سيدة الكثبان الرملية

العالم حولنا مليء بالالغاز الغير محلولة ، اشياء مرعبة ومخيفة تحصل حولنا في كل مكان من العالم وقصتنا لهذا اليوم هي احدى تلك الالغاز التي حيرت المحققين ودوائر الشرطة على مدار 50 عاما فلم يجدوا لها حل للآن .. واليكم قصتنا ..
في 26 يوليو من عام 1974 عثرت فتاة تدعى ليزلي ميتكالف تبلغ من العمر 12 اعوام وشقيقتها الصغرى البالغة من العمر 10 بينما كانتا تتجولان رفقة كلبهم في منطقه ريز بوينت ديونز في ولاية ماساتشوستس الأمريكية على جثة متحللة تعود لامرأة مجهولة الهوية وسط كثبان الرمال البحرية.

الجثة كانت لامرأة بيضاء بترت يدها وتم تشويه وجهها ورأسها تقريبا مقطوع. ولقد تأكد لكل من رآها في تلك الفترة ان الجثة متعلقة بجريمة قتل ، لكن لم يتوصل احد إلى هويتها او الفاعل الذي ارتكب هذه الجريمة.
المحققين قدروا عمر الفتاة ما بين 25 – 35 سنة وانها قتلت قبل العثور على جثتها بحوالي 3 اسابيع ، وتبين ان الضربة التي تلقتها على رأسها كانت السبب في وفاتها وانها تعرضت لتشويه جنسي بواسطة اداة خشبيه بعد موتها.
المحققين تأكدوا ايضا ان الفتاة كانت تتمتع بجسم رياضي وكان لها طقم اسنان باهض الثمن.
لكن رغم كل هذه الجهود لم يتم التعرف على هوية القتيلة و لا سبب قتلها لكونها كانت بلا بصمات لان اليدين مبتورتين ، وبسبب هذا اكتسبت ضحيتنا اسمها المشهور : ” سيدة الكثبان الرملية “.

ولكشف هوية الضحية ظهرت عده نظريات :
أتصلت سيده من ماريلاند بالشرطة لانها اعتقدت ان الضحيه هي اختها والتي قالت انها أنتقلت مؤخرا إلى بوسطن واختفت هناك ولكن الشرطة لم تعتبره دليلا ملموسا.
بعد ذلك اشتبه المحققون ان “سيدة الكثبان الرملية” ممكن ان تكون روي جين كيسنجر ، وهي مجرمة معروفة في تجارة المخدرات والسطو على البنوك ، ومما عزز نظريتهم هو كون الضحية تتمتع بمواصفات جسدية تشبه روي كيسنجر ، لكن الحمض النووي للضحية لم يتطابق مع الحمض النووي لوالدة روي كيسنجر.

أما اكثر النظريات غرابة فهي التي ظهرت عام 2015 والتي اثارها جو هيل ابن كاتب روايات الرعب الشهير ستيفن كينج ، حيث زعم ان الكاميرا في احد مشاهد فلم الرعب الشهير ” الفك المفترس ” التقطت صوره لسيده بنفس مواصفات ” سيدة الكثبان الرملية “.
جو هيل اكد ان تلك السيدة كانت شخصية اضافية في الفلم لذلك ظهرت في الخلفية
لكن المنتجين اكدو انهم لم يسجلوا اسماء اي شخصيات اضافيه في الفلم
كما ان الرقيب المتقاعد وارن توبياس الذي بحث في هوية القتيلة لمدة 20 سنة قال ان قضية تشابه الثياب ليست دليل حاسم على اعتبار ان سيدات كثيرات كان يتبعن نفس اسلوب اللبس في السبعينات..
الآن يبقى السؤال من هي سيدة الكثبان الرملية ومن قتلها؟
في عام 1987 تلقى رئيس شرطة بروفينستاون جيمس ميدز عدة خيوط مثيرة للاهتمام حول هوية الضحية ، حيث ادعت أمرأة كندية انها شاهدت والدها يخنق أمرأة في بروفينستاون حوالي عام 1974 .
على الفور بلغت الشرطة الكندية نظيرتها الامريكية ، لكن في الوقت الذي حاولوا فيه الوصول الى المتصلة وتأكيد روايتها وجدوها قد اختفت.

البعض الآخر شكك في رجل العصابات ويتي بولجر ان يكون هو القاتل ، حيث ادعى شهود العيان انهم قد شاهدوه مع امرأة بنفس مواصفات الضحية ، كما انه سبق له في احدى جرائمه انه ازال اسنان احدى ضحاياه
لكن رغم ذلك لم يكن مشتبه به رسميا في القضية
في عام 2000 اعترف القاتل المسجون هادن كلارك بقتل سيدة الكثبان الرملية ، لكن كلارك كان يعاني من انفصام الذي يصاحبه جنون العظمة لذلك لم يتم أخذ اعترافه على محمل الجد
اضافه إلى انهم لم يجدوا اي رابط يربطه بتلك الجريمة.

اليوم يتم توظيف التكنولوجيا لمعرفة وفك لغز هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي ارتكبت في الماضي واستعصى حلها سواء كان ذلك عن طريق بناء وجه الضحية او الفحص الدقيق للجمجمة.
وفي عام 2019 اكد المحققون انهم يستغلون التقدم العلمي والتكنولوجي لحل هذا اللغز عن طريق تقنية جديدة تجمع بين تحليل الحمض النووي وبناء شجرة العائلة، وهذه التقنية استخدمت بنجاح في التعرف على هوية سفاح الولاية الذهبية في كاليفورنيا بعد عقود على جرائمه.
كما قال المدعي العام لمنطقه كيب اند ايلاند انهم سيقومون بفحص رفاة السيدة المجهولة حتى يتعرفوا على هويتها ويتم حل هذا اللغز .. وحتى ذلك الوقت يبقى اسم الضحيه “سيدة الكثبان الرمليه ” ويبقى لغزها الى يومنا هذا دون حل او معرفه قاتلها.
مصادر ومراجع :
– Lady of the Dunes
– The Tragic, Unsolved Case Of The Lady Of The Dunes
– سيدة الكثبان
لكن لم يتم التعرف على القاتل..
ومن المقال.. أستغرب عدم التوصل لهويتها من البداية.. فبها صفات مميزة كثيرة.. مثل طقم الأسنان.. والجسم الرياضي.. فطقم الأسنان معناه تعرضها (لحادث قديم) اضطرت معه لتركيب طقم أسنان.. كما أن تركيب طقم أسنان (باهظ) ليس في مقدرة الأشخاص العادية.
أما قطع اليدين لعدم التعرف على هويتها.. لماذا يخاف القاتل من التعرف على بصمتها.. بالقطع هو (ليس قاتل متسلسل) لأن القاتل المتسلسل لا يكون على معرفة قبلية بالضحايا هو يعرفها يوم الجريمة فقط.. لذلك يصعب الوصول إليه.
(القاتل شخص قريب من الضحية) ويعرفها جيداً وتعرفه وشوهد معها مرات عديدة.. لذلك أراد إخفاء بصماتها حتى لا يمكن الوصول إليه بسهولة حتى يدبر أموره.
مرحباً.. عبد الرحمن العنزي
في نهاية العام الذي كتبت فيه المقال.. تم التعرف على هوية القتيلة وتدعى
روث ماري تيري – من ولاية تينيسي – عن طريق تقنية علم الأنساب الجيني التي تجمع بين الحمض النووي وشجرة العائلة.
موضوع شيق يعطيكم العافية 👍
شكرا على هذه القصة الشيقة ..
اشتقت لقصص كهذه.. سلمت أناملك أخي العزيز
برأيي ويتي بلوجر هو المشتبه به الأكبر في القضية
مقال ممتع وجميل شكرا جزيلا
احب هذا النوع من الغموض شكرا على المقال
شكرا جزيلا لك على هذا المقال الرائع…أعتقد أن معرفة هوية الضحية اولا هي أهم نقطة في القضية…بعدها سيتم فهم ملابسات القضية …دوافعها …ومرتكبها ربما!!!
مقال رائع سعدت بعودتك
في انتظار جديدك و شكرا علي المقال..
كثار يوتيوبرز يحكون عن القضايا الي تم حلها والي ما تم حلها بس آني أحب أتابع المصرية ( هبة سليمان )
اسلوبها حلو وتشرح بالتفصيل وكلامها واضح وهادئ
بلكي كن حكت عن هاي القضية بس بعد ما كن شفت كل فيديوهاتها لأن جاية أتابع غير أشياء
سيدة الكثبان الرملية بكل صورة شكل شلون راح يعرفوها الناس
سعيدة بعودتك للكتابة عبد الرحمن وبإنتظار جديدك
ياريت المقال تأخر قليلا الى ما بعد فحص الحمض النووي لعائلة الضحية لنعرف من هي واي خيوط تربطها بقاتلها
تحية إليك أخي عبد الرحمن من القلب للقلب..
سعيد إني رأيت إسمك مرة أخرى يتصدر المقال وهذا كافي جدا لإسعادي…
وننتظر مزيدك 🙏
احب قضايا الاختفاء اختيار موفق
بليز كيف يمكن ان ارجع اللون الاسود للصفحة
إضغطي على شكل الهلال الموجود في الأعلى قرب الخطوط الثلاث
يوجد علامة هلال في اعلى الموقع أنقري عليها واختاري اللون ..