حلمتُ بكِ ياتُرى مَن منا أفرطَ في التفگيرِ بالآخر؟

الثانية عشرة وخمسون دقيقة مساءً، يداي ترتجفان، وجسدي لا يستطيع التوقف عن الحركة. أكتب لكي لا أفقد توازني، أكتب لكي أستطيع النسيان.

إن جسدي يصرخ بشكل غريب، لا يستطيع التوقف عن الحركة أو التركيز بأي شكل. أشعر وكأنه وحش يُستثار في الليل، وحشٌ يخرج، يود لو يهدم تلك الجدران في الغرفة. المكان مرعبٌ هنا بالداخل، عيناي تدمعان لكنني لا أبكي.
أهمس لنفسي: “ما بك؟” أُمسك يديّ، أحاول الإنصات لي، ولكنني لا أستطيع طلب المساعدة. حتى أريد البكاء، ولكنني بالفعل لا أعرف كيف يبكي الإنسان وهو بهذه الحالة المثيرة للشفقة… ربما نسيت كيف يكون البكاء؟

أتحرك يمينًا ويسارًا وأرتجف. كل الجنون الذي أصنعه بتحركاتي، متى سوف ينتهي هذا العرض المسرحي السخيف؟

كل الصور تأتي لرأسي، أريد اقتلاع رأسي، أريد إزالته لكي لا يزيد عليّ… أنا في حالة موت غريبة.
لا طاقة لدي للوقوف أو المشي،
ولا يمكن أن أنام.

تارة أجلس على سريري، وتارة على الأرض، ولأن صلابة الأرض لا تناسب هشاشة ظهري أعود للوقوف مجددًا. آخذ زفيرًا وراء زفير، وشهيقًا متبوعًا بتنهيدة. قد تظنونني عجوزًا، لكن أنا شاب في جسد رجلٍ عجوز، ولربما هو أشد مني قوة.

رأسي لم يعد يحتمل كل ذاك الضيق.

أتوجه إلى عملي كنازح من ضيق المنزل، وأغادره كهارب من كارثة.

كل الأشياء تدفعني نحو الهروب.

أحتاج شيئًا واحدًا، شيئًا واحدًا فقط يجعلني أنتظر مرور الأيام بشغف، ولكن لا جدوى.
لم تعد عطلتي التي كنت أنتظرها دومًا تغريني، ولا رغبة لديّ في مشاهدة فيلم أو حتى الاستماع لأحدهم.
لا شيء يشجعني على تناول الطعام،
ولا حتى قراءة بعض الكتب.

فقدان الشغف يظهر في الحروف قبل أن يظهر بأبسط المفردات.
فقدان الشغف متعب… أحاول أن أقاوم!

كل شيء مرّ بلمح البصر أمام عيني حين اصطدمت بي سيارة وأنا راكب دراجتي، ذاهبٌ للعمل. سقطت أرضًا حتى أنني سمعت اصطدامي بالأرض لقوة الضربة. أتذكر نفسي جيدًا وقتها حين كنت ممددًا على الأرض، غارقًا بدمائي، أمد يديّ إلى الشخص الذي يرتجف أمامي كي ينقذني. كانت فتاة خائفة جدًا، أمسكت بهاتفها وطلبت سيارة إسعاف. حين وصلت… كان قد أُغمي عليّ، لم أدرك أي شيء حصل بعد ذلك.

وبعد مرور عدة أيام، استيقظت وأنا ممدد على سرير في المشفى، مليء بالكدمات والجروح والكسور، حتى إنني بعد كل ذلك لا أقوى على النهوض.

حين جاءت تلك الفتاة مصابةً برضوضٍ خفيفة، سألتني وهي مطأطئة رأسها من الخجل: “أأنت بخير؟”
أجبتها:
“نعم، ربما أنا كذلك، لكن لا أشعر بجسدي.”
جثت أرضًا عند السرير، تطلب مسامحتي، وأنها لم تكن تقصد ما حدث.
عندما علمت ماذا حصل لي، وأنني سأقضي بقية حياتي على كرسي متحرك، فاضت عيناي وجعًا ودمعًا مكبوتًا منذ سنين. قالت إنها لم تقصد… لقد فقدت السيطرة على السيارة، وأنا ظهرت فجأة أمامها.

لا أدري هل كانت تطلب المسامحة كي لا تُسجن وتُعاقب… لكن عيناها لم تتوقفا عن البكاء. عندما نظرت في عينيها رأيت كمية الذنب الذي تشعر به.
وبعد تفكير عميق، قررت أن أجازف وأسامحها، فمهما كان فإنها تبقى فتاة ضعيفة لا تقوى على الحبس. واقتنعت بأن الذي حصل لي لم يكن إلا قدرًا مكتوبًا لا مفر منه.
ومن بعد ذلك اليوم، أصبحت تزورني يوميًا وتحضر الورود كنوعٍ من الاعتذار اللطيف.

كانت تجلس على كرسي بجانب سريري، تضع يدها فوق يدي وتقول: “سأبقى بجانبك حتى تتعافى وتستعيد صحتك من جديد.”
رددت عليها قائلًا:
“لا بأس، سأكون بخير… ربما فقط أحتاج لبعض الراحة.”
بعد مدة من العلاج، رأتني أحاول النهوض والنزول عن السرير، نهضت وأمسكت بي، وجلست على الكرسي المتحرك، رفيقي الدائم في مرحلة العلاج وربما لمدى الحياة.
سئمت الجلوس في هذه الغرفة، أردت الخروج لاستنشاق بعض الهواء.

كان الجو جميلًا، لكنه بارد قليلًا، فنسمات الهواء كانت تضرب وجهي.

تأملت السماء الملبدة بالغيوم، وسرحت بخيالي:
عينٌ تبكي، عقلٌ يصرخ، قلبٌ يتوجع، وجسدٌ أنهكه التعب، وروحٌ تائهة تمشي بلا مرفأ في بحرٍ من الخيبات؛ لا الموج يرحمها ولا الشاطئ يقترب…

لم تطل فترة خروجي لاستنشاق بعض الهواء.
حين أدخلوني إلى غرفتي لتلقي العلاج، صارت أنفاسي ثقيلة، كأن الهواء داخل الغرفة صار خناجر تُغرس في الصدر مع كل شهيق، وضيقٌ يبتلع ما تبقى من الأمل، وليلٌ طويل لا ينتهي، تسكنه ضوضاء الذكريات وصمت الغرف التي تضيق جدرانها حتى تكاد تطبق على الأنفاس.

أقف في المنتصف؛ لا أنا قادرٌ على العودة حيث كنت قبل الكسر، ولا أنا أملك القوة لخطوةٍ واحدة نحو الأمام. كل شيءٍ في داخلي متعب… حتى الصبر صار يئنّ بصمت.
لقد تعبت من كوني قويًا يا شهد… تعبت من التظاهر بأنني بخير بينما قلبي ينهار بصمتٍ لا يسمعه أحد.

تعبت من إخفاء الدموع خلف ابتسامةٍ باهتة، ومن قول: “أنا بخير”، بينما روحي تهمس في داخلي: لست بخير… أبدًا.
ثم…

إن العيد جاء، والناس تستعد للفرح،
تشتري ثيابها وتضحك، وتملأ الطرقات بالحياة…
أما أنا فأقف بصمتٍ في زاوية قلبي، أرى كل شيء من خلف النافذة الطويلة في الغرفة. أتساءل: كيف يأتي العيد وبعض القلوب ما زالت مكسورة؟ كيف يطرق أبوابنا الفرح، وهناك في داخلنا حزنٌ لم يجد بعد طريقه للخروج؟
في العيد يضحك الجميع… لكن ليس كل من يضحك سعيدًا.
هناك من يخبئ وجعه خلف ابتسامة مزيفة…
فيه تتعانق الأيدي، لكن بعض القلوب تعانق ذكرياتٍ لم تعد موجودة.

تمتلئ البيوت بالضجيج… إلا تلك الزوايا في داخلنا التي يسكنها الغياب.

هناك من يستقبله وقلبه يفتقد شخصًا كان يملأ الدنيا حياة…
وهناك من يأتيه وهو يحاول فقط أن يبدو قويًا… كي لا يسأل أحد: ما بك؟

وهناك من يتمنى لو يعود به الزمن قليلًا… ليعيش عيدًا واحدًا يعيش بسعادة ويتمتع بها.

قد يأتي العيد هذا العام ونحن لسنا كما كنا، بقلوبٍ مرهقة وأرواحٍ أثقلها الحنين، لكن رغم كل هذا التعب يبقى في قدومه شيءٌ يشبه الرحمة… كأنه يقول لنا بهدوء:
“لا بأس إن لم تكن بخير اليوم، ستكون بخير غدًا.
لا بأس إن كان قلبك مثقلًا،
فحتى القلوب المكسورة تستحق أن يمرّ عليها العيد.
فإن جاء وقلبك حزين، فلا تخجل من إظهار دمعتك،
وإن جاء وأنت تشعر أن الفرح بعيد… فلا تلم نفسك.
يكفي أنك ما زلت هنا، تحاول أن تعيش رغم كل ما كسرك.”
وربما… في ليلةٍ هادئة، حين ينام الجميع وتبقى وحدك مع قلبك، ترفع يديك إلى السماء وتدعو بصمت… عندها فقط قد تشعر أن الله يسمع كل ما لم تستطع قوله لأحد، وأن الدموع التي أخفيتها طويلًا لم تذهب سدى.

فبعض القلوب لا يبكيها الألم وحده…

بل تُبكيها تلك اللحظة التي تدرك فيها أنها كانت قوية… أكثر مما ينبغي.
كانت شهد تجلس خلفي وتتأمل آخر ليالي رمضان معي خلف تلك النافذة. التفتُّ ونظرت إليها قائلًا:
“سامحيني إني أُطيل الحديث إذ يبتدي وأنا بطبعي لا أطيل كلامي،
خير الكلام أقله في مذهبي، إلا في حديثي معك أشعر أنه ملجئي وسلامي.”

نظرت إليّ وقالت: “أنا أحب سماع صوتك وأنت تتحدث يا سمير…”

أنا يا شهد أحاول مواساة نفسي بالكلام.
طمأنتني وهدأتني، وقالت لي: “لا تخف، فأنا معك.”


يومًا بعد يوم، تعبت من العلاج، إنه لا يعطي النتائج المرجوة. فأنا كنت أكثر الناس صبرًا على الوحدة، وعلى المرض، وعلى الفقد، فقد تعودت… فأصعب خيانة هي أن تخونك صحتك. لقد كنت قبل في نعمة لم أدركها إلا بعد فوات الأوان.

كل ليلة كنت أسمع صوت بكاء شهد في الممر، أسمع معاتبتها لنفسها لما فعلت بي، وأنها أوصلتني لهذه الحالة الميؤوس منها. كانت صحتي تتراجع يومًا بعد يوم… إنني أراها تقف بصمت يوميًا عند باب الغرفة.

جاءت إليّ صباحًا وأنا ممدد على السرير أصارع من أجل البقاء، كانت تحمل باقة من الورود. ناديت عليها قائلًا:
“يا حاملة الورود، هل لي بوردة؟”

مسحت الدمعة عن خدها، وتقدمت إليّ بخطوات ثقيلة متعبة، وضعت وردة على صدري. ضممتها برفق إليّ وقلت:
“شكرًا على كل شيء، لقد قضيت معك أوقاتًا جميلة، لقد فعلت كل ما بوسعك، لكن لم يتبقَّ لي وقت في هذه الدنيا، لقد انتهت رحلتي، وآن الأوان أن أركب القطار قبل أن يفوتني. هل تعلمين العادة الوحيدة التي احتفظت بها من طفولتي؟ هي محاولة ألّا أكون عبئًا على أحد.”

تنهدت، ثم قالت بصوت ممزوج بالوجع: “رحيلك سيترك جرحًا في قلبي مدى الحياة… سأكون أنا السبب في رحيلك… لم أقضِ معك أيامًا كثيرة، لكن صدقني لقد أحببت وجودي معك، فلا تتركني وحيدة.”

“أتعلمين يا شهد؟ لم أكن ممتنًا لحياتي السابقة، لكنني الآن ممتن لكل شيء يحدث لي، هذا قدري وأنا راضٍ.”

أمسكت بيدها وقبلت جبينها وقلت:
“أتعلمين… أحب ساعات ما بعد البكاء… تلك اللحظات الهادئة التي تلي العاصفة، حين ينسحب الألم بهدوء كأنه أدّى دوره ثم غادر… فيها تختفي تلك الغصة، يعود التنفس منتظمًا، عميقًا، كأنني أتنفس حقًا لأول مرة منذ دهر طويل. يدخل الهواء إلى صدري بلا مقاومة، بلا وجع، بلا ارتجاف. أما ذلك الثقل الذي كان جاثمًا على صدري، فيتلاشى فجأة كأن البكاء حمله معه ورماه بعيدًا. أشعر بعدها بخفة غريبة، وراحة صادقة لا تشبه الفرح ولا الحزن، بل حالة نقاء مؤقت… سلام قصير، لكنه مريح…”

“عديني يا شهد أن تزوريني كل يوم، لا تتركيني وحيدًا… لقد أدمنت وجودك.”
كانت هذه آخر وصية لي، ومنذ ذلك اليوم فارقت روحي جسدي. لقد رأيت مدى تعاستها، انهمرت بالبكاء على جثتي. جاء الأطباء مسرعين، نظروا إلى دقات القلب، فقد استقام هذا الخط…

كان الحادث صعبًا، فأنا كنت الدرع الواقي لدراجتي. لقد أُصبت برضوض في جسمي ولم أقوَ على الحركة، ولم يأتِ العلاج بنتيجة، لكنني عشت أجمل أيام حياتي برفقتها.
وفي الأيام التي تلت رحيلي، كانت تزورني دون انقطاع، وتضع على قبري كل يوم وردة. بقيت تعيش وهي تحمل الورود البيضاء، وفي زيارتها الأخيرة كانت تجلس عند قبري… تبتسم بوجع، وتضع وردة كعادتها، وتنظر إلى السماء وتهمس:
“قد وعدتك ألّا أتركك وحيدًا، وسأبقى للعهد وفية… سأحمل كلماتك القيمة وقصتنا، حتى لو كانت قصيرة… لكنها كانت من أجمل القصص.

لو استطاع الإنسان أن يمحو ذكرى واحدة، لخفّت روحه وعاد قلبه يبتسم. كم من أيامٍ مرت ثقيلة، تحمل صورًا وأصواتًا لا يُطاق صداها. لو كان بالإمكان اقتلاع ألم واحد من العقل، لربما صار الليل هادئًا والنهار أخفّ. نحمل في داخلنا خزانة من الذكريات، بعضها ناعم كالنسيم، وبعضها صلب كالصخر. الحياة لا تمنحنا خيار المحو، ولا تقبل أن نغلق أبواب الذكريات مهما حاولنا. نتعلم العيش مع الألم، ونحمل الضحكات الخاطئة التي تطرق بابنا بلا استئذان.
أحيانًا يخفف الزمن حدّة الجروح، وأحيانًا تطرق الذكريات غير المرغوبة بلا رحمة. حتى اللحظات المؤلمة صنعتنا وشكّلت طريقنا نحو ما نحن عليه اليوم. قد لا نغرس خنجرًا لنقطع الألم، لكننا نتعلم التعايش معه والنظر إلى الأمام. الحياة تمنحنا فرصة للنمو والابتسامة رغم كل شيء، ولو كانت صعبة ومليئة بالتحديات…”

قالت آخر كلمة لها قبل أن تغادر:
“أنا لم أتوقف عن التفكير بك ولو لحظة…!”

كانت هذه آخر كلماتها… آخر حضور لها.

غادرت عندما حل الظلام، حاملة وردة بيضاء بين يديها. بدت منهكة، هزيلة… ليست كعادتها. سارت نحو الطريق وهي شاردة الذهن، وقبل أن تخطو خطواتها العشر سمعت صوت فرامل السيارة تضرب بقوة. كانت واقفة بمنتصف الطريق، مصدومة… ها قد انتهت حياتها حين صدمتها، فها هي أصبحت جثة ملطخة بالدماء. آخر ما قالته:
“ها أنا الآن سأصبح بجوارك دائمًا… انتظرني.”
تطايرت الورود مع الهواء لتستقر على قبري، ملطخة بدماء جديدة…

فمن بعد ذلك اليوم لم تعد تزورني كجسد، بل كانت روحها هي التي تزورني كل ليلة… فهكذا قد انتهت قصتنا.

تحرير، تدقيق ومراجعة: أزيز الصمت.

5 1 تصويت
Article Rating

مقالات ذات صلة

17 تعليقات
المَلِكَةُ بِلْـقِيس🌷 ~
المَلِكَةُ بِلْـقِيس🌷 ~
1 شهر

خاطرة مع قصة..
بداية جميلة، وأحداث أجمل، سرد مرتب منظم، نهاية غير متوقعة!

ويا جمال من يأتي بعد عسر ليزيل ما في القلب من ضوضاء ويعود له استقراره، صحيح عاش سمير حياته وحيدا بائسًا يابسًا من الهموم، ولكن انتهت آخر أيامه بورد أبيض كغيوم الربيع..
من هنا تعلمت أن الحياة محطات، ننتقل لا إراديا من محطة الى أخرى من شخص الى آخر.. ليس هناك شخص في حياتك إلا لكي يعطيك أو يأخذ منك جزء من روحك..

الله لا ينسى أحد .. إذ ساق الى سمير شهد لكي تكون رفيقة في آخر أيامه تمحوا هموم حياته كاملاً في آخر دقائق، وأصبحت النفوس الطيبة متقاربة إذ جمعتمها نفس النهاية🌷

دام الله نبض قلمك غاليتي صاحبة التفاؤل قصة في غاية الجمال حتى من دموعي شقت طريقها في خدي دون أن أشعر🌷🌺

Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
1 شهر

سعدت جداً بتعليقكك الجميل ع قصتي ..ردگ هذا زادها اضعاف الجمال ..💕
شكراً لك من الصميم 💜🫂
يسوق القدر الينا اشخاص في الوقت المناسب لينتشلونا من الضيق الى اوسع ابواب الفرج ..احيانا هذه السعادة لاتدوم ..واحيانا تدوم فكل شخص مقدر له رزقه من السعادة وراحة البال فالدنيا هذه فانيه فهي دار الابتلاء والشقاء
اسأل الله ان يرزققكي أضضعاف من السعادة 🤲💕

Last edited 1 شهر by Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
احمد علي
احمد علي
1 شهر

قصة رقيقة للغاية ، مع موضوع في كشكول رقيق ايضا ، ما بال الرقة تلك الأيام ؟ هههههه ، اصبح الموقع مرهفا للغاية في الاوانة الأخيرة ، مع ذلك القصة منسقة فكريا ، وادبيا ، وتوصل الينا عملا دراميا ذا رسالة ، أتمني أن لايستمر الامر كثيرا علي هذا النحو المرهف عامة ، أتمني أن لا تغيب الاشلاء والدماء كثيرا ، ههههههه ، أمزح ، قصة جيدة بالطبع ، أحببتها .. عمت مساءا

Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
1 شهر
ردّ على  احمد علي

اهلا احمد علي انتو متعودين ع الرعب والقصص المرعبة وع الأكشن 😂😂😂
لكن للاسف انا مليش في المجال هاظ اتركهه لاصحابه ..شكرا لتعليقكك

دمت بخير

احمد علي
احمد علي
1 شهر

احييك..

عبد الله المغيصيب - مدير عام الموقع
المدير
عبد الله المغيصيب - مدير عام الموقع
1 شهر

‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع

‏وتحية الى كاتبتنا ومديرتنا المبدعه بي هابي
‏ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع

‏عمل جميل أختي الكريمة يضاف إلى أرشيف حضرتك الزاهية والزاهر والزاخر ‏في أجمل الأعمال الإنسانية والاجتماعية وغيرها

‏فكرة ورسالة فيها العديد من العبر والخصال النبيلة

‏قد تبدأ مع ‏الإيمان بالقضاء والقدر ولا تنتهي مع فروسية تحمل المسؤولية والوفاء حتى الرمق الاخير ‏وما بينهم من اجتراحات ‏تعلم فيها الابطال الصبر والعفو واستبدال ‏غريزه ‏الانتقام برابط ‏الحب والسلام

بابواب الفرج ولحظات الفرح بدلا ‏من جدران إلياس والسخط

‏والعديد والعديد من الجوانب الفلسفية والأخلاقية التي تستحق التأمل والتتوقف ‏عندها وإسقاطها ‏على حياتنا اليوميه لعله يكون فيها مايرفدنا ويسندنا ويعيننا ‏بعد رحمة رب العالمين سبحانه وتعالى ثم هذه الكلمات والسطور والحكايه المؤلمه ‏نعم ولكن ليعتبر ‏من مضمونها اولي ‏القلوب والعقول والالباب الحية المستنيره بايمانها وثباتها ‏مع تغير محطات الحياة غير المأمونة أبدا

‏لكم التحية أختنا الكريمة على هذه القصة الإنسانية وأن شاء الله ننتظر منكم ما هو أفضل دائما

‏ولكن لو سمحت أختي الكريمة في شيء من الملاحظات بخصوص بعض الجوانب الفنية وغيرها إذا سمحتم لنا بهذا
‏وتبقى وجهة نظر خاصة لا تمثل غير صاحبها

اولا ‏طغيان لون الخاطره ‏على الشكل الدرامي والفني للعمل الادبي

‏في الواقع نجد هنا أختي الكريمة أنه العمل اخذ منحنى خواطري ‏اكثر من هو عمل أدبي درامي قصصي ‏وذلك من عدة جوانب و أوجه

‏منها استعمال السرد الخطابي المباشر شكلا والنصح التوجيهي مضمونا

‏هنا نلاحظ أن العمل قد بدأ من البداية وهو يتوجه للقارء ‏مباشره بعيد عن المواكبة المشهديه والدراميه ‏التي يفترض أن تكون في عمل قصصي مسيرته ‏تعتمد على العديد من الأحداث وتقلبات المحوريه لابطاله

‏ولكن تم اختزال اغلب تلك الأحداث والمواقف على نمط سردي خطابي اشبه بالخاطره ووغابت ‏العديد من اللحظات التي كانت تستحق التعامل معها بشكل متعمق اكثر دراميا ومشهديا واستعضيت بضع ‏كلمات مؤثرة نعم ولكنها افقدتها ‏روح التعايش مع الصورةوالحدث ‏التي يحتاجها أي عمل وخاصة إذا كان متعمق إنسانيا

‏أيضا من تلك الجوانب
تسارع سردي ‏لا يتفق كثيرا مع ايقاع ‏الحالة المأساوية في العمل

‏هنا نجد أنه ريتم السرد ‏كان يمضي في ال إسترسال دون هوادة

لايستوقفه مشهد اوموقف اوتعاقب زمني روتيني لليل اونهار ‏يعني باستثناء مشهد البطلين وتوابعهما

‏لم نرى ما يقطع هذا ال إسترسال حتى فتحة باب أو دخول طبيب او صوت جهاز او ندىاء ممرضه ‏ناهيك عن زيارة أهل

‏وكأنه كان المقصود هو الجانب التوجيهي ‏في المضمون اكثر من هو صناعة قالب قصة درامية باحداثها ومشهديتها

‏أيضا من تلك الجوانب والملاحظات
‏تناقض الشيء من الوقوعات الحدثيه ‏مع تسامي ‏الرسالة الإنسانية في العمل

‏هنا نجد أن العمل قد تطرق على لسان الابطال إلى العديد من الجوانب الفلسفية التي تخص العديد ‏من الخصال النبيلة كما ذكرنا في البداية

‏ومنها الإيمان والصبر والتحمل ولكن على أرض الواقع كل هذا انتهى بفناء ‏أبطال الحكاية أنفسهم الذي يفترض انهم يعكسون ‏هذه الفلسفة على المسيرة في باقي حياتهم

‏ولكن الأمر انتهى فجأة أنهم ذهبوا إلى القبور

‏وبالتالي بدت ‏الرسالة الإنسانية وكأنها رسالة إنشائية أكثر منها حالة عملية قابلة للتطبيق

‏وبالتالي هذا يفقد شي من التوافقيه الذهنيه لدى ‏القارئ وانسجامه ‏مع روحية العمل

‏أيضا من تلك الجوانب
تصوير حالم اثيري اسطوري لمسير ومصير ‏الابطال وغياب البعد المنطقي الواقعي ‏ولو في الحد الأدنى

‏هنا نلاحظ ومن أول اللحظات وكأننا أمام مخطوطه اغرقيه ‏حسب المفهوم القديم للقصص او فيلم هندي حسب الملموس حاليا من دراما مثاليه ‏في كل شيء حتى الماساه

‏يعني منذ البداية لم يحدث ولا حتى صدام ولولفظي ‏محدود حتى ومقبول على الشكل الطبيعي والمنطقي
‏بين طرفين أحدهما سبب ماساه مستدامه للاخر

‏ابدأ جرت الأمور وكأنها مجرد بوابه ‏حالمه رومانسية حتى يلتقي فيها طرفين كانوا يبحثون عن الحب اكثر من أنهم ‏التقوى على خلفية كوارثيه لكليهما مابين ضمير جاني وحال ضحيه

‏وبالعكس كانت لغة الورود هي اللغة السائدة الوحيدة بينهم

‏حتى ولا عتاب في لحظة الضعف أو تساول ربما

‏بل أنه لم يكن هنالك تواجد لأي عوائل تزور او أصدقاء أو من يشارك معهم هذه الوقائع كلها

‏وكأنها الدنيا اخليت لاجلهم

‏بل حتى النهاية كانت أيضا مثالية ولو في ماسويتها

‏ارتاح جميع الاطراف فليس هنالك من سوف يصبر على حالته ولا من سوف يو انبه ضميره لمااقترف ‏ولو عن غير قصد

‏هو في الواقع صحيح في بعض الأحيان مثل هذه الصور الحالمة في أبعد مظاهرها ‏قد تبدو محبذه لدى ‏شريحة من القراء

‏ولكن ربما على الوجه الآخر هي تفقد العمل بعض من تاثيره ‏في ذهن القارئ خاصة عندما سوف يعتبر كل ما هو أمامه مجرد مثاليات ‏لا يمكن أخذها على أرض الواقع وبالتالي نفقد أهمية حتى المضمون الفلسفي والإنساني وتلك الرسالة النبيلة المراده ‏من بعد كل هذا

‏يفضل خلق شيء من التوازن في مثل هذه الأعمال حتى تكون مقنعة اكثر للقارء

‏هذا أختي الكريمة هو واعتذر على الاطالة وعلى بعض هذه الملاحظات التي أعرف أنها ‏ربما الكاتب قد يعتبر أنها قللت من مجهوداته واجتهاده

‏ولكن و الله العظيم أختي الكريمة هي مجرد ملاحظات ليس المقصود منها أبدا غير أن تكون مفيدة إذا وجدت فيها ماي في تمام غير ذلك ارمي وراء الحائط

‏وتحياتي لكم أستاذتنا ومديرتنا ‏الاديبه و ‏الوقور أم جود شكرا

Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
1 شهر

الاخ عبدالله شكراً لتعليقكك الطويل 😅انا كنت حاب تقتصر القصة على الشخصيتين شهد وسمير اردت ان تدور الاحداث حولهما هو مات مسامحها وهي عاشت لفترة. والذنب اكل قلبها لما فعلته ولغة الورود قي القصة كنوع من الاعتذار اللطيف بالنهاية هي كانت نادمة لما فعلته فشاء القدر ان يجمعهما معا في الممات
قصة بسيطة خالية من التعقيدات فحسب ..بلعكس احب.ينصحني احد بخصوص تعديلات او توضيحات ع قصصي فالنهاية انا اتعلم من اخطائي

دمت بخير اخ عبدالله ومشكور لملاحظاتك فالنهاية انا لست كاتبة ..انا فقط اكتب مايمليه علي قلبي 😌🤍

كرمل
كرمل
1 شهر

فعلا قد ينقلب حال الانسان في لحظات
وتتلاشى معه كل امنياته واحلامه وطموحاته
ليجد نفسه قابع في واقع جديد لم يتخيله
عندها يتمنى لو يعود به الزمن لو يوم واحد
لكن الحياة تمضي ولا تمنحنا فرصة العودة
بل علينا فقط أن نتعايش

وأن نتخطى الالم او على الاقل نتناسى قليلا
حتى لا نُجن ونفسح المجال لبعض من الفرح مهما كان بسيط يبقينا واقفين على اقدامنا

مقال مؤثر و رائع يضاف لابداعاتك 🌻

Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
1 شهر
ردّ على  كرمل

عزيزتي كرمل يسلمو ع التعليق الحلو مثلك 💜
ليس كل مايتمناه المرء يدركه ،الشخص مابيحس بالحياة الحلوة اللي كان عايشها من قبل الا بعد فوات الأوان
دمتي بخير عزيزتي 💚

كرمل
كرمل
1 شهر

العفو🌷🌷

عمانية
عمانية
1 شهر

قصة حزينة مررررة

Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
1 شهر
ردّ على  عمانية

أهلاً عمانية ..الحزن جزء لايتجزأ من حياتنا إعتدنا ع وجوده..لانستطيع العيش من دونه 💔

Last edited 1 شهر by Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
جيفارا
جيفارا
1 شهر

Be happy.
يالها من قصة رائعه .
بطلاها شخصين فقط، ماجعلها لذيذه وسهلة الهضم.
فعندما يقل عدد الشخوص في قصةٌ ما، بيكون افضل من كثرتهم.
لانه كلما كثروا شخوص القصه، بيتشتت
ذهن القارئ ، وتصبح القصه ثقيله، واحياناً عصيه على الفهم.
القصه حزينه ومؤثره، واحداثها مؤلمه
جداً.
ياليت وكانت النهايه غير كذا.
مثلاً: تتزوج شهد وتنجب صبي مثل البدر
وتسميه سمير ، تخليداً لذكرى تعيس
الحظ.
قصه في غاية الروعه.
كلماتها سهله وسلسه ومفرداتها منتقاه
بطريقه عفويه.
مايجعل القارئ يتمنى الا يصل الى النهايه
بهذه السرعه.
ام الجود منتظرين جديدك.
دمت بالف خير

✍جيفارا

Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
1 شهر
ردّ على  جيفارا

أهلاً صديقنا جيڤارا
اظن ان الحكايات الحزينة والنهايات الحزينة تناسبني أكثر 😅
شكرا لقراءة االقصةة انا سعيدةة لانها نالت إعجابكم
دمت بخير 🌸

Last edited 1 شهر by Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
1 شهر

أهلا صديقتي لمى أسعدني تعليقكك وقراءتكك للقصةة فعلاً ليس الجسد فقط يتوجع بل الروح ايضاً ..
الحادث. حصل وكل هذا كان قضاء وقدر مقدر لهم أن يلتقياا وان يفترقا. وبالنهاية القدر يجمعهم سوياً
دمتي بخير وشكراً لتعليقكك مرةة ثانيةة ♥️

أسعد
أسعد
1 شهر

ماهذا ألابداع حقآ قصه جميله وحزينه كادت الدموع تنهمر من عيناي:سلمت يداك علا هذا الاابداع. شكرآ.

Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
Be happy -مديرة التحرير والنشر للمنوعات
1 شهر
ردّ على  أسعد

أهلاً أسعد أسعدني تعليقگ وقراءتگ للقصةة
هاد من زووقگ
دمت بخير 🌸

زر الذهاب إلى الأعلى