهم مهما تخفينا عنهم ولكنهم يتخفوا عنا وقت الاختفاء اي لا يختفون امامنا لا اعلم لماذا وكانهم يخافون او يفقدون هذه الخاصية وقتها ، اني قد وصلت لهذا التحليل من احلامي لأن كل رؤيتي لهم تكمن في الاحلام لا في الواقع فأنا اراهم في الاحلام يخافون من التخفي ان كشفت امرهم بأنهم جن فيجثمون علي ويعمونني لاجل ان يستطيعوا الاختفاء
( شعرت بهذا الشيئ ايضا في قصة هل كان شبحًا لمحمد علي من تونس ، عندما لاحق الرجل ولم يختفي الا عندما يئس من التخفي وكانت التفاتته المفاجئة لمحمد تدل على انه كان يعلم بأن هناك من يلاحقه ) .

قصة الكنز الصغير تدل على ان القطط السوداء دائما جن

بيري المتشوقة
بيري المتشوقة
9 سنوات

انا لست جاهزة لقراءة قصصك المشوقة يا شيق الاسلوب
لا بد من تجهيز مشروب دافئ رائع للاستمتاع بالقراءة الرائعة هههههه

Shadwoo Shadwoo
Shadwoo Shadwoo
9 سنوات

مرررررعب ::>_

غريب
غريب
9 سنوات

الصورة مخيفه جدا جدا
اظن بأنها صورة حقيقيه لجني

زر الذهاب إلى الأعلى