قصتي الغير مرعبة

بقلم : raan – الأرض
للتواصل : raanan2508@gmail.com

الجن سواءً صدقنا أم لا ، فنحن ببساطة لا نستطيع أن ننكر حقيقة وجودهم بينا ، فكل الدلائل ابتداءً من الكتب السماوية التي ذكرت خلق الجن و الأنس نهايةً بالفيديوهات و القصص التي أغرقت الأنترنت و ألهمت مؤلفين الكتب و مخرجي الأفلام ، و سواءً صدقهم من الأفلام أو الكتب أو غيره هناك حقيقة لا يمكن لأحد نكرانها ، و هي أننا جميعاً قد أرعبتنا فكرة وجودهم بينا أو قدرة على إيذانا كما شاهدنا في أفلام الشعوذة و السحر و غيرها من الأعمال التي أثارت اهتمامنا .

و لكي أعترف لك من البداية لن تحب قصتي و لن تخيفك ، لكنها في النهاية قصتي الخاصة التي مررت فيها بموقف أرعني لدرجة التجمد ، بل لا زلت أتذكر ذلك الموقف حتى بعد مرور 8 سنوات على حدوثه .

لكن اذا كنت مصرا ًعلى قراءة قصتي فتخيل معي أنت الأن في الصف الثالث ، لنقل أنت في سنتك السابعة ، حياة هادئة في مدينة مليئة بالأحداث و قد كبرت و ترعرعت كغيرك من أطفال قريتك على قصص الجن و الأشباح ، و لطالما أعتقد كغيرك بوجود أشباح في بيت الجارة التي قطعت يدها للمسها ذهباً مسروقاً كانت قد وجدته عند باب بيتها.

 لقد سمعت القصص و رويت قصصاً أيضاً (مع بعض الإضافات الخاصة ) لكن لم يسبق لك رؤيتها لكي تعرفي لما يحب الناس الشعور بالخوف من قصة و ليس من عيش الموقف .
في سنتك السابعة كان أخوك لا يزل رضيعاً وقتها و قد اعتدت بكاءه المزعج ، و لكن الأن دور أختك الكبيرة في استاكه و جعله يعود إلى نومه .

و أنت تمر بجوار الغرفة التي ينام فيها أخوك (غرفة الأبوين) و شاهدك الموقف المعتاد في الأيام الأخيرة أختك تجول الغرفة ذهابا إياباً في الظلام مع أخوك محاولةً منها لجعله ينام مرة أخرى ، لكن هناك شيء جديد في هذا المشهد المعتاد ، خيال أبيض ناصع تماماً خلف أختي ، تخيل معي المشاهد أختك تتجول في الغرفة ذهاباً و إياباً حاملةً في حضنها رضيعا يبكي و يصرخ بشدة و خلفها يلاحقها ظل أبيض ناصع البيضاء و كأنه يمش معها مع خطواتها ، لم أنطق بحرف و بقيت بنفس موضعي فترة قبل أن أتحرك محاولة تجاهل كل شيء رأيته على أنه لا شيء ، و بالفعل قررت أن أقول كما يقولون بالأفلام تلك العبارة التي لم أفهمها في الأفلام ، لكني فهمت أهميتها في الحياة الواقعية ” لابد أنها مخيلتي “.

و تمنيت حقاً أن تكون مخيلتي فلا داعي حقاً لطفلة في السابعة من عمرها أن تقوله لأهلها ما حدث و ما رأته .

 

لكن ما غير رأي تجاه ما رأيته حقاً هو ما شهدته بالصدفة على التلفاز مباشرةً أمام عيني على محطة أراد أولاد عمي أن يحدثني عنها أنا و أخوتي ، و هي عبارة عن قناة تعرض صور اُلتقطت للجن و أشخاص تم تلبسهم بواسطة الجن ، و اليك ما رأيت ، كاميرا مراقبة أظهرت ظلاً ابيض ناصع يتحرك بسرعة مخيفة في كراج السيارات تماماً كما رأيته يتحرك خلف أختي ، لو لم أرى ذلك بعيني لقت أنها بفعل الضوء و الضباب أو شي شنيع ، لكني رأيته !

و إلى الأن لا زلت من فترة لأخرى أتذكر هذا المشهد و تلك المصادفة التي جعلتني أغير رأيي تماماً عن الجن و الخوف في الأفلام تجربة ممتعة قد تستمر لأيام و هناك من يدمن عيها إلى درجة لن تأثر عليه ، لكن الخوف و الرعب ليس شيئاً تود تجربته في الحياة الواقعية .
 
0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

6 تعليقات
مكسوره القلب
مكسوره القلب
5 سنوات

العنوان يبي كف
ههه بروح اقراء

عابر سبيل
عابر سبيل
5 سنوات

لا أدري لما الخوف من الجن الى هذه الدرجة بالرغم أنهم مخلوقات ضعيفة،
لا احدثكم عن نبي الله سليمان عليه السلام الذي اخضعهم في العذاب المهين ، ولا عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ربط الشيطان في سارية المسجد ،،ولاعن عمر رضي الله عنه وقصته المشهورة بضرب الشيطان…
انا أحدثكم عن شاب ملتزم من شباب اهل السنة، والله ان الجني المتلبس في احد الأشخاص ارتعب وارتعد بمجرد ان اقترب منه هذا الشاب السلفي وصار يترجى ويتعهد له بالايمان ويحلف له بأنه سيغادر من جسد هذا الشخص ولن يعود إليه ابداً،موقف شاهدته بعيني وشاهدت ضعف وجبن الجان امام من خاف الله فخوف منه أعداء الله.

گاندي
گاندي
5 سنوات

بالتأكيد هو جن مادامت ذاكرتك تصر على ذلك المشهد

أنا ماجعلني أتأكد من ظهور الجن هي تجربة لي لم تتكرر ، حينما مر من جواري على بعد ثلاث أمتار تقريبًا جسم له ثقل وصوت ، مر واختفى وكأنه دخل الحائط ، تلك أغرب تجربة مررت بها في حياتي ، تجربة لم يكن لها أي تفسير سوى أنه جن ، متأكدة حد اليقين منا رأيت وسمعت وشعرت ، لذا لم ولن أنسى هذا الموقف

عرابب
عرابب
5 سنوات

استخدامك لصيغة انت لم يجعل القصه مشوقه بل لم اكمل قرائتها اتمنى تحسين اسلوب الكتابه واتمنى لك التوفيق تحياتي

Hanane
Hanane
5 سنوات

أتمنى لو أنك لم تجعلينا نتخيل أنفسنا في مكانك لقد أصبح مقالك مربكا بسبب هذا الأسلوب.

شخصية مميزة الى صاحبة المقال
شخصية مميزة الى صاحبة المقال
5 سنوات

استعينوا بقرآة القرىن في البيت وحصنو انفسكم بسورة البقرة واية الكرسي والأذكار خاصة اختكي

زر الذهاب إلى الأعلى