سحر الليل

بقلم : Mostafa Magdy – مصر

ما أجمل الليل ، فالليل له سحرٌ خاص ، بريقٌ خاص ، جوٌّ خاص ، هدوءٌ خاص لكن يشوبه غموضٌ و ريبة بشكلٍ مميز فدائمآ كل الأحداث المريبة والغامضة تكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً به .. وفيما يلي بعض الأحداث الليلية الحقيقية التي حدثت أمامي في أحلك الليالي :

* في ليلةٍ ما كنت ذاهباً لصديقي الساكن بأحد الأحياء الشعبية ، وهذا الحي عبارة عن شارع طويل ينتهي بترعة ثم كوبري مرور من خلاله إلى تلك الحارات الشعبية .. في طريقي للذهاب صادفت شيئاً غريباً ، شخصٌ ما من أعلى عمارة ذات أربع طوابق يقوم بالنداء فنظرت ثم قام بالنظر إلي .. شعرت أنه سيقفز! ..

قلت له ماذا تفعل ؟ ..

حقيقة تخيلت أنه شخصٌ عادي يمر بحالة نفسية ما وسيقدم علي الانتحار بالفعل فكانت نظراته وحركة جسده تؤكد أنه مقبل على القفز ، فزعت حقيقةً من ذلك المشهد محاولاً إيقافه بنبرةٍ عالية حتى أنه خرجت فئة من سكان العمارة فقالوا لي من أنت؟ ماذا تفعل هنا؟ مع من تتكلم؟! .. فقلت هذا الشخص يبدو أنه سيقفز قالوا لي أي شخص؟ فقلت هذا الذي على السطح فقالوا أي سطح فالسطح مغلق بالأقفال؟! ، نظروا إلى بعضهم البعض بابتسامات وكأنني في حالة خَرَفٍ ما والحقيقة أن هؤلاء السكان كانوا غريبي الأطوار ثم قالوا لي اذهب من هنا وقاموا بالدخول .. كل هذا وذلك الشخص الذى على السطح ما زال يبدو أنه على وشك القفز ، وبالفعل قفز فطار في الهواء كأنه يقفز بمنطاد أو بمظلةٍ ما فنزوله كان بطيئاً جداً وأنا في قمة الاندهاش .. ما هذا؟! حتى اختفى في الهواء وتلاشى! ..

* موقفٌ آخر : في فترة ٢٠١٣ كانت بلدي تمر بظروفٍ عصيبة من ثورات و احتجاجات وانهيار اقتصادي ، في تلك الفترة كثيراً ما كانت تنقطع الكهرباء وذات ليلةٍ حالكة كان الظلام يعم الأرجاء ودرجة الحرارة مرتفعة جداً وكانت الساعة تقريبآ الثامنة مساء .. أثناء عودتي للمنزل بعد يومٍ طويل في طريقٍ شهيرٍ بالعاصمة يعرف بالطريق الدائري ، فهو طريق سريع ومليء بالحوادث اليومية ومزدحم وحيوي جداً طيلة ال٢٤ ساعة .. كنت أنتظر أي سيارة أجرة وفجأة أثناء وقوفي شعرت بصوتٍ غريب كصوت حيوان يعاني ويتألم ، في البداية قلت ربما سيارة مسرعة قامت بدهسه فبقى متأثرأ بجراحه على جانب الطريق إلا أن الصوت كان قوياً جداً .. كأن الحيوان يصارع ليس فقط يتألم ..

أخذني الفضول حقيقةً ناحية هذا الصوت الآتي من جانب منطقه زراعية أسفل الطريق الدائري لأجد أمامي ماعزاً ضخمة ليست بحجمها العادي تقوم بالولادة! ويخرج منها صغيرها ، حقيقةً مشهد تلك الماعز الضخمة كان مرعباً كذلك صوتها وصراخها كان عنيفاً .. الموقف لا يبدو عادياً أبداً ففجأة أتى رجلٌ أسود البشرة عاري من الجزء العلوي كأنه من قبيلة أفريقية ما نظر إلي بنظراتٍ مرعبة ، وإذا به يأخذ الماعز الضخمة التي كانت تقريباً أقل حجمأ بقليل من الحمار ويأخذ صغيرها ويقوم باحتضانه كأنه بشرياً! أو كأنه قطعةٌ منه! ويرحلان في هدوء من دون أي مظاهر عداونية منهم تجاهي رغم وقوفي وتحديقي ، ما هذه الريبة؟ .. بعد ذلك عدت للأعلي ثم قمت بالرحيل من المكان الذي يبدو عادياً لكنه ليس كذلك ..

ذلك الموقف أثر في كثيراً تلك الليلة ولعدة أيامٍ حتى في أحلامي ، وإلى الآن أتذكر هذه الليلة المريبة المظلمة ويقشعر بدني .. ما أجمل سحر الليل وما أغرب أحداثه ..

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

23 تعليقات
سكون الليل
سكون الليل
5 سنوات

غريييييييب

شخصية مميزة الى مصطفى مجدي
شخصية مميزة الى مصطفى مجدي
6 سنوات

الموقف الاول ربما احد ما انتحر من تلك العمارة وسكانها لا يدرون عنه شيىءا اما الموقف الثني رغم ريبته يبدو عاديا

فتحي حمد
فتحي حمد
6 سنوات

انا مع تعليق الاخت”كاندي” اما اختي فكتوريا فلا تخاف من شيئ هه.

Mostafa Magdy الي الحالمة
Mostafa Magdy الي الحالمة
6 سنوات

شكرآ لكي وفي انتظار مشاركاتك

Mostafa Magdy الي Anan
Mostafa Magdy الي Anan
6 سنوات

تعليقك الذي يخص الموقف الثاني بالفعل صدقتي اتفق معك بالطبع ،
واستوقفني ذلك الموقف الغريب الحادث لكي .

Anan
Anan
6 سنوات

بصراحة الموقف الاول يخوف الم تدرك ان الذي امامك جن يعبت معك انا عن نفسي كنت هربت وما اهتميت ايش يحصل له
اذكر في طفولتي تقريباً في سن١٠او١١كنت عند اختي المتزوجة وكان بيتهاقريب من بيتنا ووكنت بمجرد ان يأذن المغرب اعود مسرعة الي البيت ولحظة مروري في حارة شعبية بيوتها تتكون من طوابق ارضيةفقط التفتت الئ احدئ النوافد لا اتذكرر هل هي نادتني ام انا التفت صدفة واذابامراةشكلها غير طبيعي كانت بيضاء وفوق البيضاء اما شكل عيونها هو الذي ارعبني كانت تاشر علئ الباب وتطلب مني ان افتحه نظرت الئ الباب واذاهو مغلق بالقفل استغربت كيف تطلب مني انا بينما هناك مارة انا اشحت ببصري بمجرد ان رايتها لم يكن الشكل الذي امامي لامراة عادية اطلقت قدمي اسابق الريح عدت لاهلي ولم اخبرهم لكن من الرعب اصاببتني الحمئ في اليوم الثاني ومرضت.. عندما رايت قصتك تذكرت أعذرني علئ الاطالة
اما القصة التانية اظن ان هناك دواب تخرج في الليل لا نعرفهاخصوصاًً الليال المظلمة وفي سور الفلق امرنا الله ان نستعيد من الليل«ومن شر غاسق اذا وقب» ومعناها الليل اذا اشتد ظلامة او القمر اذا غاب
تحياتي لك

الحالمه
الحالمه
6 سنوات

حبيت القصه يمكن أن تكون (المعزه و الرجل الأسود) من الجن فهم يظهرون في أشكال حيوانات
العماره يمكن مسكونه أو من هذ القبيل
حفظك الله ووفقك لنشر المزيد

گاندي
گاندي
6 سنوات

فعلًا مواقف لا تُفسّر سوى أنها للجن ، وكثيرًا مانسمع عن مواقف مشابهة لهذه المواقف مما يدل على صدقها وحقيقتها

Ali Mohammed (مستشعر بالطرفِ الآخر) إلى Mostafa
Ali Mohammed (مستشعر بالطرفِ الآخر) إلى Mostafa
6 سنوات

كما توقعت ، يا صديقي ،، ولكن مازال هناك استفسار .. لن نسطيع اكماله ،،
سنتحدث في وقتٍ لا حق ،، به

عموماً شكراً لك مصطفى ،، ونتمنى منك المزيد ، من تلك الأحداثِ الغامضة في الليالي الحالكة ..
من مرآى (منظر) أو أصوات أو تغير في هبوب رياح مثلاً ، أو روائح تنبعث ، تبدو مألوفة ولكن لا يوجد مصادرها في المكان الذي تأتي منه الرائحة …

متواصلين ان شاء الله

عطعوط
عطعوط
6 سنوات

اخ مصطفى
قصص ممتعة وجميلة ومرعبة في نفس الوقت
خصوصآ الذي طار في الهواء وتلاشى
منظر مثير
هؤلاء ارواح شريرة
حصن نفسك
يمكن تتعرض لاذاهم في المرات القادمة
هم هكذا يبداؤن بالطيب ثم ينتهوا بالمآسي
تحياتي اخ مصطفي ومزيدآ من قصصك الرائعة

Mostafa Magdy
Mostafa Magdy
6 سنوات

بالفعل لاحظت غياب مشاركة شخصيه مميزه ، وافتقادنا لارائه وتعليقاته ، لعل المانع خير بأذن الله

Mostafa Magdy الي مستشعر بالطرف الاخر
Mostafa Magdy الي مستشعر بالطرف الاخر
6 سنوات

تحياتي وشكري لك يا صديقي ❤
اما عن تلك الماعز الضخمه ، فكانت المسافه قريبه باتجاهها تقريبآ ٣ امتار مثلا او ٤ ،
اما عن الاضاءه فقط اضاءات السيارات علي الطريق ، وكانت منعدمه بالاسفل تحت الطريق فالكهرباء في تلك الفترة كانت تنقطع كثيرآ كما ذكرت ، لكن انعكاسات وقوه اضواء السيارات بالاعلي كانت لحد ما تضئ المكان قليلا بالاسفل ، مع بدايه نزولي للاسفل ، فوجدتها بالجانب قليلا بشكلها الضخم ، حتي ظننتها في البدايه حمارا او عجلآ ، لكن دققت فتأكدت انها ماعز ، كانت واقفه ونزل منها صغيرها وهي واقفه ، مع صرخاتها العنيفة القريبه بالفعل من صوت كصوت العجل او ربما صوت قريب من الضباع ! لكن علي هيئه انين ، هو خليط بين هذين الصوتين ! حتي اتي هذا الرجل العاري من الاعلي الاسود البشره ، مثلما ذكرت يحتضن المولود بشده ثم يأخذهم ويرحل !

نغم المريخ
نغم المريخ
6 سنوات

مواقف مخيفه لكن نصيحه مني حب الاستطلاع بقتل وكل مره لا تسلم الجره فاحذر في المره القادمه لك تحياتي

Mostafa Magdy الي حواء قطر
Mostafa Magdy الي حواء قطر
6 سنوات

انا شخص دائم لذكر الله تعالي وبالتأكيد في كل الظروف وفي كل الاوقات ، وليس عند التعرض لموقف غريب او مخيف فقط ، فالحمد لله فأنا دائم للذكر حتي لو لم يكن ذلك جهرآ ..
شكرآ لمرورك الجميل حواء قطر

آفاق
آفاق
6 سنوات

الى صاحبة التجربة
تجربة غريبة ومميزة استمتعت بقراءتها

الى مها…الخليج العربي
صحيح لقد افتقدت رؤية تعليقات شخصية مميزة من ٤ايام تقريبا
اسال الله أن يكون بخير وبصحة

مها .. الخليج العربي
مها .. الخليج العربي
6 سنوات

الى الجميع يا اصدقاء و الى الادارة
صديقنا (شخصية مميزة) حاسه له كذا يوم لا اراه بالموقع عسى المانع خير
سبحان الله اشعر ان جميع من في الموقع الجميل هم اصدقائي
عندما يغيب احد منكم الاحظ غيابه.

مها .. الخليج العربي
مها .. الخليج العربي
6 سنوات

قصصك مرعبه جدا
و الليل ابو الهوايل و الرعب

Ali Mohammed (مستشعر بالطرفِ الآخر)
Ali Mohammed (مستشعر بالطرفِ الآخر)
6 سنوات

ما أجمل قصصك يا أخ مصطفى . ..
ذاتِ روعة ,, قصيرة وفيها التنوع والجديد ..
الماعز الضخم .. والرجل الأسود ..

لكن سؤال قصة الماعز.. كم المسافة بينك وبينها وكم كان كمُ الإضاءة ، اي الإنارة ،، ؟؟
وكيف كانت وضعيتها ،، وهل تستطيع ان تعيد في ذاكرتك اكثر واكثر لشريط الذاكرة ، ولو أبطأت قليلا في إستعراض بطيء لذلك الشريط ،، ؟؟

المقصد يا صديقي ، هل كنت ترى كامل الماعز ..؟؟ أم جزءاً منها فقط واضحٌ لك وآخر ،، غيرُ واضحُ ولا يعني أنك لم تراه .. !! لا شك بأنّك تفهمني جيداً وما مقصدي ..!!

ايضاً يا مصطفى ، الوضعية التي اريدك ان تخبرنا عنها ، هي هل كانت باركة كالجمل مثلاً أم منبطحة على أحد جانبيها ..؟؟ كبعضِ الأغنام ..!! أم أنها كانت واقفة ..؟؟ وهذا كله أثناء الولادة ..!!

شيءٌ آخر يا صديقي ،، ألا تعتقد يا مصطفى أنّ صوتَ تلك الماعز ،، أقرب ما يكون بصوتِ عجل ….؟؟

وشكراً لك يا مصطفى ..

Ali Mohammed (مستشعر بالطرفِ الآخر)
Ali Mohammed (مستشعر بالطرفِ الآخر)
6 سنوات

ملحوظة هامة :
لأول مرة أُعلق على قصة قبل قراءتها ..
________________________________________

كنت منتظراً هذه القصة ،، وغيرها من القصص التي ينشرها هذا الكاتب ،، كغيره من الذين ينشرون ،،
فقصصه تثيرُ إهتمامي كثيراً ، حيث ليس كل المنشورات في موضوع التجارب الغريبة ، جميها لا يأتي من اشخاص ، مجربين بل بالعكس هناك من هم يطرحون مواضيعهم للإستفسار ..

هل فهمتم يا اصدقاء …. المغزى من كلامي ..

.. وشكراً لك يا أخ مصطفى ..
بالطبعِ الشكر مقدماً ,, هههههههههههه

شكراً مصطفى ..

متيلدا
متيلدا
6 سنوات

القصه الأولى غايه في الرعب خصوصا عندما تكتشف انك تتعامل مع جنى بينما تظنه بشر والثاني غريب جدا

فكتوريا
فكتوريا
6 سنوات

قصتك عاديه ولا مرعبه يا نيالك ع المواقف

بانتظار المزيد٠٠

قطر الندى
قطر الندى
6 سنوات

مواقف مرررعبه جداا الموقف الاول العمارة مسكونة
الثانى لا تعليق مرعب جدا

حوآء قطر
حوآء قطر
6 سنوات

موقف مخيف جدا، لماذا عند حدوث هذة المواقف لا تقرأ القرآن او ترقي نفسك

زر الذهاب إلى الأعلى