جاكم : كـ.112 [قطط لا تموء]

بقلم : محفوظ نور – مصر
يومياتي :
20█/02/13
يوم كئيب ، لقد توفي جدي رحمه الله ولم يسمع به أحد حتى عدنا من الرحلة ، أتصلت به عدت مرات ولم يرد كعادته على حفيدته المفضلة ، أخبرت أبي ليتصل به هو أيضا من دون جواب … وجده الشرطة وهو جالس على أريكته وقد مر على موته حوالي الاسبوع . أنا آسفة يا جدي ، أنا آسفة .
20█/02/20
لم أصدق ذلك أول الأمر لكن وصية جدي كانت واضحة ، ترث أمينة بيتي بأكمله بما فيه من أثاث بشرط أن تعتني ببستاني جيدا ، كما تعلمين يا مذكراتي فأنا حرفيا تربيت في ذلك البيت ، من صغري حتى سنوات الجامعة ، عندما كان كلاهما حيا ، لا اعتقد انني صنعت ذكريات طيلة حياتي اجمل من الذكريات الكامنة بذلك المنزل ، بيت بسيط من طابقين وبستان يماثله في التواضع و الجمال . لا تقلق يا جدي سأعتني به كما علمتني.
20█/02/28
أول يوم لي في البيت ، يوم شاق جدا فلقد حرصت على تنظيفه من كل الغبار الذي تراكم عليه ، وأعدت تزينه بشكل كامل ، طبعا بمساعدة صديقتي مريم الساكنة بالقرب منه . شيء آخر لقد التقيت بـقطعة الفحم أو فحمة كما يناديه جدي ، قط أسود اقتناه جدي في آخر مرة رأيته فيها ، تفاجأت جدا عند أول مرة وجدته داخل البيت ، حاولت التقرب منه و اطعامه لكنني لم أفلح في ذلك فهو خجول جدا، تركت له علبة تونة أمام الباب لكنني لم أجد سوى قضمة صغيرة ناقصة منها . قط غريب
20█/03/03
يومياتي العزيزة لقد كان يوما رائعا ، لقد قبل توظيفي في أول محاولة لي بعد تخرجي ، من تكتب عليك الآن هي عضو بقسم التسويق في شركة ████████ ، يجب أن تكوني فخورة جدا بصاحبتك ، وكقطعة سكر اضافية وجدت فحمة ينتظرني امام البيت ، ليهرول مسرعا ما ان رآني ويبدأ بالتمسح على قدمي كأنه يهنئني ، لم يغادرني طيلة اليوم و هو الآن نائم على حجري و يغرغر ، ياله من لطيف . الآن بت أفهم جزءا من هوس بعض الناس بهذه المخلوقات.
20█/03/05
أول يوم لي في العمل ، تعرفت فيه على مهامي الأساسية والتقيت بمديري و زملائي ، أناس طيبون لكن البعض منهم لم استطع تحملهم … طيلة اليوم كان فكري يعود بي الى ذلك الحلم ، سجلي يا مذكراتي تجربة جديدة في حياة أمينة ، إنه الجاثوم ، لأول مرة أصاب به وقد حدث تماما كما حكى لي الكثيرون ، استيقضت و انا مستلقية على ظهري و شلل تام قد أصاب جسدي ما عدا عيني ، لم أفهم ما يجري في البداية حتى لاحظت الشيء الجاثم على صدري ، لقد كان قط أبيض نائما ، لحد الآن لم أشعر بأي خوف فقط القليل من الغرابة و القلق ، حتى فتح عينيه ، سوداوتان كأنهما سماء الليل بلا نجوم ، ارتعبت من نظرته التي اتسمت بخبث المفترس ، صرخت بكل قوتي لكن همست لم تتحرر من فمي ، استيقظت فورها وأنا اتصبب عرقا ، على كل حال مجرد حلم لا أكثر ناتج عن الضغط و القلق قبل أول يوم لي في العمل.
20█/03/0
لا شيء جديد ، مشغولة طيلة اليوم ، لازلت أتأقلم مع بيئة العمل في الشركة و التي دعيني أصارحك أنها مملة جدا و ليس كما كنت أتخيلها ، شيء آخر ، في البداية كان الأمر لطيف و حلوا لكنه أصبح الآن على حدود الازعاج ، فحمة لا يفارقني اطلاقا ويضل بقربي دائما مإن أدخل البيت ، كما أنني لاحظت أنه لا يموء ، ربما هو أبكم ، المسكين .
20█/03/08
لقد عاد الي الجاثوم ، تماما كالمرة السابقة ، شعرت بالخدر و هو يمشي في جسدي ، ورأيت القط الابيض وهو يقابلني بعينيه السوداوتين ، مستلقيا على صدري كابتا أنفاسي ، لكن شيء جديدا ظهر هذه المرة ، من وراء القط وعند قدماي لمحت ظلان طويلان شديدا السواد امتلك كلاهما أعين قطط صفراء ، صرخت وصرخت و لم يحدث شيء الى أن استسلمت و اغمضت عيناي حتى استيقضت
أخبرت مريم بذلك فقالت ان قريبتها مصابت بهذه الاحلام المتكررة وأنني كما تقول سأعتاد على ذلك و بسرعة ،لكنني مهما حاولت لا استطيع تخيل نفسي أعتاد على ذلك.
20█/03/09
نفسيتي ليست مستقرة منذ ذلك الكابوس ، صرت دائما متوجسة و مشوشة التفكير من دون سبب ، لكن عندما اكون لوحدي يتضخم ذلك الشعور ليصبح قاهرا و يميل الى حدود الرعب تماما كما أشعر خلال الجاثوم ،أحدهم دائما ورائي ، أحدهم يراقبني.
20█/03/10
حياتي تزداد غرابة يوما بعد يوم ، لكن ما حدث اليوم على الأقل دليل على أنني لست مجنونة لأنني لم أشهده لوحدي . كنت اضع سماعاتي و أسقي ازهار الشرفة لتقع عيني صدفة على فحمة و هو يقطع الطريق ، لم يكن قد وصل لمنتصفها لتمر فوقه عجلات الشاحنة مفرملة بعد فوات الاوان، رميت المرش مفجوعة و هرولت نحو الباب، خرجت من البيت لأقف مصدومة مما رايته ، لقد كان فحمة يتمسح على قدمي السائق المندهش هو بدوره . طلب مني العفو بعد أن عرف انني صاحبت القط وقال
“ لا أعرف كيف نجا لقد كنت شبه متأكد أن عجلاتي مرت عليه “ أجبته “ لا تلقي لذلك بال المهم أنه نجا ، ثم انه يحبك فهو لا يتودد لكل الناس “ ،ضحك وقال “ أعرف هذا النوع من القطط ، لدي شبيهه تماما في المنزل “ .
20█/03/11
لم أعد أستطيع تحمل هذه الأحلام أكثر ، لقد أصابني الجاثوم مجددا و كالعادة وجدت ذلك القط الابيض متربعا على صدري لكن جمهوره من الظلال قد أصبح لا يحصى ، التفت أعينهم الكبيرة حولي كأنني جثة في فصل التشريح الطبي ، ولأو مرة تحرك أحدهم ، نزلت عيناه حتى قدمي وشعرت بأنفاسه الطفيفة على جلدي و بقي محملقا فيهما لبرهة ، لأشعر بلسانه يلعقني ، كان شعور مؤلما جدا ، كملامسة قطعة حديد ساخنة ، حاولت مقاومة الشلل لينهظ القط الابيض من صدري ويتقدم نحو وجهي و هو مكشر عن فمه الأسود هو الآخر ، فقتل بداخلي أي محاولة للمقاومة ، ومن ورائه رايت الظل وهو يعود لمحله الأول ، لتبتسم عيناه وتنتقل ابتسامته للباقين ، هناك بكيت حتى استيقضت.
20█/03/12
انا اجن أنا أجن … لقد بت اراهم وأنا مستيقظة ، دائما حولي دائما يراقبونني بتلك الأعين ، هل حقا أنا مستيقظة … انه القط هو من جلبهم الى هنا .
***/**/**
فعلتها لقد فعلتها ، بعد تردد طويل ، فعلتها أمامهم و هم يشاهدون ، ذلك كل ما يجيدونه ، كل ما أتذكره هو الضربة الاولى التي وقعت على جمجمته و الصوت الغريب الذي أصدرته ولم أنتبه الى وأنا اتنهد من التعب و القط الذي كان امامي مجرد قطع لحم وفرو متناثرة ، لم يحاول حتى الهرب و بقي يراقب في بتلك العينان الزرقاوتان … لممت الجثة ورميتها في مكب النفايات
***/**/**
لقد عاد ، لم استطع ان ارتاح حتى ارى جثته داخل شاحنة القمامة ، فبقيت اراقب مكب النفايات من الشرفة ، لقد رايته وهو يخرج منه كأن شيء لم يحدث له ، قفز خارجه والتفت نحوي مباشرة ، نزلت وأغلقت جميع المداخل الى البيت ،
انا اسمع مخالبه على الباب الآن
لكن كل ذلك لم يمنع الآخرين ، هم الان داخل غرفتي يراقبونني و أنا أكتب هذه الأسطر ، ظلال بأعين قطط
ااه انظر لقد غربت الشمس ، وهاهم الان يقتربون مني أكثر
مت هاذا الشعور ، ااه طبعا انه شعور خدر ما قبل الجاثوم
هل انا ما زلت احلم
كم آمل ذلك.. كـ……
(كلمة غير مفهومة و خط متعرج حتى آخر الصفحة)
جهاز احتواء الكيانات المجهولة .
ملف كـ.112
الحالة : خارج الاحتواء .
وصف :
كـ.112 كياني شبحي لا يمتلك تشكلا جسدا لكنه يستطيع تلبس جميع أنواع السنوريات من القطط المنزلية حتى الأسود و النمور ، وحسب شهادات الضحايا فإنه على الغالب يظهر في كوابيسهم على هيأة قط أبيض بفم و أعين سوداء بالكامل ، ودائما ما يرافق كـ.112 خلال الكوابيس ظلال سوداء ذات أعين سنورية ، لم يتضح لنا بعد ما هيتها .
السلوك :
مما جمعناه من شهادات الضحايا و ما كتبوه أو سجلوه قبل موتهم ، فإن الأمر دائما ما يبدأ بالاتصال بحيوان سنوري لأول مرة مع الضحية ، فالكـ.112 في حالت تلبسه يتخذ سلوكا خجولا الا من الضحية التي يختارها ، فهو ودود جدا اتجاهها ، ولا يفارقها اطلاقا ان أمكن ، و بعد مدة من هذه الحالة يبدأ باصابة الضحية بشلل النوم أو الجاثوم كما هو معروف في العادة ، هنا نلحظ اختلاف في الاحداث بين الضحايا ، فهناك من يرى القط وحده فقط و هناك من يرى القط و من حوله بعض الظلال ، و لاحظنا أنه كلما تجمعت الظلال بشكل اسرع كلما اقتربت نهاية الضحية ، و التي تتمثل في التالي ، فكل جثثهم تعاني من نفس الآثار ، اختفاء تام للجلد وكأن الضحية تم سلخها ببراعة ، و ايضا فقدان تام لنقي العضام و الأنسجة العصبة بالخاصة الدماغ ، كل ذلك من دون أي جرح او اي اصابة ، تبقى كيفية حدوث ذلك مجهولة .
سيناريوهات :
رغم أن كـ.112 فتاك جدا الا أنه يبقى احتمال سيناريو كارثي بسببه مستبعد ، لكن ننصح الاعضاء المحوريين في الجهاز و المنظمة بالابتعاد عن أي مخلوق سنوري لتفادي اي خطر مهما قلت نسبة حصوله ، الا أن يتم احتواء الكيان ودراسته بشكل اعمق ، وذلك ما تحاول فعله شعبة الخوارق و الكيانات شبحية.
ملاحظات :
-الموت حتمي للضحية التي يختارها كـ.112 .
-نعتقد أن كـ.112 يستهدف الاشخاص الوحيدين أو الذين يشعرون بالوحدة .
-العلامة الوحيدة لتلبس كـ.112 للسنوري هي فقد -للمخلوق القدرة على اصدار الأصوات المعتادة منه كالمواء أو الزئير.
-كـ.112 أحد الكيانات الثلاث التي تستطيع القتل في الأحلام .
-سجلنا ذلك في حالة واحدة لذلك نحن لسنا متأكدين من المعلومة ، لكن يبدوا أن الحيوان المتلبس من قبل كـ.112 لا يموت مادام الكيان حالا بداخله.
تمت
ملاحظة الكاتب :
سلام اخوتي واخواتي أرجو تكونوا بخير ، صوتوا على الكيان القادم :
1- أمنا الغولة
2- العفريت الأسود
سأصوت لأمنا الغولة..
لديك أسلوب جميل في الكتابة وأعتقد أنك ستبدع في كتابة قصة عنها
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخ محفوظ ، القصة جيده لكن فيها القليل من الأخطاء الإملائية ، إلى جانب ذلك شعرت أنه يصعب فهمها
لكن بكل الأحوال كانت قصة جيده
قد قرأت لك قصة من قبل هذه تتحدث عن هكذا كائن وكانت جيده جداً و مفهومه أيضاً لكن هذه يصعب فهمها ،
المهم …عندي سؤال هل هذه المعلومات عن هذا الكائن حقيقية ؟
اتوقع لا.. لكن اتمنى ان توضح و تزودني بالمعلومات أكثر
اصوت للعفريت الأسود
تحياتي
انتهى الكلام وعلى الدنيا السلام
وصفك جيد جدا للجاثوم
فهو كما قلت
يات باشكال والوان
اعتدنا في اليمن ان يضع الشخص الذي ينتابه الجاثوم
نعل
فردة حذاء
تحت رأسه عندما ينام
واعادكم بشيئ ربما لا تعلمونه
ومنتشر لدينا
المجتمع يعتاد مضغ القات
بشكل يومي
طبعا القات مكلف له ثمن
البعض يعجز عن الشراء
فلا يتناول القات
وفي المنام ياتيه الجاثوم(الرازم)
اذ كان لم يمضغ القات
فيضطر لشراء القات بشتى السبل
اعذروني على الاطالة
تحية لصاحب المقال بانتظار المزيد من مشاركاتك
ذكرتني بالناقد اللبناني وليد شلق لمن يذكر المغنية الاماراتية أحلام الشامسى يقول أمنا الغولة هههههههههه
راح أختار أمنا الغولة 😊
اسلوبك جميل
السلام عليكم
قصة جميلة .. ولكن هناك بعض الأخطاء الإملائية القليلة ..
أحداث مشوقة وغريبة وأعتقد أن هذا القط هو سبب موت الجد … أما عن الكيان القادم اصوت على العفريت الأسود